﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:14.000
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:14.000 --> 00:00:34.000
الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة. وجاهد في الله حق جهاده حتى اتاه اليقين. اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم

3
00:00:34.000 --> 00:01:02.050
الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. ثم اما بعد فنستأنف حديثنا مع اي سورة الرحمن مما كنا فيه ومع قوله جل وعلا بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم خلق الانسان من صلصال كالفخار. وخلق الجان

4
00:01:02.050 --> 00:01:29.050
ما من مارج من نار. فباي الاء ربكما تكذبان وكان لنا كلام على قدر الطاقة والاستطاعة في قضية الخلق وعظمة هذه النعمة وعمقها وارتباطها بالغيب بما لا قدرة للعقل على الاحاطة ولو قليل من جزئياته

5
00:01:30.250 --> 00:01:55.350
كيف يخلق الله جل وعلا الخلق من عدم او كيف يخرج سبحانه وتعالى بخلقه وصنعه جل وعلا. يخرج الجمال والكمال  من نقيضهما تماما خلق الانسان من صلصال كالفخار. هذا الانسان

6
00:01:55.500 --> 00:02:20.700
ذو الهيئة الجميلة المتناسقة المتكاملة على هذه الهيئة وعلى هذه الصورة العجيبة بما يجعله باذن الله جل وعلا يبصر ويسمع. ويأكل ويشرب ويتحرك ويشعر بالحياة. حيا حيويا متفاعلا مع محيطه

7
00:02:21.650 --> 00:02:54.750
كل ذلك من صلصال كالفخار  من طين يابس رديء وفي المساقات الأخرى ان له رائحة كريهة مسنون من حمأ مسنون والحمأ والحميئ رديء الطين رديء الطين وما تخمر من طين

8
00:02:55.500 --> 00:03:17.350
وما نتنت رائحته وفسد اخرج من هذه الخميرة هذا الانسان بهذه الهيئة العجيبة. وهذه الشمياء وهذه الصورة الرفيعة العالية التي تستطيع ان تستوعب كثيرا من القضايا في الكون وفي المحيط الذي هيأها الله له

9
00:03:17.350 --> 00:03:37.950
وخلق الجان هذا الكائن الغريب العجيب  بما وردت الاخبار به من كتاب الله وسنة رسول الله عن هذا الجنس من الخلق. من العجائب والغرائب. كل ذلك مما مارج من نار

10
00:03:38.050 --> 00:04:01.200
وبينا عموم هذا المعنى في الحلقة السابقة على قبر الطاقة والاستطاعة وانما نبني عليه ما قدر الله ويسره من المعاني لحظة بحول الله وذكرنا ان هذا التعبير الذي يتردد في هذه الصورة. فباي الاء ربكما تكذبان

11
00:04:01.300 --> 00:04:27.350
مذكرين ان الالاء هي النعم وهذا السؤال الاستفهامي الانكاري الاحتجاجي التنبيهي الى عظمة النعم التي توالت من الله على الانسان بأي منها وبأي منطق للانسان ان يكذب بها او للجانب فباي الاء ربكما يعني معشر الإنس

12
00:04:27.350 --> 00:05:00.000
والجن كما سيأتي بعد قليل في السياق ونحن النعمة ذاتها. خلقنا نعمة ذاتك ايها الانسان هي ذات قد انعم الله عليها بالوجود ابتداء واصلا فكيف تكذب النعمة بوجودها وهذا من الخبل ومن المنطق المتناقض ان يكذب العبد بنعمة ربه جل وعلا

13
00:05:00.950 --> 00:05:23.350
قلت نبني على ذلك امرا مهما الان بحول الله وهو ان الانسان بهذا المنطق القرآني العظيم خلق الانسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار فباي الاء ربكما تكذبان اي ربط

14
00:05:25.450 --> 00:06:01.700
تكذيب للانسان بالنعمة وخطورة هذا التكذيب وحجة الله على خلقه بالنعمة. ربط ذلك كله. بالخلق خلق الانسان  فيه ما فيه من ان اول شيء وجب ان يتدبره الانسان اذا اراد ان يتأمل اذا اراد ان يفكر وان يسلك المسلك الذي به ينجو في دينه ودنياه. في معاشه ومعه

15
00:06:01.700 --> 00:06:21.050
هذه ان يفكر اول ما يفكر في خلقه المقصود بالخلق ها هنا المعنيين او المعنيان معا يعني الخلق وسابسط هذا على قدر الطاقة لأن فيه نوع من التعقيد الخلق بالمعنى المصدري والخلق

16
00:06:21.050 --> 00:06:50.850
انا اسمي انا نشرحو هذا بشكل مبسط. لمن لا يخالط العربية كاين جوج دلمعاني الخلق وهو هذه المخلوقات يعني انا وانت ولاخر والطبيعة والحياة وهو معنى قوله جل وعلا هذا خلق الله. هذا يعني هذا الكائن المخلوق هذا هو خلق الله

17
00:06:50.900 --> 00:07:16.150
وكاين معنى اخر اذن الخلق هنا بمعنى مادي حسي شي حاجة اللي مخلوقة وكتلمسها وباينة لك هذا خلق الله اي اشياء اسماء بمسميات. وكاين معنى مصدري اي عملية الخلق خلق يخلق خلقا اي آآ آآ

18
00:07:17.300 --> 00:07:35.800
فعل الله فعل الله جل وعلا وهو سبحانه وتعالى يخلق الانسان الجان والكائنات جميعا اي ديك العملية ديال التكوين هداك ايضا يسمى خلقا. بالمعنى المصدري اي مصدر ديال فعل خلق

19
00:07:36.000 --> 00:07:56.800
وكلاهما وارد بشكل ضمني في السياق الأول او اعني المعنى المصدري فين نبداو من قوله تعالى خلق لأنه فعل كيعطي المصدر خلق الانسان وخلق الجان اي انه صنع هذا الخلق

20
00:07:57.100 --> 00:08:28.200
وقوله الانسان الجان هذا خلق اي هادي الذوات لي تخلقت وكل ذلك يعني وارد دلالة بشكل اقتضائي في سياق الايات النتيجة اذن العملية والثمرة اذا وصلت بتدبري لكتاب الله وبتأملي للطبيعة ابتداء من ذاتي. انما انا

21
00:08:28.200 --> 00:08:44.900
خلق الله. بالمعنى المصدري وبالمعنى لسنة. الصنعة والتركيب والتكوين ديالي فعل الله جل وعلا. والذات ديالي والوجود ديالي كما هو ليس لي بل مضاف الى الله بما هو خلق الله

22
00:08:45.600 --> 00:09:16.550
النتيجة اذن انني لا املك نفسي فانا عبد لله وهادي الغاية ولذلك قال جل وعلا في السياق الاخر وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فربط الخلق غاية الغاية من صنع الانسان وخلقه ان يكون عبدا. وهذا منطقي طبيعي. اي لا يجوز عقلا لمن هو

23
00:09:16.550 --> 00:09:37.900
مخلوق ومخلوق اسم مفعول لم يفعل هو شيئا بل هو مخلوق وقع علي فعل الخلق. لا يجوز له منطقا ان يدعي انه يملك ذاته. ولا انه يملك شيئا من ذاته. بل هو كله منك لله. الواحد القهار

24
00:09:39.850 --> 00:10:07.400
فيتبين اذا ما مدى الجريمة التي يقترفها الانسان حينما يشرد عن باب الله. ويعصى ربه العصيان هو تمرد على الخالق وتمرد على حق الله جل وعلا. وعلى سلطانه بما هو قد خلق. وبما انت مخلوق

25
00:10:07.400 --> 00:10:17.326
فلا يجوز للمخلوق هذا العبد الا ان يستأذن سيده الخالق في كل شاذة وفادة