﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:19.600
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. دروس من تفسير القرآن الكريم تفسير سورة الفاتحة الدرس الثاني بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

2
00:00:20.500 --> 00:00:48.700
الرحمن الرحيم المالك يوم الدين الحمد لله ذي المحامد كلها الرجل المستقبل من فضائل كلها ولم يعلم كل هذا له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون فحمده الازمنة واستغرق حمده الامكنة

3
00:00:49.050 --> 00:01:09.500
فان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وحليله وخيرتهم من خلقه

4
00:01:09.750 --> 00:01:33.400
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد فقد مر معنا فيما سبق تفسير الاستعاذة وتفسير قوله تعالى ما من اسماء الله الحكمة وهما في هذا الموضع من خلف العربية

5
00:01:33.700 --> 00:02:02.800
مع ثاني بسم الله نعتان للفظ الجلالة الله فهما نعفان لله المدلول عليها باسم الجلالة الله والحمد لله رب العالمين معكم اول الرحمن ماتان الرحيم معكم ثالث مالك يوم الدين معك الرابع

6
00:02:03.000 --> 00:02:31.150
والرحمن الرحيم اثنان من الاسماء الحسنى تضمن صفة الرحمة لله جل وعلا وتضمن بسم الله الرحمن لصفة الرحمة ابلغ واعظم واوصى متعلقا من تعلق من تظمن اسم الله الرحيم لتلك الصفة

7
00:02:31.450 --> 00:03:01.250
وقد مر معنا ان الرحمن هو المتخذ بالرحمة الواسعة التي فارقت الازمنة في الدنيا والاخرة فالرحمة من صفات الله الذاتية والرحيم فمن صفة الرحمة المتعلقة بالاخرة وعلى هذا دلت تفاسير السلف

8
00:03:01.700 --> 00:03:25.100
كما شاف ذلك ابن كثير رحمه الله من ان الرحمن هو رحمن الدنيا والاخرة الرحيم رحيم الاخرة فالله جل وعلا موصوف بانه قال جل وعلا وسعت قال جل وعلا رحمتي وسعت كل شيء

9
00:03:26.100 --> 00:03:55.350
فرحمته جل وعلا وسعت كل شيء ولفظ شيء اسم لما يصح ان يعلم ورحمته جل وعلا وسعت كل شيء ومعلوم ان قوله العالمين فيما سبق من كلامنا عليه انه جمع العالم

10
00:03:55.900 --> 00:04:22.150
والعالم هذا سميت به انواع انواع العوالم لان بها علم ان الله جل وعلا هو الخالق المتفرد بالخلق والرزق والاحياء والاماتة وانواع معاني بددية فهذا وجه مناسبة لذكر بسم الله الرحمن بعد قوله رب العالمين

11
00:04:22.300 --> 00:04:43.800
وذلك انه متذمن لصفة الرحمة التي تعلقت بكل شيء ان في الدنيا واما في الاخرة اما في الدنيا فان متعلق الرحمة ان متعلق الرحمة كل شيء. كما قال ورحمتي وسعت

12
00:04:43.900 --> 00:05:09.550
كل شيء و رحمة الله جل وعلا ظاهرة في انها شملت العرش ومن حضر العرش ومن حوله والكرسي وما تحته فالسماوات انما قامت برحمة الله جل وعلا. ومن في السماوات وما في السماوات انما قام برحمة الله جل وعلا

13
00:05:09.550 --> 00:05:31.350
بعضنا للسماوات ومن فيها وما فيهن عن رحمة الله جل وعلا طرفة عين ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا ولئن زالت ان امسكهما من احد من بعدك ما في السماء الدنيا من انواع العوالم

14
00:05:31.450 --> 00:05:49.800
من انواع مواقع من الاحياء وما فيها من انواع ما خلق الله جل وعلا مما نعلم من الهواء ونحوه ومنا لا نعلم كل ذلك من رحمة الله جل وعلا بالمخلوق نفسه

15
00:05:49.850 --> 00:06:15.700
ومن رحمة الله جل وعلا بمن يستجيب وينتفع بتلك المخلوقات اذا نظرت الى الارض بانواعها من جبل  واد وسهل وحزنا وشجر وجميع معانيها فانما هي برحمة الله جل وعلا. كل هذا يدل عليه هذا الاسم الرحمن

16
00:06:15.900 --> 00:06:42.750
ولهذا قال رب العالمين الرحمن لان رحمته تعلقت بكل العالمين نعم اذا نظرت بموت البحر بموت البحر وبالبحر نفسه والى البحر نفسه والى انواع ما في الارض مما تحت الارض من الاحياء وما فيها من انواع مخلوقات الله جل وعلا الحية وغير الحية كل

17
00:06:42.750 --> 00:07:10.450
انما يعيش برحمة الله جل وعلا وهذا يبلغ مبلغا عليما في قلب العبد في معرفة اثار الرحمة واثار اسم الله الرحمن بقدر ذلك بل حكى ابن جرير رحمه الله تعالى في التفسير الاتفاق على تعلق على تعلق الرحمة التي باسم الله الرحمن بي

18
00:07:10.450 --> 00:07:38.000
الدنيا والاخرة. واما اسم الله الرحيم فهو متعلق  الاخرة فلهذا نقول ان شمول الحاضر لرحمة الله جل وعلا او ان شمول الرحمة للكفار انما هو في هذه الدنيا فهم داخلون في متعلق الرحمة في قوله الرحمن

19
00:07:38.400 --> 00:08:05.100
الكافر مرسوم في هذه الدنيا بانواع الرحمة قال جل وعلا ومن كفر فيمتعه قليلا الكافر يمسح في الدنيا بانواع النفع ويعيش عيشة ربنا كانت هنية طيبة وهو كافر يحمل الشرك بالله يحمل الكفر بالله جل جلاله

20
00:08:05.200 --> 00:08:26.150
والعياذ بالله ولكن رحمة الله جل وعلا اما في الدنيا كل خير واما في الاخرة فان اسم الرحمن يشمل رحمة الله جل وعلا للمؤمنين في الاخرة لانه في الاخرة الرحمة بالمؤمنين

21
00:08:26.250 --> 00:08:52.300
قال جل وعلا فكان بالمؤمن اصيلا وقال الرحيم والرحيمة الرحيم بالمؤمنين في الاخرة وها هنا وقع اسرار في المعنى مع تنوع اللفظ الرحمن يدل على رحمة الله جل وعلا بالمؤمنين في العشر

22
00:08:52.750 --> 00:09:16.450
وعلى رحمة الله جل وعلا بالمؤمنين في الدنيا الرحيم يدل على رحمة الله جل وعلا بالمؤمنين في الاحزاب فتكرر ذكر رحمتي المؤمنين فتكرر ذكر رحمة الله للمؤمنين في العطاء بسم الله الرحمن وبسم الله

23
00:09:16.950 --> 00:09:39.900
الرحيم وتكرر ذكر رحمة الله جل وعلا بالمؤمنين في الدنيا الرحمة الخاصة بهم لقوله رب العالمين وقوله الرحمن ولهذا قال اهل العلم ان هذين الاثنين الرحمن الرحيم يفتحان لمن عقل

24
00:09:39.950 --> 00:10:00.350
اوسع ابواب المحبة لله جل وعلا ويستحال لمن عقل اوسع ابواب الرجاء لله جل وعلا وقد قال الله جل وعلا في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء

25
00:10:00.650 --> 00:10:23.800
وذكرت لكم في مسألة ان قوله رب العالمين يفتح باب المحبة وان قوله هنا الرحمن الرحيم يفتح باب الرجاء في الخلف و نبحث الاسماء والصفات يبحثه كثير من المفسرين في هذا الموقع

26
00:10:24.150 --> 00:10:50.250
و الذي نذكر منه هو ورحمة الله جل وعلا وتقرير اثباتها وذلك ان الرحمة معنى قام بالله جل وعلا الرحمة صفة ذاتية فقط الرحمة وما كانت من جنسها بنقول جميعا افرادها

27
00:10:50.400 --> 00:11:17.150
وذلك معاني لان المعاني الكلية معاني الكلية هذه لا توجد على وجه كلي الا في الاذهان. اما في الواقع في الوجود في الخارج خارج الذهن فانما توجد مضاعفة توجد منسوبة فيقال رحمة العبد

28
00:11:17.450 --> 00:11:46.150
رحمة الوالد بولده رحمة الام بوليدها رحمة الله بخلقه ونحو ذلك. ولهذا ما كان من المعاني الكلية فانه يأثر تفسيره  بتفسير جامع يفلح لما يتعلق بالمخلوق ولما يتعلق بالخالق ولهذا

29
00:11:46.200 --> 00:12:06.550
كثير من العلماء اذا اتى ذكر تفسير الرحمة او نحوها من المعاني التي هي صفات لله جل وعلا فانهم يقولون ان الرحمة صفة ولا يدخلون في تفسيرها وهذا معنى قول السلف ام الروها كما جاءت

30
00:12:06.600 --> 00:12:26.450
لان تفسيرها قد يلحظ فيه المفسر لها ماتت ما يتعلق او من تعلقت به الرحمة وقد يلحظ في ذلك المخلوق. ولهذا ضل من ضل من المبتدعة حيث فسروا الرحمة ب

31
00:12:26.550 --> 00:12:58.350
الرحمة في المخلوق. فقال الرحمة المعقولة الى ميل القلب الرحمة المعقولة لميل القلب لمن يرحم ميل القلب لمن يرحم وهذا التسبيح انما نظروا اليه من جهة تعلقه بالبشر وهذا من الاغلاط الكبيرة في تفسير

32
00:12:58.400 --> 00:13:16.750
هذه المعاني صفات التي هي ليست زواج يمكن ان تحد انما هي المعاني ففسروها ببعض من تعلقت به وهو المخلوق. ولما استحضروا ذلك قالوا اذا لا تفلحوا لله جل وعلا

33
00:13:17.100 --> 00:13:39.200
وهم لم يكسروا الرحمة من جهة المعنى الكلي العام الذي يصلح لكل من التخط بها. وانما تذكروها ببعض من التقط بها وهو المخلوق. ثم سعوا في نفسها ان من اتخذ بها ايضا وهو الخالق سبحانه

34
00:13:39.450 --> 00:14:09.000
ولهذا يحرفون ويقولون ان الرحمة هي ارادة الاحسان الى الغيب وهم اعمى والطلابية ونحوهم ومن صادفهم هؤلاء اذكروها بهذا التفسير لان الارادة عندهم لتكن دل عليها العقل وهم يثبتون سبع حصان

35
00:14:09.050 --> 00:14:31.150
وكل صفة في القرآن ليست من الصفة السبع التي يثبتونها لدلالة العقل فانهم يرجعون تفسيرها في القرآن الى احد الصفات السبع المذكورة عندها بدلاوة العقل فيقولون هنا الرحمة ارادة الكفار

36
00:14:31.700 --> 00:14:56.700
الغضب ارادة الانتقام الربا ارادة الانعام ونحو ذلك فهم يفسرون هذه بالارادة لان الارادة احد الصفات الصبر التي يفلسونها. وهذا مقصود منهم الى انها في هذه الاية وما شابه ذلك ان ذلك مجاز

37
00:14:57.800 --> 00:15:25.000
مجازا عن الاحسان او ارادة الاحسان وها هنا تنبيه في هذا المقام للمناسبة وهو ان المجاز كالصفات ممتنع باطل وذلك لان اهل المبادئ يعرفون المجاز بانه نقل اللفظ من وجهه الاول الى وضع ثان بمناسبة بينهما

38
00:15:25.050 --> 00:15:48.550
فهم يشترطون ان يكون الوضع الاول لللفظ معلوما ولهذا ينقلونه من الوضع الاول الى الوضع الثاني للمناسبة ودائما ان يكون الوضع الاول في اتصاف الله جل وعلا بالرحمة معلوما للمخلوق على وجه الخلق

39
00:15:48.550 --> 00:16:14.700
وانما يعلم منه ما دل بالمعنى يعلم بعض المعنى واما الرحمة بمعناها الكامل التي التي هي وصف لله فان هذا لا يعلم ولهذا امتنع ان يكون الوضع الاول معلوما. ولهذا بطل دعوى المزاج في كل اقتطاع. لان الوضع

40
00:16:14.700 --> 00:16:41.650
على حد تعريفهم ليس معلوما فيمتنع الانتقال كما هو قول المحققين من اهل اللغة وهذا التفسير فذهب كبيرة من العلماء هذه اشاعة بهذه المسألة العظيمة. قال سبحانه وبعد ذلك ما لك يوم الدين وهذا نعش بعد

41
00:16:41.650 --> 00:17:04.700
وفي الثالثة ما لك يوم الدين ما لك من اسماء الله جل وعلا فهو المالك سبحانه فهنا سمى الله جل وعلا نفسه في خمسة اثمان الاول انه الله الثاني انه الرب او رب العالمين

42
00:17:05.100 --> 00:17:28.800
الثالث انه الرحمن الرابع انه الرحيم الخالص انه مالك يوم الدين وهذه الاسماء الخمسة اذا تأملت تتضرع عنها من حيث المعنى لم الاسماء فقد ذكره له ان اسماء الله جل جلاله

43
00:17:28.850 --> 00:17:49.250
منها ما هو راجع الى معنى الجلالة ومنها ما هو راجع الى معنى الجمال ومنها ما هو راجع الى معنى الربوبية ومنها ما هو راجع الى معنى الالوهية و هنا

44
00:17:49.450 --> 00:18:09.700
الربوبية ذكر بقوله رب العالمين وذكرت بقوله مالك في يوم الدين. ونعوذ الجلال هنا ذكر بقوله ما لك يوم الدين. لان هذا اجلاله جل وعلا والهيبة منه والخوف والوجل منه

45
00:18:09.750 --> 00:18:34.100
وكذلك صفات الجمال بقوله الرحمن الرحيم. كذلك الصفات الراجعة للالوهية وذلك بذكر اسمه الله الذي هو اعظم الاسماء فاذا في هذه السورة اصول الاسماء الحسنى. كما يقوله ابن القيم رحمه الله تعالى وشيخه شيخ الاسلام وجماعات

46
00:18:34.600 --> 00:18:58.200
فسوره من المحققين في مسائل الاسماء والصفات هنا قال ما لك يوم الدين اولا من حيث صفة الله جل وعلا هذا يبعث ذكر انه مالك ليوم الدين يبعث ولا شك على الخوف لان يوم الدين

47
00:18:58.450 --> 00:19:22.250
هو يوم الجزاء يوم الحساب وسيأتي تفصيل ذلك ان شاء الله فقوله مالك يوم الدين هذا موركا للخوف لمن عقل ومن قالها يتذكر ما في قلبه من انواع الشبهات وانواع الشهوات التي منعت استسلامها

48
00:19:22.250 --> 00:19:42.850
او كامل لربه جل وعلا. فان كان يعقل ما يقول فسيورثه ذلك خوفا من ذلك اليوم الذي يحاسب الله جل وعلا فيه الخلاء ولهذا قال العلماء ان الله جل جلاله بدأ في هذه السورة بذكر

49
00:19:43.150 --> 00:20:03.800
بذكر ما يحصل به العبد او بذكر ما يورث في العبد المحبة لله وهو ربوبية الله جل وعلا للعالمين وذكر بعدها ما يبعث الرجاء في القلب لقوله الرحمن الرحيم ثم ذكر ما يبعث الخوف

50
00:20:03.800 --> 00:20:27.300
القلب وهو قوله مالكي يوم الدين. فسيأتي عند قوله اياك نعبد ثبت هذه الثلاث نجتمع وفي هذه الايات المتتابعة قالوا هنا مالك يوم الدين. وقد قرأت ملك يوم الدين. ومالك من اسماء الله الحسنى وملك كذلك من الاسماء

51
00:20:27.300 --> 00:20:51.500
من اسماء الله جل جلاله وهناك فرق بينهما ومالك من الملك او من الملح وهو تملك الاشياء. وملك الاشياء بان تكون ملكا له. كما تعقل من قوله ملف البيت وملف الكتاب

52
00:20:51.650 --> 00:21:22.950
واما الملك فهو من الملك والملك معناه السيادة والتدبير والتطرف قد لا  الملك او بالملك قد لا يكون مالكا للاعيان منهم ولكن ينقل فيها تصرفه ويسوسها ويدبرها. والله جل جلاله موصوف بالصفتين

53
00:21:23.000 --> 00:21:53.150
ومسمم بالاثنين وهذا ابلغ ما يكون فاذا تعلق قلب بشر بما يراه في ملوك الدنيا من سعة الملك والتدبير والامر والنهي والطاعة لهم وما يحدثون في ذلك من النعيم الهيبة او الانعام او نحو ذلك فانهم يتقاصرون مهما بلغوا في ذلك عن ان يكونوا

54
00:21:53.150 --> 00:22:17.300
مالكين وان يكونوا ملوكا وهنا قال مالك يوم الدين فهو يملكه ملكا وايضا هو ملك جل وعلا في ذلك اليوم فقوله هنا مالك فيه رعاية لهذا المعنى هو ان كل شيء في ذلك اليوم

55
00:22:17.550 --> 00:22:42.800
يملكه سبحانه ومعنى ذلك انه انما يرجع اليه له جل وعلا يتفرق فيه ينفذ فيه امره لا يتحرك ولا يدبر شيئا ولا يفعل شيئا الا من بعد اذنه فاذا كان فن التعلق من تعلق بغير الله جل وعلا

56
00:22:42.950 --> 00:23:01.250
فان قوله ما لك يوم الدين كما نبه امام الدعوة رحمه الله في تفسير هذه السور قال في هذا لتعلق القلب بغير الله من الصالحين والانبياء وهنا قال ما لك يوم الدين

57
00:23:01.250 --> 00:23:25.000
فهو يملكه ملكا وايضا هو ملك جل وعلا في ذلك اليوم فقوله هنا مالك فيه رعاية لهذا المعنى وهو ان كل شيء في ذلك اليوم يملكه سبحانه فمعنى ذلك انه انما يرجع اليه

58
00:23:25.300 --> 00:23:44.100
له جل وعلا يتصرف فيه ينفذ فيه امره لا يتصرف ولا يدبر شيئا ولا يفعل شيئا الا من بعد اذنه فاذا كان تم التعلق بمن تعلق بغير الله جل وعلا

59
00:23:44.200 --> 00:24:05.650
فان قوله مالك يوم الدين كما نبه امام الدعوة رحمه الله في تفسير هذه السورة قال في هذا ابطال لتعلق القلب بغير الله من الصالحين والانبياء والمعبودين الذين انه الطامع في تفاهتهم

60
00:24:05.900 --> 00:24:39.500
فان الله جل جلاله قال في ذكر يوم الدين يوم لا تغني نفس عن مسخي شيئا والامر يومئذ لله نفس عنا الصوفية عينت عن اي نفس شيئا لا تنفعوها بشيء ولا تدفعوا عنها شيء. والملك والمالك لذلك هو الله جل وعلا. والامر يوم

61
00:24:39.500 --> 00:24:59.300
لله فهذا فيه اثبات لتعلق القلب بالله جل وعلا وحده. لانهم انما هم اجتمعوا في ان يكون اولئك يشفعون يقربونهم من الله وهذا كله باطل بقوله ما لك يوم الدين. يوم الدين

62
00:24:59.450 --> 00:25:23.350
يوم الدين لفظة او كلمة الدين جاءت في القرآن على معاني واصلها من اصلها في اللغة من العادة المتكررة قال الشاعر فقولوا وقد برأت لها ومني هذا دينه ابدا ودين

63
00:25:23.600 --> 00:25:43.800
لهذا ذكر شيخ الاسلام في قاعدة له في معنى الدين ان اصل الدين في اللغة وهذا الكلام الصحيح لا تقل لاحوال العلماء العربية ان اصله العادة المتكررة وسمي ما يجعله المرء

64
00:25:44.250 --> 00:26:13.300
في قلبه من العقائد او ما يجعله المرء على لسانه من الاقوال او ما يعمله بجوارحه من العبادات سمي مجموع هذا دينا لانه يفعل على وجه العادة والتطرف لانه دين يتكرر من بالفعل

65
00:26:13.400 --> 00:26:36.950
هذا احد فالدين يراد به ما يلتزمه المرء من الاعتدال او القول او العمل ان الدين عند الله الاسلام ايضا يطلق الدين ويراد به الجزاء وذلك في ايات منها هنا

66
00:26:37.350 --> 00:27:01.550
قوله مالك في يوم الدين ومنها قوله تعالى يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق. يعني جزاءهم الحق فالدين يأتي في القرآن بمعنى الجزاء في حياة كثيرة وهناك صلة بين نعمة بمعنى الجزاء والعصر اللغوي الذي هو

67
00:27:02.200 --> 00:27:31.000
العادة او شيء متكرر ووجه اختلاف وجه اختلاف ان الجزاء يتقرب بتكرر العمل ويطلق على الجزائر المتكرر دينا اذا كان اصله الذي يجازى عليه متكررا متنوعا قال هنا ما لك يوم الدين وهو يوم الجزاء

68
00:27:31.050 --> 00:27:53.250
والحساب واه يوم الدين من اسماء يوم القيامة وليوم القيامة اسماء كثيرة في القرآن معلومة يوم الدين ليوم القيامة المقصود منه يوم يقوم الناس لرب العالمين. مع ان يوم القيامة يشمل

69
00:27:54.050 --> 00:28:15.550
ما بين النفخة الاولى يشمل ما بين النفخة الاولى في السور الى ان يدخل اهل الجنة الجنة وهب النار نعم هذا كله يوم القيامة. من النفخة الاولى الى ان نفهم الثانية وما بعدها

70
00:28:16.100 --> 00:28:40.600
الى دخول اهل الجنة الجنة ودخول اهل النار النار. فكل ما يحدث في الذاك فالمالك له الله جل جلاله  كما قال سبحانه لمن الملك اليوم لله الواحد القهار اليوم تجزى كل نفس بما فقدت

71
00:28:40.800 --> 00:29:02.400
لا هم مليان ان الله سريع الحساب  اذا كان كذلك  قوله هنا مالك يوم الدين انما يؤمن به يوم الجزاء وهو يوم يقوم الناس لرب العالمين يعني حين يصلون الى

72
00:29:03.350 --> 00:29:24.350
حين يصلون الى ارض المحشر فهناك الملك يومئذ لله وحده لا شريك له وما قبل ذلك لا شك الملك لله. فما فائدة التخصيص الله جل جلاله مالك للدنيا وللاخرة. مالك لما

73
00:29:24.900 --> 00:29:45.650
كان قبل النسخة الاولى وما بعدها ولما قبل النسخة الثانية وما بعدها فما فائدة التحقيق بيوم الدين فائدة التخصيص اما يوم الدين هو يوم المجادلة يوم الحساب يوم يوفى كل عام عمله

74
00:29:45.900 --> 00:30:06.250
يوم توقع كل نفس لعل وهذا تتعلق به النفوس واذا كان كذلك فان من كان مالكا لليوم الذي يوفى فيه العامل عمله يحدث له تعلقا به من جهة النظر الى ذلك

75
00:30:06.250 --> 00:30:26.600
اليوم فيكون قدمها في قلبه بين نظره في الدنيا ومحبته في الدنيا وعبادته في الدنيا وبين تعلق قلبه في الاخرة فهو اذا قرر هذا نظر الى هذا المعنى ايضا من عودة التحقيق ان قوله ما لك يوم الدين

76
00:30:26.650 --> 00:30:44.550
في مقام ان يحضر في قلب العبد المؤمن وهو يتلو هذه الاية ما يحصل في يوم الدين من جميع الاحوال لانه قال ما لك يوم الدين واليوم يحصل فيه جميع تلك الامور من وصول

77
00:30:44.550 --> 00:31:08.150
الناس الى المحفر بل وما قبل ذلك من قيامه من قبورهم بل وما قبل ذلك الى ان يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار فكأن المتدبر المتأمل اذا قرأ ذلك استحضره بتفاصيله امامه. وهذا يبعث على خوف مجدد. غير الخوف الذي

78
00:31:08.150 --> 00:31:31.650
استفيد من قوله ما ولا شك وهذا يفيدنا في تفسير قوله اياك نعبد واياك نستعين وهذا هو الغرض هو الذي بفهمه وبتدبره يحصل المقصود لان الرسل انما بعثت لترشد العباد لعبادة الله وحده دون ما سواه

79
00:31:31.900 --> 00:31:56.300
وهنا قال اياك نعبد. فاولا اثنى على الله جل وعلا بانواع الثناء. ثم قال اياك نعبد. وهذا اول  فعلا نعبد اياك واول امر في القرآن يا ايها الناس اعبدوا ربكم والعبادة هي المقصودة في هذا المقام لان الابتلاء

80
00:31:56.300 --> 00:32:12.750
انما حصل لعبادة الله جل وعلا هل يعبد العباد ربهم وحده دون ما سواه او يشركون به. فهنا في قوله اياك نعبد بعدما كبر لما قال اهل العلم لان العبادة

81
00:32:13.250 --> 00:32:40.200
لها حرفان ثلاثة العبادة لها اركان ثلاثة عبادة عبادة الله لها اركان ثلاثة بمجيئها مجتمعة تكون العبادة موجودة شرعا وتلكم الاركان الثلاثة هي الحب والخوف والرجاء فالعبادة انما تقوم اذا كان القلب محبا

82
00:32:40.350 --> 00:33:01.950
رابيا خائفا ارأيت المصلي مثلا اذا صلى فانه صلى وهو يلحظ محبته لربه جل وعلا وهو يلحظ رجاءه في ربه جل وعلا ان يتقبل منه وان يفيده. وهو يلحظ الخوف منه جل وعلا ان يعاقبه

83
00:33:01.950 --> 00:33:21.100
لو ترك الصلاة او فرط فيها في يوم الدين فهو العبادة انما تقوم على هذه الصلاة لابد من وجود الثلاثة اصل الحب اصل الرجاء اصل الخوف. فلو لم يوجد واحد منها صار في العبادة غير

84
00:33:21.100 --> 00:33:38.600
موجودة في الفرح وان وجدت واقعا لكنها شرعا ليست موجودة هنا ننبه لما قال هنا الحمد لله رب العالمين ذكرنا انه فتح باب المحبة قال الرحمن الرحيم فتح باب الرجاء

85
00:33:38.650 --> 00:33:59.150
قال مالك يوم الدين فتح باب الخوف فالعبد يقول اياك نعبد ان كان يعقل وقد قام في قلبه ما قام من المحبة والخوف والرجاء. فالله جل جلاله من رحمته بالعبد انه وجهه لقوله اياك نعبد

86
00:33:59.550 --> 00:34:21.500
وهو يخاطب ربه جل وعلا بعد ان ذكر الايات التي تبعث في قلبه المحبة والرجاء والخوف حتى يكون قوله ذلك قاسيا على وفق الشرف اياك نعبد هنا قال العلماء اياك هذا مفعول به مقدم

87
00:34:21.700 --> 00:34:48.750
وضمير منفصل قدم والاصل ان المفعول به يتأخر عن الفعل وهنا قدمه على الفعل وفي تقديمه على الفعل فوائد منها الحصر والقصر وهذا مقرب فيه علم المعاني من علوم البلاغة مبحث الحصر والقصر وكذلك في اصول الفقه في منحة مفهوم المخالفة

88
00:34:49.150 --> 00:35:12.750
قال اياك نعبد معناه قصر واحصر عبادتي بل نقصر ونحصر عبادتنا فيك قال بعض اهل العلم يفيد التخصيص وهو نفس وهو المعنى نفسه يعني نجعل عبادتنا مختصة بتوقف فقوله واياك نعبد هذا في توحيد العبادة

89
00:35:12.850 --> 00:35:40.100
العبادة ما هي العبادة باللغة الخضوع والذل او الذل وحده ولهذا قالوا بعير معبد اذا بلي بالقصران واخرج فصار دليلا بانفراده صار خاضعا ذليلا منفراده ومنه قول طرفة في معلقته

90
00:35:40.650 --> 00:36:03.600
الى ان تحانتني العشيرة كلها وافرزت اطراد البعير المعزز وقيل ايضا للطريق كما هو مشهور طريق معبد اذا ذل بكثرة وطأ الاقدام عليه ووضع الحوافر والمسير عليه. ومنه ايضا قول طرف الدين في معلقة نفسها قال تبالي في وصف نوق قال

91
00:36:03.600 --> 00:36:27.950
انعتاقا ناجيات واتبعت وظيفا وظيفا خوف مور معذب في مورد تاريخ معبد من كثرة ما وقع قال العلماء العبادة في الشرع غاية الحب مع غاية الذل كما ذكر ابن القيم في النونية وذكره غيره ايضا. شيخ الاسلام رحمه الله يعرف كما هو منشور العبادة بانها اسم جامع لكل ما يحبه الله جل وعلا

92
00:36:27.950 --> 00:36:47.950
من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة. اما الاصوليون فيعرفون العبادة بانها ما امر به من غير اضطراب وفي ولا اقتضاء عقليا وكل هذه صحيحة. تصدق على العبادة. فقوله هنا اياك نعبد يعني افرجك

93
00:36:47.950 --> 00:37:08.100
يعني نفردك بالعبادة دون ما سواه فلا يعبد الا انت وهذا فيه توحيد العبادة كما هو ظاهر اذا فالمشرك الذي اشرك بالله وهبد معه غيره اذا قال اياك نعبد يكون صادقا او كاذبا

94
00:37:08.600 --> 00:37:31.650
يكون كاذبا ولهذا الكفار والمشركون هم اعظم الكذبة على الله جل وعلا واعظم الكذبة على انفسهم لهذا قال تعالى في سورة الانعام انظر كيف كذبوا على انفسهم فهو يشرك بالله ومع ذلك يقول في الصلاة اياك نعبد

95
00:37:32.000 --> 00:37:51.600
انت عبثت دعوت غير الله وذبحت لغير الله واستغثت بغير الله ونحو ذلك فكيف لا تعقل معنا اياك نعبد وهذا من اعظم البلاء ان يكون الالف للقرآن او للفاتحة او لكلمة التوحيد او للشهادة بان محمدا رسول الله يمنع

96
00:37:51.600 --> 00:38:12.200
من تعقل معناها حتى غدا من يتكلم باللسان العربي لا يعقل معاني ما يتكلم به او ما يسمع من القرآن قال اياك نعبد وهذا فيه افراده جل وعلا بالالوهية. ثم قال واياك نستعين. وهذا فيه افراجه جل وعلا

97
00:38:12.200 --> 00:38:39.250
يا عمر وهنا قال العلماء واياك نستعين هذا اخر اخترة في الاستعاذ مع ان طلب العون طلب العون يقول من جهة الرفع فرجع الى معنى الربوبية وهنا قال اياك نعبد واياك نستعين بمناسبة عظيمة وغرض عظيم

98
00:38:39.350 --> 00:39:09.350
وذلك ان العبد الموحد الذي يقول اياك نعبد لا يمكنه ان يوحد الا بان يكون مستعينا بالله جل وعلا وحده الى والا فان الشياطين تصطلح وتستحوذ على البشر وهنا قال اياك نعبد واياك نستعين في اية واحدة محطوطة بالواو يعني اياك نعبد فلا نعبد

99
00:39:09.350 --> 00:39:31.000
الا انت وحدك دون ما سواك واياك وحدك نستعين في امورنا كلها واخصها عبادتك وحدك دون ما سواك وهنا يستحضر الموحد عظم حاجته الى ربه جل وعلا في ان يثبته على توحيده جل وعلا لانه لا

100
00:39:31.000 --> 00:39:51.000
يمكن ان يحدث على توحيد الله الا بعون من الله. فيذهب مع قول العبد في صلاته واياك نستعين يذهب كل اعجاب بس وتذهب كل ثقة بالنفس ويكون العبد مخليا نفسه وقلبه مع ربه جل وعلا وانه لا غنى له عن الله جل وعلا

101
00:39:51.000 --> 00:40:15.150
ولا بركة عين نعم ان افراد الله جل وعلا بالعبادة وافراده جل وعلا في طلب الاستعانة في جميع الامور هذا سر اعظم ومطلوب اعظم ولن تحقق له تحقق له الخير الاعظم. قال جل وعلا بعدها اهدنا الصراط المستقيم

102
00:40:15.200 --> 00:40:36.400
اهدنا الصراط المستقيم يهدنا يا الله يهدي دعاءك وهو كل امر وفعل الامر كما هو متقرر ان كان لمن هو ارفع من الهامر فانه يكون دعاة واذا كان لحريم فانه الكناف

103
00:40:36.500 --> 00:40:54.650
واذا كان لمن هو دونه صار امران. وهنا قوله اهدنا الصراط المستقيم. الله جل وعلا من رحمته بالعبد ان انزل هذا هذه الايات لكي ندعو بها. اهدنا الصراط المستقيم. والهداية هنا مطلوبة من الله جل وعلا

104
00:40:55.400 --> 00:41:21.350
حقيقة الهداية انها الدلالة والارشاد في اللغة هذا يعني دل وارصد وهي في نصوص القرآن اربعة انواع الهداية في القرآن اربعة انواع بداية غريبية بمعنى دلالة الله جل وعلا الخلق لما يصلح لهم غريزة

105
00:41:21.700 --> 00:41:45.000
وهذا كقوله جل وعلا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى. الثانية دلالة الهداية بمعنى الدلالة والارشاد لما يصلح في امر الدين الاولى غريبية ما يصلح في امر الدنيا. دلالة وارسال فيما يصلح في امر الدين. وهذه كما في قوله

106
00:41:45.500 --> 00:42:06.700
جل وعلا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وانك لتهدي الى صراط مستقيم. وكقوله ولكل قوم هاده نحو ذلك الثالث وهذه بداية الدلالة والارشاد يملكها الرسل يملكها العلماء يملكها الدعاة. الثالث من انواع الهداية في القرآن

107
00:42:06.700 --> 00:42:28.950
الهداية التي هي التوفيق والاحسان. نتيجة الدلالة ظل وارشد فهل يقبل ام لا يقبل؟ يحتاج في القبول الى توقيف فلهذا قيل هداية توفيق يعني نتيجة للهداية التي سبقت وهي بداية الدلالة والارشاد وهذه

108
00:42:28.950 --> 00:42:48.950
مثل ما في قوله ان فلا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء يعني لا توفق من احببت ولكن الله يوفق من يشاء. هذا النوع الثالث. واما الرابع وهو اعظمها واجل

109
00:42:48.950 --> 00:43:09.300
وغاية جميع انواع الهدايات وهو الهداية الى طريق الجمع والهداية الى طريق النار. هداية المؤمنين الى طريق الجنة كما في قوله تعالى والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل اعمالهم

110
00:43:09.900 --> 00:43:34.450
فيهديهم ويصلح بالهم. قال العلماء قال عنهم انهم قتلوا. والذين قتلوا في سبيل الله فلم يضل اعمالهم. اقبال وهم قد قتلوا فالهداية ليست بداية الدنيا وانما هي هداية الاخرة. قال اهل التفسير سيهديهم الى طريق الجنة

111
00:43:34.900 --> 00:44:00.200
نسأل الله الكريم من فضله وكذلك الهداية الى طريق النار. قال جل وعلا فاهدوهم الى الجحيم والعياذ بالله وجعلناهم ائمة يدعون الى النار نسأل الله العافية. فهذه انواع اربعة انواع. فقول القائل اهدنا الصراط المستقيم

112
00:44:00.400 --> 00:44:30.750
اهدنا الصراط المستقيم يشمل جميعا يشمل الانواع الثلاثة. الثانية والثالث والرابع ولكل تفسير. اما الثاني وهو هداية الدلالة والارشاد. فالعبد انما قال ذلك بعد ان هدي يعني بمعنى انه بين له وارشد ودل على الاسلام. وهو المصلي يتلو هذه الاية وهو من اهل الاسلام. لكن

113
00:44:31.300 --> 00:44:56.600
يدخل في دعوة الداعي في قولك لربك اهدنا الصراط المستقيم اي دلنا وارشدنا على الصراط المستقيم كيف يكون ذلك لان امور الصراط المستقيم وافراده وانواعه كثيرة لا يمكن اخفائها وهذه يتنافس في معرفتها العلماء

114
00:44:56.750 --> 00:45:17.350
وكل عالم بمسألة قد جل وارشد الى هذه المسألة التي هي من مسائل الشرع الذي هو الصراط المستقيم. فقول القائل اهدنا صراط المستقيم يطلب من ربه ان يبين له ويدله على انواع امور

115
00:45:17.500 --> 00:45:48.400
انواع وامور الصراع بانواعها وافرادها وتعددها ولهذا يقول الداعي في دعائه اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا السباع وان الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه الصراط المستقيم متعددة مستحبات مكروهات واجبات بانواعها محرمات انواع العلم بالله انواع العلم باحكامه انواع العلم باثار اسماء

116
00:45:48.400 --> 00:46:11.200
هذه وصفاته فيما لفوته امور كثيرة لا يمكن ان يحصيها محسن. فالسائل في قوله اهدنا يدعو ربه ان يبين له ذلك وهذه حاجة من اعظم الحاجة اعظم حاجة نحتاجها ان يبين لنا ذلك. لكن مع ذلك نسأل الله بالمعنى الثالث

117
00:46:11.500 --> 00:46:33.150
الذي هو بداية التوفيق والالهام. لان الدلالة والارخاء بدون توفيق ولا الهام ولا توحيد من الله حجة على العبد وليست حجة له. فقول القائل اهدنا الصراط المستقيم بعد ان سأل الله الدلالة والارشاد. فهو يسأل الله

118
00:46:33.150 --> 00:46:56.050
ان يوفقه لجميع افراد الصراط المستقيم. وسيأتي تفسير الصراط ان شاء الله تعالى كذلك المعنى الاخير الرابع من انواع الهداية. يهدنا الصراط المستقيم. الصراط المستقيم قال قرادة في الدنيا وصراط

119
00:46:56.100 --> 00:47:16.700
في الاخرة الصراط في الاخرة له وصف منصوب على نفع جهنم احب من السيف وادق من الشعر على على جنباته تلاليبك امثال شيخ السعدان ونحو ذلك مما جاء وصفه في السنة

120
00:47:17.000 --> 00:47:42.100
والله جل جلاله قال في سورة مريم وان منكم الا واردها ودون الصراط ودون الجسر ظلمة لا يبصر طريق الصراط الا من اعطي النور الذي يبصر به كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ودون الجسر يعني الصراط الظلمة

121
00:47:42.200 --> 00:48:10.300
ان الكفار فهم في ظلمة لا يدرون اين الصراط وجهنم يجاء بها وجيء يومئذ لجهنم لها سبعون الف زمام تشحن وينصب عليها الصراط وتجعل حولها الظلمة فيأتي كفار يتهافتون فيها تهافت الفراش. وهذا الصراط الذي هو طريق الطريق من العرصات الى الجنة

122
00:48:10.300 --> 00:48:35.450
مكتوب على متن جهنم من وصفه انه ادق من الشعر واحد من السيف ودونه الظلمة فمن الذي يهدى ولهذا في عظم هذا الامر يقول الانبياء اللهم سلم سلم يجب يطحون قبل الصراط ويقول كل نبي اللهم سلم سلم اللهم سلم سلم فالامر شديد فيستحضر

123
00:48:35.450 --> 00:48:57.550
ربه جل وعلا بقوله اهدنا الصراط المستقيم يستحضر ذلك الصراط فتسمى صراط في الدنيا وهو ينتقل بقلبه الى صراط عاقلة يسأل الله ان يهديه ويدله ويرشده على طريق ذاك الصراط فيبصره ويمضي فيه على

124
00:48:58.050 --> 00:49:21.150
ما قدر الله جل وعلا له من السرعة والمضى. وهذه انواع من الدعاء لو حصلت للعبد لك ولهذا يقول العلماء ان احوج سؤال سأله العبد ربه جل وعلا هو هذا السؤال. اهدنا الصراط المستقيم. ومن

125
00:49:21.150 --> 00:49:41.800
رحمة الله جل وعلا بعباده المؤمنين انهم لا يعلمون وجعل لهم هذه الصورة التي فيها هذا السؤال العظيم الذي لا يعرف عظمه وقدره وحاجته حاجة العبد بل وحاجة العباد اليه الا من وفق وقليل

126
00:49:42.050 --> 00:50:05.600
ما حكم اهدنا الصراط المستقيم. الصراط المستقيم هنا المراد به صراط الدنيا وصراط الاخرة. اما صراط الاخرة فقد ذكرت لكم معناه اما صراط الدنيا فقد اختلفت اقوال المفسرين من السلف بمعناه فقال بعضهم صراط مستقيم

127
00:50:05.600 --> 00:50:22.650
هو القرآن وقال اخرون الصراط المستقيم هو الاسلام قال اخرون الصراط المستقيم السنة. وقال اخرون الصراط المستقيم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. قال العلماء كابن جرير وغيره وابن كثير

128
00:50:22.650 --> 00:50:43.150
الاسلام وجماعة كل هذه الاقوال مؤداها واحد لان من التزم بالقرآن التزم بالاسلام والتزم بالسنة واتبع النبي صلى الله عليه وسلم. فالعبد يسأل ربه ان يهديه صراط المستقيم في الدنيا يعني يهديه الى الاسلام

129
00:50:43.200 --> 00:51:04.900
يهيه الى القرآن. يهديه الى اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. وها هنا سؤال معروف عند اهل التفسير وهو ان العبد المصلي قد هدي الى الاسلام هدي الى القرآن فكيف يسأل هذا السؤال؟ اهدنا الصراط

130
00:51:05.100 --> 00:51:20.400
المستقيم يعني ارشدنا ودلنا على الاسلام ارشدنا ودلنا على القرآن ارشدنا ودلنا على السنة ارشدنا ودلنا على ودلنا على اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فكيف يكون وجه السؤال ها هنا

131
00:51:20.500 --> 00:51:45.650
قال العلماء ان هذا السؤال سؤال لطلب الثبات على الصراط لان المصلي قد حقق الثبات قد حقق الاسلام فهو يفعل ان يثبت عليه وهذا معروف في الاوامر. من امر بشيء قد تحقق به

132
00:51:45.900 --> 00:52:06.700
فان معنى الامر ايثبت عليه قال تعالى يا ايها النبي اتق الله اي اي اسكت على تقوى الله جل وعلا. يا ايها الذين امنوا امنوا يعني اثبتوا على الايمان. هكذا قال كثيرون من اهل العلم. وفي هذا الجواب نظر

133
00:52:06.750 --> 00:52:34.550
والصواب والاصح الثاني وهو ان الصراط المستقيم وان كان الاسلام او القرآن او السنة او اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فان له تفاصيل. وذلك ان الصراط المستقيم واسع فيه امور وتفاصيل. فالاسلام ليس شيئا واحدا. وانما هو مبني على امور. مبني على اركان

134
00:52:34.550 --> 00:52:55.200
خمسة وله شعب كذلك الايمان مبني على اركان ستة وله شعب شعب عقدية وشعب قولية وشعب عملية وهكذا الاحسان ركن واحد وايضا هذا الركن له تعب وهكذا فامور الاسلام متعددة. ايات الله جل وعلا في القرآن التي هي

135
00:52:55.350 --> 00:53:15.200
فيها الاخبار الاخبار متعددة اخبر الله باشياء كثيرة في القرآن. الاوامر متعددة النواهي متعددة فحين يسأل يسأل الله جل وعلا ان يدله كما ذكرت لك انفا وان يوفقه لهذه التفاصيل

136
00:53:15.200 --> 00:53:37.650
جميعا وهو سؤال من جميع ما يدخل في امور الاسلام ولهذا ليس ثم احد مستغني عن هذا السؤال. العالم بل الانبياء يحتاجون هذا السؤال النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلو ذلك

137
00:53:37.900 --> 00:53:59.800
وهو محتاج اليه الصحابة يتلون ذلك وهم محتاجون اليه. كل احد يتلو هذه الاية ويسأل الله ان يهديه الصراط المستقيم. بهذا المعنى بتفاصيله وانواعه وابراجه وكل احد بحاجة الى ذلك بحسب حاله. فاذا تلت هذه الاية لا يقول

138
00:53:59.800 --> 00:54:19.800
قائل او لا يقول الثالث انا من اهل الهداية فكيف اسأل فما هو سؤال ربما ذكر؟ لا انت في اتم الحاجة في ابلغ الحاجة في اعظم الاحتياج والفقر الى ان تسأل ربك ان يدلك على امور هذا الصراط المتنوع وان

139
00:54:19.800 --> 00:54:41.100
ويفهمك ذلك ثم يوفقك الى هذا في الدنيا بالتزامه ثم يعطيك جزاءه في الاخرة بالجواز على الصراط. فكلنا قال نحن بحاجة اليه من مسائل الصراط. يوظف ذلك ان الصراط في الاخرة لا يملي عليه الا من قوي يقين

140
00:54:41.100 --> 00:55:00.550
لا يمضي عليه بسرعة مضاء سريع الا من قول. وهكذا الناس يحثون في سرعتهم بقدر قوة يقينهم وثباتهم ومعرفتهم بهذا الصراط في الدنيا. فبقدر معرفته بالصراط في الدنيا وثباته عليه والتزامه

141
00:55:00.550 --> 00:55:21.750
ايه ده يكون على ذلك الصراط شأنه وحاله يوم القيامة. ولهذا قال العلماء ان ان في الدنيا تلاميذ فلا تعلق بالخلق وهي تلاميذ الشهوات والشبهات. كما ذكر ذلك ابن القيم في اول المدارس

142
00:55:22.100 --> 00:55:46.700
قال فتنبه اذا علقت بقلبك الشبهات او الشهوات تمسح وتذكر حين تقول اهدنا الصراط المستقيم ايش الكلاليب التي على جنبتي الصراط وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام فمن ماض يعني على الصراط ومن

143
00:55:46.950 --> 00:56:06.950
مسلم ومن مخدوش ومن مكردش في النار. ذلك. فبقدر تعلق التلاميذ في الدنيا وفي قلاليب الشبع الشبهات والشهوات يكون ذلك ان لم ان لم يغفر الله ويتجاوز عن عبده نسأل الله جل وعلا

144
00:56:06.950 --> 00:56:09.150
على السلامة والعافية