﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.800
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم. تفسير سورة الواقعة. الدرس الاول الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا

2
00:00:24.800 --> 00:00:42.550
اغفر لنا وشيخنا والحاضرين قال الامام كثير رحمه الله تعالى تفسير السورة الواقعة وهي مكية قال ابو اسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال قال ابو بكر يا رسول الله قد شئت قال شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعما يتساءلون

3
00:00:42.550 --> 00:00:56.800
فاذا الشمس كورت. رواه الترمذي حسن غريب قال الحاكم ابن عساكر في ترجمة عبد الله ابن مسعود بسنده الى علي ابن الربيع ابن طارق المصري حدثنا السبي ابن يحيى الشيباني عن ابي شجاع عن ابي ظبية

4
00:00:56.800 --> 00:01:12.850
قال مرض عبدالله مرضه الذي توفي فيه فعاده عثمان ابن عفان فقال ما تشتكي؟ قال ذنوبي قال فما تشتهي؟ قال رحمة قال الا انظر لك الا اؤمر لك بطبيب؟ قال الطبيب امرظني

5
00:01:12.900 --> 00:01:26.800
قال الا امر لك بعطاء؟ قال لا حاجة لي فيه قال يكون لبناتك من بعدك. قال اتخشى على بناتي الفقر اني امرت بناتي ان يقرأن كل ليلة سورة الواقعة. اني سمعت رسول الله صلى الله عليه

6
00:01:26.800 --> 00:01:48.350
عليه وسلم يقول من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة ابدا. ثم قال ابن عساكر كذا قال والصواب عن شجاع كما روى عبد الله بن وهب وقال عبدالله ابن موافي اخبرنا السري ابن يحيى ان شجاعا حدثه عن ابي ظبيت عن عبد الله ابن مسعود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قرأ

7
00:01:48.350 --> 00:02:08.350
وسورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة ابدا. فكان ابو ظبي لا لا يدعها. وكذا رواه ابو يعلى عن اسحاق ابن ابراهيم عن محمد ابن ابن يحيى عن شجاع عن ابي ظبية عن ابن مسعود به. ثم رواه عن اسحاق ابن ابي اسرائيل عن محمد ابن منيب العدني. عن السرير ابن يحيى عن ابي ظبي

8
00:02:08.350 --> 00:02:28.350
عن ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة ابدا لم يذكر في مسنده شجاعا قال وقد امرت بناتي ان يقرحنها كل ليلة. وقد رواه ابن عساكر ايضا من حديث حجاج بن نصير وعثمان بن ابي اليمان عن سري بن يحيى عن شجاع عن

9
00:02:28.350 --> 00:02:48.350
ابي فاطمة قال مرض عبدالله فاتاه عثمان بن عفان يعوده. فذكر الحديث بطوله. قال عثمان بن اليمان كان ابو فاطمة هذا مولى لعلي بن ابي طالب وقال الامام احمد حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا اسرائيل ويحيى ابن ادم قال حدثنا اسرائيل عن سماك ابن حرب انه سمع جابر ابن سمرة يقول

10
00:02:48.350 --> 00:03:08.350
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصلوات كنحوه كنحو من صلاتكم التي تصلون اليوم. ولكنه كان يخفف كانت صلاته اخف من صلاته وكان يقرأ في الفجر الواقعة ونحوها من السور. بسم الله الرحمن الرحيم. اذا وقعت الواقعة هنا ليس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد

11
00:03:08.350 --> 00:03:30.550
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اللهم نسألك علما نافعا وعملا صالحا وقلبا خاشعا ودعاء مسموعا ربنا لا تكلنا لانفسنا طرفة عين واحملنا على الهدى والصلاح وقنا شر انفسنا والشيطان

12
00:03:30.650 --> 00:03:50.650
يا رب العالمين. اما بعد فهذه سورة الواقعة وكطريقة ابن كثير عادة يذكر في صدر تفسيرها ما ورد من الاحاديث والاثار اما في فضل السورة واما في سنة قراءتها في

13
00:03:50.650 --> 00:04:12.750
او في غير الصلاة. وقد ذكر لك هنا حديث ابن مسعود وقصة ابن مسعود رضي الله عنه مع عثمان  رضي الله عنه وفي هذا الحديث مسائل الاولى ان ابن مسعود رضي الله عنه كان في حياته يطلب عطاء

14
00:04:12.750 --> 00:04:30.100
من عثمان يناسب مقامه وعثمان رضي الله عنه لم يكن ليعطيه ذلك العطاء. حتى لما قربت وفاته او صار عند المرض. قال له عثمان امر لك بعطاء قال لا حاجة لي فيه

15
00:04:30.250 --> 00:04:50.250
حمله اهل العلم على ان ابن مسعود كان طلبه في حال صحته منع منه فلما كان في حال مرضه قال لا حاجة لي فيه. وابن مسعود من السابقين الاولين. وممن اسلم قديما رضي الله

16
00:04:50.250 --> 00:05:17.450
انت ممن حضر بدرا والمشاهد بعدها فله حق البدريين لذلك  هذا سبب اه امتناع ابن مسعود عن ان يعطى العطاء وان يكون له او لبناته من بعده انه لم يعطه في حال صحته

17
00:05:17.850 --> 00:05:40.600
لذلك تنزه عنه في حال مرضه. المسألة الثانية ان الفاقة التي ذكر فيها ابن مسعود هذا الحديث انصح اسناده في قوله من قرأ سورة الواقعة لقوله صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة

18
00:05:40.700 --> 00:06:06.100
المقصود بالفاقة هنا الفقر والفقر نوعان فقر القلب وفقر في اليدين وظاهر الحديث يشمل الامرين معا يشمل الامرين معا فاقة المال وفاقت القلب ولا شك ان سورة الواقعة فيها من المعاني ما يجعل القلب في غنات

19
00:06:06.150 --> 00:06:29.150
عن الالتفات الى الدنيا الى النظر الى الاخرة. لان فيها تقسيم الناس الى ثلاث فئات سابقين و واصحاب اليمين واصحاب الشمال. وهذه من تأملها فانه ولا ستر سيكون غنيا غني القلب

20
00:06:29.200 --> 00:06:50.100
وسيبتعد عن التعلق ما ليس له فهذا وجه في معنى قوله لم تصبه فاقة ايضا السورة اشتملت على ان الله جل وعلا هو الذي يسر للعباد ورزقهم وسخر لهم ما ليس اليه

21
00:06:50.150 --> 00:07:13.550
وذلك في قوله نحن خلقناكم فلولا تصدقون افرأيتم ما تمنون ثم في قوله افرأيتم ما تحرثون؟ وفي قوله افرأيتم الماء الذي تشربون وفي قوله افرأيتم النار التي تورون؟ ااعنتم انشأتم شجرتها ام نحن المنشئون

22
00:07:13.550 --> 00:07:31.200
الى اخر الايات هذه من تأملها حقا فتحت لقلبه اعظم انواع توكل على الله جل وعلا والتوكل على الرب سبحانه وتعالى فيه الكفاية. فمن توكل على الله كفاه ومن يتوكل على الله

23
00:07:31.200 --> 00:07:51.200
فهو حسبه سبحانه وتعالى هو كافيه. وهو ولي امره وهو الذي يسدي له الخير. ويفتح له ابواب الخيرات من حيث يعلم ومن حيث لا يعلم ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعد. فمن صدقت

24
00:07:51.200 --> 00:08:11.200
التوكل على الله جل وعلا فان الله سبحانه وتعالى يفيض عليه الخيرات من حيث يعلم ومن حيث لا يعلم. لهذا في السورة فيها هذه الايات التي تطرد سوء الظن بالله جل وعلا وتعظم صدق التوكل على الله جل وعلا

25
00:08:11.200 --> 00:08:38.050
على في ان الله يسخر للعبد ويرزقه ويفيض عليه مما في يدي الرحمن جل جلاله. لذلك  من ايقن بهذه الصورة وهو صدق اليقين لا مجرد التلاوة صدق اليقين بما فيها هذا يرجى له ان يفتح له

26
00:08:38.300 --> 00:08:59.850
هذا الباب وهو الا تصبوا الا تصيبه فاقة بماله يعني من حيث المال والا تصيبه فاقة في قلبه هذا له سبب سببه يعني سبب تأمل هذه السورة سبب التوكل ان يكرره لانه ليس كل

27
00:08:59.850 --> 00:09:26.750
اسد يدرك الامر من اول القراءة. ليس كل احد يستفيد من الاية من اول نظرة او من اول سماع او من اول تلاوة كل ليلة يرسخ هذه الاصول العظيمة والعقيدة في الله جل جلاله فيما اعد الله جل وعلا لعباده في الاخرة وفيما اعد الله جل وعلا لعباده

28
00:09:26.750 --> 00:09:46.150
سخر الله لهم في الدنيا. اذا هذه المسألة اه هي معنى قوله من قرأها كل ليلة لم تصبه فاقة ولهذا ابن مسعود امر بناته ان يقرأنها كل ليلة لمناسبة ضعف حال

29
00:09:46.350 --> 00:10:14.250
حاله من الجهة المادية باحتياج بناته لما جرت العادة في الاحتياج اليه واما الحديث الاخر وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ سورة الواقعة في الفجر فهذا ضمن السنة المشهورة وهو انه عليه الصلاة والسلام كان يقرأ بطوال

30
00:10:14.250 --> 00:10:40.300
فصل في الفجر فيقرأ بواسطه في العشاء ويقرأ بخصاله المغرب وهذه سنة ينبغي المحافظة عليه والا تترك. ومن الناس من الائمة من يقرأ القرآن طول السنة يعني كانه يقرأه في التراويح. يقرأ ثم يقف ويكمل المغرب ثم يقي ويكمل العشاء ثم يكمل الفجر

31
00:10:40.750 --> 00:11:00.700
وهذا مع عدم وروده وفعله عليه الصلاة والسلام له. فانه يفوت سنة القراءة في هذه صلوات ثلاث والنبي عليه الصلاة والسلام في المغرب والعشاء والفجر كانت غالب قراءته على ما ذكرت لكم

32
00:11:00.850 --> 00:11:26.600
وربما قرأها بغيرها ربما قرأها في المغرب الاعراف وربما قرأ في الفجر بالمؤمنون وبغيرها من السور الطويلة. لكن السنة الماضية السنة التي جاءت الاحاديث انه عليه الصلاة والسلام كان غالبا ما يقرأ بها وامر بذلك

33
00:11:26.700 --> 00:11:50.850
الفجر وفي العشاء وفي المغرب ان يقرأ من المفصل. والمفصل له اثر على الناس لقصر اياته سهولة اخذ المعنى ولما فيه من الوعي والوعيد والتذكير بالاخرة ولاجل حسن وقعه على النفس ايضا في حال عامة الناس. فالمفصل له شأن عظيم

34
00:11:51.200 --> 00:12:14.300
فالمحافظة على السنة في هذه المسائل مطلوب والمفصل كما ذكرت لكم يبتدأ من قاف او من الحجرات الى اخر القرآن طواله من قاف او من الحجرات الى اخر سورة عم واواسطه من عم الى

35
00:12:14.400 --> 00:12:40.700
اخر سورة الليل وقصاره من والضحى الى اخر سورة الناس. اما قوله عليه الصلاة والسلام سيبتني هود والواقعة الى اخره فمعنى تشييد الذي ذكر بما فيها من ذكر حال اهل الجنة وحال اهل النار

36
00:12:40.900 --> 00:13:02.900
وللوعد والوعيد الشديد بهذه السور فسورة هود في اخرها ذكر اهل النار واهل الجنة ذلك في قوله فمنهم سقي وسعيد فاما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها

37
00:13:03.000 --> 00:13:19.100
ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك ان ربك فعال لما يريد. واما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك استطاع غير مجدود

38
00:13:19.400 --> 00:13:38.500
الى اخر الايات فالقصة ايضا القصص اللي في سورة هود ايضا يدخل في ذلك كما ذكره طائفة لكن المقصود الذي يجمع بين هذه السور الثلاث او الاربع التي فيها ذكر اه المصير

39
00:13:38.650 --> 00:14:03.350
وعد ووعيد فيه شدة وفيه وقع عظيم على القلب. كذلك سورة الواقعة من ذلك وسورة عم يتساءلون نحو ذلك من السودان بسم الله الرحمن الرحيم اذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة خافضة رافعة الى رشدت الارض ردا وبثت الجبال

40
00:14:03.350 --> 00:14:33.950
لا فكانت هباء منبتا وكنتم ازواجا ثلاثة فاصحاب الميمنة ما اصحاب الميمنة اصحاب المشأمة ما اصحاب المشأمة. والسابقون السابقون. اولئك المقربون في جنات النعيم الواقعة من اسماء يوم القيامة سميت بذلك بتحقق كونها ووجودها. كما قال تعالى فيومئذ وقعت الواقعة

41
00:14:33.950 --> 00:14:53.950
وقوله تعالى ليس لوقعتها كاذبة اي ليس لوقوعها اذا اراد الله كونها صارخ يصرفها ولا دافع يدفعها كما قال استجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله. وقال سأل سائل بعذاب واقع

42
00:14:53.950 --> 00:15:18.150
للكافرين ليس له دافع. وقال تعالى يوم يقول كن فيكون. قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير. سبحانه ومعنى كاذبة كما قال محمد بن كعب لا بد ان تكون. وقال قتادة ليس فيها مثنوية ولا ارتداد ولا رجعة

43
00:15:18.200 --> 00:15:38.400
قال ابن جرير والكاذبة مصدر كالعاقبة والعافية. وقوله تعالى حافظة الرافعة اي اقواما الى اسفل سافلين الى الجحيم وان كانوا في الدنيا اعزاء وترفع اخرين الى اعلى عليين الى النعيم المقيم وان كانوا في الدنيا

44
00:15:38.400 --> 00:15:56.600
هكذا قال الحسن وقتادة وغيرهما. وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا زيد ابن عبد الرحمن ابن مصعب المعنى قال حدثنا حميد بن عبد الرحمن القواسي عن ابيه عن سمات عن ابن عباس الرؤاسي. الرواسي؟ الرؤاسي

45
00:15:56.850 --> 00:16:11.900
الرؤاسي عن ابيه عن سمات عن عكرمة عن ابن عباس رافضة الرافعة تخفض اقواما وترفع اخرين. وقال عبيد الله العتكي عن عثمان بن سراقة ابن خالة عمر ابن الخطاب حافظة رافعة

46
00:16:11.900 --> 00:16:32.450
قالت ساعة حفظت اعداء الله الى النار ورفعت اولياء الله الى الجنة. نعم. وقال محمد بن كعب يخفض رجالا كانوا في الدنيا مرتفعين وترفع رجالا كانوا في الدنيا محفوظين. فقال السدي قبضت المتكبرين ورفعت المتواضعين. وقال العوفي عن ابن عباس حافظة

47
00:16:32.450 --> 00:17:02.600
رافعة اسمعت القريب والبعيد. وقال عكرمة خفضت فاسمعت الادنى. خفضت فاسمعت الادنى ورفعت فاسمعت الاقصى وكذا قال الضحاك وقتادة مم قالت بعد قول محمد ابن كعب قال وقال السدي خفضت المتكبرين ورفعت المتواضعين. وقال العوفي عن ابن عباس قافضة رافعة اسمعت القريب والبعيد. وقال عكرمة

48
00:17:02.600 --> 00:17:22.600
خفضت فاسمعت الادنى ورفعت فاسمعت الاقصى. وكذا قال الضحاك وقتادة. قوله تعالى اذا رجت الارض رجا حركت تحريكا فاهتزت واضطربت بطولها وعرضها. ولهذا قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وغير واحد في قوله تعالى اذا

49
00:17:22.600 --> 00:17:42.600
الارض رجة اي زلزلت زلزالا. وقال الربيع انس ترج لما فيها كرج الغربان بما فيها. وهذا كقوله تعالى اذا زلزلت الارض زلزالها. وقال تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم. وقوله تعالى وغثت الجبال بسة

50
00:17:42.600 --> 00:18:05.250
قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة وقتادة وغيرهم وقال ابن زيد صارت الجبال كما قال الله وتعالى كتيبا مهينا قوله تعالى فكانت هباء منبتا قال ابو اسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه هباء منبتة كرهج الغبار يصقع ثم يذهب فلا

51
00:18:05.250 --> 00:18:25.250
منه شيء وقال العوفي عن ابن عباس في قوله فكانت هباء منبتا الهباء الذي يطير من النار يطير منه الشرر فاذا وقع لم يكن شيئا وقال عكرمة المنبث الذي قد درته الرياح وبثته قدرته الرياح وبثته وقال

52
00:18:25.250 --> 00:18:47.700
هباء منبتا كيابيس الشجر الذي تذروه الرياح وهذه الاية كاخواتها الدالة على زوال الجبال عن اماكنها يوم القيامة. وذهابها وتسييرها ونسفها عن قصدها وصيرورتها كالعهن المنفوش قوله تعالى وكنتم ازواجا ثلاثة اي ينقسم الناس يوم القيامة الى

53
00:18:47.800 --> 00:19:09.100
قال جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم اذا وقعت الواقعة والبسملة ذكرنا لكم مرارا انها اية في صدر جميع سور القرآن خلا سورة براءة سورة التوبة وليست في العد من السور

54
00:19:09.150 --> 00:19:34.200
هي اية للفصل ما بين السورة والسورة فهي من القرآن واية ولكنها لا تدخل في العد ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يجهر بالبسملة في قراءته للسورة او للفاتحة على القول

55
00:19:34.700 --> 00:20:03.750
المشهور اذا وقعت الواقعة سميت السورة بالواقعة وقد ذكرنا لكم ايضا ان تسمية السورة اجتهادي وليست توظيفيا ولهذا تجد ان بعض الصور لها اكثر من اسم لها اسمان تجد السورة ولها اسمان ولها ثلاثة اسماء ونحو ذلك. لان الاسماء اجتهادية. وقد تكون التسمية

56
00:20:03.800 --> 00:20:32.550
من النبي عليه الصلاة والسلام كما في هذه السورة وقد تكون تسمية من غيره عليه الصلاة والسلام ذكر لك ان الواقعة من اسماء يوم القيامة. والاسماء ليوم القيامة متعددة بتعدد الصفات ومن قاعدة العرب في لغتها ان كثرة الاسماء تدل على عظم شأن المسمى

57
00:20:32.550 --> 00:20:58.050
وذلك لعظم صفاته التي توجب تعدد الاسماء فالقيامة لها اسماء كثيرة. النار لها اسماء كثيرة. الجنة لها اسماء كثيرة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام له اسماء كثيرة رب العالمين له اسماء كثيرة

58
00:20:58.050 --> 00:21:17.450
منها تسعة وتسعون اسما من احصاها دخل الجنة. فتعدد اسماء القيامة لاجل تعدد الصفات. الواقعة من اسمائها باعتبار انها تقع ولابد واقعة كأنها وقعت وانقضت وهي لم تأتي بعد. والعرب

59
00:21:17.500 --> 00:21:40.500
في لغتها ولسانها الكريم تعبر عن الشيء الذي لم يقع بالماضي لاجل التأكيد على تحقق وقوعه فيوم القيامة واقعة الساعة واقعة يعني واقعة ولابد لهذا قال بعدها ليس لوقعتها كاذبة

60
00:21:40.550 --> 00:22:04.000
قال جل وعلا اذا وقعت الواقعة واذا هذه شرطية غير جازمة يعني عادات شرط غير جازمة ولها جواب وجوابها يأتي بعد المقطع الذي قرأنا يعني بعد الايات التي قرأ. وقوله اذا وقعت الواقعة

61
00:22:04.050 --> 00:22:23.550
الواقعة في الحقيقة هنا يعني من حيث الاعراب فاعل. لكن الواقعة هنا يعني اسند اليها الوقوع والا فالموقع حقيقة هو رب العالمين. وهذا مما يقرر مذهب اهل السنة والجماعة منهجهم

62
00:22:23.600 --> 00:22:46.700
في ان اسناد الفعل الى اسناد الفعل الى فاعله انما هو على وجه القيام به والاضافة اليه والا فرب العالمين هو الذي اوقع هذا الشيء الاسياق قسمان مخلوقة تعقل وتفعل

63
00:22:47.100 --> 00:23:11.250
فهذه يضاف اليها الفعل حقيقة وتكون فعلت حقيقة والقسم الثاني اشياء لا تفعل بنفسها وانما هي مفعول بها فهذه ايضا يضاف اليها الفعل وتكون فاعلا والمقصود قيام الشيء بها فاذا الفاعل على كل من الامرين

64
00:23:11.400 --> 00:23:28.750
هو حقيقة وليس مجاز والمدعون للمجاز في مثل هذا يقولون هذا مجاز عقلي لان معلوم ان الواقع ليوم القيامة انما هي مفعول بها لان الله جل وعلا هو الذي يوقعها. وليست هي تقع

65
00:23:28.800 --> 00:23:53.700
من ذات نفسها لانه ليس ثم شيء اسمه واقعة وانما مجموع ما يحصل يوم القيامة هذا هو الواقع يوم القيامة الساعة هي الواقعة. وهذا كثير في القرآن فهذه على الصحيح انها ليست مجازا عقليا وانما هذا على اختلاف اضافة

66
00:23:53.700 --> 00:24:13.800
بالفعل الى فاعلة فاذا كان الفاعل مما يفعل المخلوق الذي يفعل له اختيار افراده يفعل فانه يقال هو الفاعل حقيقة يعني ليس اضافة وليس فعل عند الفعل او قام به الفعل

67
00:24:13.900 --> 00:24:35.150
عند الالتقاء كما يقول الاسائرة وانما هو فاعل حقيقي. واما مثل الجمادات او الامور المعنوية فانها نقول فاعل ايضا لا لان الله جل وعلا نسب الفعل اليها لكن هذا من جهة الاظافة

68
00:24:35.300 --> 00:24:53.900
اليها لقيام الفعل بها. قال ليس لوقعتها كاذبة وهذا ليس جوابا للشرط وانما الجواب يأتي انما هذا معنى كونها واقعة انها لا محالة واقعة وذكر لك الايات التي تدل على ذلك

69
00:24:54.100 --> 00:25:16.950
كقوله جل وعلا استجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله معنى ليس لوقعتها كاذبة يعني انه لا مرد لذلك فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهي يومئذ واهية فهي لابد ان تقع

70
00:25:17.050 --> 00:25:35.500
فاذا وقعت الواقعة الواقعة هذه ليس لوقعتها كاذبة اي لابد ان تقع ولا مرد لها. والعرب تعرف انه اذا قيل ليس لهذا الامر كاذب يعني انه في الحقيقة لا مكذب له. وان كذب به

71
00:25:35.800 --> 00:25:58.750
من كذب فهو في الحقيقة واقع بحيث انه من قوة وقوعه وتحققه وحصوله فانه لا مرد له فانه سيأتي جزما بلا معقب ولا راد ولا دافع لان اصل الكذب هو الاخبار بخلاف الواقع

72
00:25:58.800 --> 00:26:26.700
التكذيب هو نسبة الاخبار. بخلاف الواقع للمتكلم به فالواقعة ليس لوقعتها كاذبة يعني ليس ثم دليل يدل على انها لا تقع ليس لتحقق وقوعها وانها ستحصل وانه لا مرد لها وانه ليس لها دافع

73
00:26:26.750 --> 00:26:51.850
من شيء يمكن ان يقال ان هذا اخبار بخلاف الواقع. بل هذا نفي مطلق ليس لوقعتها كاذبة باي نوع. من انواع الاخبار خلاف الواقع بل هي واقعة حتما وحاصلة ولابد واتى امر الله فلا تستعجلوا

74
00:26:52.150 --> 00:27:25.450
قال سبحانه خافضة رافعة والخفض والرفع هنا فسره انه باعتبار المكلفين تخفض اقواما وترفع اخرين تخفض اعداء الله وترفع اهل الايمان بالله. هذا هو المقصود ولا شك من السورة وهو ذكر من انخفضوا من الكافرين والمنافقين وذكر من ارتفعوا من اهل الايمان من السابقين واهل اليمين

75
00:27:25.850 --> 00:27:54.850
لكن عموم لكن قوله خافضة رافعة يعني هي خافظة رافعة هذا يشمل المكلفين ويشمل ايضا ما يكون في الملكوت. ولهذا الجبال تنسب كما سيأتي الجبال تسير السماء  الارض تتغير تزلزل وهذا ايضا نوع مما يكون من الخفظ

76
00:27:55.000 --> 00:28:15.750
والرفع سيكون في هناك خفض لاشياء ويكون هناك رفع لاشياء فاذا من فسر الاية بقوله خافضة رافعة انها خافضة لاقوام ورافعة لاخرين كما هو قول جمهور السلف فهذا لاجل انه هو المقصود بالسورة

77
00:28:15.850 --> 00:28:33.300
المقصود بالسورة ان ان يبين مصير اهل الجنة ومصير اهل النار مصير الطوائف الثلاث ولهذا قسم الله جل وعلا الناس كما سيأتي في اول السورة الى هذه الفئات الثلاث وذكرهم في اخر السورة ايضا بعد الموت

78
00:28:33.400 --> 00:28:50.800
للطوائف الثلاث. فاما ان كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم. واما ان كان من اصحاب اليمين فسلام لك من اصحاب اليمين. واما ان كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصفية جحيم

79
00:28:50.950 --> 00:29:15.750
هذا تلخيص لاقسام التي سيأتي اه بيانها. فاذا المقصود من السورة ان القيامة تخفض اقواما وترفع اخرين. ولهذا تتذكر ان من اوجه تخصيص السلف في تفاسيرهم للعامي ببعض افراده اما حاجة المكلف

80
00:29:16.000 --> 00:29:41.450
ورعاية لحال واما حاجة المكلف ورعاية حاله واما النظر الى المقصود من السورة. السور لها مقاصد لهذا قد يخصون العام ببعض افراده او المطلق يقيدونه آآ باعتبار موضوع السورة المقصود من السورة او باعتبار حال المكلف وما

81
00:29:41.450 --> 00:30:05.100
وهذا يدخل في ظمن تقسيم ابن تيمية وغيره لخلاف السلف الى خلاف تنوع هو انه ليس بخلاف تضع قال جل وعلا حافظة رافعة اذا ردت الارض رجا وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا

82
00:30:05.150 --> 00:30:24.000
وهذا شرط بعد الشرط ويأتي جواب الجميع في الايات القادمة ان شاء الله اذا رجت الارض رجا الرج ماذا يعني به؟ هل هو الزلزلة هل هو اخراج الاثقال؟ هل هو تغير صفة الارض

83
00:30:24.200 --> 00:30:54.050
بحيث لا ترى فيها عوجا ولا امتع هل هو ذهاب الوديان و تغير حال الارض؟ ام انه يخص برد فيه زوال الجبال وفيه اخراج الاثقال الظاهر ان رج الارض هو اول علامات او اول ما يقع من التغير او اول اسباب التغير. وهذا يقودنا الى

84
00:30:54.050 --> 00:31:14.500
ها ان ما ذكر في الكتاب والسنة من الاحوال التي تكون يوم القيامة في السماء او في الارض من انشقاق السماء الى السماء انشقت واذنت لربها وحقت ومن اختلاف الارض اذا رجت الارض رجا

85
00:31:14.700 --> 00:31:36.700
وبست الجبال بسة وكذلك لا ترى فيها عوجا ولا امتع كذلك واذا الارض مدت والقت ما فيها وتخلت واذنت لربها وحقت كذلك اذا زلزلت الارض زلزالها. واخرجت الارض اثقالها ونحو ذلك هذا كله

86
00:31:36.950 --> 00:32:04.000
على الصحيح يحصل بين النفختين بين نفخة الصعب ونفخة البعث لان النفخات يوم القيامة واخر الدنيا النفخات ثلاث او هي ثنتان. النفخة الاولى نفخة الفزع وهي مقدمة لنفخة الصعبة بين يديها قريبة منه

87
00:32:04.300 --> 00:32:23.850
وهي التي جاءت في اخر سورة النمل في قوله جل وعلا ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الارض وهي التي ذكرت ايضا في سورة غافر في قوله في قول مؤمن ال فرعون ويا قومي اني اخاف عليكم يوم

88
00:32:23.850 --> 00:32:41.600
يوم التنادي يوم تولون مدبرين. ما لكم من الله من عاص. وهذه نفخة الفزع التي يفزع الناس منها لا يسحقون يفزعون وي في ولون مدبرين من الفزع. واما نفخة البعث

89
00:32:41.700 --> 00:33:06.700
فانهم يأتون مقبلين يحشرون الى الرحمن جل وعلا يعني المؤمنين ويساق المجرمين الى جهنم وردا فهذه تسمى نفخة الفزع وهي بين يدي نفحة الصعبة والنفخة الثانية هي المشهورة التي تسمى النفخة الاولى لانها

90
00:33:06.900 --> 00:33:29.450
هي النفخة التي تكون مؤذنة او بها نهاية الحياة وهي نفحة الصعب في التي جاءت في اخر سورة الزمر كذلك في غيرها قال جل وعلا ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله ثم نفخ في اخرى فاذا هم

91
00:33:29.450 --> 00:33:48.050
ايام ينظرون ونفخ في الصور فصعق هذه تسمى نفخة الصعب الثالثة نفخة البعث ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون. بين النفختين الثانية والثالثة او الاولى. والثانية يعني نفخة الصعف ونفخة

92
00:33:48.050 --> 00:34:08.500
قد البعث يكون هذا التغير العظيم اذا ردت الارض رجا وبست الجبال بسة فكانت هباء منبتا يكون احوال الجبال اول الامر تسير. ويوم نسير الجبال وترى الارض بارزة وحشرناهم فلم نغادر

93
00:34:08.650 --> 00:34:31.100
منهم احدا وقال جل وعلا ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفة لا ترى فيها يعني الارض عوجا ولا امتع انشقاق السمع اذا الشمس كورت واذا النجوم كدرت هذا كله تغير وتبديل في السماوات وفي الارض

94
00:34:31.350 --> 00:34:58.950
حتى تكون مهيئة لنزول الرب جل وعلا مهيئة لجلب النار ومهيئة لتقريب الجنة وازلاف الجنة المتقين رج الارض الرج هو التحريك بشدة واكد ذلك بقوله رج يعني تحريكا شديدا اذا حركت الارض بشدة تحريكا شديدا

95
00:34:59.350 --> 00:35:27.800
وبثت الجبال بسة البس هو التفتيت كما سمعت و التفتيت قد يكون اوليا بحيث ينقسم المفتت الى حجارة كبار وقد يكون تفتيتا شديدا بحيث يكون المفتت هباء وهذا هو الذي يحصل يوم القيامة ان الجبال تبس وتفتت حتى تكون هباء يعني تكون شبه العدم

96
00:35:27.850 --> 00:35:52.950
قال وبثت الجبال بسا فكانت هباء منبثا الهباء للعلماء فيه تفسيرات لكن اقربها ان الهباء هو الذي تراه في ضوء الشمس من الجزيئات الصغيرة جدا التي تطير ولا تتماسك. ولهذا اكد قوله هباء بالنعت

97
00:35:53.000 --> 00:36:19.200
بقوله فكانت هباء منبثا. يعني لا تكاد لا يكاد احد ان يمسكه لانبثاثه في الجو نكتفي بهذا وكنتم ازواجا ثلاثة     اي نعم تقرأ الواقعة قبل النوم يجمع مثلا لو كانوا غير مكلفين ثلاث اربع

98
00:36:19.650 --> 00:36:42.600
لا لا يعلم اذا قرأها الاب يكفي قرأها المكلف هو اللي يقرأها الحديث في اسناده شيء لكن العمل بالظعيف في مثل هذا لا بأس به بعض العلماء يبحث عن   لا اختلاف التضاد

99
00:36:43.150 --> 00:37:02.300
موجود لكن السلف اكثر اختلافهم الصحابة الى التنوع واذا وجد اختلاف صواد فهو مما لا يؤثر في معنى الاية ترجيح اوجه الترجيح هذه كثيرة جدا. جمعت في رسالة رسالة علمية جامعة الامام

100
00:37:02.550 --> 00:37:17.521
وهي رسالة قيمة جدا بعنوان اوجه الترجيح بين الاقوال في التفسير ترجي احتارة يكون للسياق تارة يكون للنحو تارة يكون لدلالة السنة تارة يكون لتفسير يعني