﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:47.950
منكم  دوام مراقبة الله تعالى. الاداب التي ينبغي للعالم ان يراعيها في نفسه. وكلما كان العالم فيها اتم وله منها نصيب وحظ اوفر واكبر كلما كان ثباته واثره ورفعته ونيله للفظائل المذكورة اعظم واتم. ولن يقظي العالم من هذه الوصايا

2
00:00:47.950 --> 00:01:17.950
والاداب نهمته. فالناس يتفاوتون فيها. وربما يصل الى مرتبة. ثم بعد فترة ينقص عنده هذا الادب اذا هو يحتاج الى كثرة التذكير والترغيب والترهيب والوصايا البيان قال حتى ينال هذه الاداب وتكون سجية له وتكون ادبا من ادابه التي تصاحبه في

3
00:01:17.950 --> 00:01:37.950
ليله ونهاره. فاذا وفقه الله لذلك بارك الله له في علمه وعمره وطلابه. وابقى الله له ذكره ورفع قدره دنيا واخرى. النوع الاول دوام مراقبة الله تعالى في السر والعلانية. والمحافظة على خوفه في جميع

4
00:01:37.950 --> 00:01:57.950
بركاته وسكناته واقواله وافعاله فانه امين على ما اودع من العلم. وما منح من الحواس والفهم. قال وما منح من الحواس والفهوم. قال الله تعالى لا تخونوا الله والرسول وتخونوا امانتكم وانتم تعلمون. وقال تعالى

5
00:01:57.950 --> 00:02:17.950
بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء. فلا تخشوا الناس واخشون. قال الشافعي ليس العلم بما حفظ. العلم بما نفع قال الشافعي ليس العلم بما حفظ. قال الشافعي ليس العلم ما حفظ

6
00:02:17.950 --> 00:02:37.950
العلم بما نفى. العلم ما نفعه. قال الشافعي ليس العلم ما حفظ العلم ما نفع ومن ذلك دوام السكينة والوقار والخشوع والورع والتواضع لله والخضوع. ومما كتب مالك الى الرشيد رضي الله عنهما

7
00:02:37.950 --> 00:02:57.950
اذا علمت علما فليرى عليك اثره وسكينته وسمته ووقاره وحلمه. لقوله صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الانبياء. وقال عمر رضي الله عنه تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والوقار. وعن السلف حق على العالم

8
00:02:57.950 --> 00:03:17.950
ان يتواضع لله في سره وعلانيته. ويحترس من نفسه ويقف عما اشكل عليه. وهذا من اهم الاداب بل هو اكملها واعلاها فافضلها ان يداوم العبد الذي علمه الله العلم ان

9
00:03:17.950 --> 00:03:37.950
داوم العالم على مراقبة الله تعالى في سره وعلانيته. في ليله ونهاره في قوله وفعله. في حركاته ولفظاته فيراقب الله في منطقه. كما يراقب الله في فعله. كما يراقب الله في تقريره. فيخاف الله ولا يخاف الناس. ويرجو الله ولا

10
00:03:37.950 --> 00:03:57.950
لا يرجو الناس ويخشى الله ولا يخشى الناس لانه حامل ميراث الانبياء. فاذا سلب العبد مرافق الله فلا تسأل عن خوضه فيما لا يرضي الله عز وجل. وعن تلبيسه على الناس في امور الشريعة

11
00:03:57.950 --> 00:04:17.950
ومن هنا يقال من اكد الامور على العالم كما انها من اكد الامور على الطالب الذي يريد ان يكون عالما ان عاقب الله في كل شيء في كل شيء في صغير وكبير. والعلم الحقيقي ما نفع العبد

12
00:04:17.950 --> 00:04:47.950
وبان اثره على صلاحه وزكائه. والا فالحفاظ كثير. الحفاظ كثير لكن العالمون العاملون قليل كالكبريت الاحمر. وهؤلاء هم ورثة الانبياء على الحقيقة. ومن ذلك ان يكون طالب العلم عليه سكينة. وعليه تواضع وعليه وقار وخشوع وورع

13
00:04:47.950 --> 00:05:07.950
عن الامور المشتبهة. ولا يعني ذلك ان يكون متماوتا. ولكن لا يكون كغيره ممن لا احمل ميراث الانبياء. الميزان في هذا والمعيار اخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام. فلا يبالغ في هذه الاشياء حتى

14
00:05:07.950 --> 00:05:27.950
عن الحد المعروف ولا يتهاون فيها حتى يخرج عن الحد المعروف ومن هنا قيل حق على العالم ان يتواضع لله في سره وعلانيته. ما يتواضع لله في علانيته وفي السر متكبر عن الحق

15
00:05:27.950 --> 00:05:47.950
الحق فيرده تكبرا الله يعلم من تواضع لله رفعه شيء قلبي شيء قلبي ليس شيئا ظاهرا وان يحترس ايضا من نفسه. ويقف عما اشكل عليه فالنفس تؤزه تأمره. والشيطان يتسلط على العالم اكثر من

16
00:05:47.950 --> 00:05:55.869
تسلطه على غيره لانه يعلم ان زلله وفساده فيه فساد لعالم. نعم