﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.900
الحمد لله رب العالمين احمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه

2
00:00:21.050 --> 00:00:49.500
وسلم تسليما كثيرا اما بعد فالحمد لله الذي فظل النور على الظلمات  نحمده جل وعلا ان مدنا بما ننعم فيه برؤية ما حولنا من هذا النور هي نعمة عظيمة اسأل الله جل وعلا ان ينور علينا طريق الهداية

3
00:00:49.550 --> 00:01:17.200
وان يجعلنا واياكم وجميع المسلمين ممن ملأ قلوبهم بنور العلم والايمان والهدى  وبعد لعلنا نقرأ حديث عبدالرحمن بن ابي بكر الصديق رضي الله عنهما الله عز وجل ان يفتح لنا في معرفة شيء من معانيه

4
00:01:17.300 --> 00:01:47.300
واحكامه بفضله سبحانه وتعالى. تفضل. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا. اللهم اغفر انا ولي شيخنا ولوالديه وللحاضرين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن عبدالرحمن بن ابي بكر رضي الله عنه ان اصحاب

5
00:01:47.300 --> 00:02:07.300
الصفة كانوا اناسا فقراء وان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال مرة من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث وان كان عنده طعام اربعة فليذهب بخامس او سادس. وان ابا بكر رضي الله عنه جاء بثلاثة. فانطلق النبي

6
00:02:07.300 --> 00:02:27.300
صلى الله عليه واله وسلم بعشرة. قال فهو انا وابي وامي فلا ادري. قال وامرأتي وخادم بين بيتي وبين بيت ابي بكر فقال لعبدالرحمن دونك اضيافك فاني منطلق الى النبي صلى الله عليه وسلم فافرغ من

7
00:02:27.300 --> 00:02:47.300
قبل ان اجيء فانطلق عبدالرحمن فاتاهم بما عنده فقال طعامه. فقالوا اين رب منزلنا؟ قال اطعموا قالوا ما نحن باكلين حتى يجيء رب منزلنا. قال اقبلوا عنا قراكم فانه ان جاء ولم تطعموا لنلقين من

8
00:02:47.300 --> 00:03:07.300
فابوا حتى عرفت انه يجد علي. وان ابا بكر لبث حتى تعشى النبي صلى الله عليه وسلم فتعشى عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم لبث حيث صليت العشاء ثم رجع فجاء بعدما مضى من الليل ما شاء الله

9
00:03:07.300 --> 00:03:27.300
لما جاء تنحيت عنه قالت له امرأته ما حبسك عن ضيفك؟ قال اوما عشيتهم؟ قالت ابوا حتى تجيء لعرضوا عليهم فغلبوهم وابوا فغضب ابو بكر فسب وجدع وحلف لا يطعمه فحلفت المرأة لا تطعمه حتى يطعم

10
00:03:27.300 --> 00:03:47.300
قال فذهبت فاختبأت ثم قال يا عبد الرحمن فسكت فقال يا غنثر فجدع وسب اقسمت عليك ان كنت تسمع اسمعوا صوتي لما جئت فخرجت فقلت سل اضيافك فقالوا صدق اتانا به. قال فانما انتظرتموني وقال كلوا لا

11
00:03:47.300 --> 00:04:07.300
وقال والله لا اطعمه ابدا. فقال الاخرون والله لا نطعمه حتى تطعمه. قال لم ارى في الشر منك الليلة ويلكم ما انتم لما لا تقبلون عنا قراكم؟ كان هذه من الشيطان هاتي طعامك. فوضع يده فقال بسم الله

12
00:04:07.300 --> 00:04:27.300
اكلا واكلوا ويم الله ما كنا نأخذ من لقمة الا ربى من اسفلها اكثر منها. حتى شبعوا وصارت اكثر مما كان قبل ذلك فنظر اليها ابو بكر فاذا هي كما هي او اكثر منها فقال لامرأته يا اخت بني فراس ما

13
00:04:27.300 --> 00:04:47.300
قالت لا وقرة عيني لهي الآن اكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات. فأكل منها ابو بكر وقال ان مكان ذلك من الشيطان يعني يمينه ثم اكل منها لقمة ثم حملها الى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر انه اكل منها فاصبحت

14
00:04:47.300 --> 00:05:07.300
عنده وكان بيننا وبين قوم عقد فمضى الاجل. ففرقنا اثني عشر رجلا مع كل رجل منهم اناس الله اعلم كم مع كل رجل غير انه بعث معهم قال فاكلوا منها اجمعون او كما قال. قول عبدالرحمن بن ابي بكر رضي الله

15
00:05:07.300 --> 00:05:35.950
عنه وعن ابيه ان اصحاب الصفة كانوا اناسا فقراء. الصفة مكان في اخر مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وضع لي وائي من لا يجد مأوى يأويه ولا منزل وكانوا يجتمعون فيه بفقرهم وحاجتهم فيتفطن الناس لهم فيبعثون لهم

16
00:05:35.950 --> 00:06:05.450
اعظم ما يحتاجون اليه في ليلة من الليالي استشعر النبي صلى الله عليه وسلم شدتا ما هم فيه من الحاجة والجوع ولذا اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يتوازعهم اصحابه ليطعم كل واحد من اصحابه بعضا منهم. فيكون هذا من

17
00:06:05.450 --> 00:06:37.450
بتفرق هذا الواجب وفيه ان الواجب العظيم الكبير الذي يحتاج الى جهد كثير يشرع توزيعه على عديدين فينال كل واحد منهم جزء يسير يكون سهلا عليه  قوله هنا من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث

18
00:06:37.500 --> 00:07:08.050
فيه ذكر البركة في الطعام وانه تنزل البركة على الطعام عند اجتماع الناس عليه قال وان كان عنده طعام اربعة فليذهب بخامس او سادس. وان ابا بكر جاء بثلاثة هنيئا له اختار ثلاثة اظياف ليقوم بظيافتهم حسب ما عنده من طعام الظيافة

19
00:07:08.050 --> 00:07:34.150
وانطلق النبي صلى الله عليه وسلم بعشرة ليعشيهم ويطعمهم ما يحتاجون اليه اليه من الطعام قال عبدالرحمن بن ابي بكر فهو انا يعني في بيوتنا وكان عندهم اه بيتان. قال فهو انا وابي وامي

20
00:07:34.150 --> 00:08:03.400
فلا ادري قال وامرأتي يعني زوجة عبد الرحمن ابن ابي بكر وخادم بين بيتنا وبين بيت ابي ابي بكر فيه الاشتراك في العامل الواحد بين عدد ممن يعمل لديهم سواء كان ذلك في زراعة او في سقي او في خدمة منزل او نحو ذلك

21
00:08:03.900 --> 00:08:34.050
فقال ابو بكر لعبد الرحمن ابن ابي بكر دونك اضيافك. اي استلم هؤلاء الاضياف فان من كان ضيفا عندي كان ضيفا عندك وفيه توكيل الانسان لغيره في ضيافة اضيافة وفيه ان الاب يعهد الى ابنه ببعض المهام التي عنده

22
00:08:34.100 --> 00:08:59.800
وفي هذا الحديث ايضا الاهتمام الى ضياف والعناية بهم قال ابو بكر فاني منطلق الى النبي صلى الله عليه وسلم وفيه ان الانسان عند توكيل غيره لضيافة الاضياف يعتذر من اضيافه بالعذر

23
00:08:59.800 --> 00:09:31.400
الذي يكون مقبولا عندهم قال ابو بكر ابن عبد الرحمن فافرغ من قراهم. والقرى الطعام الذي يعد للظيافة. قال فافرغ من تراهم قبل ان اجي قال فانطلق عبدالرحمن فأتى للأضياف بما عنده من الطعام. وفيه ان

24
00:09:31.750 --> 00:09:58.300
الاضياف يقدم لهم ما تيسر من الطعام الذي يكون موجودا عند مضيفهم وفي الحديث ان الطعام اتوا به الى الاضياف في محل وجودهم ولم يطلب من الاضياف ان ينتقلوا الى مكان الطعام

25
00:09:58.600 --> 00:10:24.750
وفي الحديث ان الاضياف لا يطعمون من الطعام حتى يأذن لهم اصحاب الطعام فقوله هنا اطعموا وفعل امر جاء بعد المنع الشرعي بعدم بجواز ان يأخذ الانسان من مال غيره بدون اذنه

26
00:10:25.000 --> 00:10:55.000
وفيها ذا ان الاذن في تناول الطعام او استخدام الحاجيات قد يكون لفظيا وقد يكون ايضا عرفيا. فقال الاضياف اين رب منزلنا؟ فيه سؤال الاضياف عن ريفهم وسبب تغيبه عنهم. فقال عبد الرحمن اطعموا. يعني لا تسألوا هذا السؤال وانما

27
00:10:55.000 --> 00:11:29.300
بما يتعلق به عملكم وشأنكم وهو ان تطعموا فقال الاضياف ما نحن باكلين حتى يجيء رب منزلنا وفيه استعمال لفظة رب مضافة الى بعض المخلوقات لمن يكون صاحبا لذلك المخلوق كما قال هنا رب منزلنا وقد يقول رب الشاه رب الغنم رب اي بمعنى

28
00:11:29.300 --> 00:12:03.650
انه المتولي شأنها والمتصرف فيها فقال عبدالرحمن اقبلوا عنا قراكم. اي ليكن من شأنكم ان تأخذوا هذا الطعام المعد للأضياء وان تستعملوه اكلا وشربا والا تتوقفوا فيه فانه ان جاء يعني فان الشأن والحال ان ابا بكر اذا جاء ولم تطعموا لنلقينه

29
00:12:03.650 --> 00:12:40.400
منه اي يتكلم علينا وسيغظب من فعلنا ولن يرظى علينا  فابوا اي رفظ وامتنع الاظياف من تناول الطعام. ورأوا انهم يبقون حتى يأتي مضيفهم قال عبدالرحمن عرفت انه يجد علي. يعني لما امتنع الاضياف عن اكل الطعام وكان ابي قد وصاني ان اقدم الطعام

30
00:12:40.400 --> 00:13:06.250
اليهم وهم لم يأكلوا فعرفت انه سيغضب علي وسيكون في قلبه موجدة تجاهي قال وان ابا بكر لبث يعني بقي مدة حتى تعشى النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا اطلاق لفظ العشاء للوجبة التي تكون

31
00:13:06.250 --> 00:13:32.450
اعداء المغرب قال فتعشى ابو بكر عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم لبث اي بقي مدة حيث صليت العشاء في هذا بيان ان الناس في ذلك الزمان كانوا يقدمون وجبة العشاء على صلاة

32
00:13:32.450 --> 00:13:55.250
في العشاء. قال ثم رجع فيه عود الانسان الى بيته بعد صلاة العشاء قال فجاء بعدما مضى من الليل ما شاء الله قال عبدالرحمن فلما جاء ابو بكر تنحيت عنه اي

33
00:13:55.500 --> 00:14:18.350
ابتعدت عن ابي بكر خشية من ان يضربني او ان يتكلم علي لكون الاضياف لم يأكلوا جراهم وضيافتهم فقال فقالت امرأة ابي بكر لابي بكر ما حبسك عن اضيافك اي

34
00:14:18.350 --> 00:14:43.900
الذي اخرك عن هؤلاء القوم الذين ضيفتهم فقال اوما عشيتهم؟ يعني هل قدمتم لهم طعام العشاء؟ وفيه توالي الانسان غيره عن علة فعله كما سألت المرأة ابا بكر وفيه ايضا تفقد الانسان لاضيافه

35
00:14:43.900 --> 00:15:17.750
والحرص على ان يعتنى بهم بالعناية الفائقة فقالت المرأة ابوا اي رفظ الاظياف ان يتعشوا حتى تجيء يعني فتتعشى معهم قد عرظوا عليهم يعني ان عبد الرحمن قد قدم الطعام لهم فامتنعوا من اكله فغلبوهم يعني ان الاظياف

36
00:15:18.250 --> 00:15:42.450
تغلبوا على عبدالرحمن ابن ابي بكر بعدم تناول الطعام قبل ان يأتي ابو بكر قالت فغلبوهم وابو فغضب ابو بكر لم لم تقدموا الطعام للاضياف؟ هم جائعون هم محتاجون للاكل

37
00:15:42.450 --> 00:16:12.800
هم عندهم من الاعمال ما ينبغي ان تبكروا ضيافتهم وقراهم فسبى ابو بكر وقدح فى ابنه عبدالرحمن ومن كان معه لعدم تقديمهم الطعام لهؤلاء الاضياف. وجد دعا الله بقطع ان في

38
00:16:12.900 --> 00:16:47.800
من لم يقدم الطعام للأضياف ومن تسبب في تأخر الأضياف في عشائهم وحلف ابو بكر اي اقسم اليمين بالله تعالى الا يطعمه يعني الا يأكل من القراء المعدل للاضياف  فحينئذ لما رأت المرأة ان ابا بكر اقسم ان لا يأكل من الطعام. قالت المرأة والله لا اطعم

39
00:16:47.800 --> 00:17:11.700
الطعام حتى تطعمه انت فاقسمت المرأة انها لن تطعم الطعام ولن تأكله حتى يطعمه ابو بكر رضي الله عنه قال عبدالرحمن ابن ابي بكر فذهبت فاختبأت اي لجأت الى مكان خفي

40
00:17:12.000 --> 00:17:38.500
خشية من ابيه ابي بكر الصديق رضي الله عنه ثم قال ابو بكر يا عبد الرحمن ينادي ابنه فقال عبدالرحمن فسكت اي لم اجبه ولما تكلم معه وما ذاك الا خشية من ابي بكر ان يسبه او ان يضربه

41
00:17:38.500 --> 00:18:03.350
فقال ابو بكر يا غنثر فيه فيه وصفوا العاصي بالاوصاف والاسماء غير المرغوب فيها قال فجدع ابو بكر اي دعا بقطع الانف وسب وتكلم فقال ابو بكر اقسمت عليك اي انه حلف

42
00:18:03.400 --> 00:18:31.050
وباليمين على عبدالرحمن ابنه قال ان كنت تسمع صوتي لما جئت فلما رأى عبدالرحمن حلف ابي بكر رضي الله عنه اشيع عليه من الحنف خرج عبدالرحمن من مكان اختباءه لان الوقت كان وقت ليل

43
00:18:31.100 --> 00:18:59.950
بالتالي لا يرى لي انسان الا اذا عرف بنفسه او كان قريبا فحينئذ اراد عبدالرحمن ابن ابي بكر ان يعتذر من ابيه انه لم يقدم الطعام اليه وقال قد قدمت الطعام اليهم وطلبت منهم ان يأكلوا فامتنعوا. وحينئذ اطلب منك ان تسأل

44
00:18:59.950 --> 00:19:31.350
هل ما ذكرت من تقديمي لطعام الظيافة والقرا صحيح او لا؟ فقال  صدق فيما ذكر انه قدم الطعام اتانا بالطعام فلم نطعم ننتظرك وفي هذا طلب الشهادة من الاخرين حيث طلب عبدالرحمن من الاضياف شهادتهم. وفي هذا

45
00:19:31.350 --> 00:20:12.100
ايضا ابرار الانسان لقسم اخوانه اهل الايمان كما ابر عبدالرحمن قسم ابيه وفي هذا الحديث شهادة الانسان لعلى الحق  قوله صدق اتانا به فقال ابو بكر فانما انتظرتموني اي انا اتعجب منكم كيف تركتم الطعام وقد وصيت لكم به فهل هذا من اجل انتظاري

46
00:20:12.100 --> 00:20:40.400
وانتم تعلمون اني ذهبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لاطعم معه ثم قال ابو بكر لاضيافه كلوا لا هنيئا اي انكم لم تقدروا امري لاولادي بان يطعموكم طعام العشاء في وقته. ولذا قال جعلكم الله لا تتهناون بهذا الطعام

47
00:20:40.400 --> 00:21:10.800
وهذه الدعوة ليست مقصودة لذاتها. وانما هذه كلمة تجري على السنتهم وقال ابو بكر مقسما بالله تعالى والله لا اطعمه ابدا. فيه جواز قاسم الانسان بالله تعالى لما يعتاده من امور يزاولها

48
00:21:10.900 --> 00:21:37.300
وفي الحديث ان اليمين التي تكون عن مستقبل يجوز للانسان ان يكفر عنها بكفارة امين فيتحلل منها. فلما رأى الاضياف ما فعله ابو بكر وسمعوا قسمه ويمينه في عدم اكل الطعام قال لا

49
00:21:37.300 --> 00:22:02.600
والله لا نطعمه حتى تطعمه. اي انهم امتنعوا من اكل الطعام حتى يأكل ابو بكر وذلك انهم رأوه قد غضب تغيرت حاله وحينئذ ارادوا ان يمالح حاضيافه بان يأكل الطعام معهم

50
00:22:02.700 --> 00:22:32.600
فقال ابو بكر لم ارى في الشر كالليلة اي انني رأيت افعالا واقوالا ليست من الخير بل هي من ضده ثم قال للأضياف ويلكم ما انتم اي ما هي صفتكم؟ ولماذا تفعلون هذا الفعل؟ وتمتنعون من اكل الضيافة المعدة للأضياف

51
00:22:32.600 --> 00:23:04.250
لم لا تقبلون عنا قراكم؟ اي طعام الاضياف كأن هذه من الشيطان يقول ابو بكر كأن هذه اليمين التي اقسمت بها وقلت والله لا اطعم كأنها من الشيطان ولذا اراد ان يتحلل من يمينه وان يحنث فيها باكل الطعام ثم يكفر

52
00:23:04.250 --> 00:23:38.050
كفارة يمين ثم قال ابو بكر هات طعامك كانه يخاطب ابنه عبدالرحمن رضي الله عنهم قال فوضع يده اي ان ابا بكر بدأ بتناغول الطعام. وفي ذلك ان الانسان اذا اقسم على يمين في عمل مستقبلي ورأى ان خيره خير منه وافضل حالا

53
00:23:38.050 --> 00:24:08.750
انه يتقرب الى الله بترك يمينه وتكفير واخراج كفارة يمين عنها قال فوضع يده فقال بسم الله فيه بداءة الاكل بالبسملة وظاهر هذا اللفظ انهم كانوا يبدأون الطعام بكلمة بسم الله بدون لفظة الرحمن

54
00:24:08.750 --> 00:24:40.200
رحيم قد وقع خلاف بين الفقهاء بمشروعية الاتيان بهذين اللفظين عند التسمية لاكل الطعام فالجمهور قالوا بانه اقتصروا على البسملة بسم الله واستدلوا باحاديث منها حديث الباب واخرون قالوا لا بأس ان يقول بسم الله الرحمن الرحيم. فان الاحاديث المرغبة في التسمية قبل

55
00:24:40.200 --> 00:25:10.200
للطعام عامة تشمل الصيغتين. بسم الله وبسم الله الرحمن الرحيم. قال عبد رحمن فاكل يعني ان اباها ابا بكر الصديق اكلا من هذا الطعام. وفيه ان الاكل يكون بعد التسمية. قال فاكل واكلوا. قال عبدالرحمن وايم الله انه يقسم بالله

56
00:25:10.200 --> 00:25:41.950
تعالى ما كنا نأخذ من لقمة الا ربى من اسفلها اكثر منها. ربى اي زاد ونمى يقول اذا اخذنا لقمة من هذا الطعام حينئذ يكثر الطعام ويزداد قال حتى شبعوا اي انهم مع كثرة عددهم كفاهم هذا

57
00:25:42.350 --> 00:26:13.350
الين الصغير وهذا الطعام القليل حتى انه لاشبعهم جميعا. وفي هذا علامة من علامات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله الا ربى اي زاد ونمى ما كنا نأخذ من لقمة الا ربى من اسفلها اكثر منها

58
00:26:13.400 --> 00:26:41.650
قال حتى شبعوا وصارت اكثر مما كانت قبل ذلك. يعني ان الله نماها وجعل فيها بركة. في ذلك اثبات وجود البركة في بعض المخلوقات ولكن لا نثبت البركة في محل الا لدليل ما بدليل من الشرع واما بدليل

59
00:26:41.650 --> 00:27:04.800
من الحس  قوله هنا حتى شبعوا وصارت اكثر مما كانت قبل ذلك فنظر اليها ابو بكر اي نظر ابو بكر الى بورمة الطعام. فاذا هي كما هي اي لم ينقص منها شيء

60
00:27:05.150 --> 00:27:31.850
او اكثر منها لانها اصبحت اكثر مما كانت عليه قبل ان يأكل منها النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. قال ابو بكر لامرأته يا اخت بني فراس وهذه هي القبيلة التي تنتمي اليها. ما هذا؟ اي كيف كان هذا

61
00:27:31.850 --> 00:27:57.400
طعام يزداد ولم ينقص منه شيء مع انه قد ورد عليه الاعداد الكثيرة فقالت لا وقرة عيني لهي الان اكثر منها قبل ان يأكل الناس منها. قالت هذا ثلاثة مرات. لتأكيد هذا الكلام

62
00:27:57.400 --> 00:28:22.700
فاكل ابو بكر من هذا الطعام ثم قال انما كان ذلك يعني اليمين التي اقسم فيها بترك الطعام انما كان ذلك من الشيطان يعني يمينه ثم اكل من ذلك الطعام لقمة

63
00:28:23.050 --> 00:28:56.250
ثمان ابا بكر حمل الطعام الى النبي صلى الله عليه وسلم ليسأله ويستفتيه ذكر ابو بكر انه اكل من ذلك الطعام قال فاصبحت عند اي بقيت عنده حتى الصباح قال وكان بيننا وبين قوم عقد اي هناك معاقدة ما في اول الاسلام او قبل الاسلام والمعاقب

64
00:28:56.250 --> 00:29:31.150
قد تكون مبنية على المناصرة والمعاضدة والمراد هنا بالعقد عهد الصلح الذي يكون بين القبائل فانهم متى ملوا الحرب جعلوا بينهم صلحا تقف فيه الحرب مدة معينة قال فمضى الاجل اي انتهى الوقت المحدد في ذلك الاتفاق. قال ففرقنا اثنين

65
00:29:31.150 --> 00:30:01.750
عشر رجلا اي انه جعلهم ينقسمون الى هذه  مع كل رجل منهم اناس. الله اعلم كم مع كل رجل ويرى انه بعث معهم الى ذلك الطعام قال فاكل هؤلاء فاكل هؤلاء

66
00:30:01.950 --> 00:30:33.600
الذين هم ممن جاء الى الصفة او من غيرهم. قال فاكلوا منها اجمعون  او كما قال ومع ذلك اشبعتهم مع كثرة عددهم. فهذا فيه شيء من دلالة  من دلالة هذه الحادثة على البركة التي وضعها الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه

67
00:30:33.600 --> 00:31:03.600
وسلم وبهذا نكون قد ختمنا كتاب مواقيت الصلاة من مختصر صحيح الامام ام البخاري رحمه الله تعالى ولعلنا في اللقاء الاتي نبتدأ كتاب اذان بارك الله فيكم ورزقكم الله العلم النافع والعمل الخالص والنية الصادقة كما سلوا

68
00:31:03.600 --> 00:31:23.600
جل وعلا ان يكون معكم وان ييسر لكم اموركم وان يغفر لكم ذنوبكم وان يجعلكم معانين في كل لما تأتون وما تذرون. كما نسأله جل وعلا لعموم المسلمين التوفيق والسعادة

69
00:31:23.600 --> 00:31:43.600
وان يكونوا من اسباب الهدى كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لكل خير. وان يبارك فيهم وان خير الجزاء وان يثيبهم على ما يقدمونه للاسلام والمسلمين. ومن ذلك ما نشاهده

70
00:31:43.600 --> 00:32:05.712
في هذا البيت العتيق بارك الله فيكم وفيهم. وجزاكم الله خيرا. هذا والله واعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين