﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:21.600
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اعطانا فاجزل ووهبنا فاكثر كم لله من نعمة علينا في ابداننا

2
00:00:21.750 --> 00:00:46.150
واموالنا وسائر احوالنا فله الحمد وله الشكر وله الثناء واشهد ان محمدا عبده ورسوله ارشد الامة الى ما فيه خيرها ونجاتها وصلاح احوالها صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه

3
00:00:46.200 --> 00:01:09.450
وسلم تسليما كثيرا اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يتولاكم بعنايته وان يكون معكم ناصرا وهاديا وبعد فان من اعظم ما يتقرب به المؤمن الى ربه ان يطلب العلم الشرعي

4
00:01:09.500 --> 00:01:40.050
والعلم الصحيح موجود في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهما الملاذ وهما الحكم وفيهما النجاة ولذا لعلنا ان نتقرب الى الله عز وجل بمدارسة شيء من الاحاديث النبوية. لعل الله عز وجل ان يرحمنا وان يعطف علينا

5
00:01:40.050 --> 00:02:09.850
وان يتولى شؤوننا فلعلنا نستمع احاديث اوردها الامام البخاري في كتاب الزكاة نقرأها بمختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله واسكنه فسيح جناته تفضل الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

6
00:02:09.900 --> 00:02:36.650
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللمسلمين  قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا انفقت المرأة من طعام بيت زوجها غير مفسدة كان لها اجرها بما انفقت

7
00:02:36.650 --> 00:02:58.450
ولزوجها اجره بما اكتسب وللخازن مثل ذلك. لا ينقص بعضهم اجر بعض شيئا في هذا الحديث صدقة المرأة باموال زوجها وطعامه. وما تنفقه المرأة من اموال لزوجها على اربعة انواع

8
00:02:58.600 --> 00:03:23.750
النوع الاول ما اذن فيه الزوج لفظا فهذا لا اشكال في جوازه وهي مأجورة فيه مثابة والثاني ما عرف بواسطة عادته او عرف الناس ان يأذن فيه من مثل بقايا الطعام

9
00:03:23.850 --> 00:03:46.450
فهذا اذا تصدقت به المرأة او الخادم فهم مأجورون على ذلك. والنوع الثالث ما منع الزوج زوجته او خادمه من الصدقة به فهذا يحرم عليهم ان يتصدقوا به ولا يؤجرون فيه

10
00:03:46.550 --> 00:04:11.900
فهذه ثلاثة انواع محل اتفاق بين الفقهاء واما النوع الرابع فهو ما لم يوجد فيه منع ولا اذن لفظي ولا عرفي. فهذا اختلف الفقهاء في جواز ان تنفق المرأة منه. ومن رأى الجواز استدل

11
00:04:11.900 --> 00:04:39.000
الباب حيث قال اذا تصدقت المرأة من طعام بيت زوجها غير مفسدة كان لها اجرها بما انفقت ولزوجها اجره بما اكتسب. وللخازن مثل ذلك  استدل بعض الجمهور بحديث الباب على ان المرأة يحق لها ان تتصرف في اموالها ولا يلزم

12
00:04:39.000 --> 00:05:09.050
تستأذن زوجها في ذلك خلافا لبعض المالكية وفي الحديث ان من وكل في عمل صالح كان للموكل اجره كاملا والوكيل ان نوى بذلك التقرب لله كان مأجورا وفي الحديث ان العمل الواحد

13
00:05:09.150 --> 00:05:39.950
قد ينال اجره جماعة من الناس لكونهم يكمل بعضهم بعضا في اداء ذلك العمل الصالح وفي الحديث جواز الصدقة والنفقة من الطعام وفي الحديث ايضا فضيلة اكتساب الانسان وان الشريعة ترغب في ان يكون الانسان مكتسبا

14
00:05:39.950 --> 00:06:09.900
يبان لا خامل خلهافا لبعض الفرق التي تزهد في الاكتساب وفي تملك الاموال وفي الحديث اجر الخادم اذا تصدق بامر صاحبه غير مفسد نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال

15
00:06:09.950 --> 00:06:35.000
خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى. واليد العليا خير من اليد السفلى. وابدأ بمن تعول. تقول المرأة اما ان تطعمني او تطلقني ويقول العبد اطعمني واستعملني ويقول الابن اطعمني الى من تدعني. فقالوا يا ابا هريرة سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال لا هذا من كيس ابي هريرة

16
00:06:35.000 --> 00:06:57.150
في الحديث فظيلة الصدقة وعظم اجرها وفي الحديث انه يحسن بالانسان ان يبقي من ماله شيئا يستغني به عن الناس ومن هنا قال خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى

17
00:06:57.300 --> 00:07:22.450
وقوله واليد العليا هي اليد المنفقة خير من اليد السفلى هي اليد الاخذة في هذا تفضيل المنفقين على غيرهم وفي الحديث وجوب ان يقوم الانسان بالنفقات التي تكون لورثته الذين لو توفوا لورثه

18
00:07:22.450 --> 00:07:47.000
وقوله تقول المرأة اما ان تطعمني او تطلقني هذا من كلام ابي هريرة وليس مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم ولذا قال في الحديث هذا من كيس ابي هريرة وفي الحديث وجوب نفقة المرأة على زوجها

19
00:07:47.100 --> 00:08:20.850
وان مما يدخل في ذلك الطعام استدل الجمهور بالحديث على ان المرأة يحق لها طلب الفسخ متى عجز الزوج عن القيام بنفقاتها وفي الحديث وجوب نفقة المماليك على اسيادهم وانهم لا يستعملون الا اذا كان عندهم من الطعام. ما يقوم باودهم

20
00:08:21.000 --> 00:08:48.000
وفي الحديث وجوب النفقة للابناء متى كانوا محتاجين ونفقة الزوجة نفقة لها احكام مغايرة لنفقة الاقارب ومنهم الابناء ومن الفروقات ان نفقة الزوجة تجب لها سواء كانت غنية او فقيرة

21
00:08:48.250 --> 00:09:12.600
بينما نفقة الابن لا تجب له الا عند فقر الابن. والفرق الثاني ان نفقة الزوج تجب مع غنى الزوج وفقره بينما نافقت الاقارب لا تجب الا عند غنى المنفق ومن الفروقات ان نفقة القريب

22
00:09:12.750 --> 00:09:34.300
تجب على الوجهين يعني اذا كان الاب غنيا والابن فقيرا وجبت على الابن واذا كان الحال بالعكس وجبت النفقة على الاب بخلاف الزوج والزوجة فانها لا تجب الا على وجه واحد. فاذا كانت الزوجة

23
00:09:34.300 --> 00:10:05.800
نية والزوج فقيرا قلنا عليك يا ايها الزوج ان تنفق حتى ولو كنتا فقيرا ومن الفروقات ان نفقة الزوجة لا تسقط بالتقادم. بخلاف نفقات الاقارب منهم الابناء نعم. احسن الله اليكم قال عن عروة وابن المسيب عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه

24
00:10:05.800 --> 00:10:25.800
وسلم فاعطاني ثم سألته فاعطاني ثم سألته فاعطاني ثم قال يا حكيم ان هذا المال خضرة حلوة فمن اخذه بسخاوة نفس بورك له فيه. ومن اخذه باشراف نفس لم يبارك له فيه. وكان كالذي يأكل

25
00:10:25.800 --> 00:10:45.800
لا يشبع واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول. وخير الصدقة عن ظهر غنى. ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغنيونه الله. قال حكيم قلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا ارزق احدا بعدك شيئا. حتى افارق الدنيا

26
00:10:45.800 --> 00:11:06.550
فكان ابو بكر رضي الله عنه يدعو حكيما ليعطيه العطاء فيأبى ان يقبل منه شيئا. ثم ان عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه فابى ان يقبل منه شيئا. فقال عمر اني اشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم اني اعرض عليه حقه الذي قسم الله له من هذا

27
00:11:06.550 --> 00:11:31.550
فيأبى ان يأخذه فلم يرزأ حكيم احدا من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي رحمه الله في هذا الحديث فضيلة حكيم بن حزام رضي الله عنه وقوله سألت يعني طلبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يعطيني

28
00:11:31.600 --> 00:12:00.300
وفي الحديث سؤال صاحب الولاية وفيه ان الافضل بالانسان ان يتورع عن السؤال وفي الحديث ذكر ما تشرئب له النفوس من امتلاك الاموال وفي الحديث ان الانسان ينبغي به ان يترفع عن تشفق النفس على اخذ

29
00:12:00.300 --> 00:12:32.550
الاموال وان من اخذ المال بسخاوة نفس يعني بطيب نفس بورك له فيه. يعني تمكن من ان يفعل بالمال القليل الحوائج الكثيرة وفي الحديث من الفوائد ايضا ان البركة اذا زالت لم يستطع الانسان قضاء حوائجه بما لديه من المال

30
00:12:32.650 --> 00:13:00.200
وفي الحديث تفضيل يد المنفق على يد الاخذ على جهة العموم وفي الحديث النفقة على الاهل والصبيان والبداءة بهم في ذلك ولذا قال وابدأ بمن تعول. وفي الحديث ان الصدقة ينبغي الا تكون الا من اهل الغناء

31
00:13:00.700 --> 00:13:29.700
وان من لم يكن من اهل الغنى لم يستحب له ان يدخل في هذا الباب وفي الحديث الاستعفاف عن المسألة وعدم تطلع وشراهة النفوس لما يبذل وفي الحديث ان من طلب الغنى من الله فان الله جل وعلا سيغنيه. وفيه في قوله لا ارى

32
00:13:29.700 --> 00:13:56.000
لأ اي لا انقص ولا اطلب من احد شيئا من المال حتى افارق الدنيا في الحديث تورع حكيم بن حزام وفيه القسم بقوله والذي بعثك بالحق وفي الحديث ايضا مشروعية عطاء جميع الناس من العطاء

33
00:13:56.050 --> 00:14:25.250
وفي الحديث جواز ان يرد الانسان شيئا من العطاء وفي الحديث ايضا الاشهاد على من امتنع عن اخذ حقه الذي هو له وفي الحديث توزيع الفيء على مصارفه والفي يراد به المال المعخوذ من غير اهل الاسلام

34
00:14:25.400 --> 00:14:49.300
في غير المعارك في الحديث ايضا امتناع حكيم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من سؤال الناس وطلبهم احسن الله اليكم قال عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو على المنبر وذكر الصدقة

35
00:14:49.300 --> 00:15:09.100
والتعفف والمسألة. اليد العليا خير من اليد السفلى. فاليد العليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة في الحديث مشروعية الخطب على المنابر حتى في غير الجمعة. وفي الحديث الترغيب في الصدقة

36
00:15:09.100 --> 00:15:30.150
وفي ترك السؤال وفي الامتناع من اخذ اموال الاخرين. وفي الحديث تفضيل المنفق على السائل  نعم. اثابكم الله. قال عن ابي موسى رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جاءه السائل او صاحب الحاجة

37
00:15:30.150 --> 00:15:52.300
او طلبت اليه حاجة قال اشفعوا فلتؤجروا وليقضي الله على لسان نبيه ما شاء في الحديث من الفوائد الترغيب في الصدقة والترغيب في الشفاعة فيها فيه تعاون المؤمنين فيما بينهم

38
00:15:52.450 --> 00:16:17.550
وفي الحديث بيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من تلقي احوال الناس وحوائجهم. وفي الحديث  الشفاعة في الخير والهدى. ولذا قال اشفعوا فلتؤجروا وقد قال تعالى من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها

39
00:16:17.700 --> 00:16:37.700
نعم. احسن الله اليكم قال عن اسماء رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله ما لي مال الا ما ادخل علي الزبير افاتصدق؟ فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم تصدقي ولا توكي في وكي الله عليك ولا توعي فيوعي

40
00:16:37.700 --> 00:17:03.800
الله عليك ولا تحصي فيحصي الله عليك وارضخي ما استطعت. اسماء هي اسماء بنت ابي بكر الصديق رضي الله وعنهما وفي الحديث سؤال الانسان عما يعرض له من المسائل وفي الحديث الترغيب في الصدقة والحث عليها وعلى الشفاعة فيها

41
00:17:03.950 --> 00:17:31.100
وفي الحديث من الفوائد ان من امسك ما له فان الله يمسك عنه وقوله لا توكي فيو الله عليك الويكاء الحبل الذي يربط به كيس النقود الحبل الذي يربط به كيس النقود فيقول لا تكي بمعنى لا تتشددي في من

42
00:17:31.300 --> 00:18:01.500
يعطى فيكون هذا من اسباب الله من التظييق وعلى العبد وفي الحديث انه ينبغي بالانسان ان يتقرب الى الله جل وعلا بالبذل في سبل الخير وفي الحديث هبة المرأة لغير زوجها ولغير عتيقها اذا كان لها زوج

43
00:18:01.500 --> 00:18:31.550
ان هذا من الجائزات اذا لم تكن هي سفيهة فان كانت سفيهة لم يجز. وقوله ارضخي الرضخ العطاء بغير حساب قال ان هو يستخدمون النقود الذهبية او الفظية كان في مرات يأخذون شيئا من هذا المال بدون ان يحسبوه. فهذا يقال له رظخ. نعم. اثابكم الله. قال عن

44
00:18:31.550 --> 00:18:53.900
حكيم بن حزام رضي الله عنه انه اعتق في الجاهلية مئة رقبة. وحمل على مائة بعير. فلما اسلم حمل على مائة بعير واعتق مائة رقبة قال فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ارأيت اشياء كنت اصنعها في الجاهلية اتحنث بها من صدقة

45
00:18:53.900 --> 00:19:11.850
او عتاقة ومن صلة رحم. فهل لي فيها من اجر؟ وقال النبي صلى الله عليه وسلم اسلمت على ما سلف لك من خير. هذا الحديث يتحدث عن من تصدق قبل دخوله في الاسلام

46
00:19:11.900 --> 00:19:41.500
ثم دخل في الاسلام وحكيم بن حزام من هؤلاء قد اعتق في الجاهلية مئة رقبة يعني مئة مملوك وحمل على مئات بعير فلما اسلم حمل على مئة بعير اخرى واعتق مئة رقبة. فحينئذ سأل حكيم بن حزام النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:19:41.500 --> 00:20:02.300
قال يا رسول الله ارأيت اشياء كنت اصنعها في الجاهلية من الحمل على الابل واعتاق الرقاب اتحنث بها من صدقة او عتاقة او من صلة رحم. فهل لي فيها اجر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:20:02.400 --> 00:20:29.750
اسلمت على ما اسلف لك من خير بهذا جواز شراء المملوك واعتاقه لوجه الله وفي الحديث الكلام عن وصل الانسان لرحمه حال الشرك بحيث كونوا بعض قرابة لم يدخلوا في دين الاسلام. ومع ذلك يواصلهم ويقف معهم. نعم. احسن

49
00:20:29.750 --> 00:20:47.150
واليكم قال رحمه الله عن ابي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخازن المسلم الامين الذي ينفذ وربما قال يعطي ما امر به كاملا موفرا طيبا به نفسه

50
00:20:47.150 --> 00:21:13.850
ادفعوهم الى الذي امر له به احد المتصدقين؟ في الحديث جواز ان يعمل الانسان خازنا عند غيره يحفظ له امواله ومثل هذا ما يسمونه اليوم بمدراء المكاتب والسكرتارية ونحو ذلك. وفي الحديث الترغيب في صفة الامانة والثناء على اهلها

51
00:21:13.850 --> 00:21:41.250
اه وفي الحديث ائتمار الخازن والخادم بامر سيده وعدم مخالفته لهما في الحديث بيان اجر الخادم اذا تصدق بامر سيده غير مفسد للمال في الحديث جوازا يستأجر الرجل الصالح وفي الحديث

52
00:21:41.300 --> 00:22:06.100
وكانت الامين في الحديث قال فيدفعه الى الذي امر له به احد المتصدقين في الحديث جواز التوكيل في اعطاء الصدقات ونحوها بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير جعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. نسأله سبحانه

53
00:22:06.150 --> 00:22:25.100
ليصلح احوال الامة وان يبارك فيهم وان يغفر لهم وان يدر عليهم في ارزاقهم وان يتولى جميع شؤونهم وان يجعلهم من القائمين بدينه وشرعه هذا والله اعلم وصلى الله على

54
00:22:25.100 --> 00:22:30.900
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين