﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:17.600
ايه والعياذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم تسليما

2
00:00:17.600 --> 00:00:38.200
كثيرة اما بعد فهذا هو المجلس الثالث من المجالس العلمية في منهج القراءة في علوم الشريعة والمنعقد في الثامن من الشهر السابع من سنة اي سبع وعشرين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة في جامع خالد ابن الوليد بجدة

3
00:00:38.500 --> 00:01:03.050
وكنا انتهينا من المسألة الثالثة في اه مقدمة هذه المسائل هل كان مدارها على ذكر طبقات العلم فانه سبق الاشارة الى ان العلم طبقات كما قال الامام الشافعي رحمه الله

4
00:01:03.200 --> 00:01:28.000
ومجمل هذه الطبقات التي سبق ذكرها خمس طبقات الطبقة الاولى وهي ما اسميناه باوائل العلم. وهذه التسمية فيما ارى انها اولى من تسميتها بالمختصرات لان اول ما يبتدأ به من العلم هو القرآن وتعرف ان لفظ المختصرات

5
00:01:28.000 --> 00:01:51.300
افلا يكون شاملا في مثل هذه الحال فوائل العلم هو اوله ثم بعد ذلك الطبقة الثانية وهي اصول العلم واصول في القرآن من حيث الحفظ له واصول السنة المروية عن النبي صلى الله عليه واله وسلم وانت تعرف ان

6
00:01:51.300 --> 00:02:10.300
السنة المروية عن رسول الله عليه الصلاة والسلام كتبها كثيرة ولكن اخص الكتب المروية في السنة هي الكتب التسعة وهي الصحيح ان السنن الاربع ومسند الامام احمد وموطأ الامام مالك وسنن الداري

7
00:02:10.350 --> 00:02:40.800
فهذه الكتب التسعة هي اصول الابتداء او اصول الطبقة الثانية ان كان ثمة كتب من السنة مروية كالمستدركات مجمل بعض الكتب التي رويت كصحيح ابن خزيمة وابن حبان وغيرها وان كان اكثر ما يرد في هذه الكتب يكون قد عرض له ذكر في الكتب التسعة. ومعها

8
00:02:40.800 --> 00:03:00.800
ما يتعلق بفقه الصحابة وهي الاثار. فان ائمة السنة كانوا على عناية واسعة بفقه الصحابة. من جهة الاعتبار برأيهم اذا اجمعوا وحسن الاختيار من اختلافهم ومن جهة ثانية ان فقه الصحابة

9
00:03:00.800 --> 00:03:26.450
لتعرف او ليعرف المنهج الذي كان ائمة الفقهاء. واذا ذكر الفقهاء فان ائمتهم هم صحابة النبي صلى الله عليه واله وسلم فاذا قرأ الناظر في العلم فقه الصحابة وتأمله صار عنده ادراك لطريقة الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة

10
00:03:26.850 --> 00:03:46.850
واخصنا قريت به الكتب في جمع فقه الصحابة هي المصنفات التي ذكرت آآ طرفا كثيرا من فقه الصحابة واثارهم ورأيهم وخصهم في ذلك مصنف عبد الرزاق ومصنف ابن ابي شيبة وان كان يعرف ان

11
00:03:46.850 --> 00:04:06.500
طرفا من فقه الصحابة قد جاء ذكره في الكتب التسعة. فاشار البخاري الى جملة من اثار الصحابة بعضها معلقا واشار اصحاب السنن كذلك واشار الامام مالك الى اخره فان في الكتب التسعة طرفا من فقه الصحابة ورأيهم بل

12
00:04:06.500 --> 00:04:26.500
ورأي غيرهم كما يذكره الترمذي في فقه الاحاديث ويذكره الامام مالك ويذكره البخاري. فهذا باب معروف هذه الطبقة التتبع لاصول مسائل الاجماع. ليس بالضرورة ان المقصود هنا التتبع لكل مسألة اجمع عليها

13
00:04:26.500 --> 00:04:46.500
ولكن امهات مسائل الاجماع في الاعتقاد ووصول الشريعة وقواعدها وما عرف باصول الفقه ومسائل اهل الفقه التي اجمع عليها حتى يكون الناظر على علم بمواظع جماع الائمة ائمة الفقه والحديث حتى لا يتجاوز

14
00:04:46.500 --> 00:05:13.200
ما اجمع عليهم. هذه هي اصول العلم المذكورة في الطبقة الثانية الطبقة الثالثة وهي معرفة فقه ابواب العلم المخرجة عن اصوله التي ذكرت في الثانية وهنا فان كل ما سمي علما مختصا او فنا مختصا كالفقه واصول الفقه والتفسير

15
00:05:13.200 --> 00:05:33.200
وعلوم القرآن وعلوم الحديث والحديث وبقية علوم الشريعة او ما يتعلق بعلم الشريعة كعلوم اللغة وما الى ذلك فانهما من علم مختص الا وصنف فيه العشرات بل المئات في كثير من الاحوال من الكتب فينتقد

16
00:05:33.200 --> 00:05:53.200
ابو الطالب في هذه المرحلة والناظر في العلم اربعة من الكتب تكون عمدة في هذا العلم. عرف عند اهل العلم انها من في هذا الباب وتكون مترقية. فكما سبق ضرب المثال في الفقه فان من كان آآ على دخول في هذا العلم

17
00:05:53.200 --> 00:06:13.200
فانه ينبغي له فيما ارى ان ينظر في البلد الذي هو فيه فان كان البلد حنبليا فليتتلذ ويتفقه على فقه الحنان لان هذا اركز للعامة واعقل لامورهم وابسط لرأيهم ومن كان في بلد حنفي فليؤسس على فقه ابيه

18
00:06:13.200 --> 00:06:33.200
خليفة ومن كان في بلد مالكي فليؤسس على فقه مالك ومن كان في بلد شافعي وارسل على الفقه الشافعي. وهذا التأسيس لا يعني ان يكون الناظر في العلم ولا سيما بعد التأهل لا يعني ان يكون ملتزما بكل رأي قاله اه الشافعية وانما يكون

19
00:06:33.200 --> 00:06:58.450
الدليل من الكتاب والسنة واتباع هدي الرسول عليه الصلاة والسلام وسنته عليه الصلاة والسلام ولكن تأسيسا علمي لابد منه. فاذا اسس الحنبلي على فقه الامام احمد وما ذكره الاصحاب في فقهه فاخذ قاعدة في هذا كالمقنع مثلا او ما دونه كالدليل او الزاد وهو مختصر

20
00:06:58.450 --> 00:07:18.450
المقنع آآ او ما الى ذلك ثم اخذ كتابا بعده اوسع منه كالكافي مثلا للامام الموفق او المحرر مع النكت عليه بالجد ابن تيمية والنكت عليه لابن مفلح ثم ترقى بعده الى كتاب من كتب الفقه المقارنة او المقارنة

21
00:07:18.450 --> 00:07:42.700
بين الاقوال ولكن مؤلفها يكون على نفس المذهب ككتاب مغني للامام ابن قدامة رحمه الله فانه يعد من اخص كتب الفقه على الاطلاق من جهة جودة جمعه وامامة صاحبه فانه فقيه متمكن. ثم الكتاب الرابع فيما يظهر واولى فيما ارى

22
00:07:42.700 --> 00:08:09.800
ان يكون كتابا على مذهب اخر ولكنه على نفس مقارن بمعنى ان ينظر في احد كتب المالكية او الشافعية او الحنفية آآ فيأخذ احد الكتب التي كتبها فقيه والحنفي او شافعي او مالكي ولكنه كتب هذه الطريقة مقارنة اي قارن فيها بين الاقوال فيكون كتابا مقارنة وضربت مثلا

23
00:08:09.800 --> 00:08:29.800
بكتاب من كتب الفقه المقارنة المختصرة الى حد ما. كبداية المجتهد لابي الوليد ابن رشد. او كدت او يكون وكتابا اخر كالمجموع مثلا عند الشافعية او بدائل الصناعة عند الحنفية. وكذلك الحال لمن كان حنفيا مثلا فانه اذا قرأ في

24
00:08:29.800 --> 00:08:49.800
الهداية مثلا ووصل في الكتاب الثالث الى بدائع الصلاة اولى له ان يكون الكتاب الرابع المغني مثلا عند الحنابلة. فان امتن لقائدة طالب العلم وعارضته. فانه اذا قرأ الفقه بطريقة المقارنة على مذهبه الذي او على المذهب

25
00:08:49.800 --> 00:09:16.800
عبارة ادق على المذهب الذي اسس عليه اولى له ان تكون القراءة الاخيرة في الاستعراض العلمي على مذهب لان هذا يعطيه قدرا من التوازن ومعرفة طريقة الاحتجاج باختلاف المذاهب ومثله اذا جئت العلوم الاخرى بعض هذه العلوم لا يكون مختلفا كمدارس وانما يكون متنوعا كموضوعات كالتفسير

26
00:09:16.800 --> 00:09:36.800
مثلا فانك له فانه وان يكون وان كان يتأثر بالمدارس العقدية والفقهية في اه بعض محصلاته لكن في التأثير انك ستتكلم عن التفسير باختلاف انواعه فتجد التفسير بالمأثور له جملة واسعة من الكتب تجد التفسير

27
00:09:36.800 --> 00:09:51.500
اه الذي عني بالاحكام تجد التفسير اللي عني ببيان اللغة وهلم جراء. فيأخذ كتابا يؤسس عليه في التفسير واولى ما يؤسس عليه في التفسير فيما ارى اما تفسير البغوي او تفسير ابن كثير

28
00:09:51.550 --> 00:10:11.550
اه لان التفاسير التي دون ذلك كالجللين مثلا او بعض التي التفاسير المختصرة هذه يفترض انه اخذها في ايش؟ في اول اخذها في اوائل العلم فاذا جاء هذه المرحلة فيؤسس في قاعدة الفقه العلمي لتفسير القرآن يؤسس على تفسير

29
00:10:11.550 --> 00:10:31.550
الكثير او البغوي ثم يتحول بعده الى تفسير ابن جرير كموسعا في الاثار ثم يأخذ كتابا في تفسير الاحكام وكتابا له عناية بتفصيل تفصيل النص على اللغة وهذا فيه كتب معروفة من اجود ما يشار اليه في التفسير ايضا تفسير الامام بن

30
00:10:31.550 --> 00:10:56.750
فانه تفسير متين في العلم. على كل حال هذا يقال مثله اذا جئت في علم المصطلح او في كتب المحدثين وكتب رجال وهلم جرا. ثم الطبقة الرابعة في العلم وهي النظر في كتب المحققين من العلماء من المتقدمين والمتأخرين فانه ولله الفضل والمنة ما من

31
00:10:56.750 --> 00:11:16.750
من العصور وقرن من القرون في الجملة الا وكتب فيه شيء من العلم آآ المحقق وامتاز فيه علماء بالتحقيق اذا جيت القرون الاولى وما بعدها القرون التي تأخرت في الزمان كالقرن الثامن والسابع والسادس والخامس

32
00:11:16.750 --> 00:11:36.750
ولما جرف تجد ان ثمة علماء اشتهروا بالتحقيق اما بالتحقيق على جهة عامة او انهم اختصوا بالتحقيق في انواع من العلم فتجد ان الشاطبية مثلا له بعض الكتب التي امتازت في جودتها ككتاب الموافقات فان من اراد القراءة في اصول الفقه

33
00:11:36.750 --> 00:11:56.750
وقواعد الشريعة ينبغي له ان يكون هذا الكتاب يعني كتاب الموافقات للشاطبي من الكتب التي يقصد اليها. او العلماء كالامام ابن تيمية او كابن عبد البر او اه غيرهم. احيانا اه يعرض في كلامنا عن المحققين

34
00:11:56.750 --> 00:12:16.750
ان ثمة علماء اه وهذه مسألة تراعى في هذه الطبقة من المشير اليها بالامس واحب ان اؤكدها واشير اليها في هذا المجلس ان المحققين اه كما اسلفت تارة يكون العالم عرف بالتحقيق وانضبطت اصوله وتارة يكون له

35
00:12:16.750 --> 00:12:36.750
وتحقيق في ابواب دون ابواب اخرى. فاذا اخذت مثالا الامام او العلامة ابن حزم الاندلسي رحمه الله فان هذا الرجل كما قال كثير من اهل العلم بل كما قال بعض ائمة الشافعية قال يعجب من فوائده ويعجب من غرائبه

36
00:12:36.750 --> 00:12:56.750
فهو تجد ان له بعض الغرائب التي آآ اوصلت بعض الناظرين في الكتب الظاهرية من الفقهاء من بعض فقهاء الشافعية وغيرهم الى ان يقولوا انها هذا المذهب ليس بمذهب فقهي بل وصل الامر ان بعض العامة

37
00:12:56.750 --> 00:13:16.750
ايحاء من بعض الشيوخ في زمنهم احرقوا كتب الامام ابن حزم رحمه الله هذا غلو في النظر وبالمقابل تجد ان من في كتب الحزم من يقول انها هي الكتب التي غنيت بالدليل و تجردت من تقليد الفقهاء وما الى ذلك وهذا ايضا

38
00:13:16.750 --> 00:13:36.750
نظر فيه قدر من المبالغة في الطرف الاخر فان ابا محمد ابن حزم فقيه ولكنه على قدر من التقليد وان كان له اجتهاد انه على قدر من التقليد بمعنى انه يؤسس على مذهب سابق. كما اسس ابن تيمية على مذهب الامام احمد وابن عبد البر على مذهب مالك

39
00:13:36.750 --> 00:13:56.750
على مذاهب الفقهاء الاربعة فان ابا محمد ابن حسن يؤسس على مذهب داود ابن علي الظاهري وهو يصرح بهذا الارتباط بين وبين مدرسة داوود ابن علي وفقه المعروف بفقه اهل الضعف فهو رأي فقهي معروف. صحيح انه خالف الجماهير من الفقهاء

40
00:13:56.750 --> 00:14:16.750
وفي اصول من الاستدلال كموقفه العالم الزائد من القياس ذمه له وان كان وقع في مادة القياس وان لم يقع في اسمه لكنه وقع في مادته آآ ولابد فانه لا يتصور ان فقيها يتجرد من القياس كله اذا ما فسر القياس

41
00:14:16.750 --> 00:14:36.750
الذي هو الالحاق في العموم الاطلاق للمطلق وما الى ذلك. صحيح ان ابا محمد شن على القياس تجاوز اوجها من القياس المشهورة عند بعض الفقهاء لكن القياس لما ارى كمادة لا يستطيع فقيه ان يتجرأ

42
00:14:36.750 --> 00:14:56.750
لا يستطيع فقيه هنا ان يتجرد منها لان النصوص المروية عن الشارع ونصوص القرآن لا تستطيع ان تقول ان كل مسألة تقع في الزمان واختلاف المكان يكون لها نص مطابق. فلابد من استعمال مادة النظر. والله جل وعلا

43
00:14:56.750 --> 00:15:16.750
فامر بالنظر في كتابه فعلى كل حال المقصود هنا بالاشارة ان ثمة علماء عرفوا بالتحقيق في من العلم وان كان يؤخذ عليهم في بعض ايش؟ في بعض المسائل لمأخذ في اصول الاستدلال او

44
00:15:16.750 --> 00:15:36.750
وربما في مسائل علم الكلام او غيرها فهذا لا يجرده من التحقيق المقيد. فهنا الناظر في العلم اذا تأهل فليأخذ من هذا العالم وهذا المحقق يأخذ منه القدر الذي امتاز به فان ابا

45
00:15:36.750 --> 00:16:00.300
محمد ابن حزم امتازه بامور يؤخذ رأيه فيها وان كان اخذ عليه رحمه الله بعض الامور في مسائل من المسائل العلمية او المسائل العملية فاذا ليس بالضرورة انه اذا ذكر فلان كمحقق يلزم ان يكون محققا على الاطلاق وانما يكون له اجادة في بعض اه مسائل

46
00:16:00.300 --> 00:16:20.300
للعلم ولذلك اه اذا اردت ان تتصور هذا المعنى فتجد ان ابن تيمية مثلا لما تكلم عن ابن حزم واظن ذلك في المجلد الرابع من من مجموع الفتاوى اه امتدحه امتداحا عريظا وتجد ان ابن تيمية في كتبه قد اه اخذ مادة

47
00:16:20.300 --> 00:16:40.300
من علم ابن حزم فانه ذكر جملة من المعاني هي من منصوص ابي محمد ابن حزم فواضح ان ثمة استفادة ولكن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كان محققا فقيد بعض المعاني التي ذكرها ابن حزم ورد على ابن حزم في جملة من المسائل الفقهية

48
00:16:40.300 --> 00:17:00.300
العقدية وغيرها التي لم يكن لابن حزم فيها حسن موافقة لعامة الائمة. فاذا انا اقصد من هذا ان ثمة في تاريخ الاسلام ولا سيما بعد القرون الثلاثة الفاضلة من القرن الرابع تقريبا وما بعده ظهر علماء فيهم

49
00:17:00.300 --> 00:17:20.300
من التحقيق متميز في اوجه من العلم وان كانوا اه على من جهة اخرى يختلفون او يخالفون لاسباب علمية معروفة فهؤلاء لا ينبغي ترك ما امتازوا به من خصائص العلم وفرائده

50
00:17:20.300 --> 00:17:40.300
الخامسة فيما ذكر هي ان يكون الناظر مقبلا على التفتيش والمحاورة وحسن المجادلة ليكون عنده نفس حسن في الدعوة الى العلم وتقريبه وهداية الناس وتعليم الجاهل ورد المخطئ عن خطأه

51
00:17:40.300 --> 00:18:00.300
عن مخالفته وتقريب الناس الى السنة والحكمة النبوية ووضع العلم في مواضعه وابتغاء الحكمة فيه الى غير ذلك من المعاني وهذا تفتيشه في العلم اه وجواده وكتب العلماء وهذا كما اسلفت يتحقق من خلال نظر

52
00:18:00.300 --> 00:18:20.300
الباحس في احد الكتب وصفحاتها فربما قرأ من كتاب من الكتب فصلا او مقدمة او جزء او ما الى ذلك هذا يجمع له ايش؟ يجمع له هذا النفس الذي اشير اليه في الطبقة الخامسة

53
00:18:20.300 --> 00:18:40.300
فمثلا لا ينبغي لطالب العلم ان يكون عريا من السير والتاريخ وما يتعلق بهذا العلم لا ينبغي له ان يكون شعريا عن كتب الادب عن كتب التي تكلمت عن علم الاخلاق وفلسفة الاخلاق وما يتعلق بذلك. هذي امور لابد له من ان

54
00:18:40.300 --> 00:19:00.300
قال له نفس حسن فيها فمثلا في السير لو اخذ من سير اعلام النبلاء كمثال مشهور للذهبي لو اخذ اجزاء منه ليس بالضرورة ان يكون قارئا له على التمام لكنه اخذ اجزاء منه او جملة من تراجم الذهب في سيره ليعرف كثير

55
00:19:00.300 --> 00:19:20.300
من نكت العلماء وتاريخهم وطريقة تطبيقهم وبعض سيرهم. في التاريخ لابد ان طالب العلم يحقق اه نظرة اه مسبوقة بمعنى انه يكون قارئا للتاريخ لان من يقرأ التاريخ يكون عنده نفس من التجربة فان الاحداث وان اختلفت

56
00:19:20.300 --> 00:19:40.300
في الازمنة وماهيات الاشياء والبيئات وتحولت الحياة في السبعين سنة بالنسبة لنا نحن يعني او في الستين سنة بالنسبة لنا نحن كمنطقة لكن ربما في مناطق اخرى اكثر من ذلك لكن نظام الحياة اختلف كثيرا لكن يبقى ان التاريخ ميدان

57
00:19:40.300 --> 00:20:00.300
من التجارب فاولى للطالب والناظر في العلم ان يستعرض احد الكتب المكتوبة في التاريخ ولا يكون همه ان يعرف بالضرورة ما الذي ضحى من هذا التاريخ وما الذي لم يصح فان الامام احمد رحمه الله هو من كبار المحدثين كما تعرف يقول شيئان ليس لهما اسناد المغازي

58
00:20:00.300 --> 00:20:20.300
والسير وليس مراد الامام احمد ان كل السير ليس لها سند ولكن هذه المادة التاريخ وسير الناس وسير الامم وسير الدول سير العلماء وسير العظماء وما الى ذلك في الغالب ان ضبطها باسانيد متينة يكون متعذرا ولذلك كل الكتب

59
00:20:20.300 --> 00:20:40.300
التي كتبت في التاريخ ليس فيها كتاب من الكتب تستطيع ان تقول انه كتاب منضبط الصحة من اوله الى اخره. انما المقصود ان تقرأ التاريخ وكتجارب وكأحداث لان هذا يوسع مدارك الانسان ويوسع تفكير الانسان ويوسع عقليته وملكته في

60
00:20:40.300 --> 00:21:00.300
الاشياء وليعرف من الاحداث التي سبقت العلمية والتاريخية وغيرها ليعرف بعض الدروس المستفادة فيأخذ تاريخ ابن جرير مثلا المسمى بتاريخ الامم والملوك او تاريخ ابن كثير البداية والنهاية او ابن الاسير او اي كتاب من كتب التاريخ التي شاء

61
00:21:00.300 --> 00:21:20.300
وانتشرت يأخذ شيئا من كتب الادب ولا سيما كتب الادب الاندلسي فانها تعد للنفس الى قدر معقول آآ ويأخذ شيئا من الادب الاول الادب الاسلامي الاول او شيء من شعر الجاهليين الذي يقوي

62
00:21:20.300 --> 00:21:40.300
كانوا يقوي بيان اللغة ليجتمع له بذلك نوع من اتزان النفس واتزان العلم كالة علمية لان الذهن مادة خام آآ راكبة في الانسان تحتاج الى ان تؤهل بمثل هذه المدارك العلمية التي كتبها العلماء

63
00:21:41.000 --> 00:22:01.000
آآ قبل ان ننتقل الى المسألة الرابعة وهي التي نعلق عليها في هذا المجلس احب ان اشير الى امر آآ مهم وهي ان كل طبقة من هذه الطبقات الخمس لا تنحصر بكتب ولذلك لو سأل البعض من الاخوة عن الكتب فان ما اشرت اليه هو

64
00:22:01.000 --> 00:22:21.000
ومن باب التمثيل والا هي لا تنحصر. فانما يتعلق بكتب الحديث قد تزيد عن التسعة كما اسلفنا الى ابن حبان وابن خزيمة والمستدرك وما بعد ذلك وقد تنقص فهذا امر يختلف باختلاف يختلف باختلاف مدارك الطلاب والناظرين في العلم وباختلاف

65
00:22:21.000 --> 00:22:39.900
الذي هو مهم فيما ارى ان يكون لطالب العلم ان يكون له حظ من كل ايش من كل من كل طبقة ان يأخذ من كل طبقة من هذه الطبقات الخمس بحظ معقول يتناسب مع مداركه

66
00:22:39.900 --> 00:22:59.900
اشهب ما تطلعه الذي هو آآ يتأهل له. والا فان العلم كما سلف منه ما هو اصل ومنه ما هو تمام اختيار. ننتقل بعد ذلك الى المسألة الرابعة في هذه المقدمة وهي تتضمن خمسة مسائل. المسألة الرابعة العلم

67
00:22:59.900 --> 00:23:34.750
بين الشمول والاختصاص. العلم بين الشمول والاختصاص   فان طالب العلم يعرض له هذا السؤال هل الافضل له ان يكون اخذا للعلم اخذا شموليا بمعنى ان يكون مدركا او ناظرا في الفقه والحديث والتفسير واللغة ومجموعة العلوم يعني علوم الشريعة وما بها كعلم اللغة ونحوها

68
00:23:34.750 --> 00:23:54.750
ام ان الفاضل له ان يكون مختصا او كما يقال متخصصا في علم معين فيكون متخصصا في الفقه او في اصول الفقه او في الاعتقاد او غير ذلك انت تعرف ان الاكاديميات التي شاعت اليوم اه في الجامعات اه في العالم الاسلامي بوجه عام

69
00:23:54.750 --> 00:24:14.750
بالعلم الى ماذا؟ الى نفس التخصص. هناك تأصيل عام في مراحل من التعليم تجد انها في الجملة الى حد ما فيها قدر من الشمول آآ الى قدر لا بأس به. ثم بعد ذلك يأتي ما يسمى بمراحل التخصص. فيقبل

70
00:24:14.750 --> 00:24:34.750
الانسان على هذا التخصص هل العلم شمول ام اختصاص؟ اولا هل هناك علاقة تضاد بين الشمول والاختصاص او علاقة اختلاف؟ ام ان الشمول له صلة؟ ان صح التعبير او بعبارة مقربة له صلة ايجابية

71
00:24:34.750 --> 00:24:54.750
بالتخصص او بالاختصاص بعبارة او او لا. الحقيقة فيما ارى ان الاختصاص مقدمته هي بمعنى ان العلم ابتداء عن علم الشريعة لا بد ان يؤخذ اخذا شموليا لابد ان يؤخذ اخذ

72
00:24:54.750 --> 00:25:14.750
شموليا لانه مادة واحدة فانك اذا سألت السؤال الاول ما هو علم الشريعة؟ لك ان تجيب ان علم الشريعة هو والقرآن وايش؟ والسنة وتقف ويكون الجواب ماذا؟ جوابا صحيحا فاذا اذا ما نشر من العلو باسماء معينة كالفقه

73
00:25:14.750 --> 00:25:34.750
اصول والحديث وعلوم الحديث الى اخره ما نشر من العلوم بعد ذلك هو نشر عن هذا القرآن هو عن ايش؟ وعن السنة النبوية فمادة الفقه هي محصلة من الكتاب والسنة ومثل مادة اصول الفقه ما يتعلق جوانب العلم الاخرى فاذا

74
00:25:34.750 --> 00:25:53.300
فكان الامر كذلك هنا تدرك ان علم الشريعة اصله مادة ايش اصله مادة واحدة فلا تتصور انك تجد فقها دون ان تجد حديثا يدل على هذا ايش؟ الفقه فان الفقه

75
00:25:53.300 --> 00:26:13.300
النتيجة والحديث هو دليله ومقدمته ولا تجد حكمة او حكما من القرآن او تأويلا في القرآن اي تفسيرا فيه الا وانت تكون عارفا بالقرآن نفسه حافظا له او قارئا له. فاذا النتيجة ان علم الشريعة علم متصل يتصل بعضه

76
00:26:13.300 --> 00:26:33.300
مع بعض فاذا كان الامر كذلك فان الشمول هو الاصل ولا يصح في ناظر يصل الى التأهل ليكون متخصصا او مختصا في علم كالاصول او الفقه او الاعتقاد او غيرها لا ارى انه يمكن ان يصدق

77
00:26:33.300 --> 00:26:53.300
عليه اسم الاختصاص او التخصص ويؤهل فيه وهو ليس عنده ماذا؟ قاعدة شمولية. من كان مقصر مثلا في الفقه وهو ليس عنده قاعدة آآ مؤسسة آآ تعطيه مادة معقولة من آآ علم الحديث

78
00:26:53.300 --> 00:27:13.300
من الحديث وعلومه واصول الفقه الذي هو قاعدة هذا الفقه الذي يتكلم به ومن الاعتقاد وما الى ذلك فانه لا يكون مختصا بصدق مما يشكل اليوم انك تجد ربما بعض المختصين في علم معين من هذه العلوم باسمائها

79
00:27:13.300 --> 00:27:29.650
قاعدة شمولية شبه ضعيفة جدا عنده بمعنى لا تناسب بين اسمه كمختص متبحر ان صحت العبارة او ان صحت الكلمة مقبل على هذا التخصص ولكنك في قوائل العلم في ابواب

80
00:27:29.650 --> 00:27:47.550
ما تجد انه ايش؟ فقير فيها. فاذا العلم هو من حيث الابتداء شهود العلم من حيث الابتداء شمول ثم الناظر في العلم والطالب له هو بحسب احواله بحسب احواله من

81
00:27:47.550 --> 00:28:07.550
طيب سعت المدارك التي اتاه الله اياها ومن حيث سعة الوقت ومن حيث تيسر الاسباب ومن حيث تيسر شيوخ وما الى ذلك فهناك جملة من المؤثرات والمعطيات المعروفة بعد توفيق الله سبحانه وتعالى هو ينقاد بهذا المجموع من المعطيات

82
00:28:07.550 --> 00:28:27.550
الى حاله العلمية فلربما تجد انك فيما آآ في مستقبل الامر تجد ان هذا الشخص تأهل الى جملة من العلوم فصار عنده نفس متمكن في اكثر من تخصص ان صحة العبارة او تجد انه صار له طابعا

83
00:28:27.550 --> 00:28:47.550
وليا اه او تجد انه اقبل على علم واحد وامتاز به وصار عنده قدر من الاحتكار العلمي اه الاحتكار لشخصيته ووقته فيه. فصار مختصا في مقبلا فيه يقول فيه ويتكلم فيه. ولا يحب ان يأخذ في غيره

84
00:28:47.550 --> 00:29:07.550
لكنه قد استفاد من غيره ما تصلح به قاعدته فيه. هذا اذا تأملت التاريخ قبل وجود هذه الاكاديميات التي نظمت بعض الاحوال العلمية تجد ان هذا له نوع من الوجود حتى في التاريخ. فانك تعرف ان بغداد غلب عليها

85
00:29:07.550 --> 00:29:27.550
في زمن من التاريخ الاول غلب عليها ائمة الحديث وتجد ان الكوف غلب عليها ائمة من سموا بائمة في الرأي وصار هناك كلام بين المحدثين وبين اهل الرأي فتجد ان ابا حنيفة كمثال وهو كوفي غلب عليه

86
00:29:27.550 --> 00:29:51.300
الرأي والفقه والقياس على ايش على علمه وحفظه في الحديث. حتى قال بعض اهل الحديث في قولا معروفا وان كان لا ينقص الامام من جهة فقهه فانه امام مجمع على امامته في الشريعة والفقه. فالمقصود ان البيئات والاحوال تختلف. فانك اذا جئت يا ابا حنيفة وهو امام

87
00:29:51.300 --> 00:30:11.300
فلا شك انه امام غلب عليه من العلوم ماذا؟ الفقه وان كان له اصول في علوم الشريعة كلها لكنه الفقه اثر على ابي حنيفة اكثر من غيره. واذا جئت مثلا ابن المديني فانك تقول ان علمه بالحديث وعلله آآ آآ اكثر

88
00:30:11.300 --> 00:30:31.300
فرق من جهة علمه بمسائل الرأي والفروع والفقه والقياس. وهل ما جرى؟ فاذا هذا النفس ليس غريبا. يعني الميل الى الاختصاص بشيء من العلوم او ما الى ذلك. وعليه فالمهم هو ان ندرك ان الشمول والاختصاص بينهما علاقة

89
00:30:31.300 --> 00:30:59.650
اتصال في الاساس وليست علاقة انقطاع فالعلم ينبغي ان شمولا فتكون او فيكون لطالب العلم قاعدة في سائر العلوم عن علوم الشريعة وما يتصل بها ثم بعد ذلك هو مداركه وذوقه وميله وما حباه الله سبحانه وتعالى. اه والله سبحانه وتعالى ييسر العبد باذنه جل وعلا للخير

90
00:30:59.650 --> 00:31:19.650
ربما مالت نفسه ومال عقله وطبعه الى الاقبال على الفقه او على الحديث وحفظه والنظر في صحيحه وضعيفه او اخر وربما تيسر له الجمع بين اكثر من علم فهذا امر اذا قيل ما الفاضل فكما اسلفت؟ الفاضل ان يكون الانسان عالما

91
00:31:19.650 --> 00:31:41.000
كل شيء يعني هو السؤال عن الفاضل ترى سؤال آآ تعودت عليه النفوس والا هو ليس له ضرورة لانه معروف الاجابة. حينما يقال الاولى ان يكون الانسان شموليا او مختصا لا الاولى ان يكون شموليا متمكنا في كل علم هذا ما احد يتردد في هذا الجواب لكن

92
00:31:41.000 --> 00:32:01.000
ويبقى ما هو الفاضل لكل شخص هذا يختلف باختلاف باختلاف الاحوال واختلاف الناس فلا يمكن ان تجد جوابا واحدا عن مثل هذه السؤالات اذا العلم بين الشمول والاختصاص هو ان الشمول قاعدة ضرورية في العلم وهو مقدمة الاختصاص فلا

93
00:32:01.000 --> 00:32:18.150
يكون مختصا بحق في اي علم من علوم الشريعة الا اذا كان ماذا الا اذا كان معه قاعدة شمولية يعرف بها لغة كل علم من العلوم. اما يكون مختصا مثلا بالاعتقاد

94
00:32:18.150 --> 00:32:38.150
وتجد انك اذا قلت له ما الفرق بين مصطلح اهل الحديث بين المقطوع والمنقطع؟ يقول لا ادري ما الفرق بين المقطوع والمنقطع؟ هذا يعتبر من اوائل علم ماذا؟ المصطلح الذي لا بد ان يكون ايش؟ عنده قاعدة شمولية فيه بمعنى ان يكون اتى على كذا كتاب من كتب

95
00:32:38.150 --> 00:32:58.150
الفقه كان كتاب من كتب الاصول كذا كتاب من كتب اه يعني نحن ضربنا مثلا في الطبقة الثالثة بان كل علم يؤخذ منه اربعة كتب تكون عمدا متدرجة فيه اليس كذلك؟ هذه يفترض انها قاعدة شمولية في كل العلوم بعدها ايش؟ يحصل

96
00:32:58.150 --> 00:33:18.750
الميت الى علم واحد او الى اثنين من العلوم او ما الى ذلك لكن التأسيس ينبغي ان يكون في كل علم لا ينقص الطالب او الناظر في العلم عن ثلاثة الى اربعة من الكتب يكون رابعها او ثالثها كتابا شموليا واسعا عريظة في هذا التخصص بعد ذلك

97
00:33:18.750 --> 00:33:38.750
يأتي مسألة النظر في كلام المحققين والاقبال على نوع من التخصص بحسب ما يقرب الانسان الى الى ربه جل وعلا ويجد في نفسه الهداية في هذا العلم ولهذا اذا قيل اي العلوم اولى؟ قيل ما يجد الانسان فيه النفس المناسب له

98
00:33:38.750 --> 00:33:58.750
فان بعض الناس ستره الله وخلقه الله على جملة من المكونات والقدرات الكونية القدرية تناسب بعض العلوم اكثر مما تناسب بعظ العلوم فان بعظ الناس كمثالا بسيط عنده قدرة على سعة الحفظ او سرعة الحفظ

99
00:33:58.750 --> 00:34:23.700
وضبطه لكنه ليس ذلك الشخص الفقيه في الرأي وبعض الناس على عكس ذلك تجد انه عنده حسن في اخذ الاشياء ومحاورة الاشياء وصناعة الرأي ولكنك اذا طلبت منه حفظا ان الحفظ يغريه كثيرا. فلا شك ان من اوتي حفظا ينصرف الى مادة من العلوم يكون الحفظ ايش؟ هو الاصل فيها. ومن كان على

100
00:34:23.700 --> 00:34:47.500
حسن في الرأي يقبل الى علم من العلوم يكون الرأي والنظر هو الاصل فيه وهلم جراء المسألة الخامسة في اه هذه المقدمة وهي اخر هذه المسائل وهي العلم بين الاجتهاد والتقليد

101
00:34:49.300 --> 00:35:12.350
وهذه مسألة ايضا لابد لطالب العلم ان يكون اه له فهم فيها في ابتداء طلبه ليس بالضرورة في اوائل الطلب ولكن بعد مرحلة حالة من الطلب يكون عنده تصور اللي معنى هذه المسألة ليس بالضرورة لان يتأهل للاجتهاد فان الاجتهاد كما تعرف

102
00:35:12.350 --> 00:35:32.350
لا يكون الانسان على درجة الا اذا كان على الية علمية لها امتيازاتها ولها شروطها المذكورة في كلام آآ اهل العلم وفي تاريخهم بعبارة ايضا اخص آآ لكن المقصود ان يكون طالب العلم متصورا

103
00:35:32.350 --> 00:35:52.350
للعلاقة بين الاجتهاد وبين التقليد. فهل العلم اجتهاد ام العلم؟ ايش؟ تقليد. انت اذا الى اوائل تفسير الكلمة اعني كلمة الاجتهاد من حيث اللغة او من حيث كلام الشارع فان كلمة الاجتهاد وردت في

104
00:35:52.350 --> 00:36:13.100
الشارع عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين من حديث عمرو بن العاص ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال اذا حكم الحاكم  فاجتهد ثم اصاب فله اجران واذا حكم فاجتهد فاخطأ فله اجر فاذا الرسول عليه

105
00:36:13.100 --> 00:36:34.400
الصلاة والسلام ذكر كلمة الاجتهاد هنا وبين ان الاجتهاد قد يكون صوابا وقد يكون ماذا؟ وقد يكون خطأ  فهذه الكلمة من حيث اللغة ومن حيث دلالة الشريعة عليها ايضا اه تعطي سامعها والناظر فيها ان المجتهد

106
00:36:34.400 --> 00:36:54.350
هو الذي يكون له مشاركة واختصاص في انتزاع الرأي. وتحصيله. والمقلد هو الذي يكون ايش مقتفيا المقلد هو الذي يكون مختفيا اثر غيره. هاتان الكلمتان او الاصطلاحان العلميان الاجتهاد والتقليد

107
00:36:54.350 --> 00:37:22.700
الاشكال انه فرض في كثير من الكلام وعند نظر كثير من الناس حتى من بعض الشيوخ واهل بين هاتين الكلمتين حينما ينظر اليهما يفترض ان بين هاتين الكلمتين ايش ان بينهما تضاد ومن هنا تجد الجدل هل يكون الانسان مجتهدا او يكون ماذا؟ مقلدا والمجتهد

108
00:37:22.700 --> 00:37:42.700
من يوصف بماذا؟ في التقليد. وفيما ارى ان كلمة التقليد ليست كلمة مذمومة شرعا من حيث هي الصحيح ان الكلمة الاولى منها في التسمية الشرعية هي كلمة الاقتداء. فان الله قال لنبيه اولئك الذين هدى الله

109
00:37:42.700 --> 00:38:02.700
هداهم فبهداهم اقتضى فاذا قلت الاقتداء فالاقتداء كلمة اتم واصدق في المعنى الصحيح ولكن كلمة التقليد هي تعطي نوعا من ماذا؟ نوعا من الاقتفاء المجرد عن وصف حسن او وصف ايش؟ او وصف سيء فاذا

110
00:38:02.700 --> 00:38:22.700
هل العلم اجتهادا او تقليد؟ انا ارى ان بين هاتين الكلمتين عند التأمل ولا سيما اذا اخذت العلاقة بين الكلمتين كما يقال اخذا يعني نظرت في فلسفة الكلمتين تجد ان التقليد آآ

111
00:38:22.700 --> 00:38:46.450
له علاقة اتصال باسم بالاجتهاد وليست علاقة تضاد مطلق. نعم اذا تأهل وصار مجتهدا فانه لا يسمى ماذا؟ لا يسمى لكن لا تجد انه يوجد في علم الشريعة بخاصة لا يوجد مجتهد الا ومعه قدر من ماذا؟ معه قدر من مادة التقليد

112
00:38:46.450 --> 00:39:06.450
اي مادة بالعبارة التي تباعد الانسان عن الاشكال نقول مادة من من ايش؟ من الاقتداء المجتهد بحق وهو الذي يسمى في الاصطلاح بالمجتهد المطلق او ما دونه مما سموه مجتهدا في المذهب او مجتهدا للمذهب بحسب اصطلاحات اهل الاصول في هذا

113
00:39:06.450 --> 00:39:32.150
المجتهد لابد ان يكون محكوما بايش باثر من الاقتداء هو حقيقته تقليد. اه فوق تقليد او فوق الاقتداء بالكتاب والسنة. لا هناك تقليد ايضا نشيد على هذا بمعنى ان المجتهد في المذهب او المجتهد للمذهب اذا هو من جهة اخرى مقلد لمن؟ لاصول هذا المذهب

114
00:39:32.150 --> 00:39:55.800
فمن يسمى مثلا مجتهدا في مذهب الامام مالك او احمد او ابي حنيفة او في غيرها او يقال مجتهد للمذهب اي في استدلاله للمذهب فهذا هو باعتبار آآ او من جهة يسمى مجتهدا ولكنه محكوم بماذا؟ بقواعد واصول هذا المذهب فعنده مادة من الاقتداء او التقليد

115
00:39:55.800 --> 00:40:16.950
ليس هناك نص من القرآن ولا من السنة حرم التقليد تحريما. بل الله سبحانه وتعالى يقول فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وانت تعرف ان العلم والجهل هو من الامور النسبية فلا يوجد في التاريخ الا الانبياء عليهم الصلاة والسلام لكن لا

116
00:40:16.950 --> 00:40:38.550
لا يوجد احد ماذا؟ تقول انه عالم بكل شيء وبالمقابل لا تجد احد تقول انه جاهل بكل شيء في العلم والجهل يكون مادا من الامور من الامور النسبية فلربما كان هذا عالما في هذه المسألة ولكنه يجهل وجها من حكمتها او دلائلها او ما الى ذلك فالمقصود انه لا

117
00:40:38.550 --> 00:40:58.550
يوجد نص من الكتاب او السنة حرم ماذا؟ حرم التقليد او ذم التقليد في كلمة. وانما الذي ذمه الله سبحانه وتعالى هو الاقتفاء لاثار آآ خارجة عن الهدي الذي نزل وهو الوحي. كقوله سبحانه وتعالى

118
00:40:58.550 --> 00:41:23.050
عن الذين كفروا بالرسل او كفروا بالرسالة انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون وقالوا ايضا مهتدون مع ان الاهتداء ايش جاء في الكلمات ماذا؟ المحمودة شرعا او المذمومة. جاء في الكلمات المحمودة. فهذا النوع من الاقتداء. وهذا النوع الذي

119
00:41:23.050 --> 00:41:43.050
من الابتداء هو من حيث المعنى العربي من حيث المعنى العربي يسمى اقتداء ويسمى ماذا؟ اهتداء ولكنه هو الاقتداء هذا المذموم حينما يكون الوضع على تلك الحال انا وجدنا ابائنا على امة ولكن اذا كان الاقتداء

120
00:41:43.050 --> 00:42:03.050
او الاهتداء او التقليد هو ماذا؟ هو على موافقة للحق واصوله وهو ابتغاء لذلك فانه لا يكون ماذا؟ مذموما. فانت تجد ان كلمة الاقتداء هنا ذكرها الله في مقام المدح. لما ذكرها عن الانبياء اولئك الذين هدى الله

121
00:42:03.050 --> 00:42:32.700
فبهداهم اهتدي. والاقتداء الذي ذكره الكفار هو اقتداء ايش؟ مذموم. فاذا الكلمة الاقتداء والاهتداء ومثلها تقول كلمة التقليد الكلمة من حيث هي كلمة مجردة لا تكون ماذا ممدوحة ولا هي كلمة تعبر عن معنى مثل ما اذا قلت اكل فانها كلمة تعبر عن ايش؟ عن معنى وهو الاكل هل

122
00:42:32.700 --> 00:42:52.700
انا محمود علي او مذموم؟ لا اذا قلت اكل الصائم بعد غروب الشمس. فهذا اكل ماذا؟ محمود. واذا قلت اكل نهارا او اكل زيد اه او شرب زيد خمرا يختلف عن قولك شرب زيدا واحدا فاذا المقصود ان الكلمات هذه

123
00:42:52.700 --> 00:43:12.700
من حيث هي ليست محمودة ولا مضمومة فالتقليد لا ادري حقيقة لماذا بولغ في ذم التقليد وكأنها عار. لا هو التقليد تقليد من؟ اذا كان تقليدا آآ يتبع فيه القاصر

124
00:43:12.700 --> 00:43:32.700
في العلم الاكابر من اهل العلم فان هذا تقليد ايش؟ محمود لان الله يقول فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فاذا تبع القاصر في العلم من العامة اكابر العلماء كمالك والشافعي وابي حنيفة واحمد وامثال هؤلاء او من بعدهم

125
00:43:32.700 --> 00:43:52.700
فاذا تبع القاصر في العلم من عامة المسلمين اكابر العلماء هذا اذا شميته تقليدا فهو التقليد الذي اه يكون محمودا فطرة وشرعا وعقلا. فاذا الكلمة من حيث هي ليست كلمة منقطعة متضادة مع الاجتهاد حتى

126
00:43:52.700 --> 00:44:10.300
اذا تأملته فان منه ما يكون ايش؟ صوابا ومنه ما يكون ماذا خطأ ومنه ما يكون خطأ مغفورا ومنه ما يكون خطأ ايش؟ ليس ليس بمغفور فان المغفور في الاجتهاد

127
00:44:10.300 --> 00:44:30.300
اذا اخطأ المجتهد هو من بذل وسعه وهو اهل فاخطأ. ولكن من تقحم في العلم بغير حق وبغير علم فقال والله بغير علم فهذا لا يمكن ان يسمى ماذا؟ اجتهادا بل هذا دعوى وقول وقول على الله سبحانه وتعالى بغيره

128
00:44:30.300 --> 00:44:50.300
فالشاهد ان هاتين الكلمتين الاجتهاد والتقليد بينهما عند التحقيق اتصال من جهة وان كان بينهما فرق واختلاف من جهة اخرى. المهم هو ان لا نفرض ان بينهما افتراقا واختلافا من كل جهة

129
00:44:50.300 --> 00:45:09.450
بل بينهما اتصال من جهة واختلاف من جهة اخرى. واذا كان كذلك فكما قيل في المسألة الرابعة ان الشمول هو وقاعدة الاختصاص فيقال هنا ان التقليد على معناه المحمود هو ايش

130
00:45:09.500 --> 00:45:40.650
هو قاعدة الاجتهاد وانت اذا قرأت التاريخ تجد ان الائمة الذين تأهلوا وصاروا ائمة في الاجتهاد كالائمة الاربعة وغيرهم تجد ان هؤلاء من حيث هم على قدر من ايش من الاقتداء والتقليد لشيوخهم بل بقيت عليهم بقية من هذه المادة حفظوا بها اجتهادهم لانه لا يتصور ان احدا

131
00:45:40.650 --> 00:46:00.650
يتبع العلم مستقلا عن هدي العلماء وفقههم ونظرهم فيقول انا انظر في الكتاب والسنة ولا ازيد على ذلك ولا انظر كلام العلماء ولا فيما قالوه فانه لا يستطيع آآ ان يحقق فقها صحيحا للكتاب او في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه

132
00:46:00.650 --> 00:46:20.650
فان اول ما يأتيه هو ان يميز بين صحيح السنة وبين ما كان فيه ما فيه من القول من ضعف او ما يزيد على الضعف وهي الاحاديث التي في الرسول عليه الصلاة والسلام وهي مكذوبة عليه ما سمي بالاحاديث الموضوعة فان من لم يقتد بكلام العلماء وينظر في كلام

133
00:46:20.650 --> 00:46:40.650
محدثين لا يميز الصحيح من غيره ومثله اذا جئت في النظر في العلم وقواعده فاذا لا يظير الطالب طالب العلم لا يضيره ان يكون مقلدا. واذا شئت بل هذا اولى ان نقول ان يكون مقتديا باوائل

134
00:46:40.650 --> 00:47:09.700
العلماء وائمة العلماء وكبار الشيوخ العارفين بالعلم المحققين لاصول وفروعه يؤسس على علمهم وعلى قاعدتهم وثم يترقى بمعنى يتخفف من ايش من نفس التقليد الى نفس الاجتهاد هو الاشكال انه بعظ الكتب الاصولية بحق آآ اعطت مسألة التقليد والاجتهاد آآ اشبه ما يكون

135
00:47:09.700 --> 00:47:29.700
بالفاصل الرياظي. انت الان اذا قلت رقم واحد رقم اثنين رقم ثلاثة رقم اربعة. فاذا قلت هذا رقم واحد خلاص من واحد الى رقم اثنين اذا انت قلت لرقم اثنين معناته جردت من الرقم ايش؟ الاول يعني اصبح هناك فواصل رياظية ينتهي بها العدد

136
00:47:29.700 --> 00:47:49.700
آآ الامور هنا في علم الشريعة وبين هاتين الكلمتين الاشهاد والتقليد ليست على هذه الطريقة ابدا بمعنى انك لست اليوم ومن غد تنتقل لتكون ماذا؟ مجتهدا بل هذا نوع من الاتصال هو العالم او طالب العلم يبتدأ

137
00:47:49.700 --> 00:48:19.700
من التقليد آآ والاقتداء والاهتداء قبل يعني آآ من خلال الاخذ بالنصوص واثار العلماء ثم تقوى مادته تقوى مادته العلمية فتجد ان نفسه يتقوى ومن هنا يكون محقق لكثير من المسائل التي لا يتحقق له فيها نظر تجد انه يقلد فيها اه اماما اسس على مذهبه

138
00:48:19.700 --> 00:48:39.700
الائمة الاربعة او وجها اخر من اوجه التقليد كتقليد بعض الكبار في العلم لكبار شيوخهم فتجد ان ابن القيم مثلا في بعض المسائل التي لم يتحرى او يتحرر له فيها رأي بين تجد ميله لرأي شيخه الامام ابن الجميع ميلا بينا فتجد انه اكثر ما يعبد

139
00:48:39.700 --> 00:48:59.700
اختياره في هذه المسألة ان هذا هو الذي اختاره شيخنا وكذا وكذا الى اخره. فهذا امر مألوف عند العلماء رحمهم الله المقصود ان الاجتهاد والتقليد ليس بينهما تلك العلاقة المنقطعة في علاقة اتصال لكنها تأخذ في درجة من

140
00:48:59.700 --> 00:49:19.700
النسبي الفاضل بحق طالب العلم انه يترقى بعد تأسيسه على مادة من الاهتداء والاقتداء التي قد يسميها البعض تقليدا هي كلمة لمن حيث هي ليست مذمومة صحيح ان البعض من العلماء ذموا كلمة التقليد لكن ينبغي ان

141
00:49:19.700 --> 00:49:33.550
اثر كلامهم في حسب السياق كقول بعض الائمة لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي وخذ من حين اخذوا. هذه الكلمة رويت عن الامام احمد هذا ليس معناه ان الامام احمد

142
00:49:33.550 --> 00:49:51.950
رحمه الله يذم التقليد مطلقا انما يذم التقليد اذا كان فيه اعتصام وتعصب لرأي واحد من الرجال دون النظر والتأمل والقصد الى كلام الله ورسوله عليه الصلاة والسلام فلا شك ان هذا النوع من التقليد

143
00:49:52.250 --> 00:50:10.000
لا شك ان هذا النوع ايش؟ هذا نوع مذموم بلا خلاف بين العلماء. اذا لا جدل ان اوجها وصورا من التقليد ايش هي مما ذمه العلماء بل مذمومة في كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام

144
00:50:10.350 --> 00:50:30.350
فكل تقليد قصد بصاحبه الى ترك كلام الله ورسوله وهدي النبي عليه الصلاة والسلام فلا شك انه تقليد منه لكن تأسيس على اصول العلماء وقواعدهم واجتهادهم الذي امتازوا به هذا تأسيس فيما ارى انه لابد لطالب العلم منه

145
00:50:30.350 --> 00:50:50.350
ثم يأخذ في الترقي فتكون عنده مادة الاجتهاد وتجد انه في اخر الامر يسمى مجتهدا وان كان بقي عليه ماذا؟ من مادة الاقتداء الاول يعني اعطيكم مثلا من العلماء الذين جاءوا في القرون المتأخرة في نسبيا

146
00:50:50.350 --> 00:51:10.350
وفي في الجملة الامام ابن تيمية امام مشهور آآ في هذا العصر آآ الامام ابن تيمية رحمه الله اه تستطيع ان تقول انه مجتهد باعتبار فانه قال في جملة من المسائل وقال في كبار من النوازل التي نزلت في عصره

147
00:51:10.350 --> 00:51:30.350
بغير قول من الاقوال وما الى ذلك لكن انت تدرك ان ابن تيمية رحمه الله آآ اصوله في الاستدلال في الجملة هي على اصول الامام احمد رحمه الله لانك اذا كنت بصيرا بالعلم تعرف ان ثمة

148
00:51:30.350 --> 00:51:52.150
فروقات مم بين الكبار من الائمة من جهة وان كانوا يتفقون من جهة ولهذا سموا في كتب الاصول عن اصول الفقه الادلة المتفق عليها والادلة ايش؟ المختلف فيها فان الاستدلال بالكتاب والسنة والاجماع ما اختلف فقيه في حجيته لكن اذا جئت مثلا

149
00:51:52.150 --> 00:52:12.150
وجئت عمل اهل المدينة او جئت قول الصحابي هنا تجد ان مدارس الفقهاء الكبار كالائمة الاربعة تختلف ففي درجة الاعتبار لهذه الادلة التي سميت بالادلة المختلف فيها. فتجد ان ان الامام ابن تيمية رحمه الله

150
00:52:12.150 --> 00:52:32.150
متأثر بماذا؟ على اقل تقدير نقول متأثر بنفس مدرسة الحنابلة. وهو لا يزال يسمي نفسه ماذا حنبليا ويقول قال اصحابنا اذا جئت مثلا ابن عبد البر او جئت ابن حزم فانه متأثر كما استثنى بمدرسة من؟ بمدرسة داوود ابن

151
00:52:32.150 --> 00:52:52.150
ونفسه فيها نفس داود بن علي الى اخره. تقول خالفه في مسائل خرج عن هذا في مسائل خالف المذهب في مسائل هذا هو الذي جعله يسمى هذا مجتهدا باعتبار. فاذا ذلك الفاصل الذي ربما كان احيانا وهميا ان العالم هذا اما تقول مقلد او تقول

152
00:52:52.150 --> 00:53:08.900
ايش مجتهد وهنا المشكلة ايش يعني ترى احيانا الطالب ولا سيما في ابتداء طلب العلم لابد ان يكون يعني نظاميا مع نفسه المشكلة اذا وضعنا هذا الفاصل دخلت الامور مسألة الشطارة

153
00:53:08.950 --> 00:53:28.950
يعني دخلت الامور مسألة الشطارة بمعنى انه يكون فلان يقول يا اما التقليد ليتحول من هذا ايش؟ ما دام انه يذم التقليد اذا هو ايش لا اذا هو ما يعقل ان احدا يذم التقليد وهو ايش؟ وهو مقلد ما دام انه يذم التقليد ويمكن التقليد ويحرم التقليد اذا هو ليس

154
00:53:28.950 --> 00:53:50.400
ليس بمقلد والا يكون تناقض مع نفسه فينتقل هو من كلمة التقليد الى كلمة الاجتهاد ثم يدخل في دائرة يعني راقية يكون يسارع فيها بخطى لا تكون حكيمة في العلم ورشيدة فيه. لماذا؟ لانه توهم ان ثمة دائرة

155
00:53:50.400 --> 00:54:12.450
باختصاص تسمى تقليدا وان دائرة باختصار تسمى ايش؟ تسمى اجتهادا لا هو العلم والجهل مع انهما ظدان ومع ذلك يبقى الانسان عنده مادة من ايش من الجهل باحكام معينة او معاني معينة وعنده علم بايش

156
00:54:12.600 --> 00:54:32.600
بمعاني معينة فيظل كما اسلفت في اول الكلام ان العلم اكبر من كيان الانسان لا يتصور الانسان انه اليوم جاهل ثم ثم مجتهد بمعنى انتهى معه العلم وانتهى العلم وهو طاقته هو لم تنته بعد. فاذا انا اقصد من هذا بارك الله فيكم ان

157
00:54:32.600 --> 00:55:02.400
طالب العلم والناظر فيه ينبغي له ان يفهم ان بين الاجتهاد والتقليد ماذا درجة من التناسب والاتصال وان كان بينهما درجة من الافتراق والاختلاف. وهو يؤسس على اقتداء واهتداء  ولو سماه تقليدا فان هذه التسمية من حيث هي كتسمية ليست مذمومة الا اذا انحرف به تقليده عن ترك حق

158
00:55:02.400 --> 00:55:22.400
او بين من الاثر او السنة او الهدي او ما الى ذلك فلا شك ان هذا هو التقليد المذموم وكما اسلفنا في كلمة الاقتداء مع انها كم واصدق فان الله ذكر الابتداء اثرا للانبياء واخوانهم وذكر الاقتداء اثرا لمن؟ للمشركين وان كانوا

159
00:55:22.400 --> 00:55:42.400
فاذا الكلمات من حيث هي ليست مذمومة باطلاق ولا محمودة باطلاق. لكن لما شاءت كلمة التقليد في كتب العلماء وفي السنتهم آآ وحصل مادة في بعض فترات التاريخ فعلا من التقليد الخاطئ

160
00:55:42.400 --> 00:55:59.900
او التقليد الذي لم يكن صوابا اه صار هناك اشبه ما يسمى بردة الفعل فصار هناك رفظ للتقليد تجاوز هذا الرفض للتقليد الى رفض التأسيس على مذاهب الفقهاء والاستقلال في العلم و

161
00:55:59.900 --> 00:56:19.900
فهذا يقود الى ماذا؟ الى نوع من الفوضى العلمية حينما لا يكون الناظر في العلم عارفا باصول الفقه وقواعد الفقهاء ومواضع اجماع ومواضع الخلاف وهلم جرة من المعاني التي اه سبق الاشارة اليها. فاذا هذا هو ما يتعلق

162
00:56:19.900 --> 00:56:49.900
بمحصن هذه المسألة وهي ما اه يمكن ان تسمى علاقة بين ماذا العلاقة بين الاجتهاد والتقليد وانت ترى في كتب الاصوليين انهم تكلموا عن الاجتهاد وشرطه وتكلموا عن التقليد وحكمه الذي اريد ان اشير اليه في ما كتبه الاصوليون هو

163
00:56:49.900 --> 00:57:19.900
المعنى الاول ان ما ذكروه في شرطه في كثير من الاحوال عند بعض الاصوليين في قدر من المبالغة والزيادة والمثالية فانهم فرضوا في المجتهد المطلق شروطا ربما يكون فرضها مثاليا اه فيه قدر من التكلف اه ربما لو طبقت هذه الشروط على من وضع هذه الشروط؟ لا

164
00:57:19.900 --> 00:57:39.900
تستطيع ان تقول انه كان ايش؟ محققا فيها فان ممن تكلم في هذا مثلا ابو المعالي الجويني وهو فقيه شافعي اصولي ومع ذلك مما ذكره بعض الشافعية عن ابي المعالج آآ انه لم يكن عارفا بالحديث. فكذلك مما كتب في هذا

165
00:57:39.900 --> 00:57:59.900
ابو حامد الغزالي مع ان ابا حامد الغزالي هو ذكر عن نفسه بانه مسكن البضاعة في الحديث فانه غلب عليه النظر في مسائل السلوك الفقه واصول الفقه والاخلاق والمعاني تلك لكنه ما انصرف يعني ابا حامد

166
00:57:59.900 --> 00:58:19.900
ما انصرف رحمه الله الى علم الحديث ومعرفة الصحيح والظعيف والعلل واسماء الرجال والمجروحين والمعدلين ما انصرف الى هذا العلم ولهذا تجد في احياءه في كتاب الاحياء يعني احياء علوم الدين مع يعني ما في هذا الكتاب من الفضائل وما فيه من بعض

167
00:58:19.900 --> 00:58:39.900
التنبيهات والملاحظات الا انه فيه ذكر لاحاديث هي من الاحاديث الموضوعة التي لا تثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فهو قال اعني ابا حامد رحمه الله هو قال عن نفسه بانه كان مزجى البضاعة في الحديث ان لم يكن مقبلا على هذا العلم وان كان قديرا لو اقبل عليه

168
00:58:39.900 --> 00:58:59.900
فاذا تلك الشروط فيها قدر من المثالية فيما يظهر والله تعالى اعلم. فيما يتعلق بالتقليد آآ اغلق كثير من الاصوليين كلمة التقليد على العوام وارى ان هذا فيها ايضا قدر من الاشكال لانك اذا جعلت الاجتهاد عاليا والتقليد للعوام فالاكثرية من

169
00:58:59.900 --> 00:59:19.250
الباحثين وطلاب العلم واحد الشيوخ الذين ليسوا مجتهدين وليسوا ايش؟ عامة في اي موقع يكونون ربما السبب في هذا انه فرض في ذهن البعض ان ثمة انقطاعا بين ايش؟ كلمة الاجتهاد وكلمة التقليد والا اذا فرغنا

170
00:59:19.250 --> 00:59:39.250
الاتصال بينهما استطعنا ان نجد علاقة ممتدة بين هذه وتلك نكتفي بهذا ونستأذن الاخوة اليوم عن الوقوف لظرف طارئ غدا ان شاء الله لدي شهر عارض مضطر اليه. نستأنف ان شاء الله السبت ونستكمل الدروس بعد يوم السبت يوم الاحد

171
00:59:39.250 --> 00:59:55.076
نزيد ان شاء الله تعويضا نستكمل يوم السبت والاحد واذا احتجنا الى يوم الاثنين ان شاء الله تعالى نستكمل بقية اه الدروس والمسائل التي هي في هذا الباب والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد