﻿1
00:00:04.200 --> 00:00:25.800
السلام عليكم. اهلا وسهلا مرة اخرى بعائلة اللغة العربية. وهذه هي الحلقة السادسة من قراءتنا لعينية سويد ان ابي كاهل الي يشكرني واحدة من اجمل قصائد تراثنا العربي في هذا القسم الاخير نصل الى ذروة القصيدة وتصاعد الاحداث

2
00:00:25.950 --> 00:00:44.850
يمكن ان نعتبر كل الابيات السابقة تمهيدا للابيات القادمة التي هي غرضه الحقيقي وهو الهجوم على اعدائه واثبات تفوقه عليهم سيواصل السويد اثبات علو مكانته واستحالة سقوطه امام خصومه في هذا السن

3
00:00:45.100 --> 00:01:06.550
ويؤكد ان خصومه يتوارثون الحقد والجهل جيلا بعد جيل وكما وقف امام اسلافهم ولم يؤثروا فيه سيقفوا امام هؤلاء المحدثين ثم يشبه سويد نفسه بالصخرة العالية القديمة التي صمدت على طول الزمن واهلكت الامم السابقة ولم تتزحزح. ولم

4
00:01:06.550 --> 00:01:29.300
احد منهم اقتلاعها وما زالت تقف عالية فوق رؤوس الناس واذا حاول الحاقد الحاسد ان يضربها فهو يضر نفسه ويكسر قرونه وهي كما هي لا تتأثر واكثر في وصف هذه الصخرة الشامخة التي يصور نفسه بها ليدل على الفارق بينه وبينهم في المكانة

5
00:01:30.200 --> 00:01:47.600
سوف تكون حلقة ممتعة مع هذه القصيدة الرائعة. وسوف نستفيد منها ادبيا ولغويا لا تنسى ان تضع اعجابا لهذه الحلقة وان تشترك معنا على قناة مدرسة الشعر العربي لتشاهد معنا حلقات كثيرة مثل هذه

6
00:01:48.300 --> 00:02:14.500
ايضا يمكنك ان تتابعني عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة. ساضع الروابط في الوصف اسفل الحلقة لتختار منها ما يناسب  والان هيا بنا نبدأ حلقة اليوم قال الشاعر كيف يرجون سقاتي بعد ما لاح في الرأس بياض وصلع

7
00:02:14.800 --> 00:02:35.650
يرجو اي يريد ويأمل لاح بمعنى بدا او ظهر بياض يقصد المساحات الفارغة من رأسه والتي انحسر الشعر عنها الصلع هو انحسار شعر الرأس عند الرجل. وبالطبع فهو يحدث عندما يكبر سنه. فهو يشير الى سنه في هذا البيت

8
00:02:35.900 --> 00:02:52.650
يسأل على سبيل التعجب كيف يأمل خصومه صغار القيمة؟ ان اسقط الان وان يهزمونني بعد ان شاب رأسي وكبرت سني كبرت الحياة لن يحدث هذا لانه ليس طفلا صغيرا ولن يؤثر فيه كلامهم

9
00:02:53.250 --> 00:03:19.550
ورث البغضة عن ابائه. حافظ العقل لما كان استمع البغضة هي الحقد والكراهية حافظ العقل لما كان استمع اي انه يردد كلاما حفظه وسمعه دون فهم تشير الى ان من يرددون الكلام المسيء هم من الصغار من اولاد خصومه او من الجيل التالي منهم. ويحملون هذه الكراهية الموروثة. سمع

10
00:03:19.550 --> 00:03:39.300
الكلام من ابائهم ويرددونه دون عقل. وكما هزم اباءهم فسوف يهزم هؤلاء فسعى مسعاتهم في قومه ثم لم يظفر ولا عجزا ودعا يظفر ظفر اي فاز بالشيء وناله اي حصل عليه

11
00:03:39.650 --> 00:03:57.450
العجز هو الضعف. اي عدم القدرة على القيام بامر ما ودعا اي ترك يقول ان هؤلاء الحدثاء يسعون بالشار ضده كما سعى الاولون قبلهم. وحاولوا مثلما حاول اولئك. ثم لم ينالوا شيئا

12
00:03:57.450 --> 00:04:19.800
مما يريدون ولم يغادرهم ضعفهم ولا عجزهم. اي انهم ظلوا على حالهم زرع الداء ولم يدرك به فاتت ولا وهيا ركع الداء هو المرض القديم المزمن يشير الى ان كراهيتهم قديمة ومتوارثة من الاباء

13
00:04:20.150 --> 00:04:42.850
بحثت عن معنى هذه الكلمة ولم اعثر على معناها الدقيق. لكن من السياق يبدو انها الثأر وهي هو الضعف وهو ايضا الحمق وضعف الذاكرة رقع اي سد الخرق والثقوب يقول ان المحرضين زرعوا الداء القديم بين الناس واورثوا البغضاء لاولادهم

14
00:04:43.000 --> 00:05:02.700
ثم لم يستطيعوا ان يحصلوا ثأرهم من هزائمهم السابقة. ولا رقعوا عيوبهم ومخازيهم. فظلوا كما هم ولم يدركوا شيئا يؤكد مرة اخرى انه هزم اسلافهم قديما ولم يستطع اولادهم الثأر لهم ولم يستطيعوا تغطية مخازيهم

15
00:05:03.450 --> 00:05:25.500
مقعيا يرضي صفاة لم ترم في ذرا اعيط وعر المطلع هذا البيت به بعض المفردات التي تحتاج الى ايضاح ومعناه طريف في نفس الوقت مقيا ان يجلسوا كاقعاء الكلب. يجلس على مؤخرته كما يجلس الكلب. وهو بذلك يهينه

16
00:05:25.700 --> 00:05:51.350
يرضي اي يحاول ان ينزل الصفاة هي الصخرة الملساء اللامعة لم ترم يروم اي يطلب الشيء. لم ترم معناها لم يصل لها احد او لا يطمع فيها احد ذرة الذرة هي قيام الجبال. اعيط الجبل الطويل. فمعنى في ذرا اعيط اي في قمة جبل عال مرتفع

17
00:05:51.700 --> 00:06:07.400
والوعر هو الغليظ الشديد صعب التسلق يقول ان خصمه يجلس على مؤخرته كالكلب في هذه الهيئة الحقيرة. وهو يحاول ان يسقط صخرة لامعة. لم يقدر احد من قبل على الوصول لها

18
00:06:07.500 --> 00:06:30.400
وهي تستقر فوق قمة جبل مرتفع هو اصلا صعب الصعود بحد ذاته. وهذا الكلب الحقير الذي في الاسفل يريد ان يصعد فوق هذا الجبل ويسقطها من موضعها العالي يشبه السويد مكانته بهذه الصخرة العالية. لا يستطيع الناس مجاراة مكانته العالية ولا الاساءة له. فيما يحاول خصمه ان يسقطه

19
00:06:30.400 --> 00:06:48.950
بينما هو جالس على مؤخرته كالكلب معقل يأمن من كان به غلبت من قبله ان تقتلع معقل من العقل وهو الربط والثبات. وسمي العقل كذلك لانه يثبت الانسان في مكانه

20
00:06:49.000 --> 00:07:06.550
معقل اسمه مكان تعني المكان الذي يثبت فيه الانسان ويتحصن ولا يمكن اخراجه منه يقول هذه الصخرة العالية او مكانة الشاعر هي موقع حصين يأمل من يقف عندها ولا يستطيع احد ايذاءه

21
00:07:06.800 --> 00:07:22.950
اي ان السويد مطمئن على نفسه وعلى مكانته. ويعلم انها لن تتأثر من كلام خصومه. فهو مثل الصخرة العالية التي لا تصعد اليها احد. ومن يلتجئ عند هذا الموقع الحصين يأمن على نفسه من الاعداء

22
00:07:24.000 --> 00:07:44.450
غلبت عادا ومن بعدهم. فابت بعد فليست تتضع عاد هي قبيلة عاد التي وردت في القرآن الكريم. وهي من قبائل العرب البائدة القديمة يشير لها العرب في شعرهم وكلامهم عندما يتحدثون عن التاريخ القديم والامم البائدة

23
00:07:44.550 --> 00:08:03.700
يتضع ان يتدلل ويخضع. واصلها ان يتضع البعير فيخفض رأسه كي يركب عليه الانسان يقول هذه الصخرة الشامخة عالية منذ الازل. وقد مر عليها الاقوام القديمة وذهبوا وعاشت اكثر منهم. وظل

24
00:08:03.700 --> 00:08:25.550
الشامخة كما هي هزمتهم جميعا وبقيت يشير الى ان مكانته في قومه قديمة وراسخة. وقد حاول من قبله ان ينزلوه فلم يستطيعوا. وهزمت جميع الاقوام لا يراها الناس الا فوقهم. فهي تأتي كيف شاءت وتدع

25
00:08:25.800 --> 00:08:51.450
ومع قدم هذه الصخرة فهي عالية المقام. دائما تكون فوق رؤوس الناس. ولانها عالية المقام شبهها بملك او شخص متصرف قوي فهي تفعل ما تريد لهذا او تتركه هنا يقول الشاعر ان مكانته فوق مكانة الناس. ودائما فوقهم كالصخرة العالية التي يجب ان تنظر للاعلى كي تراها

26
00:08:52.000 --> 00:09:11.950
وهو يرميها ولن يبلغها. رعت الجاهل يرضى ما صنع الرئة هي الريعان وفارة النشاط ومع كل هذا العلو والمقام الذي وصفه وكل الفارق بينه وبين خصومه يأتي هذا الجاهل الذي يحسده ويحاول ان يرمي عليها الحجارة

27
00:09:11.950 --> 00:09:35.150
والاذى يظن انه سيؤذيها. وهو يعجب فعلا بجهله ويظن انه فعل شيئا. وهكذا هيجان الجاهل الاحمق ارضى بصنيعه ويظن انه يحقق به شيئا لانه جاهل لا يعلم شيئا عيناه حتى ابيضتا. فهو يلحى نفسه لما نزع

28
00:09:35.600 --> 00:09:53.500
كمهة العين اي اصابها العمى يلحى نفسه راحى الناس اي سب بعضهم بعضا. فالمعنى انه يلوم ويسب نفسه نزع نزع الشخص عن الامر اي كف وانتهى عنه. ونزع المريض اي احتضر واشرف على الموت

29
00:09:53.650 --> 00:10:13.650
يقول ان هذا الشخص قد طال عمره حتى اصيب بالعمى وابيضت عينه من شدة حقده وطول سنه ولم يصب من مكانة سويد شيء فاخذ يؤنب نفسه ويلومها عندما وصل الى هذه الحالة وهذا العمر الطويل ولم يحقق شيئا مما يريد من اذية

30
00:10:13.650 --> 00:10:36.000
اذ رأى ان لم يضرها جهده. ورأى خلقاء ما فيها طمع الخلقاء كما قلنا هي الصحوة الملساء اللامعة اخذ هذا الرجل يؤنب نفسه ويلومها لانه رأى ان كل ما فعله لانزال هذه الصخرة العالية من مكانها لم يضرها

31
00:10:36.000 --> 00:10:51.700
ها ولم يؤثر فيها على الاطلاق. وبعد كل ما فعل ينظر فيرى الصخرة التي افنى حياته لانزالها ما زالت لامعة شامخة لا يطمح احد في النيل منها. فتتحسر نفس الحاقد اكثر واكثر

32
00:10:52.050 --> 00:11:11.200
تعضب القرن اذا ناطحها واذا صاب بها المرد انجزع اعضب اي تكسر القرن وهي من الظبي الاعضب الذي انكسر احد قرنيه المردة هو الحجر الصلب الذي يرمي به الانسان فيتردى. اي يقتله

33
00:11:11.500 --> 00:11:28.400
وهي الصخرة التي تكسر بها الاحجار الاخرى لانها اقسى منها ان جزع اي تشقق وظهرت فيه علامات التكسر هنا يصور شدة صلابة هذه الصخرة فهي تكسر قرون الوعل اذا حاول ان ينطحها

34
00:11:28.450 --> 00:11:48.650
واذا ضربت بها اقوى الصخور فانها لا تؤثر فيها. بل انها تشققها وتكسرها. اي ان هذه الصخرة لا يؤثر فيها شيء ولا يوجد اي شيء يمكن ان يكسرها واذا ما رامها اعيابه قلة العدة قدما والجدع

35
00:11:49.150 --> 00:12:17.300
راما اي استهدفها او نشدها وطلبها اعيا به عي بالامر اي لم يقدر عليه وعابه وقصر به الجدع هو النقص والقطع. الناقة المجدعة هي المقطوعة الاذن او المعيبة يقول اذا حاول خصمه ان يساوي نفسه بهذه الصخرة العالية او اذا حاول ان يصل لها لن يقدر على ذلك بسبب ما فيه من

36
00:12:17.300 --> 00:12:45.200
اسباب الضعف والتقصير الذي تجعله غير قادر على مجاراتها اي ان فارق الامكانيات والمكانة بين السويد وبين خصومه يجعلهم غير قادرين على مساواته ولا ايذائه كنت اريد ان انهي القصيدة باكملها في حلقة اليوم. لكنني وجدت انه يتبقى لنا ستة عشر بيتا. سيصف فيها كيف

37
00:12:45.200 --> 00:13:08.200
وقف امام خصومه واهانهم ولم يقدروا عليه. واذا تكلمت فيها ستطول هذه الحلقة الى حد كبير ولن يشاهدها احد. لهذا ساخصص لها حلقة اخرى في الابيات التالية سينتقل لوصف صورة طريفة للتراشق اللفظي والسباب الذي حدث بينه وبين خصومه كانهم يتراشقون

38
00:13:08.200 --> 00:13:24.750
اسهم مسمومة وعاونه في هذا شيطانه الذي يلقنه الكلام على لسانه ويعلمه احتقار الناس وينطق بالقدع وبذيء الكلام على لسان سويد كما كان العرب يعتقدون ان الشياطين تلقن الشعراء الشعر

39
00:13:25.050 --> 00:13:43.150
وفي النهاية بعد ان اجهز السويد على خصومه وبعد ان بين الامر بوضوح يؤكد انه سيترك المكان وسيخرج منتصرا مثل الاسد القوي الذي يترك المكان لان الارض تحته اصبحت مبتلة وقذرة. فيذهب لارض غيرها

40
00:13:43.350 --> 00:14:03.150
وسوف نستمتع بهذه الابيات في الحلقة القادمة لا تنسى ان تضع علامة اعجاب لهذه الحلقة وان تشترك معي على قناة مدرسة الشعر العربي ويمكنك دعم القناة لنستمر في تقديم هذا المحتوى بشكل مجاني بزيارة صفحتنا على موقع باتريون او بالانتساب للقناة على يوتيوب

41
00:14:03.150 --> 00:14:22.000
كما يمكنكم متابعة حساباتنا على مواقع التواصل المختلفة. وساضع الروابط في وصف الحلقة. واختر منها ما يناسبك والان يتبقى فقط ان اعيد ابيات حلقة اليوم كي نتمكن من حفظها قال سويد بن ابي كاهل

42
00:14:22.250 --> 00:14:48.950
كيف يرجون سقاتي بعدما لاح في الرأس بياض وصلع ورث البغضة عن ابائه. حافظ العقل لما كان استمع فسعى مسحاتهم في قومه ثم لم يظفر ولا عجزا ودعى صرع الداء ولم يدرك به ترة فاتت ولا وهيا ركع

43
00:14:49.600 --> 00:15:16.800
مقعيا يرضي صفاتا لم ترم في ذرا اعيط وعر المطلع معقل يأمن من كان به. غلبت من قبله ان تقتلع غلبت عادا ومن بعدهم. فابت بعد فليست تضع لا يراها الناس الا فوقهم. فهي تأتي كيف شاءت وتدع

44
00:15:17.200 --> 00:15:42.400
وهو يرميها ولن يبلغها الجاهل يرضى ما صنع دمهت عيناه حتى ابيضتا فهو يلحى نفسه لما نزع اذ رأى ان لم يضرها جهده. ورأى خلقاء ما فيها طمع تعضب القرن اذا ناطحها. واذا صاب بها المردن جزع

45
00:15:42.900 --> 00:15:57.050
واذا ما رامها اعيابه قلة العدة قدما والجدع شكرا لكم على متابعة هذه الحلقة. اراكم قريبا في الحلقة القادمة ان شاء الله. السلام عليكم