﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.850
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم. تفسير سورة الحديد. الدرس الخامس. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى

2
00:00:17.850 --> 00:00:42.050
وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا واغفر لنا ولشيخنا والحاضرين قال حافظ ابن كثير رحمه الله تعالى  في تفسير قول الله تعالى يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم. بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها

3
00:00:42.050 --> 00:01:02.050
تنهار خالدين فيها. ذلك هو الفوز العظيم. يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا. فضرب بينهم بسور له باب. باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب

4
00:01:02.050 --> 00:01:22.050
ينادونهم الم نكن معكم؟ قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الاماني حتى جاء امر الله وغركم بالله الغرور فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار

5
00:01:22.050 --> 00:01:42.050
يا مولاكم وبئس المصير. يقول تعالى مخبرا عن المؤمنين المتصدقين انهم يوم القيامة يسعى نورهم بين ايديهم في القيامة بحسب اعمالهم كما قال عبدالله بن مسعود في قوله تعالى يسعى نورهم بين ايديهم. قال على قدر

6
00:01:42.050 --> 00:02:02.050
اعمالهم يمرون على الصراط منهم من نوره مثل الجبل ومنهم من نوره مثل النخلة ومنهم من نوره مثل الرجل القائم وادناهم نورا من نوره في ابهامه مرة ويطفأ مرة. رواه ابن ابي حاتم وابن جرير وقال قتادة

7
00:02:02.050 --> 00:02:24.200
ذكر لنا ان نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول من المؤمنين من يضيء نوره من المدينة الى عدن ابين وصنعاء الى عدن ابين وصنعاء فدون ذلك حتى ان من المؤمنين من يضيء نوره موضع قدميه. وقال سفيان الثوري عن

8
00:02:24.200 --> 00:02:44.200
صين عن مجاهد عن جنادة بن ابي امية قال انكم مكتوبون عند الله باسمائكم وسيماكم وحلاكم وحلاكم دواكم ومجالسكم فاذا كان يوم القيامة قيل يا فلان هذا نورك يا فلان لا نور لك وقرأ

9
00:02:44.200 --> 00:03:06.650
يسعى نورهم بين ايديهم وقال الضحاك ليس احدا لا يعطى نورا يوم القيامة. فاذا انتهوا الى الصراط طفئ نور المنافقين قال قال الظحاك ليس لاحد لا يعطى نورا يوم القيامة. وقال الضحاك ليس احد الا يعطى نورا يوم القيامة

10
00:03:06.650 --> 00:03:26.650
فاذا انتهوا الى الصراط طفئ نور المنافقين. فلما رأى ذلك المؤمنون اشفقوا ان يبطأ نورهم كما طفئ نور المنافقين فقالوا ربنا اتمم لنا نورنا. وقال الحسن يسعى نورهم بين ايديهم. يعني على الصراط

11
00:03:26.650 --> 00:03:46.650
قال ابن ابي حاتم رحمه الله تعالى حدثنا ابو عبيد الله ابن اخي ابن اخ ابن وهب قال اخبرنا عمي عن يزيد ابن ابي حبيب عن سعيد ابن مسعود انه سمع عبد الرحمن بن جبير يحدث انه انه سمع ابا الدرداء وابا ذر يخبر

12
00:03:46.650 --> 00:04:06.650
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انا اول من يؤذن له يوم القيامة بالسجود واول من يؤذن له برفع فانظر من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي فاعرف امتي من بين الامم. فقال له رجل يا

13
00:04:06.650 --> 00:04:23.700
نبي الله كيف تعرف امتك من بين الامم ما بين نوح الى امتك؟ فقال اعرفهم محجلون من اثر الوضوء ولا اقول لاحد من الامم غيرهم ولا اعرفهم محجلون من اثر الوضوء

14
00:04:24.150 --> 00:04:53.150
فقال اعرفهم محجلون من اثر الوضوء ولا يكون لاحد من الامم غيرهم واعرف واعرفهم يؤتون وكتبهم بايمانهم واعرفهم بسيماهم في وجوههم. واعرفهم بنورهم يسعى بين ايديهم وقاؤك وقوله وبايمانهم قال الضحاك اي وبايمانهم كتبهم كما قال فمن اوتي كتابه بيمينه

15
00:04:53.650 --> 00:05:13.650
وقوله بشراكم اليوم جنات جنات تجري من تحتها الانهار اي يقال لهم بشراكم اليوم جنات اي لكم البشارة بجنات تجري من تحتها الانهار. خالدين فيها اي ماكثين فيها ابدا. ذلك هو الفوز العظيم. وقوله

16
00:05:13.650 --> 00:05:33.650
ثم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا نقتبس من نوركم. وهذا اخبار منه تعالى عما يقع يوم القيامة في العرصات من الاهوال المزعجة والزلازل العظيمة والامور الفظيعة وانه لا ينجو يومئذ الا

17
00:05:33.650 --> 00:05:53.650
من امن بالله ورسوله وعمل بما امر الله به وترك ما عنه زجر. قال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا عبدة بن سليمان قال حدثنا ابن المبارك قال حدثنا صفوان ابن عمرو قال حدثني سليم ابن عامر قال خرجنا على جنازة

18
00:05:53.650 --> 00:06:13.650
في باب دمشق ومعنا ابو امامة الباهلي. فلما صلى على الجنازة واخذوا في دفنها قال ابو امامة ايها الناس انكم قد اصبحتم وامسيتم في منزل تقتسمون فيه الحسنات والسيئات وتوشكون ان تطعنوا منه الى

19
00:06:13.650 --> 00:06:33.650
امنزل اخر وهو هذا يشير الى القبر بيت وحده وبيت الظلمة وبيت الدود وبيت الضيق الا ما وسع الله ثم تنتقلون منه الى موطن يوم القيامة فانكم في بعض تلك المواطن حتى حتى يغشى الناس امر من

20
00:06:33.650 --> 00:06:58.400
فتبيض وجوه وتسود وجوه. ثم تنتقلون منه الى منزل اخر. فيغشى الناس ظلمة شديدة. ثم النور فيعطى المؤمن نورا ويترك الكافر ويترك الكافر والمنافق فلا يعطيان شيئا. وهو المثل الذي ضربه الله تعالى في كتابه فقال او كظلمات في

21
00:06:58.400 --> 00:07:18.400
في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. فلا يستطيع الكافر والمنافق بنور المؤمن كما لا

22
00:07:18.400 --> 00:07:38.400
يستظيع الاعمى ببصر البصير. ويقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا. انظرونا نقتبس من نوركم. قيل ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا. وهي خدعة الله التي خدع بها المنافقين حيث قال يخادعون الله وهو خادع

23
00:07:38.400 --> 00:07:58.400
فيرجعون الى المكان الذي قسم فيه النور فلا يجدون شيئا فينصرفون اليهم وقد ضرب بينهم بسوء له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب الاية. الا انه يقول سليم بن عامر فما

24
00:07:58.400 --> 00:08:18.400
يزال المنافق مغترا حتى يقسم النور ويميز الله بين المنافق والمؤمن ثم قال حدثنا ابي قال حدثنا يحيى بن عثمان قال حدثنا ابن حيوة قال حدثنا ارطاس ابن المنذر قال حدثنا يوسف ابن الحجاج عن ابي امامة قال

25
00:08:18.400 --> 00:08:38.400
يبعث الله ظلمة يوم القيامة. فما من مؤمن ولا كافر يرى كفه. حتى يبعث الله بالنور الى المؤمنين بقدر اعمالهم فيتبعهم المنافقون فيقولون انظرونا نقتبس من نوركم. وقال العوفي والضحاك وغيرهما عن ابن عباس

26
00:08:38.400 --> 00:08:58.400
بينما الناس في ظلمة اذ بعث الله نورا فلما رأى المؤمنون النور توجهوا نحوه وكان النور دليل دليلا من الله الى الجنة. فلما رأى المنافقون المؤمنين قد انطلقوا اتبعوهم فاظلم الله على المنافقين. فقالوا حينئذ

27
00:08:58.400 --> 00:09:16.400
انظرونا نقتبس من نوركم فانا كنا معكم في الدنيا قال المؤمنون ارجعوا وراءكم من حيث جئتم من الظلمة فالتمسوا هنالك النور وقال ابو القاسم  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله

28
00:09:16.750 --> 00:09:36.600
حق الحمد وموفاه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ومصطفاه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم ممن علم العلم النافع

29
00:09:36.700 --> 00:10:04.150
ووفق للعمل الصالح وجنب الفتن ما ظهر منها وما بطن في هاتين الايتين من سورة الحديد اشارة عظيمة وتخويف كبير اما البشارة فهي لاهل الايمان بان الله جل وعلا يكرمهم ايما اكرام

30
00:10:05.850 --> 00:10:36.600
وينزل السكينة والطمأنينة عليهم بالعرصات حيث يعطيهم الله جل وعلا النور الذي يسعى بين ايديهم ويعطيهم الكتب بايمانهم ويبشرهم في العرصات بان لهم ذلك اليوم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيه

31
00:10:37.350 --> 00:11:10.550
وفيها تحذير كبير وتخويف وانذار للمنافقين والمنافقات الذين ما دخل نور الله جل وعلا الى قلوبهم بانه يسلبون النور الذي به البصر يوم القيامة وبه طمأنينة وبه السكينة بما يستقبلون من الامر

32
00:11:11.000 --> 00:11:41.850
فيسلبون النور ويبتعون الارض بان يقال ارجعوا ارجعوا ورائكم التمسوا نورا فيرجعون فلا يجدون نورا  ما ذكره الحافظ بن كثير من تفاسير السلف عن ذلك في معنى الايتين  وفي قوله يوم ترى المؤمنين

33
00:11:42.700 --> 00:12:25.300
يكثر في القرآن ان يأتي اول الاية ظرف زمان  كقوله يوم هنا بدون عطف او ظرف زمان بحرف العطف واو   كقوله مثلا واذ يقول  المنافقون  اذ قال الله واذ قال ربك ونحو ذلك

34
00:12:26.800 --> 00:13:02.450
والعلماء في مثل هذا عنيف قوله يوم في هاتين الايتين وفي نحوهما سلفوا في ذلك هل هي معلقة بما سبق في الاية قبلها  او هي ظرف  منصوب بالواقع فيه   وتقدير الكلام

35
00:13:03.300 --> 00:13:29.750
واذكر يوم ترى المؤمنين والمؤمنات  اما الاول   يعني ان تكون معلقة بالاية قبلها في هذا الموضع وفي غيره الاية قبلها قال جل وعلا من ذا الذي يبغض الله قرضا حسنا فيضاعفه له

36
00:13:31.250 --> 00:14:05.050
سيضاعفه له وله اجر كريم يوم ترى المسلمين لذلك تلك المضاعفة والاجر   هي يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم ويوم يقول المنافقون والمنافقات يعني انما يوفل المؤمن الاجر اذا لقي الله جل وعلا يوم القيامة

37
00:14:05.800 --> 00:14:41.550
والوجه الثاني ان يكون تقدير الكلام واذكر يوم ترى المؤمنين والمؤمنات ومعلوم ان هذا اليوم الذي سيأتي لا يذكر باعتبار انه قد وقع وانتهى فانه يستقبل من الزمان وسيأتي فكيف في مثله يزول تقدير

38
00:14:41.650 --> 00:15:07.500
اذكر او في امر لم يحظر كتقديري اذ كتقدير اذكر مع اذك في مواضعها في القرآن  واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة قال العلماء تقديره واذكر يعني واذكر حين

39
00:15:07.950 --> 00:15:33.250
قال ربك للملائكة  والتقدير مع ان الاول في معنى السقف ما يستقبل من الزمان ولم يحضر والاخر فيما مضى من الزمان ايضا ولم يحضر تقديره قالوا لفائدة البلاغة وهي ان

40
00:15:33.400 --> 00:16:09.850
استحضرت تفاصيل وما قص الله جل وعلا في غير هذا الموضع مما سيكون ليكون ادعى للايقان ولفهم ما سيحصل. او ما حصل فكأن جميع لان القارئ الذي قال الله جل وعلا له واذ قال ربك للملائكة يعني واذكر حين قال ربك كانه كان حاضرا

41
00:16:10.200 --> 00:16:39.650
وانما يتذكر شيئا رآه بعينه وهذا فيه اليقين وفيه قوة التصديق وفيه استحضار المرء لشيء كانه حضر من قوة  يقينه به وتصديقه له فهذا اذا نظرت اليه في هذه الاية وقرأتها مرة اخرى وفي مواضعها

42
00:16:40.000 --> 00:16:59.150
مستحظرا هذا المعنى فان المؤمن يكون عنده من حضور ما سيكون يوم القيامة مما قص الله جل وعلا ما قال مما قص الله جل وعلا في كتابه ما يكون معه

43
00:16:59.550 --> 00:17:27.250
تدبر واليقين بهذه  الاخبار الغيبية قال جل وعلا يوم ترى المؤمنين والمؤمنات على التقدير الاول وله اجر كريم يوم ترى او فيضاعفه له يوم ترى المؤمنين فيكون ذكر سعي النور هذا من

44
00:17:28.000 --> 00:18:00.150
من الاجر ومن المضاعفة التي جاءت في الاية قبله وعلى الثاني تكون مستهدفة يعني اذكر يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم    وهنا قال المؤمنين والمؤمنات والمراد به هنا

45
00:18:00.500 --> 00:18:35.800
ما يشمل اسم الاسلام لان المؤمن هذه هل فيها موصولة  ومؤمن اسم فاعل واسم الفاعل او اسم المفعول اذا اتصلت به الالف واللام كانت موصولا حقيا كما هو اذ كانت صلة موصولة موصولا حرفيا وتبكون اسم الفاعل او ما بعده تكون هي الصلة. كما قال

46
00:18:35.800 --> 00:18:59.650
ابو مالك بالالفية في الاسم الموصول وصفة صريحة صلة ال وكونها بمعرب افعال القلب  ويعني بذلك ما اتصل الصفة الصريحة هي اسم الفاعل واسم المفعول وكما هو معلوم في موضعه في الصفة المشبهة

47
00:18:59.950 --> 00:19:23.050
اه قولان لاهل العلم بالعربية وهذا يعني تحقيق قول من قال من اهل العلم ان اسم المؤمن الى حفرد ولم يقترن به اسم المسلم فهو كاسم الايمان اذا جاء مفردا دون اسم

48
00:19:23.100 --> 00:19:52.400
الاسلام فانه يعنى به الاسلام. وهذا حاصله ان قوله يوم ترى المؤمنين والمؤمنات انه يشمل المسلمين فليس تخصيصا لمن بلغ مرتبة الايمان التي هي قسيمة لمرتبة بمراتب الاسلام والايمان والاحسان

49
00:19:53.950 --> 00:20:28.250
قسيمة يعني احد الاقسام   قوله يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم كلمة يسعى هنا مع ان النور ملازم لهم وهم الذين يسعون والنور لو سعى وهم لم يسعوا لسبقهم كثيرا وربما تخلف تخلفوا عنه

50
00:20:29.050 --> 00:21:01.050
لكن في هذا فائدة ونكتة لان النور من شدة فرحه بالمؤمن فانه يريد ان يسبقه الى الجنة يسعى بين يديه اكراما له حتى يبلغه الجنة التي هي محل الطمأنينة   والنور الذي يعطاه يعطيه الله جل وعلا المؤمن

51
00:21:01.450 --> 00:21:34.050
ويؤتاه المؤمن من الذكور والاناث هذا النور نور حقيقي وهو كالبصيرة التي في القلب يختلف فيها الناس فمنهم من يكون نوره كما سمعتم في الاثار قويا مضيئا ومنهم من يكون اقل منهم من يكون في ابهاما ومنهم من يكون بين

52
00:21:34.200 --> 00:22:05.300
قدميه وهكذا واختلاف النور باختلاف الايمان خلاف منزلة العبد في تحقيق الايمان والايمان والاسلام يتفاضلان يعني ليس ايمان كل احد متساوية وليس اسلام كل احد ايضا متماثلة ولهذا لاختلافهم في درجة الاسلام

53
00:22:05.350 --> 00:22:32.550
وهو استسلامهم لله بالتوحيد  انقيادهم له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله كذلك تفاوتهم بالايمان الذي هو الايمان بالله وملائكته اخره هذا بحسبه يكون اختلاف النور وهذا النور  نور مخلوق وليس

54
00:22:33.550 --> 00:23:00.750
هو صفة الله جل وعلا التي اختص بها بل هو نور المخلوق يعطى يعطاه المؤمن ليبصر موضعه وليكون دليلا على موضع الصراط لان جهنم قبلها بينها وبين العراسات ظلما عظيما

55
00:23:01.450 --> 00:23:27.350
هذه الظلمة لا يتجاوزها ويبصر موضع الصراط الذي هو موضع الطريق الى تجاوز دار الهوان والعذاب اعاذنا الله منها الا من اوتي نورا لهذا يكرم الله جل وعلا اهل الايمان بانواع من منها النور وسرعة العبور على الصراط واشياء

56
00:23:27.350 --> 00:23:53.800
متنوعة دلت عليها الايات والاحاديث  قال جل وعلا هنا يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم كلمة وبايمانهم للعلماء فيها عدة توجيهات  منها مع ذكره ابن كثير فيما سمعتم من قول الضحاك

57
00:23:54.400 --> 00:24:21.300
بقوله وبايمانهم ان تقديرها وبايمانهم كتبهم كما قال جل وعلا في الاية الاخرى فمن اوتي كتابه بيمينه  القول الثاني ان في ايمانهم والنور ان النور بايمانهم يسعى نورهم بين ايديهم

58
00:24:21.450 --> 00:25:05.400
وبايمانهم نورهم     والثالث ان بايمان هذه بايمانهم يا مثل بين ايديهم يعني وبين ايمانهم وغير بين باء وبين لتنوع اللفظ يعني كأنه قال يسعى نورهم بين ايديهم وايمانية. يعني نورهم يكون بين ايديهم وعلى جهة اليمين

59
00:25:05.600 --> 00:25:39.000
منهم ايضا قاما لجهة اليمين التي جعل الله جل وعلا الكتاب  مأخوذا بها قال بشراكم اليوم البشرى من البشارة واصل البشارة هي الخبر الذي تتأثر منه البشرة  سواء اكان خبر خير

60
00:25:39.300 --> 00:26:05.900
ام كان خبر شر الخبر الذي تتأثر منه البشرة تغيرا اما بشعور واما بظده يقال له بشارة يعني في اصل اللغة وقد جاء هذا وهذا في القرآن لقوله فبشره اعدادا اليم

61
00:26:06.150 --> 00:26:32.250
وفي ما يؤذي و تكسير الجنات بما يسر كثير فلما ان جاء البشير ايضا من مما يسر لكنه غلبة الاستعمال على ان البشارة والتبشير تكون فيما يسر ويظهر اثر السرور

62
00:26:32.250 --> 00:26:55.550
على البشر فمن المبالغة كبيرة في ان الخبر يكثر سمي بشارة وقوله هنا بشرى اليوم تعبير بالاسرة اسرة اليوم جنات. ان هذه هذا الخبر بان لهم ذلك اليوم جنات. وانه يلقى عليهم

63
00:26:55.550 --> 00:27:20.550
هذا يظهر اثره على جميع اجزاء بشرتهم وهذا فيه سرور النفس وسرور اجزاء البدن ايضا بذلك وعلى مصراكم اليوم جنات الجنات كما هو معروف كما جنة والجنة في اصل كلام العرب

64
00:27:20.800 --> 00:27:45.300
هي البستان الذي كثف شجره فاخفى من فيه يعني اخفى الداخل فيه وهذا مأخوذ من اصل الاستقام في ان مادة جنة كما هو معلوم ذكرتها لكم قبل ذلك مبنية على مادة الخفاء

65
00:27:45.300 --> 00:28:08.450
والاستتار الجنين والجنون الميكان واشبه ذلك ممن حصلته لكم قبل ذلك نظر فيها الى معنى الاستتار واهل العلم في في نظرهم الى معنى الاستتارة على وجهه منهم من يقول انها مستترة

66
00:28:08.800 --> 00:28:32.600
يعني عن الانظار في الدنيا ومنهم من يقول ان معنى الاستتار فيها لاجل ان احدا من اهل الجنة لا يطلعوا على نعيم اخر وكل في جنة مستقلة. ولذلك جمعت مع ان قمة عدل واحدة

67
00:28:32.900 --> 00:29:03.500
لكنها جمعت وجعلت متعددة لان لكل واحد منهم جنة والجميع في جنة واحدة قال بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الانهار  قالبين فيها الخلود هنا هو خلود ابدي ان الخلود في اللغة هو طول المكث

68
00:29:04.750 --> 00:29:28.050
وقد يكون طول المكث ابديا طويلا جدا او مؤبدا وقد يكون طويلا بحسبه. لهذا كانت العرب تسمي خالدا تفاؤلا بطول العمر وطول المكث في الدنيا والخلود جاء في القرآن مميزا

69
00:29:28.100 --> 00:29:58.500
ابدا خالدين فيها ابدا نارة غير مميزة وهذا وهذا يحمل بعضه على بعض في الجنة فان الخلود فيها  معبد كما جاء في الحديث الصحيح ان والخلود جاء بالقرآن عرفة مميزا

70
00:29:58.600 --> 00:30:20.100
ابدا خالدين فيها ابدا تعرفا غير مميز وهذا وهذا يحمل بعضه على بعض في الجنة فان الخلود فيها معبد كما جاء في الحديث الصحيح ان الموتى يؤتى به يوم القيامة

71
00:30:20.200 --> 00:30:38.050
فيذبح على قنطرة بين الجنة والنار ثم ينادي منادي يا اهل الجنة خلود بلا موت ويا اهل النار خلود فلا موت. اما النار فجاء الخلود فيها في القرآن بدون التعذيب الا

72
00:30:38.700 --> 00:31:08.000
في موضع او موضعين وهذا يعني في حق في حق العصاة وهذا اه مما حمله السلف على ان اهل التوحيد واهل الايمان قد يخلدون في النار اذا قضى الله جل وعلا ان يكونوا من اهل النار لكبائرهم

73
00:31:08.100 --> 00:31:31.100
ولتطهيرهم لكنهم لا لا يعبدون فيها ولهذا جاء في مثل اه اكل الربا وقاتل النفس جاء الخلود بدون تأبين. وجاء في حق كفار التعبير دون اه تعبيد مع القلوب. وهذا لاختلاف طبقات النار

74
00:31:31.300 --> 00:31:57.900
فالخلود متنوع وطول المخ متنوع والبحث في هل اه قوله في اهل النار خالدين فيها ابدا هل هو ابدا هل هي ابدية بالنسبة الى الزمان؟ ام ابدية بالنسبة الى بقاء النار قولان معروفان

75
00:31:58.000 --> 00:32:24.800
آآ عند اهل العلم قال جل وعلا بعد ذلك ذلك هو الفوز العظيم  هو هذه بل قبل ذلك ذلك عبارة عن ثلاثة عبارة عن ثلاث كلمات لا واللام والكاف ولا

76
00:32:24.950 --> 00:32:48.600
اسم الاشارة واللام للبعد والكاف بالخطاب. وهنا في بعض الايات يأتي ذاتها او يعني في الكلام لا يأتي واللام هنا كما قلنا للبعد بدل ما قال ابن مالك في الالفية

77
00:32:48.900 --> 00:33:12.600
اه ولد البعد منطق باللام حرفا دون لام دون كاف او معنى واذا كان كذلك البعد هنا ما المقصود به ذلك هنا المقصود به من جهة المعنى والبلاغة آآ انه وعد في المكانة

78
00:33:13.650 --> 00:33:41.650
والمنزلة مما يجب معه ان يكون في اعلى مقامات الحفاوة والاهتمام  ذلك هو الفوز العظيم ليس لبعده زمانة ولكن لبعده وارتفاعه قدرا ومنزلا وهذا كما نظائره لقوله الفنا من ذلك الكتاب

79
00:33:41.900 --> 00:34:03.450
لا ريب فيه مع ان الكتاب والذي بين ايدينا ما قال هذا الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. ذلك فاشار اليه اشارة بعده. والاشارة بالبعد ليس مقتضاها البعد الحسي ولكن البعد

80
00:34:04.200 --> 00:34:29.400
المنزلة وارتفاع المقام حقيقة ومما يجب معه ان يكون فيه رفع لمقام هذا الفوز ومقام القرآن ونحو ذلك النفوس هو مرت معنا كم مرة عدة مرات بان كلمة هو هنا

81
00:34:29.550 --> 00:34:55.500
ذلك هو الفوز العظيم انها ضمير عماد او فصل لا محل له من الاعراب وان الفوز بعدها خبر خبر نداء خبر نداء على اسم الاشارة وليس لهو لان هو اه ضمير لا محل له من الاعراب يسميه اهل

82
00:34:55.500 --> 00:35:33.650
البصرة  ومية فصل ويسميها هلكوبة ضمير عماد وهذا يؤصل فيه ما بين المبتدأ والخبر او الاسم والخبر اذا كان معرفتين بالا يشتبه  الحضرة بالوصف او بالنعت ولفوائد اخرى يعني او احوال اخرى في النحو معروفة

83
00:35:33.850 --> 00:36:00.700
لكن ما فائدته من جهة المعنى؟ من جهة البلاغة ضمير الفصل له عدة فوائد ينتفع منها التفسير من فوائده انه فصل للتأكيد   فصل للتأكيد فمن انواع المؤكدات مجيء ضمير البصر

84
00:36:02.100 --> 00:36:39.300
وهو ايضا فصل   وهو المعنى الثاني او الفائدة الثاني    للتمييز  ما بين الخبر والنعل التمييز هذا يفيد بان الخبر النعت كما هو معلوم تابع والخبر غير تابع هذا يفيدك في

85
00:36:39.600 --> 00:37:11.800
بيان المعنى والاعراب بمثل هذا الموضع  قال جل وعلا ما دام تكلمنا عن عن بعض الشيء الفوز العظيم العظيم نعت للفوز والعظيم في القرآن جاء على  جهتين اول عظم   الذات

86
00:37:12.500 --> 00:37:52.700
والثاني عظم الصفات     والنواة تتنوع فيكون عظم كل ذات بحسبها  والصفات ايضا تتنوع فيكون عظم الكل صفة وموصوف بتلك الصفة بحسبه   مثلا ولهم عذاب عظيم على عظم صفات بحسب ولها عرش عظيم

87
00:37:52.750 --> 00:38:19.750
هذا الله جل وعلا وصف عرشها في العظم ووصف عرشه عرشه ايضا جل جلاله الذي في السماء بانه عظيم. هذا عظم بعد وصفات بحسبه يعني بحسب من اضيف اليها قال جل وعلا بعدها يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا نقتبس من نورهم

88
00:38:20.100 --> 00:38:43.750
المراد بالمنافقين والمنافقات هنا هم اهل النفاق الاعتقاد اما اهل النفاق العملي فانهم يدخلون باسم الاسلام الذي دلت عليه الاية قبلها ويدخلون في الموازنة او في العقوبة او في عفو الله جل وعلا عنهم بحسب ما عندهم

89
00:38:43.750 --> 00:39:13.700
من الحسنات وعظم خصال النفاق التي اكتسبوها فقوله جل وعلا يوم يقول المنافقون والمنافقات المراد بهم الذين اظهروا الاسلام وابطنوا الكفر  يقولون للذين امنوا انظرونا نقتبس من نوركم يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا

90
00:39:14.150 --> 00:39:48.400
نقتبس من نوركم وانظروا هنا بمعنى الانتظار  انظرونا يعني انتظرونا وكلمة انظروا جاءت في القرآن بمعنى النظر الذي هو الاعتبار وبمعنى النظر الذي هو الرؤية وبمعنى النظر الذي هو الانقطاع الذي هو

91
00:39:48.800 --> 00:40:24.750
الانتظار اول النظر بمعنى لا يأتي البعض لاعتبار تأمل تدبر نظر بمعنى الرؤية ونظر بمعنى الانتظار. والفرق بينها من جهة الاستعمال باختلاف ما تتعدى به فاذا تعدت اعد النظر  بالا فانه يكون بمعنى الرؤية. ناظرة

92
00:40:25.150 --> 00:40:54.550
وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة ناظرة الى ربها يعني منتظرة يعني اه راقية وجه ربها الكريم ومن فسرها بمنتظرة نعم ربها من السلف هذا طلب تفسير وان كان من اقوى من بعض اقوال التابعين

93
00:40:54.700 --> 00:41:37.650
وجعلوا انظرونا وجعل الى ربها ناظرة يعني ناظرة نعم ربها عنده وهو مجاهد رحمه الله الى جمع  هو جمع كالات يعني النعم  وهذا   وهذا خلاف اه تفسير النبي عليه الصلاة والسلام وتفاسير الصحابة باجمعين. وكذلك التفاسير اكثر

94
00:41:38.000 --> 00:42:10.700
او جمهور قابل. المقصود ان قوله هنا انظرونا تعدت بنفسها انظرونا فيكون بمعنى الانتظار  نقتبس من نوركم قيل ارجعوا ورائكم التمسوا نورا. نقتبس يعني نأخذ خبثا. وهو البصير من النور قيل ارجعوا وراءكم التمسوا نورا يأتيه

95
00:42:10.750 --> 00:42:35.300
تكملة تفسير هذه الحياة ان شاء الله رب العالمين  بدل في في هادي مواضع لكن في مثل هذا ذلك الفوز يصير مبتدأ مبتدأ خبر لكن صحيح في بعض المواضع يكون المعرفة بعد

96
00:42:35.350 --> 00:43:08.700
اسم الاشارة  اما هلأ مبتدأ خبر ذلك الفوز ذلك هو الفوز له التداوي  لتتضح لك الفرق بينهما لو قلت مثلا هذا الرجل القاضي هذا الرجل القاضي او هذا الامام  هذا الامام يشتبه هل تمت الجملة ولا ما تم

97
00:43:08.850 --> 00:43:46.200
لكن اذا اتيت بضمير الفصل ذهبوا الاشتباه اه يقول هذا هو الامام هذا الرجل هو القاضي هنا تقول الرجل ايش على احاطة بيان او او بدل. لكن القاضي صبر    او المصاحبة. اذا فسرتها على

98
00:43:46.250 --> 00:44:04.196
اذا فسرت بايمانهم يعني الكتب كالايات الاخرى فتكون الباء هنا للالصاق واما اذا فسرتها بانها النور يسعى بين ايديهم ويسعى ايضا بجهة اليمين فتكون هناك