﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:25.600
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:26.250 --> 00:00:49.600
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

3
00:00:49.850 --> 00:01:15.300
وكل ضلالة في النار درسنا اليوم هو الدرس الخامس وهو الدرس الاخير ايضا من دوراتنا التمهيدية في الفقه المالكي به نختم ما اردنا بحثه ومدارسته من المسائل والمباحث المتعلقة بالفقه المالكي

4
00:01:16.300 --> 00:01:42.150
واخر ما واخر ما نذكره في هذه الدورة وهو الذي به نختم الدورة فالكلام على اصول الفقه المالكي اشتهر عند المتأخرين ان اصول الفقه المالكي ستة عشر اصلا وان كان

5
00:01:42.850 --> 00:02:10.250
بعض العلماء يخالف في هذا العدد فيزيد وينقص لكننا نعتمد على الذي اشتهر عند علمائنا المتأخرين من كون هذه الاصول ستة عشر اصلا وهذا اقصى ما قيل في عدد الاصول عند المالكية رحمهم الله تبارك وتعالى

6
00:02:11.250 --> 00:02:39.350
وهذه الاصول الستة عشر عقدها ابن ابي كف في منظومته التي عليها شرح نافع للعلامة محمد يحيى الولاتي والشرح باسم ايصال السالك في اصول الامام ما لك وهو مقبول لكن هذه المنظومة

7
00:02:39.750 --> 00:03:04.250
في نحو ثلاثين بيتا نظم فيها الاصول الستة عشر ونظم القواعد الخمسة التي مدار الفقه عليها في ثلاثين بيتا ومن رأيي ان في هذا النظم شيئا من التطوير لانه ينظم

8
00:03:05.850 --> 00:03:32.950
كل اصل في بيت واحد وفيه شيء من الحشو كقوله مثلا آآ وسد ابواب ذرائع الفساد فمالك له على هذه اعتماد وحجة لديه الاستصحاب ورأيه في ذاك لا يعاب وهكذا. وخبر الواحد حجة لديه بعض فروع الفقه تنبني عليه

9
00:03:34.000 --> 00:04:00.600
فلاجل ذلك ظهر لي ان انظم هذه الاصول الستة عشر في ابيات محصورة فجاءت في اربعة ابيات مع بيت هو كالمقدمة لها فقلت في هذه الابيات الخمسة اصول مذهب الامام مالك

10
00:04:00.750 --> 00:04:29.250
خذ نومها معبد المسالك نص وظاهر كذا المخالفة فحوى الخطاب الاقتضاء قد اردف لي ماء ذي الستة في الوحيين باجماع والقياس دون ميل وعمل بقيبة وقول صحب والاستحسان ثم تتلو. ذراع استصحابهم ثم الخبر

11
00:04:29.300 --> 00:04:50.700
مصلحة رعي خلاف معتبر فهذه الاصول الستة اشهر منظومة اذا في اربعة ابيات من قول نص وظاهر كذا المخالفة الى مصلحة رأي خلاف معتبر فان شاء الله تبارك وتعالى نشير بشيء من الاختصار

12
00:04:50.950 --> 00:05:15.950
الى هذه الاصول التي بني عليها مذهب مالك عليه رحمة الله تبارك وتعالى اصول مذهب الامام مالكي خذ نظمها معبد المسالك نص وظاهر الى اخره مع قولي فيما بعد زد ستة في الوحيين. اي في وحي الكتاب

13
00:05:16.050 --> 00:05:46.350
ويحيي السنة فهذه الستة الاولى التي هي النص والظاهر ومفهوم المخالفة وصحو الخطاب ودليل الاقتضاء ودليل الايماء هذه الستة في الكتاب وفي السنة سنبدأ اذا بالنص والنص هو اللفظ الدال على معنى لا يحتمل غيره

14
00:05:47.700 --> 00:06:13.200
اللفظ الدال على معنى لا يحتمل غيره كقول الله عز وجل مثلا في المتمتع الذي لم يجد هديا فصيام ثلاثة ايام هذا من سورة البقرة وصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة

15
00:06:14.250 --> 00:06:40.350
فقوله سبحانه وتعالى تلك عشرة كاملة نص لما؟ لانه لا يحتمل الا معنا واحدا هو ان عدد الايام التي يصومها المتمتع هي عشرة مفهوم فالذي فالمتمتع الذي لم يجد هديا

16
00:06:40.650 --> 00:07:04.850
يلزمه ان يصوم ثلاثة ايام في الحج وان ويلزمه ان يصوم سبعة بعد الرجوع فهي عشرة هذا نص فاللفظ هنا لا يحتمل معنى غيره. وبذكرنا ما سيأتي مثلا الظاهر سيظهر لنا الفرق بين

17
00:07:04.850 --> 00:07:34.800
النص والله فالظاهر هو اللفظ الدال على معنى يحتمل غيره احتمالا مرجوحا هو اللفظ الدال على معنى يحتمل غيره اي غير هذا المعنى احتمالا مرجوحا  دلالة هذا اللفظ على المعنى الاول

18
00:07:35.150 --> 00:07:59.950
وهو المعنى الراجح تسمى ظاهرا ودلالة هذا اللفظ هل المعنى الثاني المرجوح؟ تسمى تأويلا او مؤولا فاذا التأويل عند الاصوليين ما هو؟ هو حمل اللفظ الذي يحتمل معنيين حمل اللفظ

19
00:08:00.400 --> 00:08:20.950
على غير معناه الظاهر لقرينة فالاصل اذا ان يحمل اللفظ على ماذا؟ ان يحمل على المعنى الظاهر المعنى الاصلي الذي يدل عليه اللفظ في محل النطق اه مع احتمال غيره

20
00:08:21.550 --> 00:08:50.400
لكن قد يحمل اللفظ على غيره اي على المعنى المرجوح ولكن لا يكون ذلك الا لقرينة فان كان لغير قرينة كان مذموما هذا معنى التأويل عند الاصوليين عند المتأخرين آآ وان كان التأويل كما لا يخفى عليكم وكما حققه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى هذا اللفظ له ثلاثة معاني في

21
00:08:50.550 --> 00:09:13.500
اه الشرع لكن الذي يهمنا منه انما هو المعنى الثالث هنا فمثال الظاهر مثلا من القرآن الكريم قول الله عز وجل فإطعام ستين مسكينا فاطعام ستين مسكينا اه في هذه كفارة الظهار

22
00:09:15.200 --> 00:09:44.350
فالذي المظاهر الذي لم يستطع الصوم عليه ان يطعم السكين مسكينا يعني ستين فقيرا ولا يجزئه ان يعطيها لمسكين واحد مثلا ولكن يحتمل هذا النص هذا اللفظ يحتمل معنا اخر

23
00:09:45.450 --> 00:10:17.050
وهو ان يراد بالمسكين المد لأنه من اسمائه ايضا فيقول المعنى فاطعام ستين مسكينا اي اطعام ستين مدة وحينئذ يجزئ ان تعطى الكفارة لمسكين واحد مثلا كل يوم يعطاه منه يعطاه مد

24
00:10:18.500 --> 00:10:47.150
هذا المعنى المرجوح فاذا المعنى الراجح ما هو هو ان يكون الاطعام لستين فقيرا ستين رجلا ستين شخصا فقيرا ويكونون مختلفين والمعنى المرجوح هو ان يعطى لمسكين واحد مثلا يعطاه

25
00:10:47.550 --> 00:11:07.550
ستون مدة في كل يوم مثلا مد واحد هذا الظاهر و هذا المعنى المؤول وحمل اللفظ على هذا المعنى المؤول الذي هو معنى المد ينبغي ان يكون لقرينة او لشباب

26
00:11:07.800 --> 00:11:27.950
ولذلك نحن نذهب نذهب الجمهور في هذه المسألة وهو مذهب المالكية ايضا من ان المقصود باللفظ انما هو ستون ستون شخصا مسكينا ستون فقيرا خلافا للحنفية الذين يذهبون الى المعنى الثاني

27
00:11:28.450 --> 00:12:08.350
اهو فهذا معنى الظاهر القاعدة الشرعية اذا ان الظاهرة مرجح على التأويل مطلقا ولا يجوز الاخذ بالتأويل الا بقرينة اي بدليل خارجي مفهوم فمثلا عندنا قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس

28
00:12:11.500 --> 00:12:42.200
وفاضل اللفظ ان نجاسة المشركين نجاسة حسية بمعنى ان عرقه ولعابه وثيابه كل ذلك نجس هذا هو ظاهر اللفظ ويحتمل اللفظ شيئا اخر معنى اخر هو معنى النجاسة المعنوية اي

29
00:12:42.700 --> 00:13:12.900
شركه نجاسة شرك المشرك نجاسة فنجاسته معنوية فالظاهرية حملوا الاية القرآنية على المعنى الاول وقالوا بنجاسة المشرك نجاسة حسية لكن ذهب المالكية ومعه جماعة من العلماء الى الاخذ بالمعنى المرجوح

30
00:13:13.400 --> 00:13:43.600
اي بالتأويل وقدم التأويل على الظاهر مفهوم وله في ذلك معضداته شرعية منها آآ القياس القياس اي عدد التأويل بالقياس فقال اذا كان الموت سببا لكل نجاسة مم كل لنجاسة كل حيوان

31
00:13:44.150 --> 00:14:02.000
فالقياس يقتضي ان يكون عكس الموت وهو الحياة سببا لطهارة كل حيوان. هذا من القبيل ما يسمى عندهم قياس العكس هذا اذا درستم علم اصول الفقه اه بشيء من التفصيل هذا يسمى قياس العكس

32
00:14:02.300 --> 00:14:22.950
قال فاذا كان الموت سببا للنجاسة لان الميتة نجسة فعكس الموت الذي هو الحياة ينبغي ان يكون سببا للطهارة الاصل اذا الطهارة في الكافر وفي غيره فهذا عضد به معنى

33
00:14:23.250 --> 00:14:42.350
اه التأويل او المعنى المرجوح في هذه الاية وبصفة عامة سواء اتفقنا مع الدليل التفصيلي او مع الحكم التفصيلي. القاعدة العامة متفق عليها عندهم. والقاعدة العامة ما هي؟ هي ان

34
00:14:42.350 --> 00:15:07.600
طويلة لا يسار اليه الا بدليل خارجي اذا هذا النص والظاهر قلت نص وظاهر كذا المخالفة المخالفة اقصد بها مفهوم المخالفة فالمفهوم ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق

35
00:15:08.000 --> 00:15:39.900
كما ان المنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق والمفهوم قسمان مفهوم مخالفة ومفهوم موافقة وسيأتينا فمفهوم المخالفة انواع مفهوم الشرط والغاية والحصر والعددي والعلة والوصف والغاية اه عفوا ذكرناه. قلنا الشرط هو الغاية والحصر

36
00:15:40.050 --> 00:16:03.600
والعدد والعلة والوصف اه وظف هذه المفاهيم جمهور العلماء يحتجون بالمفاهيم مطلقا الا ما كان من مفهوم اللقب. لذلك لم اذكره هنا مفهوم اللقب ليس حجة والحنفية له لهم كلام في المفاهيم

37
00:16:04.500 --> 00:16:31.350
لفهم المسألة نذكر بعض الامثلة مثلا مفهوم الشرط مفهوم الشرط ما دام قول الله عز وجل وان كن اولاة حمل فانفقوا عليهن هذا في المطلقة طلاقا بائنا وان كن اولاة حمل فانفقوا عليهم. مفهوم ذلك

38
00:16:31.750 --> 00:16:52.600
انهن ان لم يكن اولات حمل فلا تنفقوا عليهم فلا يجب عليكم نفقتهن اذا ان كنا ولاية حمل سانفقوا عليهم هذا دل على ان الحامل المطلقة الحامل يجب عليك نفقتها

39
00:16:53.650 --> 00:17:09.550
ومفهوم المخالفة وهو من قبيل مفهوم الشرط ان غير الحامل لا تجب عليك نفقته اذا هذا يسمى مفهوم الشرط. واخذنا الشرط من اداة الشرط هنا التي هي ان. وان وان كنا ولاة حميد

40
00:17:10.950 --> 00:17:36.500
مثال اه الغاية مفهوم الغاية قول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ. حتى هذه تفيد معنى الغاية

41
00:17:37.550 --> 00:18:04.350
فاذا رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ معنى ذلك المنطوق ما هو؟ المنطوق ان القلم مرفوع عن الصبي قبل البلوغ مفهوم المفهوم ما هو هو ان القلم غير مرفوع عن الصبي بعد البلوغ

42
00:18:04.700 --> 00:18:30.200
لذلك يسمى مفهوم المخالفة لانه يدل على معنى مخالف للمعنى المنطوق حكم المفهوم مخالف لحكم المنطوق. هنا المنطوق ما هو رفع القلم يعني عدم المحاسبة عدم التكليف والمفهوم ما هو؟ عدم رفع القلم. اي ثبوت المحاسبة والتكليف

43
00:18:31.600 --> 00:18:54.200
مفهوم المخالفة الذي هو هنا من باب مفهوم الغاية ان ما بعد الغاية مخالف في الحكم لما قبل الغاية والحديث انما ذل بالمنطوق على ما قبل الغاية وما دل على ما بعدها. لكن اخذنا حكم ما بعد الغاية

44
00:18:54.200 --> 00:19:11.950
من المفهوم وهو من قبيل مفهوم الغاية مفهوم العدد هذا كثير مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبع مرات جمهور العلماء هنا

45
00:19:12.000 --> 00:19:38.000
على ان عدد السبع مراد بذاته واذا كان مرادا فان له مفهوما فمفهوم الحديث عدم جواز الزيادة على السبع ولا النقص عن السبع فليغسله سبع مرات المنطوق هو غسل الغسل سبع مرات والمفهوم عدم جواز الغسل

46
00:19:38.900 --> 00:20:03.600
اكثر من سبع او اقل من سبع هذا مفهوم العدل. مفهوم الحصر هذا كثير ايضا في القرآن الكريم اه كقولي رسول الله صلى الله عليه وسلم آآ مثلا انما الاعمال بالنيات

47
00:20:05.050 --> 00:20:25.700
انما اداة حصر يعني هذا من جهة البلاغة اداة حصر لانها ما كافة عن العمل وانما تفيد معنى العصر في الحصر انما الاعمال بالنيات المنطوق هو ان الاعمال منوطة بنياتها

48
00:20:26.350 --> 00:20:50.250
المفهوم ان العمل اذا لم تصاحبه النية لم يكن معتدا به ولم يكن مقبولا لان الحديث دل على ان الاعمال محصورة في نياتها او كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة

49
00:20:50.700 --> 00:21:20.850
الا بطهور فهذه الصيغة صيغة النفي والاستثناء تفيد معنى الحصر تفيد معنى الحصر فاذا معنى ذلك ان الطهارة آآ يعني مفهوم الحصر يدل على ان الصلاة اذا وقعت بطهور تكون مقبولة

50
00:21:22.200 --> 00:21:50.350
الاصل ما هو؟ لا يقبل الله صلاة الا الا بطهور. فالمنفي هنا هو قبول الصلاة ان كانت بغير طهارة والمثبت من قبيل مفهوم الحصر نفي آآ الاعتداد بالصلاة ان كانت واقعة بطهارة. وعلى كل حال مسألة الحصر هذه وان كانت واضحة لكن

51
00:21:50.350 --> 00:22:09.500
للعلماء فيها شيء من التفصيل والخلاف آآ عند الاصوليين وعند البلاغيين آآ في قضية ايهما المنطوق وايهما المفهوم المنفي ام المثبت وهذه المسألة لا نخوض فيها الان هي يذكرها علماء اصول الشرك

52
00:22:10.050 --> 00:22:30.350
وهكذا هنالك مثلا المفهوم في الصفة واشهر مثال له آآ قول النبي صلى الله عليه وسلم في الغنم السائمة زكاة المنطوق ان الغنم السائمة التي تسوم فيها الزكاة. والمفهوم ان الغنم ان لم تكن سائمة

53
00:22:30.900 --> 00:22:50.250
اي ان لم يكن من وصفها السوء انها لا تجب فيها الزكاة وهكذا. هذا كله داخل في مفهوم المخالفة اما الذي بعده قال قلت نص وظاهر كذا المخالفة فاحوى الخطاب

54
00:22:50.950 --> 00:23:16.650
تحوي الخطاب هي التي تسمى ايضا اه مفهوم الموافقة وانما سمي مفهوم الموافقة. لان المعنى المسكوت عنه موافق للمعنى المنطق به وقد يكون وقد تكون هذه الموافقة في المعنيين مع المساواة او مع الاولوية

55
00:23:17.950 --> 00:23:42.250
فمثال المساواة قول الله عز وجل ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما المنطوق تحريم اكل اموال اليتامى ظلما و تدل الاية بمفهوم الموافقة على تحريم احراق اموال اليتامى ظلما مثلا

56
00:23:44.150 --> 00:24:12.750
ف المعنى المفهوم موافق للمعنى المنطوقة المنطوق هو تحريم الاكل. المفهوم تحريم الاحراق وبينهما مساواة وبينهما مساواة اما اه مفهوم الموافقة الاولوي كقول الله عز وجل فلا تقل لهما اف

57
00:24:14.250 --> 00:24:42.650
الاية تدل بالمنطوق على تحريم التأثيث للوالدين وتدل بالمفهوم الموافق على تحريم ضرب الوالدين مثلا  وهذا المفهوم الموافق من قبيل المفهوم الاولوي من قبيل مفهوم الاولى بادارة اخرى فلا تقل لهما اف. هذه الاية ما تعرضت للضرب

58
00:24:43.300 --> 00:25:10.500
فالمنطوق هو تحريم التأسيس تدل بمفهوم الموافقة على تحريم الضرب. لما؟ لان الضرب اولى بالتحريم من التأثيث وهذا مفهوم موافقة لان الحكم واحد فيهما معا تحريم الايذاء فيهما معا وهو من قبيل الاولوي لا من قبيل المساوي. لان الضرب

59
00:25:10.700 --> 00:25:32.250
محرم بالاولوية اذا قورن مع التأثيث بخلاف ما ذكرنا انسا في قوله تعالى ان الذين ياكلون اموال اللقاء ظلما فان احراق اموال اليتامى واكل اموال اليتامى متساويان اما هنا فالضرب اولى بالتحريم من التأثير

60
00:25:32.400 --> 00:26:05.200
وهذا معنى فحوى الخطاب ثم قلت فحو الخطاب لاقتضاء قد اردف الاقتضاء قصرته للوزن اصله الاقتضاء اي دلالة دلالة الاقتضاء وقولي قد اردف اصلها قد اردف ايوة اردف الى سابقيه من الادلة واضيف الى ما سبق من الادلة والهاء للسكت اردفه

61
00:26:06.750 --> 00:26:36.900
دلالة الاقتضاء ايضا من الادلة المعروفة عند المالكية وعند غيره وهي ان يدل اللفظ دلالة التزام على معنى لا يستقل المعنى الاصلي بدونه لا يستقل المعنى الاصلي بدونه اه كقول الله عز وجل مثلا

62
00:26:38.450 --> 00:27:04.100
واسأل القرية المنطوق سؤال القرية والقرية في اصل اللغة هي الابنية المجتمعة ولكن من جهة العقل فمعلوم ان السؤال لم يوجه الى هذه الابنية وانما سيوجه الى اهلها والساكنين فيها

63
00:27:04.800 --> 00:27:33.650
ولذلك قومنا قول الله عز وجل واسأل القرية صحة هذا المعنى متوقفة على شيء محذوف وهو الاهل واسأل القرية اي واسأل اهل القرية فاذا اردنا فالاختصار في الكلام واردنا تيسير المسألة نقول دلالة الاقتضاء

64
00:27:34.250 --> 00:27:54.000
هي اه ما يسمى بالتقدير او المحذوف الذي يدل الكلام عليه. يعني هنالك في الكلام شيء محذوف يدل الكلام عليه اهو فهذا كثير. يعني اذا تتبعناه في القرآن والسنة كثير جدا

65
00:27:54.050 --> 00:28:15.100
كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه  رفع عن امتي الخطأ لكننا نشاهد الخطأ موجودا في الامة والنسيان موجود في الامة والاكراه موجود في الامة

66
00:28:15.150 --> 00:28:34.650
فاذا هو غير مرفوع عن الامة فما المقصود بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ رفع عن امتي اي رفع عن امتي المؤاخذة بالخطأ والنسيان وما استكره عنه المرفوع هو المؤاخذة. فاذا هنا محذوف لابد من تقديره وهذا الذي يسمى دلالة اقتضاء

67
00:28:35.750 --> 00:28:52.900
وكثير يعني وكقوله كقول الله عز وجل اه احلت لكم بهيمة الانعام اي احل لكم اكلها فلابد من تقدير ذلك ما احل شيء اخر غير الاكل وهكذا ثم قلت لي ما

68
00:28:53.600 --> 00:29:21.300
لما الايماء دلالة الايماء آآ وتسمى ايضا دلالة التنبيه وهي من قبيل دلالة اللزوم اه آآ يعني تعرفون الدلالات المنطقية الثلاثة المعروفة عند اهل المنطقة فدلالة الاناء هي ان يقرن بالوصف

69
00:29:22.250 --> 00:29:54.850
ان يقرن الوصف بحكم  لولا اقتران ذلك الوصف بذلك الحكم لعابه من يفهم مقاصد الكلام مثال ذلك قول الله عز وجل والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما فان اقتران الامر بالقطع مع الوقف بالسرقة

70
00:29:55.350 --> 00:30:20.850
يدل دلالة لزوم على ان السرقة هي علة القطع والا لو لم تكن السرقة هي علة القطع لكان الكلام مخالفا لقواعد الفصاحة والبلاغة والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما هذا بدلالة اللزوم

71
00:30:21.200 --> 00:30:42.300
كما لو قال اقطعوا يد السارق لكونه سارقا لاجل سرقته هذا هي التي تسمى دلالة الايماء. التنبيه او الايمان وانا انصحكم بان اه تكثر المطالعة في تفسير الشيخ محمد الامين

72
00:30:43.150 --> 00:31:02.950
الشنقيطي رحمه الله تبارك وتعالى لانه اه يكثر في مباحثه الفقهية من تطبيق هذه المسائل الاصولية خاصة منها المسائل المتعلقة بدلالات الاقوال بمباحث الاقوال. من قبيل المنطوق والمفهوم وانواع المفاهيم. وهذه الادلة التي

73
00:31:02.950 --> 00:31:19.000
طب ما هو يكثر منها كثيرا فاذا كنتم تقرأون في هذا التفسير تستفيدون ان شاء الله تعالى في التطبيق العملي. لان هذه الامور تبقى نظرية ما لم تشفع المباحث التطبيقية. نعم

74
00:31:19.200 --> 00:31:43.600
ثم قلت ذو الستة في الوحيين اه اسم اشارة اي هذه الستة والتي هي النص والظاهر ومفهوم المخالفة وفحوى وفحو الخطاب ودلالة الاقتضاء ودلالة الايماء هذه الستة في الوحيين اي ليست خاصة بالكتاب

75
00:31:43.850 --> 00:32:04.200
وليست خاصة السنة. ثم قلت الاجماع الاجماع هذا دليل معتبر عند المالكية وعند غيره اه الا من خالف في ذلك آآ من الذين شهدوا في هذه المسألة بين جماهير العلماء

76
00:32:04.350 --> 00:32:25.950
قديما وحديثا يعتدون بدليل الاجماع ويعتبرونه عنده  الاجماع كما تقرر في علم اصول الفقه هو اتفاق العلماء المجتهدين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور على حكم

77
00:32:26.600 --> 00:32:48.050
شرعي مثلا والذي يهمنا هنا هو الحكم الشرعي فقولنا اتفاق العلماء المجتهدين يخرج اتفاق العوام. فلا يعتد بالعوام في وثاق ولا خلاف مفهوم و هو حجة شرعية عند اهل السنة

78
00:32:48.350 --> 00:33:07.250
واستدل له العلماء كالشافعي رحمه الله وغيره كالشافعي وغيره استدلوا له بقول الله عز وجل ومن يشاقق الرسول من بعد ما من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا

79
00:33:07.250 --> 00:33:25.150
واستدلوا له ايضا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجتمعوا امتي على ضلالة ثم الاجماع فيه اه مباحث كثيرة لا نطيل الان بذكرها. المقصود ان اهل السنة متفقون على الاجماع على حجية الاجماع

80
00:33:25.900 --> 00:33:49.150
وخالف في ذلك الروافض ولا عبرة بخلافهم وخالف الخوارج ولا عبرة بخلافهم وخالف النظام وهو من ائمة المعتزلة ولا عبرة بخلافه ايضا ولذلك كان آآ الائمة من اهل السنة ينكرون على من يخالف الاجماع ويقولون اداء والنظام يعني هل هذه آآ

81
00:33:49.150 --> 00:34:14.550
النظام في مباحثه الاصولية ثم لا شك ان الاجماع قد يكون قطعيا قد يكون ظنيا ومنه ضروري يكفر فجاحده ومخالفه ومنه ما ليس من قبيل الضروري الى غير ذلك قلته الاجماع والقياس دون ميل. المين هو الكذب؟ هذا قياس. القياس ايضا

82
00:34:15.750 --> 00:34:41.800
حجة شرعية عند جماهير العلماء من المذاهب الاربعة وغيرهم وانما خالف في حجيته الظاهرية واشتهروا بذلك وقولهم مرجوح والقياس معتبر آآ له ادلة كثيرة من الكتاب ومن السنة ومن فعل السلف الصالح رضوان الله عليهم

83
00:34:42.100 --> 00:35:06.500
من فعل الصحابة فمن دونهم وهم القوم لا يشقى جليسهم وقياس ما هو؟ القياس هو حمل معلوم على معلوم لمساواته في علة الحكم او حبل حكم على حكم لمساواته في العلة

84
00:35:06.950 --> 00:35:29.100
فاذا القياس لابد له من اركان اربعة اولا اصله وهو المقيس عليه وثانيا فرع وهو المقي وثالثا حكم يعني الحكم الشرعي من الاحكام الخمسة الوجوب او التحريم او الكراهة او البدو والاستحباب

85
00:35:29.700 --> 00:35:56.050
ورابعا العلة والعلة هي الوصف الذي يجمع بين الاصل والفرع فمتى وجدت فالعلة موجودة في الاصل ومتى وجدت في الفرع حمل الفرع على الاصل في هذا الحكم المذكور وامثلته كثيرة جدا لا تكاد تحصى

86
00:35:56.550 --> 00:36:23.900
من بينها مثلا القياس المشهور في عندهم في كتب اصول الفقه ويتكرر كثيرا قياسه مثلا  الارز مثلا على البر او قياسه مثلا الدخن على البرء في اه تحريم الربا فالمنصوص عليه انما هو البر القمح

87
00:36:24.800 --> 00:36:44.900
هذا هو الاصل والفرع هو الدخن مثلا هو الذي نريد حكمه هل هو يدخل في آآ هذا هذه القضية ام لا؟ هل يحرم الربا فيه ام لا والحكم هو تحريم الربا والعلة

88
00:36:45.350 --> 00:37:14.500
هنا اشكال فنقول مثلا العلة هنا الاقتياث والادخار. الاقتيات والادخار على مذهب جماعة من العلماء فاذا نقيس الدخن على البر بجامع الاقتياس والادخار وهكذا القياسات كثيرة واكثر الفقه انما هي اكثر يعني المسائل الفقهية انما

89
00:37:14.700 --> 00:37:39.250
تظهر ملكة الفقيه فيها فقياس والا فالنصوص هذه قد يستوي فيها الفقيه وغير الفقيه لكن عند القياس يظهر قوة الفقيه وملكته الفقهية وقدرته على حمل النظير عن النظير. فالشرع كله مبني على

90
00:37:39.750 --> 00:38:05.500
المساواة بين النظير ونظيره وعلى التفريق بين الشيء والشيء الذي لا يشبهه. فالقياس انما هو حمل النظير على ماظه ثم قلت وعمل بطيبة وقول صحبه. وعمل بطيبة اه صرفتها للوزن. اي بطيبة وطيبة هي المدينة. مدينة النبي صلى الله عليه وعلى اله

91
00:38:05.500 --> 00:38:37.850
المقصود هنا عمل اهل المدينة وهذا في الحقيقة اصل خاص بالمالكية خاص بالمالكية آآ ولذلك اشتهر عند المالكية الاخذ عمل اهل المدينة والسبب في ذلك انه يجعلون المدينة متميزة عن غيرها

92
00:38:38.000 --> 00:38:53.500
من بلاد الاسلام. والسبب ان المدينة فيها توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيها بقي الصحابة رضوان الله تبارك وتعالى عليهم وفيها ورد قول قول النبي صلى الله عليه وسلم المدينة

93
00:38:54.400 --> 00:39:22.100
تنكير تنفي خبثها او خبثها  الاخطاء والضلالات كلها منفية عن المدينة. هذا مذهب المالكية في هذه المسألة ومذهب الجمهور بخلاف ذلك ومن اشهر المسائل التي وقع فيها النزاع بين المالكية وغيرهم

94
00:39:23.300 --> 00:39:47.050
قضية خيار المجلس في البيع فمالك رحمه الله تبارك وتعالى يحتج على نفي خيار المجلس في البيع بكونه شيئا مخالفا لعمل اهل المدينة. اي بكوني عمل اهل المدينة على نفي خيار المجلس

95
00:39:47.300 --> 00:40:07.550
مع انه يعرف الحديث الصحيح في المسألة. وهو حديث البيعان بالخيار ما لم يفترقا ولذلك حمل ائمة المالكية هذا الحديث على غير خيار المجلس حملوه على خيار اخر من باب التأويل

96
00:40:07.650 --> 00:40:28.750
واخرون قالوا الحديث منسوخ وهكذا. المقصود ان مالكا بلغه الحديث وهو من اخبار الاحاد وقدم عليه العمل ولذلك يعني اه وقع الخلاف بين المالكية وغيرهم في هذه المسألة القضية تكون

97
00:40:29.250 --> 00:40:53.150
آآ يصعب الحسم فيها خصوصا عندما يتعارض العمل مع الحديث الامام الباجي في كتابه في اصول الفقه يجعل عمل المدينة على قسمين القسم الاول ما كان طريقه النقل المتواتر كالاذان مثلا

98
00:40:54.700 --> 00:41:17.600
يعني الاذان هذا شيء من قول بالتواتر  عدم اخراج الزكاة من الخضر هذا شيء متواتر معرفة الصاع معرفة مقدار الصاع هذا شيء متواتر. اذا هذه مسائل طريقها النقل واتصل العمل بها في المدينة

99
00:41:18.100 --> 00:41:36.150
من زمن الصحابة رضوان الله عليهم الى زمن مالك فما بعده فهذا النقل يكون حجة شرعية يعتد بها مطلقا والقسم الثاني عند الباجي هو ما كان نقله من طريق الاحاد

100
00:41:36.200 --> 00:42:00.450
او ما كان طريقه الاستنباط والاجتهاد والباقي يقول انه لا فرق بين علماء المدينة وعلماء غيرهم في انه يصار الى ما عضده الدليل والترجيح يقول الباجي لذلك خالف مالك في مسائل عدة اقوال

101
00:42:01.550 --> 00:42:24.100
اه اهل المدينة خالف اهل المدينة او اقوال اهل المدينة في عدة مسائل  وايضا القاضي عياض له تفصيل في مسألة عمل اهل المدينة وجاء بعدهم امام من غير المالكية هو شيخ الاسلام ابن تيمية. فذكر ايضا مبحثا طيبا في قضية

102
00:42:24.150 --> 00:42:43.950
عمل اهل المدينة متى يكون حجة شرعية ومتى لا يكون وهو موجود في اه اظن في المجلد اتنين وعشرين من مجموع الفتاوى ومطبوع ايضا طبعة مستقلة يمكنكم الرجوع اليها. تستفيدون ان شاء الله تبارك وتعالى لان هذا مبحث

103
00:42:44.200 --> 00:43:12.350
لان هذا المبحث مشكل وبعض الشيء في مسائل كثيرة ثم وقول صحب المقصود قول الصحابي والصحابي معروف تعريفه معروف والمراد هنا بقول الصحابي ما كان راجعا الى اجتهاده المقصود بقول الصحابي رأيه

104
00:43:12.600 --> 00:43:35.600
الصابر عن اجتهاده مالك لا يحتج بقول الصحابي في مثل هذا الا ان كان قوله منتشرا ولم يظهر له مخالف ان كان منتشرا ولم يظهر له مخالف فهو يحتج بقول الصحابي

105
00:43:36.200 --> 00:44:00.800
اذا لم يخالف والا فعند المخالفة بين الصحابة ليس قول احد الصحابة حجة على غيره من الصحابة وحينئذ يسار الى الترجيح بين اقوالهم بادلة شرعية اخرى وقول صحب والاستحسان والاستحسان

106
00:44:01.350 --> 00:44:32.350
الاستحسان تعريفه من اصعب ما آآ يقوله الاصوليون الاستحسان في الحقيقة اه يصعب تأليفه ولذلك بعض العلماء تجده ينكره مطلقا كما اثر عن الامام الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى من استحسن

107
00:44:32.700 --> 00:44:52.900
فقد شرع فقد شرع. بعض الناس يقرأها فقد شرع. لكن آآ الراجح فيها من جهة اللغة فقد شرع طيب ولا شك ان الاستحسان ان كان المقصود به اتباع الهوى فلا شك لا شك انه غير مقبول

108
00:44:53.150 --> 00:45:15.600
لا عند الشافعية ولا عند غيره من العلماء فانه ليس احد من الفقهاء والعلماء يذهب الى اه تحسين المسائل اه الشرعية والاحكام الشرعية بمجرد الهوى والتشهد لكن حين ننظر فنرى ان الامام مالكا يقول الاستحسان تسعة

109
00:45:15.900 --> 00:45:40.850
اعشار العلم تسعة اعشار العلم وحين نسمع اه اصبغ يقول ان المغرق في القياس يكاد يفارق السنة وان الاستحسان عماد العلم لا شك انهم لا يقصدون بذلك الاستحسان الذي هو مرادف للهوى والتشهد. فينبغي ان يكون عندنا شيء من

110
00:45:41.100 --> 00:46:06.950
الضبط لهذه المسائل وهذه اشياء الاصولية الدقيقة فاذا اختلفوا في تعريف الاستحسان على اقوال مشهورة من بينها ان الاستحسان دليل ينقدح في نفس المجتهد لا يستطيع التعبير عنه لابرازه واظهاره

111
00:46:08.100 --> 00:46:25.750
وهذا التعريف فيه نظر لذلك اه الغزالي يبالغ فيقول وهذا هوس لان الشيء الذي لا يقدر على التعبير عنه لا يمكن ان يعلم اهو وهم خيال ام تحقيق فلا بد من ان يظهر

112
00:46:26.050 --> 00:46:47.650
لكي يعرف ولكي يستطيع الائمة المجتهدون الاخرون ان يقبلوه ان كان مقبولا او يردوه ان كان مردودا والتعريف الثاني هو العدول عن موجب قياس الى قياس اقوى منه العدول عن موجب قياس الى قياس اقوى منه

113
00:46:49.550 --> 00:47:07.300
وهذا التعريف عليه بعض الاشكالات لان الاستحسان ليس خاص بالمالكية يأخذ به المالكية ويأخذ به ايضا الحنفية اه عليه اشكالات لكن على كل حال افضل من الاول وهنالك تعريف ثالث

114
00:47:07.550 --> 00:47:27.500
وهو ان الاستحسان ان يعدل المجتهد عن ان يحكم في المسألة بمثل ما حكم به في نطائرها لوجه يقتضي هذا العدول بوجهي يقتضي هذا العود. يعني بعبارة اخرى الاستحسان التفريق

115
00:47:27.800 --> 00:47:51.900
بين امرين متشابهين من جهة القياس والنظر فيحكم لي احد هذين الامرين بغير ما يحكم به للاول ويكون ذلك بدليل ويكون ذلك بدليل كأن يكون دليلا من القرآن او غيره. وقيل غير ذلك من التعريفات

116
00:47:52.050 --> 00:48:16.150
وقيل غير ذلك المقصود عليه الاستحسان شيء دقيق اه ولعل تأليفاته قد تكون اه يعني تصل الى اه خمسة او ستة من التعريفات ففيه دقة ولكن هو مجملا اه العمل

117
00:48:16.500 --> 00:48:41.200
اقوى الدليلين العمل باقوى الدليلين او كما روي عن الامام مالك الاستحسان هو الاخذ بمصلحة آآ بمصلحة جزئية في مقابلة دليل كلي وكل التعريفات ترجع الى انك تترك الدليل الذي كان ينبغي ان تأخذ به. لو استعملت القياس والنظر

118
00:48:41.600 --> 00:49:00.450
تترك ذلك الدليل لدليل اخر مرجوح او غير ظاهر بسبب بسبب معين او لقرينة معينة هذا هو الاستحسان وهو من اصول المالكية اه كما لا يخفى. هو من اصول الحنفية ايضا

119
00:49:01.100 --> 00:49:34.000
ثم قلت والاستحسان ثم تتلو اي تتبع ثم تتلو ذرائع ذرائع استصحابهم اه الذرائع المقصود به سد الذرائع وهنالك ايضا فتح الذرائع فالزريعة هي الوسيلة وسدوا الذرائع قطع الوسائل المفضية الى شيء معين

120
00:49:35.450 --> 00:50:03.650
مثال ذلك يمنع سب الصنم عند القوم الذين يعبدونه لئلا يفضي ذلك الى ان يسبوا الله عز وجل ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسب الله عدوا بغيرهم فاذا شب الصنم في الاصل جائز لكن نتركه

121
00:50:04.450 --> 00:50:31.250
لئلا يفضي ذلك الى شيء محرم. وهو ان يسب هؤلاء المشركون الله سبحانه وتعالى مثلا حفر البئر فالاخو جائز لكن حفر البئر في طريق المسلمين يفضي الى هداية المسلمين لانه قد يقع بعض الناس فيه

122
00:50:31.300 --> 00:51:01.050
فيتأذى بذلك سيكون حفر البئر في طريق المسلمين محرما سدا للذريعة مفهوم وهكذا امثلة كثيرة  ولكن هل كل ذريعة تسد هذا فيه نظر ولذلك مثلا نحن نعرف ان العنب يستعمل

123
00:51:01.200 --> 00:51:24.600
في انتاج الخمر ولكن اتفق العلماء على جواز غرس شجر العنب مع انه زريعة الى عصر الخمر منه اذا هذي ذريعة لم يؤخذ بها لم يأخذ بها احد من العلماء

124
00:51:26.450 --> 00:51:44.850
فلذلك يقولون من الذرائع ما هو متفق على منعه ومنها ما هو متفق على جوازه ومنها ما هو مختلف فيه فالمتفق على منعه كسب الصنم الذي ذكرناه انفا. والمتفق على جوابه

125
00:51:45.000 --> 00:52:08.050
كا اه غرس شجر العنب هذا جائز اتفاقا. والمختلف فيه اشياء منها بيوع الاجال مثلا بيوع الآجال فكل جمهور العلماء يبيحونها ومالك يمنع بيوع الاجال لكونها وسيلة الى الربا وهذا سيأتي ان شاء الله تبارك وتعالى في

126
00:52:08.050 --> 00:52:28.950
محله في ابواب الفقه فاذا هنا العلماء يختلفون هل نسد هذه الذريعة ام لا؟ لان اذا اطلقنا القول بسد الذرائع هذا يفضي الى تشديد كبير على الناس لان كثيرا من الاشياء الجائزة تكون ذرائع الى اشياء محرمة

127
00:52:29.050 --> 00:52:50.050
لكن كيف نعرف الذريعة التي يجب سدها والتي لا لا يجب سدها هذا مبحث دقيق ولذلك تختلف انظار المجتهدين في مثل هذه  ذرائع استصحابهم الاستصحاب هو من اضعف الادلة كما ذكرت لكم

128
00:52:50.500 --> 00:53:16.700
و آآ يشمل نوعين اكتفي هنا باستصحاب العدم الاصلي باستصحاب العدم الاصلي وهو الذي يسمى البراءة الاصلية بعبارة اخرى اذا جئنا الى شيء ليس عندنا فيه دليل بحثنا في كل الادلة لم نجد له دليلا يحرمه

129
00:53:16.750 --> 00:53:41.900
فنقول الاصل الجواز نحكم هنا بالبراءة الاصلية هذا هو الذي يسمى الاستصحاب فالاصل في الاشياء الاصل في الاشياء الاباحة الاصل في الاشياء الاباحة هذا بطبيعة الحال في اموري العادات واما في العبادات فالاصل فيها المنع

130
00:53:42.500 --> 00:53:59.850
لا نقول بالبراءة الاصلية في العبادات لان العبادات مبناها على التوقيف. فان لم يأتي التوقيف من الكتاب او من السنة فلا تقبل العبادة من صاحبها اما امور العادات فالاصل فيها الجواز

131
00:54:00.650 --> 00:54:28.250
مثلا اذا جاءنا طعام معين ليس عندنا في الكتاب ولا في السنة حكم اكله ولم نستطع ان نقيسه على غيره ولم نجد له نظيرا في الاطعمة المحرمة ولم نستطع ان يعني لم نجد فيه ذريعة الى فساد ولا غير ذلك يعني لم نجد دليلا يمكننا ان نستعمله لتحريمه نقول الاصل

132
00:54:28.250 --> 00:54:53.450
وفيه الجواز الاصل في اكله الجواز وهذا هو استصحاب البراءة الاصلية ذراع استصحابهم ثم الخبر المقصود بالخبر خبر واحد وهو حجة مطلقة عند مالك وعند غيره وهو يفيد الظن الراجح لكن اذا احتست به القرائن فانه يفيد اليقين

133
00:54:54.100 --> 00:55:12.900
على ما تقرر في مباحث علم الحديث وهو انواع يعني الخبر اه خبر الواحد اه الخبر من حيث هو ينقسم الى متواتر ومستفيض واحاد وخبر الواحد هو الذي ذكرنا انه يفيد الظن لكنه يفيد العلم اذا

134
00:55:12.900 --> 00:55:30.100
احتست به القرائن وبالائمة المالكية من يجعله مفيدا للعلم مطلقا كابن خويلد من بعد فانه يقول يفيد العلم اذا كان الراوي عدلا فان خبر الواحد يفيد العلم. لكن جمهور المالكي يجعل ان خبر الواحد يفيد

135
00:55:30.200 --> 00:56:00.400
الظن وابن الحاجب رحمه الله تعالى يقول اذا وجدت قرينة فانه يفيد العلم يفيد اليقين وهذا هو الصحيح وهو الذي عليه جمع من محققي الاصوليين ثم الخبر مصلحة المصلحة المقصود بها المصلحة المرسلة والكلام فيها يقول جدا. وهذا وهذا الدليل ايضا من الادلة التي تفرد المالكية بها

136
00:56:00.400 --> 00:56:22.500
مع مشاركة الحنابلة لهم ان الحنابلة ايضا يأخذون بالمصلحة المرسلة لما سميت مرسلة؟ لان المصلحة على ثلاثة اقسام مصلحة معتبرة شرعا ومصلحة ملغاة شرعا ومصلحة مرشدة فالمصلحة المعتبرة شرعا هي التي دل عليها الدليل

137
00:56:22.950 --> 00:56:50.550
من الشرع والمصلحة البلغاة شرعا هي المصلحة التي الغاها الدليل الشرعي والمصلحة المرسلة هي المطلقة المرسلة اي المطلقة التي لم يرد فيها دليل شرعي باعتبار ولا الغاء فهذه حجة عند الامام مالك. وذهب المالكية الى مسائل كثيرة

138
00:56:51.250 --> 00:57:18.500
استنادا على اه اعتمادا على المصلحة المرسلة اهو من ذلك مثلا ضرب المتهم بالسرقة ليقر لا يوجد لا يوجد عندنا دليل بي الالغاء والاعتبار. لكن من من جهة المصلحة المرسلة المالكية يبيحون ضرب المتهم بالسرقة حتى يقر

139
00:57:19.000 --> 00:57:43.500
مفهوم و ايضا يجعلون من قبيل المصلحة هذا المثال الذي ذكرته لكم هذا مثال على المصلحة المرسلة التي اختلف فيها العلماء يعني اخذ بها المالكية خالفهم اخرون. لا هنالك اه بعض المسائل التي من قبيل المصلحة المرسلة اتفق العلماء عليها ككتابة المصاحف

140
00:57:44.050 --> 00:58:04.500
ولن نقضي لها والشكل وجمع الناس على مصحف واحد ونحو ذلك. هذه الامور اتفق علماء الاسلام كلهم عليها. وهي من قبيل المصلحة المرسلة على الصحيح ثم قلت مصلحة رأي خلاف معتبر هذه مسألة مراعاة الخلاف. وهي من ادلة مالك

141
00:58:05.450 --> 00:58:27.950
ومعنى مراعاة الخلاف اعمال المجتهد دليل خصمه مفهوم دليلة خصمه. مثال ذلك ان مالكا يعمل دليل خصمه الذي يقول بعدم فسخ نكاح الشعار النكاح والشعار معروف هو ان يزوج الرجل

142
00:58:29.350 --> 00:58:50.000
الرجل الاخر ابنته على ان يزوجه الاخر ابنته بغير ان يكون بينهما صدقة هذا محرم فمالك يعمل دليل خصمه الذي يقول بعدم فسخ هذا النكاح في لازم المدلول الذي هو ثبوت الارث بين الزوجين المتزوجين

143
00:58:50.050 --> 00:59:11.900
بالشغار مفهوم هذا المدلول هو عدم الفسخ واعمل مالك في نقيضه الذي هو الفسخ دليلا اخر فمذهب مالك اذا وجوب فسخ نكاح الشراع يقفل بوته القرش بين المتزوجين به اذا مات احدهما

144
00:59:12.900 --> 00:59:33.050
لما؟ لاجل مراعاة الخلافة. اذا هو يقول يجب فسخ هذا النكاح. ومع ذلك يقول يسبت الارث بينهما اذا مات احدهما يثبت الارث بينهما. لما؟ لاجل اعمال دليل الخصم الخصم الذي يقول بان نكاح الشغار لا يفسخ

145
00:59:33.250 --> 01:00:00.100
يعمل مالك دليله في لازم المدلول وهو ثبوت الارث بين الزوجين هذه باختصار بهذا المثال يتبين لك معنى اه مراعاة الخلاف اهو وفي هذا كلام طويل ومباحث واخذ ورد. بعض الناس يعترض على مراعاة الخلاف مطلقا وبعضهم

146
01:00:00.100 --> 01:00:20.250
يأخذ به آآ بشيء من التفصيل ولذلك في الاصل الذي هو منظومة ابن ابي كف يقول ورأي خلف كان فورا يعمل به وعنه كان فورا يعدل ان كان في بعض الاحيان مالك يعمل به وفي بعض الاحيان الاخرى لا يعمل به اي يعدل عنه

147
01:00:21.950 --> 01:00:39.550
فهل على مجتهد رأي الخلاف يجب ام لا قد جرى فيه اختلاف؟ هل يجب عليه مراعاة الخلاف ام لا؟ هذه مسألة في الحقيقة من المسائل الاصولية الدقيقة فاذا مصلحة رأي خلاف معتبر هذه هي الاصول

148
01:00:41.100 --> 01:01:00.150
آآ الستة عشر التي ابتلي عليها فقه الامام ما لك ونظمت ايضا آآ القواعد الخمسة التي مدار الفقه عليها وهي ليست خاصة بمذهب المالكية فقلت الشك واليقين يرفع الضرر مشقة

149
01:01:00.250 --> 01:01:19.750
تجلب يسرا ينتظر وحكم العادة. فالمقاصد كذاك تروى الخمسة القواعد. اذا الخمسة القواعد هي اليقين لا يزول بالشك واليه اشرت بقولي الشك واليقين ثم الضرر يزال واني اشرت بقولي يرفع الضرر

150
01:01:20.350 --> 01:01:47.150
ثالثا المشقة تجلب التيسير واليه اشرت بقوله مشقة تجلب يسرا ينتظر آآ رابعا العادة محكمة ونظمت ذلك بقوله وحكمي العادة واخيرا القاعدة الخامسة الامور بمقاصدها وهذا الذي اشرت اليه بقوله فالمقاصد

151
01:01:47.200 --> 01:02:03.750
كذلك تروى الخمسة القواعد. هذه هي القواعد الخمسة ولكننا لن نشرحها لانها اصلا ليست خاصة اه مذهب المالكية وانما هي من القواعد التي اتفق عامة علماء الاسلام على العمل بها والتي يطبق

152
01:02:03.750 --> 01:02:17.600
منها ما لا يحصى من القواعد والضوابط واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم وبذلك ان نكون قد انتهينا من هذه الدورة التمهيدية في الفقه المالكي. ونشرع ان شاء الله تبارك وتعالى انطلاقا من من الاسبوع المقبل

153
01:02:17.600 --> 01:02:33.100
في تدارسنا للمتن الاول من متون المالكية وهو متن المرشد المعين على الضروري من علوم الدين لعبد الواحد ابن عاشر رحمه الله تبارك وتعالى واقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين