﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:28.800
خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل  ان صلاتك سكن له. والله سميع عليم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله

2
00:00:29.100 --> 00:00:53.550
افضل الصلوات واتم ازكى التسليم اما بعد اسأل الله جل وعلا ان يجعل هذا المجلس مجلسا مباركا  ان يعلمنا فيه ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا ويزيدنا علما انه عليم حكيم

3
00:00:55.300 --> 00:01:15.900
جاء هذا المجلس رغبة من الاخوة الفضلاء في هذا الجامع المبارك نظرا لاقبال شهر رمضان وكثرة الاسئلة عن الزكاة وقد رأيت ان يكون الحديث عن الزكاة مركزا في مستجداتها المعاصرة

4
00:01:17.200 --> 00:01:47.300
وقضاياها النازلة وما يكثر السؤال عنه من الناس وسيسبق ذلك ان شاء الله حديث عن اهم القواعد المؤثرة  الزكاة لان تصور مثل هذه القواعد يعين آآ الدارس والمهتم بهذه الفريضة العظيمة يعينه على

5
00:01:47.400 --> 00:02:15.100
فهم كثير من احكامها وعندما نقول نوازل الزكاة فنحن نريد بالنوازل الحوادث والمستجدات التي تحتاج لبيان الحكم الشرعي والزكاة كما لا يخفاكم فريضة من فرائض الاسلام فقد بني الاسلام على خمس

6
00:02:15.150 --> 00:02:38.250
ومن ذلك ايتاء الزكاة وقد قرنت بالصلاة في ثمان وعشرين موضعا في كتاب الله تعالى مما يدل على اهميتها وعظم شأنها ولذا جاءت الاحاديث بالتغليظ على تارك الزكاة والتشديد في شأن

7
00:02:38.250 --> 00:02:58.250
حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم او مني دمائهم الا بحق الاسلام وحسابهم

8
00:02:58.250 --> 00:03:24.500
على الله تعالى  الحكم الشرعية من هذه الفريضة كثيرة وقد اجملتها اية في كلمتين وهي قوله تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ففي هاتين الكلمتين اجمال للمقاصد والحكم الشرعية

9
00:03:24.700 --> 00:03:53.350
في هذه الفريضة اه اه العظيمة ولذلك من اهم هذه الحكم والمقاصد التعبد في الامتثال لله سبحانه وتعالى باداء ما فرظ. ومنها ايظا شكر نعمة الله تعالى وذلك ان قد اغتنى بما اتاه الله جل وعلا فشكر ذلك في ماله ان يخرج منه الى من كان محتاجا اليه. ثم انها ايضا

10
00:03:53.350 --> 00:04:12.050
الزكاة تطهر المزكي من الذنوب تطهر المزكي من الذنوب كما قال تعالى تطهرهم وكل واحد منا يحتاج الى هذا التطهير فهي نوع من التوبة والتقرب الى الله كما انها تطهر المزكي من الشح والبخل

11
00:04:12.050 --> 00:04:35.450
فلا يخلو انسان من حب المال كما قال تعالى وتحبون المال حبا جما ولربما بخل به ومن يبخل فانما يبخل  نعم عن نفسه والله الغني وانتم الفقراء. فلذلك كانت الزكاة مطهرة للمسلم في هذا

12
00:04:35.450 --> 00:04:58.650
جانب كما ايضا هي تطهر مال المزكي يخلو مال من شيء آآ من المشتبهات او ربما المحرمات والمكدرات فكانت الزكاة مطهرة لهذا المال كما انها تطهر قلب الفقير من الحسد

13
00:04:58.650 --> 00:05:24.800
والحقد والغل على الغني. لانه يرى الغني قد تقلب في هذه الابوال فاذا كان لا يصله من ذلك شيء تولد في نفسه من الحسد والحقد ما كان ربما داعيا الى البغضاء والعداوة فكانت الزكاة مطهرة في هذا الجانب. ولذلك قال تعالى تطهرهم فما ابلغ

14
00:05:24.800 --> 00:05:45.950
هذا الوصف الرباني الذي شمل انواع التطهير المذكورة وغيرها. كما هي ايضا من مقاصدها انها مواساة للفقير الفقير لا شك يحتاج الى ما يواسيه حيث تنقصه كثير من الحاجيات قل ربما الضروريات

15
00:05:46.300 --> 00:06:11.800
والغني ربما تقل تقل عنده تلك الكماليات فحسب ولذلك هي في حقيقة الامر كما انها تواسي الفقير وتصحح وتصلح له شأنه يا ايظا  تجعل هناك نوعا من التوازن بين الفقير والغني. بحيث ان الفقير

16
00:06:11.850 --> 00:06:38.500
يكون قادرا على اه اه ضرورياته وحاجياته والغني يتخفف شيئا من كمالياته فيكون هناك نوع من التقارب ولو كان هذا التقارب معنويا وهي ايضا تحقق الظمان الاجتماعي والكفالة لمثل هؤلاء المحتاجين. اول ظمان اجتماعي

17
00:06:38.500 --> 00:06:57.350
في عام الف وتسع مئة وواحد واربعين بالميلادي وكان ذلك في دول الغرب ثم تطور هذا الظمان ويعتبرون نشأة الظمان في ذاك العام الف وتسع مئة واربعين او واحد واربعين وعفوا لم اعادها بالهجري

18
00:06:57.750 --> 00:07:28.500
ولكننا نقول ان اول ظمان اجتماعي كان عند فرض الزكاة لان الزكاة هي امثل انواع الظمان الاجتماعي وافظلها اغناء واعطاء لان الذي فرظها وقسمها هو الحكيم العليم سبحانه وتعالى بل هي افضل من سائر انواع التأمين ولا مقارنة بينها وبين تلك الانواع التي لا تخلو

19
00:07:28.500 --> 00:07:53.050
من غرر وخطأ التأمين مثلا لابد للمؤمن ان يدفع قسطا من المال وكذلك لا يؤمن له الا بقدر ما دفع وغير المشترك لا يناله شيء من هذا وربما ايضا آآ يدفع هذا القسط ولا يحتاج اليه

20
00:07:53.050 --> 00:08:20.350
لعدم حصول الضرر او الخطر بينما بخصوص الزكاة فهي لكل المحتاجين ولا يشترط لهم ان يدفعوا شيئا وتغطي احتياجاتهم الهامة بلا استثناء ولا تخصيص ولذلك كانت حقا هذه الفريضة من اعظم الفرائض واجلها وكانت ركنا من اركان الاسلام ومبانيه

21
00:08:20.350 --> 00:08:44.650
العظام استأذنكم بعد هذا ان ندخل في شيء من القواعد آآ والمقدمات التي نحتاج اليها في كثير من المسائل كي لا نكررها استعراضنا للاموال والنوازل الزكوية اولا الاصل في المال. هل هو الزكاة او عدم وجوب الزكاة

22
00:08:46.000 --> 00:09:05.350
الراجح في هذا وهو قول جماهير العلماء ان الاصل في المال هو عدم وجوب الزكاة الاصل في المال الذي عندك عدم وجوب الزكاة وانما تجب الزكاة اذا دل الدليل على ان هذا المال من

23
00:09:05.350 --> 00:09:31.950
الزكوية واستكمل فيه ضوابط وشروط الزكاة كالنصاب والحول ونحو ونحو ذلك وهذا هذه القاعدة مهمة لانها ستفيد في كثير من الاموال التي حصل الخلاف فيها بين الفقهاء هذه القاعدة كما ذكرنا هي قول اكثر اهل العلم وذلك لان الاصل براءة الذمة

24
00:09:32.400 --> 00:09:52.400
الاصل براءة الذمة فاذا قلنا ان الاصل في المال الزكاة فمعناته كل واحد منشغلة ذمته بكل مال لديه يجب ان يزكيه. بينما اذا قلنا الاصل براءة الذمة فذمته بريئة حتى يدل الدليل على وجوب الزكاة كما ذكرنا بضوابطها الشرعية

25
00:09:52.400 --> 00:10:12.400
ثم انه ايضا العبادات بشكل عام ومنها الزكاة الاصل فيها الحظر ومعنى ذلك انها لا تشرع الا بدليل الا بدليل ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو فهو رد ومعناه انه كل ما يحدث

26
00:10:12.400 --> 00:10:38.200
وآآ يكون ويستجد فلابد حكمه من الوقوف على النص الشرعي الذي يشتمل عليه والا فان اه اعتبار العبادة من غير دليل هو نوع من شرع ما لم يشرعه الله جل وعلا كما قال تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله

27
00:10:38.850 --> 00:10:58.850
ثم ان من الضروريات حفظ المال كما قال عليه الصلاة والسلام ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا الحديث وهذا دال على انه لا يجوز الاخذ من هذه الاموال آآ

28
00:10:58.850 --> 00:11:18.850
التي يحرم على المرء يحرم على المرء الاعتداء عليها الا الا اذا جاء الدليل الدال على مشروعية ذلك ثمان عددا من احكام الزكاة تدل على مثل هذا المعنى وهو ان الاصل في الاموال عدم الزكاة ومن هذه

29
00:11:18.850 --> 00:11:38.850
ادلة من هذه الادلة مثلا الاصول المؤجرة الان اذا اجر المرء اذا المرء عنده مثلا نفترض عقار يؤجره فانه انما يجب عليه ان يزكي ماذا؟ الاجرة. لا يزكي العقار نفسه. لا يزكي الاصل اه اه العقاري ولو كان الاصل في المال الزكاة

30
00:11:38.850 --> 00:11:58.850
لقلنا يزكي ايضا العمارة واجرتها. ما يدل على انه كما ذكرنا انما توجب الزكاة فيما دل الدليل عليه. وانا هنا اؤكد على انه اذا قلنا ان الاصل في المال عدم الزكاة لا يعني الغاء فريضة الزكاة. وانما يعني ان لا

31
00:11:58.850 --> 00:12:20.300
لا نقول بزكاة شيء من الاموال المستجدة الا بدليل الا بدليل يدل عليها سواء كان هذا الدليل او قياسا كما سيأتي بيان ذلك ان شاء الله تعالى اه من ايضا

32
00:12:21.400 --> 00:12:44.600
القواعد المهمة في شأن الزكاة ان الزكاة تثبت كما تثبت بالنص والاجماع كما تثبت بالنص من الكتاب والسنة والاجماع تثبت ايضا القياس. نعم الزكاة تثبت بالقياس وان كانت من العبادات ويظن البعض انه لا قياس في العبادات

33
00:12:44.900 --> 00:13:04.900
والصواب ان القياس يجري في العبادات كما يجري في المعاملات وهو قول اكثر الاصوليين والعلماء الا ان ذلك لا يكون في عبادة لا يعقل معناها وانما لابد ان يكون في العبادات

34
00:13:04.900 --> 00:13:34.900
التي تعرف الحكمة منها ويعرف مقصدها كما ان هذا اه لا يكون في انشاء سادة لم تكن مشروعة. وانما في تفاصيلها كما سابين. وهذا الكلام على اثبات القياس في العبادات دل عليه عموم ادلة المثبتين للقياس القياس جاء كنص كدليل من الادلة سواء كان في المعاملات

35
00:13:34.900 --> 00:13:54.900
او العبادات ولا دليل على التخصيص كما انهم يقولون بان خبرا واحد وهو يفيد الظن يثبت به حكم العبادة فكذا القياس وهو يفيد الظن يثبت به حكم العبادة ايضا. اذا تقرر جواز اجراء القياس في العبادات فهو يجوز

36
00:13:54.900 --> 00:14:14.450
ايضا في الزكاة من باب اولى ولهذا امثلة كثيرة ولهذا امثلة كثيرة عند الفقهاء منها مثلا اصول الان السائمة اللي هي بهيمة الانعام اذا ماتت ولها نتاج. الاصل ان الزكاة تكون في الاصل والنتاج

37
00:14:14.750 --> 00:14:43.550
طيب اذا مات الاصل يعني ماتت الام فهل يجب الزكاة في النتاج قالوا نعم يجب الزكاة في النتاج ومن ادلتهم قياس هذا النتاج على الاصل يعني قياس المولود على والدته بجامع اه اكتمال الحول والنصاب في كل منهما فاجرى الفقهاء في مثل تلك الحالة

38
00:14:43.550 --> 00:15:13.550
قياس وهذا موجود عند كما ذكرنا جمهور الفقهاء. كذلك مثلا ما يتعلق بالخيل السائمة فمن قال بزكاتها فانه آآ قاسها على بهيمة الانعام. وهذا دال على مشروعية القياس كما تقدم وذكرنا والامثلة على هذا في حقيقة الامر آآ كثيرة و

39
00:15:13.550 --> 00:15:33.550
يعني لعلي اجاوزها واشير هنا الى ان من منع القياس في العبادات كالحنفية فانهم قد اكثروا استعماله في الزكاة وفي غيره ما يدل على هذا القول آآ عمليا وايضا نظريا. ثم ان القياس ايضا في غالب

40
00:15:33.550 --> 00:16:03.550
مسائل ليس حاسما في الاستدلال فهناك ادلة عادة اخرى وانما يكون هو كالمؤيد آآ كالمؤيد لها والزكاة آآ يعني هي من العبادات التي لها احكام خاصة قبل ان تكون يعني مجرد اداة اقتصادية تعالج اوضاعا طارئة ولذلك ينبغي مراعاة احكام العبادات فيها من التوقيف والابتداء

41
00:16:03.550 --> 00:16:23.550
وتحريم ومن التوقيف والاتباع وتحريم الابتداع. ثم انه ايضا ينبغي هنا عند الكلام على مثل هذه المسألة وهي القياس في العبادات ان نشير الى ان القياس يجب ان لا يترتب عليه عبادة مستقلة

42
00:16:23.550 --> 00:16:43.550
فايجاب الزكاة في مال آآ لم يثبت فيه دليل معتبر كايجاب صلاة سادسة. فضلا آآ عن ان من القياس ما لا يمكن اجراؤه في العبادات مثل ما يتعلق بنصب الزكوات لانها مما لا يعقل معناها ولا يدرك

43
00:16:43.550 --> 00:17:07.200
تحديدها فالقياس فرع تعقل المعنى ومعرفته. ننتقل بعد هذا الى اه قاعدة ومقدمة ثالثة وهي انه لا زكاة في مال الا بنية من مكلف لا زكاة في مال الا بنية من مكلف وذلك آآ لان الزكاة كما ذكرنا عبادة

44
00:17:07.400 --> 00:17:38.000
ولا تصح العبادة الا بنية لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال انما الاعمال آآ اه بالنيات وهذا يكون في حق الكبير والصغير ولذلك الاصوب ان نقول لا زكاة في مال الا بنية من غير ان نقيده بمكلف لان الراجح ان الزكاة تجب

45
00:17:38.550 --> 00:18:11.800
في مال الصغير والمجنون في مال الصغير والمجنون عند اكثر اهل العلم من ايضا المسائل او القواعد انه لا تجب الزكاة الا بملك نصاب وحولان حول فاما ملك النصاب ويختلف من مال لاخر والاموال الزكوية عند الاطلاق اربعة. اولا

46
00:18:12.300 --> 00:18:48.850
بهيمة الانعام الابل والغنم والبقر. وثانيا الحبوب والثمار وهذان محل اجماع وثالثا النقدان وهي ايضا محل اجماع ورابعا يراد بالنقدان الذهب والفضة وما كان في حكمها ورابعا عروض التجارة ورابعا عروظ التجارة وهي محل اه توافق عند او اتفاق عند

47
00:18:48.850 --> 00:19:06.650
اكثر الفقهاء او قال بها اكثر الفقهاء ولم يخالف فيها الا الظاهرية اذا عندنا اربع من الاموال اربعة من الاموال الزكوية وقد استجدت كثير من الاموال ساشير ان شاء الله تعالى الى شيء منها

48
00:19:06.650 --> 00:19:28.600
في هذه الازمنة آآ المعاصرة قلنا الحبوب والثمار ويراد به الخارج من الارظ وتقييده بالحبوب والثمار كما سيأتي الاشارة اليه لان ليس لانه ليس كل ما خرج من الارض تجب فيه الزكاة

49
00:19:28.950 --> 00:19:54.700
الفواكه مثلا تخرج من الارض. لكنها عند جمهور العلماء لا تجب فيها الزكاة ومثلها ما يسمى ايضا على سبيل المثال  جوز الهند المنقا نفس الكلام هذه كلها مما اذا هي في كل ما يكال ويدخر لما سابينه ان شاء الله تعالى

50
00:19:54.700 --> 00:20:17.300
بعد قليل في الكلام على الحبوب والثمار ومستجداتها بالنسبة لهذه القاعدة وهي انه لا يجب الا فيما ملك نصابه النصاب كما قلنا يختلف من مال لاخر. فالنصاب مثلا في الحبوب والثمار هو خمسة اوسط

51
00:20:18.700 --> 00:20:52.600
خمسة اوسق  الوسق يعادل كم ستين صاعا المجموع ثلاث مئة صاع وسيأتي معادلة هذا بالمقاييس الحديثة ان شاء الله تعالى ولدينا ايضا النقدان والنقدان وهما الذهب والفضة النصاب فيهما في الذهب ما يعادل عشرين دينارا وهو الان

52
00:20:52.850 --> 00:21:27.500
في الموازين الحديثة خمس وثمانين جراما. اذا بلغ الذهب خمسة وثمانين جراما زكي. والفضة والفضة تعادل خمس مئة وخمسة وتسعين جراما عروض التجارة ايضا نصابها يعني آآ في حكم نصاب النقدين هل تكون في حكم نصاب الذهب؟ او الفضة او

53
00:21:27.500 --> 00:21:53.800
في الاقل منهما او في غير ذلك هذا ما سنغيره ان شاء الله تعالى ننتقل بعد هذا الى الحول انه قلنا انه لا تجب الزكاة الا في مال آآ يعني ذان صاب في مال ذي نصاب. قد حال عليه الحول. الحول يراد به هنا السنة الهجرية

54
00:21:53.800 --> 00:22:21.300
والقمرية وليس الحول والسنة الميلادية والاصل في وجوب زكاة الحول قوله صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول وقد اتفق الخلفاء على ذلك وانتشر العمل به وهو في حقيقة الامر ما يمكن معه من استنماء المال وكثرته

55
00:22:21.300 --> 00:22:45.800
وزيادته ويتحقق به الرفق بالغني ومواساة الفقير وقد استجد في هذا الزمان ما يتعلق بالحول الشمسي وهو الميلادي حيث ان اكثر الشركات تحسب زكاتها بالحول الميلادي والراجح في هذا الامر وجوب احتساب الزكاة بالحول القمري

56
00:22:46.000 --> 00:23:06.000
وذلك لانه هو الذي خطبنا به شرعا وهو الذي ترتبت عليه الاحكام كما قال تعالى يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج فجعل الهلال علامة على بداية الشهر ونهايته

57
00:23:06.000 --> 00:23:36.000
وهذا يكون معه ثبوت الاحكام وترتبها. وكذلك قوله تعالى ان عدة الشهور عند الله اثنى عشر اه شهرا ثم ان الاعتداد بالحول القمري اسهل ويتفق مع يسر هذا ويمكن لجميع الناس معرفته وهو معلق كما لا يخفاكم الرؤيا. وقد افتت اللجنة الدائمة

58
00:23:36.000 --> 00:24:05.400
عندنا في السعودية بان السنة المعتبرة في اخراج الزكاة هي السنة الهجرية والاشهر القمرية ولا يؤخذ بالسنة الميلادية ولا بالاشهر غير القمرية ذهب بيت الزكاة الكويتي وهو ايضا من الجهات المتخصصة علميا في ابحاث ودراسات ونوازل الزكاة الى محاولة التوفيق

59
00:24:05.850 --> 00:24:25.850
بين القولين يعني بين القول القائل بعدم جواز احتساب الزكاة بالحول الميلادي وبين القول القائل بالجواز وان كان كما قدمنا القول الراجح هو اعتبارها بالحول الهجري القمري لا بالحول الميلادي

60
00:24:25.850 --> 00:24:45.850
الا انهم قالوا اذا تعسر بسبب ربط الميزانية ميزانية الشركة والمؤسسة بالسنة الشمسية احيانا بعض الشركات ترتبط بشركات اخرى خارجية او نحو ذلك ويصعب آآ تحويلها الى سنة هجرية فانه والحالة هذه قالوا

61
00:24:45.850 --> 00:25:03.100
يجوز مراعاة السنة الشمسية وتزاد النسبة المذكورة بنسبة عدد الايام التي تزيد بها السنة الشمسية على القمرية فتكون النسبة عندئذ آآ بدل ان تكون اثنين فاصلة ونص يعني تكون اثنين

62
00:25:03.100 --> 00:25:20.900
خمسمية وخمسة وسبعين فتزاد هذه الايام التي تقدر اه عشر او احد عشر يوم فبدل ان تكون اثنين واه نصف اللي هو وخمس مئة تصير خمس مئة وخمسة وسبعين تقريبا

63
00:25:21.200 --> 00:25:41.200
الحقيقة عند التأمل آآ يبدو انه يعني الخلاف بين الاتجاهين يكون احيانا اشبه باللفظ لان الجميع متفقون على اعتبار آآ الحول القمري اذا استثنينا من قال بجواز الحول الشمسي وهم وهم قبلة

64
00:25:41.200 --> 00:26:07.200
فاذا كان ذلك كذلك فانه عندئذ يحتسب الحول القمري وتثبت الزكاة عند انتهاء السنة الهجرية ثم الايام الباقية. يعتبر تأخيرا للزكاة وقد يكون من قبيل التأخير اليسير للحاجة فيغتفر اذا شق اخراجها الا على وفق

65
00:26:07.200 --> 00:26:31.850
آآ الميلادية او الشمسية من القواعد ايضا والمقدمات وهي المقدمة الخامسة انه لا زكاة في مال الا بملك تام تقدم اشتراط ملك النصاب وملك النصاب لا يكفي في ايجاب الزكاة فقد يملك المكلف او

66
00:26:31.850 --> 00:26:59.900
المسلم نصابا لكن هذا الملك ناقص غير تام. هذا الملك ناقص غير تام. فما المراد بالملك التامة المراد بالملك التام هو قدرة المالك عن التصرف بالمملوك حالا او مآلا والتمكن من تنميته واستثماره. بمعنى ان يملك

67
00:26:59.900 --> 00:27:25.050
العين والرقبة فهناك عين وهي المملوك نفسه وهناك رقبة يسمونها والمراد بها التصرف فاذا كان يملك العين والتصرف بها ولو كان هذا التصرف مقيدا بحسب رغبته هو كما في ديون التقسيط ونحوها

68
00:27:25.200 --> 00:27:45.200
فانه عندئذ يكون ملكا تاما فاما اذا لم يكن ذلك كذلك بمعنى كان لا يستطيع التصرف مطلقا ولا يستطيع تنمية هذا المال فانه والحالة هذه آآ ان يكون المال في حقه

69
00:27:45.200 --> 00:28:05.200
مملوكا ملكا ناقصا. ولهذا الحقيقة امثلة منها ما يسمى بالمال الظمار. يعني المال اه المسروق او المغصوب او الظائع او نحو ذلك من انواع المال التي لا يستطيع مالكها التصرف والانتفاع

70
00:28:05.200 --> 00:28:26.750
بها ولا تنميتها فهو وان ملكها لكن هذا الملك ناقص وعليه فانه ليجب عليه ان يزكي فيها اذا وجدها بعد سنين لا يجب عليه ان يزكيها اذا وجدها بعد سنين وهذا المعنى

71
00:28:27.150 --> 00:28:51.350
هو من اسباب الخلاف في زكاة الديون فمن قال بعدم وجوب زكاة الدين المؤجل فقال لان الملك فيه غير تام لان الملك فيه غير تام الدائن وهو الذي يجب عليه اخراج الزكاة لا يستطيع في حقيقة الامر ان ينتفع

72
00:28:51.350 --> 00:29:21.350
فمن هذا الدين الذي له على غيره لانه مؤجل وبالتالي فانه عندئذ ملكه عليه غير تام فلا تجبوا فلا تجبوا زكاته. وهذا اه قال به اه عدد من الفقهاء ومنهم وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ومنهم من قال بل تجب زكاته لانه يتمكن من اه

73
00:29:21.350 --> 00:29:51.350
في المستقبل. واذا كان هذا المال اه ايضا ينمى ويستثمر فانه عندئذ يكون قد آآ استناه فيزكيه بناء على ان ملكه عليه تام. اذا تلاحظ انه ضابط الملك التام هناك تفاوت في تطبيقه. هناك تفاوت في تطبيقه ولذلك كان هذا التفاوت مؤثرا

74
00:29:51.350 --> 00:30:14.800
في اه القول اه الزكاة من مسألة لاخرى ومما يدل على اشتراط كون الملك تاما قوله تعالى خذ من اموالهم فنسب الاموال اليهم. وهذا لا يكون الا لمن كان ملكه على ما له تاما. ومثله ايضا قول

75
00:30:14.800 --> 00:30:41.850
صلى الله عليه وسلم اعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم وصفهم بالغنى والغنى لا يكون الا مع ملك تام. اذ لا قيمة لمن كان بينه وبين ملكه ما يمنعه من التصرف فيه او تنميته فلا يسمى عندئذ آآ غنيا. ولان

76
00:30:41.850 --> 00:31:09.996
ان آآ الزكاة تمليك للمستحقين والتمليك فرع عن الملك المعين وهذا التمليك فرع عن الملك لمعين فغير المالك لمعين لا يمكنه التصرف فيه والتمليك المطلق للغير