﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.450
الحمد لله رب العالمين. نحمده ونشكره ونثني عليه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه

2
00:00:20.700 --> 00:00:47.450
وسلم تسليما كثيرا اما بعد فهذا لقاء اخر من لقاءاتنا في قراءة كتاب العلم من مختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى وقد كنا ذكرنا في لقائنا السابق حديث عمر رضي الله عنه الذي رواه ابن عباس

3
00:00:47.500 --> 00:01:13.850
في مسألة ايلاء النبي صلى الله عليه وسلم من ازواجه وذكرنا ان عمر رضي الله عنه ذكر ان رجلا من الانصار كان يجاوره وانهم كانوا يتناوبون في النزول الى رسول الله صلى الله

4
00:01:13.850 --> 00:01:45.850
وعليه وسلم وذكر ان امرأة عمر راجعته في شيء من امره فعتب عليها في ذلك فاخبرته وبان زوجات النبي صلى الله عليه وسلم يراجعنه. فذهب الى حفصة فاء فتكلم معها في ذلك ووعظها في هذا الامر ثم ذهب الى ام سلمة وكان

5
00:01:45.850 --> 00:02:12.300
يريد ان يذهب الى بقية النساء لكن ام سلمة قالت له عجبا لك يا ابن الخطاب دخلت في كل شيء حتى تبتغي ان تدخل بين رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم وازواجه. قال عمر فكسرتني عن بعض ما كنت اجد

6
00:02:12.700 --> 00:02:41.600
قال عمر رضي الله عنه وكان من حول رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استقام اي ان المناطق والبلدان والمدن والبوادي المجاورة للمدينة قد سكنت احوالها واصبحت تابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. ومن ثم

7
00:02:41.900 --> 00:03:13.700
امنوا منها. قال وكنا نتخوف ملكا من ملوك غسان. غسان قبيلة من القبائل كان رؤساؤها يسمون ملوكا. وكانوا يتحدثون ان ملك غسان يهم بغزو في المدينة ولذا كانوا يتخوفون من قدومه عليهم فقال ذكر لنا اي ان بعض من ينقل

8
00:03:13.700 --> 00:03:44.900
اخبار نقل اليهم ان ملك غسان يريد ان يغزو المدينة قال فقد امتلأت صدورنا منه يعني اصبحنا نتخوف من قدومه ونحذر من ذلك قال وكنا قد تحدثنا ان غسال تنعل الخيل لتغزونا. اي انها تهيئ القوة والسلاح والخيل

9
00:03:44.900 --> 00:04:11.100
الذي ستأتي به الى المدينة لغزو اصحابها قال عمر فنزل صاحبي الانصاري يوم نوبته لانهم كانوا يتناوبون يوم لعمر ينزل للنبي الله عليه وسلم ويوم لجاره الانصاري ينزل للنبي صلى الله عليه وسلم فاذا رجع كل واحد

10
00:04:11.100 --> 00:04:37.400
منهما اخبر صاحبه بما كان عند النبي صلى الله عليه وسلم. قال فرجع الانصاري عشاء بعد العشاء ذهب الى عمر قال عمر فظرب بابي اي عليه الباب ظربا شديدا. وفي هذا

11
00:04:37.500 --> 00:05:10.550
التحرز من تهيئ الاعداء لقتال اهل الاسلام. وفي هذا ان حذر الانسان من اعداءه لا ينقص من ايمانه. وفي هذا تجهز تجهيز الجيوش من اجل صد بعد وفي هذا جواز الظرب الشديد لابواب الاخرين. اذا حدث ما يقلق او يزعج

12
00:05:10.750 --> 00:05:46.600
قال وقال الانصاري اثم عمر اثم هو اي هل عمر يوجد في البيت؟ هل هو في البيت؟ وفي هذا جواز السؤال عن غيره. قال عمر ففزعت. اي انه خاف  تهيأت له بعض الامور بسبب هذا الظرب الشديد وهذا السؤال الذي جاء على جهة

13
00:05:46.600 --> 00:06:10.350
قال عمر فخرجت اليه يعني انني حادثته من وراء الباب. فقال الانصاري افتح افتح فقال قد حدث اليوم امر عظيم. وفي هذا جواز نقل الاخبار التي قد يكون للاخرين تعلم بها

14
00:06:10.450 --> 00:06:30.450
قال عمر فقلت ما هو؟ اي ما هذا الحدث العظيم؟ الذي حدث في هذا اليوم اجاءت غسان اي هل اقبلت قبيلة غسان بجيوشها الى المدينة. فقال الانصاري لا اي لم تقدم غسان بل اعظم

15
00:06:30.450 --> 00:07:00.150
من ذلك واهون اي انه حدث امر اشد من ذلك وهو على جانب عظيم من الاهمية قال الانصاري اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه اي عنهن اقسم الا يقربهن

16
00:07:00.200 --> 00:07:30.550
وفي بعض روايات الصحيح انه قال طلق النبي صلى الله عليه وسلم ازواجه وكانوا يعتقدون ان النبي صلى الله عليه وسلم لما حلف ان لا يقرب زوجاته لمدة شهر ان ذلك طلاقا. فجاء الشرع بان هذا الايلاء لا يعد طلبا

17
00:07:30.550 --> 00:07:54.150
فقال عمر فقلت قد خابت حفصة وخسرت يعني انها اذا فارقها النبي صلى الله عليه وسلم كان ذلك حرمانا لها من خير كثير ثم قال رغم انف حفصة وعائشة. وقد كنت اظن

18
00:07:54.450 --> 00:08:23.500
هذا يوشك ان يكون يعني انه كان يظن ان مفارقة النبي صلى الله عليه وسلم لنسائه قد قارب حصولها بسبب بمراجعتهن له صلى الله عليه وسلم قال عمر فجمعت علي ثيابي. اي انه قد لبس ثيابه جميعا

19
00:08:23.700 --> 00:08:47.100
قال حتى جئت اي وفي هذا تبذل الانسان في بيته وتركه اه اللباس يسير على بدنه في بيته قال حتى جئت اي وصلت الى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فصليت الفجر مع النبي صلى الله

20
00:08:47.100 --> 00:09:21.400
عليه وسلم. وفي هذا جواز تعدد المساجد التي تصلى فيها صلاة الجماعة في المدينة الواحدة قال فدخل النبي صلى الله عليه وسلم مشربة له والمشربة غرفة يضعونها في الاعلى يصعد اليها بدرج ونحوه. قال فاعتزل فيها اي ابتعد عن نسائه

21
00:09:21.400 --> 00:09:55.150
ترك مخالطتهن وجلس في هذه المشربة. وفي هذا اعتزال الرجل لي زوجاته اذا حدث منهن ما يقتضي ذلك قال عمر ودخلت على حفصة يعني وهي ابنة عمر فدخل والدها عليها وفيه دخول الرجل على ابنته المتزوجة. فاذا هي تبكي

22
00:09:55.150 --> 00:10:19.750
بسبب اعتزال النبي صلى الله عليه وسلم لهن. قال عمر والبكاء في جاريهن كلهن. يعني في جميع حجر زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بانهن جميعا بكين خشين من مفارقة النبي

23
00:10:19.750 --> 00:10:39.750
صلى الله عليه وسلم قال عمر فقلت لحفصة ما يبكيك؟ اي ما السبب الذي جعلك تبكين الم اكن حذرتك هذا اي خوفتك من عاقبة مراجعتك للنبي صلى الله عليه وسلم

24
00:10:39.750 --> 00:10:59.750
لم ثم قال عمر لها هل طلقكن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقالت حفصة لا ادري ها هو ذا يعني تقصد النبي صلى الله عليه وسلم معتزل في المشربة اي في الغرفة المرتفعة

25
00:10:59.750 --> 00:11:25.400
يرقى عليها بعجلة مثل السلم قال عمر فخرجت من عند حفصة فجئت الى المنبر الذي يخطب عليه يوم الجمعة فوجدت حوله رهطا اي جماعة من الصحابة وبعضهم يبكي لا يدري ما الامر

26
00:11:25.550 --> 00:11:47.100
قال عمر فجلست معهم قليلا ثم غلبني ما اجد اي ما اهتم له من كونه من كونه صلى الله عليه وسلم اعتزل نساءه ولم ادري هل طلقهن او لم يطلقهن

27
00:11:47.100 --> 00:12:15.850
فكان قلبه مشغولا بذلك قال عمر فجئت المشربة التي فيها النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لغلام له يعني مملوك اسود على رأس الدرجة استأذن لعمر واطلب من النبي صلى الله عليه وسلم الاذن من اجل ان ادخل عليه. وفي هذا

28
00:12:16.050 --> 00:12:40.600
وفي هذا الاستئذان على الانسان قبل الدخول عليه. وفي هذا طلب الشخص من غيره ان يستأذن له في الدخول وقال وقل هذا عمر بن الخطاب فيه ان الانسان عند تعريفه بنفسه

29
00:12:40.600 --> 00:13:07.850
باسمه واسم ابيه وان المرء ينسب الى والده قال فدخل الغلام فكلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع لانه لم يأذن له. فقال علمت النبي صلى الله عليه وسلم وذكرتك له فصمت. قال فكان هذا دليلا على انه

30
00:13:07.850 --> 00:13:38.850
لم يأذن وفي هذا دلالة على ان السكوت لا يعتبر بيانا. ولا يؤخذ منه الاذن. ولذا قال الفقهاء لا ينسب الى الى ساكت قول  قال عمر فانصرفت اي تركت مكان ذلك الغلام الذي على باب النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:13:38.850 --> 00:13:58.850
حتى جلست مع الرهط اي الجماعة الذين عند المنبر. ثم غلبني ماجد من اشتغال نفسي ومن سؤالي هل طلق النبي صلى الله عليه وسلم نسائه؟ قال فجئت فقلت للغلام مرة

32
00:13:58.850 --> 00:14:26.500
اخرى استأذن لعمر. وفيه جواز طلب الاذن للمرة الثانية ثالثة قال فدخل ثم رجع فقال ذكرتك له فصمت قال فرجعت فجلست مع الرهط الذين عند المنبر ثم استأذنت ثالثة قال

33
00:14:27.000 --> 00:14:55.250
فلما استأذن الثالثة دخل الغلام ثم رجع فقال لعمر قد ذكرتك للنبي صلى الله عليه وسلم فصمت قال عمر فلما وليت اي اعرظت ورجعت منصرفا اي عائدا من ذهابي للنبي صلى الله عليه وسلم

34
00:14:55.300 --> 00:15:21.650
اذن النبي صلى الله عليه وسلم لي يعني بالدخول واذا الغلام يدعوني ان يطلبوا مني ان احظر اليه لادخل على النبي صلى الله عليه وسلم لم فقال الغلام قد اذن لك النبي صلى الله عليه وسلم اي سمح لك بالدخول عليه

35
00:15:21.650 --> 00:15:54.200
وفي هذا ان الاستئذان يكون ثلاثا. وفي هذا التأخر الاذن عن الاستئذان  في هذا تفويض وتوكيل شخص بتبليغ الاذن بالدخول. قال عمر فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا هو مضطجع يعني انه قد القى

36
00:15:54.200 --> 00:16:22.500
في بدنه على بدنه بحيث لم يكن جالسا ولا واقفا على رمال حصير الرمال النسج الذي يكون من الحصير. والحصير ما يؤخذ من من النخل من جريدها او من خوصها فيصنع

37
00:16:22.500 --> 00:16:46.300
منه آآ السرير ونحوه قال فكان النبي صلى الله عليه وسلم على نسج الحصير وقد اثر ذلك على بدنه اذ بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين ذلك الحصير فراش يقيه

38
00:16:46.300 --> 00:17:21.750
من ما في الفراش من ملمس خشن قال قد اثر رمال السرير بجنبه وكان متكئا على وسادة من ادم حشوها ليفا ان هذه الوسادة قد صنعت من الادم جعل يعني من جلد وجعل في داخلها ليفة. والليف هو ما يؤخذ من النخل

39
00:17:21.750 --> 00:17:48.350
الذي يلتف على النخلة قال فسلمت عليه. فيه مشروعية السلام للداخل قال ثم قلت وانا قائم يا رسول الله اطلقت نساءك فيه سؤال الرجل عن شيء من علاقته مع اهل بيته. فقال فرفع النبي صلى

40
00:17:48.350 --> 00:18:14.400
الله عليه وسلم بصره الى عمر فقال لا اي لم اطلق نسائي. فرفع صوته صوته وعمر بالتكبير فقال الله اكبر وفي هذا جواز التكبير عند عند عندما يجد الانسان ما يكون كاشفا لما اهم

41
00:18:14.400 --> 00:18:36.200
وقد كان عمر مهتما في امر طلاق النبي صلى الله عليه وسلم حيث نقل له ذلك فلما تبين له ان ما نقل اليه في ذلك ليس بصحيح اعجب بذلك فكبر. قال

42
00:18:36.250 --> 00:19:03.950
عمر ثم قلت وانا قائم استأنس اي اطلب حصول الانس على رسول حصول والانس ودخوله على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا ان الانسان اذا وجد غيره مهموما او عنده شيء من الغموم ادخل السرور على نفسه

43
00:19:03.950 --> 00:19:30.150
ايراد ما يأنس به من الحديث. قال عمر وقد علم ان النبي صلى الله عليه وسلم اكثروا مما وقع من ازواجه يا رسول الله الحمد لله لو رأيتني وكنا معشر قريش نغلب النساء اي كنا قبل الهجرة يكون الامر لنا

44
00:19:30.150 --> 00:19:57.250
وليس للنساء امر ولا نهي والرجل يأمر النساء حتى فيما يتعلق وبامورهن قال عمر فلما قدمنا المدينة يعني بعد الهجرة اذا بالانصار قوم تغلبهم نساؤهم ان يكون الامر عند النساء فاء

45
00:19:57.250 --> 00:20:27.250
ذكر ذلك فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم. وكان عمر يريد ان يدخل السرور على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان ذلك التبسم علامة عليه. وفيه ادخال المسلم السرور على قلب اخيه. وتسليته مما يكون عنده من الهموم

46
00:20:27.250 --> 00:20:47.250
والغموم. قال ثم قلت يا رسول الله يريد ان يدخل الانس مرة اخرى. لو رأيتني اي لو لو كنت عندنا عندما دخلت على حفصة يعني ابنته زوجة النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لها

47
00:20:47.250 --> 00:21:17.250
لا يغرنك اي لا يكن من شأنك ان تظني ان لان لا يظننك ان ان لك مكانة عند النبي صلى الله عليه وسلم. فهذه جارتك يريد عائشة وهي زوجة النبي صلى الله عليه وسلم هي اوظأ منك. اي اكثر

48
00:21:17.250 --> 00:21:45.750
اضاءة وبياضا واحب الى النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا جواز تفضيل الرجل لبعض نسائه في المحبة. وفي هذا ايضا نقل الانسان للخبر الذي نقل اليه. فان عمر لم يكن يرى عائشة. ومع ذلك نقل عنها ذلك لما

49
00:21:45.750 --> 00:22:13.850
ينقل قال فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم تبسمة اخرى. وفي هذا ان التبسم لا ينقص من مكانة الرجل ولا ينزل من منزلته قال عمر فلما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم تبسم ورأيته قد ارتاح لحديث جلست

50
00:22:13.850 --> 00:22:46.300
وفي هذا جواز حديث الرجل مع غيره وهو واقف وذكره لما جرى عليه من الوقائع وواقف. قال فلما بلغت حديث ام سلمة تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر فرفعت بصري في بيته فيه جواز رؤية الضيف لما يكون في بيت

51
00:22:46.300 --> 00:23:15.700
مما يكون في آآ في المواطن التي اذن له بالدخول اليها قال عمر فوالله ما رأيت في بيته شيئا يرد البصر غير اهبة ثلاثة ت معلقة عند رأسه اي لم يكن في البيت شيء يمكن ان يثبت عليه البصر

52
00:23:15.700 --> 00:23:44.750
غير ثلاثة جلود غير مدبوغة كانت معلقة في تلك المشربة عند رأس النبي صلى الله عليه وسلم. وفيه جواز اتخاذ الجلود التي لم تدبغ وقال وان عند رجليه قرظا والقرظ ورق شجر خاص كانوا في الزمن

53
00:23:44.750 --> 00:24:11.850
الاول يضعونه على الجلود عندما يريدون ان يدبغوها. وفي هذا جواز دبغ لتهيئتها وترتيبها لاستعمالها قال وان عند رجليه قرضا مصبورا. اي انه قد جمع ووضع بعضه عند بعضه الاخر

54
00:24:11.950 --> 00:24:37.850
ولهذا جواز دباغة الجلود بالقرظ قال عمر فرأيت اثر الحصير في جنبه يعني في جنب النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا دليل انه كان كاشفا جنبه. وهذا اذا لم يكن على سبيل المعتاد والامر العام

55
00:24:37.850 --> 00:25:07.700
خصوصا انه كان في غرفة النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأى عمر ذلك وشاهد ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من قلة الامكانات المادية بكى عمر قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يبكيك؟ اي ما السبب الذي جعلك تبكي

56
00:25:08.150 --> 00:25:31.450
فقال عمر يا رسول الله ان كسرى ملك فارس وقيصر ملك الروم فيما هما فيه اي في نعيم كثير. وابهة ملك وانت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في حال ضعيفة قد اثر

57
00:25:31.950 --> 00:25:59.550
رمال السرير في جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ووساده ادم حشوها وبيته ليس فيه شيء يرفع الرأس اليه غير تلك الاهبة الثلاثة الجلود التي ان لم تدبغ فقال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر

58
00:25:59.600 --> 00:26:25.800
اما ترضى ان تكون لهم الدنيا ولنا الاخرة وليس في هذا دلالة على اختيار هذه الحال لمن كان قادرا على النفقة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب ان ان يرى اثر نعمته على عبده

59
00:26:25.850 --> 00:26:45.850
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما حذر من الكبر فقالوا له ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جميل يحب

60
00:26:45.850 --> 00:27:12.550
الجمال فقال عمر فكان ما كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم بسبب قلة ذات يده. وهذه هي الامكانات التي كانت متاحة لهم قال عمر فقلت يا رسول الله ادع الله فليوسع على امتك. اي اطلب من

61
00:27:12.550 --> 00:27:46.000
الله جل وعلا ان ينيل امتك الدنيا فتتوسع فيها وفي هذا مشروعية الدعاء بطلب نزول الرزق والبسطة فيه قال فان فارس والروم قد وسع عليهم يعني انهم قد جاءهم من الخيرات ما اصبحت الدنيا واسعة عندهم. قال وقد

62
00:27:46.000 --> 00:28:09.900
اعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله فاراد عمر ان يستعان بامور الدنيا في عبودية الله تعالى. فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وكان متكئا فقال اوفي هذا يعني هل ذهنك منحصر

63
00:28:09.950 --> 00:28:36.300
في التفكير في مثل هذا الامر فكانه قال له الدنيا وما فيها وسيلة وليست غاية ولا مقصودة لذاتها و ثم قال ان اولئك يعني الفرس والروم قوم قد عجلوا اي قد

64
00:28:36.300 --> 00:29:01.850
انا لهم الله خيرات الدنيا ليكون ذلك حرمانا لهم في الاخرة. ان اولئك قوم قد عجلوا طيباتهم في الحياة الدنيا فقال عمر وظن انه قد اخطأ بذلك فقلت يا رسول الله استغفر لي فطلب

65
00:29:01.850 --> 00:29:24.100
انه ان يطلب من الله له المغفرة. وفي هذا جواز ان يطلب الانسان من غيره فلا حرج في ان يقول الانسان لغيره ادع لي. وان كان دعاء الانسان مباشرة او لا

66
00:29:24.100 --> 00:29:51.150
اه وقد قال عمر هنا للنبي صلى الله عليه وسلم ادعوا الله فليوسع على امتك. وقال هنا اغفر لي والاستغفار نوع من انواع الدعاء قال فاعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه من اجل ذلك الحديث حين افشته

67
00:29:51.150 --> 00:30:22.800
حفصة الى رسول الله الى عائشة فافشته يعني انها اظهرته. وهذا هو قول الله تعالى واذ اسر النبي الى بعض ازواجه حديثا قال وكان قال مان بداخل عليهن شهرا اي انه اقسم الا يدخل عليهن شهرا

68
00:30:22.800 --> 00:30:52.800
وفي هذا ان الايلاء وهو قسم الرجل الا يقرب نساءه لمدة اقلت اقل من اربعة اشهر انه لا يحصل بها طلاق وانه اذا كان له سبب يقتضيه شرعا فلا حرج على الانسان فيه. قال وكان قال ذلك من شدة موجدته عليهن. اي

69
00:30:52.800 --> 00:31:19.550
اي من عظيم غضبه عليهن. حين عاتبه الله عز وجل بسبب ما كان من ذلك حينما قال الله له تبتغي مرضاة ازواجك يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله تبتغي مرضاة ازواجك. والله غفور رحيم. فاء

70
00:31:19.550 --> 00:31:42.850
كان هذا العتاب من الله تعالى قد اثر في نفس النبي صلى الله عليه وسلم فالى الا يقربهن شهرا. فاعتزلهن في بداية الشهر فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل على عائشة

71
00:31:42.950 --> 00:32:16.900
وفي هذا دلالة على ان الشهر قد يكون تسعة وعشرين يوما. بحسب رؤية الهلال وحينئذ نزلت الايات في التخيير بتخيير النبي صلى الله عليه وسلم لزوجاته في قوله تعالى قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالينا ومتعكن واسرحكن سراحا

72
00:32:16.900 --> 00:32:44.650
قيل وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما فخير النبي صلى الله عليه وسلم عائشة في ذلك وكان قد دخل عليها اولا فبدأ بها. والظاهر ان ذلك كان

73
00:32:44.800 --> 00:33:17.600
كان مكان يومها قال فقالت عائشة يا رسول الله تنتقده وتعترض عليه في كونه رجع بعد تسع وعشرين يوما وهو قد اقسم والى لا يدخل عليهن لمدة شهر كامل فقالت يا رسول الله انك كنت قد اقسمت الا تدخل علينا شهرا

74
00:33:17.650 --> 00:33:47.350
وفي هذا نصيحة الزوجة لزوجها. قالت عائشة وانما اصبحت من تسع وعشرين ليلة عدها عدا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم الشهر تسع وعشرون ليلة. اي ان ذلك الشهر في تلك السنة كان بهذا المقدار اذ قد رؤي الهلال في اخر الشهر

75
00:33:47.750 --> 00:34:15.100
قال عائشة ثم انزل الله تعالى اية التخيير وهي الاية التي في سورة الاحزاب فقالت فجاء النبي صلى الله عليه وسلم الى عائشة حين امره الله ان يخير ازواجه بين البقاء معه وتحمل

76
00:34:15.250 --> 00:34:44.500
الامر والصبر على ما يكون وبين مفارقتهن قالت عائشة فبدأ وفي هذا جواز ان يخير الرجل زوجته بين البقاء عنده وبين فسخ النكاح قالت فبدأ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم اول امرأة من نسائه

77
00:34:44.700 --> 00:35:12.500
فقال لها اني ذاكر لك امرا. اي ساخبرك بشيء مما نزل علي من الوحي ولا عليك لا اي لا تستعجلي ان تستأمري او ان تستأمري ابويك. وفي هذا مشورة المرأة لوالديها فيما يحدث لها. وفي هذا

78
00:35:12.900 --> 00:35:45.600
توصية الانسان بان يستشير من يرظى بفكره ورأيه وفي هذا ايظا ترغيب الانسان في عدم التعجل في ما يتخذه من امر او قرار فقالت عائشة قد اعلم اي عهدت من ابوي وعرفت سابقا

79
00:35:45.600 --> 00:36:15.850
ان ابوي لم يكونا ليأمران اي ليطلبا مني فراقك وعدم البقاء عندك ثم قال ان الله قال يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين ومتعكن واسرحكن

80
00:36:15.850 --> 00:36:44.600
جميلا وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما وقالت عائشة افي هذا استأمر ابوي؟ يعني هذا معلوم هذا امر معلوم مقطوعة النتيجة تهيه بدون ان ارجع الى ابوي فان

81
00:36:44.650 --> 00:37:14.650
ابويها لم يكونا ليأمراها بمفارقة النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قالت عائشة ان اني اريد الله ورسوله والدار الاخرة. اي اختارت بقاءها عند النبي صلى الله عليه وسلم لم ولم تختر فراقه وتعهدت بذلك على ان تصبر على ما يكون منه

82
00:37:14.650 --> 00:37:43.500
قالت ثم خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نسائه كلهن فجميعهن اخترن اخترن الله ورسوله. وفي هذا فضل عائشة رضي الله عنها حيث قدمها على غيرها من النساء. وفي هذا ايضا فظل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم

83
00:37:43.500 --> 00:38:09.050
حيث قدمنا الاخرة على الدنيا احسن الله اليكم. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن ابي مسعود الانصاري رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله اني تأخروا عن صلاة الفجر ولا اكاد ادرك الصلاة مما يطول بنا فلان. فغضب النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيت النبي

84
00:38:09.050 --> 00:38:36.150
صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة اشد غضبا من يومئذ. فقال ايها الناس انكم منفرون. فمن صلى اسف ليخفف فان خلفه المريض والضعيف والكبير وذا الحاجة. قوله هنا قال رجل اي ان احد الرجال الذين كانوا يصلون في مسجد غير مسجد النبي صلى

85
00:38:36.150 --> 00:39:03.100
صلى الله عليه وسلم اشتكى للنبي صلى الله عليه وسلم طول صلاة الامام وفي هذا جواز اتخاذ مساجد الجماعات المتعددة في المدينة الواحدة. وانه لا حرج جاء في ذلك قال رجل يا رسول الله اني لا اتأخر عن صلاة الفجر

86
00:39:03.150 --> 00:39:30.000
فيه شكوى المأمومين لامامهم عند صاحب الولاية. من اجل ان يكون ذلك طريقا لتصحيح امره. وللفصل بينه وبينهم قال يا رسول الله اني لاتأخر عن صلاة الفجر. اي ان عمل هذا

87
00:39:30.000 --> 00:39:57.300
يجعلني لا احرص على اداء الصلاة مع الجماعة قال ولا اكاد ادرك الصلاة. اي انه يتأخر حتى انه قد لا يدرك من الصلاة اتي الا الشيء القليل وذلك بسبب ان امامه يطيل الصلاة. وبالتالي يتأخر

88
00:39:57.300 --> 00:40:22.900
ومن ثم هذا التأخر قد يجعله لا يحضر الا في اواخر الصلاة. قال والسبب فيها هذا مما يطول بنا فلان. اي انه كان يطيل الصلاة قال فغضب النبي صلى الله عليه وسلم

89
00:40:23.150 --> 00:40:52.000
يعني انه تأثر من فعل هذا الامام ولم يرظى بفعله وفي هذا تحريم مشقة الامام على المأمومين. فيما يتعلق بالصلاة وانه من اسباب  تغير ومن اسباب اه تأثر صاحب الولاية وغضبه

90
00:40:52.200 --> 00:41:17.300
اطالة الامام الصلاة على المأمومين قال ابومسعود وما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة. وفي رواية في موضع اشد غضبا من يومئذ. وفي هذا جواز الغضب اذا كان هناك مخالفة للامر

91
00:41:17.300 --> 00:41:40.850
الشرعية. وفيه ان الغضب ليس على رتبة واحدة. بل بعضه اشد من بعضه الاخر قوله فقال يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم خطب في الناس فقال ايها الناس انكم منفرون

92
00:41:40.900 --> 00:42:15.100
اي بعضكم يتصرف بتصرفات تجعل الناس يبتعدون عن هذا الدين ولا يتمسكون بشعائره. فقال انكم وفي لفظ ان منكم منفرين. قال وفي هذا تحريم اطالة الصلاة بما يشق على قال النبي صلى الله عليه وسلم فمن صلى بالناس اي من كان اماما يصلي

93
00:42:15.100 --> 00:42:43.550
خلفه الاخرون فحينئذ فليخفف. اي ليأتي بالاركان على كمالها بدون زيادة في فيها وفي بعض الروايات فليتزوج قال فان خلفه اي انه يوجد وراء ذلك الشخص من يكون محتاجا للتخفيف

94
00:42:43.550 --> 00:43:12.100
في صلاته. ولذا قال فان خلفه المريض والكبير والظعيف وذا الحاجة. فهؤلاء يحتاجون الى التخفيف من القراءة في صلاتهم وبالتالي يراعيهم الامام ويقتدي بهم. احسن الله اليكم قال عن زيد بن خالد الجهني رضي

95
00:43:12.100 --> 00:43:32.100
الله عنه ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم سأله رجل اعرابي عن اللقطة فقال اعرف بكاءها وعفاصها ثم عرفا سنة ثم استمتع بها فإن جاء ربها يخبرك بها بعفاصها ووكائها فأدها اليه والا فشأنك بها

96
00:43:32.100 --> 00:43:52.100
استنفقها. قال فضالة الابل فغضبا حتى احمرت وجنتاه وتمعر وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما لك ولها دعها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وترعى الشجر فذرها حتى يلقاها ربها. قال فكيف ترى في

97
00:43:52.100 --> 00:44:17.900
الغنم قال خذها فانما هي لك او لاخيك او للذئب. قوله هنا عن زيد بن خالد ان النبي صلى الله الله عليه وسلم سأله رجل اعرابي عن اللقطة والمراد باللقطة المال الذي ظل عن صاحبه. فان الاموال بالنسبة لهذه

98
00:44:17.900 --> 00:44:43.150
على اربعة انواع مال بيد صاحبه يجب احترامه ولا يجوز الاعتداء عليه والثاني مال تركه صاحبه زهدا فيه ورغبة عنه فهذا لم يعد له مالك وبالتالي يجوز له يجوز لاي احد ان يأخذ ذلك المال

99
00:44:43.200 --> 00:45:09.850
والنوع الثالث مال لا زال على ملك صاحبه لكنه ظل عن صاحبه ولم يعد بيده فهذا يقال له لقطة واللقطة على اربعة انواع. النوع الاول ما كان من لقطة الحرم

100
00:45:09.950 --> 00:45:35.500
فهذه لا يلتقطها الا منشد. والمنشد اذا التقطها لا يتملكها ولو ظلت تنين العديدة والثاني من انواع اللقطات ما لا تتعلق به همة اوساط الناس فهذه يجوز التقاطها ولا حرج فيها

101
00:45:35.750 --> 00:46:10.900
وقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم في لقطة الحبل والعصا والنوع الثالث مال لقطة من بهيمة الانعام تمتنع بنفسها عن صغار آآ السباع فهذه لا يجوز التقاطها ويجب تركها لانها تستغني بنفسها الا ان يخشى عليها هلكة

102
00:46:11.150 --> 00:46:36.900
النوع الرابع ما كان من الاموال الباقية غير الاصناف الثلاثة فهذه اذا ظلت عن صاحبها فانه لا يلتقطها الا من يعرفها فاذا التقطها وعرفها سنة فان جاء احد يطلبها خلال السنة سلمها له

103
00:46:36.900 --> 00:47:03.450
لانها من ماله وان لم يأت احد يطلبها تملكها ملتقطها ملكا مراعاة قال سأل اعرابي عن اللقطة وكانه يسأل عن المال والنقد ولذا قال صلى الله عليه وسلم اعرف وكاءها وعفاصها

104
00:47:03.500 --> 00:47:35.200
فالوكاء الحبل الذي تربط به وقد كانوا في الزمان الماظي يضعون النقود في قطعة قماش ثم يلفونها على النقد ثم يربطون تلك القطعة في رأسها. فكان القماش يسمى عفاصا. وكان الحبل يسمى وكاء. ويسمى وكاء

105
00:47:36.000 --> 00:48:02.400
وكانوا يضعون اموالهم كذلك فقال صلى الله عليه وسلم في اللقطة اعرف وكاءها اي الحبل الذي ربطت به وعفاصها اي قطعة القماش التي وضع فيها المال. وهو الوعاء قال ثم عرفها سنة

106
00:48:02.450 --> 00:48:27.200
اي اخبر الاخرين بان لديك لقطة. من فقدها فليأتي الي. فاذا جاءها قال ثم استمتع بها. اي لك حق؟ الانتفاع بهذه اللقطة قال فان جاء ربها اي اذا حضر اليك مالكها

107
00:48:28.000 --> 00:49:03.450
يخبرك بها اي يعلمك بالصفات التي تتصف بها. ويعرفها عفاصها ووكائها. فحينئذ يجب عليك ان تؤدي اللقطة اليه. فان الاصل بقاء ملك مالكها عليها والا اي وان لم يحضر اليك مالكها يسألها فشأنك بها. ايجوز لك ان

108
00:49:03.450 --> 00:49:28.200
طرف فيها وان تتملك المال الذي فيها. استنفقها اي ظعها نفقة لك فقال الاعرابي فظالة الابل اذا كان هناك بعير او ناقة قد ظلت عن صاحبها فحينئذ ما الذي نفعل فيها

109
00:49:28.200 --> 00:49:58.350
اه قال فغضب النبي صلى الله عليه وسلم اي تأثر وتغير من هذا السؤال حتى احمرت وجنتاه جانبي وجهه وتمعر وجهه اي تغير لونه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما لك ولها؟ اي لا تتعرض ظالة

110
00:49:58.350 --> 00:50:24.900
الابل فانها تمتنع بنفسها من صغار السباع وبالتالي لا حاجة لها في ان يكون لها ملتقط يراعي امورها ولذا قال دعها اي اتركها معها سقاؤها اي سنامها الذي تظع فيه الماء وحذاءه

111
00:50:24.900 --> 00:50:55.050
وها ترد الماء اي تتمكن من الوصول الى الماء فتشرب وكذلك ترعى الشجر اي تأكل من اوراقها. ولذا قال فذرها يترك اتركها حتى يلقاها اي يجدها ربها اي مالكها قال

112
00:50:55.450 --> 00:51:19.800
فقال الرجل فكيف ترى في ظالة الغنم؟ اي ما هو الحكم في ظالة الغنم التي ظلت عن صاحبها فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذها لانها لا تمتنع عن صغار السباع. وبالتالي

113
00:51:19.800 --> 00:51:57.850
فانها تلتقط خذها فاستدل طائفة باستحباب التقاط اللقطة بقوله خذها فانه امر. وهذا مذهب جمهور اهل العلم وذهب احمد الى ان الافضل ترك اللقطة وعدم التعرظ لها. وقال وقوله في هذا الحديث خذها هذا على سبيل الاباحة. لانه امر بعد النهي

114
00:51:57.850 --> 00:52:22.550
على الاباحة قال لان الانسان لا يأمن على نفسه من ان يتهاون او ان يتجرأ عليه  قال فانما هي لك اي ضالة الغنم لا تخلو من حالين او ثلاثة. اما ان تأخذها

115
00:52:22.700 --> 00:52:47.750
وتعرفها واما ان يأخذها شخص اخر فيكون هذا سببا من اسباب تدادي دينه مثلا او اكله منها او نحو ذلك قال فانما هي لك او لاخيك يعني اذا لم تلتقطها سيلتقطها شخص اخر من اخوانك

116
00:52:47.800 --> 00:53:12.450
او تكون للذئب يأكلها الذئب بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين ونسأله سبحانه فهما لكتابه ولسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعملا بما فيهما

117
00:53:12.450 --> 00:53:32.450
ونسأله جل وعلا ان يفقهنا في ديننا وان يعلمنا الكتاب والتأويل بفضله واحسانه كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان يجعله من اسباب الهدى والتقى والصلاح

118
00:53:32.450 --> 00:53:47.701
هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين