﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:27.300
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يسعدكم في دنياكم واخراكم وان يرفع درجاتكم في جنان الخلد كما نسأله جل وعلا ان يتقبل من الحجيج حجهم وان يعيدهم الى بلدانهم سالمين غانمين غفرت ذنوبهم

2
00:00:27.300 --> 00:00:57.300
وعظمت اجورهم. وبعد هذا درس اخر من دروسنا في قراءة كتاب مختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته يواصل فيه قراءة كتاب الزكاة فليقرأ القاري بارك الله فيه. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

3
00:00:57.300 --> 00:01:17.300
اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والديه وللمسلمين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

4
00:01:17.850 --> 00:01:35.250
ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده الاكلة والاكلتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي يتعفف وليس له غنى يغنيه ولا يقوم فيسأل الناس ويستحيي. او لا يسأل الناس الحافا. ولا

5
00:01:35.250 --> 00:02:05.050
لا يفطن به فيتصدق عليه. اقرأوا ان شئتم. يعني قوله تعالى لا يسألن الناس الحافا في هذا الحديث بيان طائفة ممن يجوز دفع الزكاة اليهم. الا وهي طائفة المساكين قد قال الله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها الاية. وقد

6
00:02:05.050 --> 00:02:31.500
اختلف العلماء في المسكين والفقير ايهما اشد حاجة فقال الجمهور بان المسكين اشد حاجة. وكان من ادلتهم هذا الحديث. وذهب الحنابلة الى ان الفقير اشد حاجة من المسكين. واستدلوا عليه بعدد من الادلة

7
00:02:31.600 --> 00:02:52.100
اولها تقديم الفقراء على المساكين في الاية. انما الصدقات للفقراء والمساكين. وثانيها ما ورد في سورة الكهف في قوله تعالى فاما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فدل هذا على

8
00:02:52.100 --> 00:03:12.100
الا ان المساكين قد يجدون بعض حاجتهم. واستدلوا عليه من جهة اللغة. فان الفقير قيل له هذا الاسم من عالعمود الفقري كأن فقرة من فقرات الظهر قد اخذت من ظهره

9
00:03:12.100 --> 00:03:43.000
بينما المسكين اخذ من المسكنة. قالوا ومن اخذت فقرة من فقرات ظهره اشد حاجة من ذلكم الذي مسكن ولذا يظهر ان مذهب الحنابلة في هذه المسألة اقوى وفي الحديث جواز السؤال لمن لا يجد طعاما يأكله او لا يجد ما يسد

10
00:03:43.000 --> 00:04:20.700
حاجته مع ان ترك السؤال افضل. وفي الحديث الترغيب في دفع الصدقات ولو باليسير كالاكلة والاكلتين واللقمة واللقمتين وفي الحديث ايضا فائدة العفاف وعظم اجر المتعففين. وان الاولى انسان ولو كان محتاجا فقيرا الا يسأل الناس وفي الحديث الثناء

11
00:04:20.700 --> 00:04:40.700
على ترك السؤال نعم. احسن الله اليكم. قال عن ابي حميد الساعدي رضي الله عنه قال مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك. فلما جاء وادي القرى اذا امرأة في حديقة لها فقال النبي صلى الله عليه

12
00:04:40.700 --> 00:05:02.500
سلم لاصحابه اخرسوا وخرس رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة اوسق. فقال لها احصي ما يخرج منها. فلما اتينا تبوك قال اما انها ستهب الليلة ريح شديدة فلا يقومن احد. ومن كان معه باير فليعقله. فعقلناها

13
00:05:02.500 --> 00:05:27.550
هبت ريح شديدة فقام رجل فالقته بجبل طي واهدى ملك عيلة للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء وكساه بردا وكتب له ببحرهم. فلما اتى وادي القرى وقال للمرأة كم جاء حديقتك؟ قالت عشرة اوسق خرص رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه

14
00:05:27.550 --> 00:05:47.550
وسلم اني متعجل الى المدينة فمن اراد منكم ان يتعجل معي فليتعجل. فلما اقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ما من تبوك حتى اشرف على المدينة قال هذه طابة. فلما رأى احدا قال هذا جبيل يحبنا ونحبه. الا اخبركم

15
00:05:47.550 --> 00:06:07.550
بخير دور الانصار قالوا بلى. قال دروبا النجار وثم دور بني عبد الاشهل. ثم دور بني الحارث بني الخزرج ثم دور بني سعد وفي كل دور الانصار يعني خيرا. فلحقنا سعد بن عبادة رضي الله عنه وكان ذا قدم في الاسلام فقال ابا

16
00:06:07.550 --> 00:06:24.400
المتر ان النبي صلى الله عليه وسلم خير الانصار فجعلنا اخيرا فادرك سعد النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله خير دور الانصار فجعلنا اخرا فقال اوليس بحسبكم

17
00:06:24.400 --> 00:06:46.700
تكون من الخيار. وقال سعد ما ارى النبي صلى الله عليه وسلم الا قد فضل علينا فقيل قد فظلكم على في هذا الحديث ذكر غزوة تبوك وما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في الغزوة من شدة

18
00:06:46.700 --> 00:07:14.150
بري وشدة الحاجة وفي الحديث وجوب الزكاة في الخارج من الارظ من الثمار والحبوب. فان النبي صلى الله عليه وسلم او وجب الزكاة في التمر وفي الحديث ارصوا التمر بحيث ينظر الى الرطب وهو على رؤوس النخل فيقدر كم

19
00:07:14.150 --> 00:07:52.400
تأتي في هذه النخلة من التمر وذلك ان وحدة قياس الحبوب والثمار هي الحجم وليس الوزن. وبالتالي يعرفونها بالصاع وآآ يعرفونها بالوسق ومن ثم يقدرون كم سيأتي الرطب من حجم التمر وذلك ان الرطب عند رصه ينقص حجمه. وبالتالي يقدر

20
00:07:52.400 --> 00:08:22.400
كم سينقص حجم هذا الرطب. وفي هذا دلالة على مشروعية خرص التمر ثمار وبذلك قال الجمهور ومنهم الائمة الثلاثة مالك والشافعي واحمد وخالفهم الامام ابو حنيفة ورأى ان الخرص ليس طريقا صحيحا لمعرفتي وتقدير ما يكون على

21
00:08:22.400 --> 00:08:52.400
من الثمار ومذهب الجمهور اقوى لثبوت الخرس عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث ايضا وجوب الزكاة على النساء وارسال السعاة من اجل ان يحصوا الواجب في الزكاة على اهلها. وفي الحديث من

22
00:08:52.400 --> 00:09:22.400
فوائد بذل الاسباب للوقاية من الوقائع الطبيعية التي يقدرها الله عز وجل في ولذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه ستهب الريح تلك الليلة ومن ثم امر وهم بان يبقوا وان يربطوا ابلهم والا يقوموا. وفي الحديث

23
00:09:22.400 --> 00:09:54.200
من الفوائد امتثال امر صاحب الولاية فيما يقدره على الناس من اوامر لتحقيق بمصالحهم قوله وهبت ريح شديدة فقام رجل فالقته بجبل طي. جبل طي يبعد عن تبوك مئات اكيال وذلك ان الريح لما كانت شديدة القت الرجل في ذلك الموطن البعيد

24
00:09:54.200 --> 00:10:19.900
وفي الحديث من الفوائد مشروعية الهدية وجواز قبول الهدية من غير المسلم كما قبل النبي صلى الله عليه وسلم هدية ملك ايلتا وفي الحديث ان الامام اذا صالح ملك قرية فان الصلح

25
00:10:19.900 --> 00:10:42.200
هيشمل جميع افراد تلك القرية او تلك المدينة او الدولة ولا يختص الصلح بملكها وقوله وكتب له ببحرهم اي ان النبي صلى الله عليه وسلم صالح ملك اي له على ان تبقى بلاد

26
00:10:42.200 --> 00:11:12.150
تحت ايديهم وفي الحديث صدق خرص النبي صلى الله عليه وسلم  والوسق ستون صاعا. ومن ثم عشرة اوسك يعني ست مئة صاع وفي هذا انما بلغ هذا المقدار فانه فوق النصاب تجب زكاته. وفي

27
00:11:12.150 --> 00:11:42.150
حديث جواز التعجل في الاسفار وفي الحديث انه يجوز الامام ومن يكون قائدا للحملة ان يخير اصحابه بين التعجل معه واللبس والبقاء وفي الحديث ايضا ذكر ما يتعلق بفظل المدينة وبتسميتها باسم طابا وفي

28
00:11:42.150 --> 00:12:12.150
حديث الثناء على جبل احد وفي الحديث وصف الجبل الكبير بوصف التصغير ولذا قال هذا جبيل والظاهر ان هذا على جهة التدليل وبيان حظوظ ذلك الجبل عند النبي صلى الله عليه وسلم وذلك ان جبل احد جبل عظيم كبير

29
00:12:12.150 --> 00:12:42.150
وفي الحديث من الفوائد فظل الانصار ورفعة درجتهم وتفظيلهم على كثير من من الناس وفي الحديث ان الانصار ليسوا على رتبة واحدة بل هم متفاوتوا الرتبة. وفي الحديث جواز التفضيل بين القبائل وفخوذها وفي الحديث من الفوائد

30
00:12:42.150 --> 00:13:06.350
ايضا ذكر ما يتعلق بسعد بن عبادة رضي الله عنه وفضله ومكانته في في دين الاسلام وفي الحديث سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن المعنى والعلة والسبب فيما يذكره من احكام او من تفضيل

31
00:13:06.350 --> 00:13:38.200
من بين القبائل وفي الحديث من الفوائد ان تفضيل احد على احد لا يعني ذم المفضول بل قد يكون الجميع فاضلين لكن احدهم افضل من قيتهم احسن الله اليكم قال عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال فيما سقت السماء والعيون

32
00:13:38.200 --> 00:14:03.300
او كان عثريا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر المراد بالعثر الذي يكون له جذع يعثر على الماء. وبالتالي يسقي نفسه بنفسه لا يحتاج الى سقيا. ففي الحديث من الفوائد وجوب الزكاة في الخارج من الارض. وقد جاءت النصوص

33
00:14:03.300 --> 00:14:33.300
ببيان ان المراد بالخارج من الارض الثمار والزروع التي لها صفة البقر اه وتكون مطعومة وفي الحديث بيان مقدار الواجب في والحبوب من الزكاة فاوجب فيما كان يسقي نفسه بنفسه العشر عشرة في المئة

34
00:14:33.300 --> 00:14:55.100
واوجب فيما يتطلب كلفة ومؤنة ويطلب نقل الماء اليه نصف العشر خمسة في المئة احسن الله اليكم قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالتمر عند صرم النخل

35
00:14:55.100 --> 00:15:15.100
يجيء هذا بتمره وهذا من تمره حتى يصير عنده قوم من تمر. فجعل الحسن والحسين رضي الله عنهما يلعبان بذلك كالتمر فاخذ الحسن بن علي رضي الله عنهما تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه. فنظر اليه رسول الله صلى الله

36
00:15:15.100 --> 00:15:39.000
عليه وسلم وقال له بالفارسية كخ كخ ليطرحها فاخرجها من فيه وقال اما علمت ان ال محمد لا يأكلون من الصدقة. في الحديث من الفوائد وجوب الزكاة في التمر وفيه ان الزكاة تؤخذ عند صرام النخل

37
00:15:39.050 --> 00:16:09.050
المراد بصرام النخل قطعه من جذعه بعد ان يتم نضجه. وقد كانوا يقومون ذلك ولا يخرفون التمر الا يسيرا. وذلك انهم يحتاجون الى قلب الرطب ان يكون تمرا مكنوزا ليبقى بقية سنتهم يطعمهم. وذلك انهم لم يكن لديهم

38
00:16:09.050 --> 00:16:39.050
من ادوات التبريد ما تحفظ الرطب على حاله. فاحتاجوا الى ان يجعلوه تمرا. وفي حديث دفع زكاة النخيل الى الامام وان الزكوات تدفع الى الامام وان من دفعها الى امام اجزأته وبرأت ذمته بذلك. وفي الحديث ذكر الحسن والحسين رضي الله

39
00:16:39.050 --> 00:16:59.050
عنهما وفي الحديث ان اهل البيت لا يجوز لهم ان يأخذوا من الصدقة من كان من اهل البيت لم يجز ان تدفع له الزكاة. وذلك ان الزكاة اوساخ الناس وانها

40
00:16:59.050 --> 00:17:29.050
لا تحل لال محمد صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث جواز مس تمر صدقة وانه لا حرج في ذلك. وفي الحديث جواز التكلم بالكلمة من الفارس وفي الحديث النهي عن المكاسب والمآكل المحرمة. وفي الحديث كف الصبيان عن

41
00:17:29.050 --> 00:17:59.050
اول الامور المحرمة وفي هذا ان الصبي يبعد عن كل محرم وخصوصا ما يتعلق بالمآكل وفي الحديث من الفوائد ذكر ان هذا الحكم يشمل جميع ال محمد صلى الله عليه وسلم. فال هاشم كلهم يدخلون في هذا

42
00:17:59.050 --> 00:18:13.600
الحديث كما يدخل فيه ال المطلب. نعم احسن الله اليكم. قال عن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها

43
00:18:13.600 --> 00:18:40.400
نهى البائع والمبتاع فقال لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه. ولا تبيعوا الثمر بالتمر وكان ابن عمر اذا سئل عن صلاحها قال حتى تذهب عاهته في الحديث من الفوائد النهي عن بيع الثمار قبل بدو الصلاح. وهذا النهي يفيد التحريم ويفيد فساد

44
00:18:40.400 --> 00:19:11.650
العقد وقوله نهى البائع والمبتاع المبتاع هو المشتري. وفي الحديث من الفوائد ان الصلاة بدوي شيء من علاماته. كان يتلون او يتموه وفي الحديث ان من باع من باع الثمرة بعد بدو الصلاح وقبل نضجها فان الزكاة

45
00:19:11.650 --> 00:19:37.300
يجب على من اشتراها وفي الحديث النهي عن بيع المزابنة وهو بيع ما نضج بيع ما نضج حديثا من الثمار بما تم كنزه منها. فالرطب لا يباع بالتمر الذي تم تجفيفه

46
00:19:37.300 --> 00:19:59.100
رصه وهكذا لا يجوز بيع العنب بالزبيب. ولان هذا من بيع الثمر بالتمر من من المزابنة وفي هذا الحديث بيان انه اذا باع الثمرة قبل ان يبدو صلاحها فانه حين

47
00:19:59.100 --> 00:20:19.100
ان لا يصح العقد فلو قدر ان عاهة اصابته فان هذه الثمار تكون في مالك البائع لا في مال المشتري. نعم. احسن الله اليكم. قال عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال

48
00:20:19.100 --> 00:20:39.100
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المخابرة والمحاقلة وعن المزابنة وعن بيع ثمار حتى تشقح ويبدو صلاحها ولا يباع شيء منه الا بالدينار والدرهم الا العرايا. فقيل وما تشقه؟ قال تحمار

49
00:20:39.100 --> 00:21:09.050
اصفار ويؤكل منها. قوله نهى المراد بالنهي طلب ترك الفعل على سبيل الجزم وهو مفيد لتحريم الفعل ولفساده وعدم صحته شرعا والمراد المخابرة ان يبيع الزرع في سنبله قبل ان يتم نضجه

50
00:21:09.050 --> 00:21:33.550
وهكذا المحاقلة. واما المزابنة فهي بيع ما جني حديثا قبل رصه بما تم رصه من ذلك النوع من الثمار كبيع الرطب بالتمر والعنب بالزبيب و هكذا بقية الثمار. وفي الحديث

51
00:21:33.650 --> 00:22:03.650
تحريم بيع المزابنة وانه عقد لا يصح. وفي الحديث النهي عن بيع الثمرة قبل بدو الصلاح فيها وان ذلك عقد فاسد لا يصح. وفي الحديث بيان على اماتي بدو الصلاة وهو انت حمار او تصفار. ويمكن الاكل منها

52
00:22:03.650 --> 00:22:31.550
وفي الحديث جواز بيع الثمار على رؤوس الاشجار بالذهب والفضة كن بيعها بجنسها ممنوع منه لانه حينئذ يكون من المزابنة وفي الحديث من الفوائد جواز الاكل من الثمار قبل ان يأويها

53
00:22:31.550 --> 00:22:51.550
احسن الله اليكم عن انس بن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو وعن النخل حتى تزهي. قيل لانس وما تزهي؟ قال حتى يحمار او يصفى. فقال رسول الله صلى الله عليه

54
00:22:51.550 --> 00:23:11.550
وسلم ارأيت اذا منع الله الثمرة بما يأخذ احدكم مال اخيه. في الحديث النهي عن بيع الثمار قبل والصلاح وهي على رؤوس النخل وهذا مفيد للتحريم وعدم الصحة. واستثنى العلماء من ذلك مسألة

55
00:23:11.550 --> 00:23:31.550
كاين المسألة الاولى ما لو شرط القطع في الحال كما لو كان الثمار يستفاد منه في او في اطعام بهيمة الانعام فاشترى منه الثمرة قبل بدو الصلاة بشرط قطعها في الحال

56
00:23:31.550 --> 00:24:01.550
فهذا جائز لان المعنى الذي منع منه بيع الثمار قبل بدو الصلاح خشية الا تصلح تلك الثمرة فيقع النزاع. والمسألة الثانية ما لو باع الثمرة قبل بدو الصلاح مع شجرتها او مع بستانها. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من باع نخلة

57
00:24:01.550 --> 00:24:31.550
بعد ان تؤبر فثمرتها للمبتاع الا ان يشترط البائع فاجاز هنا بيع نخلة ولو كان عليها ثمرة قد ابرت ولم يشترط ان قد بدا الصلاح حينئذ وفي الحديث بيان العلامة التي تظهر بدو الصلاة وهو ان تحمار او

58
00:24:31.550 --> 00:24:53.650
اطفال وقد وقع الخلاف في الوقت الذي تعد به الثمرة قد بدا فيها الصلاة. هل يشترط ان يكون في تلك الشجرة بخصوصها او في جنسها ونوعها من الاشجار او في البستان كله

59
00:24:53.650 --> 00:25:23.650
بحيث لو ظهر صلاح الثمرة في احدى النخيل عد الجميع قد بدا صلاحه. والاظهر ارتباط النوع واحد بحكم واحد. اما اذا اختلفت الانواع فانه لكل نوع حكم مستقل في بدو الصلاح. واما بالنسبة للاشجار فان اشجار النوع الواحد في

60
00:25:23.650 --> 00:25:53.650
تاني الواحد بمثابة الشجرة الواحدة فمتى بدا صلاح بعض الثمرة من ذلك الجنس حكم على الجميع بانه قد بدأ صلاحه. وفي الحديث الامر بوظع الجوائح فاذا باع الثمرة ثم نزلت جائحة قبل ان يتمكن من اخذها امر البائع بالغاء ذلك

61
00:25:53.650 --> 00:26:11.350
البيع وضعا لاثار الجائحة التي اجتاحت الثمار احسن الله اليكم عن سالم ان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما كان يحدث ان عمر بن الخطاب تصدق بفرس له في سبيله

62
00:26:11.350 --> 00:26:31.350
لله اعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحمل عليها رجلا. فاخبر عمر انه قد وقفها يبيعها فوجده يباع فاراد ان يشتريه ثم اتى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأمره فسأله ان يبتاعها فقال

63
00:26:31.350 --> 00:26:47.750
قال لا تبتعها ولا ترجعن في صدقتك. فبذلك كان ابن عمر رضي الله عنهما لا يترك لا يترك ان يبتاع شيئا تصدق به الا جعله صدقة. نعم. قوله في هذا الحديث

64
00:26:47.800 --> 00:27:12.100
ان عمر تصدق بفرس له في سبيل الله بهذا جواز الصدقة بالفرس والظاهر انه جعلها وقفا يحمل عليها في سبيل الله الا ان من وقفت عليه قام ببيعها. وحين اذ رأى عمر ان يشتريها فظن ان

65
00:27:12.100 --> 00:27:42.100
من يريد بيعها سيبيعها برخص. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فنهاه. وفي هذا تحريم وعود الانسان في صدقته ولو بطريق شرائها. فاذا تصدقت على فقير فقام فقير ببيع تلك السلعة التي تصدقت بها عليه فلا يجوز ان تشتريها منه لانك صاحب

66
00:27:42.100 --> 00:28:11.950
ويد عليه فمتى علم انك ستشتريها سيقوم ببيعها عليك برخص محاباة لك وفي الحديث من الفوائد ان الانسان لا يجوز له ان يشتري صدقة نفسه ولكن يجوز له ان يشتري صدقة غيره. وفي الحديث جواز الحمل في سبيل الله بتيسير المركوب الذي

67
00:28:11.950 --> 00:28:45.250
يتمكن منه المقاتل من الركوب عليه والجهاد به في سبيل الله جل وعلا. وفي الحديث مشروعية الوقف وفيه هي وقف الاشياء المنقولة وعدم اختصاص الوقف بالعقارات وغير المنقولات وفي الحديث دخول الانسان في الاسواق وسؤاله عن اسعار السلع التي تباع

68
00:28:45.250 --> 00:29:12.350
وانه لا ينقص من مكانته شيئا. وفي الحديث سؤال الانسان عن كل الافعال التي يريد ان يفعلها قبل ان يقدم عليها. وآآ عدم اكتفاءه بما يكون في نفسه من احكام شرعية كما سأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:29:12.350 --> 00:29:40.150
ولو تعرض مثل هذه المسألة على احد من الناس لا رأى بعقله عدم المنع من شراء اي هذا المتصدق لصدقته. وفي الحديث ان العلم الشرعي يكون بالرجوع الى الكتاب والسنة لا بما تراه العقول او تقدره في نفسها

70
00:29:40.200 --> 00:30:04.450
وفي الحديث ايضا النهي عن الرجوع في الصدقات باي طريق. سواء بطريق الهبة او بطريق الشراء او بغير لذلك وقوله فبذلك كان ابن عمر لا يترك ان يبتاع ان يشتري شيئا

71
00:30:04.450 --> 00:30:24.450
تصدق به الا جعله صدقة. يعني انه اذا وجد سلعة قد تصدق بها ابن عمر ثم جعلها صدقة على اصلها الاول. احسن الله اليكم قال عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه

72
00:30:24.450 --> 00:30:44.450
قال حملت على فرس في سبيل الله فابتعه الذي كان عنده فرأيته يباع فاردت ان اشتريه منه وظننت انه يبيعه برخص فسألت النبي صلى الله عليه وسلم اشتريه؟ فقال لا تشتره ولا تعد في صدقتك. وان

73
00:30:44.450 --> 00:31:14.000
تركه بدرهم واحد فان العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه. اذا في هذا الحديث جواز وقف في الدواب ويلحق بها العروض والمنقولات والاسلحة  بان تجعل في سبل الخير تستعمل في الطاعات ولا تباع ويوقف اصلها ليتمكن من

74
00:31:14.000 --> 00:31:41.350
من الانتفاع بها وفي الحديث مشروعية الاعانة على الجهاد في سبيل الله وفي الحديث ان الاوقاف لا يجوز بيعها في الحديث من الفوائد ان من وجد صدقته التي تصدق بها تباع فلا يجوز له ان يشتري

75
00:31:41.350 --> 00:32:02.900
ها ولو وجدها تباع برخص يعني بعض الناس يتصدق بصدقة الفطر من الطعام. فيأخذها المسكين ثم يقوم ببيع ذلك الطعام. فحين حينئذ لا يجوز لك ان تشتري هذا الطعام منه لان هذا من العود في الصدقة

76
00:32:03.050 --> 00:32:28.050
وفي الحديث من الفوائد ايضا جواز دخول الانسان للاسواق وتفقده لاسعار السلع. وان ذلك لا ينقص من مكانته الحديث مراجعة الانسان لما يريد ان يعمله من العقود والمعاملات قبل ان يقدم عليها

77
00:32:28.050 --> 00:33:00.050
حتى يعرف حكم الله فيها. وفي الحديث النهي عن الرجوع في الصدقة والهبة. وبيان ان ذلك من المحرمات. وفي الحديث ان الربح الحقيقي ليس بشراء سلعة بثمن قليل وبيعها بالثمن الكثير. فان البركة قد تنزع من التعامل فيظن ان

78
00:33:00.050 --> 00:33:28.900
انسان قد استفاد وربح ويكون ذلك من اسباب ورود الخسارات عليه وفي الحديث التمثيل بما يكون سببا لفهم المسائل كما مثل العائد في صدقته في الكلب يعود في قيءه واستدل بهذا على تحريم عود الانسان في قيئه وابتلاعه مرة

79
00:33:28.900 --> 00:33:50.700
اخرى بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير جعلني الله واياكم من الهداة المهتدين نسأله سبحانه ان احوال الامة وان يردهم الى دينه ردا حميدا وان يرزقهم الانابة اليه. اللهم بك امنا وبك

80
00:33:50.700 --> 00:34:20.700
وعليك توكلنا واليك انبنا وبك خاصمنا واليك حاكمنا فاغفر لنا ذنوبنا برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم وفق جميع المسلمين للعمل بكتابك وبسنة نبيك اللهم اجمع كلمتهم على الحق والف ذات بينهم وادر عليهم في ارزاقهم ونسأله جل وعلا ان يوفق

81
00:34:20.700 --> 00:34:40.700
ولاة امورنا في هذه البلاد بكل خير وان يجعلهم من اسباب الهدى والتقى والصلاح برحمته وهو ارحم الراحمين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه

82
00:34:40.700 --> 00:34:45.500
تسليما كثيرا الى يوم الدين