﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:27.950
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فنواصل الحديث بما كنا ابتدأنا به من الكلام عن احاديث كتاب الغسل من الامام البخاري رحمه الله تعالى وغفر له وجزاه عنا وعن الاسلام والمسلمين خير الجزاء

2
00:00:27.950 --> 00:00:47.950
فلعلنا نستمع لعدد من الاحاديث التي اخرجها هذا الامام المبارك غفر الله له. نعم. الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. قال الامام البخاري وعن ابي جعفر

3
00:00:47.950 --> 00:01:07.950
محمد ابن علي ابن الحسين انه كان عند جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما هو وابوه وعنده قوم فسألوه عن الغسل فقال يكفيك صاع. فقال رجل ما يكفيني. فقال جابر كان يكفي من هو اوفى

4
00:01:07.950 --> 00:01:27.950
منك شعرا وخير منك. وقال واتاني ابن عمك يعرض بالحسن ابن محمد ابن الحنفية. قال كيف الغسل من الجناب فقلت كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ ثلاثة اكف ويفيضها على رأسه ثلاثا ثم

5
00:01:27.950 --> 00:01:47.950
على سائر جسده فقال لي الحسن اني رجل كثير الشعر ما يكفيني فقلت كان النبي صلى الله عليه وسلم اكثر شعرا منك. قال ابو جعفر ثم امن في ثوب. ابو جعفر الصادق محمد بن علي بن الحسين

6
00:01:47.950 --> 00:02:10.300
وهو من ال بيت النبوة جده الحسين بن علي رضي الله عنهما وقوله انه كان انا يعني ابا جعفر عند جابر بن عبدالله الانصاري الصحابي هو وابوه ابوه وعلي بن الحسين بن علي بن ابي طالب

7
00:02:10.300 --> 00:02:35.550
طالب رضوان الله عليهم قال وعنده قوم اي جماعة فسألوه عن الغسل. كان سؤالهم عن مقدار الماء الذي يستخدم في الاغتسال فقال فقال جابر يكفيك صاع والصاع كما تقدم انه اربعة امداد

8
00:02:35.550 --> 00:03:05.550
والمد ملئ الكفين المعتدلتين. فقال رجل ما يكفيني اي ان هذا المقدار قليل بالنسبة للاغتسال الذي اريد ان اغسل به جميع بدني. فقال جابر كان يكفي من هو او اوفى منك شعرا اي اكثر منك شعرا. وخير منك يقصد النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:05.550 --> 00:03:25.550
وقال جابر واتاني ابن عمك يخاطب ابا جعفر محمد ابن علي ابن الحسين يعرض بالحسن ابن محمد ابن الحنفية محمد ابن الحنفية هو محمد ابن علي ابن ابي طالب. وذلك انه لما توفيت

10
00:03:25.550 --> 00:03:55.400
فاطمة رضي الله عنها تزوج رضي الله عنه امرأة من بني حنيفة جاءت له بولد اسمه محمد فكان يعرف بمحمد ابن الحنفية نسبة الى امه التي نسبت الى قومها. فالحسن ابن محمد ابن الحنفية جده علي رضي الله عنه

11
00:03:55.550 --> 00:04:25.550
فسأل الحسن بن محمد جابر بن عبدالله فقال كيف الغسل من الجنابة؟ اي كيف تصل الانسان بامرار الماء على بدنه عند حصول الجنابة فقال جابر كان النبي صلى الله عليه وسلم وكان تفيد الاستمرار والدوام. كان يأخذ ثلاثة

12
00:04:25.550 --> 00:04:55.550
كف ويفيضها على رأسه ثلاثا. بحيث ثم يفيض على سائل في جسده. فقال الحسن بن محمد بن الحنفية اني رجل كثير الشعر هذا المقدار لا يكفيني في الاغتسال. فقال جابر كان النبي صلى الله عليه وسلم اكثر شعرا من

13
00:04:55.550 --> 00:05:26.700
ومع ذلك كان يكفيه هذا المقدار قال ابو جعفر ثم امن يعني تقدم جابر رضي الله عنه ليصلي بهم قال في ثوب يعني لم يكن لابسا الا ثوبا واحدا ففي هذا من الفوائد فضيلة اهل البيت وطلبهم العلم عند علماء الصحابة وبيان

14
00:05:26.700 --> 00:05:46.700
يشاركون الناس في طلب العلم فهذا محمد بن علي بن الحسين وهذا علي بن الحسين وقد كان منهم انهم يطلبون العلم عند جابر بن عبدالله رضي الله عنهما وفيه دلالة على

15
00:05:46.700 --> 00:06:15.150
امكانة نفوس الصحابة على مكانة الصحابة في نفوس اهل البيت وفي هذا الحديث جلوس العالم للناس لسؤاله واستفتائه وفي هذا الحديث  السؤال عن تفاصيل الاحكام الشرعية وبيان المقدار المجزئ فيها. وفي هذا الحديث

16
00:06:15.150 --> 00:06:45.150
مناقشة المفتي والمعلم من اجل ان تتضح المسألة عنده وتتضح ويتضح الجواب عند المستفتي كما راجعوا جابرا رضي الله عنه في ذلك وفي الحديث الاكتفاء بالصاع عند الاغتسال وان هذا هو المستحب. وانه لا يستحب

17
00:06:45.150 --> 00:07:12.200
والاكثار من الماء وفي الحديث من الفوائد ايضا ذكر الانسان لمن سأله من الاسئلة من اجل ان يكون ذلك منطلقا لمعرفتهم الاجوبة الشرعية المتعلقة باسئلتهم. وفي الحديث افاضة الماء على الرأس

18
00:07:12.200 --> 00:07:44.700
بالاغتسال ثلاث مرات. وهذا على الاستحباب. اما الواجب فهو تعميم الرأس بالماء وفي الحديث استمرار النبي صلى الله عليه وسلم على الاقتصاد في استعمال الماء في الاغتسال والوضوء وفي الحديث افاضة الماء على سائر الجسد في الاغتسال. وفي

19
00:07:44.700 --> 00:08:14.700
ايضا من الفوائد انه يكفي في الاغتسال افاضة الماء. وانه لا يلزم تلك وبذلك قال الجماهير خلافا لمالك سواء كان هذا في البدن او كان في الاصابع او وفي اليدين او في القدمين. وفي الحديث من الفوائد ان النبي صلى الله عليه

20
00:08:14.700 --> 00:08:47.100
وسلم كان كثير الشعر ومع ذلك لم يكن يستعمل ماء كثيرا عند اغتساله وفي الحديث تقدم بعض الصحابة على اهل البيت في الصلاة وتقديمهم لهم وذلك اخذا الشرعية الواردة في قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤم القوم اقرؤهم

21
00:08:47.100 --> 00:09:18.250
في كتاب الله فان استووا في ذلك فاعلمهم بالسنة. وفي الحديث من فوائد جواز اداء الانسان للصلاة وهو في ثوب واحد. وبذلك قال الجماهير وقد كان بعض التابعين بعين يشترط في الصلاة ان يكون على الانسان ثوبان. ولكن الصواب ان مقصود الشارع

22
00:09:18.250 --> 00:09:38.250
استتار الانسان فمتى حصل ذلك المقصود ولو بثوب واحد اجزأه. وعن ابن باسل رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم وميمونة رضي الله عنها كانا يغتسلان من اناء واحد

23
00:09:38.250 --> 00:10:11.800
حيت ميمونة هي ميمونة بنت الحارث الهلالية زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وام المؤمنين قوله كانا يغتسلان ظاهره تكرار ذلك وكانت ميمونة خالة ابن ابن عباس اخت امه ولذا يطلع على شيء من احوالها لا يطلع عليه غيره. وقوله يغتسلان

24
00:10:11.800 --> 00:10:35.700
يعني يشتركان في الاغتسال بحيث يأخذان من اناء واحد ولا يلزم في هذا ان تكون عورات هما مكشوفة لبعضهما. فقد يكونان يأخذان من اناء واحد وكل منهما في جانب عن صاحبه بثوب ونحوه

25
00:10:35.800 --> 00:11:07.300
وفي هذا الحديث اخبار الانسان بخصائص نفسه واخباره من اجل ان يكون ذلك سببا من اسباب التعلم وفي هذا الحديث جواز اغتسال الرجل وزوجته من اناء واحد وقد استدل بالحديث الجمهور على ان الماء الذي خلت به امرأة لطهارة كاملة

26
00:11:07.300 --> 00:11:37.300
يجوز للرجل ان يرفع الحدث به. وقد خالفهم الحنابلة في ذلك وقالوا بانه اذا خلت امرأة بماء لرفع حدث على جهة الكمال فانه لا يصح لرجل ان ليرفع به حدثا اصغر او حدثا اكبر. نعم. وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال

27
00:11:37.300 --> 00:11:57.300
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما انا فافيض على رأسي ثلاثا واشار بيديه كلتيهما من قوله اما انا يعني يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه فافيض اي اصب الماء

28
00:11:57.400 --> 00:12:30.750
حتى يزداد عن مقدار ما يصل اليه. فيفيض على رأس ثلاثة. يعني انه يصب على رأسه ثلاث طبات. قال واشار بيديه كلتيهما يعني انه يحرك بهما رأسه ففي هذا الحديث افاضة الماء على الرأس ثلاثا عند الاغتسال

29
00:12:30.750 --> 00:12:54.400
في الحديث ذكر الانسان لاحوال نفسه في العبادة مما لا يعد ريانة وسمعة من اجل ان يقتدى به في طاعة الله جل وعلا. وفي الحديث استحباب فاضت الماء على الرأس ثلاثا في الاغتسال

30
00:12:54.600 --> 00:13:12.650
وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب فاخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الايمن ثم الايسر فقال بهما على رأسه

31
00:13:13.300 --> 00:13:47.400
قولها كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اغتسل من الجنابة اي تطهر طهرا الاغتسال دعا اي طلب بشيء يعني بمادة نحو الحلاب يعني صفتها كصفة ما تحلب  اه يكون فيها شيء من الطيب مادة بيضاء كانوا يتطيبون بها وكان لها رائحة طيبة

32
00:13:47.400 --> 00:14:19.000
قال فاخذ بكفه من ذلك الحلاب فبدأ بشق رأسه اي بطرف رأسه الايمن ثم الايسر. فقال بهما على رأسه وفي هذا الحديث مشروعية الاغتسال من الجنابة وطلب ما يتطهر به وينظف الابدان من المواد

33
00:14:19.000 --> 00:14:46.850
ويطهرها وينقيها. وفي الحديث الاعتناء بغسل الرأس في الجنابة وفي الحديث امرار الماء على الرأس بواسطة اليدين وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم والمرأة من نسائه يغتسلان من اناء

34
00:14:46.850 --> 00:15:19.550
واحد قوله كان النبي صلى الله عليه وسلم والمرأة لم يحدد من هي هذه المرأة وظاهره انه التعميم يغتسلان اي يغسلان جميع بدنهما لرفع الحدث الاكبر من اناء واحد اي يقومان بافراغ الماء من ذلك الاناء على ابدانهما

35
00:15:19.600 --> 00:15:49.600
وهذا من ادلة الجمهور على عدم منع الرجل من رفع الحدث بماء خلت به امرأة لطهارة كاملة. وعن محمد بن المنتشر قال سألت عائشة رضي الله عنها فذكرت فذكرت لها قول ابن عمر رضي الله عنهما ما احب ان اصبح محرما انضخ طيبا. وكان ابن عمر يدهن بالزيت

36
00:15:49.600 --> 00:16:09.600
فقالت عائشة يرحم الله ابا عبدالرحمن انا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طاف على نسائه ثم اصبح محرما ينضخ طيبا. وقالت عائشة كأني انظر الى وبيس الطيب في مفرق النبي صلى الله عليه

37
00:16:09.600 --> 00:16:29.600
وسلم في رأسه ولحيته وهو محرم كنت اطيبه بيدي لاحرامه حين يحرم باطيب ما اجد بذرية وطيبته بمنى لحله قبل ان يطوف بالبيت. نعم. قوله عن محمد ابن المنتشر هو من علماء التابعين

38
00:16:29.600 --> 00:16:49.600
رحمه الله قال سألت عائشة ظاهر ان عائشة كانت تسأل وكانت من وراء حجاب فتجيب الناس ذكرت لها يقول محمد ذكرت لها ما تكلم به عبد الله ابن عمر وذلك انه قال ما

39
00:16:49.600 --> 00:17:15.750
احب ان اصبح محرما انظح طيبا قوله ما احب يعني انه يكره ان يتطيب الانسان في بدنه قبل الاحرام يكره ان يتطيب الانسان في بدنه قبل الاحرام. ان كان الطيب على البدن فانه حينئذ وقع فيه الخلاف. وان كان

40
00:17:15.750 --> 00:17:41.600
على الثياب ثياب الاحرام فبالاتفاق انه يلزم من اراد النسك ان يغسل الطيب الذي يكون على ثيابه على ثياب الاحرام. اما الطيب الذي على البدن فوقع فيه الاختلاف فالجمهور يقولون لا حرج على الانسان في ان يحرم وعلى

41
00:17:41.750 --> 00:18:11.750
بدنه طيب وكان من ادلتهم ما ورد عن عائشة في هذا الحديث. كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم. وقالت كان ينظر رويلا وبيسطي في مفرق النبي صلى الله عليه وسلم. قال وكان ابن عمر يدهن

42
00:18:11.750 --> 00:18:31.750
ان يكتفي بذلك لان الزيت ليس من انواع الطيب. وانتم تعلمون ان المحرم ممنوع من استعماله قال الطيب. فقالت عائشة ردا على ابن عمر يرحم الله ابا عبد الرحمن من هو ابو عبد

43
00:18:31.750 --> 00:18:51.750
عبدالرحمن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ثم قالت عائشة انا يعني انها اسندت الامر الى نفسها بدون كوني واسطة انا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طاف على نسائه اي على

44
00:18:51.750 --> 00:19:21.750
زوجاته ثم اصبح محرما. ينضح طيبا اي يشم منه الطيبة وترى اثاره. فهذا الدليل يدل على قول الجمهور من انه لا بأس من ان يضع المحرم على بدنه الطيب قبل الاحرام ولا يضره لو ابقىه عليه. قال

45
00:19:21.750 --> 00:19:51.750
قالت عائشة كاني انظر الى وبيس الطيب يعني اثر الطيب بلونه الناصع على النبي صلى الله عليه وسلم من رأسه والمفرق يعني المكان الذي يفرق فيه شعر الرأس قالت ولحيتي اي كان يضع الطيب على لحيته وهو غير محرم

46
00:19:51.750 --> 00:20:21.750
تقول عائشة كنت اطيبه بيدي لاحرامه حين يحرم باطيب ما اجد يعني ايه بافضل أنواع الطيب التي تجدها. بذريرة وهذا نوع من أنواع الطيب يذر قال ثم طاف على نسائه اي على زوجاته. مرهن واحدة واحدة. ثم اصبح

47
00:20:21.750 --> 00:20:54.250
محرما قالت ينضح طيبة اي فيه اثار الطيب وقالت عائشة كنت اطيبه بيدي لاحرامه حين يحرم باطيب ما اجد بذريرة وطيبته بمنى لحله قبل ان يطوف بالبيت تعلمون ان المحرم عنده ثلاثة اعمال رئيسية في يوم العيد يحصل التحلل بها. اولها رمي

48
00:20:54.250 --> 00:21:29.550
الجمار وثانيها الحلق او التقصير. وثالثها الطواف بالبيت. اما ذبح الهدي فلا علاقة له بالتحلل ولا يذبح الهدي الا القارن والمتمتع الذي يجد الهدي  قالت بانه لما رمى وحلق فتحلل التحلل الاول طيبته حينئذ. ومن المعلوم ان

49
00:21:29.550 --> 00:21:52.550
لا يحل له النساء حتى يتحلل التحلل الكامل بفعل الثلاثة الامور. بينما بقية محظورات الاحرام تحل له بفعل اثنين مثل قص الاظافر وتقليم تقليم الاظافر وقص الشعر لبس خيط وتغطية الرأس

50
00:21:52.750 --> 00:22:13.850
فالمحرم اذا فعل اثنين المحرم الحاجز فعل اثنين جازت له هذه الامور. يبقى عندنا الطيب. هل هو بامور النساء بالتالي لا يحل حد لا يفعله حتى يتحلل التحلل الاكبر. كما انه لا يأتي النساء الا بذلك

51
00:22:13.950 --> 00:22:43.200
او انه يماثل تقليم الاظافر وقص الشعر وبالتالي يجوز فعله في اثنين فتقول عائشة انا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي لاحرامه حين يحرم باطيب ما اجد بضرورة وطيبته بمنى. متى؟ اجيبوا في اليوم العاشر يوم العيد الاضحى

52
00:22:43.200 --> 00:23:13.200
وطيبته يعني لحله. قبل ان يطوف بالبيت. معناها انها حل طيبته بعد التحلل الاول وقبل التحلل الثاني. لانه لم يطف البيت بعد بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. اسبغ

53
00:23:13.200 --> 00:23:34.550
الله عليكم نعم وادر عليكم ارزاقه ورفع الله درجاتكم وعلى منازلكم وجعلكم وقينا في كل اموركم هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين معين