﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:23.050
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم

2
00:00:23.050 --> 00:00:51.450
تسليما كثيرا اما بعد فيا ايها الاخوة الاعزاء اسأل الله جل وعلا ان يزيدكم ايمانا وتقوا وعلما فما اسأله جل وعلا ان يرفع درجاتكم وان ينزلكم المنازل العلى وان يجعلكم من جيران محمد صلى الله عليه وسلم في جنان الخلد

3
00:00:51.550 --> 00:01:18.450
وبعد فهذا لقاء جديد. نتدارس فيه شيئا من احاديث كتاب الزكاة بمختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى وغفر الله له واسكنه فسيح جناته نعم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين

4
00:01:18.550 --> 00:01:38.550
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللمسلمين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال

5
00:01:39.000 --> 00:01:59.000
بينما كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ اتاه رجلان احدهما يشكو اليه العيلة والاخر يشكو اليه قطع تبيل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما قطع السبيل فانه لا يأتي عليك الا قليل حتى تخرج العير الى

6
00:01:59.000 --> 00:02:19.000
لا مكة بغيره خفير. واما العيلة فان الساعة لا تقوم حتى يطوف احدكم بصدقته لا يجد من يقبلها ومنه فقال يا عدي هل رأيت الحيرة؟ قلت لم ارها وقد انبأت عنها. قال فان طالت بك حياة

7
00:02:19.000 --> 00:02:36.400
ترين الظعين ترتاحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف احدا الا الله قلت فيما بيني وبين نفسي فاين غضارتي؟ الذين قد سعروا البلاد ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى

8
00:02:36.400 --> 00:02:57.300
فقلت كسرى ابن هرمز قال كسرى ابن هرمز ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج بصدقته ملء كفئه من ذهب او فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد احدا يقبله منه. ثم لا يقفن احدكم بين يدي الله

9
00:02:57.300 --> 00:03:25.250
ثم يلقاه وليس بينه وبينه حجاب يحجبه ولا ترجمان. يترجم له فليقولن الم ارسل اليك رسولا فيبلغك فليقولن بلى فليقولن الم اوتك مالا وافضل ليقولن بلى فينظر عن يمينه فلا يرى الا النار ثم ينظر عن يساره فلا يرى الا النار. ثم ينظر فلا

10
00:03:25.250 --> 00:03:46.100
يرى شيئا قدامه ثم ينظر بين يديه تلقاء وجهه فتستقبله النار. فذكر النبي صلى الله عليه وسلم فتعوذ منها واشاح بوجهه ثم ذكر النار فتعوذ منها واشاح بوجهه ثم قال

11
00:03:46.150 --> 00:04:06.150
فليتقين احدكم النار ولو بشق تمرة. فمن استطاع منكم اتقاء النار ولو بشق تمرة اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة. قال عادي فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا

12
00:04:06.150 --> 00:04:26.150
تخاف الا الله وكنت في من افتتح كنوز كسرى ابن هرمز. ولئن طالت بكم حياة لترون مقال النبي ابو صلى الله عليه وسلم يخرج ملء كفه. في هذا الحديث ذكر معضلتين من معاضل الحياة

13
00:04:26.150 --> 00:04:54.750
اولهما الفقر والاخرى فقد الامن وجاءت النصوص بالتذكير بهاتين النعمتين العظيمتين كما في قوله تعالى فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف وقد جاهدان الرجلان الى النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:04:54.900 --> 00:05:24.600
احدهما يشكو اليه الفاقة والفقر والاخر يشكو اليه الخوف وعدم الامن وقطع السبيل والسبيل يراد بها الطريق الواسع وقطعه بسرقة من يسير عليه واخذ من يكون مسافرا فيه وفي الحديث

15
00:05:24.650 --> 00:05:50.700
علامتان عظيمتان من علامات النبوة او ثلاث علامات اولها ما اخبر به صلى الله عليه وسلم من الامن الوارث الذي يحف هذه الجزيرة حتى ان المرأة الوحيدة لتخرج لا تخاف الا الله

16
00:05:50.700 --> 00:06:27.850
والذئب على غنمها واما الثانية فما يتعلق بوفرة الاموال وغنى الناس وتمكنهم من قضاء حوائجهم مم واما الثالثة فتح قصور قيصر واخذ كنوز كسرى وقد كان كسرى من ملوك ذلك الزمان. وكانت دولة فارس دولة عظمى. ولكنهم كانوا يعبدون النار

17
00:06:27.850 --> 00:06:56.350
ابعث الله لهم اهل الاسلام فاخذوا كنوز ديارهم وفي الحديث مشروعية بذل الاسباب المؤدية الى الامن ومن اعظم الاسباب الناس بدينهم كما قال تعالى وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم

18
00:06:56.350 --> 00:07:23.650
في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا بالتوحيد وترك الظلم من اعظم اسباب الامن. قال الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا

19
00:07:23.650 --> 00:07:47.050
بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون وقد امتن الله جل وعلا على عباده المؤمنين بهذه النعمة في مواطن. قال تعالى او لم يروا ان كنا لهم حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم

20
00:07:47.250 --> 00:08:17.850
وهكذا نشاهد في جميع بلدان اهل الاسلام متى عاد الناس الى دينهم وتمسكوا بشريعة ربهم وكانوا على التوحيد على سنة النبي صلى الله عليه وسلم رزقهم الله الامن والطمأنينة. واذا ابتعدوا عنهما حل بهما حل. وشاهدوا هذا

21
00:08:17.850 --> 00:08:48.650
اهذه البلاد التي تعيشونها؟ فلما بعث الله جل وعلا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم  وكانت قبله في مسغبة عظيمة وجوع شديد واحوال مزدرات الله احوال اهلها فاصبحوا يعيشون حياة خير امن وارف وطمأنينة غالبة

22
00:08:48.650 --> 00:09:18.650
مع رغد عيش وهكذا في زماننا الحاضر لما بعث الله جل وعلا بهذه هذه الدولة السعودية وكانت قبلها كان الناس في جوع شديد لا يجدون ما يملأ بطونهم من دقل التمر يقتتلون على قربة الماء وتسفك دماؤهم باسباب يسيرة

23
00:09:18.650 --> 00:09:53.000
ولا يجد الانسان ما يقوم بحوائجه فابدل الله الحال امن الناس ورغدوا فيما معاشاتهم وتالفت قلوبهم وجمع الله كلمتهم. ومن هنا يستشعر الانسان ان القيام بهذا الدين وآآ التمسك بالتوحيد والسنة من اعظم اسباب صلاح احوال الناس دنيا واخرة. ولئن كان لانسان

24
00:09:53.000 --> 00:10:23.000
بتمسكه بدينه يريد الاخرة ويسعى الى رضا ربه الا ان الدنيا تأتيه وهي راغمة ومن الامور التي ينبه عليها في هذا ان السعي في كل ما يحقق هذه المعاني في هذه البلاد التي هي مأوى الايمان والتي فيها الحرمان الشريفان والتي فيها مواطن

25
00:10:23.000 --> 00:10:47.200
ومحال المشاعر لمن القرباء لمن اعظم القربات التي يتقرب بها لله عز وجل سواء بدعاء الله ان يحفظ في هذه البلاد هذه النعم او التعاون مع القائمين عليها بما يحفظ هذه المعاني

26
00:10:47.350 --> 00:11:17.350
ولما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عدي بن حاتم بهذه الامور التي ستحصل استغرب اشد الاستغراب. فاما اولها لما اخبره بانتهاء قطع السبيل. وان الناس سيأمنون في البراري فضلا عن المدن. استغرب من ذلك اشد الاستغراب. ولما قال له صلى الله عليه

27
00:11:17.350 --> 00:11:44.850
سلم ان الظعينة يعني المرأة الوحيدة لترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخافوا احدا الا الله استغرب عادي فقال اين ذعر طي اي السراق الذين يقطعون السبيل والذين سعروا البلاد

28
00:11:45.000 --> 00:12:13.650
واستدل بعظهم بهذه اللفظة على جواز سفر المرأة بدون محرم والجماهير على منع المرأة من السفر بدون محرم لما تعاقب من الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر الا مع ذي محرم

29
00:12:13.950 --> 00:12:41.700
وقالوا بان حديث الباب ليس فيه انشاء حكم وانما فيه اخبار وقد يكون للمرأة الوحيدة من الاسباب التي يرفع بها هذا الحكم عنها. اما لموت محرمها في في طريقها واما لحاجتها واضطرارها او لغير ذلك من المعاني

30
00:12:41.800 --> 00:13:11.800
واما العلامة الثانية فهي ما يتعلق بكنوز كسرى. حيث قال ان طالت بك حياة لتفتح هل نكنز كسرى وكان كسرى من اعظم ملوك ذلك الزمان وعنده من الجنود وعنده من الالات وعنده من اجهزة الحرب الافيال العظيمة. والاسلحة الكثيرة

31
00:13:11.800 --> 00:13:40.150
فكان يستغرب ان يتحقق هذا المعنى ولذا سأل على جهة الاستغراب كسرى بن هرمز فقال النبي صلى الله عليه وسلم كسرى بن هرمز وتحقق ذلك وكان عدي بن حاتم احد الذين شاركوا في جيوش الفتح التي فتحت

32
00:13:40.150 --> 00:14:10.550
بلاد فارس واما الاية الثالثة والعلامة الثالثة فهي ما اخبر به من غنى الناس حتى ان الرجل بصدقته فيها ذهب وفضة لا يجد من يقبل هذه الصدقة. وقد قيل لان هذا حصل في عهد الخليفة

33
00:14:10.650 --> 00:14:36.650
عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى. وهذا هو الذي اورد المؤلف احاديث الباب منه من اجله فقال باب الصدقة قبل الرد وفي الحديث تذكير الانسان بالدار الاخرة ليستعد لها ويقدم عملا

34
00:14:36.650 --> 00:15:10.200
ينفعه في تلك الدار. وفي الحديث اثبات محاسبة الله تعالى للعباد في الحديث من الفوائد اثبات صفة الكلام لله سبحانه حيث يكلم اهل الموقف وقد ورد انه يكلم الخلق جميعا في وقت واحد. كل منهم لا يظن ان

35
00:15:10.200 --> 00:15:43.500
انه يكلم احدا سواها. وفي الحديث اثبات اثبات رؤية المؤمنين لله جل وعلا يوم القيامة وفي الحديث ذكر النقاش والمناقشة التي تكون لغير اهل الايمان ممن صد عن سبيل الله وفي الحديث وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم والعمل باحاديثه

36
00:15:43.500 --> 00:16:07.550
وان العبد سيسأل عن سبب عدم قيامه بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث تذكير العبد بان نعم الله عليه في الدنيا سيسأل عنها يوم القيامة. وقد ورد انه

37
00:16:07.550 --> 00:16:34.600
يسأل عنها من اين اتت؟ وفيم انفقت؟ وفي الحديث من الفوائد ايضا ان العمل القليل اليسير قد يكون له الاثر الكبير. فانظر لما ذكره من شق التمرة الذي هو نصفها قد يكون سببا من اسباب وقاية

38
00:16:34.600 --> 00:17:04.600
من نار جهنم. ولذا قال صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة وفي الحديث فظل الصدقة وعظم مكانتها وانها من اسباب وقاية الانسان من نار جهنم. وفي الحديث مشروعية الاستعاذة من نار جهنم اعاذكم الله منها

39
00:17:04.600 --> 00:17:34.600
وفي الحديث ان الانسان عندما يذكر الامر العظيم الشنيع قد يتأثر من ذلك. ولذا احا صلى الله عليه وسلم بوجهه لما ذكر النار. وفي الحديث فضل الكلمة الطيبة واثرها الجميل. ولذا قال فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة

40
00:17:34.600 --> 00:18:05.500
في الحديث من الفوائد جواز طواف المرأة بالكعبة وحدها بدون ان يكون معها محرم. ولذا قال رائس الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة. لا تخاف الا الله. نعم. احسن الله اليكم. قال عن ابي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليأتين على

41
00:18:05.500 --> 00:18:25.350
زمان يطوف الرجل فيهم بالصدقة من الذهب ثم لا يجد احدا يأخذها منه. ويرى الرجل الواحد يتبعه اربعون امرأة كي يلذنا به من قلة الرجال وكثرة النساء في هذا الحديث ذكروا بعض العلامات التي

42
00:18:25.450 --> 00:18:48.300
تكون قبل يوم القيامة. وعلامات الساعة يقسمها اكثر العلماء الى ثلاثة اقسام علامات كبرى وهي التي تحدث قبل قيام الساعة بالزمن اليسير. من مثل خروج الدجال طلوع الشمس من مغربها

43
00:18:48.350 --> 00:19:19.700
وهناك علامات وسطى تكون قبل ذلك وهناك علامات صغرى والعلامة  من اوائلها بعثة محمد صلى الله عليه وسلم. فقد قال بعثت انا والساعة كهاتين  وفي الحديث من الفوائد ترغيب للانسان في ان يبادر بالصدقة قبل ان لا

44
00:19:19.700 --> 00:19:51.800
اذا من يأخذ صدقته. وفي الحديث جواز التصدق بالذهب وفي الحديث من فوائدي ايضا ذكر ما يكون في اخر الزمان من كثرة النساء وقلة الرجال. وفي الحديث ذكر مسؤولية الرجل حول او فيما يتعلق بمن حوله من النساء

45
00:19:51.800 --> 00:20:07.650
الله اليكم قال رحمه الله عن ابي مسعود رضي الله عنه قال لما نزلت اية الصدقة كنا نحامل فجاء رجل فتصدق بشيء كثير فقال المنافقون مرائي ما فعل هذا الا رياء

46
00:20:07.750 --> 00:20:27.750
وجاء رجل ابو عقيل رضي الله عنه فتصدق بنصف ساعة. فقالوا ان الله لغني عن صدقة هذا فنزلت الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون الا جهدهم الاية. وكان رسول الله

47
00:20:27.750 --> 00:20:48.000
صلى الله عليه وسلم اذا امرنا بالصدقة انطلق احدنا الى السوق فتحامل فيصيب المدة وانا لبعضهم اليوم لمئة الف. قوله لما نزلت اية الصدقة يعني الايات التي رغبت في الصدقات

48
00:20:48.100 --> 00:21:07.000
بمثل قوله تعالى مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء. والله واسع عليم. ومن مثل قوله تعالى

49
00:21:07.000 --> 00:21:28.950
يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا حلة ولا شفاعة. ومن مثل قول تعالى الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا

50
00:21:28.950 --> 00:21:50.500
هم يحزنون ومن مثل قوله يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما رزقناكم ومما اخرجنا لكم من الارظ ذلك من النصوص. وفي الحديث اشارة الى مبادرة الصحابة رظوان الله عليهم

51
00:21:50.500 --> 00:22:20.500
امتثال ما يأتي في النصوص مما يدلك على فضل الصحابة وعظم مكانتهم في مبادرتهم وان ان مقياس ايمان الانسان هو بمقدار مبادرته لطاعة الله جل وعلا اردت ان تعرف مقياس ايمانك فانظر اذا جاءك الامر من اوامر الله هل تبادر للاستجابة له او

52
00:22:20.500 --> 00:22:45.600
او لا وقوله كنا نحامل اي نذهب الى السوق فنحمل امتعة المتبظعين والمتسوقين باجرة ثم يقومون بالصدقة بهذه الاجرة لانهم لم يكن عندهم مال وكانوا يرغبون في الحصول على اجر الصدقات

53
00:22:45.650 --> 00:23:13.600
بذلكم الزمان ويمكن ان يكون في زمن غزوة تبوك حث النبي صلى الله عليه وسلم اهل الايمان الاسلام على الصدقة. وفي هذه الحال جاؤوا بصدقاتهم. فهناك رجل جاء بشيء كثير واموال عظيمة. وحينئذ

54
00:23:13.600 --> 00:23:48.400
كان من شأن المنافقين ان يقوموا بالتقليل من شأنه. والكلام في القدح فيه ووصفه بانه على الرياء ومما يدلك على ان السخرية من المقدمين على الطاعات والفاعلين للاعمال الخيرات السخرية منهم نفاق. يحذر الانسان منه. ولذا قال تعالى

55
00:23:48.400 --> 00:24:18.400
الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون الا جهدهم فيسخرون منهم اتخر الله منهم ولهم عذاب اليم. وفي الحديث التحذير من الرياء بان يقصد الانسان باعماله السمعة والثناء من الاخرين. بل على الانسان ان يقصد باعماله ان ينال

56
00:24:18.400 --> 00:24:49.950
اجر الاخرة وفي الحديث فظل الصدقة ولو بالقليل. وان الصدقة القليل قد تكون لها الاجر العظيم. وفي الحديث تحريم السخرية بالمتصدقين بالشيء اليسير وفي الحديث ان الانسان قد يقيه الله نار جهنم بالصدقة اليسيرة

57
00:24:50.050 --> 00:25:20.050
وفي الحديث جواز عقد الاجارة على اداء عمل من الاعمال. فان هم كانوا يذهبون للسوق فيؤجرون انفسهم على حمل امتعة المتبظعين والمتسوقين مما يدل على جواز عقد الاجارة على اداء عمل من الاعمال. وعقود الايجارة

58
00:25:20.050 --> 00:25:48.300
نوعان عقود على اعيان مثل ان يستأجر بيتا لسكناه وعقود على عمل ويكون باستئجار احد من الناس او البهائم لاداء عمل وهذا النوع وهو الاستئجار على العمل على نوعين. ايجارة عامة ذلك بان يستأجره

59
00:25:48.300 --> 00:26:17.000
وعلى اداء عمل بدون ذكر الوقت. وقد يشتغل له ويشتغل لغيره. من مثل الخباز والغسال الذي يصل للناس جميعا. والخياط والنوع الثاني اجارة خاصة بحيث يكون مستأجرا لشخص بعينه ولا يقبل اجارة من غيره

60
00:26:17.000 --> 00:26:48.750
ومن امثلته السائق الذي يسوق بك. واذا استأجرت شخصا لتنظيف بيتك ونحو ذلك ولكل واحد من هذه الانواع من الاجارة احكامها الشرعية وفي الحديث جواز وظع الاجرة في عقد الاجارة من الطعام فانهم كانوا يؤجرون انفسهم على المد من

61
00:26:48.750 --> 00:27:19.350
الطعام وفي الحديث جواز وظع عقد الاجارة على الشيء اليسير من الاجرة وفي الحديث حمل الامتعة ايصالها لاهلها. نعم. احسن الله اليكم قال عائشة رضي الله عنها قالت دخلت امرأة معها ابنتان لها تسألني فلم تجد عندي شيئا غير تمرة فاعطيتها اي

62
00:27:19.350 --> 00:27:39.350
اياها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها ثم قامت فخرجت. فدخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا اخبرته فقال من ابتلي من هذه البنات بشيء كن له سترا من النار. في الحديث فضل عائشة

63
00:27:39.350 --> 00:28:03.200
وما كانت تؤديه من الاعمال الصالحة ومنها الصدقة وفي الحديث ذكر ما كان عليه اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من قلة العيش مما تدل على ان مثل هذه الحال لا تدل على نقصان صاحبها

64
00:28:03.350 --> 00:28:34.650
وفي الحديث الترغيب في الصدقة ولو بالشيء اليسير. كما فعلت عائشة رضي الله عنها وفي الحديث اصطحاب المرأة لبناتها عند زيارتها او ادائها لاعمالها. وآآ في صدقة الانسان بجميع ما يملك. فلم يكن عند عائشة الا هذه التمرة فتصد

65
00:28:34.650 --> 00:29:02.850
بها وفي الحديث مشروعية ايثار الانسان لغيره على نفسه فان هذه المرأة لما اعطيت التمرة قسمتها نصفين بين ابنتيها ولم تستأثر لنفسها بشيء وفي الحديث رحمة الوالد بولده وعنايته به كما فعلت

66
00:29:02.850 --> 00:29:35.500
هذه المرأة وفي الحديث من الفوائد اخبار المرأة لزوجها بما حدث في بيتها بعد كما كانت عائشة رضي الله عنها تخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. وقوله وفي الحديث من ابتلي اي من اختبره الله جل وعلا. وفي الحديث فضل

67
00:29:35.500 --> 00:29:55.500
البنات وعظم الاجر في تربيتهن والقيام بحقهن وانهن من اسباب الوقاية من نار جهنم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل الى رسول

68
00:29:55.500 --> 00:30:15.500
صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اي الصدقة اعظم اجرا؟ قال ان تصدق وانت صحيح حريص شهيد تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل حتى اذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد

69
00:30:15.500 --> 00:30:48.650
كان لفلان في الحديث سؤال اهل العلم والفظل عن ما يطرأ على الناس من مسائل. وفي الحديث يسار الانسان لافظل الطرق واحسنها واعظمها اجرا وفي الحديث بيان ان الاعمال متفاوتة في اجورها. وانها ليست على رتبة واحدة. وفي الحديث ان الصدقات يختلف

70
00:30:48.650 --> 00:31:19.850
فواجرها باختلاف الاحوال والقرائن المحيطة بها وفي الحديث فظل الصدقة من الانسان حال نشاطه وقوته. فانه متى كان قويا كان من صفات طول الامل وبالتالي قد يطرأ على النفوس الشح استئثارا للنفس بهذه

71
00:31:19.850 --> 00:31:53.550
الاموال وفي الحديث ان الانسان عندما يتصدق في حال صحته يعظم اجره بذلك وفي الحديث ان العبد مهما بلغ من تكسب الاموال فانه لا يخشى على نفسه من  وان العبد مهما بلغ حاله من الفقر والحاجة فانه لا ييأس من

72
00:31:53.600 --> 00:32:22.750
نزول رحمة الله به ووصول الخير اليه ومن الفوائد التي دل عليها هذا الباب ان الانسان عندما يكون عنده مانع من الطاعة ومع ذلك يجاهد المانع ويقدم على الطاعة يكون واجره اعظم

73
00:32:22.900 --> 00:32:52.900
فمن وجد عنده من داعي الشهوة ما يدعوه الى الفواحش لكنه يجتنبها خوفا من الله فهو واعظم اجرا ممن لا يوجد عنده ذلك الداعي. ومثله من وجد عنده الداعي الى الامساك والشح ومع ذلك جاهد نفسه فتصدق وبذل من

74
00:32:52.900 --> 00:33:23.050
ما له كان هذا اعظم لاجره وفي الحديث جواز الوصية بان يوصي الانسان بعد مماته. وفي الحديث ايضا جواز وصحته الانسان لبعض امواله في سياق الموت او حال مرض الموت. قد بين العلماء ان

75
00:33:23.050 --> 00:33:50.050
والعطية انما يخرجان من الثلث الا ان يأذن الورثة. احسن الله اليكم قال عن عائشة رضي الله عنها ان بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم قلنا للنبي صلى الله عليه وسلم اينا اسرع بك لحوقا؟ قال اطولكن يدا فاخذوا قصبة يزرعونها

76
00:33:50.050 --> 00:34:11.050
كانت سودة رضي الله عنها اطولهن يدا فعلمنا بعد ان مكان الطول يدها الصدقة وكانت اسرعنا لحوقا به وكانت تحب الصدقة في الحديث من الفوائد الترغيب في بذل الاموال والصدقات

77
00:34:11.200 --> 00:34:46.150
وفي الحديث ان الانسان اذا خشي من التفضيل بين الناس باسمائهم فظل بينهم بالصفات ليكون هذا من دواعي اقدامهم على الصفات الحسنة وفي الحديث جواز استعمال الكناية في الالفاظ فانه قال اطولكن يدا واراد بذلك كثرة الصدقة فان اليد تمد

78
00:34:46.150 --> 00:35:09.100
عند الصدقة وفي الحديث من الفوائد ايظا فظل زينب بنت جحش زوجة النبي صلى الله عليه وسلم على ما ورد في بعض الروايات انها كانت من اوائل من لحق النبي

79
00:35:09.100 --> 00:35:27.800
صلى الله عليه وسلم قال وكانت تحب الصدقة. وفي الحديث فضل محبة الطاعات ومنها محبة التصدق. نعم. احسن الله اليكم. قال عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله

80
00:35:27.800 --> 00:35:50.800
صلى الله عليه وسلم قال قال رجل لاتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق. فاصبحوا يتحدثون تصدق على سارق فقال اللهم لك الحمد لاتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية. فاصبحوا

81
00:35:50.800 --> 00:36:13.600
تحدثون تصدق الليلة على زانية. فقال اللهم لك الحمد على زانية لا تصدقن بصدقة فخرج بصدقة فوضعها في يدي غني فاصبحوا يتحدثون تصدق على غني. فقال اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني. فاوتي

82
00:36:13.600 --> 00:36:33.600
فقيل له اما صدقتك على سارق فلعله ان يستعف عن سرقته. واما الزانية فلعلها ان تستعف عن زناها واما الغني فلعله ان يعتبر فينفق مما اعطاه الله. في الحديث فضل الصدقة فيه ان

83
00:36:33.600 --> 00:37:03.550
من حسنت نيته ونوى الخير ولم يقع عمله على مراده كان مأجورا مثابا بفضل الله وبرحمته سبحانه. وفي الحديث من الفوائد ان انسان قد يقصد عملا من الاعمال فيسوقه رب العزة والجلال الى عمل اخر لم

84
00:37:03.550 --> 00:37:32.750
يكن قاصدا له وفي الحديث من الفوائد الامتناع من الصدقة على من يستعملها في غير طاعة الله جل وعلا وفي الحديث من الفوائد مشروعية بذل الاسباب التي تجعل الناس لا يقدمون على معصية الله جل وعلا

85
00:37:32.750 --> 00:37:56.500
فلما بذل هذا الصدقة على سارق وزانية وغني كان هذا من اسباب ابتعادهم عن المعاصي اقدامهم على الطاعات وفي الحديث انه لا ينبغي بالانسان ان يسخر من فعل الخير من قبل اهل الخير

86
00:37:57.100 --> 00:38:23.100
وفي الحديث حمد الانسان لربه على كل ما يقدره عليه. ومن ذلك ما قدره من المقادير التي لا ترغبها نفسه وفي الحديث من الفوائد ان الانسان عندما يقصد ان يجعل

87
00:38:23.100 --> 00:38:44.450
الغني يخرج الزكاة ما له وصدقته يكون له مثل اجره. وفي الحديث تحريم السرقة والزنا ووجوب التوبة منهما. نعم. اثابكم الله قال رحمه الله عن معن ابن يزيد رضي الله عنهما

88
00:38:44.450 --> 00:39:10.950
قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم انا وابي وجدي وخطب علي فانكحني وخاصمت اليه. وكان ابي يزيد اخرج دنانير يتصدق بها. فوضع عند رجل في المسجد فجئت فاخذتها فاتيته بها فقال والله ما اياك اردت فخاصمته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

89
00:39:10.950 --> 00:39:35.650
قال لك ما نويت يا يزيد ولك ما اخذت يا معن بالحديث من الفوائد مشروعية مبايعة الامام واصحاب الولاية وفي الحديث ان الصغير قد يبايع مع الكبير. ولذا قال معا بايعت انا وابي وجدي

90
00:39:35.850 --> 00:40:11.000
هم ثلاثتهم من الصحابة رضوان الله عليهم وفي الحديث مشروعية قيام العالم وصاحب الولاية بالخطبة لافراد الناس وفي الحديث تولي عقد النكاح بحضرة صاحب الفضل والمكانة وفي الحديث تولي رسول الله صلى الله عليه وسلم القضاء في المدينة ووجود الخصومات في

91
00:40:11.000 --> 00:40:38.750
في زمانه صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث جواز تقديم الاب الدعوى على ابنه وفي الحديث من الفوائد مشروعية الصدقة بدنانير الذهب وفي الحديث التوكيل في اخراج الصدقة وايصالها الى اهلها

92
00:40:38.900 --> 00:41:10.550
وفي الحديث ان الوكيل اذا لم يقيد بتصرف صرفها فيما يراه بما وافقوا مع مقصود الموكل. وفي الحديث اتيان الانسان بما يكسبه الى والده وفي الحديث من الفوائد مراعاة مقاصد الانسان والتأكيد على ان تكون الاعمال

93
00:41:10.550 --> 00:41:45.350
على وفق المقاصد وفي الحديث من الفوائد ايضا ان اخذ انساني لجزء من صدقة ابيه اذا وزعت على اناس متعددين من المحتاجين بالتساوي فلا حرج في مثل ذلك بارك الله فيكم وفقكم لكل خير جعلني الله واياكم من الهداة المهتدين نسأله جل وعلا مغفرة

94
00:41:45.350 --> 00:42:15.150
للذنوب وسعادة في الدنيا والاخرة. كما نسأله جل وعلا ان يجعلنا من عباده الصالحين وحزبه المتقين واوليائه المفلحين. هذا والله اعلم. صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

95
00:42:15.400 --> 00:42:16.100
