﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:24.100
الحمد لله رب العالمين. احمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

2
00:00:24.250 --> 00:00:51.550
اما بعد في لقاء جديد نتدارس فيه شيئا من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المذكورة بصحيح الامام البخاري خلال قراءة مختصره في كتاب الصلاة نواصل ما كنا ابتدأنا به لعل الله عز وجل ان يرحمنا فيجعلنا ممن تحفهم

3
00:00:51.550 --> 00:01:21.450
وتتنزل عليهم السكينة وتغشاهم الرحمة. نعم. ويذكرهم الله في من عنده الظن الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللحاضرين. قال الامام

4
00:01:21.450 --> 00:01:41.450
رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها قالت كانت في بريرة ثلاث سنن احدى السنن انها اتتني بريرة يسألني في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئا. فقالت كاتبت اهلي على تسع اواق. في كل عام اوقية

5
00:01:41.450 --> 00:02:01.450
فاعينيني. فقالت عائشة ارجعي ارجعي الى اهلك. ان احبوا اعطيت اهلك عدة واحدة واعتقك فعلت ويكون الولاء لي. فذهبت بريرة الى اهلها فقالت لهم فابوا ذلك عليها. وقال اهلها ان شئت

6
00:02:01.450 --> 00:02:21.450
عتقتيها ويكون الولاء لنا. فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرته ذلك. فجاءت بريرة من عندهم رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فقالت اني عرضت ذلك عليهم فابوا الا ان يكون الولاء لهم. يا ام المؤمنين اشترين

7
00:02:21.450 --> 00:02:41.450
فان اهلي يبيعونني فاعتقيني فقالت لا حاجة لي بذلك. فسمع النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابتعيها فاعتقيها واشترطي لهم الولاء. فانما الولاء لمن اعتق انما الولاء لمن اعطى الورق وولي النعمة

8
00:02:41.450 --> 00:03:01.450
فعلت عائشة فاشترتها واشترط اهلها ولائها. ثم قام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في الناس على المنبر من فحمد الله ثم اثنى عليه بما هو اهله. فقال اما بعد ما بال اقوام يشترطون شروطا ليس في

9
00:03:01.450 --> 00:03:21.450
كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل ليس له. وان اشترط مائة شرط قضاء الله احق وشرط الله وهي اوثق ما بال رجال منكم يقول احدهم اعتق يا فلان ولي الولاء انما الولاء لمن اعتق فاعتقتها فدعاها

10
00:03:21.450 --> 00:03:41.450
النبي صلى الله عليه وسلم فخيرها من زوجها ان تقر تحت زوجها او تفارقه. فقالت لو اعطاني كذا وكذا ما ثبت عنده اختارت نفسها واهدي لها شاة فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبرمة على النار فدعا بالغداء فقرب اليه

11
00:03:41.450 --> 00:04:01.450
بخبز وادب من ادم البيت فقال الم ارى البرم فاتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلحم فقلت هذا به على بريرة وانت لا تأكل الصدقة. فقال هو لها صدقة ولنا هدية. قول عائشة رضي الله عنها في

12
00:04:01.450 --> 00:04:24.200
هذا الحديث كان في بريرة ثلاثة سنن بريرة امة مملوكة. اعتقتها عائشة رضي الله عنه وجعل الله لها حديثا يبقي ذكرها الى قيام الساعة بما تعلق بها من احكام شرعية

13
00:04:24.200 --> 00:04:54.200
اذا قد يكون في الشخص قليل المكانة من الاعمال التي يؤديها ما يكون له والاثر العظيم وقولها احدى السنن المراد بالسنن هنا ما ينسب الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم فقد استخدم لفظ السنن على وفق مصطلح اهل الاصول والحديث

14
00:04:54.200 --> 00:05:17.900
وليس على مصطلح اهل الفقه الذين يستعملون السنة بمعنى المستحب والمندوب انما المراد هنا ما ينسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت احدى السنن انها اتتني بريرة. تسألني في كتابتها

15
00:05:18.000 --> 00:05:48.000
عقد الكتابة وعقد بين المملوك وسيده. يدفع المملوك بناء عليه اموالا منجمة باوقات محددة يعتق المملوك بسداد تلك اموال والمكاتب له حرية التصرف ويتمكن من البيع والشراء ولو ان يعجز

16
00:05:48.000 --> 00:06:17.600
نفسه وفي هذا الحديث دلالة على جواز عقد المكاتبة مع المملوكة في المرأة. وقولها ولم تكن قضت من كتابتها شيئا. اي لم تسدد بعد اي شيء من مقتضى عقد الكتابة الذي بين بريرة وبين اسيادها

17
00:06:17.800 --> 00:06:47.700
فجاءت بريرة تطلب من يساعدها وفي هذا ان المكاتب يجوز له ان يسأل الناس ما يعينه على سداد كتابته. فقالت بريرة لعائشة رضي الله عنهما كاتبت اهلي على تسع اواق. والاوقية من الفضة قرابة الثلاثة

18
00:06:47.700 --> 00:07:21.400
قوله في كل عام اوقية. يعني انها تقوم بسداد هذه الاواقي في كل سنة اوقية فقالت فاعينيني فطلبت اعانتها على عقد الكتابة الذي عاقدته مع اسيادها فقالت عائشة لبريرة ارجعي الى اهلك ان احبوا اي رغبوا واملوا

19
00:07:21.400 --> 00:07:59.200
اعطيت اهلك عدة واحدة. اي قمت باعطائهم المال الذي اشترطوا عليك وهو تسع اواق مرة واحدة فاعتقك بذلك وبشرط ان يكون الولاء لي. والولاء صلة بين المعتق ومن يعتقه تقتضي النصرة والولاية والميراث لو مات ولم يكن له وارث غيره

20
00:07:59.200 --> 00:08:33.200
معتقه صاحب الولاء. وفي هذا جواز وضع العقد على السنين الكثيرة كما جعلت بريرة عقدها تسع سنين. وفيه ايضا جواز جعل الديون البيوع لسنوات طويلة وفي هذا الحديث الذهاب الى المسجد من اجل سؤال من يعرف بخصوصه

21
00:08:33.200 --> 00:09:04.750
تدادي ما يكون على الانسان من حقوق وديون. وفي هذا الحديث هي ايضا استعانة المكاتب الاخرين وسؤاله لهم ليعينوه على كتابته. قال فذهبت بريرة الى اهلها. فقالت لهم في هذا دلالة على ان العقود لا

22
00:09:04.750 --> 00:09:32.600
ان يكون المتعاقدون عليها في مجلس واحد ويجوز ان تكون بالتواصل اما بنقل من ينقل واما بالرسالة او بنحوه بها قالت فأبوا ذلك عليها اي انهم رفظوا ان يقوموا ببيع بريرة ويكون الولاء

23
00:09:32.600 --> 00:10:00.550
لعائشة وفي هذا اجراء عقود البيع مع النساء الاجنبيات. وفي هذا الحديث جواز او استدل بهذا الحديث جماعة على جواز بيع الولاء وجواز هبة فيه وفي هذا الحديث ايضا ان المكاتب

24
00:10:00.600 --> 00:10:30.600
يمكن لسيده ان يقوم ببيعه ويصح العقد متى كان المشتري يعلم بان انه مكاتب. وقال اهلها ان شئت اعتقتيها ويكون الولاء لنا. اي انهم اشترطوا في عقد البيع ان يكون الولاء لهم. ومن الامور المقررة في الشريعة ان

25
00:10:30.600 --> 00:11:00.600
المنافية لمقتضى العقد تكون شروطا باطلة. وقد اختلف اهل العلم في شرط المنافي لمقتضى العقد هل يبطل العقد او لا؟ فقال الجماهير بانه يبطل العقد وهم ذهب الائمة ابي حنيفة ومالك والشافعي. وذهب الامام احمد الى ان الشرط الذي

26
00:11:00.600 --> 00:11:30.600
في مقتضى العقد يكون باطلا لكنه لا يبطل اصل العقد. وكان من استدلال اتهم هذا الحديث. افإن عائشة اشترت بريرة واشترط اهلها شرطا ينافي مقتضى قد بان يكون الولاء لهم. فصحح النبي صلى الله عليه وسلم العقد وابطل الشرط

27
00:11:30.950 --> 00:12:00.950
وفيها ذا دلالة على ان اشتراط البائع الولاء لنفسه شرط باطل لا آآ يصح. قال فجاءت بريرة من عندهم. ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس. فيه دخول الانسان على الرجل الذي يجلس مع اهل بيته فقد دخلت عائشة على رسول الله صلى الله عليه

28
00:12:00.950 --> 00:12:32.200
وسلم وهو جالس عند اهله. فقالت بريرة اني عرضت ذلك عليهم اي ان تشتري عائشة بريرة ويكون الولاء لها. فابوا الا ان يكون الولاء لهم ثم طلبت من ام المؤمنين ان تشتريها. فقالت يا ام المؤمنين اشتريني. فان اهلي يبيعونني فاعتقيه

29
00:12:32.200 --> 00:13:02.200
فقالت عائشة رضي الله عنها لا حاجة لي بذلك. يعني اذا كانوا يشترطون ان يكون ولاء لهم فاني لا ارغب في شراء هذا المكاتب. فقال النبي صلى الله عليه سلم ابداعيها اي اشتريها. فاعتقيها واشترطي لهم الولاء. فانما الولاء

30
00:13:02.200 --> 00:13:37.700
لمن اعتق ان الولاء لمن اعطى الورق يعني الفضة وولي النعمة. وفي هذا بيان ما يصح وما يبطل من الشروط في الولاء وما يكون من شروط تخالف مقتضى العقد وفي هذا تقرير ان الولاء تابع للعتق. فمن اعتق فهو المولى الذي

31
00:13:37.700 --> 00:14:14.450
انعم ولذا قال وولي النعمة. وفي هذا فضيلة العتق بيان كانته وقال ففعلت عائشة اي انها اشترت بريرة تبتت شرط الولاء لهؤلاء القوم الذين كانوا يملكونها. فاشترتها واشترط اهلها ولا اهاب. ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس على المنبر من العشي

32
00:14:14.500 --> 00:14:44.500
وهو وقت ما بين زوال الشمس الى غروبها. وفي هذا وضع الخطب في المواعظ العامة وفيه مشروعية القاء الخطبة عندما يحدث للناس تعامل مخالف الف للشرع. ثم اثنى فحمد الله. فيه مشروعية بدأت الخطب بحمد

33
00:14:44.500 --> 00:15:13.450
دون البسملة. البسملة تكون في المكتوب والحمد يكون في غلو والخطب. قال ثم اثنى عليه اي كرر المدحة لله عز وجل بما هو اهله. فقال اما بعد ما بال اقوام يعني ما السبب

34
00:15:13.550 --> 00:15:40.250
الذي يجعل بعض الناس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله به عيب الشروط المخالفة لشرع الله عز وجل وقد استدل طائفة بهذه اللفظة على ان الشروط التي لمصلحة العاقد شروط باطلة

35
00:15:40.250 --> 00:16:00.250
كما هو مذهب جمهور اهل العلم وعند الامام احمد ان الشرط الواحد الذي لمصلحة العاقد صحيح وانما زاد عليه فباطل. وقد استدل الجمهور على ذلك بما ورد ان النبي صلى الله

36
00:16:00.250 --> 00:16:30.250
عليه وسلم نهى عن بيع وشرط لكنه حديث ضعيف الاسناد جدا في رواته من هو متروك فلا يعول عليه. واستدل احمد على اجازة الشرط الواحد ومنع ما زاد عليه حديث رواه الامام ابو داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط

37
00:16:30.250 --> 00:17:00.250
طين ولكن كثير من اهل العلم قالوا بان المراد به وضع الثمن على معيارين مختلفين في زمنين فيقول ان سددت لي بعد اسبوع فهي لك بعشرة مثلا وان سددت بعد ثلاثة اسابيع فهي بعشرين. فهذا العقد عقد باطل. وذلك لجهالة

38
00:17:00.250 --> 00:17:30.250
فيه وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر. قال من اشترط شرطا ليس في كتاب الله المراد بهذا الشرط المخالف لما في كتاب الله فهو باطل اي لا يلزم الوفاء به. ولا يجوز فسخ العقد بناء على عدم

39
00:17:30.250 --> 00:17:55.200
به وان اشترط مائة شرط رظاه الله احق اي انه مقدم قظاء الله اي شرعه ودينه مقدم على شروط الناس وشرط الله اوثق. ما بال رجال منكم يقول احدهم اعتق يا فلان ولي

40
00:17:55.200 --> 00:18:27.650
يعني ان هذا الفعل مخالف لطريقة الشرع في هذا. ثم قال انما لمن اعتق فما كان من عائشة رضي الله عنها الا ان اعتقتها فاصبح ولاء بريرة لعائشة وفي هذا دلالة على ان الولاء يثبت للنساء. وان المرأة قد ترث

41
00:18:27.650 --> 00:18:53.450
بواسطة عقد الولاء. وقد اشار بعضهم الى مسألة من المسائل المتعلقة بهذا الا وهي انه اذا اسلم انسان على يد اخر فانه لا اثبتوا الولاء له انما الولاء لمن اعتق

42
00:18:53.500 --> 00:19:23.500
بعض الناس قال من اسلم شخص على يديه كان ولاؤه له بحيث لو قدر موته لورث فمن كان سببا في دخول الاخر الاسلام من كان سببا في دخوله في الاسلام وهذا يخالف قوله انما الولاء لمن اعتق. اما السنة

43
00:19:23.500 --> 00:20:00.650
الثانية المتعلقة ببريرة رضي الله عنها فهي ان المرأة المملوكة اذا كانت حتى عبد مملوك قد تزوجها فانها اذا اعتقت حيرت بين البقاء عنده وبين مفارقة زوجها. ولذا لما بريرة دعاها النبي صلى الله عليه وسلم. فخيرها من زوجها وقال لها هل تختارين

44
00:20:00.650 --> 00:20:28.000
البقاء معه او تختارين الانفصال عنه غيرها من زوجها ان تقر تحت زوجها او تفارقه. وفي هذا دلالة على انها لم يقع عليها طلاق بمجرد عكتها. بل لا زالت علقة الزوجية

45
00:20:28.000 --> 00:20:58.000
ثابتة حتى تختار احد الامرين. في هذا دلالة على ان هذا الاختيار على التراخي وليس على السرعة ووجوب المناجزة فقالت بريئة يراه لو اعطاني كذا وكذا. اي لو قدر ان زوجها اعطاها المال الوفير لما بقي

46
00:20:58.000 --> 00:21:22.150
عنده ما ثبت عنده اي ما بقيت عنده. فاختارت نفسها. وفي هذا دلالة على ان المرأة المملوكة اذا اعتقت وكانت تحت زوج مملوك فان لها الخيار بين بقائي مع زوجها وبين مفارقته

47
00:21:22.200 --> 00:21:45.350
واختلفوا في المرأة المملوكة. اذا اعتقت وهي تحت حر هل لها حق الفسخ من نكاحها او لا وعلى كل فهذه المسألة من المسائل المشتهرة ووقع فيها اختلاف كثير بناء على

48
00:21:45.350 --> 00:22:15.350
اختلاف في زوج بريرة هل كان مملوكا او كان حرا؟ والظاهر ان زوجها كان من الممالك وقد كان زوجها ويقال له مغيث يحبها حبا شديدا. فكان يدور في سكة المدينة وعيناه تذرفان الدمع حزنا عليها. وذهب النبي صلى الله عليه وسلم الى

49
00:22:15.350 --> 00:22:45.700
لعلها تبقى مع زوجها. فقالت يا رسول الله هل تأمرني؟ قال لا انما انا شافع قالت اذا لا رغبة لي فيه. واما السنة الثالثة فهي ان بريرة تصدق عليها بصدقة من لحم. فقامت باهداء

50
00:22:45.700 --> 00:23:10.400
ذلك اللحم الى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. اكل منه رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم مما يدل على ان حكم المال يختلف باختلاف نوع التصرف الذي جرى عليه. فمن المعلوم ان

51
00:23:10.400 --> 00:23:30.400
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل الصدقة ولكن لما تصدق به على بريرة وبريرة اهدت تلك الصدقة الى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم تغير حكم هذا المال

52
00:23:30.400 --> 00:24:00.400
ولذا قالوا بان تبدل سبب الملك بمثابة تبدل ذات المال وقولها هنا واهدي لها وفي بعض الالفاظ تصدق عليها. فاستعملت لفظة الهدية مرادا بها الصدقة. اهدي لها شاة وفي لفظ لحم. وفي هذا جواز الصدقة

53
00:24:00.400 --> 00:24:30.400
اللحوم وبما يخشى عليه التلف. وفي هذا ايضا جواز دفع الصدقة صدقة التطوع الى موالي اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبرمة على النار. والبرمة نوع من انواع الاواني. في الغالب تصنع منه

54
00:24:30.400 --> 00:25:03.850
حجارة يوضع فيها الطعام وتوضع على النار قالت فدعا بالغداء اي طلب منهم ان يحضروا له الطعام الذي يأكله في اثناء النهار فقرب اليه خبز وادم من ادم البيت اي انه صلى الله عليه وسلم لم يقدم له اللحم وانما قدم له نوع من انواع المرض

55
00:25:03.850 --> 00:25:33.850
مع الخبز وفي هذا جواز اكل الخبز وجواز اكل الادم. فقال النبي صلى الله عليه الم ارى البرمة؟ اي رأيت هذا النوع من الاواني. قد وضع على النار وفيه يطبخ فقيل له بان هذا لحم تصدق به على بريرة. فطلبه النبي صلى الله

56
00:25:33.850 --> 00:26:02.050
عليه وسلم فاوتي النبي صلى الله عليه وسلم بذلك اللحم. فقلت قالت عائشة هذا لحم ان تصدق به على بريرة بهذا بذل الصدقة على المحتاج خصوصا من ممن اعتق ولم يكن عنده شيء من المال. قال عائشة وانت لا تأكل الصدقة

57
00:26:02.500 --> 00:26:23.500
يعني تعني رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل من الصدقة  قد ورد في حديث انها اوساخ الناس وكان يتطهر منها. فقال النبي صلى الله عليه

58
00:26:23.500 --> 00:26:47.400
هو يعني اللحم لها صدقة ولنا هدية فينتقل حكم المال في اختلاف سبب التملك احسن الله اليكم قال عن كعب بن مالك رضي الله عنه انه تقاضى ابن ابي حدرد رضي الله عنه دينا. دينا كان له عليه في عهد

59
00:26:47.400 --> 00:27:07.400
لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم في المسجد. فارتفعت اصواتهما حتى سمعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم او هو في بيته فخرج اليهما حتى كشف استشف حجرته فنادى يا كعب بن مالك قال لبيك يا رسول الله

60
00:27:07.400 --> 00:27:30.350
قال ضع من دينك هذا واومأ اليه بيده اي ضع الشطر من دينك. قال لقد فعلت يا رسول الله. قال قم فاقضه. فاخذ نصف ما عليه ترك نصف وفي رواية كان له عليه مال فلقيه فلزمه. قوله عن كعب بن مالك رضي الله عنه انه

61
00:27:30.350 --> 00:28:00.350
ابن ابي حدرد دينا. كان لكعب دين على ابن ابي حدرت. فطالبه بسداد ذلك الدين. وفي هذا جواز مطالبة صاحب الدين دينه من المدين ولو كان عنده شيء من العسر في السداد. وقال في المسجد وفي هذا جواز التقاظي في

62
00:28:00.350 --> 00:28:29.900
المسجد وجواز ان يطلب صاحب الدين دينه من المدين في المسجد وان ذلك لا يتنافى مع ما اوجب الله عز وجل للمسجد من احكام الا فارتفعت اصواتهما اي انه قد كان بينهم مخاصمة بسبب المطالبة

63
00:28:29.900 --> 00:28:51.550
السداد بهذا بيان حكم رفع الاصوات في المسجد. الذي يظهر انه لم يكن هناك احد قائم بنوع من العبادة فيشوشون عليه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع الصحابة يترافع

64
00:28:51.550 --> 00:29:21.550
في الصوت في المسجد اربع على انفسكم فانكم لا تدعون اصما ولا غائبا قال لا ترفعوا اصواتكم بعضكم على بعض. وقوله حتى سمعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت ابيات النبي صلى الله عليه وسلم على المسجد. ولذلك سمع هذا الصوت واللغط فيه

65
00:29:21.550 --> 00:29:56.650
هي بهذا بيان حكم كلام الاخصام. بعضهم الاخر. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم اليهما فيه الاستجابة لحاجة اهل الاسلام المضي معهم في حوائجهم. قالت حتى كشف سجف  حجرته اي الستارة التي تكون على باب الحجرة. فنادى النبي صلى الله عليه وسلم

66
00:29:56.650 --> 00:30:23.250
يا كعب ابن مالك فيه جواز مناداة الرجل باسمه مجردا. فقال كعب لبيك يا رسول الله. اي اجيبك كاجابة بعد اجابة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ظع من دينك هذا واما بيده ان ظع الشطر من دينك

67
00:30:23.250 --> 00:30:52.550
بهذا عرض الامام والقاظي الصلح بين الخصوم لعله ان يكون من اسباب انهاء الخصومة فان الاصل وجوب الدين كاملا. ولكن اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يسدد بعض فيكون سببا من اسباب انهاء هذا الدين. قال ضع من دينك هذا

68
00:30:52.650 --> 00:31:27.000
وهما اليه بيده فيه استعمال الاشارة. وان الاشارة المفهومة يجوز الاعتماد عليها وفي هذا جواز الصلح عن الدين ببعضه متى كان ذلك سببا لتسديده في الحال فقال كعب لقد فعلت يا رسول الله اي رضيت بهذا الصلح ورضيت من ابن ابي حدرد بان يسدد

69
00:31:27.000 --> 00:31:57.000
لنصف معالي عليه من دين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن ابي قم اي ليكن من شأنك ان تخرج من المسجد فاقضه يعني قم بسداد هذا الحق حق عاجلا بدون تأخير. قال فاخذ ابن ابي حدرد نصف ما عليه او اخذ

70
00:31:57.000 --> 00:32:23.500
كعب بن ما لك نصف ما عليه وترك النصف الاخر وفي رواية كان لي كعب بن مالك على ابن ابي حدرد مال دين فلقيه اي ان كعبا لقي ابن ابي حدرد فلزمه. وتمسك به حتى يتمكن من السداد

71
00:32:23.500 --> 00:32:39.750
احسن الله اليكم. قال عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا اسودا او امرأة سوداء ولا اراه الا امرأة كان يقوم في مسجد فمات ولم يعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بموته

72
00:32:39.800 --> 00:32:59.800
فذكره ذات يوم فسأل عنه فقال ما فعل ذلك الانسان؟ قالوا مات يا رسول الله قال افلا كنتم اذنتموني به فقالوا انه كان كذا وكذا قصته. قال فحقروا شأنه. فقال دلوني على قبره او قال قبرها فاتى

73
00:32:59.800 --> 00:33:27.800
فصلى عليه. قوله هنا ان رجلا اسود وامرأة سوداء فيه جواز وصف الرجل الوصف عرف له ولو بذكر لونه وفي الحديث الاعتماد على غالب الظن في قوله ولا يراه الا امرأة. وفي الحديث فظل كنس المسجد وتنظيفه والتقاط

74
00:33:27.850 --> 00:33:54.250
ما يكون فيه مما لا يحسن بقاؤه في المسجد وفي الحديث انه لا يلزم ان يخبر جميع الناس بموت الميت. وفي هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكره في الحال وانما ذكره بعد ايام. فسأل عنه وفيه

75
00:33:54.250 --> 00:34:26.100
خذ الانسان لاولئك الذين لهم اعمال تطوعية ليسأل عن احوالهم. فقال ما فعل ذلك الانسان؟ اي اين هو؟ والى اي حال ان كان حاله. فقالوا مات يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم افلا كنتم اذنتموني به؟ اي لم لم تخبروني بوفاته؟ ولم لم

76
00:34:26.100 --> 00:34:56.100
بذلك فقالوا انه كان كذا وكذا. يعني قالوا هي امرأة وسوداء وبدأوا اذكرونا من صفاتها التي يظنون انها تقلل من شأنها. فحقروا شأن هذه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دلوني على قبره او قال قبرها فاتى قبره فصلى عليه

77
00:34:56.100 --> 00:35:19.350
ايه بهذا جواز الصلاة على الميت في قبره بعد ما يدفن. في الحديث جواز اتخاذ الخدم للمساجد وفي الحديث الصلاة على الميت في المقبرة. وقد حدد بعض اهل العلم هذا

78
00:35:19.350 --> 00:35:46.900
شهر من دفنه ولم يجيزه الصلاة على الميت في المقبرة بعد دفنه شهر فاكثر احسن الله اليكم. قال عن عائشة رضي الله عنها قالت لما انزلت الايات من اخر سورة البقرة في الربا. خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى المسجد فقرأهن على الناس في

79
00:35:46.900 --> 00:36:07.350
المسجد ثم حرم التجارة في الخمر. قولها لما انزلت الايات من اخر سورة البقرة في الربا. وهي اخر ما نزل من ايات كتاب الله جل وعلا. خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى المسجد

80
00:36:07.400 --> 00:36:27.400
من اجل ان يعلم الناس بهذا الحكم. وفي هذا دلالة على ان تحريم الربا باق وانه لم ينسخ لانه اخر ما نزل من كتاب الله جل وعلا. من قوله تعالى

81
00:36:27.400 --> 00:36:45.300
الذين ياكلون الربا وقوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا الى اخر الآيات وفي هذا قال فقرأهن على الناس في المسجد. وفي هذا رفع الصوت

82
00:36:45.400 --> 00:37:15.400
بالاحكام الشرعية والذكر والمواعظ في المسجد كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث جواز جمع الناس للامر الكبير في ولو في غيري وقت الصلاة. وفي الحديث ذم اكلي الربا وموكله وشاهد

83
00:37:15.400 --> 00:37:45.400
وكاتبة وفي الحديث ايضا تحريم التجارة في الخمور وبيان ان الثمن الذي يستفيده الانسان من بيع الخمر ثمن محرم وكسب خبيث وسحت باطل وانه لا يجوز للانسان ان يتجر في الخمور او ان يبيعها فهذا من الامور

84
00:37:45.400 --> 00:38:05.400
الرمه وفي هذا دلالة على ان الكسب الناتج عنها كسب خبيث. لا يجوز للانسان ان يأخذه بل عليه ان يتخلص منه. وفي هذا دلالة على ان الخمر محرمة. وان تحريم

85
00:38:05.400 --> 00:38:30.150
اها لا لبس فيه ولا شك ولا تردد. بارك الله فيكم وفقكم لكل خير اعلن الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله جل وعلا صلاحا احوالنا واستقامة لي امورنا ونسأله جل وعلا لكم

86
00:38:30.200 --> 00:39:00.200
صلاح الذرية ورفعة الدرجة ووفرة المال والاستعمال في الطاعة. كما نسأله جل وعلا ان يجعل اعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم. وان يعيذنا من مخالفته برياء او كذب او غيرها من الذنوب والمعاصي كما نسأله جل وعلا لعموم المسلمين في مشارق الارض ومغاربها ان

87
00:39:00.200 --> 00:39:27.402
الله للتوحيد والسنة والطاعة. ونسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لكل خير. وان يجعلهم من باب الهدى والتقى والصلاة والسعادة. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا