﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:25.100
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم. تفسير سورة قاف الدرس الثامن وقنا يوم ينادي منادي من بثان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج انا نحن نفتي ونميت والينا المصير يوم تشفه الارض

2
00:00:25.100 --> 00:00:45.100
وعنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير. نحن اعلم بما يقولون وما انت عليهم بجبار. فمثل بالقرآن من يخاف وعيد. يقول تعالى يا محمد يوم ينادي المنادي من مكان قريب. قال قتادة قال كعب الاحبار يأمر الله تعالى ملكا ان ينادي على حفرة بيت المقدس ايته العظام

3
00:00:45.100 --> 00:01:05.100
والاوطان المتقطعة ان الله تعالى يأمركن ان تجتمعن لفصل الفضاء يوم يسمعون التي تأتي بالحق الذي كان اكثرهم فيه يمحرون ذلك يوم الخروج اي من الاجساد الا نحن نحيي ونميت والينا المصير اي هو الذي يبدأ

4
00:01:05.100 --> 00:01:25.100
يريده وهو اهون عليه واليه مصير مصير الخلائق من الخلائق كلهم ويجازي كلا بعمله ان خيرا فخير وان شرا فشر تعالى يوم تشقق الارض عنه صراع وذلك ان الله عز وجل ينزل مطرا من السماء يملك به اجساد الخلائق كلها في قبورها فما ينجز

5
00:01:25.100 --> 00:01:55.100
امر الله تعالى ابراهيم وقد اوعت الارواح وقد اوعت الارواح نعم وقد وضعت الارواح فاذا نفخ اسرافيل فيه خرجت الارواح بالتوحد بين السماء والارض. فيقول الله عز وجل وعزتي وجلالي لتمتعن كل

6
00:01:55.100 --> 00:02:25.100
كله الذي كانت تعمره فترجع كل روح الى جسدها فتدب فيه كما يدب السموم في وتنشق الارض عنها فيقولون الى موقف فساد الصراع المبادرين الى امر الله عز وجل. مطلعين الى الداعي يقول الكافرون هذا يوم العزق. وقال الله تعالى يوم يدعوكم ستستجيبون

7
00:02:25.100 --> 00:02:45.100
وبحمده وتظنون الا بكم الا قليلا. وفي صحيح مسلم عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا اول من تنشق عنه الارض وقوله عز وجل ذلك حشر علينا يسير اي تلك اعادة سهلة علينا يسيرة لدينا كما قال جل جلاله وما امرنا الا

8
00:02:45.100 --> 00:03:05.100
واحدة من تنفس البصر وقال سبحانه وتعالى ما خلفكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة. ان الله سميع بصير. وقوله جل وعلا نحن واعلم بما يقولون اي نحن علمنا اي نحن علمنا وحيط بما يقول لك المشركون من التكذيب فلا يقولن كذلك كقوله ولقد نعلم

9
00:03:05.100 --> 00:03:25.100
انك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين. واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. وقوله تبارك وتعالى وما فعليهم اي ولست بالذي يجبر هؤلاء على الهدى وليس ذلك مما كلفت به. وقال مجاهد والضحاك وما انت عليهم بكبار

10
00:03:25.100 --> 00:03:45.100
الناس جبر عليهم والقول الاول اولى ولو اراد ما قالوا فقال ولا تكن كفارا عليهم وانما قال وما انت عليهم بالدبار بمعنى وما انت بمجبرهم على الايمان انما انت مبلغ. قال الراء سمعت العرب تقول دبر فلان فلانا على شباب

11
00:03:45.100 --> 00:04:05.100
انا اجبره ثم قال عز وجل فمثل بالقرآن من يخاف وعيد اي بلغ انت رسالة ربك فانما فانما يتذكر من يخاف الله ووعيده ويريد بؤده بقوله تعالى فانما عليك فانما عليك البلاغ هو عليه الاكتساب. وقوله جل جلاله فذكر انما انت مذكر

12
00:04:05.100 --> 00:04:25.100
لست عليه بمخيطه ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء. انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. ولهذا قال تعالى ها هنا وما انت عليكم بجبار تذكر بالقرآن من يخاف وعيد. كان قد سادته يقول اقتادته. كان قسادته يقول اللهم اجعلنا ممن يخاف وعيدا

13
00:04:25.100 --> 00:04:56.400
وانتم مولودة يا بار يا رحيم الايات ظاهرة معناها ما في اشكال الا في قوله وما انت عليهم بجبار ومعلوم ان جبار صيغة مبالغة من جابر  جبر معناها غير اجبرة

14
00:04:57.200 --> 00:05:24.100
واسم الفاعل من جبر جابر وصيغة المبالغة جبار واجبر على الشيء يعني الزم به اسم الفاعل منه مجبر اجبره يجبره فهو مجبر عليه واسم المفعول مجبر عليه ولهذا وقع الاشكال هنا في جبار

15
00:05:24.250 --> 00:05:52.200
ففسرت بعدة تفاسير مثل ما رأيت ومنهم من قال جبار وما انت عليهم بجبار يعني بمتكبر عليهم ومتجبر عليهم لانه نظر الى انها ثلاثي جبر عليه يعني تعاظم عليه او تجبر وتكبر عليه

16
00:05:54.050 --> 00:06:14.600
والمعنى الثاني اذا كان من اجبر يجبر فهو مجبر يكون من الاستجبار وما انت عليهم بجبار يعني وما انت لهم بملئ وهذا المعنى هو الذي يناسب الاية فكن جبار هنا

17
00:06:14.650 --> 00:06:42.550
بمعنى مجبر كما ذكر وقد قال الحراء انه سمع العرب تقول جبر يعني الزمان جبر يعني اجبر فيكون هنا في معنى الاجبار الذي هو الالزام يكون فيه من الثلاثي ومن الرباع. جبر واجبر بمعنى في الالزام. يعني بمعنى واحد في الالزام

18
00:06:42.850 --> 00:07:02.400
وهذا هو الاولى لسياق الاية وليس المعنى في المتكبر والمتجبر عليهم ولو كانت دلالة اللفظ الثلاثية فيه لان السياق دل على المعنى الثاني وهو ان الجبار هو الملزم يعني وما انفع

19
00:07:02.400 --> 00:07:30.400
عليهم بجبار ما انت  ملزم لهم ومجبر لهم على ذلك قوله جل وعلا فذكر بالقرآن نحن اعلم بما يقولون وما انت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخافون فحصره في التذكير عليه الصلاة والسلام. وهذا يعني انه ليس بمجزئ

20
00:07:30.600 --> 00:07:48.550
كما ذكر الايات فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء فاذا الاجبار ليس الى الداعية ليس الى الرسل عليهم صلوات الله وسلامه هذا الى الله جل جلاله

21
00:07:48.850 --> 00:08:10.950
وانما وظيفتهم التذكير بما امر الله جل وعلا به فلا تنتبه احيانا يكون خلاف في تفسير الاية راجع الى النظر اللغوي فاذا كان عند طالب العلم نظر في اللغة فهم وجه الاختلاف في التفسير ثم يكون هناك بعد ذلك ترجيح

22
00:08:16.850 --> 00:08:46.900
وفي اسماء الله جل وعلا الجبار والجبار في اسماء الله جل وعلا يشمل المعنيين الذين ذكر هنا  ومعنى ثالث ايضا الجبار في اسماء الله هو المتكبر المتعاظم وجبار جل وعلا بمعنى الملزم

23
00:08:47.600 --> 00:09:05.650
النافذ امره لا يرد يعني المقصود الامر الكوني والجبار وهو المعنى الثالث مأخوذ كما قالوا من النخلة الجبارة اي العالية في السماء والمعنى الجبار في اسم في اسماء الله جل وعلا

24
00:09:06.300 --> 00:09:25.000
بهذا المعنى الثالث اي ذو العلو يعني العالم سبحانه وتعالى وهنا ذكر القولين في وما انت عليهم بجبار وهي واقعة في حق الله جل وعلا جبار بمعنى متعاظم فكبر سبحانه وتعالى

25
00:09:26.100 --> 00:09:52.750
هو جبار بمعنى ملزم بامره الكوني لا احدا يفر من امره الكوني ولا يختار ما كان لهم الخيرة وجبار بالمعنى العالي سبحانه وتعالى  هنا فذكر بالقرآن من يخاف وعيد تذكير والانذار جاء في القرآن عاما وجاء خاصا

26
00:09:53.950 --> 00:10:16.600
فذكر بالقرآن من يخاف وعيد مثل الانذار قال انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب انما تنذر الذين انما تنذر من اتبع الذكر فالتذكير تارة يكون عاما فذكر انما انت مذكر

27
00:10:17.650 --> 00:10:41.500
ذكرى للبشر وتارة يكون خاصا باهل الايمان واهل الخوف. وهذا لاجل انهم هم المنتفعون به فتخصيص الانذار والتذكير في المؤمنين في ايات كثيرة بسبب انهم هم المنتفعون به عند اهل السنة

28
00:10:42.050 --> 00:11:05.750
وليس لاجل انه اجبرهم على الايمان او جعلهم يلتزمون به جبرا بل الانذار عام  اختص بالمؤمنين لانهم هم الذين استفادوا به استفادوا منه افادوا منها نعم