﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:31.000
تتبع خطوة. الخطوة تتبع خطوة وطريق الظلم سيطوى. ويشق سبيل النور فجر الدعوات. نتخلى لكن نمضي لنهز بقاع الارض. نتألم ولكن ذاك مخاض الصحواء. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. مرحبا بكم ايها الاحباب في هذه الحلقات القصيرة

2
00:00:31.000 --> 00:00:53.850
في ذكرى الهجرة. في هذه الحلقة نتكلم عن الشعور الحقيقي بالهجرة اتكلم عن الشعور الحقيقي بالهجرة لاننا في زماننا هذا لما نحن فيه من الضعف العام في العالم الاسلامي وصار كثير آآ من الشباب يحلمون بالهجرة الى الديار الغربية ويحلمون بالهجرة من بلادهم

3
00:00:53.950 --> 00:01:13.800
فلا نشعر بالمعنى الحقيقي للهجرة. المعنى الحقيقي للهجرة بالذات عند العرب في ذلك الوقت هو الانخلاع الانخلاع من الدار الانخلاع من الاهل الانخلاع من الالفة وهذا كان امرا شديدا جدا عند العرب. يشبه مثلا

4
00:01:14.000 --> 00:01:37.200
يعني بقدر من التقريب يشبه الان نزع الجنسية. لانه آآ كانت قبيلة الرجل هي حصنه ومأمنه ونصرته وشوكته فلم يكن يعني لم يكن العربي قديما يحب ان يهاجر كما يحب ان يهاجر آآ الناس الان فلا يتصورون معنى الهجرة. فالهجرة هي كانت انخلاعا

5
00:01:37.400 --> 00:01:51.950
ليست انخلاعا من ارض بقدر ما هي انخلاعا من انخلاع من قوم وانخلاع من حماية يعني انخلاع من الهوية. يعني كان من اشد العقوبات ان تعاقب القبيلة العربية احد ابنائها بالنبذ

6
00:01:52.150 --> 00:02:18.600
او التبرأ منه فهذا يجعله مستباحا ولذلك آآ الله تبارك وتعالى قرن الهجرة بالقتل في قوله تعالى ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم. ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا. لكن انظر الى الاية

7
00:02:18.850 --> 00:02:38.850
ولو انا كتبنا عليهم ان يقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم هنا تشعر الشعور الحقيقي بالهجرة التي آآ فعلها النبي صلى الله وسلم وفعلها صحابته. انهم انخلعوا من آآ اقوامهم. ولذلك تجد في كتاب الله تبارك وتعالى وصف الهجرة مرتبط بوصف الايمان

8
00:02:38.850 --> 00:03:00.100
والجهاد يعني كما في قوله تعالى ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم. هذه في سورة البقرة ومثلها في سورة الانفال ومثلها في سورة التوبة ايات يجتمع فيها الذين هاجروا يعني يجتمع فيها وصف الهجرة مع

9
00:03:00.100 --> 00:03:16.250
والجهاد ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله في حديث النسائي وهو مروي بسند صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الشيطان قعد لابن ادم باطرقه جميعا

10
00:03:16.600 --> 00:03:36.750
يعني الشيطان آآ حاول يسد المنافذ على آآ الانسان الصالح آآ فقعد له في طريق الاسلام. يقول له اتسلم وتترك ودينك ودين ابائك واباء ابائك قال النبي فعصاه فاسلم فقعد له على طريق الهجرة

11
00:03:37.150 --> 00:03:56.100
فقال له تهاجر تترك ارضك وسماءك وان المهاجر كالفرس في المطول يعني كالفرس في القيد يعني يعني المهاجر ده انسان مش ليس يعني انسان مقيد ومنبوذ الفرس المقيد لا يستطيع ان يتحرك

12
00:03:56.250 --> 00:04:15.500
فلذلك لا يرعى الا بقدر لا يتحرك الا بقدر بخلاف الفرس الطليق قال النبي فعصاه فهاجر ثم قعد له بطريق الجهاد فقال له تقاتل فتقتل وتنكح المرأة ويقسم المال قال النبي فعصاه

13
00:04:15.600 --> 00:04:39.000
فجاهد قال النبي فمن فعل ذلك كان حقا على الله ان يدخله الجنة الشاهد الذي نريد التركيز عليه هو انظر كيف توافق وصف الهجرة مع وصف الجهاد والاسلام والايمان يعني الهجرة مرتبة عالية. وهنا سنجد ان

14
00:04:39.250 --> 00:04:59.100
الاسلام غال الاسلام دين غال يعني المسلمون المؤمنون حقا هم الذين فرطوا لصالح هذا الدين حتى في اغلى ما يمتلكون. وهي بلدهم وقومهم وامنهم وعصبتهم وشوكتهم ولذلك لدينا نوعان من الهجرة

15
00:04:59.150 --> 00:05:17.550
الهجرة الى الحبشة هذه هجرة فرار بالدين حين لا يستطيع المسلم ان يقيم دينه في ارض لا تطيق ذلك وترفض ذلك وتنبذ ذلك فانه يهاجر منها الى ارض اخرى وهناك الهجرة التي هي اقامة الدين

16
00:05:17.800 --> 00:05:34.750
الاولى كالهجرة الى الحبشة الهجرة الفر بالدين وهجرة اقامة الدين كالهجرة الى المدينة وهنا نرى العلاقة بين الاسلام وبين الوطنية طبعا نحن الان في عالم دول قومية من شعارات وطنية

17
00:05:34.900 --> 00:05:52.700
آآ فمسألة الوطن هذه يراد لها ان تعلو على كل شيء. يعني الان المقدسات في زماننا هذا هو الدولة والوطن والعلم والدستور والقانون الامن القومي والحدود الوطنية والتراب الوطني. الاسلام يجعل الدين فوق الوطن

18
00:05:53.450 --> 00:06:13.450
ولذلك هاجر المسلمون خارج اوطانهم اما فرارا بالدين واما لاقامة الدين بل الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز توعد من لا يهاجر. يعني توعد من احب وطنه اكثر من دينه

19
00:06:13.900 --> 00:06:35.950
وذلك في قوله تعالى ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيما كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الارض. قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجر فيها فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا

20
00:06:35.950 --> 00:06:55.200
فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا. اذا فمن كانت له قدرة على الهجرة ولم يهاجر كان هذا متوعدا في قول الله تبارك وتعالى فلذلك وانت اذا نظرت الى المسلمين الاوائل

21
00:06:55.750 --> 00:07:08.200
هؤلاء الذين هاجروا الى الحبشة وهؤلاء الذين هاجروا الى المدينة. طيب هؤلاء الذين هاجروا الى الحبشة. الى اين عادوا عادوا الى المدينة لم يعودوا الى مكة وهم حين عادوا الى المدينة

22
00:07:08.250 --> 00:07:32.550
رأوا انفسهم يعودون الى دارهم. ولم يروا انفسهم يهاجرون مرتين فلذلك المعنى والشعور الحقيقي بالهجرة هو شعور فيه معنى تعلية الدين وايثار الدين والتضحية في سبيل الدين بكل غال ونفيس

23
00:07:33.350 --> 00:07:54.450
فيجب ان نستحضر هذا حين نستحضر ذكرى الهجرة. وحين نستحضر هجرة النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. من من ديارهم في سبيل دينهم نسأل الله تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

24
00:07:56.550 --> 00:07:58.450
