﻿1
00:00:37.300 --> 00:00:58.450
لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يسبغ عليكم نعمه وان يبارك فيكم وان يجعلكم من اهل جنة الخلد كما نسأله سبحانه

2
00:00:58.600 --> 00:01:26.000
ان يرزقنا جميعا علما نافعا وعملا صالحا ونية خالصة نسأله جل وعلا ان يصحح جميع شؤوننا واحوالنا وبعد فنواصل في قراءة عقيدة الامام المزني تلميذ الامام الشافعي رحمة الله عليهما

3
00:01:26.100 --> 00:01:47.600
في كتابه شرح السنة قال رحمه الله تعالى ثم هم بعد الضغطة في القبور مسائلون اي ان الناس في قبورهم يسألون وجاء في الحديث ان الناس يسألون عن ثلاث مسائل

4
00:01:47.850 --> 00:02:12.200
ما من ربك وما دينك ومن نبيك ولهذا فان هذه المسائل الثلاثة تنطلق منها اصول هذا الدين الاصول الثلاثة ثم قال وبعد البلاء منشورون. اي انهم يبعثون يوم القيامة وتعود اليهم اجسادهم

5
00:02:12.400 --> 00:02:38.250
ويؤمر البحر والبر بجمع ما فيها من اجساد بني ادم ويوم القيامة الى ربهم محشورون اي ان الناس يحشرون في ذلك اليوم وسمي ذلك اليوم بيوم القيامة. لان الناس يقومون من قبورهم من اجل

6
00:02:38.450 --> 00:03:08.050
البعث والحشر والحساب  لدى العرض عليه محاسبون. بحضرة الموازين ونشر صحف الدواوين ثم قال واهل الجنة يومئذ في الجنة ينعمون اي ان الله جل وعلا يدخلهم الجنة كما قال تلك الجنة التي اورثتموها

7
00:03:08.100 --> 00:03:38.400
بما كنتم تعملون. والباء هنا باء السببية اي بسبب ما كنتم تعملون. وليست الباء فالمقابلة التي تعني تساوي ما يؤديه الناس مع النعيم الذي يتفضل به رب العزة والجلال ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد

8
00:03:38.450 --> 00:04:03.950
عمله الجنة. قيل ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني برحمة منه وفضل ورحمة الله لها سبب  قد اخبر الله جل وعلا بشيء من نعيم اهل الجنان في كتابه العظيم في مواطن من هذا الكتاب

9
00:04:03.950 --> 00:04:27.750
اب ولذا على الانسان ان يتقرب الى الله جل وعلا ببذل الاعمال الصالحة التي تكون سببا من اسباب رحمة الله له ليكون من اهل الجنة ثم قال فهم حينئذ الى ربهم ينظرون

10
00:04:28.000 --> 00:04:54.800
فمن ما دلت عليه النصوص ان اهل الايمان يرون ربهم يوم القيامة وقد جاء ذلك في ايات من كتاب الله جل وعلا فقد قال سبحانه وتعالى عن الفجار كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. ففهم من هذا

11
00:04:54.800 --> 00:05:20.450
ان الابرار لا يحجبون عن رؤية الله جل وعلا وقال تعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة وقال سبحانه للذين احسنوا الحسنى وزيادة قد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الزيادة برؤية رب العزة والجلال

12
00:05:20.600 --> 00:05:41.200
قد قال النبي صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم عيانا كما ترون القمر ليلة البدر وآآ حينئذ نؤمن بذلك فان قال قائل بان الله تعالى قال لموسى انك لن تراني

13
00:05:41.350 --> 00:06:12.900
ولن تفيدوا النفي المؤبد قيل بان قولكم بان لن تفيد النفي المؤبد خطأ فان الله قد قال ولن يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم يعني انهم لن يتمنوا الموت  ومع ذلك في يوم القيامة يقولون يا مالك ليقضي علينا ربك. فدل هذا على ان لن ليست

14
00:06:12.900 --> 00:06:41.350
في المؤبد كما زعموه. وانما هي متعلقة بالحياة الدنيا فان قال قائل بان الله جل وعلا قد اخبر بانه لا تدركه الابصار. قيل بانه يوجد فرق بين الرؤية والادراك ولذا قال المؤلف

15
00:06:41.500 --> 00:07:05.150
لا يمارون في النظر اليه ولا يشكون اي لا يوجد عندهم مرى ولا جدال ولا عندهم تردد في اثبات رؤية الله تعالى ووجوههم بكرامته ناظرة. اعينهم بفظله اليه ناظرة في نعيم دائم مقيم

16
00:07:05.200 --> 00:07:28.200
وذلك ان اهل الجنة يخلدون فيها ابد الاباد. لا ينقطع نعيمهم لا يمسهم فيها نصب يعني تعب لا يلحقهم تعب فيما يؤدونه من اعمال وما هم منها بمخرجين. بل هم باقون فيها ابدا

17
00:07:28.200 --> 00:07:57.800
الاباد اكلها دائم وظلها. تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار وفي مقابل اهل الايمان الكفار والفجار وهؤلاء يحجبون عن رؤية الله تعالى و يجعلون في النار تسجر بهم نار جهنم نار وقودها الناس والحجارة

18
00:07:57.900 --> 00:08:29.800
وبالتالي فان النار تسجر بهم. كلما نضجت جلودهم بدلهم الله جلودا غيرها ليذولوا العذاب ويقال لهم لبئس ما قدمت لهم انفسهم ان سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون فنثبت لله انه يغضب وانه يسخط على الكفار انطلاقا من هذه النصوص

19
00:08:30.400 --> 00:08:54.100
قد قال تعالى عنهم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفورا  حينئذ نذكر بان الناس على ثلاثة اصناف يوم القيامة. منهم من يدخل الجنة ابتداء

20
00:08:54.100 --> 00:09:16.850
آآ ويخلد فيها ومنهم وهم المؤمنون الموحدون الطائعون المتقون ومنهم من يدخل النار ابتداء ويمكث فيها ولا يخرج منها وهم الكافرون ومنهم من يدخلوا النار اول امره ثم بعد ذلك

21
00:09:17.200 --> 00:09:47.250
ينقل الى الجنة. وهم المؤمنون الموحدون الذين عندهم ذنوب ومعاصي ولم يغفر الله لهم فالناس على هذه الى اصناف الثلاثة. وبهذا نعلم ان اهل الكبائر ينسبون الى الايمان. وهم من اهل الاسلام ولا يصح لنا ان نحكم عليهم بانهم

22
00:09:47.250 --> 00:10:17.600
من اهل النار ولا يجوز ان يقال عنهم بانهم في منزلة بين الكفر والايمان. بل هم موحدون مسلمون ولكن ايمانهم ليس الايمان الكامل ثم بعد ذلك من قواعد اهل السنة والجماعة التي تنطلق من نصوص الكتاب والسنة الطاعة لاصحاب الولاية

23
00:10:17.600 --> 00:10:40.850
يجعلون الطاعة للولاة من عبودية الله تعالى. يتقربون بها الى رب العزة والجلال. لان الله قد امرهم بذلك. كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم

24
00:10:40.950 --> 00:11:01.950
فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويل الى وجاءت النصوص النبوية الكريمة عن النبي صلى الله عليه وسلم تؤكد على هذا المعنى فتأمر

25
00:11:01.950 --> 00:11:21.950
السمع والطاعة. قال صلى الله عليه وسلم على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب وكره وعلى اثرة عليه. يعني لو حصل نقص من نوعه في امور الدنيا فان هذا لا يزيل

26
00:11:21.950 --> 00:11:48.350
الطاعة التي امر الله بها لولاة الامر وهكذا لو قدر ان صاحب الولاية ووجد منه ظلم فان ذلك لا يعني ارتفاع واجب السمع والطاعة. فقد قال صلى الله عليه وسلم على المرء المسلم السمع والطاعة فيما

27
00:11:48.350 --> 00:12:15.700
كب وكره وقال صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم اسمع واطع لامامك وان اخذ مالك وظرب ظهرك كما اخرجه الامام مسلم في صحيحه والناظر في ذلك يجد ان مصلحة العباد تتحقق بهذا المعنى. فان الناس

28
00:12:15.700 --> 00:12:45.300
كان لهم ولاية وكانوا يسمعون ويطيعون لها انتظمت امورهم واستقرت احوالهم وكما فقال ابن المبارك لولا السلطان لم تأمن لنا سبل ولكان اظعافنا نهبا لاقوانا والناظر في تاريخ الامم يجد انه اذا كانت هناك ولاية مستقرة يسمع الناس لها

29
00:12:45.300 --> 00:13:19.000
يطيعون استقرت احوالهم كان ذلك من اسباب صيانة الدما وحماية الاعراض وعدم انتهاك الحرمات. وكان هذا من اسباب حفظ الاموال ومن اسباب انتماء تنامي احوالي الناس فين كان من صاحب الولاية شيء يكرهه الناس ولا يرظونه فهذا لا يعني ارتفاع

30
00:13:19.000 --> 00:13:49.000
السمع والطاعة فان كون صاحب الولاية يقع منه مخالفة للشريعة لا يعني جواز ترك طاعته متى امر بما لا يخالف امر الله جل وعلا ومن هنا كان مما قررته هذه الشريعة ان على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب

31
00:13:49.000 --> 00:14:21.850
وكره ومن الامور التي يؤكدون عليها في هذا الباب انه اذا امر بمعصية فانه لا يطاع في ولكن هذا لا يتخذ ذريعة الخروج عليه او انتهاك الولاية باي عذر. ولذا كان من قواعد اهل السنة ترك الخروج على اصحاب

32
00:14:21.850 --> 00:14:53.700
اية عند تعديهم وجورهم. بل يرون ان ذلك لا ينفي واجب السمع والطاعة لهم بما يترتب على ذلك من موافقة الشرع وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر والسمع كما قال كيف بكم اذا كان عندكم ائمة يؤخرون الصلاة. فقال قائل

33
00:14:53.700 --> 00:15:13.700
فلا ننابذهم بالسيف؟ قال لا. ما اقاموا الصلاة وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه عليه وسلم قال من رأى من اميره شيئا يكرهه فلا ينزعن يدا من طاعة فان من نزع يدا

34
00:15:13.700 --> 00:15:38.850
من طاعة اتى يوم القيامة ولا حجة له قد قال صلى الله عليه وسلم من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية الناظر في احوال الناس يجد انهم عند عدم انتظام امور الولاية يقع من المظالم التي

35
00:15:38.850 --> 00:16:07.850
ظالموا بها الناس الشيء الكثير. فاذا كان لهم ولاية ظالمة كان الظلم من مصدر واحد. واذا انتفت الاية كان الظلم من الناس بعضهم لبعض فتعددت مصادر المظالم. ومن شاهد واقع الناس في عدد من الدول في عصرنا الحاضر يجد هذا جليا واضحا

36
00:16:08.050 --> 00:16:38.050
ومن الامور التي يتقرب بها الى الله ان تحفظ اعراضهم. فلا يتكلم فيهم بسوء ولا يقدح في اعمالهم حتى من رأى خطأ او مخالفة فانه يحفظ لسانه ولا عند الخلق بشيء من امورهم المخالفة للشرع. فان الله كما حرم الغيبة

37
00:16:38.050 --> 00:17:08.050
فيها احد الناس فان هذا من باب اولى آآ ان يشمل تحريم غيبة او لاصحاب الولاية بما في ذلك من الافتيات عليهم وتحريظ الناس عليهم بما يخالف بما يخالف مقاصد الشرع. ولذا جاءت الشريعة المباركة ترغيب الناس بالدعاء

38
00:17:08.050 --> 00:17:34.050
لاصحاب الولاية وجعل ذلك من القربات التي يتقرب بها لله سبحانه وتعالى. وقد قال النبي صلى الله عليه عليه وسلم خير ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتدعون لهم ويدعون لكم ومن هنا فان من القربات التي يتقرب بها الى الله

39
00:17:34.350 --> 00:17:56.050
جعل الناس ينتظمون في السمع والطاعة لاصحاب الولاية بحيث يذكرون بالله ويخوفون به بل ان من الطاعات ان يجعل ذلك على سبيل التدين والتقرب له جل وعلا واظرب لذلك امثلة

40
00:17:56.200 --> 00:18:29.850
يصدر اصحاب الولاية انظمة تتعلق بشؤون الناس في حياتهم. سواء في طرقاتهم او وفي ما يتعلق بطرق التعامل فيما بينهم جعل الناس يلتزمون بهذه الانظمة والقرارات طاعة لله عز وجل ورغبة في الاجر هو المتوافق مع الشرعي. فمثلا فيما يتعلق

41
00:18:29.850 --> 00:18:57.850
انظمة سير السيارات سواء في وقوف عند اشارة او في ربط حزام او غير ذلك من الانظمة المتعلقة بالسيارات. فانتظام الانسان في ذلك والتزامه بهذه الانظمة. ينبغي ان كون على جهة عبودية الله والتقرب له سبحانه وتعالى

42
00:18:58.200 --> 00:19:18.100
ومن القواعد التي جاءت بها الشريعة في باب العقائد الامساك عن تكفير اهل القبلة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال لاخيه يا كافر ولم يكن كذلك الا

43
00:19:18.100 --> 00:19:46.650
رجعت عليه المراد برجعت عليه يعني رجع عليه اثمها. رجع عليه اسمها. وليس المراد بذلك تكفير من يكفر المسلمين وانما المراد بهذا ان اثم هذه الكلمة يعود عليه واذا كان هذا في افراد الناس ينهى عن تكفيرهم فمن باب اولى النهي عن تكفير اصحاب

44
00:19:46.650 --> 00:20:14.100
الولاية الذين تنتظم بهم احوال الناس  من الامور التي جاءت بها الشريعة ان اثبات ان هذه الشريعة كاملة لا تحتاج الى زيادة كما قال تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا

45
00:20:14.150 --> 00:20:32.750
ومن هنا فلا نحتاج الى زيادة في هذا الدين ومن زاد فان زيادته غير مقبولة بل مردودة كما قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

46
00:20:32.800 --> 00:20:59.450
وقال صلى الله عليه وسلم كل محدثة بدعة وكل بدعة ظلالة وكل بدعة ظلالة  جاءت النصوص بوجوب السير على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وعدم احداث شيء في دين الله. قال سبحانه ام لهم شركاء شرعوا

47
00:20:59.450 --> 00:21:20.350
لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولذا كان من قواعد اهل السنة البراءة من البراءة من المحدثات في الدين وفمن ابتدع منهم ضلالة كان على اهل القبلة خارجا

48
00:21:20.550 --> 00:21:44.450
ويتقرب الى الله جل وعلا ببيان احوال اهل الضلالة والتعريف بذلك من اجل الا يكون هناك دعاة ظلالة يدعونا الى مخالفة شرع الله جل وعلا من القواعد العقدية التي يقررها

49
00:21:44.550 --> 00:22:07.850
علماء اهل الاسلام التأكيد على فضل الصحابة الذين جاء بذكر فظلهم ايات في الكتاب واحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم  ومن ذلك قوله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار

50
00:22:07.950 --> 00:22:26.900
الذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها وقال جل وعلا لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة

51
00:22:27.000 --> 00:22:54.100
وقال سبحانه لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة في نصوص قرآنية كثيرة تثني على الصحابة. وهكذا جاءت احاديث عديدة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وقال صلى الله عليه وسلم

52
00:22:54.100 --> 00:23:22.250
لا تسبوا اصحابي فلو انفق احدكم مثل جبل احد ما بلغ مد احدهم ولا نصيفا اهو ويؤكد في هذا الباب على ان الصحابة ليسوا على مرتبة واحدة بل هم متفاوتون في الفضل بحسب منازلهم وبحسب بلائهم وجهادهم

53
00:23:22.250 --> 00:23:45.800
ولكن افضل صحابة رسول الله هو الصديق ابو بكر رضي الله عنه. فقد جاء في الثنايا عليه من النصوص الشيء الكثير قد قيل للنبي صلى الله عليه وسلم من احب الناس اليك؟ قال عائشة. قال ومن الرجال قال

54
00:23:45.800 --> 00:24:11.400
وقال النبي صلى الله عليه وسلم اني ابرأ من كل ان الرحمن قد اتخذني خليلا. فاني ابرأ من كل خلة ثم ذكر فضل ابي ابي بكر وقال سدوا كل خوخة الا خوخة ابي بكر

55
00:24:11.500 --> 00:24:43.350
جاءت النصوص ببيان ان هذا الصحابي هو افضل الصحابة. ثم بعد ابي بكر عمر الفاروق رضي الله عنه وابو بكر وعمر هما وزيرا النبي صلى الله الله عليه وسلم. وهما الذين شرفهما بان كان قبرهما عند قبره صلى الله

56
00:24:43.350 --> 00:25:11.250
عليه وسلم ويأتي في المرتبة الثالثة عثمان رضي الله عنه ذو النورين. لان النبي صلى الله عليه وسلم قد توجه بابنتيه وانظر  فضل الله عز وجل على الامة بتعريفهم بمكانة الخلفاء الاربعة الذين جاءت

57
00:25:11.250 --> 00:25:34.700
بذكر فظلهم  قد قال صلى الله عليه وسلم اقتدوا باللذين من بعدي ابي بكر وعمر. وقال صلى الله عليه وسلم فعليكم هم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. تمسكوا بها وعضوا عليها

58
00:25:34.700 --> 00:25:59.050
النواجز ثم نثبت الفضل للعشرة او للباقين من العشرة الذين جاءت البشارة لهم بانهم من اهل الجنة وبالتالي نعلم فضل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانتهم فقد بذلوا من دمائهم

59
00:25:59.050 --> 00:26:19.550
وبذلوا من اموالهم وبذلوا من اوقاتهم في نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصرة دين الاسلام وكان منهم الجهاد في سبيل الله في عهد النبوة وبعد عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وقد

60
00:26:19.550 --> 00:26:45.850
فتوحات الاسلام في عهد الخلفاء الراشدين. وكان من فضل الله على الامة ما مكن به هؤلاء الصحابة في ذلك الزمان ومن الامور المقررة في هذا الباب ان نتقرب الى الله بذكر فضائلهم

61
00:26:45.900 --> 00:27:10.100
سواء بايراد الاحاديث التي وردت في فظلهم او بذكر اعمالهم ومآثرهم التي قاموا بها وان نمسك عن ما شجر بين الصحابة فانما شجر بين الصحابة او ما نسب اليهم على انواع. منها ما هو كذب

62
00:27:10.150 --> 00:27:30.150
لا يصح ان ينسب اليهم ومنها ما هو صحيح لكنهم مصيبون فيه ومنها ما هو ما هم فيه لكنهم معذورون. لان قاعدة الشريعة ان من اجتهد فاصاب له اجران. ومن اجتهد فاخطأ

63
00:27:30.150 --> 00:27:52.850
فله اجر واحد. او قد يكون من بعضهم خطأ غفر الله له فيه. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لحاطب وما يدريك لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم

64
00:27:52.900 --> 00:28:12.900
فالمقصود ان الصحابة هم ائمة الدين وهم الذين نقلوا دين الله وهم الذين بذلوا من انفسهم في نصرة دين الله وهم اعلام المسلمين وهم الذين يرجع اليهم من ثم كان لهم من

65
00:28:12.900 --> 00:28:32.900
فضل والمكانة ما نقر به لهم. ولا نرظى ان يتكلم فيهم او ان يقدح فيهم. ومن هؤلاء زوجات النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي هن من اهل بيته. فان الله تعالى لما ذكر اهل

66
00:28:32.900 --> 00:28:54.850
البيت في سورة الاحزاب ذكره في ايات تتعلق بنساء النبي صلى الله عليه وسلم فقد آآ خاطب الله جل وعلا النساء. فمن نساء النبي صلى الله عليه وسلم. يا نساء النبي

67
00:28:54.850 --> 00:29:13.850
السنة كاحد من النساء ان اتقيتن فلا تخضعن بالقول الى ان قال جل وعلا اهل البيت بين هذا ان نساء النبي صلى الله عليه وسلم من اهل البيت ثم قال بعد ذلك

68
00:29:15.200 --> 00:29:40.250
واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ايات الله والحكمة مما يدل على ان مما يدخل في اهل البيت دخولا اولية زوجات النبي صلى الله عليه وسلم. ومنهن ام المؤمنين عائشة ومنهن ام المؤمنين حفصة رضي الله عنهن

69
00:29:40.350 --> 00:30:08.750
قد قال تعالى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم ومن القواعد المقررة ان المؤمن يترضى عن الصحابة ويعرف فضلهم ويدعوا لهم. قال تعالى والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. ولا تجعل في قلوبنا غلا

70
00:30:08.750 --> 00:30:37.800
الذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم ومن الامور التي تتعلق اعمال الانسان ان يتقرب الى الله تعالى بالانتظام مع الجماعة مع اصحاب الولاية في الامور العامة فمن ذلك ان يشهد الصلوات جمعة وجماعة يتقرب الى الله جل وعلا بذلك

71
00:30:37.950 --> 00:30:57.950
وكما قال تعالى في بيوتنا دين الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال قالوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة. يخافون يوما تتقلب فيه القلوب

72
00:30:57.950 --> 00:31:17.950
ابصار ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله. والله يرزق من يشاء بغير حساب. وكما قال تعالى انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر. فقوله يعمر يراد بها اصالة

73
00:31:17.950 --> 00:31:49.050
تنل عمارة المعنوية باداء الصلوات فيها. ولذا يتقرب الى الله تعالى بالصلاة خلف الفاء الائمة والولاة ومن ينيبونهم في اداء الصلوات مع الجماعة. ولذا كان من عقائد اهل السنة الصلاة خلف الائمة سواء كانوا ابرارا او كانوا فجارا

74
00:31:49.050 --> 00:32:19.050
يتقرب بذلك لله. وهكذا تدفع الزكاة لاصحاب الولاية مهما كانت احوالهم. فان ان ذمة الانسان تبرأ بذلك. قال تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ومن هنا فان من دفع زكاة ما له الى صاحب الولاية باسم الزكاة برأت ذمته بذلك

75
00:32:19.050 --> 00:32:48.400
مهما فعل بها بعد ذلك  من الامور التي يتقرب بها الى الله الجهاد مع كل امام سواء كان عدلا او جائرا بحيث لا يكون جهاد الا مع صاحب ولاية. اما الجهاد من الافراد او الجماعات الذين ليس لهم ولاية فهذا لا

76
00:32:48.400 --> 00:33:18.400
يطلق عليه اسم الجهاد المعروف شرعا. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الامام يتقى به الامام يتقى به ويصلى خلفه. فقوله الامام يتقى به ويقاتل من خلفه دليل على ان القتال والجهاد لابد ان يكون منتظما

77
00:33:18.400 --> 00:33:48.400
ام بولاية فالولاية يعرفون ما عند العدو من خطط ويبعثون العيون لكشفها ويعرفون كيف فيواجهون اعداءهم بخلاف افراد الناس والجماعات الذين ليس لهم ولاية فهم ولا يتمكنون من معرفة ما لدى الاعداء. وبالتالي يكون من الظرر منهم اعظم من

78
00:33:48.400 --> 00:34:18.400
مما يرجونه من الصلاح والاصلاح. ومن الامور التي تكون مع اصحاب الولاية الانتظام مع في امور الحج فان الحج نسك عام. فمتى كان الناس فيه مع صاحب الولاية امورهم ومتى كانوا يؤدون هذا النسك بدون الانتظام بامر صاحب الولاية اظطربت

79
00:34:18.400 --> 00:34:50.600
وتقابل بعضهم مع بعضهم مما يؤدي الى امتناع ادائهم للنسك او اقتتال او نحو ذلك ولذا كان من عقائد اهل السنة الصلاة والجهاد مع اصحاب الولاية من المسلمين برهم وفاجرهم الى قيام الساعة لا يتوقف الانسان عن ذلك

80
00:34:50.600 --> 00:35:26.350
الله ومن المعلوم ان الناس يحتاجون الى من يقوم بتنظيم امورهم وتهيئتها. ومتى انتظمت صلح صلحت بهم الاحوال ومن الامور التي اه تتعلق باهل الاسلام المحافظة على الصلوات والتقرب الله جل وعلا بذلك. كما قال سبحانه حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. وقوموا لله قانتين

81
00:35:26.350 --> 00:35:46.350
فيحافظ على الصلوات مع الجماعة وتؤدى الصلاة التامة الا في حال الاسفار كما قال تعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة. فقصر الصلاة علامة من علاماته

82
00:35:46.350 --> 00:36:11.250
بالسنة قصر الصلاة في السفر علامة من علامات السنة. واما بالنسبة للصيام كان مخير بين ان يصوم وان يفطر الاظهر من اقوال اهل العلم ان الفطرة للمسافر افضل اذا كان ذلك ارفق به. فان

83
00:36:11.250 --> 00:36:40.050
النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى ان الصائمين قد تعبوا وشق عليهم الصيام سماهم طاعة وقال ليس من البر الصيام في السفر. ولكن اذا كان القضاء يلحق بالانسان من المشقة اعظم من المشقة التي تكون في صيامه في سفره فحين

84
00:36:40.050 --> 00:37:11.800
يقال بان الرخصة انما جاءت لمراعاة حال المكلف ومن ثم يكون ما يبعد المشقة عنه افضل ومن الامور التي يتقرب بها لله سبحانه وتعالى المحافظة على اجتماع الناس والسعي في زرع المحبة والالفة والتعاون فيما بينهم. يتقرب بذلك

85
00:37:11.800 --> 00:37:44.300
لله جل وعلا ويسعى في رفع اسباب العداوة التي تكون بين الناس سواء بما يتعلق الاموال والنزاع فيها او ما يتعلق بالدماء وما يحصل من تجاوز فيها. وآآ تنظيم ذلك الى اصحاب الولاية. فهم الذين يقيمون الحدود وهم الذين يقومون

86
00:37:44.300 --> 00:38:19.600
تيسير امر القصاص في القتلى. وهم الذين يرتبون امر القضاة ليفصل في الخصومات ولتعاد الحقوق لاصحابها ومن الامور المكررة المحافظة على ادلة الشريعة في كتاب الله وسنة رسوله وهكذا مع علماء الامة فان الاجماع حجة يجب العمل بها والالتزام بها. كما قال جل

87
00:38:19.600 --> 00:38:39.600
وعلى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين. نوله ما تولى ونصره جهنم وساءت مصيرا. وقال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. فدل

88
00:38:39.600 --> 00:38:59.600
هذا على انه اذا لم يكن بينهم تنازع اكتفي اتفاقهم. وقد قال صلى الله عليه وسلم لا تجتمع امتي على ضلالة. وقال صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق

89
00:39:00.450 --> 00:39:26.550
ظاهرين منصورين لا يضرهم من خذلهم الى قيام الساعة  هذا هذه العقائد التي ذكرها المؤلف هي مما اجمع عليه سلف هذه الامة من الصحابة التابعين فمن تبعهم فعلم ان هذا هو الحق الذي

90
00:39:26.650 --> 00:39:53.250
تارة عليه علماء الامة في تلك العصور وهم ائمة الهدى وهم القدوة الذين يرضون وهم الذين سددهم الله جل وعلا ومن الامور التي آآ يقرر تقرر في هذا الباب انه

91
00:39:53.400 --> 00:40:23.400
يقدر للعلماء مكانهم ومنزلتهم. ويرجع اليهم خصوصا في اوقات الفتن عند عند ادلهام الامور وعدم تبينها. فقد قال الله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاع به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم

92
00:40:23.400 --> 00:40:46.600
لاتبعتم الشيطان الا قليلا. يعني لتركتم الرجوع الى اهل العلم واتبعتم الشيطان ومن هنا نقرر وجوب الرجوع الى علماء الشريعة في مسائل الشرع. قال تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وقال تعالى

93
00:40:46.900 --> 00:41:13.250
وقال تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون ومن هنا يعرف لعلماء الشرع مكانتهم ومنزلتهم ويرجع اليهم. فان الله قد حفظ

94
00:41:13.250 --> 00:41:32.250
اتاهم فقال تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. وقال سبحانه قل هل يستوي الذين لمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولو الالباب. علماء الشريعة لهم صفات

95
00:41:32.300 --> 00:41:59.300
فمن هذه الصفات انهم يحكمون كتاب الله  وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويرجعون اليهما ويستنبطون منهما احكاما الخلق ومن صفات علماء الشريعة انهم يذكرون الناس بالاخرة ويجعلونهم يستعدون لها

96
00:41:59.300 --> 00:42:32.400
فلا تقتصر توجيهاتهم وتعليماتهم على الرغبة على ما يرغب به في الدنيا. وان انما يسعون لجعل الدنيا مزرعة للاخرة. وبالتالي فهم يؤثرون ما عند الله جل وعلى  هذا شيء مما ذكره المؤلف قال المؤلف فهذا شرح السنة. تحريت كشفها واوضحتها فمن

97
00:42:32.400 --> 00:42:59.850
وفقه الله للقيام بما ابانته يعني اوضحته مع معونته لا يعني مع معونة من الله له بالقيام على اداء فرائضه بالاحتياط في النجاسات بحيث يجتنب كل نجاسة فان النجاسات ومزاولتها من اسباب لحوق العذاب. ولذا جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه

98
00:42:59.850 --> 00:43:18.300
سلم مر بقبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير اما احدهما فكان يمشي بالنميمة يعني ينقل الحديث على جهة الافساد بين الناس. واما الاخر فكان لا يتنزه من البول

99
00:43:18.350 --> 00:43:38.350
قد ورد عامة عذاب القبر من البول. وهكذا يتقرب الى الله باسباغ الطهارات. سواء في الغسل او في الوضوء. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان مما يرفع الله به الدرجات ويكفر

100
00:43:38.350 --> 00:44:13.750
وخطايا والسيئات اسباغ الوضوء على المكاره وهكذا مما يميز اهل الحق انهم يحرصون على اداء الصلوات في المساجد مع الجماعة يتقربون بذلك لله ويؤدون زكاة اموالهم. قال تعالى واقيموا صلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين. ومن طريقة اهل الحق انهم يتمسكون بكتاب الله

101
00:44:13.750 --> 00:44:43.750
من قراءته ويحفظونه ويسعون في تعليمه لابنائهم ويتقربون الى الله جل وعلا بتدبره وتأمل معانيه كما قال جل وعلا ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة واتوا الزكاة لهم وان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون

102
00:44:43.750 --> 00:45:03.750
ان تجارة لن تبور ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فظله. وكما قال تعالى عن هذا الكتاب بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم. وكما قال تعالى كتابنا انزلناه اليك مبارك ليدبروا

103
00:45:03.750 --> 00:45:33.750
واياته وليتذكر اولو الالباب. وكما قال تعالى افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. ومن خاصية اهل السنة والجماعة انهم يكثرون من ذكر الله تعالى. امتثالا لقوله يا ايها الذين امنوا اذكروا

104
00:45:33.750 --> 00:46:03.750
طه ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا. فهم يذكرون الله ليلا ونهارا. ويحافظ على اورادهم يتقربون بذلك الى الله جل وعلا. ويحافظون على اداء الزكوات وعلى صيام شهر رمضان فلا يظهرون شيئا من المخالفة لامر الله

105
00:46:03.750 --> 00:46:23.750
قال تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. وقال شهر رمظان الذي انزل فيه والقرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. فمن شهد منكم الشهر فليصمه. وهكذا من

106
00:46:23.750 --> 00:46:49.950
من امورهم التي يظهرونها اداء نسك الحج كما ويوجبونه على المستطيع. كما قال تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن الامور التي يحرصون عليها تكميل الفرائض باداء النوافل. فان العبد في فرائض

107
00:46:49.950 --> 00:47:13.250
قد يحصل منه نقص وتقصير وبالتالي يؤدي من النوافل ما يكون معوضا لما حصل من النقص في الفرائض قد قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى ما تقرب الي عبادي بمثل ما افترظت عليهم

108
00:47:13.250 --> 00:47:33.250
ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به بصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها. ولئن سألني لاعطينه ولئن

109
00:47:33.250 --> 00:47:56.900
استعاذني لاعيذنه ويتقرب الى الله جل وعلا باداء الصلوات النوافل سواء السنن الرواتب التي اخبر صلى الله عليه وسلم ان من حافظ على ثنتي عشرة ركعة في كل يوم نافلة غير الفريضة بنى الله

110
00:47:56.900 --> 00:48:26.900
له قصرا في الجنة. وهكذا يحافظ على صلاة الليل ولو قلت. فقد قال جل وعلا في صفات اهل الايمان اهل الجنان تتجافى جنوبهم عن المضاجع. وقال جل وعلا عن المتقين الذين في جنات وعيون كانوا قليلا من الليل ما يهجعون. ومن ذلك ان يؤدي

111
00:48:26.900 --> 00:48:53.600
انسان ركعتي الوتر ان يؤدي الانسان ركعتي الفجر فهي من اعظم الصلوات وقد قال صلى الله عليه وسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما عليها. وامر لادائها ولو لحقت والخيل اه المسلم

112
00:48:53.650 --> 00:49:13.650
ومن تلك الصلوات صلاة الوتر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يرغب فيها ويحث عليها. فقال اوتروا واهل القرآن اوتروا اهل القرآن. وقال ان الله زادكم صلاة ما بين صلاة العشاء وصلاة الفجر

113
00:49:13.650 --> 00:49:36.000
هي صلاة الوتر وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر ويحافظ على الوتر. ومن كل الليل اوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من اوله ومن اوسطه ومن اخره وانتهى وتره الى السحر وهو السدس الاخير

114
00:49:36.000 --> 00:50:07.500
من الليل وقد اختلف اهل العلم في صلاة الوتر فاوجبها الحنفية وجعلوها من الواجبات التي يأثم صاحبها وذهب الجمهور ومنهم المالكية والشافعية والحنابلة الى ان الوتر سنة مؤكدة لا بالانسان تركها لكنه لا يأثم بتركها. ولذا على الانسان ان يحافظ عليها ولو ان يؤديها

115
00:50:07.500 --> 00:50:32.250
بركعة واحدة فانها على الصحيح تجزئ الركعة الواحدة. فقد قال صلى الله عليه وسلم فاذا خشيت الصبح فاوتر بواحدة ومن الامور التي يحافظ عليها الصلوات التي تؤدى في المجامع العامة ومن ذلك صلاة الفطر

116
00:50:32.250 --> 00:50:57.100
وصلاة النحر فصلاة العيدين من شعائر الاسلام الظاهرة. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤكد على حضورها حتى كان يأمر النساء ويأمر الحيض ان يخرجن الى الصلاة اشهدنا دعوة المسلمين والخير

117
00:50:57.150 --> 00:51:22.050
ويعتزلن المصلى وهكذا من الصلوات المشروعة صلاة الكسوف عند غياب ضوء الشمس او غياب ضوء القمر. فان هذه الصلوات والصواب انها من فروض الكفايات. ولابد ان يوجد في الامة من يقوم بها

118
00:51:22.150 --> 00:51:53.200
وهكذا من الصلوات التي يشرع للناس ان يحتسبوا الاجر فيها وان يؤدوها صلاة الاستسقاء فيخرج الناس لهذه الصلاة يطلبون رضا الله يأملون في تحصيل الاجر باداء هذه صلاة ويدعون الله جل وعلا لعله ان يستجيب لهم. ولذا كان من الامور التي ينبغي باهل الايمان

119
00:51:53.200 --> 00:52:21.250
ان يداوموا عليها وان يحافظوا عليها ان يكثروا من الدعاء فيما يتعلق بحوائجهم الدنيوية وحوائجهم الاخروية فان الله امر المؤمنين بالدعاء ورغب فيه. قال تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. وقال وقال ربكم ادعوني استجب لكم

120
00:52:21.250 --> 00:52:43.200
قال فادعوه مخلصين له الدين هو الحي لا اله الا هو فادعوه مخلصين له الدين في نصوص كثيرة كذلك من شأن اهل الايمان ان يتقربوا الى الله باجتناب المعاصي والذنوب وخصوصا ما

121
00:52:43.200 --> 00:53:13.200
منها بجوارح الانسان فيحفظنا اعينهم. كما قال تعالى قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظون اسماعهم والسنتهم فلا يتكلمون الا بما يعود عليهم بالنفع فيجتنبون النميمة بنقل الحديث بين الناس على جهة الافساد كما يجتنبون الكذب وهو الاخبار بخلاف ما وقع

122
00:53:13.200 --> 00:53:40.400
قال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. وهكذا يجتنبون الغيبة والغيبة كر ذنوب الاخرين ومعايبهم. فان ذكر الذنوب والمعايب من المعاصي. قال تعالى ولا يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا

123
00:53:40.550 --> 00:54:02.350
فان قال قائل انما ذكرته واقع فيه. قيل هذه هي الغيبة. فان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الغيبة بانها ذكرك اخاك بما يكره. قالوا يا رسول الله ارأيت ان كان فيهما اقول؟ قال ان كان فيهما

124
00:54:02.350 --> 00:54:29.550
ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ومن العبارات الشائعة ان بعض الناس يقول لا غيبة لفاسق. وهذه كلمة خاطئة تخالف وما النصوص التي وردت في هذا الباب؟ فالواجب على الانسان ان يحفظ لسانه من ذكر معايب الاخرين. فان الله

125
00:54:29.550 --> 00:54:49.600
قال ولا يغتب بعضكم بعضا. ما قال ولا يغتب بعضكم اهل التقوى. ولا اهل الايمان ولا اهل الطاعة. وانما امام هذا؟ وذلك ان الغيبة فيها ثلاثة حقوق. فيها ثلاثة حقوق حق للمغتاب

126
00:54:49.900 --> 00:55:19.900
وحق لله تعالى وحق لافراد الناس. وذلك انه اذا تساهل الناس في ذكر الغيبة سهلة الذنوب والمعاصي التي يقدمون عليها. اذا قال فلان يأخذ الرشوة وفلان يأخذ الرشوة هانت الرشوة على النفوس واصبحوا يقدمون عليها. ولذا فانه يتقرب الى الله جل وعلا

127
00:55:19.900 --> 00:55:49.900
بترك ذكر معايب الاخرين. ومعاصيهم. واشنع من هذا ان يعد من ومن حديث الغير ذكر المعاصي ولو كانت منتشرة او شائعة فان المؤمن يحفظ لسانه رأى خيرا ذكره وعرف به وارشد اليه وحث الناس على الاقتداء بصاحبه. وان

128
00:55:49.900 --> 00:56:09.900
معصية وشرا امسك عن ذكره كأنه لم يره الا ان يكون هناك قدرة على نصيحة من فعل تلك المعصية فيتقرب الى الله بنصحه سرا لا يعلم بذلك النصح احد من

129
00:56:09.900 --> 00:56:39.900
من عباد الله. وهكذا من المعاصي اعتداء الانسان على الاخرين. سواء كتمهم وسبابهم او باخذ اموالهم او بالاعتداء ضربهم او تفك دماءهم. وقد قال الله تعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا. فقد احتملوا بهتانا

130
00:56:39.900 --> 00:56:59.900
واسما مبينا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما تعدون المفلس فيكم. قالوا المفلس فينا. قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. قال المفلس من يأتي يوم القيامة ومعه صلاة وصيام

131
00:57:01.300 --> 00:57:21.000
وصدقة ويأتي وقد ظرب هذا وشتم هذا واخذ مال هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من سناته حتى اذا لم يبقى من حسناته شيء اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في نار جهنم

132
00:57:21.050 --> 00:57:51.050
ولهذا يحذر الانسان من محبطات الاعمال التي تجعل اجره وثوابه لا يستفيد منه يوم القيامة وتجعله لا ينتفع بعمله الصالح في ذلك اليوم. فان للاعمال محبطات فمن تلك المحبطات الردة والخروج عن دين الاسلام. ومن تلك المحبطات التقدم بين يدي الله

133
00:57:51.050 --> 00:58:13.000
ورسوله ومن تلك المحبطات ان يبذل الانسان اجره لغيره عند اعتدائه عليه وظلمه ومن المعاصي والذنوب التي يحذر منها ان يقال على الله بلا علم. فينسب الى دينه والى شرعه

134
00:58:13.000 --> 00:58:33.000
الا يتأكد منه فظلا عن ان يكون كاذبا في ذلك. قال الله جل وعلا قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. وان تقولوا على الله

135
00:58:33.000 --> 00:59:01.200
اه ما لا تعلمون. وقال تعالى ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين. انما يأمركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله ما لا تعلمون اعظم من هذا ان يكذب الانسان على شرع الله وعلى دينه. وقد قال تعالى فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا

136
00:59:01.200 --> 00:59:19.700
اي لا يوجد احد اظلم ممن ينسب الى شرع الله والى دينه ويكذب على الله. وقد قال تعالى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى

137
00:59:19.850 --> 00:59:39.850
ومن الامور التي على الانسان ان يتقرب الى الله بها ان يتحرى في المكاسب في حفظ نفسه من الحرام فان المال الحرام له اثار سيئة على العبد في دنياه وفي اخراه في صلاح نفسه

138
00:59:39.850 --> 00:59:59.850
في صلاح ذريته ودخول المال الحرام. وان فرحت به النفس في اول امرها الا انه يكون وباء اعلن على صاحبه وايما جسد نبت على سحت فالنار اولى به. ومن كان من اهل المال

139
00:59:59.850 --> 01:00:19.850
الحرام كان هذا من اسباب رد دعوته كما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله المؤمنين بما امر به المرسلين. فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. وقال يا ايها الذين

140
01:00:19.850 --> 01:00:39.850
الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله. ان كنتم اياه تعبدون. ثم ذكر النبي صلى الله عليه الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يقول يا ربي يا ربي وقد

141
01:00:40.800 --> 01:01:11.200
يا ربي يا ربي وقد اكل يمد يديه الى السماء ويقول يا ربي يا ربي واه ملبسه حرام ومأكله حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك ومن فضل الله جل وعلا على العبد ان امره باجتناب المكاسب المحرمة التي

142
01:01:11.200 --> 01:01:34.450
تعود على صاحبها بالوبال من مثل الربا ومن مثل المال المكتسب من الغش ومن مثل اموال التي تؤخذ ظلما وهكذا على الانسان ان يتحرى في مطاعمه. فقبل ان يأكل طعاما يتأكد من حله. ويعرف

143
01:01:34.450 --> 01:01:54.450
عدم حرمته ومن الامور التي تكون من اسباب نجاة العبد ان يجتنب ما فيه اشتباه وما قد يتردد الانسان فيه. فقد قال صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين

144
01:01:54.450 --> 01:02:16.200
وبينهما امور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. قال وبينهن امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس وقال صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك

145
01:02:16.250 --> 01:02:43.600
ومن راعى حول الحمى فانه يوشك ان يقع في الحمى ومن هنا على الانسان ان يعلم انهما ترك شيء لوجه الله الا كان ذلك من اسباب تعويم الله للعبد فمن ترك شيئا لله عوضه خيرا منه. وشاهدوا هذا في كتاب الله

146
01:02:43.600 --> 01:03:06.700
قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب فهذا شيء مما يتعلق بدين الله ومن يسر لهذه الامور فانه من الدين على هدى ومن الرحمة على

147
01:03:06.700 --> 01:03:36.700
رجا اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا جميعا الى صراطه المستقيم دينه القويم بمنه وفضله الجزيل ونسأله جل وعلا ان يصلح احوال المسلمين في مشارق الارض ومغاربها ان يعيدهم الى التوحيد وان يجعلهم من اهل السنة وان يوفقهم للطاعة كما نسأله جل وعلا ان يصلح

148
01:03:36.700 --> 01:03:56.700
هذا راريهم وان يكون معهم. وان يكفيهم شر عدوهم الشيطان الرجيم. كما نسأله جل وعلا ان في طاولة امرنا وان يجعلهم اسباب خير وصلاح واستقامة. ونسأله جل وعلا ان يبارك فيهم

149
01:03:56.700 --> 01:04:13.650
وان يكون معهم وان يؤيدهم بتوفيقه ونصره. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد على اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين