﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.800
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم. تفسير سورة الحديد. الدرس العاشر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:21.850 --> 00:00:40.350
اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا واغفر لنا ولزيتنا والحاضرين. قال الامام ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله. يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به

3
00:00:40.350 --> 00:00:58.900
ويغفر لكم والله غفور رحيم. بان لا يعلم اهل الكتاب الا يقدرون على شيء من فضل الله. وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم قد تقدم في رواية النسائي عن ابن عباس انه حمل هذه الاية علم كبير

4
00:00:59.200 --> 00:01:14.550
قد تقدم في رواية النسائي عن ابن عباس انه حمل هذه الاية على مؤمن اهل الكتاب وانهم يؤتون اجرهم مرتين كما في الاية التي في القصر وكما في حديث الشعبي عن ابي بردة عن ابيه عن ابي موسى الاشعري

5
00:01:14.600 --> 00:01:34.600
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة يؤتون اجرهم مرتين رجل من اهل الكتاب امن بنبيه وامن نبي فله اجران وعبد مملوك ادى حق الله وحق مواليه فله اجران. ورجل ادب امته فاحسن تأديبها ثم

6
00:01:34.600 --> 00:01:58.600
حققها وتزوجها فله اجران. اخرجه في الصحيحين ووافق ابن ابن عباس على هذا التفسير الضحاك هو عتبة ابن ابي حكيم وغيرهما وهو اختيار ابن جرير. وقال سعيد ابن جبير لما افتخر اهل الكتاب بانهم يؤتون اجرهم مرتين انزل الله تعالى عليه هذه الاية في حق هذه الامة. يا ايها الذين

7
00:01:58.600 --> 00:02:18.600
امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين اي ضعفين. من رحمته وزادهم ويجعل لكم نورا تمشون به. يعني بهدى يتبصر يتبصر به من العمى والجهالة. ويغفر لكم ففضلهم بالنور والمغفرة. رواه ابن جرير عنه وهذه الاية

8
00:02:18.600 --> 00:02:38.600
اية في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله الفضل العظيم. وقال سعيد بن عبدالعزيز سأل عمر ابن الخطاب حبرا من احباب اليهود. كم افضل ما ضعف لكم حسنة

9
00:02:38.600 --> 00:02:55.250
قال كفل ثلاثمائة وخمسين حسنة. قال فحمد الله عمر على انه اعطى قال وقال سعيد بن عبدالعزيز سأل عمر بن الخطاب حبرا من احبار اليهود كم افضل ما ضعف لكم حسنة

10
00:02:55.600 --> 00:03:16.600
قال كفل ثلاث مئة وخمسين حسنة قال كفل ثلاث مئة وخمسين حسنة قال فحمد الله عمر على انه اعطانا كفلين ثم ذكر سعيد قول الله عز وجل يؤتكم كفلين من رحمته. قال سعيد والكفلان بالجمعة مثل ذلك. رواه ابن جرير. ومما يؤيد

11
00:03:16.600 --> 00:03:36.600
هذا القول ما رواه الامام احمد قال حدثنا اسماعيل وقال حدثنا ايوب عن عن نافع عن عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلكم ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل استعمل عمالا. فقال من يعمل لي من صلاة الصبح الى نصف النهار على قيراط قيراط

12
00:03:37.350 --> 00:03:56.750
فعملت اليهود ثم قال من يعمل لي من صلاة الظهر الى صلاة العصر على قيراط قيراط الا فعملت النصارى ثم قال من يعمل لي من صلاة العصر الى غروب الشمس على قيراطين قيراطين. الا فانتم الذين عملتم فغضبت النصارى

13
00:03:56.750 --> 00:04:15.350
واليهود وقالوا نحن نحن اكثر عملا واقل عطاء. قال هل ظلمتكم من اجلكم شيئا؟ قالوا لا. قال فانما هو فضلي اوتيه من اشاء. قال احمد وحدثناه مؤمل عن سفيان عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر. نحو حديث نافع

14
00:04:15.700 --> 00:04:35.700
عن نحو حديث نافع عنه انفرد باخراج البخاري فرواه عن سليمان بن حرب عن حماد عن نافع به وعن قتيبة عن الليث عن نافع بمثله وقال البخاري حدثني محمد ابن العلاء قال حدثنا ابو اسامة عن يزيد عن ابي بردة عن ابي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل المسلمين واليهود

15
00:04:35.700 --> 00:04:55.700
النصارى كمثل رجل استعمل قوما يعملون له عملا يوما الى الليل على اجر معلوم فعملوا الى نصف النهار فقالوا لا حاجة لنا في اجرك الذي شرطت لنا وما عملنا باطل. فقال لهم لا تفعلوا اكملوا بقية عملكم وخذوا اجركم كاملا. فابوا وتركوا

16
00:04:55.700 --> 00:05:12.700
واستأجر اخرين بعدهم فقالوا فقال اكملوا بقية يومكم ولكم الذي شرطت لهم من الاجر فعملوا حتى اذا بحث حتى اذا كان حين صلوا العصر قالوا ما عملنا باطل ولك الاجر ولك الاجر الذي جعلت لنا

17
00:05:12.700 --> 00:05:32.700
وقال اكملوا بقية عملكم فانما بقي من النهار يسيرا فابوا. فاستأجر قوما ان يعملوا له بقية يومهم فعملوا بقية يومهم حتى الشمس فاستكملوا فاستكملوا اجر الفريقين كليهما فذلك مثلهم ومثل ما قبلوا من هذا النور فرد به البخاري ولهذا قال الله

18
00:05:32.700 --> 00:05:49.600
تعالى لئلا يعلم اهل الكتاب الا يقدرون على شيء من فضل الله. اي ليتحققوا انهم لا يقدرون على رد ما اعطاه الله. ولا فيما منع الله وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

19
00:05:49.700 --> 00:06:09.700
قال ابن جرير لئلا يعلم اهل الكتاب اي ليعلم وقد ذكر عن ابن مسعود انه قرأها لكي يعلمه. وكذا عطاء ابن بالله وسعيد ابن جبير قال ابن جرير لان العرب تجعل لا صلة في كل كلام في كل كلام دخل في اوله واخره دحد غير

20
00:06:09.700 --> 00:06:29.950
مصرح فالسابق كقوله ما منعك الا تسجد وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون بالله وحرام على قرية اهل هلكناها انهم لا يرجعون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

21
00:06:30.100 --> 00:06:53.100
وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه    اما بعد فاسأل الله جل وعلا لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح القلب الخاشع وان يرينا الحق حقا وان يمن علينا باتباعه دين الباطل باطلا ان يمن علينا باجتنابه

22
00:06:53.250 --> 00:07:23.900
كما نسأله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من اهل الخير الذين يعينون عليه ويتواصون به ويتعاونون على البر والتقوى انه سبحانه اكرم مسؤول  في هاتين الايتين البشارة العظيمة  بهذه الامة بفضل الله جل وعلا المضاعف

23
00:07:23.950 --> 00:07:55.400
لها وبانهم اعطوا كفلان من الرحمة ونصيبان من الاجر وحظان من الثواب  وانهم ميزوا على اهل الكتاب بهذا الفضل وان اهل الكتاب اذا امنوا واتقوا فان لهم يعني بالنبي صلى الله عليه وسلم واتقوا الله واتقوا الله وتركوا ما قيل هم عليه

24
00:07:55.850 --> 00:08:25.150
فانهم يؤتون اجرهم مرتين ويكون لهم كفلان من الرحمة والاجر قال جل وعلا   يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به

25
00:08:25.200 --> 00:08:57.100
ويغفر  تاني   يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كبلين من رحمته  ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم. والله غفور رحيم لان لا يعلم اهل الكتاب الا يقدرون على شيء من فضل الله. وان الفضل بيد الله يؤتيه من

26
00:08:57.100 --> 00:09:33.300
في اول الاية قال سبحانه يا ايها الذين امنوا  خاطبهم بهذا الايمان  الذي يشملهم  جميعا ممن حقق ما امر به في الايمان معلوم ان الايمان يشمل الاعتقاد ويشمل القول ويشمل العمل

27
00:09:33.500 --> 00:09:54.000
هو نداء من الله جل وعلا الذين اعتقدوا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وللذين نطقوا بذلك وعملوا به  فامرهم بتقوى الله جل وعلا والايمان برسوله صلى الله عليه وسلم

28
00:09:54.800 --> 00:10:20.700
هذا خطاب يشمل ايضا من امن من اهل الكتاب فهم  يؤتون ايضا اجرهم مرتين ولهم كفلان من رحمة الله جل وعلا لانهم امنوا واتقوا واطاعوا الرسول صلى الله عليه وسلم

29
00:10:20.750 --> 00:11:01.200
وحقيقة حقيقة الايمان في لغة العرب طلبوا طلب الامن امن  من الامن امن وامن واستأمن كلها من باب واحد. والايمان الذي هو طلب الامن قد يكون طلب الامن عند الاخبار بالخبر

30
00:11:01.550 --> 00:11:34.000
او طلب الامن عند الامر والنهي فمن الله جل وعلا الاخبار واجبة التصديق  لانها من عند الله جل وعلا. الايمان بها طلب الامن من غائلة التكذيب في الدنيا والاخرة من اثر التكذيب في الدنيا ومن اثر التكذيب في الاخرة

31
00:11:34.850 --> 00:12:06.800
هذا يشمل الغيبيات ذات الله جل وعلا واسمائه وصفاته تعالى وما اخبرك عن نفسه العظيمة جل جلاله ويشمل ايضا ما اخبر به عن الجنة والنار والميزان والصراط وما يحدث في يوم القيامة وما اخبر به عما في السماء وما اخبر به عما حصل في الارض. كل شيء غيبي فالامن

32
00:12:06.800 --> 00:12:35.850
يتحقق بالتصديق به كذلك الايمان بالاوامر والنواهي ام الايمان بالاوامر والنواهي؟ هو الامن من غائلة ردها بانها غير مأمور بها او غير منهي عنها. فاذا امر الله جل وعلا بامر

33
00:12:36.100 --> 00:13:06.400
الايمان ان تصدق وتعتقد ان هذا مأمور به كذلك النهي تعتقد وتصدق ان هذا منهي عنه كذلك ان تأمن غائلة المخالفة يأمن اثر المخالفة. مخالفة الامر او مخالفة النهي  ولهذا صار الايمان قول وعمل واعتقاد

34
00:13:06.500 --> 00:13:32.150
قول طائفة من اهل العلم من اهل اللغة ومن اهل الشريعة. ان الايمان باللغة هو التصديق هذا صحيح ايضا لكنه نتيجة لانه يصدق لطلب الامن في الدنيا يعني في اللغة بطلب الامن في الدنيا

35
00:13:32.450 --> 00:14:09.700
لانه اذا اخبر بخبر ارده كذبه يعني لم يؤمن به لم يصدقه  فانه لا يأمن ان يبادره المخبر باذى لانه كذبه ومن عرف الناس والرجال والعقلاء الا يكذبوا يعني في الجاهلية والا يكذب بعضهم بعض. فاذا كذبه فقد اوقعه في نقيصه. فلا يأمن بعدها

36
00:14:09.700 --> 00:14:36.200
قائلة على التكليف وكذلك في الامر والنهي  قالوا الايمان ايضا هو التصدير يعني في من جعل مرد الايمان للتقصير وهذا ايضا صحيح لكنه ايضا تصديق بالاوامر والنواهي لطلب الامن فيها

37
00:14:36.600 --> 00:15:10.800
والتصديق في ذاته اذا كان في الاخبار فان التصديق بها باعتقادها واذا كان في الاوامر والنواهي فان التصديق بها في اعتقادها والعمل بها فان حقيقة التصديق في اللغة راجعة ايضا الى هذين القسمين في الخبر باعتقاده وعدم رده وفي الامر والنهي بالتصديق به

38
00:15:10.800 --> 00:15:32.900
باعتقاده وعدم رده وبالعمل به ان كان هو المخاطب بذلك ويدل لهذا قول الله جل وعلا  في سورة الصافحات لما نقرأ قصة ابراهيم الخليل عليه السلام مع ابنه قال يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك

39
00:15:33.100 --> 00:15:56.700
فانظر ماذا ترى. قال يا ابتي افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين. فلما اسلم  جميعا فلما اسلم تله للجبين وناديناه هيا يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا فجعله مصدقا للرؤيا

40
00:15:57.250 --> 00:16:28.300
لما اسلم تصديقا ولما تله ايضا عملا تصديقا وهذا في الحقيقة راجع كما ذكرت لك بان اوامر والنواهي والاخبار هي كلها من عند الله جل وعلا فلا بد فيها من تحقيق امر الله. التصديق بالخبر والعمل بالامر والنهي. وعدم رده

41
00:16:28.850 --> 00:16:48.300
لانه من عند الله جل وعلا الذي تجب طاعته مطلقة اذا تبين ذلك فان قال له فان من لم يؤمن لم يحقق لنفسه الامن لا في الدنيا ولا في الاخرة

42
00:16:48.450 --> 00:17:14.650
فهو على خوف وعلى خطر وعلى اضطراب خوفا في النفس وخوف ايضا في المجتمع وفي من حوله. الايمان والامن  اشتقاقا واثرا شيء واحد لهذا قال جل وعلا الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم

43
00:17:14.700 --> 00:17:36.850
اولئك لهم الامن وهم مهتدون لانهم امنوا لطلبه لطلب الامن فجعل الله جل وعلا لهم الامن والهداية في الدنيا والاخرة اذا تبين لك ذلك الله جل وعلا امر الناس امر اهل الايمان بتقوى

44
00:17:37.000 --> 00:18:13.800
بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم والتقوى في القرآن والسنة على ثلاث مراتب ذكرناها لكم في موضع اخر وهي تقوى الله جل وعلا بي الاسلام والتوحيد والكفر بالطاغوت والشرك  وهذه يخاطب بها الناس جميعا. يا ايها الناس اتقوا ربكم يعني تقوموا في الاسلام. توحيد

45
00:18:14.050 --> 00:18:43.450
برد ترك الشرك وما يؤدي اليه. والثاني تقوى الله جل وعلا بامتثال الواجبات وترك المحرمات والثالث تقوى الله جل وعلا بترك  بامتثال المستحبات ترك المكروهات وترك ما يؤدي الى المشتبهات او المحرم

46
00:18:43.600 --> 00:19:02.450
هذا الاخير يدخل فيه الورع ويدخل فيه درجات الزهد ويدخل فيه اشياء كثيرة  المقصود هنا انه هنا قال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله واطيعوا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله

47
00:19:02.700 --> 00:19:35.450
وامنوا برسوله يعطيكم كفلين من رحمته امر بتقواه العامة وهي تشمل هذه المراتب جميلة لكن كل على حسب حاله   وامنوا برسوله  هذا الايمان المراد به تصديق  الجازم الذي لا شبعة فيه

48
00:19:36.050 --> 00:20:07.700
الذي يقارنه القول والعمل ان محمدا ورسول الله وخاتم الانبياء والمرسلين ان ما جاء به حق وان رسالته نسخت ما قبلها من الرسالات والايمان بالرسول مقصود به الايمان الشرعي لان الايمان اذا تعدى بالباء يقصد به الايمان الشرعي

49
00:20:08.100 --> 00:20:35.800
واذا تعدى باللام يعني في القرآن ليس في اللغة في القرآن اذا تعدى باللام فان المعنى والتصدير   كما قاله طائفة من اهل العلم كقوله امن له لوط وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين

50
00:20:36.350 --> 00:21:02.800
يؤمن بالله ويؤمن  يؤمن بالله ويؤمن بالمؤمنين وفي ايات كثيرة في ذلك واما اذا جاء الايمان معدا بالباء فان المقصود به الايمان الشرعي الايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم الايمان الشرعي

51
00:21:02.900 --> 00:21:21.100
وتصديقه فيما اخبر وطاعته فيما امر واجتناب ما عنه نهى وزجر والا يعبد الله الا بما شرعه كان الرسول الكريم عليه صلوات الله وسلامه قال سبحانه يؤتكم كفلين من رحمته

52
00:21:22.700 --> 00:21:54.450
يؤتكم هذه في جواب الامر  اتقوا يؤتكم يعني هي في مقام ان تتقوا يؤتكم فتكون مجزومة جوابا للامر وقوله يؤتكم كفلين الكفلان جمع كفل والكفل هو الحظ والنصيب حظ ونصيب لكن يطلق للحظ والنصيب الكبير

53
00:21:54.600 --> 00:22:27.950
يعني يؤتيكم حظين ونصيبين من رحمته وهذان الكفلان هل هما مضاعفة الاجر كقوله اولئك يؤتون اجرهم مرتين او هما كفلان   من الرحمة بمعنى انهما نصيبان من الرحمة في الدنيا وفي الاخرة ليس خاصا

54
00:22:27.950 --> 00:22:53.300
الاجر قولان لاهل العلم والظاهر عدم تحديدها بالاجر لان الرحمة تشمل الاجر وتشمل غيرها فيكون في قوله تعالى اولئك يؤتون اجرهم مرتين بما صبروا. وفي الحديث الذي ذكره ابن كثير هنا ثلاثة يؤتون اجرهم مرتين

55
00:22:53.850 --> 00:23:11.100
هذا بخصوص العجب لكن الرحمة اوسع واعطاء الله جل وعلا عبده الاجر على ما عمل بخصوص الاجر. لكن الرحمة اوسع. واعطاء الله جل وعلا عبده الاجر على هذا من الرحمة

56
00:23:11.250 --> 00:23:32.400
لكن رحمته اوسع من ذلك هذا يدل على ان تفسير من فسر الكفلين هنا بالاجرين انه فيه قصور ان الاولى حمل الرحمة على عمومها وان الكفلان وان الكفلين عظيمان لا يعلمهما الا الله جل وعلا من الرحمة

57
00:23:32.800 --> 00:23:59.100
بما في ذلك اعطاء الاجر مضاعفا والاحاديث التي ساقها ابن كثير رحمه الله هنا تدل على ذلك قال سبحانه ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم ويجعل لكم نورا تمشون به. النور هنا فسرها بعض اهل العلم بانه هو النور المذكور

58
00:23:59.450 --> 00:24:25.700
بسورة الحديد وفي سورة التحريم. انه النور يوم القيامة  يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم هذا نور يوم القيامة يؤتاه اهل الايمان ليكون لهم علامة واطمئنان وليجتازوا الصراط ينجوا من الظلمة على بصيرة ونور

59
00:24:26.150 --> 00:25:05.550
لكن هذا ايضا فيه القصور لانه قال جل وعلا هنا   ويجعل لكم نورا تمشون به هنا نور جاءت نكرة لسياق المنة سياق جواب الامر ستكون مطلقة فتقييدها يحتاج الى دليل كما هي قاعدة عند الاصوليين

60
00:25:05.650 --> 00:25:27.300
ان النكرة في سياق الاثبات انها ايش انها مطلقة تفيد الاطلاق النكرة في سياق الاثبات ان النكرة في سياق النفي تفيد في العموم قد يكون عموم ظهور وقد يكون عموم استغراب

61
00:25:27.350 --> 00:25:54.950
او تنصيص بحسبه يعني في اه في العموم اما الاطلاق فالاطلاق عموم بدلي وليس عموم شموع ان المطلق عام لكنه عام على وجه البدن لا على وجه الشمول فهو عام يصدق عليه هذا او هذا او هذا او هذا

62
00:25:55.250 --> 00:26:27.550
وقد يكون عاما يدخل فيه اه عشر او عشرين حالة المطلق اذا قيد صار المراد به حالة واحدة عمومه على وجه البدن فاذا لم يقيد فانه يبقى على اطلاقه لا على وجه الشمول ولكن على وجه البدن. وهنا نقول في قوله ويجعل لكم نورا تمشون به

63
00:26:27.550 --> 00:26:50.350
النور يعطاه يعطيه الله جل وعلا العبد في الاخرة بنص الايات المذكورة في سورة التحريم وفي غيرها وايضا يعطيه الله جل وعلا العبد في الدنيا كما دلت عليه سقاية الانعام او من كان ميتا فاحييناه

64
00:26:50.600 --> 00:27:23.400
وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها   وحينئذ سيكون هذا النور  نور في الدنيا او نور في الاخرة لان هذا وجه الاطلاق. اطلاقا ان يكون على وجه البدن. حتى يقيد. لا

65
00:27:23.400 --> 00:27:48.650
لكنه هنا يشمل النورين جميعا لمناسبة قوله يفتيكم كفلين من رحمته والكفلان هنا النور في الدنيا والنور الاخرة. تناسب الفضل لانه جعل لهم كفلين من رحمته انه يكون هنا النور بما يشمل

66
00:27:48.650 --> 00:28:22.850
امور الدنيا ونور الاخرة. خلافا لمن قيد لمن جعل ذلك في احد هذين الحالفين والنور يكون  في البصر ويكون في البصيرة  يكون في البصر ويكون في البصيرة  فبالبصر بالرؤية وفي البصيرة

67
00:28:23.000 --> 00:28:51.600
بعلم الاشياء على الصواب. واذا كان كذلك النور في الدنيا هو نور البصيرة  لا البصر والنور في الآخرة هو نور البصر والبصيرة وهذا من جراء انهم امنوا بهذا النور وتركوه

68
00:28:52.200 --> 00:29:14.950
الكفر والشرك وامنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم واتقوا الله فاعطاهم الله جل وعلا البصيرة في الدنيا نورا والبصر والبصيرة كالاخر هذا يبين لك معنى قوله ومن كان في هذه اعمى فهو في الآخرة اعمى

69
00:29:15.100 --> 00:29:39.600
واضل سبيلا ان المقصود بها هنا حمى البصيرة لا عمى البصر فمن كان اعمى البصيرة في هذه الدنيا فانه يوم القيامة اعمى البصر والبصير ومن كان في هذه الدنيا نير البصيرة بالايمان والتقوى

70
00:29:39.800 --> 00:30:02.050
فانه في الاخرة نير البصر والبصيرة فضلا من الله جل وعلا ونعمة. قال سبحانه ويغفر لكم والله غفور رحيم قوله ويغفر لكم المغفرة هنا ترتبت على الايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم على تقوى الله جل وعلا

71
00:30:02.300 --> 00:30:42.350
والمغفرة هي الستر ستر الذنوب والاستغفار طلبوا ستر الذنب  ومغفرة الله جل وعلا لعباده انه يستر ذنوبهم وستر الذنب  له جهتان الجهة الاولى الا يفضح الله جل وعلا العبد بين الناس في الدنيا او في الاخرة

72
00:30:43.500 --> 00:31:09.750
والجهة الثانية الا يفيض الله جل وعلا  اثر المعصية على عبده  لان المعصية اذا وقعت في الارض فلها اثر لها اثر على العبد ولها اثر ايضا على الارض التي هو فيها

73
00:31:10.100 --> 00:31:33.300
فإذا طلب العباد المغفرة يعني طلبوا ستر هذه الذنوب بعدم الفضيحة فيها وبعدم العقوبة عليها وهذا بخلاف التوبة فان التوبة ندم على ما فات واقلاع عن الذنب والعزم على الا يعود

74
00:31:33.500 --> 00:32:02.800
في المستقبل وليس فيها  ليس في التوبة معنى هذا المعنى الخاص بالاستغفار. ولهذا هنا قال ويغفر لكم ذكر المغفرة دون التوبة لانها اعم اثرا على العبد فيما فيه مصلحته في دنياه وفي اخرته. جعلنا الله واياكم ممن غفر له. وستر ذنبه وعيبه

75
00:32:02.850 --> 00:32:23.900
في دنيانا واخرتنا. ثم قال سبحانه والله غفور رحيم. هذا تعريض باسم من اسماء الله جل وعلا لكي يتعرض العبد لمغفرة الله ورحمته وهما مذكوران في الآية حيث قال يؤتكم كفلين من رحمته

76
00:32:24.150 --> 00:32:51.600
قال بعدها ويغفر لكم فهذا ذكر المغفرة والرحمة فناسب ان يختم بقوله والله غفور رحيم. وقوله الله غفور رحيم هنا من حيث الاعراب غفور خبر   لفظ الجلالة ورحيم خبر ثان

77
00:32:52.600 --> 00:33:14.700
هنا خبر اول وخبر ثاني وليست رحيم نعتن بغفور الا انا اذا اعتبرنا ان غفور دالة على الذات وهذه لا تصلح في كل موضع لانه قد يكون السياق يدل على ان المراد الصفة

78
00:33:15.350 --> 00:33:42.700
التي يشتمل عليها الاسم ليكون الانسب في الاعراب حينئذ ان تقول خبر اول خبر ثاني. يعني والله غفور والله رحيم بقوله لئلا يعلم سمعت ما قالها ابن كثير رحمه الله في نقله عن ابن جرير وفي كلامه في قوله ليتحقق اهل الكتاب

79
00:33:42.950 --> 00:34:03.900
ليتحقق اهل الكتاب فعبر بالتحقق وهو تعبير صحيح لان معنى قوله لان لا يعلم اهل الكتاب يعني لاي لان يعلم اهل الكتاب وهذا كما جاء في قراءة ابن مسعود لكي يعلم اهل الكتاب. وكما جاء ايضا في قراءة

80
00:34:04.250 --> 00:34:28.350
بعض السلف اظن اظنها قراءتك كلمة لان يعلم لان يعلم اهل الكتاب يعني بدون الله بدون لا  تكون ان الا يقدرون اعتقد ان هنا مخفضة من الثقيلة. واسمها ضمير الشاة المحذوف. تقدير الكلام

81
00:34:29.100 --> 00:34:47.300
لكي يعلم اهل الكتاب انهم لا يقدرون على شيء من فضل الله معنى الاية لكي يعلم اهل الكتاب انهم لا يقدرون على شيء من فضل الله لان فضل الله جل وعلا ليس بامانية

82
00:34:47.300 --> 00:35:03.100
اهل الكتاب ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب. هذا فضل من الله جل وعلا وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء فقوله اذا هنا لان لا يعلم صار المعنى لاي يعلم يعني لكي يعلم

83
00:35:03.650 --> 00:35:34.350
اهل الكتاب الا يقدرون يعني انهم لا يقدرون ولا هنا في قوله لئلا هذه اسميها كثير من اهل التفسير صلة تأدبا مع القرآن الكريم ويسميها اهل النحو والبلاغة زائدة وليس معنى الزيادة انها زائدة

84
00:35:34.950 --> 00:35:53.050
نقلا او زائدة معنى حاشا وكلا. هل هي يستعملون هذا اللفظ لها زائدة؟ قال قد من يقول انها زائلة لكن هذا التعبير الذي عبر به ابن جرير فيما سمعتم هو التعبير الاليق

85
00:35:53.450 --> 00:36:14.550
والادب مع كتاب الله جل وعلا. انا اقول هي صلة. ومعنى انها صلة معناها انها زائدة معنى كونها صلة انها زائدة لكن هنا الزيادة لتحقيق المعنى ولهذا ابن كثير على طريقته في انه لا يورد

86
00:36:14.600 --> 00:36:33.550
كل ما يتعلق بالتفصيلات اللغوية عبر لك بقوله ليتحقق من اين اتى بلفظ يتحقق؟ ليس مجرد تعبير. هذا من فهم اللغة. يعني كلمة لا هذه لما زيدت او كانت صلة

87
00:36:33.600 --> 00:36:50.700
وصارت صلتك او زيادتها لاجل تحقيق الكلام ولاجل تأتيله وفي القرآن كثير من ذلك منها فهي تأتي في النفي كما ذكر ابن كثير عن ابن جرير وتأتي ايضا في الاثبات

88
00:36:50.700 --> 00:37:13.000
بقوله مثلا لا اقسم بيوم القيامة لا اقسم بهذا البلد وفي قوله ايضا يأتي زيادة غير لا مثل زيادة ماء فبما رحمة من الله لنت لهم يعني فبرحمة من الله

89
00:37:13.400 --> 00:37:46.300
فبما نقضهم ميثاقهم يعني فبنقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية المقصود ان هاتين الكلمتين ماء ولا دالتان على النفي والعرب تزيدهما في الكلام اذا اراد المتكلم ان يثبت هذا كلام وان يؤكده وان يزيده تحقيقا

90
00:37:46.500 --> 00:38:06.700
قال لان لا يعلم اهل الكتاب الا يقدرون على شيء من فضل لا الا يقدرون يعني انهم لا يقدرون كما ذكرت لك على شيء من فضل الله يعني على اي شيء. لانهم ليسوا هم الذين يتحكمون

91
00:38:06.800 --> 00:38:30.000
في الفضل ويوزعونه كيف شاؤوا. الفضل بيد الله بجميع انواعه بفضل الدنيا وفضل الاخرة فهو يؤتيه من يشاء. قال سبحانه يؤتيه من يشاء الله ذو الفضل العظيم هو سبحانه صاحب الفضل الاعظم

92
00:38:30.150 --> 00:38:53.550
صاحب المنة الكبرى له على عبادة  واجب الشكر والثناء والانابة لما له عليهم سبحانه من افضال ونعم لا تحصى ولا تعد وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الانسان لظلوم كفار

93
00:38:53.600 --> 00:39:29.800
هذا اخر هذه السورة سورة الحديث    وهي سورة عظيمة اشتملت على تمجيد الله جل وعلا في اولها وعلى فضل الله جل وعلا في اخرها فله سبحانه الحمد والشكر والثناء  بخاري نور البصيرة نور البصيرة

94
00:39:29.800 --> 00:39:50.450
طيب اذا كان اذا كان الشيء فيه بصيرة للانسان في دينه او سار فيه على هدي النبي صلى الله عليه وسلم فهو نور نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء

95
00:39:50.550 --> 00:40:20.850
الباشمهندس ثواني؟ نعم؟ الزواج كيف لقى الرجل ذكرت لك ان النور يكون للبصريات البصر والبصيرة. ها؟ اما الذوات لا انيم ما هي ما نقول انها ما يغنيها بدعة مخالفة ليس صحيح

96
00:40:20.950 --> 00:40:36.540
ان النور للبصر او للبصير الا اذا كان بقصد ما اضيف اليه تقول فلان نور مثلا يعني لانه طالب علم لانه عالم ينشر النور والهدى ونحو ذلك هذا