﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.750
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يسبغ نعمه عليكم وان يبارك فيكم وان يجعل لكم من الاعمال ما يوصلكم الى رضاه

2
00:00:22.800 --> 00:00:48.700
يرفعوا درجاتكم في جنته وبعد في هذا اليوم باذن الله عز وجل نتدارس بقية كتاب فضائل المدينة اسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم بركتها هناك بقية احاديث مختصر صحيح الامام البخاري

3
00:00:48.750 --> 00:01:12.050
رحمه الله تعالى في هذا الكتاب فليتفضل القارئ بارك الله فيه ووفقه للخير واياكم وجميع المسلمين الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله. نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. قال الامام البخاري وعن

4
00:01:12.050 --> 00:01:28.650
سعد رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يكيد اهل المدينة احد الا الماع كما ما ينماع الملح في الماء الكيد يراد به التدابير الخفية

5
00:01:29.100 --> 00:01:59.200
متى كانت بالسوء كان ذلك مذموما قال تعالى انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا تمهل الكافرين امهلهم رويدا في هذا الحديث فظل المدينة وفضل سكنى المدينة وتحريم السعي بالكيد فيما يظر بالاخرين

6
00:01:59.600 --> 00:02:29.450
وفيه ان الاثم يزداد في الفعل الواحد باعتبار ظروفه الزمانية او المكانية  قوله هنا ان ماع اي ذهب ولم يبق منه شيء. فيحتمل ان يكون المراد بذلك الكيد او ان يراد بذلك الكائد

7
00:02:29.600 --> 00:03:01.250
وكلاهما محتمل ان يراد في هذا الحديث في الحديث التشبيه في الكلام بما يفضي الى فهم الكلام وتصور المراد به. نعم. وعن اسامة رضي الله عنه قال اشرف النبي صلى الله عليه وسلم على اطم من اقام المدينة. فقال هل ترون ما ارى؟ اني لارى مواقع الفتن خلاف

8
00:03:01.250 --> 00:03:31.450
بيوتكم كمواقع القطر قوله اشرف اي اطلع النبي صلى الله عليه وسلم من علو وعلى اطم من اطعم المدينة اي مرافقها. وفي الحديث ذكر اطعم المدينة وبيان ما كان فيها من انتشار في وقت النبوة

9
00:03:31.450 --> 00:04:00.100
قوة وفي الحديث علامة من علامات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم فانه قد جاء في مدينة من الفتن والمعارك وسفك الدماء ما الله به عليم من فضل الله ان في عصرنا الحاضر نشهد امنا واستقرارا في هذه البلاد بما

10
00:04:00.100 --> 00:04:27.300
الله به الفتن التي كانت في هذه المواطن وفي الحديث ايضا ذكر ما ينبغي ان يتخذ من اجل سلامة بلدان وخصوصا الحرمين الشريفين من الفتن وللنزاع والاختلاف. نعم. وعن ابي بكر

11
00:04:27.300 --> 00:04:51.650
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال ولها يومئذ ان تبعثوا ابواب على كل باب ملكان في هذا الحديث التذكير بفتنة المسيح الدجال. وقيل عنه المسيح لانه يسيح في الارض

12
00:04:51.650 --> 00:05:22.650
جميع اطرافها وقيل عنه الدجال لشدة وعظم الكذب الذي يدعيه فانه يدعي الربوبية والالوهية والتصرف في ويطلب من الخلق عبادته وفي الحديث فضل المدينة وان الله جل وعلا يحميها من هذا الدجال. وفيها

13
00:05:22.650 --> 00:05:45.650
اشارة الى ابواب المدينة ومن المعلوم ان زمننا الحاضر لم يعد المدينة اسوار تحميها فلعل المراد بها الطرق الموصلة اليها. نعم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

14
00:05:45.650 --> 00:06:13.400
على انقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا المسيح الدجال من قاب المدينة مداخلها. قيل لها نقب بمعنى الثقب اليسير. وفي هذا المدينة وما حمى الله به المدينة من الامراض ومن المسيح الدجال وآآ

15
00:06:13.400 --> 00:06:43.400
في هذا الحديث ذكر ما يتعلق الطواعين ومما يشير الى وجود الامراض والطواعين واستمرار بقاءها الى قيام الساعة. نعم. وعن انس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس من بلد الا سيطأه الدجال الا مكة والمدينة ليس

16
00:06:43.400 --> 00:07:03.400
له من نقابها نقب الا عليه الملائكة يحرسونها. يجيء الدجال حتى ينزل في ناحية المدينة فيجد الملائكة يحرسونها فلا يقربها الدجال ولا الطاعون ان شاء الله ثم ترجف المدينة باهلها

17
00:07:03.400 --> 00:07:25.800
ثلاث رجفات فيخرج الله كل كافر ومنافق في الحديث فظل المدينة واجر سكناها وفضل سكن المدينة وحماية من يكون فيها من كثير من الامور غير المحمودة التي تقع في غيرها

18
00:07:25.900 --> 00:07:55.900
في الحديث حماية الله لمكة والمدينة من اصول الدجال اليها. وفي الحديث ان الدجال يأتي في اخر الزمان فيمر جميع البلدان غير مكة والمدينة. وفي الحديث تولي الله عز وجل حماية هاتين المدينتين بحماية من عنده من هذا العدو و

19
00:07:55.900 --> 00:08:25.900
في الحديث ان الطواعين لا تدخل المدينة. وفي الحديث ما قد يحصل للمدينة من زلازل ورجفات فان النبي صلى الله عليه وسلم اشار الى وجود هذه الرجفة التي تخرج المنافقين والكفار واخبار النبي صلى الله عليه وسلم بوجود الكفار في المدينة

20
00:08:25.900 --> 00:08:45.900
لا يعني انه اذن لهم في سكناها. فالحديث لا يصح الاستدلال به في مسألة سكن الكفار في المدينة لا اثباتا ولا نفيا. نعم. وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال

21
00:08:45.900 --> 00:09:05.900
حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما حديثا طويلا عن الدجال. فكان فيما حدثنا به ان قال يأتي الدجال وهو محرم عليه ان يدخل نقاب المدينة. فينزل بعض السباخ التي تلي المدينة. فيخرج اليه

22
00:09:05.900 --> 00:09:32.400
ثم اذ الرجل هو خير الناس او من خيار الناس فيقول اشهد انك الدجال الذي حدثنا عنك رسول الله حديثة فيقول الدجال ارأيت ان قتلت هذا ثم احييته هل تشكون في الامر؟ فيقولون لا. فيقتله ثم يحييه. فيقول حين يحييه. والله ما كنت قط فيك اشد بصير

23
00:09:32.400 --> 00:10:00.800
خيرة مني اليوم فيريد الدجال ان يقتله فلا يسلط عليه. فيقول الدجال اقتله ولا يسلط عليه في هذا الحديث شيء من اخبار الدجال في اخر الزمان فيه حماية الله للمدينة من ان يتمكن الدجال من دخولها مما يدل على فضل مدينة

24
00:10:00.800 --> 00:10:30.800
رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث ان المدينة لا زال او لا يزال يبقى لها طرق ومداخل يتمكن الناس من الدخول اليها. وقوله السباخ يعني المواطن التي فيها ملوحة الدجال يأتي اليها. وفي الحديث

25
00:10:30.800 --> 00:10:50.800
الخير والفظل والايمان في بعظ الناس الى قيام الساعة. فان الدجال اذا جاء خرج له له هذا الرجل الذي هو من خيار اهل الارض وقوله خيار الناس لم يخصه بذلك

26
00:10:50.800 --> 00:11:20.800
الزمن ما يدل على فضيلة علاء اهل ازمنة متعددة. وفي الحديث ان الله جل يبقي من ينشر الخير والعلم في الناس الى قيام الساعة حتى في زمن الدجال يخبر الناس بوجود هذا الدجال. وفيه ايضا ان الانسان لا يصدق من لا يوثق

27
00:11:20.800 --> 00:11:50.800
في مقالته مهما رأى معه من المعجزات. فهذا الدجال يقول للسحابة فتمطر. ويقول للارظ اخرجي خزائنك وكنوزك فتفعل. وآآ يقطع الرجل نصفين فيمشي بينهما. وحينئذ لا يغتر الانسان بما يعطاه

28
00:11:50.800 --> 00:12:20.800
بعض الخلق من امكانات دنيوية فان الله جل وعلا قد يعطي ذلك لبعض الناس من اجل الاختبار والابتلاء. فيقول الدجال ارأيت ان قتلت هذا ثم احييته هل تشكون في الامر؟ فيقتله ثم يحييه. والناس يشاهدون. وبالتالي يقول

29
00:12:20.800 --> 00:12:40.800
قد اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انك ستفعل بي هذا الفعل. ومن ثم ازداد يقينا بصدق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم به. وفي الحديث الاستشهاد باحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

30
00:12:40.800 --> 00:13:00.800
فيقول الدجال مرة اخرى اقتله لكنه لا يمكن من قتله بعد ذلك. نعم جابر رضي الله عنه قال جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه على الاسلام فاصابه

31
00:13:00.800 --> 00:13:20.800
وعكم بالمدينة. فجاء الاعرابي من الغد محموما الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال يا رسول الله اقلني بيعتي. فابى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم جاءه فقال اقلني بيعتي

32
00:13:20.800 --> 00:13:50.800
ثم جاءه فقال اقمني بيعتي فابى ثلاث مرات فخرج الاعرابي فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما المدينة كالكير تنفي خبثها وينصح طيبها. نعم. وقوله ينصع يعني يظهر ريحه ويبين للناس. وفي هذا فظل المدينة

33
00:13:50.800 --> 00:14:20.300
قناتها وما جعل الله لها من خاصية عدم رغبة اهل النفاق من البقاء فيها في الحديث من الفوائد التعامل مع الاعراب. وهم سكان البوادي وجواز البيع والشراء معهم وفي الحديث ذكر البيعة لصاحب الولاية والامامة كما كان الناس يبايعون رسول

34
00:14:20.300 --> 00:14:50.300
صلى الله عليه وسلم وفيه بيعة اهل البوادي من الاعراب وفي الحديث من الفوائد في قوله فاصابه وعكم بالمدينة يعني مرظ فيه ان المرظ قد يأتي لسكان المدينة وقوله فجاء الاعرابي من الغد يعني بعد البيعة محموما اي فيه الحمى

35
00:14:50.300 --> 00:15:10.300
بمعنى انه ارتفعت حرارته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اقلني بيعتي اي ائذن لي بفسخ عقد المبايعة الذي بايعتك عليه فانه قد بايعه على الاسلام وعلى

36
00:15:10.300 --> 00:15:30.300
اسرة والطاعة وهو لا يرغب في البقاء في المدينة خشية من استمرار المرظ معه فابى رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يدل على ان البيعة لا يصح ان يستقام

37
00:15:30.300 --> 00:16:00.300
قال منها بشرط ان تكون البيعة بيعة صحيحة. اما البيعات غير المنطلقة من اسس شرعية فانها لا قيمة لها ولا منزلة كبيعة بعض الجماعات التي لا تتوافق مع الشرع وفي الحديث التحذير من نكث البيعة وفي الحديث ان الله جل وعلا

38
00:16:00.300 --> 00:16:30.300
على يهيئ من الاسباب ما يجعل من لا يصلحون لحمل الرسالة والقيام يخرجون منها ولا يستمرون في مناصرتها. نعم. وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى غزوة احد. رجع ناس من اصحابه ممن خرج معه

39
00:16:30.300 --> 00:16:50.300
كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فرقتين. فقالت فرقة نقاتلهم. وقالت فرقة لا نقاتلهم. فنزل فما لكم في المنافقين فئتين والله اركزهم بما كسبوا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:16:50.300 --> 00:17:09.800
انها طيبة تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة. وتنفي الرجال كما تنفي النار خبث الحديد من المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم قاتل المشركين في بدر خارج المدينة

41
00:17:09.800 --> 00:17:38.550
فجمع اهل مكة جموعهم بعد سنة ليأخذوا ثأرهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن اهل الاسلام. فجمعوا ثلاثة الاف افرج وجاءوا الى المدينة واختلف اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هل يبقون في المدينة؟ ويجعلونها بمثابة حرب

42
00:17:38.550 --> 00:18:07.850
فيقتلونهم في داخل المدينة او انهم يخرجون اليهم فيتلقونهم. وحينئذ ما الذي يخرج في بدر اشار بالخروج من اجل ان يعوض ما فاته من الاجر هناك فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى احد واحد جبل بجوار المدينة

43
00:18:07.850 --> 00:18:40.750
لما خرجوا خرج معه جماعة وحينئذ قال عبد الله بن ابي ترك رأينا في البقاء في المدينة واخذ برأي غيرنا ثم حينئذ رجع قرابة ثلث الجيش مما يدلك على التحذير من تمكين المنافقين من تخذيل اهل الاسلام عن اعمال الخير

44
00:18:40.750 --> 00:19:04.300
والصلاح. فقد رجع معه ثلث الجيش. فقال رجع ناس من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن خرج معه وكان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فرقتين في هؤلاء الذين رجعوا فقالت فرقة نقاتل

45
00:19:04.300 --> 00:19:34.300
ثم قالت فرقة لا نقاتلهم. فنزلت الاية فما لكم في المنافقين فئتين؟ والله بما كسبوا يعني ان سبب خذلانهم وعدم قيامهم بنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تعود الى امر وافعال لهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم انها طيبة يعني المدينة

46
00:19:34.300 --> 00:20:04.300
مما يدلك على فضل المدينة وانها تنفي الخبث. قال تنفي الخبث كما تنفي في النار خبث الفضة. فان الفظة اذا كانت قد اختلط بها غيرها عرظوها لان نار من اجل ان تنفصل الفظة عما اختلط بها. وهكذا المدينة يقدر الله عليها

47
00:20:04.300 --> 00:20:34.300
بعض الاقدار من اجل ان تفصل بين اهل الايمان الذين يبقون ويستمرون في الطاعة وبين اهل اتفاق الذين ينتكسون ولا يقومون بفعل الطاعات. ولذا قال عن المدينة تنفي الرجال كما تنفي النار خبث الحديد. نعم. وعن انس رضي الله عنه عن

48
00:20:34.300 --> 00:20:58.450
للنبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة. في هذا الحديث مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه اثبات البركة في بعض المواطن وبعض الارزاق. ولذا قد يكون في بعض

49
00:20:58.450 --> 00:21:21.000
البلدان من البركة والنماء ما ليس في غيرها. وفي الحديث مشروعية الدعاء للبلدان الان بنزول الخير والبركات فيها. وفي الحديث الاشارة الى فظل مكة وما جعل الله فيها من البركات

50
00:21:21.150 --> 00:21:41.150
نعم. وعن عائشة رضي الله عنها قالت لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة. وعك ابو بكر وبلال رضي الله عنهما قالت فدخلت عليهما فقلت يا ابتي كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك

51
00:21:41.150 --> 00:22:01.100
فكان ابو بكر اذا اخذته الحمى يقول كل امرئ مصبح في اهله والموت ادنى من شراك نعله وكان بلال اذا اقلع عنه الحمى يرفع عقيرته فيقول الا ليت شعري هل ابيتن ليلة بواد وحولي اذخر

52
00:22:01.100 --> 00:22:21.100
وجليل وهل اردنا يوما مياه مجنة؟ وهل يبدون لي شامة وطفيل؟ وقال اللهم العن شيبة ابن ربيعة اتى وعتبة ابن ربيعة وامية ابن خلف. كما اخرجونا من ارضنا الى ارض الوباء. قالت فجئت الى رسول الله صلى الله عليه

53
00:22:21.100 --> 00:22:41.100
وسلم فاخبرته ثم قال ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم حبب الينا المدينة كحبنا مكة او اشد اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا. اللهم وصححها لنا وانقل حماها فاجعلها في الجحفة

54
00:22:41.100 --> 00:23:03.400
قالت وقدمنا المدينة وهي اوبأ ارض الله. قالت فكان بطحان يجري نجلا تعني ماء اجلا. في هذا حديث قالت عائشة لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة يعني بعد هجرته من مكة. وفي هذا الاشارة الى الهجرة

55
00:23:03.400 --> 00:23:33.400
هجرة ومشروعية الانتقال من بلد الكفر الى بلد الاسلام. وفيه السعي للتخلص اخلص من اذى الكفار والمشركين كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ابو بكر وبلال اي اصابتهم الامراض وجائتهم الحمى. قالت عائشة فدخلت عليهما

56
00:23:33.400 --> 00:23:59.700
فمعناها انهما قد مرضا في مكان واحد اتعلمون ان ابا بكر ابوها وبلال مولى ابيها. لان ابا بكر هو الذي اعتق بلالا رضي الله عنه. وفي هذا الاشارة الى عيادة النساء

57
00:23:59.700 --> 00:24:29.700
مرظى من الرجال. فقلت يا ابتي كيف تجدك فيه جواز سؤال المريظ عن حاله وانه لا حرج فيه. وقالت فكان ابو بكر اذا اخذته الحمى ارتفعت حقه يقول كل امرئ مصبح في اهله يعني سيأتيه الصباح وهو في اهله

58
00:24:29.700 --> 00:24:59.700
مع انه في اهله الا انه يحتمل ان يرد اليه الموت. ولذا قال والموت ادنى من شراك نعله وشراك النعل الحبل الذي تربط به وسط الحذاء والنعل من اه طرفيها. وفي هذا جواز الاستشهاد بابيات الشعر. قالت وكان بلال اذا

59
00:24:59.700 --> 00:25:29.700
عنه الحمى ارتفعت عنه الحرارة. يرفع عقيرته رأسه وما فيه من شعر فيقول الا ليت شعري اي هل اكون قد اقسمت على انابيت ليلة اي انام احدى الليالي بواد اي بمجرى السيل. وحولي اذخر وجليل

60
00:25:29.700 --> 00:25:59.700
وهي انواع من انواع النبات كانوا يستلطفون البقاء حولها. وهل اردن يعني اصل الى مياه فاستخرج الماء منها. وهل اردن يوما مياه مجنة ومجنة مكان في هامة كان سوقا من اسواق العرب. وهل يبدون يعني يظهر لي شامة شامة جبل

61
00:25:59.700 --> 00:26:29.700
في جنوب مكة ومثله طفيل جبل في جنوب مكة بين مكة ويلملم. هذه كان بلال رضي الله عنه يستشهد بها. فقال بلال اللهم العن شيبة ابن ربيعة ومن معك كما اخرجونا من ارضنا يعني مكة الى ارض الوباء يعني المدينة. وكانت المدينة موبوءة

62
00:26:29.700 --> 00:26:59.700
فيها مياه وفيها بعوض وبالتالي هذا البعوض ينقل هذه الامراض الى من يسكن في في المدينة فتأتيهم الحمى. قالت عائشة فجئت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم حبب الينا المدينة فيها جواز محبة الانسان

63
00:26:59.700 --> 00:27:29.700
لمواطن سكناه وعدم وجود حرج في كون الانسان يحب اكثر من ارض اخرى كحبنا مكة واشد. وفي الحديث الدعاء بالبركة كما قال الله بارك لنا في صاعنا. والاصل في البركة ان يراد بها انما والزيادة. والمراد بها

64
00:27:29.700 --> 00:27:59.700
ان تكون تجارتهم مباركة يكسبون منها الشيء الكثير ويكون طعامهم مغذيا لابدانهم. قال اللهم وصححها لنا يعني ازل امراظها وما فيها من الوباء وانقل حماها يعني مرض الحمى فاجعلها في الجحفة. والجحفة كانت

65
00:27:59.700 --> 00:28:29.700
مكانا لا ساكن فيه في ذلك الزمان. فكأنه صلى الله عليه وسلم دعا برفع الوباء وفي هذا دلالة على مشروعية دعاء الله عز وجل برفع الامراظ والاوبئة الطواعين عن البلدان. قالت وقدمنا المدينة يعني في الهجرة. وهي اوبأ اي اكثر

66
00:28:29.700 --> 00:28:59.700
البلاد وباء ومرظا. قالت فكان بطحان بطحان وادي من اودية المدينة يجرين يعني انه يسير فيه الماء المتغير والذي تعيش فيه بعض الحشرات التي تنقل الامراظ. نعم. وعن عمر رضي الله عنه قال اللهم

67
00:28:59.700 --> 00:29:19.700
ارزقني شهادة في سبيلك. واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم. هذا دعاء من عمر رضي الله عنه عنه حيث كان يدعو بان يكون من اهل الشهادة. في هذا فضيلة الشهادة وعظم اجر اصحابه

68
00:29:19.700 --> 00:29:49.700
وفيه جواز طلب الانسان الشهادة ودعائه الله جل وعلا بان يكون من اهلها في الاثر ان الشهادة المطلوبة هي الشهادة التي تكون في سبيل الله الانسان فيما عند الله في الاخرة. وليست من اجل استجلاب امر دنيوي

69
00:29:49.700 --> 00:30:22.200
في هذا الاثر تفضيل الوفاة في بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة. وفيه عدم استبعاد اي قدر قد يقدره الله على العبد. فان المدينة كانت بلد اسلام وكان وقوع الشهادة فيها مستبعد. ولكن الله عز وجل استجاب لعمر رضي الله عنه. حيث

70
00:30:22.200 --> 00:30:52.200
وكان يصلي بالناس صلاة الفجر فجاءه المجوسي ابو لؤلؤة فقتله وهو يصلي فجعل الله عز وجل هذين الامرين مجتمعين لامير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث كان موته شهادة وكان ذلك في بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم

71
00:30:52.200 --> 00:31:22.200
فهذا اخر ما يتعلق بكتاب فضل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبذلك نكون قد انهينا دروسنا ولعلنا نؤجل دراسة كتاب الصوم وما يتعلق لنتدارس ان شاء الله في رمضان القادم بحوله وارادته جل وعلا

72
00:31:22.200 --> 00:31:42.200
الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم انابة اليه وان يستعملنا واياكم في طاعته وان يجعل ايامنا انا لا علينا كما نسأله جل وعلا ان يبارك لنا في جميع احوالنا وابداننا

73
00:31:42.200 --> 00:32:12.200
واموالنا واوقاتنا وذرارينا. واسأله سبحانه ان يهيئ للمسلمين امرا رشد يكون من اسباب طاعتهم لربهم. ومن اسباب التزامهم بدينهم. ومن اسباب اجتماع كلمتهم وادرار ارزاقهم والبركة في جميع احوالهم واجتماع كلمتهم كما نسأله جل وعلا ان

74
00:32:12.200 --> 00:32:35.350
وفق ولاة امرنا لكل خير. وان يبارك فيهم وان يجعلهم من اسباب الهدى والتقى والصلاح والسعادة هذا والله اعلم. صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم كثيرا الى يوم الدين