﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:24.600
الحمد لله رب العالمين نحمده ونشكره ونسأله المزيد من فضله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله بلغ الامانة وادى الرسالة ونصح للامة

2
00:00:24.850 --> 00:00:48.400
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان الله جل وعلا قد امتن علينا بان جعلنا من اهل الاسلام وجعل لهذا الدين وصولا يرجع اليها

3
00:00:48.550 --> 00:01:18.850
هي كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم هما مصدر العلم  مرد الناس عند النزاع وهما من يستقى منهما حكم الله وهما اللذان جعلهما الله حجة على العباد قد امر الله جل وعلا بالرجوع الى هذين الاصلين

4
00:01:19.300 --> 00:01:47.900
في مواطن من كتابه فقال جل وعلا قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين وقال جل وعلا فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر

5
00:01:48.000 --> 00:02:12.700
ذلك خير واحسن تأويلا فالمرد الى فالمرد الى الله يراد به الرد الى كتابه والرد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يراد به الرد الى سنته قد قال تعالى

6
00:02:12.800 --> 00:02:37.000
واذكروا نعمة الله عليكم وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة الكتاب والقرآن العظيم والحكمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ايات الله والحكمة

7
00:02:37.350 --> 00:03:01.000
بايات الله هي الكتاب والحكمة هي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقد امر الله تعالى المؤمنين بان يستجيبوا لاوامره واوامر رسوله صلى الله عليه وسلم وما ذاك الا اوامر الكتاب والسنة

8
00:03:01.100 --> 00:03:22.750
قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم وقد امرنا الله جل وعلا بان نقبل ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم

9
00:03:22.950 --> 00:03:48.000
فقال وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وامر المؤمنين بان يستجيبوا لرسوله صلى الله عليه وسلم كما قال يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم

10
00:03:48.300 --> 00:04:17.750
فجعل الحياة الحقيقية بالاستجابة لله ولرسوله الاستجابة لله بالاخذ بما في هذا الكتاب العظيم القرآن الكريم والاستجابة لرسوله صلى الله عليه وسلم بالاخذ بسنته وقال جل وعلا امرني المؤمنين بطاعة هذا النبي الكريم

11
00:04:17.850 --> 00:04:42.000
وبيننا ان طاعته طاعة لله من يطع الرسول فقد اطاع الله. ومن تولى فما ارسلناك عليهم وكيلا بل قد جعل الله جل وعلا هذا هذا الاصل من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

12
00:04:42.100 --> 00:05:09.100
وحيا نازلا من السماء. كما قال تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى  وقد حذر الله من مخالفة اوامر رسوله فقال سبحانه فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب

13
00:05:09.100 --> 00:05:38.450
اليمة وقد بين الله تعالى ان محبته تكون لمن سار على سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فقال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله يغفر لكم ذنوبكم. فمن اراد محبة الله واراد مغفرة ما حصل منه من تجاوز

14
00:05:38.450 --> 00:06:09.600
او تقصير فعليه بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه باتباع هذا النبي الكريم بل قد جعل الله سيرته اسوة لاهل الايمان. كما في قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر. وذكر الله كثيرا

15
00:06:09.700 --> 00:06:42.800
ومن هذا المنطلق حرص المؤمنون على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لانها اصل اصيل مصدر من مصادر الشريعة وطريق من طرائق فهم كتاب الله. فقد بين الله ان سنة نبيه مبينة وموضحة لكتابه. فقال جل وعلا

16
00:06:42.800 --> 00:07:10.850
وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر يفسر كتاب الله ويبين معانيه ولا يمكن لاحد ان يقول بترك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

17
00:07:10.900 --> 00:07:34.400
والاكتفاء بالكتاب فقط فان كتاب الله لا يفهم الا بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولذا لا يمكن ان نفهم كثيرا مما اجمل في كتاب الله الا بالرجوع الى سنة النبي صلى الله عليه

18
00:07:34.400 --> 00:07:53.650
وسلمت كما في قوله تعالى واتوا حقه يوم حصاده. فانا لا نعرف هذا الحق ولا نعرف ما مقداره ولا نعرف كيف نفعل به. حتى تأتينا سنة رسول الله صلى الله عليه

19
00:07:53.650 --> 00:08:18.350
سلم كما في قوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بالنظح نصف العشر وهكذا في قوله تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة فان هذه الاية تحتاج الى

20
00:08:18.350 --> 00:08:44.000
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيان معناها ومدلولها فان قال قائل الم يقل الله تعالى او لم يكفهم انا انزلنا اليك الكتاب يتلى عليهم وقال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء

21
00:08:44.100 --> 00:09:08.450
فيقال ان مما بينه الكتاب حجية سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد جاءت الايات القرآنية واضحة الدلالة تدل على وجوب العمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فان قال قائل بان

22
00:09:08.650 --> 00:09:37.150
السنة قد وجد فيها احاديث ضعيفة واحاديث موضوعة. قيل في الجواب عن ذلك. وكذلك وجد في السنة احاديث صحيحة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم والله تعالى قد تكفل بحفظ هذا الدين وبحفظ كتابه ومن حفظ كتابه ان تحفظ السنة

23
00:09:37.150 --> 00:10:07.150
التي فيها بيان القرآن وتفسيره. وفيها بيان احكام الشريعة. ومن ثم لا يمكن ان يكون هناك حديث مكذوب او ضعيف ولا يتبين ما حاله. بل ان الله جل وعلا قد جعل الجهود تتظافر تمييز صحيح السنة من ظعيفها. وقد

24
00:10:07.150 --> 00:10:37.200
اعتنى العلماء باحوال الرواة ونقبوا عن احوالهم. فتبينوا ضعيف الرواية وميزوه وبين صحيح الرواية بل انهم عرفوا من دقائق احوال الرواة ما يتعجب الانسان من شأنه فمن دقائق ذلك مثلا انهم بينوا من اختلط في اخر عمره من الرواة وذكروا

25
00:10:37.200 --> 00:10:57.200
السنة التي اختلط فيها وبينوا من روى عنه قبل الاختلاط ومن روى عنه بعد الاختلاط ثم تفحصوا احوال الرواة فقالوا فلان ضعيف في غير اهله في غير اهل بلده. كما قالوا في ابن

26
00:10:57.200 --> 00:11:27.200
عياش اسماعيل ابن عياش فانه ضعيف في روايته عن غير اهل بلده. وما ذاك الا لانه في بلده كان يكتب احاديثه ويرويها من مكتوبه. واما احاديث غير اهل بلده فقد كان يرويها من حفظه فوقع عنده اوهام في ذلك فحكموا على احاديثه

27
00:11:27.200 --> 00:11:57.250
عن غير اهل بلده بالضعف. وقد كان من شأن علماء الحديث ان قارنوا بين ايات الرواة بحيث علموا من يهم في روايته ومن يخطئ فيها ممن كان متقنا  وقد اعتنى العلماء هذه الاحوال من الرواة اعتنان كاملا

28
00:11:57.350 --> 00:12:27.350
ثمان رب العزة والجلال قد هيأ في النفوس من يقوم بحفظ هذه السنة وبنقلها وبظبطها بما لا يوجد عند احد من الامم البتة مع ما تميز به العرب من حفظ قوي واداء ماهر. وما كان عندهم من تفرغ

29
00:12:27.350 --> 00:12:56.400
طلب العلم وبثه. كيف لا وهم يسمعون النصوص الكثيرة المتتابعة. التي على طلبة العلم وتشيد بمكانتهم فانظر لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رظا بما يسمع. والى قوله صلى الله عليه وسلم

30
00:12:56.400 --> 00:13:25.200
نضر الله امرء سمع منا مقالة فوعاها. فاداها كما سمعها. فرب مبلغ اوعى من سامع ورب حامل فقه ليس بفقيها ثمان علماء الشريعة قد اعتنوا بوظع المؤلفات والكتب من الزمان الاول. فكان بعظ

31
00:13:25.200 --> 00:13:52.250
رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم يكتبون الاحاديث كما كتب عبد الله ابن عمرو وجماعة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتابة الحديث قد امر النبي صلى الله عليه وسلم بها في اخر عمره. بعد ان كان ينهى عن

32
00:13:52.250 --> 00:14:22.250
انهى في اول الامر. وذلك انه في اول امر الرسالة خشي ان تختلط الاحاديث بكتاب الله عز وجل. فامر بالاقتصار في الكتابة على كتاب الله سبحانه وتعالى فلما استقر الامر وكثر الحفاظ ووجدت الصحائف التي فيها كتاب الله جل

33
00:14:22.250 --> 00:14:50.800
على امر او رخص لاصحابه بان يكتبوا الاحاديث. ولذا لما خطب خطبة في مكة قال رجل يقال له ذو اليدين او يقال له ابو شاة يا رسول الله اكتب لي. فقال صلى الله عليه وسلم اكتبوا لابي شاة كان يريد كتابة ذلك

34
00:14:50.800 --> 00:15:18.350
كالحديث ومن هنا فان علماء الصحابة كانوا يدونون هذه الاحاديث في غالبهم وان كان وان كان جماعة منهم قد رووها بحفظهم واعتنى العلماء من التابعين بحفظ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

35
00:15:18.600 --> 00:15:45.900
بالفاظها فنقلوها الى من بعدهم. ثم جاء عصر التدويب. فالفت الفات التي جمعت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من اوائل هؤلاء العلماء الامام الزهري محمد ابن مسلم رحمه الله تعالى وقد

36
00:15:45.900 --> 00:16:15.900
كان من التابعين وروى علما كثيرا عن عدد من الصحابة وعن عن عدد من التابعين اين؟ فكانت السنة مدونة في العصور الاولى. وليس بين عصر تدوينها وعصر نبوة زمن كثير. ومن المدونات التي وجدت في عصرنا تشتمل على سنة رسول

37
00:16:15.900 --> 00:16:35.900
الله صلى الله عليه وسلم مصنف الامام عبدالرزاق هو مصنف كبير في عشرات من فيه شيء كثير من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا في مصنف ابن ابي شيب

38
00:16:35.900 --> 00:17:10.100
الذي اشتمل على احاديث كثيرة ثم ان العلماء حاولوا ان يميزوا الاحاديث بانواعها فمرة اعتنى بعضهم بتمييز هذه الاحاديث بحسب موضوعاتها. فالف عدد من الائمة كتب السنن التي لتشتمل على الاحاديث المتعلقة بالاحكام الفقهية بينما الفت مؤلفات

39
00:17:10.100 --> 00:17:33.650
قرأ في عدد من الموضوعات الاخرى. فمثلا في باب الزهد الف جماعات كالامام احمد والامام ابي داود والامام عبدالله ابن المبارك وجماعة من اهل العلم كما ان من التصانيف التي صنفت

40
00:17:33.700 --> 00:17:59.550
في سنة النبي صلى الله عليه وسلم كتابة الاحاديث بحسب الصحابة الذين رووا الاحد كما فعل ذلك اصحاب المسانيد. ومنهم الائمة ابو داوود الطيالسي. والامام احمد بن عنبل وجماعة من اهل العلم

41
00:17:59.650 --> 00:18:32.450
ومن التصانيف التي الفت في هذا الباب المصنفات التي اقتصرت على الاحاديث الصحيحة اه قد تفاوتت هذه الكتب في شروط الصحة فيها. فكان من اعلاها صحيح الامام بخاري رحمه الله تعالى الذي جمعه من مئات الالاف من الاحاديث التي

42
00:18:32.450 --> 00:19:02.450
كان يرويها وكان يتشدد في شرائط قبول الحديث لادخاله في كتابه الصحيح وقد اعتنى الائمة بكتاب الامام البخاري رحمه الله تعالى والامام البخاري ولد في سنة مائة واربعة وتسعين. وتوفي في سنة

43
00:19:02.450 --> 00:19:33.450
وست وخمسين من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم الف هذا الكتاب العظيم. وقد كان للامام البخاري مكانة علمية في حفظ السنة وفي ضبطها وله جهود كبيرة فيما يتعلق بحفظ السنة سواء في جمع

44
00:19:33.450 --> 00:20:01.850
احاديث نبوية فقد الف مؤلفات كثيرة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم من مؤلفاته كتاب الادب المفرد. ومن مؤلفاته كتاب القراءة القراءة خلف امام وهذا جمع فيه الاحاديث التي كانت تحت هذه الابواب

45
00:20:01.900 --> 00:20:31.900
واعتنى رحمه الله ايضا بالنظر في احوال الرواة والحكم عليهم. ولذا الف كتبه الثلاثة المشهورة التاريخ الصغير والتاريخ الاوسط والتاريخ الكبير في تبعي احوال الرواة فقد كان اماما فذا في هذا العلم له مكانته ومنزلته. واعتنى

46
00:20:31.900 --> 00:21:01.900
العلماء بصحيح الامام البخاري بحثا في اسانيده وتحقيقا في في ابوابه وتراجمه واعتنان باخذ الاحكام من الاحاديث التي ذكرها الامام البخاري. وقد الفت مؤلفات كثيرة فمنها ما كان شرحا لهذا الكتاب ومنها ما كانت تصنيفا لابوابه ومنها

47
00:21:01.900 --> 00:21:31.900
ما كان دراسة لاحوال رواته. ومن المؤلفات التي الفت حول صحيح الامام البخاري المختصرات. وقد اعتنى طائفة كثيرة بتقريب صحيح الامام البخاري ليكون سهل التناول بين ايدي الناس. ومن اجل جمع اطراف الحديث

48
00:21:31.900 --> 00:22:08.050
في محل واحد فان من طريقة الامام البخاري ان يكرر الحديث في ابواب مختلفة بحسب بحسب بالعناوين التي اراد ان يقوم بوضع الاحاديث تحتها. ولذا تكررت الاحاديث تكرارا كثيرا ثم ان من شأن الامام البخاري ان يقطع الحديث الواحد ليوزع ذلك الحديث على

49
00:22:08.050 --> 00:22:39.450
آآ الابواب المتعددة بحسب المناسبات التي تتعلق بتبويبات الامام البخاري  ومن هنا حرص جماعة على جمع الاحاديث التي قطعها الامام البخاري في موطن واحد ليستكمل البحث في ذلك  من المؤلفات التي الفت في

50
00:22:39.550 --> 00:23:06.000
اختصار صحيح الامام البخاري هذا الكتاب الذي اعتنيت به فكتبته وحرصت على عدد من الامور في هذا الباب. فمن ذلك كأني حذفت الاسانيد وحذفت اثار التابعين. كما حذفت ما كان معلقا

51
00:23:06.000 --> 00:23:30.250
كم من الاحاديث لانها ليست على شرط الامام البخاري في صحيحه. كما انني حرصت على جمع اطراف الحديث في موطن واحد لتكون محل لتكون في محل واحد عند دراسة هذا الحديث

52
00:23:30.300 --> 00:24:01.850
كذلك وضعت شيئا من الامور الحديثية التي تتعلق بهذا الصحيح ولعلنا باذن الله عز وجل ان نحتسب الاجر في قراءة مختصر صحيح الامام البخاري لعل الله عز وجل ان يثيبنا وان يجعلنا ممن نال العلم والاجر

53
00:24:01.850 --> 00:24:31.850
يرى فان دراسة سنة النبي صلى الله عليه وسلم قربة من القربات وعمل صالح يرجو المؤمنون ثوابه وذخره يوم لقائهم لرب العزة والجلال. وفي دراسة سنة النبي صلى الله عليه وسلم اجر الاكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. فان الله قد امر بها

54
00:24:31.850 --> 00:24:57.100
في قوله ان الله وملائكته يصلون على النبي. يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما قد قال النبي صلى الله عليه وسلم البخيل من ذكرت عنده ثم لم يصلي علي. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك

55
00:24:57.100 --> 00:25:29.450
محمد الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين كتاب بدء الوحي عن يحيى ابن سعيد الانصاري قال اخبرني محمد بن ابراهيم التيمي انه سمع علقمة ابن وقاص الليثي يقول

56
00:25:29.450 --> 00:25:49.450
سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا ايها الناس انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كان

57
00:25:49.450 --> 00:26:18.300
هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه قول المؤلف هنا كتاب بدء الوحي اراد المؤلف ان يعرف باوائل حال النبوة عند بدء نزول الوحي من اجل ان يتعرف ان السنة وحي من الله جل وعلا

58
00:26:18.300 --> 00:26:51.350
وانها واجبة الاتباع وليعرف شيء من احوال الوحي كما سيأتي في احاديث الباب قد قدم المؤلف احاديث الصحيح بحديث النية. وما ذاك؟ الا ان النية اصل واساس للعمل بمقدار ما يكون عند الانسان من تصحيح في النية يكون له الاجر والثواب. وكم من انسان عمل

59
00:26:51.350 --> 00:27:21.100
ووجر كثيرا بسبب النية وقد ورد ان نية المؤمن خير من عمله. وما ذاك الا ان النية من المؤمن ان يستمر على العمل الصالح  وان كان عمله محصورا بعمره. ولذلك اثابه الله جل وعلا بان جعله في الجنة خالدة

60
00:27:21.100 --> 00:27:54.550
المخلدا وقد جاءت النصوص بالامر بالاعتناء بالقلب تأكيدي عليه. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم وانما ينظر الى قلوبكم واعمالكم قد قال النبي صلى الله عليه وسلم الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد

61
00:27:54.550 --> 00:28:23.100
الجسد كله الا وهي القلب وقد جاءت النصوص بالتأكيد على امر النية ووجوب الاعتناء بها بحيث يقصد الانسان باعماله ان يرضي الله جل وعلا وان يحصل على الاجر الاخروي فمن قصد رضا الله وثواب الاخرة كان مأجورا مثابا

62
00:28:23.200 --> 00:28:49.100
قد قال الله تعالى فيما يتعلق بنية رضا الله لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله. فسوف نؤتيه اجرا عظيما. فانظر كيف قال ابتغاء

63
00:28:49.100 --> 00:29:14.950
مرضاة الله واما ارادة الاخرة وقد قال الله تعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولى كان سعيهم مشكورا متى كانت مقاصد الانسان اخروية جعل الله عز وجل الدنيا تأتي اليه وهي راغمة. كما قال

64
00:29:14.950 --> 00:29:41.400
جل وعلا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك. وما كان عطاء ربك محظورا. وكما قال تعالى من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والاخرة وجاءت الاحاديث النبوية ترغب اهل الايمان بان تكون مقاصدهم اخروية

65
00:29:42.000 --> 00:30:11.200
وتحذرهم من ان تكون مقاصدهم دنيوية. وخصوصا في طلب العلم قد روى الامام مسلم في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اول من تسعر بهم نار جهنم النم ثلاثة فذكر منهم القارئ وذكر منهم المنفق وذكر منهم المجاهد الذين انما

66
00:30:11.200 --> 00:30:37.100
فعلوا ذلك ليقال عنهم في الدنيا. قارئ ومنفق ومجاهد. فلم يكن من شأنه ان يقصدوا الاخرة. ولذا لما قال عملت ذلك فيك. قال الله كذبت وانما عملته ليقال قارئ. فقد قيل

67
00:30:37.100 --> 00:31:05.950
امر به فكب على وجهه في نار جهنم اعاذني الله واياكم منها ومن هنا فعلى الانسان ان يعتني بجانب النية وان يتعاهدها ما بين وقت واخر ان صلاح احوال الانسان بتفقد نيته ومتى صلح ما في القلب كان ذلك من اسباب

68
00:31:05.950 --> 00:31:29.750
ابي رفعة درجة العبد عند ربه ونيله الاجور العظيمة والثواب الجزيل. ومن ذلك ما ذكر في هذا الخبر وهذا الحديث قد رواه امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر

69
00:31:29.750 --> 00:32:01.850
مما يدلك على انه يستحب الاكثار من ايراد الايات والاحاديث على المنابر سواء في خطبة الجمعة او في غيرها مما يلقى لتعليم الناس احكام الله الله جل وعلا وفي هذا الحديث ايراد نموذج من نماذج طرائق رواية الصحابة عن النبي صلى الله

70
00:32:01.850 --> 00:32:27.300
الله عليه وسلم الا وهي طريقة السماع فانه قد صرح هنا بانه قد سمع اهذا الخبر من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي هذا الحديث مخاطبة اهل الايمان بلفظ يا ايها الناس وانه لا حرج في

71
00:32:27.300 --> 00:33:01.800
ذلك وفي قوله انما الاعمال بالنيات. انما اداة حصر ويراد هنا الحصر النسبي. اي ان صحة الاعمال واعتبارها عند الله جل وعلا. انما يكون بحسب نية الانسان ولذا قال انما الاعمال بالنيات. وقد ورد في رواية بالنية

72
00:33:01.900 --> 00:33:29.550
القول بان هذا الحديث يفسر بصحة الاعمال شرعا هو قول جماهير اهل العلم فهو مذهب الائمة مالك والشافعي واحمد رحمة الله عليهم وفسر علماء الحنفية هذا اللفظ بالحديث بان المراد به الثواب

73
00:33:29.600 --> 00:33:55.150
فقالوا ان المقصود بقوله انما الاعمال بالنيات اي انما اجرها وثوابها بحسب نيتي والذي جعل العلماء يقدرون تقديرا في هذه الاية انهم يشاهدون من بعض الناس انه يقدم على عمل

74
00:33:55.150 --> 00:34:22.700
من الاعمال بناء على عادة او بدون تفكير وبدون نية. ولذا قالوا بان لابد من تقدير فقدره الجمهور بان المراد به صحة الاعمال شرعا واعتبار وهاديانة وقال الامام ابو حنيفة بان المراد بذلك

75
00:34:23.350 --> 00:34:55.600
الاجر والثواب. فقال بانه لا ثواب الا بنية  قول الجمهور في هذه المسألة ارجح واقوى فانه في هذا الحديث قال وانما لكل امرئ ما نوى فهذه متعلقة بالاجر والثواب ولو كان كلام الحنفية راجحا لكانت الجملة الثانية تأكيدا على الجملة

76
00:34:55.600 --> 00:35:27.250
اولى وليس فيها معنى جديد وحمل الفاظ النبي صلى الله عليه وسلم على تأسيس معنى جديد اولى من املي الفاظه على انها للتأكيد. ولذا فالصواب ان هذا الحديث يقدر بصحة الاعمال شرعا. وترتب على ذلك خلاف في عدد من المسائل

77
00:35:27.250 --> 00:35:55.900
اتقوا بالنية فمن ذلك مثلا هل يشترط لصحة الوضوء النية فقال الحنفية لا يشترط. وقال الجمهور باشتراطه ومنشأ الخلاف في تفسير هذا الحديث. ومثله في الاغتسال هل يشترط له النية كما قال الجمهور او لا تشترط له النية كما قال الحنفية

78
00:35:55.900 --> 00:36:28.450
مثلا شخص عليه جنابة دخل في المياه سابحا بدون ان يقصد رفع الجنابة. فعند الامام ابي حنيفة ان الجنابة ينتفع بذلك ولو لم ينوي رفع الجنابة بدخوله في الماء وعند الجمهور بانه لا يصح اغتساله. لانه لم يقصد رفع الحدث

79
00:36:28.450 --> 00:36:52.650
بهذا الاغتسال وقوله هنا وانما لكل امرئ ما نوى. اي ان اجر الانسان على مقدار نيته كي ولذلك على الانسان ان يميز نيته وان يجعلها لله عز وجل يريد بذلك رضاه

80
00:36:52.650 --> 00:37:17.600
اجر الاخرة ولا يكون ممن قصد باعماله الدنيا وهذه مسألة تحتاج من كل واحد منا الى زيادة عناية بل انه في مرات كثيرة يظن بعمل ان العبد يحصل به على الاجور الكثيرة

81
00:37:17.600 --> 00:37:39.550
مع انه لا يحصل من الاجر شيئا. ومن امثلة ذلك ذلكم الذي يدعو فلا ينوي بدعائه الا امر الدنيا. ولا يقصد الاخرة فهذا ليس له من الاجر شيء ولذا قال تعالى

82
00:37:39.750 --> 00:37:59.750
فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا وما له في الاخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اولئك لهم نصيب مما كسبوا. والله

83
00:37:59.750 --> 00:38:35.900
سريع الحساب  من امثلة ذلك ان بعض الناس يذكر الاذكار ويقول الاوراد صباحا ومساء من اجل ان يدفع عنه عين الحاسد ولا يقصد بذلك اجر الاخرة انما اراد ان يندفع عنه شرور الحسدة والسحرة فهذا لم يقصد الا الدنيا ولم يقصد الاخرة

84
00:38:35.900 --> 00:38:58.350
وبالتالي فانه لا يؤجر على هذا العمل ومثل هذا من يصوم حفاظا على صحته تكون قوي البدن في الدنيا فهذا لم يقصد الا الدنيا. وبالتالي ليس له من الاجر شيء

85
00:38:58.400 --> 00:39:24.900
فمن قدم يوم القيامة ومراده الدنيا فقط فانه يكون من اهلنا لجهنم اعاذني الله واياكم منها. كما قال تعالى ومن من اراد العاج من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا له

86
00:39:24.900 --> 00:39:44.900
انما يصلاها مذموما مدحورا. وقال جل وعلا من كان يريد وقال جل وعلا من اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. فاولئك كان سعيهم مشكورا. وقال سبحانه من كان يريد

87
00:39:44.900 --> 00:40:14.350
الحياة الدنيا وزينتها. نوفي اليهم اعمالهم فيها. وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ولذلك فان من يقدمون على الاعمال الصالحة يكونون على اربعة اصناف. فالاول

88
00:40:14.350 --> 00:40:40.800
من ادى الاعمال الصالحة يقصد بذلك رضا الله والحصول على اجر الاخرة فهذا هو المؤمن الموحد المأجور المثاب والثاني من عمل الطاعات لله عز وجل. يريد بذلك ان ينيله الدنيا. فهذا

89
00:40:40.800 --> 00:41:09.750
ليس عليه من الوزر شيء ولكن ليس له من اجر الاخرة شيء. ومن كانت كل اعماله كذلك يوم القيامة خالي الوفاض واما الثالث فمن ادى هذه الاعمال الصالحة يريد بها عبادة غير الله جل وعلا. فهذا هو الشرك الاكبر الذي لا يغفر لصاحبه

90
00:41:09.750 --> 00:41:28.750
الذي قال الله جل وعلا فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به وقال جل وعلا انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما لظ ظالمين من انصار

91
00:41:28.850 --> 00:41:56.550
واما القسم الرابع من الناس فمن عمل هذه الافعال من الطاعات من اجل الناس لا عبادة لهم. فهذا هذا ان كان فيما يتمحض ان يكون عبادة كان رياء وسمعة وهو من الشرك الاصغر الذي لا يخرج الانسان من دين الاسلام. لكنه يحبط

92
00:41:56.550 --> 00:42:20.450
اجر عمله ولذا على الانسان ان يعتني بنيته واريد لكم مثلا يخرج اربعة الى صلاة الاستسقاء احدهم يريد باداءه لهذه الصلاة ان يرضي الله وان يحصل على اجر الاخرة. فهذا المأجور

93
00:42:20.450 --> 00:42:50.600
المثاب الموحد لانه صلى صلاة الاستسقاء لله. يريد رضاه واجر الاخرة واما الثاني فخرج لصلاة الاستسقاء ليس له قصد الا ان يطلب من الله ان ينزل الامطار في الدنيا فهذا ليس له اجر اخروي ولا يثاب على ذلك

94
00:42:50.600 --> 00:43:14.500
لا ترتفع درجته يوم القيامة بسبب هذا الفعل. لماذا؟ لانه لم يقصد الاخرة انما قصد الدنيا فقط واما الثالث فانما خرج من اجل ان يراه الناس ومن اجل الا يتوجه اليه

95
00:43:14.500 --> 00:43:42.150
او استنقاص الاخرين. فهذا شرك اصغر فهذا شرك اصغر لا يقبل من صاحبه. واما الرابع فخرج يريد بذلك عبادة كغير الله بصلاة الاستسقاء. كمن خرج للصلاة على وجه التخضع والتذلل

96
00:43:42.150 --> 00:44:08.300
لولي من الاوليا يعبده بذلك فهذا شرك اكبر مخرج من ملة الاسلام ومن هنا فعلى الانسان ان يعتني بنيته وان يجعل امر النية محل عناية ومراجعة ما بين وقت واخر

97
00:44:08.400 --> 00:44:39.050
ثم فرع النبي صلى الله عليه وسلم تفريعا من اجل ان يعود الناس على ايجاد قاعدة عامة ثم بعد ذلك يكون على الفقهاء والمجتهدين التفريع على تلك القاعدة وذكر نموذج ذلك في الهجرة. ليكون تطبيقا لما قرره من

98
00:44:39.050 --> 00:45:05.400
الاولى فان الناس في الهجرة ينقسمون اقساما قال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله فهذا صحت نيته كان مثابا مأجورا. والمراد بالهجرة الانتقال من بلد الشرك الى

99
00:45:05.400 --> 00:45:39.100
بلاد التوحيد والهجرة عمل صالح يؤجر العبد عليه وللهجرة في حكمها الشرعي احوال فاول ذلك من كان لا يستطيع ان يعبد الله في نفسه او من تحت يده في حال اقامته في بلاد الشرك. فهذا تجب الهجرة عليه. ولا يجوز له ان يبقى

100
00:45:39.100 --> 00:46:13.200
في بلاد الشرك وهو عاجز عن عبادة الله باداء الواجبات التي افترضها الله عليه فمن كان يعجز عن اداء الواجب او يرغم على فعل المحرم وهو قادر على الهجرة وجبت الهجرة عليه. او كان الامر متعلقا بمن تحته من زوجة او ذرية

101
00:46:13.200 --> 00:46:41.450
قد قال الله تعالى للذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيما كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الارض. قالوا او لم تك ارض الله واسعة؟ فتهاجروا فيها واما القسم الثاني فمن كان قادرا على اظهار شعائر دينه الواجبة في نفسه

102
00:46:41.450 --> 00:47:09.150
وفي من تحت يده فهذا لا تجب الهجرة عليه. وانما تستحب وذلك انه في هذه الاية قال ظالمي انفسهم. فدل هذا على ان من لم يظلم نفسه على فعل الواجبات وترك المحرمات فانه لا يدخل في هذه الاية

103
00:47:09.400 --> 00:47:41.100
والقسم الثالث من كان عاجزا عن الهجرة فهذا قد عفا الله عنه وتجاوز عنه وقوله هنا ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها اي يريد ان ينال من اموري الدنيا سواء كان ذلك من اجل امرأة ينكحها ويتزوجها

104
00:47:41.100 --> 00:48:06.150
او كان مقصوده بذلك ان يحصل على العمل والوظيفة وان يكون له مورد مالي فهذا ليست هجرته لله ولا لرسوله وانما هاجر من اجل الدنيا ومن ثم فليس له اجر في الاخرة

105
00:48:06.250 --> 00:48:38.850
والدنيا واسم الدنيا انما اطلق عليها لانها قريبة. فتغر صاحبها ولانها ادنى اي اقل مرتبة من الاخرة وقوله لدنيا يصيبها اي يأخذ من الدنيا ما يتملكه ويكون سببا من اسباب حصوله على الاموال ونحوها

106
00:48:38.950 --> 00:48:58.950
وقوله فهجرته الى ما هاجر اليه. اي ان هذه الهجرة ليست هجرة الى الله والى رسوله صلى الله الله عليه وسلم وبالتالي فان صاحبها لا يؤجر عليها. لانه انما قصد بذلك

107
00:48:58.950 --> 00:49:27.850
الدنيا ففي هذا الحديث تعليق الاعمال في صحتها بالنيات. وفي هذا الحديث ان اجر الانسان على عمله داري نيته. وفي هذا الحديث ان الهجرة طاعة لله جل وعلا. والهجرة يراد بها الانتقال من دار الكفر

108
00:49:27.850 --> 00:49:52.350
لدار الاسلام وفي هذا الحديث ان الهجرة انما يؤجر الانسان عليها. اذا قصد بها رضا الله واراد بها اجر الاخرة وفي هذا الحديث ان من هاجر من اجل ان ينيله الله الدنيا فانه لا اجر

109
00:49:52.350 --> 00:50:33.500
ولا ثواب. وفي هذا الحديث وجوب تصحيح الانسان لنيته  اه وفيه اعتبار النيات في الاعمال والالفاظ والايمان وفي غيرها   عائشة ام المؤمنين المؤمنين رضي الله عنها ارفع الصوت احسن الله اليكم عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها ان الحارث ابن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله

110
00:50:33.500 --> 00:50:51.650
صلى الله عليه وسلم كيف يأتيك الوحي قال كل ذلك احيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو اشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال واحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فاعي ما يقول

111
00:50:52.200 --> 00:51:21.200
قالت عائشة رضي الله عنها وقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم شديد البرد فيفصم عنه وان جبينه ليتفصد عرقا هذا حديث متفق عليه. قد اخرجه الامامان البخاري ومسلم وقوله عن عائشة ام المؤمنين هي زوج النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روت احاديث كثيرة عنه

112
00:51:21.200 --> 00:51:50.100
صلى الله عليه وسلم. وكانت من علماء الصحابة وفقهائهم وقوله قولها ان الحارث سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يأتيك الوحي؟ اي تاله عن الطريقة ونوعية وصول الوحي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

113
00:51:50.250 --> 00:52:12.750
وفي هذا دلالة على ان كل ما يقوله صلى الله عليه وسلم وحي الا ما ورد دليل بغير ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك اي ان الوحي يأتيني على طرائق متنوعة و

114
00:52:12.800 --> 00:52:41.100
من ذلك ما ذكره بقوله احيانا اي في بعض الاوقات وبعض الازمان يأتيني مثل صلصلتي الجرس اي انه يصل اليه في اوقات كصوت الجرس عندما يصلصل ويكون له آآ صوت

115
00:52:41.200 --> 00:53:04.550
قال وهو اشده علي. اي ان هذا الوحي وهذا النوع من نزول الوحي اشد ما يكون على رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج شدة عند نزول الوحي عليه

116
00:53:04.750 --> 00:53:35.450
قال فيفصم اي انه يزول ويقلع عنه وقد وعيت عنهما قال اي فهمت قوله وعرفت ما قاله وما انزله وعلي من الوحي قال واحيانا يتمثل ان يأتيني في صورة رجل. فيتمثل لي الملك يعني

117
00:53:35.450 --> 00:54:05.900
الموكل وبانزال الوحي على صورة رجل فيكلمني فاعي اي افهم واحفظ ما يقول قالت عائشة ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البردي فيفصم عنه اي يرتفع عنه. وان جبينه ليتفصد عرقا. اي يسيل من

118
00:54:05.900 --> 00:54:25.800
من العرب من شدة ما كان يعالجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي هذا الحديث فضيلة الحارث ابن هشام وهو من الصحابة الذين اسلموا في يوم الفتح وقد استشهد في فتوح الشام

119
00:54:26.050 --> 00:54:47.400
وفي هذا الحديث السؤال عن طرائق الوحي النازل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي هذا الحديث ما كان يلاقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشدة عند نزول الوحي

120
00:54:47.400 --> 00:55:12.450
عليه وفي هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل الله له خاصية بان يحفظ ما نزل عليه من الوحي وفي هذا الحديث اثبات الملائكة وانهم جند من جند الله تعالى. وان من

121
00:55:12.450 --> 00:55:46.250
وظايفهم واعمالهم التي يقومون بها ان ينزلوا بالوحي على انبياء الله عليهم والسلامة بهذا الحديث طهارة العرق وعدم نجاسته. لقوله ليتفصد ليتفصد عرقا في هذا الحديث من الاحكام جواز تعرض الانسان لحال يجعل العرق يخرج منه

122
00:55:46.300 --> 00:56:08.600
بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا