﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:23.100
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. احسن الله اليكم شيخنا الفاضل يقول هل اذا كان الشخص يحب الله كثيرا ويكثر من الطاعات ويجاهد نفسه لكن لديه ذنب عظيم من ذنوب الخلوات ويقع فيه

2
00:00:23.100 --> 00:00:41.900
وهو يجاهد نفسه ويتوب ويبكي ويتحسر بعد هذا الذنب ويلبث فترة ويعاود الذنب مع حسرة شديدة في القلب هل يدخل في حديث ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لاعلمن اقواما من امتي يأتون يوم القيامة

3
00:00:41.900 --> 00:01:04.700
بحسنات امثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا يأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم اقوام اذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ام ان المقصود بهذا الحديث من يفعل الذنب وهو مستأنس به ولا يتوب بعده. الحمد لله

4
00:01:05.400 --> 00:01:27.450
لا جرم ان ذنوب الخلوات عقوبتها عظيمة لانها تنبئ عن عن ضعف مراقبة القلب لنظر الله عز وجل ومطالعته للعبد  كون الانسان يستخفي من الناس ولا يستخفي بهذه المعصية من الله عز وجل

5
00:01:28.000 --> 00:01:49.850
فهذا دليل على ضعف ايمانه وضع في ميزان مراقبته لله عز وجل فالواجب علينا ان نحذر من ذنوب الخلوات الحذر الشديد فانها من جملة محبطات الاعمال كما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المذكور في السؤال

6
00:01:50.450 --> 00:02:07.850
ومحبطات الاعمال كثيرة وهذا من اخطرها قال الله تبارك وتعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول. قال العلماء ومن الفعل كذلك

7
00:02:08.450 --> 00:02:29.650
فاذا اغلق الانسان على نفسه ابواب غرفته او بيته او مكان خلوته بهذه المعصية فانه متيقن يقينا بانه قد استخفى عن اعين المخلوقين لكنه لابد ان يذكر نفسه ان ثمة عينا تراه

8
00:02:30.450 --> 00:02:47.050
لا يخفى عليها شيء مما يكون مما يكون في الارض ولا في السماء قال الله تبارك وتعالى ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء

9
00:02:47.800 --> 00:03:11.250
والله عز وجل بكل شيء عليم وبكل شيء بصير فلا يخفى عليه مثاقيل الذر عز وجل ولا يمنع نظر الله لما تفعل ان تطفئ الاضواء او تغلق الابواب او تحتجب الاسقف. كل ذلك لا يمنع عين الله عز وجل ان تراك

10
00:03:11.700 --> 00:03:37.950
فالله يراك ومطلع عليك وعالم بما تفعل فاذا كان قلبك قد قد استخفى من فقد استخفى بهذه المعصية حياء من الناس افلا تنزجر روحك حياء من الله عز وجل فلذلك هذه الحسرة التي تقوم في قلبك بسبب مواقعة هذا الذنب هذا دليل على بقاء ايمان في قلبك. وبقاء خشية في قلبك من الله

11
00:03:37.950 --> 00:03:54.700
هو خوف من الله وهذا امر طيب لكنني اخشى مع الاستمرار على مواقعة هذه المعصية ان تذهب حرارة ان تذهب هذه الحرارة وهذا الاشراق من قلبك فان الذنب اذا فعله العبد نكت في قلبه نكتة سوداء

12
00:03:54.800 --> 00:04:17.150
ثم الثاني كذلك ثم الثالث كذلك حتى يعلو قلبك الران ثم الطبع ثم الختم والعياذ بالله اخشى اذا مر بك زمان وانت تزاولها في السر ان يموت حياؤك حتى من الناس فان من مات حياء قلبه من ربه الذي خلقه

13
00:04:17.150 --> 00:04:35.750
ورزقه وهو مطلع عليه فانه حري به ان يموت يوما من الايام حياؤه من الناس فسدا لزريعة ذلك حاول ان تجد الطريقة في التخلص من هذه المعصية بقطع اسبابها والتقليل من الخلوة ما استطعت الى ذلك سبيلا

14
00:04:36.450 --> 00:04:52.150
وزرع المراقبة مراقبة الله عز وجل في قلبك وكثرة دعاء الله عز وجل ان يخلصك من هذا الذنب فبادر يا اخي بالتوبة الصادقة النصوح التي لا عودة بعدها ان شاء الله

15
00:04:52.750 --> 00:05:14.450
قبل ان يتخطفك الاجل ثم تندم اذا رأيتها في صحيفة اعمالك او تكون هذه الخبيئة من الشر سببا توء خاتمتك والعياذ بالله فان من اعظم الاسباب التي يساء بها خاتمة العبد خبيئة الشر التي يستخفي بها فيما بينه وبين الله

16
00:05:14.500 --> 00:05:40.400
فاذا انتهكت سترك فيما بينك وبين الله فالواء فان هذا ربما يخرج على فلتات لسانك عند سكرات الموت ويكون قاطعا ويكون مثقلا للسانك عن النطق بالشهادتين بسبب هذه المعصية وكم من معصية كان يستخفي بها صاحبها اطلق الله الكلام بها على لسانه قبل قبض روحه

17
00:05:40.550 --> 00:06:04.700
والامثلة والقصص والحكايات في ذلك كثيرة مشهورة فاذا يجب علينا جميعا ان نتوب الى الله من معاصي السر ومن خبايا ومن خبايا الشر  حاول ان تبحث عن الاسباب التي توقعك في مثل هذه المعصية. وحاول ان تقطع هذه الاسباب ما استطعت الى ذلك سبيلا

18
00:06:04.700 --> 00:06:22.600
مع كمال دعاء الله عز وجل والتضرع بين يديه والانطراح عند عتبة بابه اي يوفقك للخلاص من هذه معصية فان الله عز وجل اذا علم من قلبه من قلب عبده الصدق والرغبة الاكيدة الجامحة

19
00:06:22.850 --> 00:06:42.050
القوية في التخلص من هذه المعصية فالله عز وجل ييسر امره ينيخ له اسباب كونه ليتخلص من هذه المعصية معصية ثم اذا غلبك الشيطان في خبيئة الشر فحاول يا اخي ان تجعل لك خبيئة من الخير

20
00:06:42.250 --> 00:07:00.700
حتى تقاوم هذه هذه فان الانسان اذا كان له خبيئتان او ثلاث خبايا من خبايا الشر. التي يفعلها فيما بينه وبين الله عز وجل فحاول ان تجعل لك من خبايا الخير كمثلها او اكثر منها

21
00:07:01.050 --> 00:07:16.950
ابحث عن خبايا الخير التي لا يطلع عليك فيها احد الا الله عز وجل فكما انك استخفيت بخبيئة الشر عن اعين المخلوقين فكذلك فاستخفي بخبيئة من خبايا الخير عن اعين المخلوقين لا يراها ولا يعلمها

22
00:07:16.950 --> 00:07:36.950
ما منك الا الله فلعلك اذا جئت يوم القيامة تكون خبايا الخير غالبة على خبايا الشر فان خبايا الشر بواحدة وخبايا الخير بعشر امثالها مع الحرص على التوبة من كل خبيئة شر. اسأل الله في هذه الساعة ان ييسر لي ولكم

23
00:07:36.950 --> 00:07:41.950
كالتوبة الصادقة من كل ذنب ظاهر وباطن والله اعلم