﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:24.250
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يختم لكم الشهر برظوان منه ومغفرة لذنوبكم وان يجعل هذا الشهر شاهدا لكم لا عليكم. كما نسأله جل وعلا ان يصلح ذراريكم

2
00:00:24.450 --> 00:00:52.750
وان يجعلهم هداة مهتدين وبعد نواصل ما ابتدأنا به من قراءة كتاب الوضوء من مختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى رزقكم الله فيه فهما وعلما. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد

3
00:00:52.750 --> 00:01:14.750
وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا. اللهم اغفر لنا ولشيخنا اليه وللحاضرين قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن يحيى المازلي ان رجلا قال لعبدالله بن زيد رضي الله عنه اتستطيع ان تريني

4
00:01:14.750 --> 00:01:37.700
كيف كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يتوضأ فقال عبد الله بن زيد نعم فدعا بتور من ماء فتوضأ لهم وضوء النبي صلى الله عليه واله وسلم فافرغ على يديه من التور من صفر فغسل مرتين ثم مضمض واستنشق واستنثر ثلاث غرفات في كفة واحدة

5
00:01:37.800 --> 00:01:57.800
ثم ادخل يده فغسل وجهه ثلاثة ثم ادخل يده فغسل يديه مرتين مرتين الى المرفقين. ثم ادخل يده فاخذ بها ماء ثم مسح رأسه بيديه فاقبل بهما وادبر مرة واحدة. بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما الى قفاه

6
00:01:57.800 --> 00:02:22.850
ثم ردهما الى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه الى الكعبين ثم قال هكذا وضوء رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم توضأ مرتين مرتين تقدم معنا ما يتعلق بالاستجمار وجوازه بالاحجار. وامتناع النبي صلى الله عليه وسلم من

7
00:02:22.850 --> 00:02:55.650
تجمار بالعظام والروث ويلحق بها كل ما كان طعاما او محترما فانه لا يجوز الاستجمار به و هذا الحديث الذي رواه المؤلف من حديث عبدالله ابن زيد لما سأله يحيى المازني اتستطيع اي هل عندك قدرة بان تعلمني تعليما

8
00:02:55.650 --> 00:03:13.750
عمليا فتريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فقال عبدالله بن زيد نعم استطيع ان اريك كيف توظأ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال فدعا بتور

9
00:03:13.750 --> 00:03:40.150
مما والتور اناء حديدي غالبا يصنع من النحاس فتوضأ لهم وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فيه محاكاة من يقتدى به من اجل ان يكون ذلك سببا من اسباب العمل بالسنة. قال فافرغ على يديه من التور اي صب ماء

10
00:03:40.150 --> 00:04:04.200
قليلا على يديه. وفي رواية فاكفأ على يديه من التور وكان التور من صفر اي من نحاس. فغسل مرتين يعني غسل يديه مرتين وفي رواية ثلاثة ثم مضمض واستنشق واستنثر فالمضمضة

11
00:04:04.250 --> 00:04:34.700
ادارة الماء في الفم والاستنشاق سحب الماء في الانف. والاستنثار اخراجه. قال ثلاث غرفات. من فتن واحدة اي انه اخذها بكف واحد ففعل ذلك ثلاثة مرات. قال ثم ادخل يده يعني في الاناء. فغسل وجهه ثلاثا ثلاث مرات

12
00:04:35.050 --> 00:05:00.100
ثم ادخل يده يعني في الاناء فغسل يديه مرتين مرتين الى المرفقين. والمرفق وهو العظم الناتئ الذي يكون بين الساعد والعضد ثم ادخل يده يعني في الاناء فاخذ بهما ماء. ثم مسح رأسه

13
00:05:00.100 --> 00:05:31.800
يديه فابتدأ بهما من مقدم الرأس قال ساقبل بهما اي انه بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب في المسح الى قفاوة ومؤخرة الرأس. ثم ادبر وكان ذلك مرة واحدة. ثم ردها الى المكان الذي بدأ منه. ثم غسل رجليه الى الكعبين

14
00:05:31.800 --> 00:05:56.200
كعب هو العظم البارز الذي يكون بين القدم والساق. وفي الرجل وفي كل رجل كعبان. ثم قال عبدالله بن زيد هكذا وظوء رسول الله صلى الله عليه وسلم تمضمض مرتين مرتين. ففي

15
00:05:56.200 --> 00:06:22.650
بهذا جواز التنويع بين عدد الغسلات في غسل اعضاء الوضوء فانه في بعضها غسلها ثلاثا وفي بعضها غسلها ثنتين. وفي ان غسل الاعضاء في الوضوء مرتين مرتين جائز وقد فعله النبي صلى الله

16
00:06:22.650 --> 00:06:51.550
عليه وسلم. وفي الحديث ايضا التعليم بواسطة التطبيق العملي. وفي الحديث من الفوائد سؤال المتعلم للمعلم عما يرغب منه ان يدلي به اليه من العلم. وفي الحديث جواز الوضوء من التور والاناء الذي

17
00:06:51.550 --> 00:07:19.000
ان يكونوا من النحاس. وفي هذا الحديث محاكاة افعال النبي صلى الله عليه وسلم من اجل ان يقتدى بها وفي هذا الحديث جواز جعل الماء في اناء فيتوضأ منه. سواء كان مخضبا او قدحا او حجارة او خشبا

18
00:07:19.000 --> 00:07:40.850
فانها تقاس على النحاس. وفي الحديث استحباب المضمضة والاستنشاق. او رعية المضمضة والاستنشاق ثلاث مرات. المستحب ان يكون من كف واحدة كما هو فعل النبي صلى الله او عليه وسلم

19
00:07:40.950 --> 00:08:09.400
وفي الحديث غسل اليدين قبل ادخالهما في الاناء. وفي الحديث ادخال اليدين في الاناء بعد غسلهما قبل وفي الحديث مشروعية المضمضة والاستنشاق والاستنثار. ولكن هذا الحديث لا يدل على وانما يدل على المشروعية

20
00:08:09.550 --> 00:08:35.150
لانه فعل ولم يأمر به والوجوب مأخوذ من ادلة اخرى وفي الحديث مشروعية غسل اليدين وظاهره ان الغسل في اليدين من اطراف الاصابع ويستمر الى المرفقين. وقد استدل الجمهور بهذا الحديث على عدم

21
00:08:35.150 --> 00:09:04.550
مشروعية الزيادة بالوضوء بحيث يغسل جزءا من العضد. وقد اثر عن ابي هريرة انه كان يقول بغسل اعضاء من البدن زائدة عن محل الفرظ. واخذ بقوله فقهاء الشافعية الصواب مذهب الجمهور بانه لا يزاد عن مقدار المشروع

22
00:09:04.650 --> 00:09:28.550
الا بدليل وفي هذا الحديث استحباب اخذ ماء جديد لمسح الرأس كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل. قد قال طائفة بانه يستحب ان يأخذ ماء اذا عند مسح اذنيه

23
00:09:28.600 --> 00:09:50.050
غير ماء الرأس واعتمدوا في ذلك على رواية لا تصح ومن ثم فالصواب انه لا يقال باستحباب ذلك وفي الحديث ان المشروع في مسح الرأس تعميمه قد قال بوجوبه ما لك واحمد

24
00:09:50.200 --> 00:10:18.250
بالحديث ان الواجب مسحة واحدة للرأس تعم جميع اجزاء الرأس وان المستحب ان يبتدأ بمقدم رأسه حتى يصل الى قفاه ثم يعود مرة اخرى وفي الحديث مشروعية غسل الرجل الى الكعبين في الوضوء

25
00:10:18.550 --> 00:10:49.250
وظاهره انه هنا غسلهما مرتين مرتين. والحديث دليل على ان غسل القدمين يبلغ به الكعبين. بحيث يدخل الكعبان بالغسل خلافا لبعض اهل الفرق. نعم. احسن الله اليكم قال عن حمرة نعم مولى عثمان انه رأى عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو

26
00:10:49.250 --> 00:11:13.350
جالس على المقاعد دعا باناء فيه وضوء فافرغ على كفيه ثلاث مرار فغسلهما. ثم ادخل يمينه في الاناء فمضمض واستنشق واستنثر. ثم غسل وجهه ثلاثة ويديه الى المرفقين ثلاث مرار. غسل يده اليمنى الى المرفق ثلاثة ثم غسل يده اليسرى الى المرفق ثلاثة

27
00:11:13.350 --> 00:11:33.350
ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثلاث مرار الى الكعبين وغسل رجله اليمنى ثلاثا ثم اليسرى ثلاثا ثم قال الو احدثكم حديثا لولا اية ما حدثتكموه. رأيت النبي صلى الله عليه واله وسلم توضأ فاحسن الوضوء نحو

28
00:11:33.350 --> 00:11:53.350
وضوئي هذا وهو في هذا المجلس ثم قال من توضأ فاحسن الوضوء نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما بشيء غفر له ما تقدم من ذنبه. قال وقال النبي صلى الله عليه واله وسلم لا تغتروا. قوله عن حمران

29
00:11:53.350 --> 00:12:13.350
ان هو من موالي عثمان بن عفان رضي الله عنه انه رأى عثمان وهو جالس على المقاعد هو مكان اطراف المدينة دعا اي طلب ممن معه ان يحظر اناء فيه وضوء والوضوء بفتح الواو

30
00:12:13.350 --> 00:12:42.850
الذي يتوضأ به كانه احضر فافرغ على كفيه اي غسل كفيه بماء صبه من ذلك الاناء قبل ان يدخل يديه في الاناء. فافرغ على كفيه ثلاث مرار وغسلهما ثم وهذا الغسل قبل الوضوء

31
00:12:43.050 --> 00:13:09.250
ثم ادخل يمينه في الاناء فمضمض واستنشق واستنثر فيه استحباب هذه الافعال مشروعيتها وقد قال احمد بوجوبها خالفه جماهير اهل العلم ومنشأ خلاف الفقهاء في هذه المسألة هل داخل الفم

32
00:13:09.450 --> 00:13:34.300
من ظاهر البدن او من باطنه الصواب انه من ظاهره. ولذا لو وضع الصائم طعاما في فمه لم يؤثر هذا على صومه قال ثم غسل وجهه ثلاثا وغسل يديه الى المرفقين ثلاث مرات

33
00:13:34.600 --> 00:14:03.750
غسل والوجه هو ما تحصل به المواجهة ما تحصل به المواجهة وهو من اطراف الرأس حتى يشمل اللحية وما استرسل منها. قال وغسل يديه الى المرفقين ثلاث مرات ظاهره انه غسل ايضا كفيه. قال غسل

34
00:14:03.850 --> 00:14:27.800
يده اليمنى الى المرفق ثلاثة ثم غسل يده اليسرى الى المرفق ثلاثا وفيه دليل على ان غسلات اليد تكون متوالية قبل ان يغسل يده الاخرى وفي هذا الحديث مشروعية مسح الرأس

35
00:14:28.300 --> 00:14:52.200
ومشروعية غسل الرجلين. من الواجب في الرجلين الغسل ولا يكفي فيهما المسح الا ان يكون قد ادخل رجليه في خفين وظاهر الحديث انه يبتدي بغسل رجله اليمنى ثم يفعل ذلك مع اليسرى

36
00:14:52.400 --> 00:15:18.250
ثم قال عثمان رضي الله عنه الا احدثكم حديثا لولا اية ما حدثتكموه يعني انه خشي من كتم العلم وما رتب على ذلك فقال عثمان رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توظأ فاحسن الوضوء نحو وظوئي هذا

37
00:15:18.300 --> 00:15:43.450
فبين لهم انه قد اسبغ. قال وهو في هذا المجلس ثم قال من توظأ فاحسن الوضوء  نحو وضوئي يعني مثل وضوئي هذا. ثم صلى ركعتين اي سنة الوضوء لا يحدث فيهما نفسه بشيء

38
00:15:43.650 --> 00:16:10.550
اي لا ترد اليه الهموم وعلى الوساوس قال غفر له ما تقدم من ذنبه ان يتجاوز الله تعالى عنه ما كان بينه وبين ما مضى من الافعال الخيرة قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تغتروا

39
00:16:10.700 --> 00:16:36.500
اي لا يكن من شأنكم ان يجعلكم انتسابكم للنبي صلى الله عليه وسلم لكونكم اتباعه او قرابة او من ذريته فان مثل هذا لا يغني من الله شيئا بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين

40
00:16:36.550 --> 00:17:04.600
كما نسأله سبحانه ان يصلح احوال الامة وان يردهم الى دينه ردا حميدا وان يغفر للجميع ذنوبهم كما نسأله جل وعلا ان يسبغ علينا الخيرات والنعم وان يدفع عنا الشرور والنقم. هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله

41
00:17:04.600 --> 00:17:11.349
واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين