﻿1
00:00:01.550 --> 00:01:11.550
العقيدة والحياة والله يعلم متقلبك       بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله

2
00:01:11.550 --> 00:01:30.700
وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا فبلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق جهاده حتى اتاه الله

3
00:01:30.700 --> 00:01:53.300
اليقين ارسله الله تعالى بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ارسله الله تعالى بالهدى الذي هو العلم النافع ودين الحق الذي هو العمل الصالح فما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم الا وقد ترك امته على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك

4
00:01:53.850 --> 00:02:15.700
المحتملة ميراث ميراثه من بعده ائمة الدين والعلم من الصحابة والتابعين والتابعين لهم باحسان  وعوا ما سمعوا وادوه وبلغوه كما سمعوه. فنظر الله وجوههم حتى ال الينا هذا العلم خالصا مصفى

5
00:02:15.800 --> 00:02:43.350
من بين وجمع نزعوا عنه ما ادخل فيه الوضاعون والمبطلون وصفوه من الضعيف والموضوع حتى اتانا في احلى  وابها لباس فلم يكن لاحد على الله تعالى حجة بل هو سبحانه وتعالى اقام حجته على خلقه

6
00:02:44.050 --> 00:03:04.800
وفي هذا المساء المبارك مساء يوم الجمعة التي يتقرب الى الله تعالى فيها صالح الاعمال وترجى فيها الاجابة ينعقد هذا المجلس السعيد لاستذكار حديث قيم من احاديث نبينا صلى الله عليه وسلم

7
00:03:05.000 --> 00:03:29.900
تولى شرحه علم من اعلام الاسلام علم شامخ وامام مربي ومحدث فقيه له يد طولى في تجلية علوم الشريعة وتقريبها الى طالبيها انه زين الدين بحق ابو الفرج بصدق عبدالرحمن بن احمد بن رجب الحنبلي

8
00:03:30.350 --> 00:03:52.500
رحمه الله رحمة واسعة هذا الامام قد ملأ الدنيا علما ولم يكمل ستين سنة لكنه عمر مبارك اذ كان مولده رحمه الله سنة سبعمائة وست وثلاثين من الهجرة وكانت وفاته سنة تسعمائة

9
00:03:52.850 --> 00:04:11.850
في سنة سبعمائة وخمس وتسعين فتوفي رحمه الله ولما يتم ستين سنة لكن النية الصالحة والعزيمة الماضية انشراح الصدر ونور القلب هو الذي يصنع مثل هؤلاء الرجال بتوفيق الله تعالى

10
00:04:12.300 --> 00:04:34.400
فاشتغل بجميع فنون الشريعة في السنة يد طولى يكفيه شرحه لسنن الترمذي وشروعه في شرح صحيح البخاري حتى بلغ به كتاب الجنائز ولو اتمه لكان هو المقدم في بابه وله القواعد المشهورة قواعد ابن رجب

11
00:04:34.700 --> 00:04:54.400
وله هذه الشروحات الحديثية المشرقة فانه ادعوني بشرح احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم شرحا بديعا. واشهر كتاب له في ذلك الكتاب المشهور جامع العلوم والحكم وما كان على نسقه كالرسالة التي بين ايدينا

12
00:04:55.200 --> 00:05:15.450
فانه يعمد الى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتدأ ببيان تخريجه وذكر آآ طرقه وشواهده والالفاظ المقاربة له ثم يثني بشرح جمله جملة جملة مبتدأ في شرحها من كتاب الله

13
00:05:15.550 --> 00:05:38.400
وذكر الايات الكريمات الموافقة لذلك المعنى ثم يتبع ذلك بذكر الاحاديث النبوية التي في نفس المعنى ويستكثر من ذلك ثم يثلث بذكر الاثار عن الصحابة والتابعين ومن تبعهم حتى يتضح فهم السلف الصالح

14
00:05:38.700 --> 00:05:59.900
وهذه هي الطريقة المثلى ان نعتمد على الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح وفوق ذلك فانه اوتي رحمه الله فهما عميقا  ادراكا لما اشكل على كثير من الناس يتضح للقارئ حينما يرى

15
00:05:59.950 --> 00:06:22.650
احاطته بالاقوال وموازنته بينها فنحن في حضرة هذا العالم آآ الجليل ونسأل الله تعالى ان يجمعنا واياكم واياه في روضات الجنات اما هذه الرسالة التي بين ايدينا فهي شرح حديث ابي الدرداء في طلب العلم. وهو حديث مشهور آآ يتذوق طلبة العلم

16
00:06:22.650 --> 00:06:47.150
دوما قراءته لما فيه من الحافزية على طلب العلم ورجاء فضل الله تعالى والواقع ان هذه الرسالة صيدلية متنقلة دعوني اعبر بهذا التعبير هذه الرسالة هي عبارة عن صيدلية دوائية متنقلة يجد فيها طالب العلم الدواء الشافي

17
00:06:47.400 --> 00:07:12.300
فاذا تسلل الى نفسه نوع فتور ووقع في نفسه شيء من الشبه او ضعف عن الطلب فقرأ في هذه الرسالة عاد اليه نشاطه وهمته وعزيمته وتبينت له الامور وزالت عن عينيه الغشاوة وادرك القصد العظيم الذي لاجله نصب نفسه في هذا الطريق

18
00:07:12.550 --> 00:07:29.050
ولم يلتفت يمنة ويسرة الى ما آآ تتطاول اليه الاعناق من مطالب الدنيا فنسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بهذه الرسالة وبهذا الحديث العظيم. ولنشرع مستعينين بالله سائلين منه الهدى والسداد في

19
00:07:29.050 --> 00:07:49.950
قراءتها والتعليق عليها بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف غفر الله له لشيخنا والحاضرين في شرح حديث عويمر من مالك الانصاري الخزرجي ابي الدرداء في طلب العلم

20
00:07:50.150 --> 00:08:12.400
بسم الله الرحمن الرحيم خرج الامام احمد وابو داوود والترمذي وابن ماجة في كتبهم ان رجلا قدم من المدينة على ابي الدرداء وهو بدمشق فقال ما اقدمك فقال ما اقدمك يا اخي؟ قال حديث بلغني انك تحدث به عن رسول الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

21
00:08:12.450 --> 00:08:29.100
قال اما جئت لحاجة؟ قال لا. قال اما ما قدمت قال اما قدمت لتجارة؟ قال لا. قال ما جئت الا في طلب هذا الحديث قال نعم. قال فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

22
00:08:29.700 --> 00:08:49.700
من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك. من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله له به طريقا الى الجنة. وان الملائكة تضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب. بما يطلب. وان العالم ليستغفر له من في السماوات والارض حتى الحيتان

23
00:08:49.700 --> 00:09:07.950
في الماء وفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب. وان العلماء ورثة الانبياء. وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما. وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر

24
00:09:08.300 --> 00:09:28.050
كان السلف رحمهم هذه القطعة في بيان سبب ذكر ابي الدرداء لهذا الحديث. وهو سبب بديع ان رجلا قدم من المدينة فسأله ابو الدرداء عن سبب مقدمه فاخبره انه انما قدم

25
00:09:28.250 --> 00:09:44.900
ليسأل عن حديث بلغه انه يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يدلنا على ان السلف الصالح كانوا يطلبون علو الاسناد بمعنى ان هذا الرجل قد سمع الحديث من غير ابي الدرداء لكن بواسطة

26
00:09:45.200 --> 00:10:01.800
اراد ان لا يكون بينه وبين من حدث به واسطة وهذا هو ما يسمى بطلب علو الاسناد فلما اخبره بمقصده وجه اليه سؤالين فقال له اما قدمت اما جئت لحاجة

27
00:10:02.200 --> 00:10:20.550
حاجات الناس التي يأتون بها من صلة رحم او نكاح او غير ذلك؟ قال لا. قال اما قدمت للتجارة؟ قال لا وهذه المسائلة ليس فيها نوع فضول وانما اراد ان يتحقق من صدق نية هذا الطالب

28
00:10:21.250 --> 00:10:42.050
وقد عمل غيره مثل هذا العمل فان معاذ ابن جبل لما قدم آآ عليه آآ الرجل وسأله واقبل عليه وقال اني احبك في الله قال له يا الله قال الله. قال الله قال الله

29
00:10:43.100 --> 00:10:58.650
قال االله؟ قال الله. قال فابشر فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المتحابون في جلالي على منابر من نور يوم القيامة يغبطهم النبيون والشهداء فلا بأس عني

30
00:10:59.700 --> 00:11:20.750
يستقصي العالم او المفتي من السائل او المستفتي ليتبين له مقصده ولهذا سأل ابو الدرداء هذا السائل هاتين المسألتين ثم بعد ذلك ساق الحديث وليس معنى ذلك ان هذا الرجل قدم في طلب هذا الحديث

31
00:11:20.800 --> 00:11:40.250
ربما قدم في طلب حديث اخر لكنه عاجله بالبشرى لكي يثبت قلبه يدخل عليه السرور من ان مقصده هذا آآ مما يستعظم فيه رجاء فضل الله عز وجل ثم ساق الحديث الذي نحن بصدده

32
00:11:40.400 --> 00:11:59.750
وهو مكون من نحو سبع جمل او ثمان جمل نورانية كل جملة منها ذات معان عظيمة لطيفة وقد كان من شأن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما قالت عائشة رضي الله عنها ان لو شاء العاد ان يعده لعده

33
00:12:00.350 --> 00:12:17.050
وهذا من حسن التعليم ينبغي لطالب العلم دوما اذا قرر شيئا ان يكون كلامه فصلا يمكن ان تفهم كل جملة على حدة كما نرى في حديث نبينا صلى الله عليه وسلم

34
00:12:17.900 --> 00:12:40.150
ثم انه قال كان السلف رحمهم الله لقوة رغبتهم في العلم والدين. يرتحل احدهم الى بلد بعيد لطلب حديث واحد يبلغه يبلغه يبلغه يبلغه. يبلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد رحل ابو ايوب زيد بن خالد الانصاري رضي الله عنه من

35
00:12:40.150 --> 00:13:00.250
المدينة الى مصر للقاء رجل من الصحابة بلغه عنه حديث يبلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك فعل جابر بن عبد الله رضي الله عنه مع كثرة ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم من الحديث وروى

36
00:13:00.250 --> 00:13:16.050
كان احدهم يرحل الى من هو دونه في الفضل والعلم لطلب شيء من العلم لا يجده عنده ويكفيه في هذا المعنى ما قص الله علينا من قصة موسى عليه السلام وارتحاله مع فتاه

37
00:13:16.150 --> 00:13:39.200
فلو استغنى احد فلو استغنى احد عن عن الرحلة في طلب العلم لاستغنى عنها موسى. حيث كان الله قد كلمه واعطاه التوراة التي كتب له فيها من كل شيء مع هذا فلما اخبره الله عن خضر ان عنده علما يختص به سأل السبيل الى لقائه. ثم سار هو وفتاه اليه

38
00:13:39.200 --> 00:13:57.000
كما قال تعالى واذ قال موسى لفتاه لا ابرح لا ابرح حتى ابلغ مجمع البحرين وامضي حقبا يعني سنين عديدة. ثم اخبر انه لما لقيه قال له هل اتبعك على ان تعلمني مما علمت رشدا

39
00:13:57.100 --> 00:14:17.100
وكان من امرهما ما قصه الله في كتابه من حديث ابي ابن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة موسى خضري مو خضر. والخضر. مخرجا في الصحيحين وهو مشهور. وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول والله والله

40
00:14:17.100 --> 00:14:37.400
الذي لا اله الا هو ما انزلت سورة من كتاب الله الا وانا اعلم اين نزلت. ولا انزلت اية من كتاب الله الا وانا اعلم فيما انزلت ولو اعلم احدا اعلم مني بكتاب الله تبلغه تبلغه الابل لركبت اليه

41
00:14:37.750 --> 00:15:00.800
وقال ابو الدرب لركبت اليه لركبت اليه وقال ابو الدرداء لو اعيتني اية من كتاب الله فلم اجد احدا لم اجد احدا. فلم اجد احدا يفتحها علي الا رجلا ببرك الغمأ الا رجل ببرك الغمأ. الا رجل ببرك الغماد لرحلت لرحلت اليه

42
00:15:00.900 --> 00:15:20.900
وبرك الغماد اقصى اليمن وخرج مسروق من الكوفة الى البصرة لرجل يسأله عن اية من كتاب الله فلم يجد عنده فيها علم علما فاخبر عن رجل من اهل الشام فرجع الى الكوفة ثم خرج الى الشام الى ذلك الرجل الى ذلك الرجل في

43
00:15:20.900 --> 00:15:36.400
بها ورحل رجل من الكوفة الى الشام الى ابي الدرداء يستفتيه في يمين حلفها ورحل سعيد بن جبير من الكوفة الى ابن عباس بمكة يسأله عن تفسير اية ورحل الحسن

44
00:15:36.600 --> 00:15:51.650
الى الكوفة الى كعب بن عجرة يسأله عن قصته في فدية الاذى واستقصاء هذا الباب يطول. نعم اراد بهذا الباب باب الرحلة في طلب الحديث. اذ كان سبب هذا الحديث حديث ابي الدرداء

45
00:15:51.900 --> 00:16:08.350
هو رحلة هذا الرجل من المدينة الى دمشق ليسأل ابا الدرداء عن حديث بلغه انه يحدث به ابن رجب رحمه الله ذكر جملة من الامثلة ذكر مثالين في رحلة صحابيين

46
00:16:08.400 --> 00:16:22.800
احدهما ابو ايوب الانصاري والثاني جابر بن عبدالله يركب جابر ابن عبد الله الى عبد الله ابن انيس من المدينة الى مصر شهرا فيسأله عن حديث يستثبته فيه ثم يلوي عنق راحلته ويرجع

47
00:16:22.800 --> 00:16:38.200
الى المدينة. لا يرى ذلك كثيرا على كثرة ما روى وحدث رضي الله عنه. وما ذاك الا لتعظيمهم وتضخيمهم للعلم ولحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا حكى عن

48
00:16:38.600 --> 00:16:58.600
ابي الدرداء وعن عبدالله بن مسعود استعدادهما وتهيؤهما للبحث عن العلم في اقصى مكان حتى ان عبد الله ابن مسعود على سعة علمه واحاطته قال ولو اعلم احدا اعلم مني بكتاب الله تبلغه الابل لركبت اليه. لا يقول ذلك

49
00:16:58.600 --> 00:17:15.150
رضي الله عنه تفاخرا وانما يقول يقوله استصغارا لنفسه في طلب العلم فانه قد علم من كتاب الله ما لم يعلم غيره حتى كان من اكثر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

50
00:17:15.200 --> 00:17:34.150
جمعا للقرآن وقال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من احب ان يسمع القرآن غضا طريا كما انزل فليقرأه على قراءة ابن ام عبد وكان له عناية خاصة بالقرآن وحق له ان يقول ما قال

51
00:17:34.200 --> 00:17:54.850
من هذا الكلام انه لو اعيته اية انه ما انزلت سورة من كتاب الله الا وهو يعلم اين نزلت وفيما نزلت فهو في الواقع يحدث عما من الله تعالى به وتفضل عليه. ومن هنا نأخذ ان من صدر منه مثل هذا الكلام

52
00:17:54.850 --> 00:18:17.000
لا على سبيل المباهاة والتفاخر. وانما على سبيل التحدث بنعمة الله المطابق للواقع. فانه لا حرج عليه وكذلك ابو الدرداء صاحبنا عويمر فانه قال لو اعيتني اية من كتاب الله فلم اجد احدا يفتحها علي الا رجل ببرك الغماد وهو موضع في اقصى اليمن

53
00:18:17.000 --> 00:18:38.300
رحلت اليه. لله درهم. هؤلاء هم الجيل الاول. هؤلاء هم طلاب العلم الحقيقيون الذي يحتذى مثالهم واما التابعون فانه فان الامثلة كثيرة قد ذكرها رحمه الله في رجل يخرج من الشام الى البصرة فلا يجد بغيته فيرجع الى الشام

54
00:18:38.300 --> 00:18:53.400
ثم يركب الى الكوفة لا يمل ولا يكل حتى يصل الى مراده. ورحلة سعيد ابن جبير الى ابن عباس وغيرها امثلة كثيرة لم تزل في هذه الامة بحمد الله وهو الذي

55
00:18:53.450 --> 00:19:11.050
اه ابقى الله تعالى به علم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم محفوظا مصونا وتحقق فيه معنى قول الله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. فالذكر ليس القرآن فقط بل القرآن والسنة. فحفظه الله تعالى بهؤلاء

56
00:19:11.450 --> 00:19:30.500
وبين هذه الامثلة ذكر معنى لطيفا ينبغي لكل طالب علم ان يرعيه آآ فؤاده وسمعه وبصره وهو ان الانسان يمكن ان يسأل من كان اقل منه اذا فاقه في علم مسألة من المسائل

57
00:19:30.800 --> 00:19:55.650
ولا ادل على ذلك من رحلة موسى عليه السلام ان الرحلة في طلب العلم قديمة شهيرة عريقة جعلها الانبياء. فموسى عليه السلام لما خطب بني اسرائيل خطبة وقال له قائل يا نبي الله اعلى وجه الارض من هو اعلم منك؟ تأمل ونظر انه نبي مكلم وانه

58
00:19:55.650 --> 00:20:09.450
من اولي العزم من الرسل وانه كليم الرحمن؟ فقال لا فعتب الله تعالى عليه ان لم يكل العلم اليه فاوحى اليه ان يا موسى. ان بمجمع البحرين رجل هو اعلم منك

59
00:20:10.050 --> 00:20:24.100
فلم يرعه ذلك او ينقبض له كلا قال يا ربي كيف لي به قال خذ حوتا فضعه في مكتل. يعني في زنبيل او زبيل على الافصح حيثما فقدت الحوت فهو ثم

60
00:20:24.400 --> 00:20:41.250
فكانت الرحلة المشهورة التي ذكرها الله تعالى في كتابه في سورة الكهف التي نقرأها دوما وفيها انه لما لقي الرجل ولا ريب ان الخضر اقل من موسى قدرا وعلما لكنه فاقه في نوع من العلم

61
00:20:41.750 --> 00:20:59.300
قال هل اتبعك على ان تعلمني مما علمت رشدا. لم يجد غضاضة ان يجعل نفسه تابعا. والخضر متبوعا وهذا يدل على التواضع للعلم وربما انف بعض طلبة العلم ان يسأل احدا من اقرانه

62
00:20:59.600 --> 00:21:18.800
فضلا ان يكون ادنى منه على طالب العلم ان يتظع للعلم ويرى ان العلم كنز مشاع بين اهله ورحم يجمع طلبته لا اه يدعو السؤال لمثل هذه الموانع ثم قال رحمه الله

63
00:21:19.350 --> 00:21:39.350
حلف رجل يمينا فاشكلت على فاشكلت على الفقهاء فدل على انسان فاستبعد بلده فقيل له ان ذلك البلد ان ذلك البلد البلد قريب على من اهمه دينه وفي هذا اشارة الى ان من اهمه امر دينه كما اهمه امر دنياه

64
00:21:39.550 --> 00:21:54.400
اذا حد اذا حدث له حادثة في دينه لا يجد من يسأله عنها الا في بلد بعيد فانه لا يتأخر عن السفر اليه ليستبرئ لدينه. كما انه لو عرض له هناك

65
00:21:54.450 --> 00:22:13.100
كشف دنيوي لبادر السفر اليه. نعم هذا المعنى يتكرر في كل جيل وقبيل فانه في هذه الازمنة يجد الانسان من الناس ومن المستفتين من اذا قيل له اذهب واتصل بسماحة المفتي

66
00:22:13.500 --> 00:22:33.250
هذا بعيد هذا في الرياض. مع انه امر يتعلق بحل زوجته له وبامر يتطلب حكم حاكم شرعي او مفت عام ومع ذلك يستعظم هذا ولو قيل له ان مساهمة او عقارا سينادى عليها في مزاد علني لخفت

67
00:22:33.450 --> 00:22:49.900
نفسه الى الذهاب اليه من عظم عليه امر دينه استسهل الرحلة في طلبه وبذل في سبيله ثم قال وفي هذا الحديث ان ابا الدرداء بشر من اخبره انه رحل اليه لطلب الحديث

68
00:22:50.050 --> 00:23:09.250
لطلب الحديث بما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم في فضل العلم وطلبه. وهذا مأخوذ من قوله تعالى واذ جاء واذ جاء واذا واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة

69
00:23:09.450 --> 00:23:29.000
وقد ازدحم الناس مرة على باب الحسن البصري لطلب العلم فاسمعهم ابنه كلاما فقال الحسن مهلا يا بني ثم هذه الاية وفي كتاب الترمذي وابن ماجة عن ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم وصاهم بطلبة العلم

70
00:23:29.200 --> 00:23:46.600
وصاهم بطلبة العلم والمتفقهين في الدين خيرا. نعم هذا المعنى قبل ان نمضي في ذكر الامثلة معنى عظيم استنبطه ابن رجب  لقاء ابي الدرداء لهذا الطالب. وهو بشارة طالب العلم

71
00:23:46.700 --> 00:24:05.450
وشحت عزمه وتطييب نفسه فانه بشره بهذا الحديث مما هون عليه مشقة الرحلة وهذا مأخوذ من قول الله تعالى واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة

72
00:24:05.850 --> 00:24:22.550
فينبغي للعالم ان يبسط وجهه لمن جاءه متعلما الم تروا ان الله سبحانه وتعالى عاتب على نبيه صلى الله عليه وسلم لما جاءه الاعمى وقطب في جبينه مع انه رجل اعمى لا يفصل التقطيب

73
00:24:22.700 --> 00:24:39.800
ولا يرى انفعالات وجه النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك قال عبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكى عود نفسك يا طالب العلم فانك يوما ما سيلتئم عليك اه من يسألك

74
00:24:40.100 --> 00:25:03.300
ان تبسط لهم وجهك وتتلقاهم تستبشر بسؤالهم وتعتبر ان هذا السؤال علامة في الدين وصحة في الامة ان يسأل الناس عن امر دينهم ماذا لو انفض الناس عن العلماء وطلبة العلم وصاروا لا يأبهون بامر دينهم ولا يرفعون رأسا بالسؤال

75
00:25:03.450 --> 00:25:30.800
فينبغي لطلبة العلم ان تتسع صدورهم ما استطاعوا لهذا الامر وهذا الحسن رحمه الله لما ازدحم الناس على بابه وكأن ابنه اسمعهم كلاما فيه غلظة اه نهاه عن ذلك نهاه عن ذلك وتلا عليه الاية السابقة يعني ان حق هؤلاء ان يرحب بهم لا ان يردوا على اعقابهم

76
00:25:31.450 --> 00:25:51.850
ثم قال بن حبيش الى صفوان بن عسال في طلب العلم قال له بلغني ان الملائكة تضع اجنحتها لطالب العلم وفي رواية انه روى انه روى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم وسيأتي هذا ان شاء الله تعالى. اما الحديث السابق الذي فيه انه وصاهم

77
00:25:51.850 --> 00:26:17.850
طلبة العلم والمتفقهين في الدين خيرا فهذا لا يثبت. نعم وازدحم الناس مرة على باب عبد الله بن المبارك فقال حق لهم من ولاية سرور الابد يغبطهم ازدحامهم على طلب العلم. لانه يؤدي الى الخلود في النعيم المقيم. ولهذا بكى معاذ عند موته وقال انما ابكي

78
00:26:17.850 --> 00:26:37.350
على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء. ومزاحمة العلماء بالركب عند عند حلق الذكر. ما شاء الله. عبدالله بن بن المبارك امير المؤمنين في الحديث لما رأى ازدحام الناس على بابه لطلب العلم قال حق لهم من ولاية سرور الابد

79
00:26:38.250 --> 00:26:56.750
يعني يغبطهم يغبطهم لان سرور الابد هو الجنة وهو يغبطهم على هذا الامر لازدحامهم على طلب العلم نعم وينبغي للعالم ان يرحب بطلبة العلم ويوصيهم بالعمل كما قال الحسن لاصحابه

80
00:26:56.850 --> 00:27:20.750
وقد دخلوا عليه مرحبا بكم واهلا حياكم الله بالسلام وادخلنا واياكم دار السلام وهذه علانية حسنة ان صبرتم وصدقتم وايقنتم ولا يكونن حظكم حظكم من هذا الخير رحمكم الله. ان تسمعوه بهذه الاذن فيخرج من هذه الاذن. فانه من لم يرى

81
00:27:20.750 --> 00:27:40.750
محمدا صلى الله عليه وسلم قد رآه غاديا ورائحا لم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصب ولكن رفع له ولكن رفع له علم فشم علم فشمر اليه ولكن رفع له علم علم يعني

82
00:27:40.750 --> 00:28:09.100
ولكن رفع له علم فشمر اليه الوحة الوحة. الوحة الوحة الوحى الوحى النجا النجا على ما ترجعون. علامة تعرجون. علامة تعرجون ابيتم ورب الكعبة كانكم والامر معا نعم اه هذه الخطبة او هذه العبارات من امام الوعاظ في المتقدمين. الحسن البصري رحمه الله الذي الين له الكلام

83
00:28:09.100 --> 00:28:28.900
في الموعظة كما اولينا لداوود الحديد فان الحسن رحمه الله قد اوتي من المواعظ ما يعجب الانسان من حسن سبكه هو قد رحب بهم وسهل وآآ بشرهم ورغبهم وذكرهم في ان واحد ان لا يكون

84
00:28:28.900 --> 00:28:47.000
هذا الذي يتلقونه حجة عليهم يدخل من اذن فيخرج من اذن او اخرى. وهذا يدلنا على ان هذا المعنى وهذا التصوير قديم موجود عند المتقدمين قول الناس يدخل من اذن ويخرج من اخرى والمراد به ان يكون الشيء يعبر

85
00:28:47.300 --> 00:29:04.800
داخل خارج دون ان يستقر في القلب ومثال اخر له ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم عن قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم او تراقيهم كل ذلك يدل على ان العلم لم يصل الى محله. وهو القلب

86
00:29:05.150 --> 00:29:26.500
الحذر من ذلك ثم بين لهم ان هذا العلم ثمرته انك ترى النبي صلى الله عليه وسلم امام عينيك. غادي الرائحة وتبصر انه لم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة. اي انه لم يشتغل بعمارة الدنيا. وانما كان عالما معلما

87
00:29:26.500 --> 00:29:43.050
الله عليه وسلم رفع له علم فسار اليه او فشمر اليه وهذا كناية عن القصد بمعنى انه لم يلتفت الى بنيات الطريق ويتشاغل يمنة ويسرة كمن رفع له علم راية او نصب وقيل اتجه

88
00:29:43.150 --> 00:30:02.900
الخط المستقيم هو اقرب طريق بين نقطتين. فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم اليه. فقال الوحل الوحى الوحى اي العجب استعجلوا النجا النجا. الامر جد خطير. لا يحتمل علامة عرجون التعريج هو ان يلتفت الانسان

89
00:30:02.950 --> 00:30:23.350
عن قصده ويتشاغل بالالتفات يمنة ويسرة هذا هو التعريج عن الطريق. فهو يقول الواحة الوحى النجا النجا. علامة تعرجون ابيتم ورب الكعبة كأنكم والامر معا. يعني انكم وقد التطم الامر وحانت ساعة الصفر. واتاكم ما توعدون

90
00:30:23.500 --> 00:30:44.250
فهذا من حسن مواعظ الحسن رحمه الله ثم قال ولنشرع الان في شرح حديث ابي الدرداء الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله له به طريقا الى الجنة. وفي رواية اخرى سهل الله له

91
00:30:44.250 --> 00:31:00.000
الله له به طريقا الى الجنة وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة

92
00:31:00.450 --> 00:31:21.850
سلوك الطريق لالتماس العلم يحتمل ان يراد به السلوك الحقيقي. وهو المشي بالاقدام الى مجالس العلم ويحتمل ان يشمل ما هو اعم من ذلك من سلوك الطريق من سلوك الطريق المعنوي المؤدي الى حصول العلم. الطريق المعنوية المؤدية الى حصول العلم

93
00:31:22.850 --> 00:31:41.150
من سلوك الطريق المعنوية المؤدية الى حصول العلم. مثل حفظه ودراسته ومطالعته ومذاكرته والتفهم له. والتفهم فيه ونحو ذلك من طرق من الطرق التي يتوصل بها الى العلم. اذا افادنا الشارح رحمه الله

94
00:31:41.400 --> 00:31:56.000
اه انه قد ثبت في ذلك روايتان الرواية التي في صدر هذا الحديث التي عند الترمذي وابي داوود وابن ماجة واحمد من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله له به طريقا الى الجنة

95
00:31:56.050 --> 00:32:15.700
وتم رواية اخرى لا تخالفها من سهل الله له به طريقا الى الجنة وهي عند مسلم وافادنا رحمه الله بان المقصود بالسلوك هنا يحتمل احد امرين اما السلوك الحقيقي واما السلوك المعنوي

96
00:32:15.750 --> 00:32:38.200
والسلوك الحقيقي يكون بنقل الخطى والرحلة في طلب الحديث وقصد مجالس العلم واما السلوك المعنوي فهو اعمال الذهن والفكر والذاكرة في تحفظ العلم والتفقه فيه والواقع انه لا تعارض بين الاحتمالين بل هما في مسار واحد

97
00:32:38.400 --> 00:32:56.350
فهذا يشمل الطريقة الحسية والطريقة المعنوية في ان واحد  واما قوله سهل الله له به طريقا الى الجنة فانه يحتمل امورا منها ان يسهل الله لطالب العلم العلم الذي طلبه

98
00:32:56.350 --> 00:33:19.700
طريقه وييسره عليه فان العلم طريق موصل الى الجنة. وهذا كقوله تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر قال طائفة من المفسرين هل من طالب علم فيعان عليه؟ ومنها ان ييسر الله لطالب العلم العمل بمقتضى ذلك العلم. العمل العمل

99
00:33:19.700 --> 00:33:46.950
بمقتضى ذلك العلم اذا قصد بتعلمه وجه الله فيجعله الله سببا لهدايته والانتفاع به والانتفاع به والعمل  والانتفاع به والعمل به وذلك من طرق الجنة الموصلة اليها ومنها ان ييسر الله لطالب العلم الذي يطلبه للعمل به علوما اخر ينتفع بها. فيكون طريقا موصلا الى

100
00:33:46.950 --> 00:34:11.600
الجنة وهذا كما قيل من عمل بما علم اورثه الله علم ما لم يعلم. وكما يقال ثواب الحسنة الحسنة بعدها والى هذا والى هذا اشارة اشارة بقوله تعالى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى. وقوله والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم

101
00:34:12.200 --> 00:34:32.200
فمن التمس العلم ليهتدي به زاده الله هدى وعلوما نافعة توجب له اعمالا صالحة. وكل هذه طرق موصلة الى الجنة ومنها ان الله تعالى قد ييسر لطالب العلم الانتفاع به في الاخرة وسلوك وسلوك طريق الحسن المفضي الى

102
00:34:32.200 --> 00:34:52.200
الجنة وهو الصراط وما بعده وما قبله من الاهوال العظيمة. والعقبات الشديدة الشاقة. وسبب وسبب تيسر الجنة على طالب العلم اذا اراد به وجه الله وطلب مرضاته ان العلم يدل على الله من اقرب الطرق واسهلها

103
00:34:52.200 --> 00:35:14.150
واسهلها واسهلها واسهلها فمن سلك طريقه ولم يعرج عنه ولم يعرج عنه وصل الى الله والى الجنة باقرب الطرق واسهلها واسهل واسهلها فتسهلت عليه الطرق الموصلة الى الجنة كلها في الدنيا والاخرة

104
00:35:14.250 --> 00:35:34.250
ومن سلك طريقا يظنه طريق الجنة بغير علم فقد سلك اعسر الطرق واشقها ولا يوصل الى ولا يوصل الى المقصود عسرة شديدة فلا طريق الى معرفة الله والى الوصول الى رضوانه والفوز بقربه ومجاورته في الاخرة

105
00:35:34.250 --> 00:35:53.150
الا بالعلم النافع. الذي بعث الله به رسله. وانزل به كتبه. فهو الدليل عليه. وبه يهتدى في الجهل والشبه والشكوك. وقد سمى الله كتابه نورا يهتدى به في الظلمات كما قال تعالى

106
00:35:53.750 --> 00:36:11.350
قد جاءكم من الله نورا وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور. نعم اذا هذه الجملة النبوية وهي قوله سهل الله له به طريقا الى الجنة. ما وجهها

107
00:36:11.500 --> 00:36:28.650
لما كان العلم سبب تسهيل الدخول الى الجنة. ذكر لذلك اربعة معاني ايضا لا تعارض بينها احد هذه المعاني ان المشتغل بطلب العلم ييسره الله تعالى عليه فيكون سببا لدخول الجنة

108
00:36:29.000 --> 00:36:51.700
والثاني ان اشتغاله بطلب العلم يحمله على العمل فان طلب العلم يفصح عن مراض الله وعن اسباب بلوغ رضوانه يتوصل بالعلم الى العمل اه الوجه الثالث هو ان طلب العلم يفتح عليه ابواب علوم اخرى

109
00:36:52.600 --> 00:37:12.300
اي يتفرع عن طلبه للعلم معارف ومطالب اخرى لم تكن في حسبانه حين طلب العلم كما قيل من عمل بما علم اورثه الله علم ما لم يعلم لا يهدى الى طرق اخرى لن تدر له ببال لم تدر له بخلد

110
00:37:12.550 --> 00:37:31.200
ولم تخطر له ببال وكذلك ذكر معنى رابعا وهو ان طلبه للعلم يكون سببا لهدايته الى طريق الجنة هاي الطريق الحسي وهو ما يكون بعد البعث اذا ان ما بعد البعث

111
00:37:31.600 --> 00:37:50.650
امور عظام واهوال جسام من صراط وميزان وتطاير صحف وآآ حساب وغير ذلك من الامور. فيكون علمه الذي تلقاه في الدنيا يكون نورا له يوم القيامة وسبب لبلوغه جنة الله تعالى

112
00:37:51.350 --> 00:38:10.450
يقول الله عز وجل سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم حتى طريق الجنة في الاخرة يعرفها الله تعالى لاهل الايمان فهذه اربعة معان لا تعارض بينها تدل على ان طلب العلم

113
00:38:10.750 --> 00:38:33.450
سبب لتسهيل الوصول الى الجنة ثم انه شرع رحمه الله في بيان منزلة العلماء فقال وقد ضرب الله للنبي صلى الله عليه وسلم مثل من حمل العلم الذي جاء به بالنجوم التي يهتدى بها في الظلمات كما في المسند عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه

114
00:38:33.450 --> 00:38:54.250
وسلم ان مثل العلماء في الارض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر. فاذا طمست النجوم اوشك ان تظل الهداة وهذا مثل في غاية المطابقة. لان طريق التوحيد والعلم بالله واحكامه وثوابه وعقابه

115
00:38:54.350 --> 00:39:17.150
لا يدرك بالحس انما يعرف بالدليل. وقد بين ذلك كله في كتابه وعلى لسان رسوله. فالعلماء بما انزل الله على رسوله هم الادلة. الادلاء والذين يهتدى بهم في ظلمات الجهل والشبه والضلال. فاذا فقدوا ظل السالك وقد شبه

116
00:39:17.150 --> 00:39:42.600
علماء بالنجوم. العلماء وقد شبه العلماء بالنجوم والنجوم فيها ثلاث فوائد يهتدى بها في الظلمات وهي زينة للسماء. ورجوم للشياطين الذين يسترقون السمع منها والعلماء في الارض تجتمع فيهم هذه الاوصاف الثلاثة بهم يهتدى في الظلمات وهم زينة للارض وهم رجوم للشياطين

117
00:39:42.600 --> 00:39:58.600
الذين يخلطون الحق بالباطل ويدخلون في الدين ما ليس منه من اهل الاهواء وما دام العلم باقيا في الارض فالناس في هدى وبقاء العلم بقاء حملته فاذا ذهب حملته ومن يقوم به

118
00:39:58.600 --> 00:40:18.600
في الضلال كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال ولكن يذهب يذهب العلماء فاذا لم يبقى فاذا لم يبقى عالما اتحد فاذا لم يبق عالما فاذا لم يبق

119
00:40:18.600 --> 00:40:38.000
عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا فسألوا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا وخرج الترمذي من حديث جبير نعم هذا هذا المعنى او هذا المثل الذي ورد ذكره في اول الكلام ان مثل العلماء في الارض كمثل النجوم في السماء

120
00:40:38.000 --> 00:40:54.750
هذا وان كان لا يصح من الناحية الحديثية لوروج لوجود آآ راو ضعيف فيه. الا ان العلماء احتملوه وكأن طريقة المتقدمين احتمال ما يكون من الاحاديث مما ضعفه ليس شديدا. فابن رجب

121
00:40:54.850 --> 00:41:15.650
وعلى رسوخ قدمه في الحديث لم يتعقبه ولا شك ان معناه صحيح فان العلماء في الارض كالنجوم في السماء والنجوم في السماء لها ثلاث فوائد. اخبرنا الله تعالى عنها في كتابه. وهي انها يهتدى بها في الظلمات. وعلامات وبالنجم

122
00:41:15.650 --> 00:41:36.400
يهتدون وهي زينة للسماء ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح ورجوم للشياطين وجعلناها رجوم للشياطين. فكذلك العلماء في الارض الحقيقة ان العلماء في الارض يهتدى بهم. فاذا لهمت الظلمات وكثرت الشبهات والشكوك فزع الناس الى العلماء

123
00:41:36.500 --> 00:41:56.650
يقبسون من نورهم  كما انهم ايضا هم زينة الارض فحيثما وجد العالم في بلد فكأنما هو مشعل يضيء واذا خلت البلاد من العلماء باتت مقفرة ولو كانت ربوعا وهم ايضا رجوم للشياطين

124
00:41:56.800 --> 00:42:15.250
فاذا رفع اهل البدع رؤوسهم وصاروا يهرفون بما لا بما يعرفون وما لا يعرفون. انتصب لهم اهل العلم قذفوا عليهم من الشهب الايمانية والعلمانية ما ينسف بدعهم حاجة الناس الى العلماء

125
00:42:15.450 --> 00:42:32.700
اعظم من حاجتهم الى الطعام والشراب والهواء فمثلهم في الارض كمثل النجوم في السماء ثم ذكر حال الناس اذا لم اذا ذهب العلماء بما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من ان الله تعالى

126
00:42:32.700 --> 00:42:50.900
لا ينزع العلم او لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال ولكن يكون ذلك بقبض العلماء فاذا ثني العلماء ولم يبق الله عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا. فسئلوا فصاروا يفتون بغير علم من محض ارائهم

127
00:42:50.900 --> 00:43:15.250
وبنات افكارهم فضلوا واضلوا والعياذ بالله ثم قال وخرج الترمذي من حديث جبير بن نفير عن ابي الدرداء قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذا اوان يختلس العلم من الناس. حتى لا يقدروا منه على شيء. فقال زياد بن لبيد. زياد بن لبيد

128
00:43:15.250 --> 00:43:35.250
ابن لبيد يا رسول الله كيف يختلس منا العلم وقد قرأنا القرآن فوالله لنقرأنه ولنقرأنه نسائنا ابنائنا فقال ثكلتك امك يا زياد ان كنت لا اعدك ان كنت لاعدك من كنت لاعدك

129
00:43:35.250 --> 00:43:55.250
ان كنت لاعدك من فقهاء المدينة. هذه التوراة والانجيل عند اليهود والنصارى. فماذا تغني عنهم؟ قال جبير ابن قال جبير بن نفير فلقيت عبادة بن الصامت فقلت الا تسمع ما يقول ابو الدرداء؟ الا تسمع؟ الا تسمع ما يقول ابو

130
00:43:55.250 --> 00:44:21.100
فاخبرته بالذي قال فقال صدق ابو الدرداء لو شئت لاخبرتك باول علم يرفع من الناس الخشوع يوشك ان تدخل المساجد ان ان تدخل المسجد الجامع فلا ترى فيه خاشعة وخرج النسائي من حديث جبير بن نفير عن عوف بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه

131
00:44:21.300 --> 00:44:40.150
وفي حديثه فذكر صلى الله عليه وسلم صلاة اليهود والنصارى على ما في ايديهم من كتاب الله قال جبير بن نفير قال جبير بن نفير فلقيت شداد بن اوس فحدثته بحديث عوف بن مالك فقال صدق الا اخبر الا

132
00:44:40.150 --> 00:45:00.150
اخبرك باول ذلك يرفع الخشوع يرفع يرفع الخشوع حتى لا ترى خاشعا. وخرج الامام احمد من حديث زياد ابن لبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر شيئا فقال ذاك عند اوان ذهاب العلم. فذكر الحديث وقال فيه

133
00:45:00.150 --> 00:45:17.650
اوليس اليهود والنصارى يقرأون التوراة والانجيل؟ لا يعملون بشيء مما فيها ولم يذكر ما بعدها ولم يذكر ما بعدها ففي هذه الاحاديث ان ذهاب العلم هذه الاحاديث ففي هذه الاحاديث ان

134
00:45:17.650 --> 00:45:40.350
ذهاب العلم بذهاب العمل وان الصحابة فسروا ذلك بذهاب العلم الباطن من القلوب وهو الخشوع. نعم حسبك. هذه الاحاديث والاثار التي سبق ذكرها لا كل منها مما قال ولكن آآ كما قال المحشي عندكم لها شواهد يعضد بعضها بعضا ومعناها صحيح والواقع المحسوس يدل

135
00:45:40.350 --> 00:45:55.450
وعلى ذلك فان في سائر الاجابات ان اليهود والنصارى كتبهم بين ايديهم وهذا حالهم وذلك ان القوم نزع منهم الخشوع فلم يعملوا بهذا العلم مما يدل على ان العلم الحق

136
00:45:55.650 --> 00:46:15.450
هو ما قارنه الخشوع والدينونة لله عز وجل وليس فقط بحشو الاذهان وانما بالتعبد للرحمن فان الله سبحانه وتعالى لما وصف اهل العلم قال ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للابقان سجدا. ويقولون

137
00:46:15.450 --> 00:46:36.200
سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا فايما علم لم يثمر خشوعا فليس بعلم اذ ان ثمرة العلم الخشوع. فاذا رأيت الانسان يستكثر من العلم ولا يصاحب ذلك خشوع ولا اخبات فاعلم انه كيس يحشى

138
00:46:36.200 --> 00:46:56.300
لا اقل ولا اكثر انما يكون عبئا عليه وحجة عليه فعليك يا طالب العلم ان تطلب العلم وتطلب مع العلم الخشوع فهذا امر لابد لطالب العلم من ان يتنبه له وان يدرك المقاصد والثمرات ولا يتشاغل بالاشكال والهيئات

139
00:46:57.050 --> 00:47:24.450
ويزيده وضوحا ما سيأتي هكذا روي عن حذيفة ان اول ما يرفع من العلم الخشوع فان العلم كما قال الحسن علمان علم اللسان فذاك حجة الله على ابن ادم علم في القلب فذاك العلم النافع. وروي عن الحسن مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود

140
00:47:24.450 --> 00:47:50.700
رضي الله عنه قال ان اقواما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم تراقيهم. لا يجاوز تراقيهم ولكن اذا وقع في القلب ورسخ فيه نفع فالعلم النافع هو ما باشر القلب فاوقز فيه معرفة فاوقر فيه. فاوقر فيه معرفة الله وعظمته وخشيته واجلاله وتعظيمه ومحبته

141
00:47:50.700 --> 00:48:13.450
متى سكنت هذه الاشياء في القلب خشع فخشعت الجوارح تبعا له. نعم اذا اخبظ هذا هو العلم النافع هذا هو العلم النافع العلم النافع هو ما باشر القلب فاوقر فيه معرفة الله وعظمته وخشيته واجلاله وتعظيمه ومحبته

142
00:48:14.000 --> 00:48:38.650
ومتى سكنت هذه الاشياء في القلب خشع فخشعت الجوارح تبعا له هذه هذا هو المقصود فان كان العلم يثمر لك هذه الثمرة فحي هلا انت على الصراط وان كان العلم لا يثمر لك الا ضراوة اه شغبا ومجاراة للطلبة مجاراة للعلماء

143
00:48:38.650 --> 00:48:59.700
للسفهاء وصرف انظار الناس اليك فاعلم انه حجة عليك لا لك ينبغي لطالب العلم ان يتنبه لهذه المعاني العلم علمان علم في اللسان وعلم في الجنان فالعلم الذي في اللسان هو العلم الناطق الذي هو حجة الله على خلقه. يتلوه المؤمن والكافر والبر والفاجر

144
00:48:59.800 --> 00:49:20.700
لكن العلم النافع هو الذي ينفذ الى جذور القلب فيستقر فيه فحينئذ ينفع صاحبه اما اذا كان فقط على اللسان لا يجاوز التراقي فهذا يمكن ان تسمعه من مسجل او من اذاعة او من مسلم او كافر او بر او فاجر

145
00:49:20.800 --> 00:49:45.650
الله الله يا طالب العلم اجعل العلم ينصب. في سويداء قلبك ويتمكن منك فعلم راسخ وان قل خير من كثير لا يستقر ثم قال وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اعوذ بالله من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع وهذا يدل

146
00:49:45.650 --> 00:50:07.800
على ان العلم الذي لا يوجب الخشوع للقلب فهو علم غير نافع وروي عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يسأل الله علما نافعا وفي حديث اخر قال سلوا الله علما نافعا وتعوذوا بالله من علم لا ينفع. واما العلم الذي على اللسان فهو

147
00:50:07.900 --> 00:50:26.900
حجة الله على ابن ادم كما قال صلى الله عليه وسلم والقرآن حجة الله لك او عليك. فاذا ذهب من الناس الباطن بقي الظاهر على الالسنة حجة ثم يذهب العلم الذي هو حجة بذهاب حملته

148
00:50:27.350 --> 00:50:47.600
وهو يبقى من الدين الا السوء ولا يبقى من الدين الا اسمه ولا من القرآن الا رسمه. فيبقى القرآن في المصاحف ثم يسري به في اخر الصلاة يسرى به ثم يسرى به في اخر الزمان فلا يبقى منه في المصاحف ولا في القلوب شيء

149
00:50:47.900 --> 00:51:07.250
ومن هنا قسم من قسم من العلماء العلم الى باطن وظاهر فالباطن ما باشر القلوب فاثمر لها الخشية والخشوع والتعظيم والاجلال والمحبة والانس والشوق والظاهر ما كان على اللسان فيه فبه تقوم حجة الله على ابن ادم

150
00:51:07.550 --> 00:51:22.900
وكتب وهب حسنا حسنا اذا علينا معشر طلبة العلم ان نتأمل في حالنا ونعيد النظر فيما اتانا الله تعالى من علوم هل اثمرت لنا هذه المعاني الرائقة؟ هل اذا خلا احدنا

151
00:51:23.700 --> 00:51:45.500
ولم يكن بينه وبين الله حجاب  ليس عنده احد من المخلوقين. هل يجد اه بهجة هذه العلم وروحه ورونقه في قلبه ويجد لذته وطعمه ان كان كذلك فهو غانم وان كان كلا لا يجد منه الا مجرد المحفوظات

152
00:51:45.900 --> 00:52:08.750
هو مجرد الخلافات ونحو ذلك فبعد بعد لم يصل الله الله! حول هذه النصوص يا طالب العلم الى معاني يستقر في القلب وتنتفع بها ولخص وخلص منها الشوائب حتى لا يبقى منك منها الا ما تنتفع به وتخلص عما فضى

153
00:52:09.450 --> 00:52:34.000
نعم ثم انه قال وكتب وهب بن منبه الى مكحول انك امرؤ قد اصبت بما ظهر من علم الاسلام شرفا فاطلب بما بطن من علم الاسلام حبة وزلفا وفي رواية انه كتب اليه انك قد بلغت بظاهر علمك عند الناس منزلة وشرفا فاطلب بباطن علمك عند الله

154
00:52:34.000 --> 00:52:55.000
لله درهم هكذا كان يتناصح العلماء وهب ابن منبه رحمه الله من مسلمة اهل الكتاب كتبا الى مكحول الدمشقي يثني عليه بما بما انعم الله تعالى به من العلم ويخبره بانك قد اصبت شرفا ومنزلة بهذا العلم الذي جمعته

155
00:52:55.150 --> 00:53:15.900
فابتغي به القربى والزلفة عند الله انه قد صلح الان ما بينك وبين الناس صلح ما بينك وبين الله نعم واعلم ان احدى المنزلتين تمنع من الاخرى فاشار وهب بعلم الظاهر الى علم الفتاوى والاحكام والحلال والحرام والقصص وعظ

156
00:53:15.900 --> 00:53:33.450
وهو ما يظهر على اللسان. وهذا العلم يوجب لصاحبه محبة الناس له وتقدمه عندهم فحذره من الوقوف عند ذلك والركون اليه والالتفات الى تعظيم الناس. ومحبتهم فان من وقف مع ذلك

157
00:53:33.450 --> 00:53:57.600
قد انقطع عن الله وانحجب بنظره الى الخلق عن الحق واشار بعلم الباطن الى العلم الذي يباشر القلوب فيحدث لها الخشية والاجلال والتعظيم. وامره وامره ان يطلب بهذا المحبة من الله والقرب والقرب منه والزلفة لديه. وكان كثير من السلف. نعم اذا هذا معنى ينبغي لطالب العلم

158
00:53:57.600 --> 00:54:18.600
دوما ان يتأمله في نفسه ان لا يكون حظه من العلم هو مجرد حظ دنيوي يحصل له به محبة الناس وتقديمهم وتشريفهم اه اظهار اه القدر عندهم. فانه ان اكتفى بذلك فهذا حظه من

159
00:54:18.600 --> 00:54:34.650
من العلم ان لم يؤاخذ بعد ذلك بل عليه الا يحجبه ذلك عن قطف ثمرة العلم وجني جناح فيما بينه وبين مولاه فلا يكتفي بهذا وان كان هذا قد يحصل وقد يتخلف

160
00:54:34.700 --> 00:54:53.650
لكن ليكن نصب عينيه ان يريد الله والدار الاخرة هو اراد ذلك كتب الله له القبول وبلغه ما يرجوه من خيري الدنيا والاخرة ثم انتقل الى تقسيم بديع للعلماء يصنفون فيه انواع المشتغلين بالعلم فقال

161
00:54:53.800 --> 00:55:22.250
وكان كثير من السلف كسفيان كسفيان الثوري وغيره يقسمون العلماء ثلاثة اقسام عالم بالله عالم بامر الله ويشيرون بذلك الى من جمع بين هذين العلمين المشار اليهما الظاهر والباطن وهؤلاء اشرف العلماء وهم الممدوحون في قوله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. وقال ان الذين اوتوا العلم من

162
00:55:22.250 --> 00:55:48.650
قبله اذا يتلى عليهم يخرون الاذقان سجدا. الى قوله ويزيدهم خشوعا. ويزيدهم. ويزيدهم خشوعا وقال كثير من السلف ليس العلم كثرة الرواية ولكن العلم الخشية وقال بعضهم كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا. ويقولون ايضا عالم بالله ليس عالما بامر

163
00:55:48.650 --> 00:56:08.650
وهم اصحاب العلم الباطن. الذين يخشون الله وليس لهم وليس لهم اتساع في العلم الظاهر. ويقولون عالم بامر الله ليس بعالم ليس بعالم بالله. وهم اصحاب العلم وهم اصحاب العلم الظاهر الذين لا نفاذ لهم في العلم الباطن

164
00:56:08.650 --> 00:56:28.050
وليس لهم خشية ولا خشوع. وهؤلاء مذمومون عند السلف. انتهى التقصير اذا هذه ثلاثة اقسام موجودة فعلا وحقا عالم بالله عالم بامر الله القسم الثاني عالم بالله غير عالم بامر الله

165
00:56:28.900 --> 00:56:51.950
القسم الثالث عالم بامر الله ليس عالما بالله لا ريب ان اشرف هذه الاقسام هو القسم الاول الذي جمع بين العلم بالله والعلم بشريعة الله وهو عالم بالله اي قام في قلبه من تعظيمه وخشيته ومحبته ما استفاده من العلم بمقتضى اسمائه وصفاته

166
00:56:52.300 --> 00:57:11.350
فاوجب له ذلك خشية وخشوعا ثم هو عالم بامر الله يعرف احكام الله وحدوده والحلال والحرام فيعبد الله على بينة. فهذا باعلى المراتب وهو الذي كان عليه ائمة السلف رحمهم الله من المحدثين والفقهاء

167
00:57:12.200 --> 00:57:31.100
واما الصنف الثاني فهم العالمون بالله غير عالمين بامر الله وهم قوم من العباد والنساك اه اشتغلوا بالطاعات والعبادة والنسك والتأله ولكن لم يكن لهم اتساع في العلم بشرع الله

168
00:57:31.200 --> 00:57:51.200
فكانوا دونهم منزلة. وربما تسللت اليهم بدعة بسبب جهلهم بامر الله يكثر هذا في طبقات الصوفية واما الصنف الثالث فهم العالمون بامر الله غير العالمين بالله وهم الذين اشتغلوا بالعلوم الظاهرة

169
00:57:51.350 --> 00:58:10.000
ظبطوا مسائل الفقه والاصول واللغة وعلوم الالة. لكن قلوبهم قاسية. لم يباشرها الايمان فهم لا يعدون ان يكون حملة اسفار لا يحملهم علمهم ذاك على تحقيق الخشوع والخشية المطلوب هو ان يسعى

170
00:58:10.350 --> 00:58:30.750
طالب العلم الى ان يكون عالما بالله عالما بامر الله وقد تكرر في كلام الشيخ رحمه الله قوله علم الظاهر وعلم الباطن وليس مراده ها هنا بعلم الباطن ما يدعيه زنادقة الصوفية من العلوم الخفية والتأويلات الباطنية لا سوف

171
00:58:30.750 --> 00:58:59.650
الى هذا لاحقا ويذمه اشد الذنب وانما اراد بعلم الباطن يعني العلوم الايمانية من المحبة والخوف والرجاء ووجد في هذه الامة قوم عنوا بعلوم الظاهر. وهم الفقهاء الذين يضبطون احكام الحلال والحرام والطهارات والنجاسات وغير ذلك. وقوم انصرفوا عن ذلك واعتنوا بعلم الباطن

172
00:58:59.650 --> 00:59:23.000
صاروا يتكلمون في الرقائق والايمانيات والمواعظ والسلوك ونحو ذلك ولا شك ان الانفراد باحد هذان هذين الامر الامرين من تجزئة الدين وجعل وجعل القرآن عظيم والواجب ان يمزج الانسان بينهما ويدمج بينهما فانه ليس في الشريعة هذا التفريق

173
00:59:23.250 --> 00:59:56.900
هذا وان كانت ابوابا يتميز بعضها عن بعض لكنها تقوم في قلب واحد. وفي نفس واحدة فعلى كل امرئ ان يسعى الى تحصيل ما قدر منها العقيدة والحياة والله يعلم متقلبكم

174
00:59:56.900 --> 00:59:59.650
