﻿1
00:00:01.700 --> 00:01:10.750
العقيدة والحياة والله يعلم متقلبكم        وقد دل هذا الحديث على تفضيل العلم على العبادة تفضيلا بينا والادلة على ذلك كثيرة. قال تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. وقال يرفع الله الذين امنوا منكم والذين

2
00:01:10.750 --> 00:01:32.600
صوت العلم درجات يعني على الذين امنوا ولم يؤتوا العلم كذلك قال ابن مسعود وغيره من السلف وغيره من السلف وخرج الترمذي من حديث ابي امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر له رجلان احدهما عابد والاخر عالم فقال صلى الله عليه وسلم

3
00:01:32.600 --> 00:01:50.100
فضل العالم على العابد كفضلي على ادناكم. وقال حديث حسن صحيح غريب. وخرج ايضا هو وابن ماجة من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فقيه واحد اشد على الشيطان من الف عابد

4
00:01:50.200 --> 00:02:05.800
وخرج ابن ماجة من حديث عبدالله بن عمرو قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فدخل المسجد فاذا هو بحلقتين احداهما يقرأون القرآن ويدعون الله. والاخرى يتعلمون ويعلمون

5
00:02:05.850 --> 00:02:25.850
فقال النبي صلى الله عليه وسلم كل على خير هؤلاء يقرأون القرآن ويدعون الله فان شاء اعطاهم وان شاء منعهم وهؤلاء يتعلمون ويعلمون. وانما بعثت معلما فجلس معهم. وخرجه ابن مبارك في كتاب الزهد. وزاد فيه بعد قوله

6
00:02:25.850 --> 00:02:42.100
بعست معلما هو افضل. وخرج هذه الاثار السابقة. اما اولها وهو حديث  وهو حديث فظل العالم على العابد كفضله على ادناكم. قد قال ابن رجب انه حديث حسن صحيح غريب

7
00:02:42.300 --> 00:02:58.000
آآ يشير الى كلام الترمذي ولكن المحشي ذكر غير ذلك ولعل هذا من اختلاف النسخ اما الحديث الذي بعد فقيه واحد اشد على الشيطان من الف عابد. فهذا فيه ضعف

8
00:02:58.400 --> 00:03:21.750
وربما صح موقوفا على بعض الصحابة واما الثالث فضعيف الذي فيه جلوس النبي صلى الله عليه وسلم ما احدى الحلقتين ثم قال وخرج الطبراني. وخرج الطبراني من حديث عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قليل الفقه خير من كثير العبادة

9
00:03:21.750 --> 00:03:45.000
وخرج البزار والحاكم وغيرهما باسانيد متعددة مرفوعة فضل فضل العلم احب الى الله من فضل العبادة خير خير دينكم. خير دينكم الورع وفي مراسيم الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد سبعون درجة ما بين كل درجتين مسيرة

10
00:03:45.050 --> 00:04:15.500
حظر الجوادم مئة عام. نعم حظر الجواد الحظر نوع من انواع السير  والاثار الموقوفة عن عن السلفة عن السلف عن السلف خطأ طباعي والاثار الموقوفة عن السلف كثيرة جدا روي عن ابي هريرة وابي ذر قال قال لباب من العلم احب الينا من الف ركعة تطوعا. واخرجه ابن ماجة من حديث ابي

11
00:04:15.500 --> 00:04:33.300
سر مرفوع مرفوعا وروي عن ابي الدرداء قال مذاكرة العلم ساعة خير من قيام ليلة ويروى عن ابي هريرة مرفوعا احب الي من ان اوحي ليلة اصليها حتى اصبح. وعنه قال تذاكر العلم بعض ليلة

12
00:04:33.300 --> 00:04:53.300
بعض ليلة بعض ليلة احب الي من ان احييها. وصح عن ابي موسى الاشعري انه قال لمجلس اجلس اجلسه من عبد الله بن مسعود اوثق في نفسي من اوثق في نفسي من عمل سنة. وعن الحسن قال لان اتعلم

13
00:04:53.300 --> 00:05:11.950
نتعلم بابا من العلم فاعلمه مسلما احب الي من ان تكون لي الدنيا كلها اجعلها في سبيل الله تعالى وعنه قال ان كان الرجل ليصيب الباب من العلم فيعمل به فيكون خيرا له من الدنيا وما فيها. لو كانت له فيجعلها في

14
00:05:11.950 --> 00:05:31.750
الاخرة عنه قال مداد مداد العلماء مداد العلماء ودم الشهداء يجريان مجرى مجرى واحدة ما من شيء مما خلق الله اعظم عند الله في عظيم الثواب من طلب علم لا حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صدقة ولا عتق

15
00:05:32.250 --> 00:05:53.850
ولو كان العلم صورة لك انت صورته احسن من صورة الشمس والقمر والنجوم والسماء والعرش. قال الزهري افضل من عبادة مئة سنة قال سفيان الثوري وابو وابو حنيفة ليس بعد الفرائض افضل من طلب العلم. قال سفيان لا نعلم شيئا من الاعمال افضل من طلب

16
00:05:53.850 --> 00:06:17.400
العلم والحديث لمن حسنت نيته فيه قيل له واي شيء النية فيه؟ قال يريد الله والدار الاخرة. وقال الشافعي طلب العلم افضل من صلاة من صلاة نافلة ورأى مالك بعض اصحابه يكتب العلم ثم تركه وقام يصلي فقال عجبا لك ما الذي قمت اليه بافضل من الذي تركته

17
00:06:17.400 --> 00:06:41.450
سئل الامام احمد ايما احب اليك ان اصلي بالليل تطوعا او اجلس انسخ العلم. قال اذا كنت تنسخ ما تعلم من امر دينك فهو احب الي. وقال ايضا العلم لا يعد له شيء. لا يعدله. لا يعدله شيء. وقال المعافى بن عمرو بن عمر ان كتابة حديث واحد احب الي

18
00:06:41.450 --> 00:06:57.700
من قيام ليلة واضح جدا معشر طلبة العلم من هذا الفهم السلفي انهم رحمهم الله كانوا يقدمون العلم على العبادة ويرون ان العلم من افضل ما يتقرب به وان صرف الاوقات

19
00:06:58.150 --> 00:07:15.400
في تحصيل العلم واتقان باب من ابوابه افضل من العبادات القاصرة هذا واضح جلي في كلام الصحابة والتابعين والتابعين لهم باحسان فينبغي لمن اتاه الله سبحانه وتعالى فهما ووجد نفسه وعاء للعلم

20
00:07:15.550 --> 00:07:38.350
وكان ذهنه وقادا اه يجمع مسائل العلم ان يفني عمره في تحصيله ثم يشتغل بعد ذلك في تعليمه هذا من افضل القربات فان لم يكن كذلك فلا يخرج صفر اليدين لان يشتغل بالعبادة. خير من ان يبقى بلا علم ولا عبادة

21
00:07:38.500 --> 00:07:59.250
بل ما هو اعلى من هذا وذاك ان يجمع بين الامرين. فان من الموفقين من عباد الله من يرزق علما وعبادة لكن لو قيل بايهما يبدأ؟ وايهما يرجح فيقال ينبغي له في مقتبل عمره وفوعة شبابه ان يتجه الى طلب العلم

22
00:08:00.050 --> 00:08:19.200
لان هذا امر يفوت فانه اذا تقدم به العمر يكل ذهنه ويضعف حفظه فينبغي ان يستغل اول عمره في تحصيل العلم وضبطه وتوثيقه وحفظه ثمان الله سبحانه وتعالى بعد ذلك يفتح له من ابواب العبادة

23
00:08:19.300 --> 00:08:39.000
ما يعوض به ما قد يكون قصر فيه عن غيره فبذلك يجمع الكمالات وادعو اخواني طلبة العلم الى ان يعتبروا طلبهم للعلم ضربا ضربا من الجهاد. فان الله سبحانه وتعالى قد جعله كفؤا له ومعادلا. قال الله تعالى

24
00:08:39.000 --> 00:08:57.000
فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون فجعل القائمين بامر الدين اهل جهاد يقاتلون واهل علم يصابرون فكلاهما على ثغر

25
00:08:57.400 --> 00:09:20.500
كما اني ادعو اخواني دعوة واضحة الى ان يشتغلوا بالجهاد بالعلم وتعليم الناس اياه فان كما يتشوف واقول هذا واضحا كما يتشوف كثير من الشباب الى الجهاد في سبيل الله والذهاب الى ميادين الجهاد والقتال وغير ذلك فينبغي لطالب العلم ان

26
00:09:20.500 --> 00:09:37.300
ينشأ عنده رغبة مساوية ومعادية بل ومقاوية ان يخرج في سبيل الله معلما للناس اعلموا يا رعاكم الله ان بلاد المسلمين بامس الحاجة الى من يعلمهم دينهم الى من يعلمهم التوحيد

27
00:09:38.250 --> 00:10:01.700
هذه الجزيرة قد اخرجت الصحابة وابناء الصحابة والتابعين ونشروا العلم في كل مكان كما نشروا كما فتحوا البلاد فتحوا القلوب فكما ان من الناس من يتشوف للقتال واراقة الدماء في سبيل الله فليكن تشوفك يا طالب العلم في نشر العلم وبثه

28
00:10:01.700 --> 00:10:21.100
في الاقطار بنفس الدرجة ونفس القوة. ليست الثانية باقل من الاولى لقد رأينا في سفراتنا الخارجية من اهل البدع من ينصب نفسه لنشر دينه وبدعته يوجد من النصارى من يقيم بين ظهراني

29
00:10:21.450 --> 00:10:41.500
المسلمين في اشد الاحوال سوءا فقرا وجوعا ومرضا واوبئة. ويقيم بين ظهرانيهم لتنصيبهم ويوجد من اهل البدع من الروافض واشباههم من يغادر بلده ويسكن في بلاد لم يطأها رافظي قبله

30
00:10:41.650 --> 00:11:01.450
ساعيا في نشر بدعته فاين الشباب والسنة لم لا يخرجون بهذه الصفة السلمية التي لا غبار عليها ويقصد الى بلاد المسلمين فاتحين لها بالعلم بالعلم فاتحين للقلوب ناشرين للسنة بحيث لا تضيع اعمارهم

31
00:11:01.500 --> 00:11:30.100
فان قصرت امالهم دون اه بعد النجعة فليكن ذلك في بلدانهم في قراهم وبواديهم وريفهم. يعلمون الناس ويبصرونهم بدينهم اما ان ينكفئ طلبة العلم بعضهم على بعض اماكن معينة لربما احدث ذلك عندهم نوعا من التوسع والرفاهية ثم التفت بعضهم الى بعض وتشاغلوا بالخلافات

32
00:11:30.100 --> 00:11:45.950
والشجارات وآآ انكفأوا على انفسهم. لكن اذا فتح لهم في باب المحكم من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وبث السنة والدعوة الى الله عز وجل. تخلصوا من هذه العوالق والشوائب

33
00:11:45.950 --> 00:12:01.800
التي تضيع اعمارهم وتفسد نياتهم وتوغر صدورهم. فكروا في هذا جيدا ليس كثيرا قد وفق كثير من امثالكم الى ان يذهبوا الى بلاد لم يخطر ببالهم ان يسكنوها او ينزحوا اليها

34
00:12:01.800 --> 00:12:26.850
بورك لهم فيها وكانوا بركة على اهلها مقام المراكز والمساجد وعلموا الناس وفتح لهم خير كثير فنسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم مباركين ثم قال مما يدل على تفضيل العلم على جميع النوافل ان العلم يجمع جميع فضائل الاعمال المتفرقة فان العلم افضل انواع الذكر كما

35
00:12:26.850 --> 00:12:48.750
تقديره وهو ايضا افضل انواع الجهاد. ويروى من حديث عبدالله بن عمر والنعمان بن بشير رضي الله عنهما مرفوعا. انه مداد العلماء بدم الشهداء. فيرجح فيرجح مداد العلماء وخرج الترمذي من حديث انس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

36
00:12:48.850 --> 00:13:03.600
من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع وورد في حديث اخر اذا جاء الموت لطالب العلم فهو شهيد. وقال معاذ ابن جبل رضي الله عنه تعلموا العلم فان تعلمه حسنة

37
00:13:03.600 --> 00:13:29.350
وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح. والبحث عنه جهاد وتعليمه من لا يعلمه صدقة. وبذله لاهله قربة. لان العلم سبيل منازل اهل الجنة وهو الانيس في الوحدة. والصاحب في الغربة والمحدث في الخلوة والدليل على السراء والمعين على الضراء. والزين عند الاخلاء والسلاح على الاعداء. يرفع

38
00:13:29.350 --> 00:13:53.600
به اقواما فيجعلهم في الخيرات قادة وائمة يقتدى تقتفى اثارهم ويقتدى بفعالهم. ترغب الملائكة في خلتهم وباجنحتها تمسحهم. ويصلي عليهم كل رطب ويابس وحيتان وحيتان البحر وهوام الارض وسباع البر والبحر والانعام. لان العلم حياة القلوب من الجهل ومصباح الابصار

39
00:13:53.600 --> 00:14:13.600
الظلمة وقوة الابدان من الضعف. ويبلغ بالعبد منازل الاخيار والابرار والدرجات العلى في الدنيا والاخرة. في الدنيا والاخرة والتفكر فيها يعدل الصيام ومذاكرته تعدل القيام. وبه توصل الارحام ويعرف الحلال من الحرام. وهو امام والعمل تابعه

40
00:14:13.600 --> 00:14:32.250
ويلهمه ويلهمه السعداء ويحرمه الاشقياء. وقد روي هذا مرفوعا من حديث ابي هريرة. ومما يدل على هذا هذه القطعة الطويلة من كلام معاذ جمل جميلة ومعان مليحة وان كان في اسنادها مقال

41
00:14:32.300 --> 00:14:51.200
اما ابن عبد البر فقد حسن هذا الحديث ايا كان فان هذه الجمل جمل صحيحة المعنى وهي تشوق القلوب وتحبب اليها العلم فينبغي للانسان التأمل في هذه المعاني وقد يطول المقام بتناولها جملة جملة

42
00:14:51.300 --> 00:15:11.000
ثم قال ومما يدل على تفضيل العلم على العبادة قصة ادم عليه السلام. فان الله انما اظهر فظله على الملائكة بالعلم حيث علمه اسماء كل شيء واعترفت الملائكة بالعجز عن معرفة ذلك فلما انبأهم ادم بالاسماء ظهر حينئذ فضله عليهم

43
00:15:11.050 --> 00:15:31.050
فقال الله لهم الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. وذكر طائفة من السلف ان الذي كتموه انهم قالوا في انفسهم لن يخلق الله لن يخلق الله خلقا نحن اكرم عليه منه. ومما يدل على فضل العلم ان جبريل

44
00:15:31.050 --> 00:15:52.850
اي ان جبريل عليه السلام انما فضل على الملائكة المشتغلين بالعبادة بالعلم الذي خص به. فانه صاحب الوحي الذي ينزل به على الرسل وكذلك خواص الرسل انما فضلوا على غيرهم من الانبياء بمزيد العلم المقتضي لزيادة المعرفة بالله وخشيته. ولهذا وصف الله في كتابه

45
00:15:52.850 --> 00:16:12.850
محمدا صلى الله عليه وسلم ومدحه بالعلم الذي اختصه به وامتن به عليه في مواضع كثيرة وامره بان يعلمه لامته فاول فاول ما ذكره فاول ما ذكره بالعلم وبتعليمه. فاول ما ذكره بالعلم وبتعليمه في قصة ابراهيم. حين دعا ربه لاهل

46
00:16:12.850 --> 00:16:34.550
البيت الحرام ان يبعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياته. ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم. ثم امتن علينا بان بعث فينا رسولا منا ومحمدا وهو محمد صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة. فقال تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلون

47
00:16:34.550 --> 00:16:57.400
عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين واول ما انزل واول ما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم ذكر العلم وفضله وهو قوله وهو قوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذي

48
00:16:57.400 --> 00:17:17.400
بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. وامتن على محمد صلى الله عليه وسلم بالعلم في مواضع في مواضع كقوله تعالى وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم. وكان فضل الله عليك عظيما. وامره ان يسأل ربه علما فقال وقل رب

49
00:17:17.400 --> 00:17:37.400
علما وكان صلى الله عليه وسلم يقول انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية وامتن الله علينا ان بعث فينا هذا الرسول الذي يعلمنا ما لم نكن له ما لم نكن نعلم وامرنا بشكر هذه النعمة بشكر هذه النعمة كما قال تعالى كما ارسلنا

50
00:17:37.400 --> 00:17:57.400
رسولا منكم يتلو عليكم اياتنا ويزكيكم. ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون. فاذكروني اذكركم واشكروا قولي ولا تكفرون. واخبر سبحانه وتعالى انه انما خلق السماوات والارض ونزل الامر لنعلم بذلك قدرته قدرته وعلمه

51
00:17:57.400 --> 00:18:17.400
سوف يكون دليلا على معرفته ومعرفة صفاته. كما قال تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر اين هنتعلم ان الله على كل شيء قدير. وان الله قد احاط بكل شيء علما. ومدح الله في كتابه العلماء في مواضع كثيرة. وقد سبق

52
00:18:17.400 --> 00:18:37.400
واخبر انه انما يخشاه من عباده العلماء. وهم وهم العلماء وهم العلماء به. قال ابن عباس في قوله انما يخشى الله من عباده العلماء قال انما يخاف انما يخافني من عبادي من عرف جلالي وكبريائي وعظمتي

53
00:18:37.400 --> 00:18:52.900
ما شاء الله هذه بضعة عشرة وجها او تزيد في بيان فضل العلم واوجه هذا التفضيل ابتداء من خلق آدم عليه السلام وكيف فضل على الملائكة لما خصه الله تعالى به من العلم

54
00:18:53.000 --> 00:19:10.050
وفضل جبريل على سائر الملائكة بما خصه الله تعالى به من من العلم على الملائكة المقربين لكونه يحمل رسالات ربه الى انبيائه وفضل خواص الانبياء والرسل على بقية الانبياء. لما اختصهم الله به من العلم

55
00:19:10.150 --> 00:19:25.750
ثم امتنان الله تعالى على هذه الامة ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم. ويكون اخص وصف فيه انه يعلمهم الكتاب والحكمة  وكذلك يكون اخص اصحابه به. الى غير ذلك من الوجوه المتكاثرة

56
00:19:25.950 --> 00:19:49.200
فمن اراد ان يكتب بحثا او نحو ذلك في فضائل العلم فلن يستغني عن ذكر هذه الوجوه وفيها مقنع لكل ناصح لنفسه ان يقدم العلم على كل شيء ثم انتقل الى مسألة مهمة فقال فافضل العلم العلم بالله وهو العلم باسمائه وصفاته وافعاله التي توجب

57
00:19:49.200 --> 00:20:08.250
بها معرفة الله وخشيته ومحبته وهيبته واجلاله وعظمته. والتبتل اليه والتوكل عليه والصبر والرضا والرضا عنه والاشتغال به دون خلقه. ويتبع ذلك العلم بملائكته وكتبه ورسله واليوم واليوم الاخر. وتفاصيل ذلك

58
00:20:08.250 --> 00:20:31.850
والعلم باوامر الله ونواهيه وشرائعه واحكامه. وما يحبه من عباده من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة وما يكرهه من من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة ومن ومن جمع هذه العلوم فهو من العلماء الربانيين العلماء العلماء بالله. العلماء بامره وهم اكمل ممن قصر

59
00:20:31.850 --> 00:20:49.800
على العلم بالله دون العلم دون العلم بامره. وبالعكس اذا لو قيل لك ما افضل هذا العلم الذي ترغبون فيه وتدعون اليه الجواب ما سمعتم ان افضل العلم هو العلم بالله واسمائه وصفاته

60
00:20:49.850 --> 00:21:10.600
الموجب لتحصيل محبته وخشيته والانابة اليه والشوق والشوق الى لقائه والانس به هذا هو افضل العلم. لماذا لان شرف العلم متوقف على شرف المعلوم والله اشرف معلوم. سبحانه وبحمده العلم به اشرف انواع العلوم

61
00:21:10.750 --> 00:21:30.200
فينبغي ان تتجه همة طالب العلم ابتداء متوسطا وانتهاء الى العلم بالله تعالى بمقتضى اسمائه وصفاته حتى يستنير قلبه بمحبته وخشيته والانابة اليه والتوكل عليه. يصبح قلبا منورا موصولا بخالقه

62
00:21:30.200 --> 00:21:50.150
بنور الله تعالى ثم ما يتبع ذلك من الايمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وما اخبر به من الغيبيات ثم بعد ذلك الاشتغال بشرعه حلاله وحرامه ومعرفة مراضيه وتجنب مساخطه

63
00:21:50.200 --> 00:22:06.800
بهذا يكتمل العلم فيكون عالما بالله عالما بامر الله نشاهد وشاهد وشاهد هذا النظر في حال الحسن وابن المسيب والثوري واحمد وغيرهم من العلماء الربانيين. وحال ما لك بن دينار

64
00:22:06.800 --> 00:22:26.750
والفضيل بن عياض ومعروف وبشر وغيرهم من العارفين فمن قايس بين الحالين عرف فضل العلم بالله العلماء بالله عرف فضل العلماء بالله وبامره على العلماء بالله فقط فما الظن بتفضيل العلماء بالله وبامره على العلماء بامره فقط

65
00:22:27.050 --> 00:22:43.750
فان هذا فان هذا واضح لا خفاء به. وانما يظن وانما يظن بعض من لا علم له تفضيل العباد على العلماء. تفضيل العباد على العلماء لانهم تخيلوا ان العلماء هم العلماء هم العلماء بامر الله فقط

66
00:22:43.850 --> 00:23:06.850
وان العباد هم العلماء بالله فرجحوا العلماء بالله على العلماء بامره وهذا حق ونحن انما نقول ان العلماء بالله وبامره افضل من العباد ولو كان العباد من العلماء بالله لان العلماء الربانيين شاركوا العباد في فضيلة العلم بالله بل ربما زادوا عليهم فيه وانفردوا

67
00:23:06.850 --> 00:23:23.400
بفضيلة العلم بامر الله وبفظيلة دعوة الخلق الى الله وهدايتهم اليه وهو مقام الرسل وكذلك كانوا خلفاء الرسل وورثتهم كما سيأتي ذكره ان شاء الله ان شاء الله تعالى. اذا الشيخ رحمه الله

68
00:23:23.450 --> 00:23:45.050
نشير الى دليل حسي واقعي ينبغي ان يمرن طالب العلم نفسه على تأمله. وهو النظر في سير واحوال العلماء الربانيين العالمين العالمين بشرع الله. كالذين سماهم ولهذا ينبغي لنا فعلا معشر طلبة العلم ان ندمن النظر في السير والتراجم

69
00:23:45.600 --> 00:24:06.650
بأمثال هؤلاء احمد والسفيان والثوري والاوزاعي والحسن والبخاري ومالك والشافعي وغيرهم من العلماء الذين اطبقت على تفضيلهم وتزكيتهم ينبغي لطالب العلم ان يقرأ في سير اعلام النبلاء مثلا للذهب ويكثر النظر فيهم لان

70
00:24:06.950 --> 00:24:33.700
النظر في الواقع المشاهد المحسوس له اثر ابلغ من مجرد النظر في النصوص المجردة فهذا باب من اه من المثيرات في التعلق بالعلم واهله ونبه الشيخ على الخطأ الذي وقع فيه كثير من الجهال حينما يفضلون العباد على العلماء. لانهم ظنوا ان العباد علماء بالله

71
00:24:33.700 --> 00:24:48.950
والفقهاء علماء بامر الله فقط وصحيح ان العالم بالله افضل من العالم بامر الله. لكن غاب عنهم ان هناك طبقة ارقى وهم الذين جمعوا بين العلم بالله والعلم بشرع الله

72
00:24:49.050 --> 00:25:02.850
وهم المعنيون الذين ورد ذكرهم ثم قال وهذا القدر الذي انفردوا به عن العباد افضل من عباد الذي انفردوا به عن العباد افضل من القدر الذي انفرد به العباد من نوافل العبادة

73
00:25:03.250 --> 00:25:17.900
فان زيادة المعرفة بما انزل الله على رسوله توجب زيادة المعرفة بالله والايمان به وجنس المعرفة بالله والايمان به افضل من جنس العمل بالجوارح والاركان ولكن من لا علم له

74
00:25:18.050 --> 00:25:38.050
تعظم في نفسه العبادات على العلم لانه لا يتصور حقيقة العلم ولا شرفه. ولا ولا قدرته ولا قدرة له على ذلك وهو يتصور حقيقة العبادات وله قدرة على جنسها في الجملة. ولهذا تجد كثيرا ممن لا علم لديه يفضل الزهد في الدنيا على العلوم

75
00:25:38.050 --> 00:25:59.350
والمعارف وسببه وسببه ما ذكرناه وهو انه لا يتصور معنى العلم معنى العلم والمعرفة. ومن لا يتصور شيئا لا لا تقر في لا لا تقر في صدره عظمته. وانما يتصور الجاهل بالعلم حقيقة الدنيا. وقد عظمت في صدره فعظم عنده

76
00:25:59.350 --> 00:26:19.800
عنده من تركها. من ترك. من تركها كما قال محمد بن واسع. وقد رأى شابا فقيل له هؤلاء زهاد. فقال واي شيء واي شيء قدر الدنيا حتى يمدح من زهد فيها. وقال ابو سليمان الدراني قريبا من هذا المعنى ايضا. فالمفتخر بالزهد في الدنيا كانه يفتخر بترك

77
00:26:20.350 --> 00:26:35.100
نجري نزر يسير من شيء هو اقل عند الله من جناح بعوضة. وهذا احقر من ان يذكر فضلا عن ان يفتخر به. طيب اه هذا الكلام من يدل على نوع من المقاربة والتحليل النفسي

78
00:26:35.600 --> 00:26:55.900
والتكييف لحال هؤلاء الذين فتنوا بتقديم العباد على العلماء وبين بان هؤلاء العباد في الواقع انما شغلوا بتعظيم العبادات لكن مع تصور قاصر بان نتصور العبادة الحقة لا ينشأ الا عن علم

79
00:26:55.950 --> 00:27:19.050
الله تعالى يقول انما يخشى الله من عباده العلماء فمن حرم العلم فانه يقصر دون تحقيق الهيبة والخشوع والخضوع الكامل وان بدا انه يصرف وقته في العبادات ويحافظ على آآ الرسوم والعادات وآآ يلازمها لا يخرم منها شيء

80
00:27:19.050 --> 00:27:37.250
لكنه في الباطن لا يتصورها تصور العالم وربما كان عمل قليل من عالم في ميزان الله افضل من كثير من هذا العابد الذي قصر علمه عن تصور حقيقة العبادة وتعظيم الرب وهيبته وجلاله

81
00:27:37.300 --> 00:28:00.250
عاد الامر جدعا انه لا بد من البدء العلم يؤسس الانسان تدينه لله تعالى على اساس العلم المستنير بنور الكتاب والسنة لا بالعوائد  الاحوال والطرق الجارية والمتبعة الشيخ رحمه الله

82
00:28:00.300 --> 00:28:25.750
اه في هذه القطعة واضح انه تعمق في تصور حال هؤلاء العباد ووقع على السبب الحقيقي الذي جعل الناس او بعض العوام يبجل العباد ويقدمهم العلماء والفقهاء  ولهذا ايضا يعظم في نفوس كثير من الناس ذكر الخوارق والكرامات ويرونها افضل مما اعطيه العلماء من المعرفة والعلم

83
00:28:25.950 --> 00:28:41.500
وانما يتصورون حقيقة الخوارق لانها من جنس القدرة والسلطان في الدنيا الذي يعجز اكثر الناس عنه. واما العلماء بالله فلا تعظموا هذه الخوارق عندهم بل يرون الزهد فيها وانها من نوع الفتنة والمحنة

84
00:28:41.550 --> 00:28:57.350
وبسط الدنيا على العبد فيخافون من الاشتغال بها والوقوف معها والانقطاع عن الله. وقد ذكر ابو طالب المكي هذا المعنى في كتابه عن كثير من العارفين منهم ابو يزيد ويحيى بن معاذ وسهل

85
00:28:57.500 --> 00:29:17.250
استري وذو النون والجنيد وغيرهم. وقيل لبعضهم ان فلانا يمشي على الماء. فقال من امكنه؟ من امكنه الله من من هواه فهو افضل. وكان ابو حفص انيسابوري يوما جالسا مع اصحابه خارج المدينة. وهو يتكلم عليهم فطابت انفسهم

86
00:29:17.600 --> 00:29:38.550
فجاء فيل قد نزل من الجبل. هيكل فجاء تيثل قد نزل من الجبل فبرك قال هو الوعل المسن نوع من انواع الغزلان  جاء ثيثل قد نزل من الجبل فبرك بين يديه فبكى وانزعج فسأل عن سبب فسأل فسأل عن سبب بكائه فقال رأيت

87
00:29:38.550 --> 00:30:03.400
اجتماعكم حولي وقد طابت قلوبكم فوقع في قلبي. لو ان لي شاة ذبحتها ودعوتكم فما تحكم هذه فما تحكم تحكم هذا الخاطر حتى جاء هذا الوحش فبرك بين يدي اخوي ديالي ان ان مثل ان مثل فرعون الذي سأل ربه ان يجري له النيل فاجراه له فخيل فخيل لي ان

88
00:30:03.400 --> 00:30:24.950
مثل فرعون وخويا لي اني مثل فرعون الذي سأل ربه ان يجري له النيل فاجراه له. قلت فما يؤمنني فما يؤمنني ان الله يعطيني كل حظ في الدنيا وابقى في الاخرة فقيرا لا شيء لي. فهذا الذي ازعجني. هذا المعنى الاخير الذي ذكره الشيخ رحمه الله

89
00:30:24.950 --> 00:30:41.550
وان اهل العلم الحقيقيين لا يعتنون بتحصيل الخوارق التي شاع الحديث عنها في زمن المؤلف وما قبله وما بعده ويعدون ان هذه من الكرامات التي تستجمع بل كان حرصهم على اتباع السنة

90
00:30:41.650 --> 00:31:04.500
وهم لا يلتفتون لهذا بل ينظرون ان التعلق بها كالتعلق بامور الدنيا الاخرى. من تحصيل وغير ذلك فهم لا يسعون اليها وقد اشار الى رواية كثيرة عن كثير من العارفين بالله عز وجل المعروفين بالصدق في السلوك من انهم كانوا يزهدون بهذه الاشياء ولا يبحثون

91
00:31:04.500 --> 00:31:16.650
عنها ويرون ان من قيل عنه انه يمشي على الماء او يطير في الهواء او غير ذلك لا يلتفتون اليه ولا يعبأون به ويقولون ما امكنه ان يخالف هواه فهو افضل

92
00:31:17.250 --> 00:31:30.900
هذا المعنى هو الذي كان عليه الموفقون ثم قال الاحوال العارفين كلها تدل على انهم لم يكونوا يلتفتون الى هذه الخوارق. وانما كان اهتمامهم بمعرفة الله وخشيته ومحبته والانس به

93
00:31:30.900 --> 00:31:47.150
والشوق الى لقائه وطاعته والعلماء الربانيون يشاركونهم في ذلك ويزيدون عليهم بالعلم بامر الله ودعوة الخلق الى الله. وهذا هو الفضل العظيم عند الله وملائكته ورسله. كما قال بعض السلف من

94
00:31:47.150 --> 00:32:09.900
وعمل وعمل وعلم فذلك يدعى عظيما في ملكوت السماء. واذا ظهر فضل العالم على العابد فانما المراد تفضيله على العابد بعلم واما العابد بغير علم طيب بعلم نعم واما العابد بغير علم فانه مذموم. ولهذا شبهه السلف بالسائر على غير طريق. وبانه

95
00:32:10.050 --> 00:32:30.050
يفسد اكثر مما يصلح وبانه كالحمار في الطاحون يدور حتى يهلك من يهلك من التعب ولا يبرح ولا يبرح من مكانه هذا اشد ظهورا ووضوحا من ان يحتاج الى بسط القول فيه والله اعلم. ايه طيب هذا تنبيه لطيف يعني يريد الشيخ ان يقول ان المفاضلة السابق ذكرها

96
00:32:30.050 --> 00:32:48.950
السابقة ذكرها انما هي بين العالم والعابد الذي يعبد الله تعالى عن غير جهل واما من يعبد الله على جهل فهذا مذموم اصلا. ولم يدخل اصلا في المفاضلة لانه قد ضربت له امثال السوء في القرآن العظيم

97
00:32:49.200 --> 00:33:10.250
ثم قال ولنضرب ها هنا مثلا جد ولنضرب هكذا ولنضرب ها هنا مثلا جامعا لاحوال الخلق كلهم بالنسبة الى دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وانقسام وانقسام في ايجاد دعوته الى سابق ومقتصد وظالم لنفسه. وبه يظهر فظل العلماء الربانيين على غيرهم من الناس اجمعين

98
00:33:10.250 --> 00:33:33.700
فنقول مثل ذلك فنقول مثل ذلك كمثل رسول رسول من قدم من بلد الملك الاعظم. من بلد الملك الاعظم. من بلد الملك الاعظم فادى رسالة الملك الى سائر البلدان تظاهر لهم صدقه في رسالته فكان مضمون الرسالة التي اداها من الملك الى رعيته. ان هذا ان هذا الملك

99
00:33:33.800 --> 00:33:49.150
احسان اتم من احسانه ولا عدل اكمل من عدله ولا بطش اشد من بطشه وانه لا بد ان ان يستدعي الرعية كلهم اليه. ليقيموا عنده فمن قدم عليه باحسان جازاه باحسانه اتم الجزاء

100
00:33:49.150 --> 00:34:09.300
قدم عليه باساءة جازاه باساءة اشد الجزاء. وانه يجب كذا وانه يحب كذا وكذا ويكره كذا وكذا لم يدعوا شيء لم يدع شيئا مما تعلموا تعلموا تعلمه الرعية الا اخبرهم بما يحبه الملك منه وبما يكرهه. وامرهم بالتجهز

101
00:34:09.300 --> 00:34:26.800
الى دار الملك التي فيها الاقامة. واخبرهم بخراب جميع البلدان سوى ذلك البلد. وان من لم يتجهز للسير بعث اليه الملك من يزعجه عن وينقله منه الى اسوأ حال وجعل يصف صفات هذا الملك الظاهر انه من يزعجه عن وطنه

102
00:34:27.400 --> 00:34:49.850
وللسير انبعث اليه الملك من يزعجه عن وطنه وينقله منه الى اسوء حال. وجعل يصف صفات هذا الملك الحسنى من الجمال والكمال والجلال والافضال وانقسم الناس في اجابة هذا الرسول الداعي الى الملك اقساما عديدة. فمنهم من صدقه ولم يكن له هم الا السؤال عما

103
00:34:49.900 --> 00:35:09.900
يحب هذا الملك هذا الملك من الرعية اصحابه الى داره عند السير اليه. فاشتغل بتخليصه لنفسه وبدعاء من يمكنه ودعاؤه من الخلق الى ذلك. وعما يكرهه هذا الملك فاجتنبه وامر الناس باجتنابه وجعل همه الاعظم. السؤال عن صفات الملك وعظمته

104
00:35:09.900 --> 00:35:29.900
وافضاله فزاد بذلك محبته لهذا الملك واجلاله والشوق الى لقائه. فارتحل الى الملك مستصحبا مستصحبا لانفس ما قدر ما قدر عليه مما يحبه الملك ويرتضيه واستصحب معه ركبا عظيما على مثل حاله سار بهم الى

105
00:35:29.900 --> 00:35:48.950
للملك وقد عرف من جهة ذلك الدليل الذي هو الرسول الصادق اقرب الطرق التي يتوصل بالسير فيها الى الملك وما ينفع من التزود من التزود للمسير فيها. وعمل بمقتضى ذلك في السير هو ومن اتبعه. فهذه صفة العلماء

106
00:35:48.950 --> 00:36:11.850
الربانيين الذين اهتدوا وهدوا الخلق معهم الى طريق الله. وهؤلاء يقدمون على الملك قدوم الغائب على اهله المنتظرين بقدومه المشتاقين اليه اشد الشوق وقسم اخر وقسم اخرون اشتغلوا بالتأهب بمسيرهم بانفسهم الى الملك ولم يتفرغوا لاستصحاب غيرهم معهم. وهذه صفة

107
00:36:11.850 --> 00:36:32.850
العباد الذين تعلموا ما ما ينفعهم في خاصة انفسهم واشتغلوا بالعمل بمقتضاه وقسم اخرون تشبهوا باحد القسمين واظهروا للناس انهم منهم وان قصدهم التزود للرحيل. وانما كانوا وانما كان قصدهم استيطان دارهم دارهم الفانية. وهؤلاء هم

108
00:36:32.850 --> 00:36:52.850
العلماء والعباد المراءون باعمالهم لينالوا بذلك مصالح دارهم التي هم بها مستوطنون. وحال هؤلاء عند الملك اذا قدموا عليه شر حال ويقال لهم اطلبوا جزاء اعمالكم ممن عملتم لهم فليس لكم عندنا من خلاق وهم اول من

109
00:36:52.850 --> 00:37:18.350
تسعر بهم النار من اهل التوحيد. وقسم اخرون فهموا ما اراده الرسول من رسالة الملك لكنهم غلب عليهم الكسل والتقاعد عن عن التزود للسفر واستصحاب ما يحب الملك واجتناب ما يكرهه. وهؤلاء العلماء الذين لا يعملون بعلمهم وهم على شفا هلكة وربما انتفع غيرهم

110
00:37:18.350 --> 00:37:39.600
هم بمعرفتهم ووصفهم لطريق الصيد فسار المتعلمون فنجوا وانقطعا وانقطع من تعلموا منه الطريق فهلكوا وقسم اخر كورونا صدقوا الرسول فيما دعا اليه من دعوة الملك لكنهم لم يتعلموا منه طريق السير ولا معرفة ولا معرفة ولا معرفة ولا معرفة

111
00:37:39.600 --> 00:38:07.400
ولا معرفة تفاصيل ما يحبه الله الملك وما يكرهه. فساروا بانفسهم ورموا نفوسهم في طرق شاقة ومخاوف وقفار وعرة  المخاوف وقفال وعظة فهلك اكثرهم من قطعوا في الطريق ولم يصلوا الى دار الملك وهؤلاء الذين يعملون بغير علم وقسم لم يهتموا بهذه الرسالة

112
00:38:07.400 --> 00:38:27.400
اذا رفعوا بها رأسا واشتغلوا بمصالح اقامتهم في اوطانهم. في اوطانهم التي اخبر الرسول بخرابها. وهؤلاء منهم من كذب الرسول بالكلية ومنهم من صدقه بالقول ولكنه لم يشتغل بمعرفة ما دل عليه ولا بالعمل به. وهؤلاء عموم الخلق المعرضون عن العلم

113
00:38:27.400 --> 00:38:47.400
ومنهم الكفار والمنافقون ومنهم العصاة الظالمون لانفسهم فلا يشعرون الا وقد طرقهم داعي الملك فاجلاهم عن اوطانهم مستدعاهم الى الملك فقدموا عليه قدوم الابق على سيده الغضبان عليه. فاذا تأملت فاذا تأملت اقسام الناس المذكورة لم

114
00:38:47.400 --> 00:39:06.300
تجد اشرف ولا اقرب عند الملك من العلماء الربانيين فهم افظل الخلق بعد المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. نعم هذا المثال الطويل مثال طويل وجلي بين لا حاجة للتعليق عليه. فجعل منتهى الناس الى هذه الاقسام الستة

115
00:39:06.450 --> 00:39:20.800
كذلك اقسامهم عند الله عز وجل ما بين مؤمنين عالمين بالله عالمين بشرعه او كانوا دون ذلك او كانوا منافقين او وكانوا معرضين او غير ذلك من الاوصاف التي ذكرها

116
00:39:21.050 --> 00:39:38.800
هذا هو حال الناس وضرب الامثال حسن وهو طريقة قرآنية لتقريب العلم الى المستمع ثم قال قوله صلى الله عليه وسلم وان العلماء ورثة الانبياء يعني انهم ورثوا ما جاء به الانبياء من العلم فهم خلف الانبياء في اممهم

117
00:39:38.800 --> 00:39:59.550
بالدعوة الى بالدعوة الى الله والى طاعته والنهي عن معاصي الله والذود عن دين الله وفي مراسل الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال  رحمة الله على خلفائه. قالوا يا رسول الله ومن خلفاؤك؟ قال الذين يحيون سنتي من بعدي ويعلمونها عباد الله

118
00:39:59.550 --> 00:40:19.550
نحوه نحوه من حديث علي مرفوعا ايضا. فالعلماء في مقام الرسل بين الله وبين خلقه. كما قال ابن المنكدر ان العالم بين الله وبين خلقه فلينظر كيف يدخل عليهم. وقال ابن وقال ابن عيينة اعظم الناس منزلة من كان بين الله وبين خلقه

119
00:40:19.550 --> 00:40:36.050
الانبياء والعلماء وقال سهل ابن عبد الله من اراد ان ينظر الى مجالس الانبياء فلينظر الى مجالس العلماء. يجيء الرجل فيقول يا فلان ما تقول ما تقول في ما تقول في رجل حلف على امرأته كذا وكذا. فيقول

120
00:40:36.350 --> 00:40:57.200
انطلقت امرأته ويجيء اخر فيقول ما تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا فيقول يحنث بهذا القول وليس هذا الا لنبينا وعالم فاعرفوا لهم ذلك. ورأت امرأة من العابدات في في زمن الحسن البصري في منامها كأنها تستفتي في في المستحاضة. فقيل لها

121
00:40:57.200 --> 00:41:17.200
تفتينا اتستفتين وفيكم الحسن اتستفتين وفيكم الحسن وفي يده خاتم جبريل وفي هذا اشارة الى وراثة الحسن ما جاء به جبريل من الوحي المشار اليه بخاتمه ورأى بعض العلماء النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له يا رسول الله

122
00:41:17.200 --> 00:41:37.100
قد اختلف علينا في ما لك في ما لك والليث ايهما اعلم؟ فقال ما لك ورث جدي يعني علمي ورأى بعضهم في المنام النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا في المسجد. والناس حوله ومالك قائم بين يديه. وبين يدي النبي صلى الله عليه وسلم

123
00:41:37.100 --> 00:41:54.550
مسك وهو يأخذ منه قبضة فيدفعها الى مالك. ومالك ينثرها على الناس. فاول ذلك فاول ذلك لمالك بالعلم واتباع السنة ورأى الفضيل في منامه النبي صلى الله عليه وسلم جالسا والى جنبه فرجة فجاء ليجلس

124
00:41:54.800 --> 00:42:11.000
فيها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هذا مجلس ابي اسحاق الفزاري تساؤل فسأل بعضهم ايهما كان افضل؟ فقال كان فضيل الرجل نفسه لنفسه رجل نفسه وكان ابو اسحاق رجل عامة

125
00:42:11.000 --> 00:42:28.450
يشير الى انه كان عالما ينتفع الناس بعلمه. وكان فضيلا وكان فضيلا عابدا نفعه نفعه لنفسه. والعلماء في الاخرة الانبياء في الشفاعة وغيرها كما في الترمذي عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم

126
00:42:28.950 --> 00:42:48.250
يشفع يوم القيامة هل يشفع يوم القيامة الانبياء ثم العلماء ثم الشهداء. وقال ما لك بن دينار بلغنا انه يقال للعابدين ادخلوا الجنة. ويقال العالم قف فاشفع وقد روي هذا مرفوعا من حديث ابي هريرة باسناد ضعيف جدا

127
00:42:48.550 --> 00:43:08.550
وللعلماء الكلام في الموقف اذا اشتبهت الامور على الناس. فاذا ظن اهل الموقف انهم لم يلبثوا في قبورهم الا ساعة بين اهل العلم ان الامر على خلاف ذلك الى خلاف ذلك. كما قال تعالى ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة. كذلك كانوا يؤفكون. وقال الذين اوتوا العلم والايمان

128
00:43:08.550 --> 00:43:28.550
انا لقد لبثتم في كتاب الله الى يوم البعث. الاية والعلماء يخبرون يوم القيامة بخزي المشركين. كما قال ثم يوم القيامة يخزي ويقول اين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم؟ قال الذين اوتوا العلم ان الخزي اليوم والسوء على الكافرين. وقد روي في حديث مرفوع ان

129
00:43:28.550 --> 00:43:48.550
الناس يحتاجون في الجنة للعلماء كما كما يحتاجون اليهم في الدنيا. اذا استدعى الرب اهل الجنة لزيارته وقال لهم سلوني ما شئتم فيلتفتون الى فيلتفتون الى العلماء الى العلماء فيقولون سلوه رؤيته. فما في الجنة اعظم منها وهذا كله

130
00:43:48.550 --> 00:44:08.100
يبين ان لا درجة بعد النبوة افضل افضل من درجة العلماء وقد يطلق وقد يطلق اسم العلماء ويراد ادخال ادخال الانبياء فيهم كما في قوله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم فلم

131
00:44:08.550 --> 00:44:32.050
فلم يفردوا الانبياء بالذكر. فلم يفردوا الانبياء بالذكر بل ادخلهم في مسمى العلماء. وكفى بهذا شرفا للعلماء انهم يسمون باسمي يجتمعون هم الانبياء. هم الانبياء فيه ومن هنا قال من قال ان العلماء العاملين هم اولياء الله كما قال ابو حنيفة والشافعي ان لم يكن العلماء والفقهاء اولياء الله فليس لله

132
00:44:32.050 --> 00:44:45.600
وقال الامام احمد في اهل الحديث انهم هم الابدال. ما شاء الله. هذه قطعة بهية في فضل اهل العلم فكفاهم فخرا قول النبي صلى الله عليه وسلم انهم ورثة الانبياء

133
00:44:45.900 --> 00:45:01.950
ولا شك ان خير وريث من ورث نبيا العلماء هم ورثة الانبياء  قد جعل الله تعالى اسم العلماء شاملا للانبياء وكفاهم فخرا ان جمعوا والانبياء في مسمى واحد كما قال مؤخرا

134
00:45:02.200 --> 00:45:20.900
قال قائل فاين الصديقون فان الله لما ذكر المنعم عليهم قال فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فيقال ان هم الصديقون لان الصديق هو الذي بلغ الغاية في التصديق

135
00:45:21.100 --> 00:45:40.450
والتصديق لا يكون الا عن علم. وكلما ازداد الامر المرء علما ازداد تصديقا. فهم في الواقع الصديقون ثم قال قوله صلى الله عليه وسلم ان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر والمراد

136
00:45:40.450 --> 00:46:00.050
بهذا ان العلماء ورثوا الانبياء ورثوا الانبياء فيما خلفوه وان الذي خلف الانبياء هو العلم النافع. فمن اخذ العلم وحصل له وحصل له فقد حصل له الحظ العظيم الوافر الذي يغبط به صاحبه

137
00:46:00.150 --> 00:46:20.150
ابن مسعود قوما في المسجد يتعلمون فقال رجل على ما اجتمع هؤلاء؟ فقال على ميراث محمد صلى الله عليه وسلم يقتسمونه وخرج ابو هريرة الى السوق فقال لاهله تركتكم ميراث محمد تركتم تركتم ميراث محمد صلى الله عليه وسلم يقتسم في

138
00:46:20.150 --> 00:46:46.400
المسجد وانتم يقتسم في المسجد وانتم ها هنا  فتركته صلى الله عليه وسلم وميراثه هو هذا الكتاب الذي جاء به مع السنة المفسرة له المبينة المبينة لمعانيه وفي صحيح البخاري عن انس ابن عن ابن عباس انه انه سئل ترك النبي صلى الله عليه وسلم من شيء؟ قال ما ترك الا

139
00:46:46.400 --> 00:47:07.600
ما بين الدفتين يعني المصحف وفي الصحيحين عن ابن ابي اوفى انه سئل هل وصى النبي صلى الله عليه وسلم في مرجعه من حجة الوداع فقال انما انا بشر يوشك ان يأتيني رسول ربي فاجيبه. واني تارك فيكم واني تارك فيكم الثقلين

140
00:47:07.700 --> 00:47:27.700
اولها اولها اولها كتاب الله. فيه الهدى والنور. من استمسك به واخذ به كان على الهدى. ومن اخطأه ضل. خرجه وفي المسند عن عبد الله بن عمرو قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انا النبي الامي. قال ذلك ثلاث

141
00:47:27.700 --> 00:47:50.350
ثلاث مرات. ثلاثة. ثلاث مرات. ولا نبي بعدي. اوتيت اوتيت اوتيت فواتح الكلم وجوامعه وعلمت كم وعلمت كم خزنت النار وحملة العرش وعوفيت امتي فاسمعوا واطيعوا ما دمت فاذا ذهب بي فعليكم اذا ذهب بي

142
00:47:52.550 --> 00:48:15.450
فاذا ذهب بي فعليكم بكتاب الله تحل حلاله وحرموا حرامه. فقوله صلى الله عليه وسلم ان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما انما ورثوا العلم. يريد انهم لم يورثوا لم يورث عنهم سوى العلم. وهذا يبين المراد بقوله تعالى وورث سليمان سليمان داوود. وقوله عن زكريا فهب لي من لدنك وليا يرث

143
00:48:15.450 --> 00:48:36.500
ويلت من ال يعقوب انما اريد به ميراث العلم والنبوة لا المال فان الانبياء لا يجمعون ما لا ما لا يتركونه قال عليه السلام الانبياء لا يجمعون مالا يتركونه ان الانبياء لا يجمعون ما لا يتركونه. قال عليه السلام ما تركت بعد مؤونة عام

144
00:48:36.750 --> 00:48:54.200
ونفقة عيالي فهو صدقة وما ترك الا درعه وسلاحه وبغلته البيضاء وارضا جعلها صدقة. فلم يخلف سوى الة بعد سوى الة بعد بعده والارض التي كان يقتات منها هو وعياله

145
00:48:54.400 --> 00:49:14.750
ردها صدقة على المسلمين. وكل هذا اشارة ان الى ان الرسل لم تبعث بجمع الدنيا وتوريثها لاهليهم. وانما بعثوا وانما بعثوا بالدعوة الى الله والجهاد في سبيله والعلم النافع وتوريثه لاممهم. وفي مراسيل ابي مسلم الخولاني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

146
00:49:14.750 --> 00:49:35.400
ما اوحى الله الي ان اجمع المال واكن من التاجرين ولكن اوحي الي اوحى الي ان اسبح اوحي الي ان سبح بحمد ربك كن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. خرجه ابو نعيم. وفي الترمذي وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما لي وللدنيا

147
00:49:35.400 --> 00:49:55.400
انما مثلي ومثل الدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها. فقوله صلى الله عليه وسلم وان العلماء الانبياء وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما. وانما ورثوا العلم فيه اشارة الى امرين. احدهما ان العلم ان العالم

148
00:49:55.400 --> 00:50:15.900
ان العالم الذي هو ووارث الرسول حقيقة كما انه ورث علمه ينبغي ان ان يورث العلم كما ورث الرسول العلم وتوريد العالم العلم هو ان يخلفه بعده بتعليم او تصنيف. ونحو ذلك مما ينتفع به بعده. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم

149
00:50:15.900 --> 00:50:32.050
اذا مات العبد انقطع عمله الا من ثلاث. علم نافع او صدقة جارية او ولد صالح يدعو له. فالعالم اذا علم من يقوم يقوم به بعده فقد خلف علما نافعا وصدقة جارية

150
00:50:32.400 --> 00:50:52.400
لان تعليم العالم لان تعليم العلم صدقة كما سبق عن معاذ وغيره. والذين علمهم بمنزلة اولاده الصالحين. يدعون له فيجتمع له بتخليف علمه هذه الخصال الثلاث. واما الامر الثاني فهو ان من ان من ان من كمال ميراث ميراث العالم للرسول

151
00:50:52.400 --> 00:51:11.500
الا الا يخلف الدنيا كما لم يخلفها الرسول. وهذا من جملة الاقتداء بالرسول وبسنته في زهده في الدنيا وتقلله وتقلله منها وجزائه منها باليسير. كما كان سهل التستر يقول من علامة حب السنة حب الاخرة وبغض

152
00:51:11.500 --> 00:51:32.250
والا يأخذوا منها الا زاد الا زاد الا زاد بلغته بلغته بلغة الى الاخرة. الا زاد بلغة الاخرة وقال مالك بن دينار ان العالم الذي اتيته في بئر اتيته في بيته فلم تجده قص عليك بيته

153
00:51:32.300 --> 00:52:05.450
رأيت حصيلة الصلاة ومصحفه ومطهرته في جانب البيت ترى اثر الاخرة وكان الفضيل يقول احذروا عندك قصة   وكان الفضيل يقول احذروا عالم الدنيا لا يصدكم بسكر بشكره ثم قال ان كثيرا من علمائكم زيه اشبه بزي كسرى وقيصر منه بمحمد صلى الله عليه وسلم. ان محمدا لم يضع لبنة على لبنة

154
00:52:05.450 --> 00:52:24.900
ولا قصبة على قصبة ولكن رفع له رفع له علم فشمر اليه علم ولكن رفع له علم فشمر اليه وكان يقول العلماء كثير والحكماء قليل وانما يراد من العلم الحكمة. فمن اوتي الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا

155
00:52:24.900 --> 00:52:39.850
هذا كان حال الربانيين كالحسن وسفيان واحمد اجتزأوا من الدنيا باليسير الى ان خرجوا منها ولم يخلفوا سوى العلم. مع ان بعضهم كان يلبس لباسا حسنا ويأكل اكلا متوسطا بعيدا من التقشف

156
00:52:39.850 --> 00:52:59.850
كالحسن فانه كان يأكل اللحم كل يوم. كان يشتري بنصف درهم لحما فيطبخه مرقة طيبة فيأكل منه وهو واعي ويطعم كل من يدخل عليه كل من يدخل عليه. وكان يلبس الثياب الحسنة وهو مع هذا ازهد الناس ازهد الناس في الدنيا

157
00:52:59.850 --> 00:53:19.850
ما زاحم عليه شيء منها قط. وكان الناس اذا دخلوا عليه خرجوا من عنده ما وما يعدون الدنيا شيء. وما رأوا اشد احتقارا لاهل الدنيا منه وكانوا لا يدخلون عليه في مرضه يعودونه يدخلونه. وكانوا يدخلون عليه في مرضه يعودونه وليس في بيته الا الا سرير مزمول عليه

158
00:53:19.850 --> 00:53:39.850
وليس في بيته قليل ولا كثير. حتى قال ابن عون انما استبد الحسن بالناس بالزهد في الدنيا. فاما العلم فقد شرك فيه وكان الحسن يقول انما الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الاخرة المجتهد في العبادة القائم بسنة محمد صلى الله عليه وسلم

159
00:53:39.850 --> 00:54:01.150
وكان سفيان الثوري اشد تقشفا في ملبسه من الحسن حتى كان من يراه ولا يعرفه يظنه من السوء السوال السوء السؤال وكان السؤال يعني الذين يستجدون الناس يظنه من السؤال وكان مع شدة ورعه اذا وجد الحلال اكل منه طيبا

160
00:54:01.200 --> 00:54:15.350
وان لم يجد وان لم يجدوا حلالا الرمل وربما بقي ثلاثا لا يطعم شيئا مع ارض الناس عليه الاموال كثيرة وكان اذا شبع اذا شبع من الحلال يزيد في عمله ويقول

161
00:54:15.700 --> 00:54:35.700
اطعم الزنجي اطعم الزنجي وكده. اطعموا الزنجي وكده. وكان ازهد الناس في الدنيا في زمانه. حتى كان يتعرى بمجلسه عن الدنيا ولم تكن السلاطين والملوك والاغنياء اذل منهم في مجلسه. والفقراء والمساكين اعز اعز منهم في مجلسه. وكان الخوف

162
00:54:35.700 --> 00:54:55.550
غلب عليه فلما مرض مرض الموت حمل ماؤه الى طبيب فقال ليس لهذا دواء هذا قد فتن قد فتت قد فتت الحزن والخوف كبده ويقال لم يكن في زمانه من هو اخوف لله منه. ولا من هيبة الله في سورة اعظم منه

163
00:54:56.400 --> 00:55:16.400
ولما مات رحمه الله قال بعض العلماء معشر اهل الهوى كل كل الدنيا بالدين. كلوا الدنيا بالدين. كلوا الدنيا بالدين. فقد مات سفيان يعني ما بقي بعده احد يستحي منه. واما الامام احمد رحمه الله فكان اشد منه تقشفا في عيشه. واكثر صبرا في خشونة العيش وقلته

164
00:55:16.400 --> 00:55:37.950
كانت معيشته من حوانيت له عن ابيه ويأخذ اجرها في الشهر دون عشرين درهما. ومات ولم يخلف الا قطعا من خلقة الله كان وزنها دون نصف درهم وترك عليه دينا فقضي من حوانيته. مع كثرة ما كان يرد عليه من الخلفاء من الجوائز والصلات. طيب يا محمد بقي

165
00:55:37.950 --> 00:55:53.450
ونود ان نستعرض ما بقي من هذه الرسالة آآ تفقه الشيخ رحمه الله في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في الجملة الاخيرة وان العلماء لم يورثوا دينارا ولا درهما. وانما ورثوا العلم فاستنبط منه

166
00:55:53.450 --> 00:56:08.000
ان على طلبة العلم الذين هم وراث الانبياء ان يقتدوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في هذين في امرين. احدهما ان العلم كما ورثه لهم النبي صلى الله عليه وسلم

167
00:56:08.050 --> 00:56:28.700
ويسعى في نشره وهذا معنى اشرنا اليه انفا ان على طالب العلم ان يستصحب نية نشر العلم وبثه ما استطاع الى ذلك سبيلا فان من طلبة العلم من يتلذذ بالعلم تلذذا ذهنيا عقليا. يتمتع بالنظر في العقول والمجارك والاقوال

168
00:56:28.700 --> 00:56:48.850
في ذلك متعة كما يجد من يتفرج على برنامج وغير ذلك ولا يكون عنده هم لنشره وبثه  ينبغي ان يستزرع طالب العلم في نفسه نية بثه مستقبلا ونفع الناس به. واما الامر الثاني فهو ترك التوريث من الدنيا

169
00:56:48.850 --> 00:57:09.500
فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يورث لعاعة من الدنيا ولم يترك مالا فكذلك ينبغي لاهل العلم الا يكونوا من اهل الدنيا معروفين بها الذين اه يسكنون القصور ويركبون المفاخر افخر المراكب وغير ذلك. بل يكون من اهل الزهد والتقلل. وقد

170
00:57:09.500 --> 00:57:29.500
امثلة من حال الحسن البصري رحمه الله وسفيان ثم انه ايضا سيذكر كلاما عن الامام احمد وعن يحيى ابن كثير واه عن غيره. ثم قال كلاما حسنا وهو قال واعلم انه انما اهلك اهل العلم. واوجب اساءة ظن الجهال

171
00:57:29.500 --> 00:57:49.500
وتقديم جهال المتعبدين عليهم ما دخل عليهم من الطمع في الدنيا. وقد رأى علي رضي الله عنه رجلا يقص فقال له لاسألنك مسألة فان خرجت منها والا علوتك بهذه الدرة. فقال له سل يا امير المؤمنين. فقال ما ثبات الدين وزواله؟ فقال له

172
00:57:49.500 --> 00:58:06.950
الدين الورع وزواله الطمع. فقال له قص فمثلك يقص. يعني اراد بذلك ان على اهل العلم ان يترفعوا بعلمهم عن عن المطامع الدنيوية حتى لا يساء الظن بهم. ثم ذكر الابيات المشهورة لعلي ابن عبد العزيز

173
00:58:06.950 --> 00:58:24.400
الجرججاني يقولون لي فيك انقباض وانما رأوا رجلا عن موقف الذل احجما وفي اخره ولو ان اهل العلم صانوه صانهم ولو في النفوس لعظم ولكن اهانوه فهانوا ودنسوا محياه بالاطماع حتى تجهما

174
00:58:24.650 --> 00:58:43.700
والمقصود من هذه الرسالة العظيمة هو ان يقدر طالب العلم للعلم قدره وان يعظمه في نفسه وان يعلم انه امتداد للنور الالهي المنزلة على قلب محمد صلى الله عليه وسلم فيأخذه بحقه يؤديه بحقه ويكون

175
00:58:43.750 --> 00:59:03.750
حلقة من هذه السلسلة الذهبية التي ثبت الله تعالى بها معالم الدين. وان يسعى في نشره ما استطاع الى ذلك سبيلا متخلقا باخلاقه حتى يكون في زمرة العلماء. اسأل الله تعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يسلكنا واياكم في زمرة

176
00:59:03.750 --> 00:59:38.032
علماء العالمين بالله العالمين بشرع الله والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين العقيدة والحياة والله يعلم متقلبكم