﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:21.850
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقكم هم للخيرات وان يرفع ما يعطيه لكم من النعم والدرجات كما اسأله جل وعلا ان يصلح احوال المسلمين

2
00:00:21.850 --> 00:00:45.550
وان يجمع كلمتهم على الحق وان يؤلف ذات بينهم واسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان يبارك فيهم وان يجزيهم خير الجزاء وبعد هذا درس اخر من دروسنا في دراسة كتاب الصلاة من صحيح الامام البخاري رحمه

3
00:00:45.550 --> 00:01:12.200
الله تعالى وغفر له وجزاه عنا وعن الاسلام والمسلمين خير الجزاء. فلعلنا نقرأ بعض الاحاديث التي ذكرها الامام في هذا الكتاب الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. قال الامام البخاري

4
00:01:12.200 --> 00:01:32.200
رحمه الله وعن همام ابن الحارث قال رأيت جرير ابن عبدالله رضي الله عنه بال ثم توضأ ومسح على كفيه ثم قام فصلى فسأل فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل هذا

5
00:01:32.200 --> 00:01:58.050
جرير ابن عبد الله البجلي من الصحابة الذين اسلموا بعد السنة السادسة. والسنة السادسة هي السنة التي نزلت فيها سورة المائدة التي ذكر الله جل وعلا فيها وجوب غسل القدمين في الوضوء

6
00:01:58.100 --> 00:02:22.750
بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين فهذه الاية اوجب الله جل وعلا فيها الوضوء وجعل للوضوء اركانا منها غسل القدمين

7
00:02:22.900 --> 00:02:47.500
فكانت نزلت في السنة السادسة ثم كان اسلام جرير في السنة السابعة ولذا في حديث جرير ذكر المسح على الخفين فمع ان احاديث الخفين قد وردت من طريق من ثمانين طريقا عن الصحابة الا

8
00:02:47.500 --> 00:03:14.650
انهم كانوا يعجبهم هذا الحديث بخصوصه لكون اسلام جرير كان بعد نزول سورة المائدة قول همام رأيت جرير بن عبدالله رضي الله عنه بال ثم توضأي انه ذهب جهة البول فبال. وفي هذا دلالة على الوضوء بعد

9
00:03:14.650 --> 00:03:36.550
اداء البول وفي الحديث مشروعية المسح على الخفين وان ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا دلالة على ان من مسح على خفيه مسحا صحيحا في الوضوء كفاه عنه

10
00:03:36.550 --> 00:04:01.800
مغاسل قدميه وفي الحديث الصلاة في الخفين وان من صلى وهو لابس الخف صحت صلاته. وفي الحديث مشروعية الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. وان الاصل في افعاله ان تكون تشريعا عاما

11
00:04:01.800 --> 00:04:30.450
يقتدى به فيها في الحديث اضاف فضل جرير ابن عبد الله حيث كان له رفقة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم نعم وعن ابي وائل عن حذيفة رضي الله عنه انه رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده. فلما قضى صلاته

12
00:04:30.450 --> 00:04:50.450
قال له حذيفة ما صليت وقال لو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمدا صلى الله عليه وسلم في فطر الله محمدا صلى الله عليه وسلم عليها او قال على غير سنة محمد صلى الله عليه وسلم

13
00:04:50.450 --> 00:05:21.200
الشقيق بن سلمة من كبار التابعين وكان من علماء العراق وله صحبة خاصة بمن كان من الصحابة هناك كابن مسعود وحذيفة رضوان الله عليهما وقال عن حذيفة انه رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده. يعني انه لا يطمئن في

14
00:05:21.200 --> 00:05:54.400
بالركوع ولا السجود. فان الركوع يحصل التمام فيه بان ينحني بمقدار ما يصل بيديه الى ركبتيه. والسجود يتم بوضع الاعضاء السبعة على الارض قال فلما يعني لما انتهى ذلك الرجل من هذه الصلاة قال له حذيفة ما صليت

15
00:05:54.400 --> 00:06:26.350
اي هذه لا تعتبر صلاة في ميزان الشرع لكونك قد حصل منك اخلال اركانها وقال حذيفة له لو مت لو حصل عليك الموت وانت على هذه الحال مت على غير الفطرة التي فطر الله محمدا صلى الله عليه وسلم عليها. او قال

16
00:06:26.350 --> 00:06:49.500
قال على غير سنة محمد صلى الله عليه وسلم. والمراد بالسنة هنا طريقته التي يعبد الله بها وفي هذا الحديث مشروعية النصيحة والدلالة على ما يكمل احوال الانسان. وفي هذا

17
00:06:49.500 --> 00:07:19.500
حديث ان من رأى غيره لا يأتي بصلاته على الوجه المشروع شرع له تحذيره من الاستمرار على حاله. وفي هذا الحديث ان من ترك ركنا من اركان الصلاة فلم يأت به او لم يأت به على الوجه الشرعي فانه لا تصح صلاته

18
00:07:19.500 --> 00:07:42.100
تؤمر باعادتها وفي الحديث ان الفطرة التي فطر الناس عليها هي الاسلام. وفي الحديث ان من لم يتم ركوعه ولا سجوده فهو على غير طريقة النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:07:42.100 --> 00:08:02.800
لام وعن عبد الله ابن مالك ابن بحينة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا صلى افرج بين يديه حتى يبدو بياض ابطيه قوله في هذا الحديث عن عبد الله ابن مالك ابن بحينة وهو من الصحابة

20
00:08:03.000 --> 00:08:29.500
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان وكان تفيد الاستمرار والدوام اذا صلى المراد هنا السجود. المراد هنا السجود في الصلاة فرج بين يديه اي فرق بينهما بحيث يجعل يديه بعيدتين

21
00:08:29.500 --> 00:09:04.450
عن جنبيه حتى يبدو بياض ابطيه. كانت ثيابهم في الزمن الماضي واسعة بحيث ذا اظهر لي انسان يديه ظهر ساعده وعظده حتى يتبين منه الابط كان ثيابهم كذلك. ولذا اذا سجد ابعد يديه عن جنبيه

22
00:09:04.450 --> 00:09:41.050
فرج بينهما وحتى يبدو بياض ابطيه. ففي هذا الحديث من الفوائد بيان الطريقة المستحبة في اليدين عند السجود بابعاد العضدين عن جنبي الانسان جمهور على اختصاص ذلك بالرجال. ويستحبون النساء ان تظم

23
00:09:41.050 --> 00:10:11.050
الواحدة منهن اعضاءها على بدنها. واستدلوا في ذلك بمقصد بيعة في باب ستر النساء. وفي الحديث المجافاة بين اليدين و ام بيني وفي السجود وفي الحديث ايظا مشروعية وظع اليدين على

24
00:10:11.050 --> 00:10:42.500
الارض في السجود بحيث يضع كفيه على الارض. اما ساعداه فانه يرفض طعوهما وفي الحديث من الفوائد ايضا ان ظهور العظدين وظهور الابطين في الصلاة يكون منقصا لها او مقللا منها. وفي الحديث مشروعية نتف الابط

25
00:10:42.500 --> 00:11:02.500
حيث لم يروا بياض الابط الا لعدم وجود الشعر فيه. نعم. وعن ميمون ابن سياه انه سأل انس بن مالك رضي الله عنه قال يا ابا حمزة ما يحرم دم العبد وماله؟ فقال من شهد ان لا

26
00:11:02.500 --> 00:11:22.500
لا اله الا الله واستقبل قبلتنا وصلى صلاتنا واكل ذبيحتنا فهو المسلم له ما المسلم وعليهما على المسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا

27
00:11:22.500 --> 00:11:52.500
لا اله الا الله فاذا قالوها وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا فقد حرمت علينا دماؤهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله. من صلى صلاتنا قبلتنا واكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تغفر الله في

28
00:11:52.500 --> 00:12:09.800
في ذمته قوله هنا عن ميمون ابن سياف وهو من التابعين وممن اشتهر بالرواية عن انس رضي الله عنه قال يا ابا حمزة وهذه كنية الصحابي انس بن مالك الانصاري

29
00:12:09.900 --> 00:12:38.500
ما يحرم دم العبد وماله. اي متى يكون العبد حرام الدم. لا يجوز لاحد بمن يعتدي على ماله ولا دمه. والمراد بذلك متى كان مسلما فقال انس من شهد ان لا اله الا الله شهادة المراد بها الاقرار

30
00:12:38.500 --> 00:13:09.750
علم ويقين ان لا اله الا الله اي لا معبود بحق الا الله. فاله معناها معبود واستقبل قبلتنا اي كان ممن يتوجه جهة الكعبة في صلاته. وصلى لا صلاتنا اي ادى الصلوات المفروضة واكل ذبيحتنا اي لم يحرم ذبيحت اهل الاسلام

31
00:13:09.750 --> 00:13:39.750
وكانت طريقته ان يذبح الذبيحة على وفق ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا الذي اتصف بهذه الصفات هو المسلم الذي يحكم له باحكام اهل الاسلام له ما للمسلم من المزايا والاحكام. وعليه من الواجبات ما

32
00:13:39.750 --> 00:13:59.750
الا المسلم. ثم نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال امرت اي طلب الله مني طلبا جازما ان اقاتل الناس وتلاحظون انه قالوا قاتل ولم يقل اقتل

33
00:13:59.750 --> 00:14:29.750
وفرق بينهما فان المقاتلة تكون للقوة الممتنعة. ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. فاذا قالوا ها وقد ورد في الحديث ايضا استثناء من دفع الجزية. قال فاذا قالوها اي قالوا هذه الكلمة وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا

34
00:14:29.750 --> 00:14:59.750
ذبيحتنا فقد حرمت علينا دماؤهم واموالهم الا بحقها. يعني ايستوجب القتل من مثل حوادث القصاص كما في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى وكما في مسألة رجم الزاني والمفارق لدينه

35
00:14:59.750 --> 00:15:29.750
اه وحسابهم يعني ان ظواهر الامور نحكم بها. واما بواطنها وما في نياتهم هذا امره الى الله جل وعلا. ثم قرر هذه القاعدة من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا واكل ذبيحتنا فذلك المسلم. الذي له ذمة الله. اي حفظ الله الذي

36
00:15:29.750 --> 00:15:59.900
لله يجوز لاحد ان يغفره او ان يعتدي عليه وله ذمة رسوله فلا تغفروا ويلات تتجاوزوا وتغدروا وتتركوا الوفاء بذمة الله تعالى ففي هذا الحديث من الفوائد استقبال القبلة في الصلوات وفضل استقبالها

37
00:15:59.900 --> 00:16:29.900
استدل بهذا الحديث على ان المصلي اذا صلى يحسن به ان يستقبل القبلة باصابع واصابع رجليه. وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كذلك يفعل وفي هذا الحديث التأكيد على الاخوة الاسلامية. وان هذا من الامور التي يجب على

38
00:16:29.900 --> 00:16:59.900
كل مسلم ان يراعيها. وقد جاءت الشريعة بتحريم التفرق وذمه وذم اهله. قال تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء انما امرهم الى الله ثم ننبئهم بما كانوا يفعلون. وقال تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاء

39
00:16:59.900 --> 00:17:29.900
اهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم. وقد جاءت النصوص بالتحذير من التفرق الاختلاف وامرت بالتآلف والمحبة واجتماع الكلمة والتعاون على الخير والهدى والبر والتقوى ورغبة اهل الايمان استشعار ذلك المعنى. وان الايمان يوجب

40
00:17:29.900 --> 00:17:59.900
الى كل فرد من افراده ان يستشعر هذه الاخوة. قال تعالى انما المؤمنون اخوة وقال النبي صلى الله عليه وسلم المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا تحقيره كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله في نصوص كثيرة

41
00:17:59.900 --> 00:18:29.900
يؤكد على مقتضى الاخوة الايمانية. فان قال قائل هل يعني هذا ان من خالفنا في بمسائل من العقيدة تبقى اخوته الايمانية. ومن وجد عنده كبيرة من كبائر الذنوب هل تبقى اخوته الايمانية؟ فنقول ان النصوص قد دلت على ان الولاية بين المؤمنين

42
00:18:29.900 --> 00:18:59.900
ثابتة بمقتضى اسلامهم. كما قال تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض ولما ذكر الله جل وعلا جريمة الاقتتال في قوله في سورة يراد وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما ثم قال بعدها انما المؤمنون

43
00:18:59.900 --> 00:19:29.900
اخوة وقال جل وعلا في اية القصاص فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف اداءني اليه باحسان فسماه اخله. ولذا على اهل الايمان ان يتناصحوا فيما بينهم ليذكر بعضهم بعضا باخوتهم الايمانية وان يسعى بعضهم في نصح بعضهم الاخر

44
00:19:29.900 --> 00:19:49.900
وان حصل نزاع واختلاف فمرده الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما في قوله تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله وكما قال تعالى فان تنازعتم

45
00:19:49.900 --> 00:20:12.600
في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ذلك خير واحسن تأويلا  فان قال قائل بان الله جل وعلا قد جعل الاختلاف سنة كونية فيختلف الناس فيما بينهم. فالجواب

46
00:20:12.600 --> 00:20:42.600
ان الله قد جعل بين اهل الايمان ظمانات بحيث تكون هذه الظمانات من اسباب ولهذا الاختلاف عنهم ومن اسباب اجتماع كلمة والاختلاف ليس مرغبا فيه في الشرع لذاته. وانما قد يقع بين الناس وبالتالي يؤمرون بحسن التعامل معه. والا فان

47
00:20:42.600 --> 00:21:12.600
الشريعة ترغب في اجتماع الكلمة وفي تآلف الناس. ومن اعظم الضمانات في ذلك ان يعودوا كتاب والسنة والا يتعصبوا لاراء الرجال او لما ينتمون اليه من فرق والمذاهب وانما علامة الايمان تحكيم الكتاب والسنة في كل ما يطرأ على

48
00:21:12.600 --> 00:21:32.600
ناس قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. فان قال قائل بان الله تعالى يقول ولا يزالون مختلفين. قيل

49
00:21:32.600 --> 00:22:02.600
آآ بان هذه الاية تدل على ان الاختلاف غير مرغوب فيه. فانه قال ولا يزال دون مختلفين الا من رحم ربك. فهذه الاية تدل على ان حال الاختلاف يضاد الا الرحمة. فان قال قائل فان الله يقول بعد ذلك ولذلك خلقهم. فتكون من حكمة

50
00:22:02.600 --> 00:22:32.600
وجود الخلق لاختلاف قيل هذا فهم خاطئ. وانما قوله ولذلك خلقهم اي ليرحمهم لا ليختلفوا ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. ولذلك خلقهم اي ليرحمهم ليختلفوا. فالمقصود ان من مقاصد الشرع ان تجتمع كلمة اهل الاسلام

51
00:22:32.600 --> 00:22:52.600
وان يتآلفوا فيما بينهم وان توجد المحبة الايمانية من بعضهم لبعضهم الاخر. وليس معنى هذا آآ الا ينصح الانسان الاخرين بل من رأى منه مخالفة تقرب الى الله بنصحه وارشاده

52
00:22:52.600 --> 00:23:22.600
والحديث بينه وبينه لعله يرجع الى الحق ويعود الى سبيلي الهدى فهذا هو مقتضى احكام الشرع وهو سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرة صحابته الاجلاء وطريقة علماء الامة من عصورها الاولى. وفي

53
00:23:22.600 --> 00:23:50.000
لهذا الحديث من الفوائد وجوب ان يكون ذبح الذبائح على الطريقة المشروعة وعدم ترك تلك الطريقة المشروعة. وفي الحديث التأكيد على حرمة الدماء والاموال والتشنيع على من يعتدي على الاخرين فيهما. وقد قال الله تعالى

54
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا

55
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
وكان ذلك على الله يسيرا. وقد جاءت النصوص بتحريم الظلم والتشديد فيه. ومن اعظم الظلم الظلم في دماء والاموال. وقد قال جل وعلا فما للظالمين من نصير. وقال فما للظالمين من

56
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
الانصار وقال وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون. وقد جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ليملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته ثم قرأ قوله

57
00:24:50.050 --> 00:25:20.050
وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة. ان اخذه اليم شديد. وفي الحديث من الفوائد ان الدماء والاموال الاصل فيها التحريم. ولا يجوز لاحد ان يأخذ شيئا منها بدون مقتضى الشرع وفي الحديث ان ما في الضمائر والنية

58
00:25:20.050 --> 00:25:50.050
اياك الى الله تعالى لا يحاسب العبد بما في ضميره الا ان يظهر عليه شيء في افعاله او في اقواله. وفي هذا الحديث ان من علامات الاسلام الظاهرة اقامة الصلاة فاقامة الصلاة شعيرة ظاهرة وعلامة بينة على التزام

59
00:25:50.050 --> 00:26:17.000
بدينه وقد استدل الامام احمد بهذا الحديث على ان تارك الصلاة يكفر بذلك خالفه جمهور اهل العلم. وفي الحديث حفظ الله وصيانته لمن التزم بهذا الدين وتحريم خفر ذمة الله جل وعلا

60
00:26:17.200 --> 00:26:37.200
وعن عمرو بن دينار قال سألنا ابن عمر رضي الله عنهما عن رجل طاف بالبيت للعمرة ولم يطف بين الصفا والمروة ايأتي امرأته فقال قدم النبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين

61
00:26:37.200 --> 00:26:57.200
ثم خرج الى الصفا وطاف بين الصفا والمروة سبعا. وقال لقد كان لكم في رسول اسوة حسنة. وسألنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. فقال لا يقربن امرأته حتى يطوف

62
00:26:57.600 --> 00:27:17.350
حتى يطوف بين الصفا والمروة. عمرو بن دينار من علماء التابعين. ممن اكثر الرواية عن كثير من الصحابة وكان رجلا سؤولا ومن ذلك انه سأل هؤلاء الصحابة عن هذه المسألة

63
00:27:17.400 --> 00:27:45.850
فقال سألنا ابن عمر وعبد الله ابن عمر من علماء الصحابة عن رجل طاف بالبيت للعمرة. فطاف بالكعبة سبعة اشواط وانهى الطواف ولكنه لم يسعى بين الصفا والمروة فمن كان كذلك هل يعد متحللا؟ وبالتالي يجوز له ان يفعل محظورات الاحرام

64
00:27:45.900 --> 00:28:10.200
او لا يكون متحللا حتى يأتي بالسعي بين الصفا والمروة. ولذا سأل عمن كان ذلك اياتي امرأته اي هل يجامع زوجته لكونه تحلل من احرامه او يعد لازما سال محرما وبالتالي لا يقرب زوجته

65
00:28:10.250 --> 00:28:30.250
فكان ابن عمر حريصا على ان لا يفتي الا بدليل والا يتكلم الا بشيء من الكتاب والسنة. ولذا نقل فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وهو انه لما اعتمر لم

66
00:28:30.250 --> 00:28:58.150
تحلل الا بعد سعيه بين الصفا والمروة. فقال ابن عمر قدم النبي صلى الله عليه وسلم يعني الى مكة معتمرا فطاف بالبيت سبعا اي سبعة اشواط وصلى خلف مقام مقام ابراهيم ركعتين سنة الطواف. ثم خرج الى الصفاء

67
00:28:58.200 --> 00:29:27.800
لماذا قال خرج لان المسعى في الزمان الاول في عهد النبوة كان خارج المسجد وكان بين الكعبة وبين المسعى بيوتات يسكنها الناس متى انتهى هذا في عام خمس وسبعين للهجرة في عام خمس وسبعين للهجرة قبل ثمان وستين

68
00:29:27.800 --> 00:29:57.800
سنة قبل ثمان وستين سنة. لما جاءت التوسعة السعودية الاولى الى ما بين المسعى والمطاف في المسجد. قبل خمس وستين سنة ولذا قال هنا ثم خرج الى الصفا ولذا كان المسجد من عصوره الاولى

69
00:29:57.800 --> 00:30:30.000
في مساحة قليلة حتى جاءت هذه التوسيعات الكبيرة في هذا العهد. قال ثم خرج الى الصفا وطاف بين الصفا والمروة سبعة اشواط اشاعة بينهما وقال ابن عمر لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. اي قدوة تقتدون به في

70
00:30:30.000 --> 00:30:51.850
عباداتكم فكأنه يقول لم يتحلل رسول الله صلى الله عليه وسلم من احرامه في العمرة الا بعد اكمال السعي بين الصفا والمروة قال عمرو بن دينار وسألنا جابر بن عبدالله

71
00:30:52.150 --> 00:31:12.150
وهو ايضا من علماء الانصار من علماء الصحابة فقال جابر لا يقربن امرأته اي لا يجامعها ولا يباشرها حتى يطوف بين الصفا والمروة. فانه لا يتحلل الا بعد اكماله السعي

72
00:31:12.150 --> 00:31:34.100
ففي هذا الحديث من الفوائد مشروعية الطواف بالكعبة سبعة اشواط. وان الطواف لا كونوا اقل من ذلك وفيه مشروعية السعي بين الصفا والمروة وانه لا يكون باقل من ذلك. والسعي

73
00:31:34.100 --> 00:32:03.850
بينهما سبعة اشواط يبتدأ الانسان فيها بالصفاء وينتهي المروة كما في ذكر ابن عمر لطريقة النبي صلى الله عليه وسلم في سعيه. وفي الحديث مشروعية سنة الطواف وانها ركعتان وان المستحب ان تكون خلف مقام ابراهيم

74
00:32:03.850 --> 00:32:39.100
وفي الحديث ان المسعى في العصور الاولى كان خارج المسجد ولذلك لم يكونوا يجيزون ان يصلي الانسان في المسعى تبعا الامام ولما ادخل المسعى في بناء المسجد اكثر فقهاء العصر على انه اصبح جزءا من المسجد وبالتالي فمن اه صلى في

75
00:32:39.100 --> 00:33:09.100
تبعا للامام صح اقتداؤه بالامام ولو لم تتصل الصفوف. وحدثت مسألة اخرى او هي ان من طاف بالبيت من داخل المسعى. هل يصح طوافه او لا فاكثر علماء العصر قالوا المسعى محل شعيرة السعي. وبالتالي فمن كان

76
00:33:09.100 --> 00:33:39.100
بالبيت فهو يؤدي شعيرة اخرى هي شعيرة الطواف. ولا يصح به ان يدخل ما شعيرة في مكان شعيرة اخرى. يعني في مرات قد تحصل مضايقة في وازدحام في الطواف خصوصا في الادوار العليا. فبعض الناس قد يدخل في المسعى من اجل ان يكمل طوافه

77
00:33:39.100 --> 00:34:09.000
اهو فاكثر فقهاء العصر يرون انه اذا دخل في المسعى انقطع طوافه بذلك اذا اراد ان يكمل الطواف عاد من حيث المكان الذي دخل منه الى المسعى وفي الحديث وجوب الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يؤديه الانسان من

78
00:34:09.000 --> 00:34:29.000
العبادات وقد قال جل وعلا ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله قال وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من

79
00:34:29.000 --> 00:34:54.450
عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وفي الحديث ان التحلل من العمرة لا يكون الا بعد اكمال السعي بين الصفا المروة وبالتالي فمن لم يكمل السعي لم يجز له ان يفعل محظورا من محظورات الاحرام

80
00:34:54.450 --> 00:35:24.450
رام وقد وقع اختلاف بين العلماء هل بمجرد اكمال السعي يحصل التحلل او لا احصل التحلل الا بالتقصير او الحلق. ولهم في ذلك خلاف مشهور ترتب عليه عدد من المسائل الفقهية منها ما لو اكمل الانسان طوافه بين

81
00:35:24.450 --> 00:35:54.450
الصفا والمروة بعد طوافه بالبيت. فتحلل قبل ان يقصر. فماذا يفعل؟ هل يعود احرامه مرة اخرى ويعد لا زال محرما ولو فعل شيئا من المحظورات وجبت عليه فديته اذا تذكر عاد لاحرامه فحلق او قصر او نقول قد كملت عمرته

82
00:35:54.450 --> 00:36:17.200
ترك واجبا من واجبات العمرة فعليه دم وما فعله من المحظورات ليس فيه فدية لكونه قد تحلل بنيته موطن خلاف بين الفقهاء. بارك الله فيكم. وفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم

83
00:36:17.200 --> 00:36:32.858
كن من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين