﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.850
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم. تفسير سورة الحديد. الدرس التاسع. لماذا؟ الحمد لله رب العالمين. وصلى

2
00:00:17.850 --> 00:00:37.850
الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا واغفر لنا وشيخنا والحاضرين. قال الامام ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير قول الله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نقرأه

3
00:00:37.850 --> 00:00:57.850
اه ان ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم. والله لا يحب كل مختال فخور الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتولى فان الله هو الغني الحميد. يخبر تعالى عن قدره السابق في خلقه قبل

4
00:00:57.850 --> 00:01:16.950
ان يبرأ البرية فقال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم اي في الافاق وفي نفوسكم الا في من قبل ان نبرأها اي من قبل ان نخلق الخليقة ونبرأ النسمة وقال بعضهم احسن الله

5
00:01:17.200 --> 00:01:37.200
يخبر تعالى عن قدره السابق في خلقه قبل ان يبرأ البرية. فقال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم. اي في الافاق وفي نفوسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها اي من قبل ان نخلق الخليقة ونبرأ النسمة. وقال بعضهم

6
00:01:37.200 --> 00:01:57.200
من قبل ان نبرأها عائد على النفوس. وقيل عائد وقيل عائد على المصيبة. والاحسن عوده على الخليقة والبرية بدلالة الكلام عليها كما قال ابن جرير حدثني يعقوب قال حدثنا ابن علية عن منصور عن منصور ابن عبد الرحمن قال

7
00:01:57.200 --> 00:02:17.200
فكنت جالسا مع الحسن فقال رجل سله عن قوله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأ فسألته عنها فقال سبحان الله ومن يشك في هذا؟ كل مصيبة بين السماء والارض ففي كتاب الله من قبل ان يبرأ النسب

8
00:02:17.200 --> 00:02:33.600
وقال قتادة ما اصاب من مصيبة في الارض قال هي السنون يعني الجذب ولا في انفسكم يعني يقول الاوجاع والامراض. قال وبلغنا انه ليس احد يصيبه قد شعود. ولا نكبة قدم ولا

9
00:02:33.600 --> 00:02:58.200
جانه عرق الا بدم قال ولا خلجان عرق الا بذنب وما يعفو الله عنه اكثر. وهذه الاية الكريمة العظيمة من اذل دليل على القدرية نبات العلم السابق قبل قبحهم الله وقال الامام احمد حدثنا ابو عبد الرحمن قال حدثنا حيوة وابن لهيعة قالا اخبرنا ابو هاني القولاني انه

10
00:02:58.200 --> 00:03:23.800
ابا عبد الرحمن الحبلي يقول سمعت عبد الله ابن الحبلي يقول سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قدر الله خذ مقاديرك قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. ورواه مسلم من حديث عبدالله بن وهب وحيوة بن شريح ونافع بن زيد

11
00:03:23.800 --> 00:03:43.800
ثلاثتهم عن ابي هانئ به وزاد ابن وهب وكان عرشه على الماء. ورواه الترمذي وقال حسن صحيح. وقوله تعالى ان ذلك على الله اي ان علمه تعالى الاشياء قبل كونها وكتابته لها طبق ما يوجد في حينها سهل على الله عز وجل لان

12
00:03:43.800 --> 00:04:06.350
انه يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون. وقوله تعالى لكي تأسوا لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا

13
00:04:06.350 --> 00:04:25.300
بما علمتنا وزدنا علما وعملا وفقها في الدين وعلما بالتأويل انك ارحم الراحمين واجود الاجودين. ربنا واشرح لنا صدورنا ويسر لنا امرنا وقونا في امرك ونهلك انك على كل شيء قدير

14
00:04:25.800 --> 00:04:41.000
اما بعد فيقول الله جل وعلا في هذه السورة العظيمة سورة الحديث ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان امرأها ان ذلك على الله يسير

15
00:04:43.000 --> 00:04:59.400
كما سمعت من كلام العلامة ابن كثير رحمه الله وما نقل على تفسير هذه الاية ان هذه الاية اصل في الاحتجاج بقدر الله جل وعلا السابق بما يشمل مرتبتي العلم

16
00:05:01.200 --> 00:05:25.650
والكتابة لان الكتابة كانت بعد علم الله جل جلاله فامر القلم ان يجري فجرى بما هو كائن الى يوم القيامة فهي حجة في مرتبة الكتابة وان الله كتب كتب ما علم مما يحصل في الارض

17
00:05:25.900 --> 00:05:50.300
من مصايب ومن خير علم ذلك فامر بكتابته في كتاب هو اللوح المحفوظ من الزيادة والنقصان محفوظ من الاعتداء محفوظ من التغيير والتبديل فما فيه لابد ان تقع الاشياء طبقه وهلا وفق ما

18
00:05:50.550 --> 00:06:12.350
كتب فيه لان الله جل وعلا علم ذلك فكتبه وكل شيء انما يجري على ما قد خط في الكتاب رفعت الاقلام وجفت الصحف. وهذا الفصل مقرر معلوم لديكم فيما اه درستم في مسائل الاعتقاد

19
00:06:12.500 --> 00:06:33.550
قال جل وعلا ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتابه ما هنا مع الا هذه الحصر  يعني انه لا يخرج شيء من هذا الذي اثبته الله جل وعلا

20
00:06:34.150 --> 00:06:51.900
لا يمكن ان تحدث مصيبة ليست في كتاب سابق لا يمكن ان يحدث شيء مما يكون في النفس او في الارض الا وقد سبق عن خطة في الكتاب بعد علم الله جل وعلا له حتى نكبة القدم

21
00:06:51.950 --> 00:07:10.600
وحتى خلاجان الهر وحتى طرف العين فكل شيء لابد ان يكون سبق بالكتاب. كما قال جل وعلا وما تسقط من ورقة الا لا يعلمه سبحانه وتعالى قال جل وعلا هنا ما اصاب من مصيبة

22
00:07:11.050 --> 00:07:41.400
والمصيبة هي ما يكون غير موافق الملاذ بالنفس   خلاف النعمة فانها يكون تكون مما انعم به النفس يعني والبدن والمصيبة بعكس ذلك وما لا لم تنعموا به او ما لا

23
00:07:41.550 --> 00:08:07.400
يلتد به البدن او ما يهدي البدن والنفس او هما بميل هذه المصايب التي تقع ما اصاب من مصيبة هذه على انواع منها المصائب الدنيوية وهي اهون ومنها المصائب الدينية

24
00:08:07.600 --> 00:08:32.300
وهي اعظم سواء منها المصائب الدينية او الدنيوية فانها قد سبقت في كتاب تمام هو اعتقاد اهل السنة والجماعة والقدرية منهم نفات العلم السابق لغات الكتاب الذين يقولون ان الامور تجري

25
00:08:32.450 --> 00:08:56.300
شيء مستأنف جديد لم يسبق به قدر ولم يسبق به علم ولا كتاب وهؤلاء كانوا في الزمن الاول ثم اه نادى عليهم السلف والعلماء من كل جهة فخمدت بدعتهم وكفرهم

26
00:08:57.100 --> 00:09:26.650
ومنهم القدرية الذين ينفون باعوا ما يتصل بالقدر كنفيهم ان تكون  المصائب الدينية مثلا وقوع المحرمات وقوع القتل في الارض وقتل من يقتل ووقوع الاعتداءات على العرض او النفس او المال

27
00:09:26.700 --> 00:09:54.750
او مثل زنا الزاني وسرقة السارق وارتشاء المرتشي  تخمر من يشرب الخمر وهكذا فهذه الاشياء عندهم انها ليست بخلق الله جل وعلا وانها  كما هو معلوم انها انما هي من فعل العبد لا تنسب الى الله جل وعلا

28
00:09:54.850 --> 00:10:23.250
ولم يلزم الله جل وعلا بحسب رأيهم العبادة بذلك ولا جرى بها  ابنه جل وعلا وهانت هذان النوعان المصائب الدينية او الدنيوية كلها وقعت في الكتاب ولكن قال جل وعلا

29
00:10:23.800 --> 00:10:37.800
بعدها كما سيأتي لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم ويأتي تفسير ما شاء الله  قوله في الارض فسرها هنا بان المقصود في الحرب يعني في الافاق

30
00:10:38.250 --> 00:10:58.150
اسرة المصيبة في الارض بانها الجد. هذا من تفسير الهام ببعض افراده فلا يحد بذلك. وانما يطلق ويجهل عاما ويكون المراد بالمصايب في الارض كل ما يحدث في الارض من مصيبة

31
00:10:58.550 --> 00:11:16.350
اه هي على الناس مصيبة في دنياهم الجذب او نقص الاموال او الانفس او الثمرات او في دينهم بما يحصل من ذنوب واعتداء وضعف في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

32
00:11:16.400 --> 00:11:39.200
و ضعفا للسنة وارتفاعا للبدعة ونحو ذلك مما يكون من المصائب الدينية قوله ولا في انفسكم يعني ما يصيب العبد بانواع المصايب التي ذكرناها قال الا في كتابه. والكتاب المقصود به هنا

33
00:11:39.400 --> 00:11:56.100
كما ذكرت لك هو النوح المحفوظ وقد جاء في حديث عبدالله بن عمرو رواه مسلم وغيره قال عليه الصلاة والسلام قدر الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف

34
00:11:56.300 --> 00:12:21.800
سنة وكان عرشه على الماء وقدر بمعنى كتب قدر الله مقادير الخلائق يعني كتبها وهي شاهد او وهو دليل لما فيه هذه الاية من الكتاب السابق وقوله من قبل ان امرأها

35
00:12:22.550 --> 00:13:03.650
بها اثبات لمرتبة الخلق والبر والبر طرح الشيء وانفاذه بعد تقديره فاذا قدر الشيب  اللذيذ يكون على هيئة ما اذا قدر فانه اذا عمل قيل ورع او صار او برأه الله جل وعلا

36
00:13:04.300 --> 00:13:24.850
واما الخلق من حيث هو فانه اه يطلق ويراد به في كثير من المواضع او في الاكثر المراد به التصوير خلق يراد له ما يكون فيه صورة ما يكون فيه تشكيل

37
00:13:25.150 --> 00:13:52.600
وشبه ذلك. اما البارد فهو اعم فكل شيء  اه وجد فانه قد برئ لهذا في قول الله جل وعلا بسورة المؤمنون لما ذكر تدرج خلق الانسان في بطن امه قال في اخر الاية

38
00:13:52.700 --> 00:14:19.100
تبارك الله احسن الخالقين معنى احسن الخالقين لاحسن المقدرين او احسن المصورين لان الخلق يغلق ويراد به التقدير ويطلق ويراد به التصوير في غالب الاستعمال لهذا في قوله هنا من قبل ان نبرأها هذا يعم

39
00:14:19.350 --> 00:14:39.850
اه جميع ما خلقه الله جل وعلا مما يكون على هيئة صورة او على اه اي هيئة صورة يعني مما يحدث آآ من اقدار الله جل وعلا الهامة من قبل ان نبرأها

40
00:14:40.750 --> 00:15:07.150
يعني ان تنفذ فهي موجودة في الكتاب ان ذلك على الله يسير  فهو سبحانه لكمال قدرته ولكمال علمه وبكمال احاطته و يسير عليه سبحانه وتعالى ان يكتب هذه قبل ان تقع

41
00:15:07.350 --> 00:15:26.450
وان يعلمها لانه كان في صفاته جل جلاله  وصلنا قال وقوله تعالى لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم اي اعلمناكم بتقدم علمنا فثبت فيه بكلام ابن كثير

42
00:15:26.700 --> 00:15:42.500
باول ملاحظة عليه اولا القلم الصف الاول او الثقال يخبر تعالى عن قدره السابق في خلقه قبل ان يبرأ البرية. فقال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم اي في

43
00:15:42.500 --> 00:16:02.350
الافاق وفي نفوسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها اي من قبل ان نخلق الخليقة ونبرأ النسمة. وقال بعضهم من قبل ان نبرأ عائد على النفوس وقيل عائد على المصيبة والاحسن عوده على الخليقة والبرية

44
00:16:02.450 --> 00:16:22.250
لقوله من قبل ان نبرأها ذكر لك ثلاثة اقوال فيه يعني عود الضمير قبل ان نبرأها هل هو برأي النسمة رقم  ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم

45
00:16:22.900 --> 00:16:45.200
الا في كتاب من قبل ان نبرأها يعني نبرأ هذه النسمة او نظرة المصيبة  يعني نجعلها نافذة او ان نبرأ كما رجح ابن كثير يبرأ الخليفة يعني ان توجد خليطة بهامتها

46
00:16:45.800 --> 00:17:03.300
والظاهر كما مر عليك في كلامي ان المقصود من قبل ان تبرأ المصيبة بنفسها لان السياق يدل على ذلك ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتابه

47
00:17:03.400 --> 00:17:31.250
قبل ان نبرأها الواضح ان الكلام هلا ان المصيبة في نفسها من قبل ان نمرأها يعني من قبل ان تنفث هذه المصيبة وان يقضى على العبد هذه المصيبة. نعم  قال لك لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم اي اعلمناكم بتقدم علمنا وسبق كتابتنا للاشياء قبل كونها

48
00:17:31.250 --> 00:17:51.250
وتقديرنا الكائنات قبل وجودها لتعلموا ان ما اصابكم لم يكن ليخطئكم وما اخطأكم لم يكن ليصيبكم فلا تأسوا على فما فاتكم لانه لو قدر شيء لكان. ولا تفرحوا بما اتاكم اي جاءكم. وتفسير اتاكم اي اعطاكم وكلاهما متلازم

49
00:17:51.250 --> 00:18:11.250
اي لا تفخروا على الناس بما انعم الله به عليكم. فان ذلك ليس بسعيكم ولا كدكم وانما هو عن قدر لله ورزقه لكم فلا تتخذوا نعم الله اشرا وبطرا تفخرون بها على الناس. ولهذا قال تعالى والله لا يحب

50
00:18:11.250 --> 00:18:31.250
ولا مختال فخور اي مختال في نفسه متكبر فخور اي على غيره. وقال عكرمة عكرمة ليس احد الا وهو يفرح ويحزن ولكن اجعلوا الفرح شكرا والحزن صبرا. ثم قال تعالى الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل

51
00:18:31.250 --> 00:18:50.500
كلام واضح وحسن في هذا الموضع كثيرا والفرح اه في قوله ولا تفرحوا بما اتاكم. المقصود به الفرح فرح البطن طرح بغير الحق. واما الفرح بالحق هذا مأذون به شرعا او مطلوب

52
00:18:50.550 --> 00:19:16.000
والفرح بحق نوعان فرح بالنعم الدينية كما جاء في قوله تعالى يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا

53
00:19:16.200 --> 00:19:33.050
على امر هو خير مما يجمعه فهو مطلوب شرعا ان يكون الفرح بفضل الله وبرحمته الذي هو القرآن والدين وما انزل الله جل وعلا وهو اعظم ما يكره به في هذه

54
00:19:33.250 --> 00:19:55.400
الحياة وكذلك الفرح بانواع النعم الدينية هذا كله فرح بحق فرح مطلوب فرح برسالة محمد صلى الله عليه وسلم فرح بانتصار آآ اهل الاسلام فرح بعلو آآ الدين فرح آآ ظهور الحق ونحو ذلك مما

55
00:19:56.900 --> 00:20:25.150
و  لازم للفرح في القرآن في ظهور القرآن واهل القرآن اما القسم الثاني فهو الفرح بالنعم دنيوية التي تحصل للعباد النعم الدنيوية التي تحصل للعباد اذا فرح بها فرحا طبيعيا معنى انه سر بها

56
00:20:25.250 --> 00:20:46.000
وهذا السرور لم يصح عن شكرها بل استعملها في مرض الله ولم يجعله بطرا ولا متكبرا ولا متجبرا بسبب النعم بل فرح الفرح الطبيعي الذي لم يحدث محرما فان هذا مأذون به

57
00:20:47.000 --> 00:21:08.650
فهذان قسمان للفرح المطلوب او المأذون به شرعا. اما القسم الثاني من نوعي الفرح هو الفرح المذموم هو فرح الكفر او فرح الكبر فرح البطر قد ذكر الله جل وعلا عن اهل النار

58
00:21:08.750 --> 00:21:32.950
انهم كانوا يفرحون في الارض غير الحق كما في سورة غافل قال جل وعلا ذلكم بما كنتم تفرحون الارض بغير الحق وبما كنتم تكفرون  ذلكم بما كنتم  تفرحون في الارض بغير الحق وبما كنتم

59
00:21:33.000 --> 00:21:55.200
تمرحون نعم  بما كنتم تمرحون فهذا يدل على ان فرحهم ومرحهم كان بطرا كان كفرا ولم يكن اه وكان كبرا ولم يكن عن تواضع لله جل وعلا ولهذا في هذه الاية

60
00:21:55.550 --> 00:22:09.650
قال جل وعلا لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اذى اه القدر السابق اذا تيقنه العبد وان الله جل وعلا هو الذي قدر وهو الذي قضى وهو الذي انفذ

61
00:22:09.700 --> 00:22:25.700
ما طبع فانه يجعل المرء لا يأس يحزن على ما فاته لانه يعلم ان المتصرف في الامر هو الذي قدر. ولا يفرح كثيرا بفرح غير الشرعي بما اتاه الله جل وعلا

62
00:22:25.800 --> 00:22:57.750
فيكون متكبرا بطرا من بنعم الله هذا وهذا مذموم الحق بينهما فانه لا يحزن ويفرح الفرح المطلوب او المأذون به وهو فرح الشكر راحت بفضل الله ونعمته فيه  قال ثم قال تعالى الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل

63
00:22:57.800 --> 00:23:14.050
ان يفعلون المنكر ويحبون الناس عليه. ومن يتولى اي عن امر الله وطاعته فان الله هو الغني الحميد. كما قال موسى عليه السلام ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني امين

64
00:23:15.200 --> 00:23:37.900
قال جل وعلا والله لا يحب كل مختال فخور لان الفرح بغير الحق ينتج عنه الاختيار والفخر  تعال ونحو ذلك من الصفات المذموم وقوله الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل هل هي مستأنفة

65
00:23:38.100 --> 00:24:04.700
او هي تفسير للمختال والفخور الاحسن ان تكون تفسيرا لها. اي والله لا يحب كل مختال فخور الذين يطحنون والفخور هو الذي يبخل ويأمر الناس بالبخل ويعني في نواحي الخير وفي غطاء اهل الاستحقاق في اعطاء ذوي الحاجات واغاثة ذوي اللهفات ويبخل ويأمر الناس بالبخل لا

66
00:24:04.700 --> 00:24:26.200
لا تنفقوا واشباه ذلك من صفات المختالين الفخورين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم صلي وسلم ربنا اغفر لنا ولزيتنا والحاضرين

67
00:24:26.400 --> 00:24:48.050
قال ابن كثير رحمه الله تعالى في قول الله تعالى لقد اسلمنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب الناس بالاسم وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب. ان الله قوي عزيز. يقول تعالى

68
00:24:48.050 --> 00:25:11.150
لقد ارسلنا رسلنا من بينات اي بالمعجزات والحجج الباهرات والدلائل القاطعات وانزلنا معهم الكتاب تاب وهو النقل المصدق والميزات وهو وغيرهما وهو الحق الذي تشهد به العقول الصحيحة المستقيمة المطالبة للاراء الثقيلة

69
00:25:11.200 --> 00:25:31.200
ما قال تعالى افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه. وقال تعالى فطرة الله التي فطر الناس وقال تعالى والسماء رفعها ووضع الميزان. ولهذا قال في هذه الاية ليقوم الناس بالقسط اي

70
00:25:31.200 --> 00:25:51.200
الحق والعدل وهو اتباع الرسل فيما اخبروا به. وطاعتهم فيما امروا به. فان الذي جاءوا به هو الحق الذي ليس وراءه حق كما قال وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. اي صدقا في الاخبار وعلم بالاوامر والنواهي. ولهذا

71
00:25:51.200 --> 00:26:11.350
المؤمنون اذا تبوأوا غرف الزنات والمنازل العاليات والسرور المصفوفات الحمد لله الذي هدانا لهذا وما اما لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت ربنا بالحق وقوله تعالى وانزلنا الحديد فيه بأس شديد

72
00:26:11.400 --> 00:26:30.950
اي وجعلنا الحديد رادعا لمنهب الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه. ولهذا اقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة بعد الاخوة  وكلها جدال عن وبيان التوحيد وبينات ودلالات

73
00:26:31.700 --> 00:26:53.650
فلما قامت الحجة على من قال فشرع الله  على من خالف شرع الله احترام على من طالب شرع الله الذكرى وامرهم بالقتال بالشيوخ وضرب الرقاب والهام لمن خالف القرآن وكذب به وعانته. شهيد

74
00:26:54.150 --> 00:27:15.150
بعد ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاث عشرة سنة توحي اليه صور مكة نعم. وكلها جدال مع المشركين. وبيان وايضاح للتوحيد وبينات ودلالات. فلما قامت الحجة فلما

75
00:27:15.150 --> 00:27:34.900
قامت الحجة على من قالت زرع الله الهجرة وامرهم بالقتال بالسيوف وضرب الرقاب والهام لمن خالف القرآن وكذب به وعانته وقد روى الامام احمد وابو داوود من حديث عبدالرحمن ابن ثابت ابن ثوبان عن حسان ابن عطية عن ابي المهلب الجرمي الشامي

76
00:27:36.350 --> 00:27:56.000
قال عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثت بالليل بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تكتظن ربي وجعل الحلة والصغار على من طالب امري ومن تشبه بقوم فهو منهم

77
00:27:56.250 --> 00:28:16.250
لهذا قال تعالى فيه بأس شديد يعني السلاح كالسيوف والحراب والسنان والنصال والدروع ونحو ذلك. ومنافع للناس اي في معايشهم كالسكة والبأس والقتلوم والمنشار والاثميد والمشربة والالاف التي يستعان بها في الحراثة والحياة والطبخ والخبز وما لا قوام

78
00:28:16.250 --> 00:28:36.050
بدونه وغير ذلك. قال علماء ابن احمد عن عكرمة عن ابن عباس قال ثلاثة اشياء نزلت مع هذا الشيء ثلاثة اشياء نزلت مع ادم السنداد والكلبتان والميقعة يعني المطرقة. رواه جرير وابن ابي حاتم. وقوله

79
00:28:36.050 --> 00:29:05.700
وليعلم الله ورسله بالغيب اي من نيته في حمل السباح نصرة الله ورسوله. نصرة من نيته بحمل السلاح الله ورسوله لعلها نصرة لله او ها نصرة لله في رسله    النيته

80
00:29:06.000 --> 00:29:27.700
ايش يقول  هل نيته نصرة الخبر مرفوعا كيف النية في حمل السلاح نصرة الله ورسوله ان الله قوي عزيز اي هو قوي عزيز ينصر من نصره من غير احتياج منكم الى الناس

81
00:29:27.750 --> 00:29:55.700
وانما شرعت بهذا ليتلو بعضهم ببعض وقوله تعالى ولقد ارسلنا نوحا وابراهيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى قال جل وعلا لقد ارسلنا رسلنا الينا وانزلنا معهم الكتاب والكتاب

82
00:29:55.700 --> 00:31:15.800
ليقوم الناس بالقسط قوله هنا   بل فعل الماضي فانها   قد يكون تقديم اولا اذا دخلت على الماضي    واحيانا في جواب الحسن المقدم يعني ان تقدير الملامح والله  لا مواقع في جواب القسم. وهنا صار التحقيق والتخفيف لقد استفادا

83
00:31:15.800 --> 00:32:05.800
من جهتين الجهة الاولى والثانية عسل هذه الاية لما ان الله جل وعلا على ذلك واكده واثبت تحقيقه وتحققه فان هذا الشأن عظيم جهة الانسان الهدى والبينات البراهين لكل رسول ومن كل نبي ومن جهة

84
00:32:05.800 --> 00:32:45.800
الكتب والشريعة التي هي ميزان للحق والباطن. ولو ترك الناس وانواعهم ولهذا كانت اعظم منة واعظم نعمة من الله جل وعلا على الثالث انه لم يتركهم دون كتب وشرائع تبين لهم حق الله جل وعلا

85
00:32:45.800 --> 00:33:15.800
وتبين لها ما يجب عليهم ان يتعاملوا به في حياتهم ليقوم الناس بالقسط لان الناس لم يقل ذلك لظلم بعضهم بعضا ولا اخذ بعضهم بعضا باهوائهم وشهواتهم وبين جل وعلا ان تدافع انه سنة من سنن الله جل وعلا

86
00:33:15.800 --> 00:33:55.800
جعل الحبيب قوة يكون به ايام حق والردح لانه لابد بالحق اذا اتاه. وللهدى من معانا كذلك جعلنا من كل نبي عدو من المجرمين. وكثاف ربنا هاد يوم عصير هنا مثل عداوة بالرسل من المجرمين وبين انه جل وعلا هو المكافي

87
00:33:55.800 --> 00:34:25.800
وهو وكفى به نصيرا. لانه ينصر عباده. هنيئا لاسباب النصر ومن قتل الرعب قلوبنا بعلو عهد الايمان عليهم وكفى به نصيرا بما يعطي من الاسباب. فهذه سنة الله في خلقه

88
00:34:25.800 --> 00:35:02.350
فجعل جل وعلا الحبيب لان فيه لجنة هذا الحق وقيام الناس بالقسط وفيه منافع للناس كثيرة متنوعة والاية كما سيأتي تشبه بها المدينة ليس من الارض بل الله جل وعلا

89
00:35:02.600 --> 00:35:32.600
انزله من السماء على هذه الارض ثم قال وليعلم الله من ينصره ورسله من غيره. ذلك ان الابتلاء الحقيقي هو من يقصد ومن لا ينقص. ان الحياة بمجملها يبكي له

90
00:35:32.600 --> 00:36:02.600
هو صديق احسن عمل. اذا كان الله جل وعلا فانها للابتلاء ونبلو بالشر والخير فتنة. والينا ترجعون. وقال سبحانه هنا في الحديث وليعلم الله امر الله جل وعلا به او قامت بالفضيلة فهنا يظهر

91
00:36:02.600 --> 00:37:12.600
الصادق يظهر غير الصادق بقوله لقد ارسلنا رسلنا بالبينات مر معنا رسالة الرسول وخلاصته ان ارسال الرسول هو في حال الى قوم يخالفون ولا يوافقون بالتحديد وارسال الرسل بالبينات يعني ما ارسل به

92
00:37:12.600 --> 00:38:04.650
هو الوحيد هو في نفسه ميت واحد. البينة هي الدليل المنتج للمراد وهو اي واضح في نفسه. والرسل يعلمه الله جل وعلا ويؤيدها البراهين والايات اعطاها يقول لانها طاعة ودليل صادق على ان هذا

93
00:38:04.650 --> 00:38:44.650
رسولا ما جاءت فيه بنفس لهذا نوع ان من كذب الرسل او لم يستسلم لهذه البراهين والدلائل والآيات انه رد البين. اذا رد البينة ومن رد بحجة فسميت الحجة بينة وسميت وسميت دليل حجة انه لابد ان يكون

94
00:38:44.650 --> 00:39:17.900
اذن اذا كان غامضا او كان مشوشا فانه ليس بحجة ولا لانه ليس في شيء. ولهذا اذا قالت الحجة من العباد في القيام البينات فان تبدأ بعد ذلك رحمهم الله تعالى

95
00:39:17.950 --> 00:39:47.950
بين البينات والآيات والبراهين اسماء تدل على الأمان ارسل به هذا مقصود بين في نفسه واضح دليل لا لبس فيه ولا عضو وانه اية له لا شك فينا ولا عضو انه القرآن بالله صابر برهان. شعاع الشمس

96
00:39:47.950 --> 00:40:27.950
يكون حينئذ مرته رد بيتنا والقرآن والواضح من الدلال هنا الباء في قوله لقد ارسلنا رجولنا بالبينة اوجنا. اول ان يكون الموحى هو الميت والمرسل محمد رسول رسالة المرسل حملة

97
00:40:27.950 --> 00:41:17.950
الرسالة ان يكون محملا بهذه الايام. تكون البينة بمعنى الكتب والحياة والثاني قال قد ارسلنا رسلنا ما هني نقول للمصاحبة يعني او معهم كلام ما انزل عليه بيان واضح لا لبس فيه. يقول الكتاب الذي

98
00:41:17.950 --> 00:41:57.950
انزل عليهم بين موصوف بانه بين تقول الاية ودلائل النبوة بينة والقولان وجيهان. الا ان الثاني قد يرجح لقوله بعدها نزلنا مع ليكون الكلام غير معاذ فيقول بينات هنا وصف القرآن بالبينات

99
00:41:57.950 --> 00:42:37.950
المعنى هو البيت هو البيت والاية هي البيت والقرآن والميت والمعجزة هي الميت. ودعوة تأتي يقول المراد بنا انه هذه الاشياء التي كتب والايات والبراهين موصوفة بانها موصوفة بانها دلائل واضحة على

100
00:42:37.950 --> 00:43:07.950
وانزل معهم الكتاب والميزان انزلنا بها دليل علو الله جل وعلا وان الكتاب ليس بقول محمد صلى الله عليه وسلم وانما هو فقال جل وعلا نزل به قول على قلبه نزل به الروح عسير

101
00:43:07.950 --> 00:43:37.950
على قلبك وهذا يدل على ان الروح الأمين الذي هو جبريل عليه السلام من حمل وليس من قال والمنزل عليه محمد صلى الله عليه وسلم ومن نزل عليه وليس اذا دلت الاية على ان القرآن العب لله

102
00:43:37.950 --> 00:44:17.950
ونزل حمله ونزله جبريل عليه السلام والرسول الملكي المنزل عليه قلبك محمد صلى الله عليه وسلم وهو الرسول بشري عليه الصلاة والسلام. كذلك قول وانزلنا الحديث فيه دليل على جل وعلا

103
00:44:17.950 --> 00:44:58.850
وانزلنا معهم الكتاب معهم مسلوبين  ومصحوبين بالميزان والكتب مشتملة على الانسان. الميزان هو الكتاب. او ان الرسول يرفع كتابا ليس فيه شريعة ويلقاها يحكم به بين الناس. يعني من حيث ظاهر له. دلة الاية

104
00:44:58.850 --> 00:45:28.850
ميزانا وكتابا. فهل الميزان هو الكتاب؟ او هو غير الكتاب او يعني اكثر ومعروف الرسل والانبياء انها على العقيدة والشريف شريعة مختلفة والعقيدة واضحة والشريعة هي التي يحكم بها بين الناس ويبسط

105
00:45:28.850 --> 00:45:58.850
بين الحق والباطل ويبين فيها ما للخلق من انواع حقوق حتى يمكن ان يكون كل واحد من الناس يعيش في دون تعد على الاخر. حينئذ تكون ان اعمل هذه عاطفة الخاص على العام يكون ميزان

106
00:45:58.850 --> 00:46:30.000
الكتاب بما اجتمعنا عليه من شريحة او ووصف اخر له على حد  للدعايات والكتاب والقرآن المبين. والكتاب هو القرآن لكن من جهة وصف بانه كتاب بانه يكتب ومن جهة القرآن انه يقرأ. وهنا افرد افرد الميزان

107
00:46:30.000 --> 00:47:09.650
مع ان الكتاب مستمر عليه او ان الكتاب هو الميزان. افرد بان الحجاج مع المشركين يكون في الثناء الحق المقصود من ذلك العفو هذا فيه فائدة كبيرة في بيان ان الانسان وهو ما توزن به فاذا ابطل هذا الميزان تحكيم الكتاب من جهة تحكيم هذا الشرع

108
00:47:09.650 --> 00:47:37.600
فكأنه ابطل المقصود من الرسالة. رسالة والرسل والبينات جعلها الله جل وعلا ببيان ما يجب على العباد من حقه سبحانه ووضوح ما له جل جلاله من حقوق العبادة وبما يحكم به بين الناس. فهما قرينان اذا توحيد الله جل

109
00:47:37.600 --> 00:47:59.350
وعلى باداء حقوقه سبحانه وتعالى. والميزان الذي به يحكم بين الناس وهو الشريعة وكل رسول جاء من عند الله جل وعلا بشريعة تناسب اهل زمنه يختلف الشرائع لان المقصود من الشرائع

110
00:48:00.000 --> 00:48:24.700
غير المقصود من العقائد غير المقصود من ديانات الشرائع بمعنى الاحكام والاوامر والنواهي. هذه تختلف لان المقصود بها بعض الناس حتى من الحكماء والفلاسفة قالوا انما القوانين يعني على حد كلامهم

111
00:48:24.850 --> 00:48:49.150
القوانين والتشريعات هي للاصلاح يرون ان الفيلسوف مرتفع عنها لانه قد صلح ظاهره وباطنه مؤدبا وادى الحقوق فمن صلح فانه ليس بحاجة الى ذاك. والله جل وعلا جعل هذا لفتم كلمته

112
00:48:49.300 --> 00:49:13.150
في بيان الاخبار والعقيدة اتصدق بالاوامر فتؤتمن قال جل وعلا لكل جعلنا منكم شرهة ومن حاجة الشرعة هي الشريعة التي يحكم بها والمنهاج هو الطريق. هذا قال بعض السلف سنة

113
00:49:13.150 --> 00:49:48.900
وطريقة السنة التي يمضي ويحكم بها وطريقة التي     قوله ليقوم الناس بالبسم الله هذه هي فما بعدها تأخير فيما قبلها. والقسط  بانزال الكتاب والميزان يكون في المسائل العلمية ويكون ايضا الخصومات والعمليات

114
00:49:49.250 --> 00:50:16.800
والمغالبة مع المشركين قبل ان يشرع الجهاد كما هي ليقوم القسط الذي هو العدل والحق في مسائل علمية لهذا كثر الحجاج وكثرت ايراد كلام المشركين في القرآن والرد عليهم لله جل وعلا في توحيده وفي الهالفة وفي الرسول صلى الله عليه وسلم سنته

115
00:50:16.800 --> 00:50:47.650
ومن بعدي بعد الموت ونحو ذلك العدل   الامور الدنيوية بين الناس. وانما العدل الذي اقام الله جل وعلا عليه السماوات والارض هو ان يعطى كل بحق حقه فاعظم العدل الارض واعظم الاصلاح في الارض ان يعطى الله جل وعلا حقه

116
00:50:48.050 --> 00:51:13.100
فما في الناس خير اذا كانوا قد اعطوا بعضهم بعضا الحقوق ولكنهم ظلموا في حق الله جل وعلا. فيكون حينئذ لم يقوموا بالعدل ولا بالقسط لا  من سنة الله جل وعلا انه اذا فرط اذا فرط العباد في حق الله فان الله يمهله

117
00:51:13.800 --> 00:51:35.850
بل ربما عاشوا مرونة. لكن اذا فرطوا في حق العباد وطالعوا فيما بينهم فان من سنته ان الحياة لا تقضي لان العبادة يتشاحون في حقوقهم فلابد ان يقع في الاعتماد. قال سبحانه

118
00:51:36.600 --> 00:52:12.600
وتعالى وتبارك بعدها  وانزلنا الحديد فيه بأس شديد. الحديد    فيما يذكر  اهل الاختصاص معادن انه ليس من جنس المعادن الموجودة في الارض بل هو من جنس ما هو مولود في الكواكب والنجوم

119
00:52:12.950 --> 00:52:45.350
المختلفة الحديث   كأنه حسب ما يقولون غريب على تركيبة العرب. فهو انزل عليها وليس داخلا في تركيبها العصر هذا الكلام يفهم معنى قوله وانزلنا الحديث الانسان يقتضي ان يكون من علو

120
00:52:45.700 --> 00:53:06.650
ويقتضي حين الابن ان يكون من خارج هذه الامر وطائفة من اهل العلم قالوا فيه وانزلنا الحديث انه انزل من رؤوس الجبال لانه يوجد في الجبال ينزل من من الجبال الى الناس في اذنهم

121
00:53:06.700 --> 00:53:25.100
هذا معنى هذا فيه نظر فاذا قوله وانزلنا الحديث فيه فائدتان الفائدة الاولى اثبات علو الله جل وعلا والثانية ان الحديد ليس من الارض بل الله جل وعلا انزله على هذه الارض

122
00:53:25.150 --> 00:53:56.400
ايه  ما ذكر من الحكم البالغة هذه السورة سميت سورة الحديد  لاجل ذكر الحبيب فيها. قال بعض اهل الفلك قال بعض من اهل كيميا والاختصاصات في معادن  فلزات واشبه ذلك

123
00:53:56.650 --> 00:54:41.800
قالوا ان المعدن وهذه من الغرائب  قالوا ان المعدن مشتمل على عددين على عدد يسمونه وعلى عدد  يعني كل معدن له خاصيتان تميزه عن العدد البري وغيره ايه وفي عدد سري هو اللي شيء يسمى عدد فلزي. يعني اه ما ما تفاصيل

124
00:54:41.800 --> 00:55:18.200
لكن يميزه عن غيره. هذه في تركيبة هذا في المقصود ان ثم هذين الشيئين  من العجيب في الحديث الثاني مؤسسة رقم التي فيها الذكر الحكيم. السورة بعدد سور القرآن تمثل رفع الصورة رقم احد هذين العابدين. ورقم الاية في الصورة يمثل العدد اخر

125
00:55:18.350 --> 00:55:54.750
لكن فرق عدد واحد بين هذا العدد او بين هذا وهذا هو ناشئ عن يعني بحسب حسب الاستقراء ذكره بعض اهل الاختصاص عن عدم هد البسملة وعدم وجعل سورة امثال وبراءة

126
00:55:54.900 --> 00:56:18.350
سورة واحدة وليست بسورة على مذهب مثل ما تعلمون السلف في البسملة وفي وفي سورة اخرى كانوا براءة انهما سورة واحدة المقصود من ذلك ان الله جل وعلا انه في خلقه الدلائل العجيبة

127
00:56:18.700 --> 00:56:43.900
والآيات الغريبة والكون كله مرتبط في مخلوقات الله جل وعلا. العالم المتعمد اختصاصك او طالب العلم الشرعي تأمل في الشرع يجد ان الشريعة والكون شيء واحد لا يختلف هذا حتى جمع

128
00:56:44.350 --> 00:57:08.600
لتنبيه النظر باقامة الحجة جمع ما بين الشرعيات باوله لقد ارسلنا رسلنا بالبينات. وذكر انزال الكتاب والميزان وقيام الناس بالقسط ثم ذكر بعض الكون بعض الاشياء الكونية في الحكم وليمن الله على عباده ولماذا كان

129
00:57:08.600 --> 00:57:34.750
ولكن هذا الارتباط ينبغي لطالب العلم للمتأمل ان ينظر اليه. فمن انفك نظره ما بين بين الكونيات والشرعيات قد حصل له نوع من البعد عن الحق او الضلال بحسب قدره. فالحق الذي كان مع الانبياء عليهم الصلاة والسلام

130
00:57:34.750 --> 00:58:08.900
انهم نظروا في شرع الله جل وعلا كما انهم تفكروا في خلق الله جل وعلا. وجمع والجمع بين هذا وهذا هو الكمال واذا لم يجمع بينهما ما بين فمن اعطي علما بالشريعة وعلما بالكونيات فان هذا يعطيه ايمانا صادقا لانه لا يمكن

131
00:58:08.900 --> 00:58:39.950
بشر ان ان يأتي بكتاب يتفق يتفق في الوحي والتشريع مع ما عليه  ما عليه كونيات لهذا نظروا في اشياء كثيرة من هذا القبيل  الصفا والمروة بل كان الى منى الى عرفات

132
00:58:40.250 --> 00:58:59.250
مزدلفة الى ثم الرجوع كل هذه الحركة واحد حركة من حيث الشكل بشكل واحد وهذه الحركة في بعض ما بين الشرعيات والكونيات له له بحث طويل ينتج لك انه لا

133
00:58:59.250 --> 00:59:17.150
دليل اخر وبينة لا يمكن الا ان تكون هذا الشريعة وان تكون هذه الاكوان هي من عند الله جل وعلا وحده دون ما سواه. فهو دليل اخر من دلائل الايمان

134
00:59:17.150 --> 00:59:51.950
و البحث عن حقيقة ما بين الرسالات والربوبية. لانك تعلم ويقفون بعد ذلك وهذا قصور كبير لان اثبات الربوبية ليس هو المقصود ولكن المقصود هو عبادة الله جل وعلا وحده دون ما سواه. حينئذ

135
00:59:52.050 --> 01:00:12.000
يكون طالب العلم خاصة في هذا الزمن الذي يكثر فيه الكلام الكونيات الى جمع ما بين فهمه لطلب العلم وفهمه للامور الكونية التي تذكر بيقين. وليست نظريات لكي تذكر بيقين وعليها براهن وبادلة

136
01:00:12.300 --> 01:00:30.500
وتفكر وتدبر في الكون فانه سيكون عنده من الايمان والقوة ما هو محتاج اليه في مسيره الى الله جل وعلا لهذا ننظر الى كتاب مفتاح دار السعادة مثلا لابن القيم هو دائرة في هذا الفلك

137
01:00:31.050 --> 01:00:55.450
باحضار السعادة دائر  هذا المعنى في جمع ما بين العلم الشرعي سلوك والارادة وما بين النظر في الكونية قوله جل وعلا فيه بأس شديد ومنافع للناس يريد به جل وعلا انه من اعظم اسباب القتال والدفع

138
01:00:55.500 --> 01:01:15.250
والجهاد في سبيل الله جل وعلا والجهاد اول ما فرض فرضه الله جل وعلا جهادا بالبيان والحجة هذا هو الاصل في الجهاد الجهاد بالبيان والحجة والجهاد بالسنان استثناء. ليس هو الاصل

139
01:01:17.350 --> 01:01:52.700
شرع مأمور به وفرض لحماية  ورعاية الجهاد بالحجة والبيع قال سبحانه فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرة يعني بالقرآن اكمل صلينا وقال في تفسير قول الله تعالى ولقد ارسلنا نوحا وابراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب

140
01:01:52.800 --> 01:02:21.900
الكلام عليها طويل   صفحة واحدة ونص طيب  قال فمن ولقد ارسلنا نوحا وابراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون ثم قفينا على اثارهم برسلنا وكفينا بعيسى ابن مريم واتيناه الانجيل. وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة

141
01:02:21.900 --> 01:02:44.850
ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها. فهاتين الذين امنوا منهم اجرهم وكثير منهم فاسقون يخبر تعالى انه منذ بعث نوحا عليه السلام لم يرسل بعده رسولا ولا نبيا. الا من ذريته. وكذلك ابراهيم عليه

142
01:02:44.850 --> 01:03:02.450
سلام خليل الرحمن. لم ينزل من السماء كتابا ولا ارسل رسولا ولا اوحي الى لم ينزل  لم ينزل من السماء كتابا ولا ارسل رسولا ولا اوحى الى بشر من بعده الا هو

143
01:03:03.200 --> 01:03:23.200
لسلالتك كما قال تعالى انه ومن سلالته كما قال تعالى في الاية الاخرى وجعلنا في ذريتهما النبوة كتاب حتى كان اخر انبياء بني اسرائيل عيسى ابن مريم الذي بشر من بعده بموسى بن محمد صلوات الله وسلامه عليه

144
01:03:23.200 --> 01:03:42.150
ولهذا قال تعالى ثم قفينا على اثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم واتيناه الانجيل. وهو الكتاب الذي اوحاه الله ليه؟ وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه وهم الحواريون رأفة اي رقة وهي الخشية ورحمة بالخلق

145
01:03:42.200 --> 01:04:02.200
وقوله ورهبانية ابتدعوها اي ابتدعتها امة النصارى. ما كتبناها عليهم اي ما شرعناها لهم. وانما هم التزموها من تلقاء وقوله تعالى ان ابتغاء رضوان الله وقوله تعالى فما رعوها حق رعايتها اي فما قاموا بما التزموه حق القيام

146
01:04:02.200 --> 01:04:22.200
هذا ذنب لهم من وجهين. احدهما الابتداع في دين الله ما لم يأمر به الله. والثاني في عدم قيامهم بما التزموه بما زعموا انه قرب يقربهم الى الله عز وجل. وقد قال ابن ابي حاتم حدثنا اسحاق ابن ابي حمزة ابو يعقوب الرازي قال حدثنا السري ابن عبد ربه. قال

147
01:04:22.200 --> 01:04:34.150
كان بكير بن معروف عن مقاتل ابن حيان عن القاسم ابن عبد الرحمن ابن عبد الله ابن مسعود عن ابيه عن جده ابن مسعود قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن مسعود قلت

148
01:04:34.150 --> 01:04:53.650
لبيك يا رسول الله قال هل علمت ان بني اسرائيل افترقوا على اثنتين وسبعين فرقة لم ينجوا منها الا ثلاث فرق قامت بين الملوك سوى الجبابرة بعد عيسى ابن مريم عليه السلام. فدعت الى دين الله ودين عيسى ابن مريم فقاتلت الجبابرة فقتلت فصبرت ونجت

149
01:04:53.750 --> 01:05:13.750
ثم قامت طائفة اخرى لم تكن لها قوة بالقتال فقامت بين الملوك والجبابرة فدعوا الى دين الله ودين عيسى ابن مريم فقتلت وقطعت في المناشي وحرقت بالنيران فصبرت ونجت. ثم قامت طائفة اخرى لم يكن لها قوة بالقتال. ولم تطق القيام بالقسط فلحقت بالجبال

150
01:05:13.750 --> 01:05:33.750
تعبدت وترهبت وهم الذين ذكر الله تعالى ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم. وقد روى ابن جرير بلفظ اخر من طريق اخرى فقال حدثنا يحيى ابن ابي طالب قال حدثنا داوود المحبب قال حدثنا الصعق بن حزم قال حدثنا عقيل الجعدي عن عن ابي اسحاق الهمداني عن ابي اسحاق

151
01:05:33.750 --> 01:05:55.400
الهمداني عن سويد بن غفلة عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلف من كان قبلنا قبلنا على ثلاث وسبعين فرقة نجا منهم ثلاث وهلك سائرهم وذكر نحو ما تقدموا فيه فاتينا الذين امنوا منهم اجرهم هم الذين امنوا بي وصدقوني وكثير منهم فاسقون

152
01:05:55.400 --> 01:06:15.400
هم الذين كذبوني وخالفوني ولا يقدح في هذه المتابعة لحالي ولا يقدح في هذه المتابعة لحال داوود المحضر فانه احد الوضاعين للحديث ولكن قد اسنده ابو يعلى عن شيبان ابن فروق عن الصعق ابن حزم به مثل ذلك فقوي الحديث من هذا الوجه. وقال ابن جرير وابو عبدالرحمن النسائي واللفظ

153
01:06:15.400 --> 01:06:25.400
ما اخبرنا الحسين بن فريث قال حدثنا الفضل موسى عن سفيان بن سعيد عن عطاء بن السائب عن سعيد بن الزبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان ملوك بعد عيسى

154
01:06:25.400 --> 01:06:45.400
عليه السلام بدلت التوراة والانجيل. فكان منهم مؤمنون يقرأون التوراة والانجيل. فقيل لملوكهم ما نجد شيئا اشد من شتم سمونه هؤلاء؟ انهم يقرأون ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. هذه الايات مع ما يعيبوننا به من اعمالنا في قراءتهم

155
01:06:45.400 --> 01:07:07.700
فادعوهم فليقرأوا كما نقرأ وليؤمنوا كما امنا. فدعاهم فجمعهم وعرض عليهم القتل او يتركوا قراءة التوراة والانجيل الا ما بدلوا منها فقالوا ما تريدون الى ذلك دعونا دعونا فقالت طائفة منهم ابنوا لنا اسطوانة ثم ارفعونا اليها. ثم اعطونا شيئا نرفع به طعامنا وشرابنا فلا نرده

156
01:07:07.700 --> 01:07:27.700
قال فلا نرد عليكم. وقالت طائفة دعونا نسيح في الارض ونهيم ونشرب كما يشرب الوحش. فان قدرتم علينا في ارضكم فاقتلونا. وقالت طائفة ابنونا نادرا في الفيافي ونحتذر الابار ونحذف البقون فلا نرد عليكم ولا نمر بكم وليس احد من القبائل الا له حميم فيهم ففعلوا

157
01:07:27.700 --> 01:07:47.700
وذلك فانزل الله تعالى ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتنا. والاخرون قالوا نتعبد كما نتعبد فلان ونصيح كما ساح فلان ونتخذ دورا كما اتخذ فلان. وهم على شركهم لا علم لهم بايمان الذين اقتدوا بهم. فلما بعث الله

158
01:07:47.700 --> 01:08:07.700
النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبق منهم الا القليل ان حط منهم رجل من صومعته وجاء سائح من سياحته وصاحب الدير من دينه فامنوا به فقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته اجرين بايمانهم بعيسى ابن مريم

159
01:08:07.700 --> 01:08:33.400
ونصب انفسهم والتوراة والانجيل والتوراة والانجيل وبايمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وتصديقهم قال اه بايمانهم. بايمانهم بعيسى ابن مريم ونصب انفسهم والتوراة والانجيل ونصبهم انفسهم ما عندنا  فهي المقصود يعني لو ثبتت

160
01:08:33.550 --> 01:08:52.000
المقصود نصب انفسهم يتفق مع الاية ورهبانية ابتدعوها ما كتبنا عليه ثم نصب انفسهم لا هذا مذموم يؤتكم كفلين من رحمته اه لماذا؟ اعطاهم اه كفلين من رحمته لكذا وكذا

161
01:08:52.450 --> 01:09:22.350
لكن النسخ نسختين ليس فيها هذا لكن لو ثبتت في معنى ما صبي يعني التعب او لانها هي الرهبانية التي ابتدعوها. نعم ما يكون من انتصابهم لهؤلاء الملوك كمل قال وبايمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وتصديقهم. قال ويجعل لكم نورا تمشون به القرآن واتباع النبي صلى الله عليه واله

162
01:09:22.350 --> 01:09:40.750
وسلم قال لان لا يعلم اهل الكتاب الذين يتشبهون بكم الا يقدرون على شيء من فضل الله وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. هذا السياق فيه غرابة وسيأتي تفسير هاتين الايتين الاخيرتين على غير هذا والله اعلم

163
01:09:40.800 --> 01:09:50.800
قال الحافظ ابو يعلى الموصلي حدثنا احمد بن عيسى قال حدثنا عبد الله بن وهب قال حدثني سعيد بن عبد الرحمن بن ابي العمياء ان سهل بن ابي امامة حدثه ان

164
01:09:50.800 --> 01:10:06.550
دخل هو وابوه على انس ابن مالك ابن مالك بالمدينة زمان عمر زمان عمر بن عبدالعزيز وهو امير وهو يصلي صلاة خفيفة وقعة كانها صلاة مسافر او قريبا منها فلما سلم قال

165
01:10:06.550 --> 01:10:26.550
يرحمك الله ارأيت هذه الصلاة المكتوبة اهم شيء اهم شيء رأيت هذه الصلاة المكتوبة ام شيء انتهى ام شيء تنفذته؟ قال انها توبة وانها صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اخطأت الا شيئا سهوت عنه. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لا تشددوا على انفسكم. فيشدد الله فيشدد الله

166
01:10:26.550 --> 01:10:46.550
وعليكم فان قوما شددوا على انفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات رهبانية ابتدعوها ما كتبنا عليهم. ثم غدوا من الغد فقالوا نركب فننظر ونعتبر؟ قال نعم فركبوا جميعا فاذا هم بديار قصر قد باد اهلها وانقرضوا وفنوا خاوية على عروشها

167
01:10:46.550 --> 01:11:06.550
قالوا اتعرف هذه الديار؟ قال ما عرفني بها وباهلها هؤلاء اهل الديار اهلكهم البغي والحسد. ان الحسد يطفئ نور الحسنات يصدق ذلك ويكذبه والعين تزني والكف والقدم والجسد واللسان والفرج يصدق ذلك ويكذبه. وقال الامام احمد حدثنا معمر قال حدثنا عبد الله

168
01:11:06.550 --> 01:11:22.650
قال اخبرنا سفيان سفيان قال اخبرنا سفيان عن زيد العمي عن ابي اياس عن انس ابن مالك ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لكل نبي رهبانية ورهبانية هذه الامة الجهاد في سبيل الله عز وجل

169
01:11:22.650 --> 01:11:32.650
رواه الحافظ ابو يعلى عن عبد الله ابن محمد ابن اسماء عن عبد الله ابن مبارك به ولفظه لكل امة رهبانية ورهبانية هذه الامة الجهاد في سبيل الله. وقال الامام احمد

170
01:11:32.650 --> 01:11:52.250
حسين هو ابن محمد قال حدثنا عياش يعني اسماعيل عن الحجاج بن هارون يعني اسمعني يا شيخ او ابن عياش قال وقال الامام احمد حدثنا حسين هو ابن محمد قال حدثنا عند عياش يعني اسماعيل

171
01:11:54.850 --> 01:12:20.050
مع عيلة بلاش مشهور قال حدثنا ابن عياش يعني اسماعيل عن الحجاج ابن هارون الكلاعي وعقيل بن المدرك السلمي. عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رجلا جاءه فقال اوصني فقال سألت عما سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبلك. اوصيك بتقوى الله فانه رأس كل شيء وعليك بالجهاد

172
01:12:20.050 --> 01:12:40.550
انه رهبانية الاسلام وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن فانه روحك في السماء وذكرك في الارض. تفرد به احمد والله تعالى اعلم الاية ظاهر كلام ابن كثير عليها ونقف فيها الا قوله ورهبانه

173
01:12:40.600 --> 01:13:02.750
نهى عليهم اضاع رضوان الله فما رأوها حق رعايتها فاتينا الذين امنوا منهم اجرهم وكثير منهم فاسقون هذه الجملة من هذه الاية فيها دليل على ان الترهب الذي مارسه اتباع عيسى عليه السلام

174
01:13:03.050 --> 01:13:24.550
الانعزال الصوامع  في الغيران والجبال ونحو ذلك. ان هذا شيء مبتدع في دين عيسى عليه السلام وانهم ابتدعوا ذلك باجل ان يكون ذلك اقرب الى الله جل وعلا بحسب زعمهم

175
01:13:25.400 --> 01:13:42.650
والله سبحانه وتعالى قال ما كتبناها عليهم فجعل الذم لهؤلاء الذين تعبدوا وترحبوا بما لم يأذن به الله بذنب ما لم يأذن به الله جل وعلا من جهتين. الجهة الاولى

176
01:13:42.750 --> 01:14:04.850
انهم ابتدعوا كان حقا عليهم ان يتبعوا رسوله عيسى عليه السلام والثانية انهم كتبوا على انفسهم يعني الزموا انفسهم بشيء لم يلزمهم الله جل وعلا به وتعلمون ان في في الاسلام

177
01:14:05.100 --> 01:14:31.550
النذر مكروه لانه الزام للنفس في عبادة او بشيء ليس لازما عليه والعبد لا ينبغي له ان يلزم نفسه بطاعة ليعاهد الله جل وعلا عليه ثم لا يدري بعد ذلك ايفعل ام لا يفعل

178
01:14:31.950 --> 01:14:52.050
ايقدر ام لا يقدر ايستطيع تنشرح نفسه لذلك ام لا؟ يستطيع فيخالف لهذا شدد الله جل وعلا العقوبة على من وصفه بقوله ومنهم من عاهد الله بين اتانا من فضله لنصدقن

179
01:14:52.100 --> 01:15:11.400
ولنكونن من الصالحين فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فاعاقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون فالزام الانسان نفسه بشيء

180
01:15:11.550 --> 01:15:32.350
لا ينبغي لها ان ان يدخل فيه حتى في الوعود حتى في الا معلقا بمعونة الله جل وعلا او بمشيئة الله سبحانه وتعالى. فهؤلاء ما كتبت عليهم تلك الرهبانية بل ابتدعوها وكتبوها على انفسهم

181
01:15:32.450 --> 01:15:55.750
يعني الزموا انفسهم بذلك طاعة لله بحسب شريعتهم قد يكونوا بنذر وقد يكونوا بشيء اخر اه لكنهم ابتدعوا وكتبوا على انفسهم يعني ابتدعوا الطريقة وكتبوا على انفسهم ذلك والزموها به فصار الدم لهم من هاتين الجهتين

182
01:15:55.950 --> 01:16:15.400
قوله جل وعلا في الاستثناء الا ابتغاء رضوان الله هذه ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله يعني ان اصل كلام ابن كثير فيها واضح لكن تضيف على الوجهين الذين ذكرهما

183
01:16:15.550 --> 01:16:38.450
ان ان الله جل وعلا كتب عليهم اصل رهبانية يعني نوعا من الرهبانية لكنهم ابتدعوا نوعا اخر من الرهبانية وهذا يصدقه الحديث لكل امة رهبانية ورهبانية هذه الامة الجهاد في سبيل الله

184
01:16:38.600 --> 01:16:59.150
الله جل وعلا كتب عليهم رهبانية من اجل ابتغاء رظوان الله فما رعوها حق رعايتها يعني ما رعوا ما فرضه الله لهم من الرهبانية ولكنهم ابتدعوا رهبانية اخرى لتقربهم الى الله جل وعلا

185
01:16:59.600 --> 01:17:21.050
هذا وجه والوجه الثاني يعني التوجيه اللي اللي ذكر توجيه الوجه الثاني الذي ذكره انه ما كتبت عليهم لكن كتب عليهم او امروا بابتغاء رضوان الله جل وعلا ولم يكتب عليهم ذلك. وهذا التوجيه

186
01:17:21.350 --> 01:17:46.950
اه ايه هي يحتاج الى مزيد تحمل ظهور صحته لكن الاول الذي ذكرته لك هو ظاهر الاية وظاهر الاحاديث لان لكل امة رهبانية وهؤلاء كتبت عليهم رهبانية فابتدعوا شيئا اخر

187
01:17:47.100 --> 01:18:07.900
والزموا انفسهم به وتركوا رضوان الله في الرهبانية الاولى التي كتبت عليهم هذا هو الذي حصل في الحقيقة مع من ترحب من هذه الامة لانهم انما ترحبوا وتصوفوا واعتزلوا تشبها باهل الكتاب

188
01:18:08.350 --> 01:18:26.450
فما اشبههم بذلك بل هذه الاية منطبقة عليهم في الحقيقة لان الله جل وعلا كتب عليهم رهبانية وهي الجهاد في سبيل الله بانواعه وذلك لما يحصل به من ارهاب العدو وارهاب الشيطان وارهاب حزب الشيطان

189
01:18:28.400 --> 01:18:49.050
وهم عدلوا الى رهبانية مبتدعة لم تكتب عليهم  تركوا رضوان الله جل وعلا فما اشبه ما حصل في هذه الامة بما حصل للامم قبلنا التي ذكر الله جل وعلا قبر ها هنا

190
01:18:49.250 --> 01:19:11.700
قال فما رعوها حق رعايتها يعني ما فرضنا عليه وكتبنا عليهم من الرهبانية وانما ذهبوا الى شيء اخر هذه الاية دالة على ذم البدع والمحدثات وعلى النهي عن ان يلزم الانسان نفسه بغير طاعة الله

191
01:19:11.800 --> 01:19:29.100
جل وعلا المأذون له بها ولا يلزم نفسه بشيء لم يكتب عليه من حتى من المستحبات لا يلزم نفسه طبعا هل زي ما ذاك نفسه بالصدقة؟ لان اتانا الله من فضله لقد صدقنا حتى اقسم

192
01:19:29.200 --> 01:19:51.650
لاصدقن ولاكونن من الصالحين ثم اخلف ذلك العبد يرفق بنفسه ولا يحمل نفسه ما لا طاقة لها به والعهد مع الله جل وعلا شديد عهد والمعاهدة والالزام وما شابه ذلك هذا شديد

193
01:19:51.700 --> 01:20:14.050
فلا ينبغي للعبد ان يعرض نفسه لاخلاف العهد وخاصة مع ربه جل وعلا لهذا صار نقض البيعة شديد من هذه الجهة لهذا صار الاخذ بالاعلى والاشد من العبادات شديد انه من هذه الجهة

194
01:20:14.500 --> 01:20:21.716
هذا لا همتلك كثيرة حتى في حياة الناس خفف الله