﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:01.237
السلام عليكم ورحمة الله.

2
00:00:01.866 --> 00:00:05.862
إخواني الكرام، منذ انطلقتْ (رحلة اليقين) كان لها أصداءٌ واسعةٌ،

3
00:00:05.959 --> 00:00:11.732
وعلَّق كثيرون أنَّها كانت سببًا في رجوعهم إلى الإسلام بفضل الله تعالى.

4
00:00:12.220 --> 00:00:17.813
كثيرٌ من حلقات الرحلة كانت في بيان مغالطات العلم الزائف، ونظرية التطوَّر كنموذجٍ.

5
00:00:17.976 --> 00:00:23.151
مع تأكيدي مِرارًا على أنَّ الإشكاليَّة الكبرى هي في دعوى ظهور الكائنات

6
00:00:23.234 --> 00:00:29.137
من خلال التطوُّر الصُّدفيِّ بغير إرادةٍ مِن فاعلٍ مختارٍ يعلم ما يفعل،

7
00:00:29.571 --> 00:00:33.153
وبيَّنت أنَّ هذا انتحار عقليّ وغباوة شديدة

8
00:00:33.201 --> 00:00:37.377
وبيَّنتُ بالتفصيل كيف تُروَّج هذه الغباوة على أبناء المسلمين.

9
00:00:38.067 --> 00:00:43.708
الملفت للنظر أنَّ هذه الحلقات أَثارت حفيظةَ كثيرين فبدأوا يردُّون عليها.

10
00:00:44.013 --> 00:00:46.483
وبين الحين والآخر هناك من يطالبني بالردِّ

11
00:00:46.483 --> 00:00:51.314
على هؤلاء الذين ينتقدون حديثي عن خرافة التطوُّر الصُّدفيِّ؛

12
00:00:51.375 --> 00:00:55.286
يا دكتور إياد فلان يردُّ عليك فردَّ عليه. فلانٌ يردُّ عليك فرُدَّ عليه…

13
00:00:55.931 --> 00:00:57.314
ليكُن في علمكم -إخواني،

14
00:00:57.444 --> 00:01:02.976
الذين أصدروا سلاسل أو مجموعة حلقات أو مقالات للرد على ما ذكرناه في (رحلة اليقين)

15
00:01:03.265 --> 00:01:05.966
وصلوا حتى الآن -فيما أعرف- سبع جهاتٍ،

16
00:01:06.506 --> 00:01:11.582
ما بين ملحدين أو مبهورين بعلماء الغرب -زعموا،

17
00:01:11.978 --> 00:01:18.182
نظرتُ في بعض هذه الردود فإذا أكثرها ما فيها إلا التحايلات اللفظية

18
00:01:18.335 --> 00:01:21.711
أو تكرارٌ لشًبهات رددنا عليها بالتفصيل.

19
00:01:22.322 --> 00:01:26.075
والحمد لله أنا أُسرُّ بكثرة الرادِّين على السلسلة؛

20
00:01:26.095 --> 00:01:31.068
لأنَّ هذا يدلُّ على مقدار الهِزَّة التي أحدثتها الحلقات في هؤلاء -والحمد لله،

21
00:01:31.324 --> 00:01:34.971
خاصَّةً عندما يرون سقوط مصداقيتهم لدى أتباعهم

22
00:01:35.080 --> 00:01:38.847
الذين لطالما سمعوا منهم تمجيدا لخرافة التطوُّر.

23
00:01:39.900 --> 00:01:42.312
حسنًا، أنا -يا كرام- منهجيَّتي

24
00:01:42.623 --> 00:01:48.166
هي أن أتحرَّى وأُدقِّقَ وأبذل جهدًا كبيرًا في إحكام ما أُصدِره من حلقاتٍ،

25
00:01:48.440 --> 00:01:52.398
وأعرضَ المصادر والأدلَّة أثناء حديثي من قبيل التوثيق،

26
00:01:52.678 --> 00:01:57.864
ثمَّ بعد ذلك لا تتوقَّعوا أن أردَّ على كلِّ من يدَّعي أنَّه يردُّ على الحلقات،

27
00:01:58.140 --> 00:02:03.167
وإلا لضاع العُمُر في بيان ما هو مبيَّن، وتكرار ما هو مكرَّر،

28
00:02:03.445 --> 00:02:07.032
ولن نستطيع أن نسير في السلاسل خطوةً واحدةً إلى الأمام،

29
00:02:07.356 --> 00:02:12.155
وأخوكم له انشغالاتُه وتدريسُه وأبحاثُه ومشاركاتُه العلميَّة،

30
00:02:12.288 --> 00:02:15.521
وليس متفرِّغًا للردِّ على كلِّ من يَعِنُّ على باله

31
00:02:15.613 --> 00:02:18.246
أن يُصدِر مقطعًا أو مقالًا في الردِّ على الحلقات.

32
00:02:18.901 --> 00:02:23.000
من آخر ما صدر في ذلك: مجموعة مقالاتٍ لأحد الكتَّاب،

33
00:02:23.380 --> 00:02:29.322
قرأتُ أوَّل مقالٍ منها وأودُّ أن أعرِض لكم بعض المواطن مِن مقاله ثمَّ تحكموا:

34
00:02:29.504 --> 00:02:33.367
هل هناك داعٍ أن نُكمل قراءة مقالاتِه الأخرى،

35
00:02:33.805 --> 00:02:37.283
التي يتكلَّم فيها عن (رحلة اليقين) أم لا داعي؟

36
00:02:37.906 --> 00:02:43.044
الأخ المذكور يتَّهم العبد الفقير إيادًا بالكذب على منهج الخصم،

37
00:02:43.392 --> 00:02:46.420
حسنًا، تعالوا نرى الكذب...

38
00:02:46.974 --> 00:02:50.343
سآتي لكم بالنصوص من كلامه ومن كلامي.

39
00:02:50.583 --> 00:02:52.478
يقول الكاتب:

40
00:02:52.833 --> 00:03:00.326
"ماذا عن الاستنتاج الذي قدمه الدكتور قنيبي ضمن شرحه للأركان المفترضة لنظريَّة داروين؟

41
00:03:00.668 --> 00:03:05.660
-أن الكائنات الحية نشأت دون قصدٍ ولا إرادة من فاعلٍ مريدٍ مختارٍ يعلم ما يفعل-

42
00:03:06.135 --> 00:03:13.166
هذا الاستنتاج لا يخصُّ نظريَّة داروين أو كُتُب داروين التي شَرح فيها نظريَّته"،

43
00:03:13.228 --> 00:03:17.945
إذن يقول الكاتب: هذا الاستنتاج -أنَّ الكون جاء أو الخَلْق جاء من دون إرادةٍ ولا قصدٍ-

44
00:03:18.277 --> 00:03:23.250
لا يخصُّ نظريَّة داروين أو كتب داروين التي شرح فيها نظريَّته،

45
00:03:23.447 --> 00:03:25.818
بل هو يخصُّ الدكتور قنيبي.

46
00:03:26.428 --> 00:03:27.756
إلى أنْ قال الكاتب:

47
00:03:28.168 --> 00:03:32.719
"داروين لم يتحدَّث عن الخالق أو عن أصل الخلق، بل تحدَّث عن مشاهداته في الطبيعة،

48
00:03:33.233 --> 00:03:39.571
يمكن لشخصٍ آخر أن يُدخل إيمانه في فَهْم ما قاله داروين سلبًا أو إيجابًا،

49
00:03:39.970 --> 00:03:48.262
لكنْ ليس مِن الإنصاف أنْ نخلِط بين استنتاجاتنا والنظريَّة".

50
00:03:48.279 --> 00:03:52.925
حسنًا، إذن فداروين لم يقل إنَّ الكائنات الحيَّة نشأت دون قصدٍ ولا إرادةٍ،

51
00:03:53.033 --> 00:03:56.523
بل هذه استنتاجات إيادٍ التي خَلَطها بكلام داروين،

52
00:03:56.630 --> 00:04:02.664
وإلَّا فداروين ما قال هذا في أيِّ كتابٍ من كتبه! - ممتازٌ، ممتاز.

53
00:04:03.110 --> 00:04:07.882
إذا كان كلام الأخ صحيحًا فعليَّ أن أعتذر عن كذبي على داروين،

54
00:04:08.400 --> 00:04:14.801
وإذا كان كلام الأخ خاطئًا فلنا أن نسأل: هل هو جهلٌ أم تدليسٌ مُتعمَّدٌ؟

55
00:04:15.699 --> 00:04:19.998
أنا لا أدري حقيقةً هل الأخ شاهد حلقتي التي ينتقدها من أوَّلها؟

56
00:04:20.355 --> 00:04:26.053
إن شاهدها فهل رأى العبارات التي عرضتُها بجانبي من كتاب داروين (أصل الأنواع)

57
00:04:26.365 --> 00:04:31.959
بدءًا من الدقيقة (1:32)، أي بعد دقيقةٍ ونصفٍ فقط من بدء الفيديو؟

58
00:04:33.040 --> 00:04:40.803
في هذا الموضوع قُلت: أهمُّ ما في الموضوع أنَّ داروين افترض أنَّ الكائنات الحيَّة

59
00:04:41.085 --> 00:04:47.930
إنما نتجت عن هذه التغيُّرات بمجموع الصُّدف -يعني دون قصدٍ- وبتعبيره:

60
00:04:48.148 --> 00:04:53.670
لم يكن هناك خطةٌ للخلْق "plan of creation" في إيجاد هذه الأنواع الكثيرة،

61
00:04:53.963 --> 00:04:56.756
وهو ما أكدَّه في مواضِع عديدةٍ من كتاباته.

62
00:04:57.343 --> 00:05:03.695
هنا إخواني عرضتُ بجانبي خمس نُقُولاتٍ من كتاب داروين (أصل الأنواع)

63
00:05:03.951 --> 00:05:08.986
تُشير للصُّدفيَّة ونفي القَصْد عن الخَلْق بجانبي وأنا أقول هذه الجملة،

64
00:05:09.234 --> 00:05:14.733
اثنان مِن هذه النقُولات هي من الفصل (14) بعنوان: (conclusion) الاستنتاجات،

65
00:05:15.366 --> 00:05:20.197
إذن داروين سيعطيك استنتاجاته، استنتاجاته هو وليس استنتاجات إياد.

66
00:05:20.773 --> 00:05:27.063
حسنًا، تعالوا نسمع استنتاجات داروين التي عرضتُها في الحلقة التي يتكلَّم عنها الأخ،

67
00:05:27.388 --> 00:05:31.896
يقول داروين: community of descent is the unhidden bond"

68
00:05:32.048 --> 00:05:35.362
which naturalist have been unconsciously seeking

69
00:05:35.678 --> 00:05:38.161
and not some unknown plan of creation

70
00:05:38.363 --> 00:05:41.028
or the annunciation of general propositions"

71
00:05:41.365 --> 00:05:48.069
يعني: "وحدة الأصل هي الرابط الخفيُّ الذي كان علماء الطبيعة يبحثون عنه لاشعوريًّا،

72
00:05:48.179 --> 00:05:56.787
وليس خُطَّةً ما مجهولةً للخَلْق، أو إبداءَ مُقتَرَحاتٍ عامَّةً".

73
00:05:57.436 --> 00:06:01.758
وعرضتُ أيضًا قوله الآخر في فصل الاستنتاجات (conclusions):

74
00:06:02.174 --> 00:06:05.213
...Nothing can be more hopeless"

75
00:06:05.373 --> 00:06:08.344
than to attempt to explain ...this similarity of pattern

76
00:06:08.453 --> 00:06:14.457
in members of the same class, by utility "or by the doctrine of final causes

77
00:06:14.853 --> 00:06:21.154
يعني: "ليس هناك شيءٌ أكثر يأسًا من محاولة تفسير هذا التشابُه...

78
00:06:21.403 --> 00:06:26.779
بين أنماط الصنف الواحد بناءً على عقيدة وجود غاياتٍ نهائيَّةٍ محدَّدةٍ"،

79
00:06:26.903 --> 00:06:32.127
يعني: محاولةٌ بائسةٌ يائسةٌ أن تحاول أن تُقنعنا بأنَّ هناك غاية في هذا الخَلْق.

80
00:06:32.632 --> 00:06:34.402
إلى أن يقول داروين:

81
00:06:34.806 --> 00:06:38.384
On the ordinary view of the" independent creation of each being,

82
00:06:39.064 --> 00:06:41.706
we can only say so it is;

83
00:06:42.563 --> 00:06:49.069
that it has the Creator to construct all the animals and plants in each great class

84
00:06:50.447 --> 00:06:56.020
on a uniform plan: but this "is not a scientific explanation

85
00:06:56.709 --> 00:07:01.785
أيْ: "بناءً على وجهة النظر المعتادة مِن خلق كلِّ كائنٍ خَلْقًا مستقلًا

86
00:07:02.028 --> 00:07:07.650
فليس بإمكاننا القول إلا أنّ الخالق أراد أن يخلق كلَّ الحيوانات والنباتات في كلِّ صنفٍ

87
00:07:07.810 --> 00:07:12.863
بناءً على خطَّةٍ موحَّدةٍ، لكنَّ هذا ليس تفسيرًا علميًّا".

88
00:07:13.026 --> 00:07:17.061
طبعًا -إخواني- ليست قضيَّتنا هنا أنَّه خَلْقٌ مستقِلٌّ أم لا،

89
00:07:17.239 --> 00:07:21.825
لكنْ محلُّ الشاهد أنَّه ينفي وجود ما يسمِّيه (خطَّةً للخَلْق)،

90
00:07:22.425 --> 00:07:27.579
هذا الكلام هو كلام داروين في فصل الاستنتاجات (conclusion)

91
00:07:27.769 --> 00:07:31.113
من كتابه (أصل الأنواع) الذي بيَّن فيه نظريَّته،

92
00:07:31.278 --> 00:07:34.317
ومع ذلك فالكاتب المذكور يقول: هذا الاستنتاج

93
00:07:34.655 --> 00:07:38.257
-أنَّه ليس هناك قصدٌ في خَلْق الكائنات، وأنَّ الكائنات التي جاءت بالصدفة-

94
00:07:38.433 --> 00:07:41.601
لا يخصُّ نظريَّة داروين أو كُتُب داروين التي شرح فيها نظريَّته،

95
00:07:41.823 --> 00:07:46.194
بل هو يخصُّ الدكتور القنيبي، ويتَّهم القنيبي بالكذب على منهج الخصم.

96
00:07:46.866 --> 00:07:50.522
الأخ بعد أن عرض كلامي عن الانتخاب الطبيعيِّ الذي أقول فيه:

97
00:07:50.766 --> 00:07:56.007
إنَّ داروين ادَّعى أنَّ هذا الانتخاب أعمى ولا يعبِّر عن إرادة الخالق،

98
00:07:56.181 --> 00:08:01.789
قال الأخ: "للأسف هذا ليس ما يعنيه الانتخاب الطبيعيُّ،

99
00:08:02.399 --> 00:08:04.527
في الأساس بنسخته الأصليَّة على الأقلِّ،

100
00:08:05.373 --> 00:08:12.810
نظريَّة داروين لا تُعامِل الانتخاب الطبيعي باعتباره أعمى أو يعرف أو لا يعرف،

101
00:08:13.229 --> 00:08:19.636
كلُّ هذه تفسيرات وإسقاطات حَسْب فهمِنا له، وموقعنا المُسبَق من النظرية"،

102
00:08:20.317 --> 00:08:24.476
أها، إذن للأسف ليس هذا ما يعنيه الانتخابُ الطبيعيُّ،

103
00:08:24.766 --> 00:08:29.454
فنقول: بل للأسف يبدو أنَّ صاحبنا لا يعرف نظريَّة داروين،

104
00:08:29.784 --> 00:08:36.043
ولا اطَّلع على الحلقات التي ننقلُ فيها من كلام داروين نفْسه عن الانتخاب الطبيعيّ،

105
00:08:36.261 --> 00:08:40.053
ومع ذلك يأتي ليستنكِر ويتَّهم غيره بالكذب.

106
00:08:40.624 --> 00:08:45.097
في حلقة: (لماذا يلحد بعض أتباع عدنان إبراهيم) وهي حلقةٌ مهمَّةٌ للغاية،

107
00:08:45.403 --> 00:08:48.840
بيَّنتُ بالتفصيل وبالمراجع الموثَّقة

108
00:08:48.952 --> 00:08:53.782
كيف تدرَّج داروين ليُقنِع الناس بأنَّه لا علاقة للكائنات بالخالق،

109
00:08:54.233 --> 00:08:58.003
وكيف تدرَّج في نزع إرادة الخالق عن الانتخاب الطبيعيِّ،

110
00:08:58.168 --> 00:09:04.287
وكيف ذكر داروين أنّ كثيرا من علماء الطبيعة يعتبرون الطبيعة مَظْهرًا لخطَّة الخالق،

111
00:09:04.731 --> 00:09:08.277
واعتبر أنَّ هذا الظنَّ لا يُضيف شيئًا إلى معلوماتنا.

112
00:09:08.347 --> 00:09:14.169
لن أطيل عليكم ارجعوا إلى الحلقة، وفيها توثيق وصورٌ من كتاب داروين (أصل الأنواع).

113
00:09:14.695 --> 00:09:19.389
وذكرنا فيها أيضًا كيف غضِب داروين لمَّا كتب ألفريد والاس:

114
00:09:19.425 --> 00:09:25.149
أنَّه "يبدو أنَّ هناك قوَّة وجَّهت التطوّر باتجاهاتٍ محدَّدة لغايات مُعيَّنة"،

115
00:09:25.458 --> 00:09:32.181
واستخدم والاس عبارة: (higher intelligence- ذكاءٌ علويٌّ) قاد التطوُّر لغاياتٍ أنبل،

116
00:09:32.364 --> 00:09:39.101
فغضِب داروين وكتب بجانب عبارة والاس: "!!NO" بخطٍّ كبيرٍ مع علامات تعجُّبٍ،

117
00:09:39.490 --> 00:09:45.270
وأرسل لِوالاس يقول: "أخشى أنَّك تقتل طفلي وطفلك بشكلٍ كاملٍ"؛

118
00:09:45.402 --> 00:09:46.555
يعني نظريَّة التطوُّر،

119
00:09:46.784 --> 00:09:51.207
هو ووالاس كانا في الوقت ذاته يتكلَّمان عن معالم ما يُسمَّى بنظريَّة التطوُّر،

120
00:09:51.287 --> 00:09:56.316
والاس كان يقول: "هناك شيء يوجِّه هذا التطور باتجاه غايات أنبل، هناك ذكاء علوي"،

121
00:09:56.775 --> 00:10:00.996
اعترض داروين تمامًا وقال: "أنتَ بذلك تقتل طفلنا المشترَك"؛

122
00:10:01.079 --> 00:10:05.298
وكأنَّه يقول: أي توجُّه يا والاس؟! أي غايات؟! أي ذكاء؟! افهم يا والاس!

123
00:10:05.401 --> 00:10:09.471
هذا ما أريد نفيه تمامًا، كلُّ نظريَّتي هدفها أصلًا نفيُ الخالقيَّة،

124
00:10:09.917 --> 00:10:15.690
كما ظَهَر جليًّا من مكابَراته، كأنَّه يقول لوالاس: أنت بإشارتِك إلى تدخُّل الخالق

125
00:10:15.767 --> 00:10:19.238
تهدِم النظريَّة من أساسها، وتلغي ما صنعتُها من أجله.

126
00:10:19.566 --> 00:10:24.038
وكيف استماتَ داروين في الدفاع عن فكرة أنَّ العين نشأت بالصدفة،

127
00:10:24.335 --> 00:10:27.510
ولا يدلُّ إحكام تركيبها على قصدٍ وإرادةٍ مِن خالقٍ.

128
00:10:28.152 --> 00:10:33.935
ومع هذا كلِّه فالكاتب المذكور يقول: داروين لم يتحدَّث عن الخالق أو عن أصل الخَلْق،

129
00:10:34.097 --> 00:10:36.105
بل تحدَّث عن مشاهداته في الطبيعة.

130
00:10:36.664 --> 00:10:42.332
عفوًا حضرة الكاتب الكريم، صاحب المقال الذي تنتقد فيه إيادًا وسلسلة إياد،

131
00:10:42.752 --> 00:10:47.160
هل أنت قارئٌ لداروين؟ قرأت شيئًا لداروين؟ أو هل اطَّلعت على حلقات إياد؟

132
00:10:47.389 --> 00:10:52.344
بل هل اطَّلعت عل	ى الحلقة التي أخذتَ قُصَاصات منها ثم جئت تتهجَّم عليها؟!

133
00:10:52.462 --> 00:10:57.231
هل يُعقل أنّك قفزت عن أول دقيقة ونصف منها، والتي أحشُر فيها الشواهد على أنَّ داروين

134
00:10:57.464 --> 00:11:02.546
ينفي القصد والإرادة في ظهور الكائنات، ويؤكِّد أنَّها جاءت بمجموعة الصُّدَف؟!

135
00:11:03.185 --> 00:11:06.568
طبعًا الكاتب المذكور يبدأ مقاله بالإنكار على إياد

136
00:11:06.688 --> 00:11:12.184
أن يعرِّف أركان نظريَّة التطوُّر على أنها: كائنٌ حيٌّ تولَّد تلقائيًّا من الجمادات.

137
00:11:12.664 --> 00:11:14.729
طبيعةٌ تُكسِب صفاتٍ جديدةً.

138
00:11:15.627 --> 00:11:17.616
الصفات المُكتَسَبة تُورَّث.

139
00:11:18.036 --> 00:11:22.701
الطبيعة تنتخب وتُركِّب النُّظُم المعقَّدة. هذه الأركان التي ذكرتُها لنظرية داروين.

140
00:11:22.949 --> 00:11:28.697
يقول الكاتب: "داروين نفسه يختصر نظريَّته بالقول..."

141
00:11:29.329 --> 00:11:33.142
ثمَّ جاء بالكلام الإنجليزيِّ المنسوب لداروين وترجَمَه الكاتب، وقال:

142
00:11:33.608 --> 00:11:41.442
"داروين نفسه يختصِر نظريَّته بالقول: التنوُّع صفةٌ طبيعيَّةٌ ضمن أنواع،

143
00:11:41.923 --> 00:11:45.923
وكلُّ نوعٍ يُنتج نسلًا أكثر ممَّا تستطيع البيئة تحمُّله،

144
00:11:45.985 --> 00:11:50.680
من نتائج زيادة النسل أنَّ الأفراد مع أفضل الصفات المَوْروثة

145
00:11:50.905 --> 00:11:55.066
سيُنتِجون أفرادًا يتمكَّنون بنجاحٍ أكبر من البقاء في هذه البيئة،

146
00:11:55.306 --> 00:12:02.022
الجيل الناتج لاحقا سيمثل الأفراد مع الصفات الأكثر مناسبة للبيئة، النوع ككل سيتطور"

147
00:12:02.547 --> 00:12:07.283
ثمَّ يقول الكاتب: "هذه هي أركان نظريَّة داروين حسب داروين نفْسِه".

148
00:12:07.777 --> 00:12:12.393
آها، بدايةً أين سمَّى داروين هذه الأشياء أركانًا؟

149
00:12:12.802 --> 00:12:15.749
أنا كدكتور جامعي أعرف أسس الكتابة العلمية،

150
00:12:15.749 --> 00:12:18.476
ولَدَيَّ عشرات المنشورات في مجلَّاتٍ مُحكَّمةٍ -بفضل الله،

151
00:12:18.560 --> 00:12:21.690
أضع مَصْدرًا لكلِّ نقلٍ في حلقاتي كما أفعل في أبحاثي،

152
00:12:22.164 --> 00:12:27.070
حضرتُك -أيُّها الكاتب المحتَرَم- مِن أين جئتَ بهذه العبارة لداروين أصلًا؟

153
00:12:27.756 --> 00:12:32.629
بحثتُ كثيرا فلم أجدها لا في (أصل الأنواع)، ولا في أيِّ كتاب من كتب داروين،

154
00:12:32.967 --> 00:12:36.322
وإنّما وجدت هذه العبارة في بعض المواقع بعد كلمة:

155
00:12:36.611 --> 00:12:43.977
"Darwin was quoted to say"؛ أيْ نُسِب أو قِيل عن داروين أنَّه قال،

156
00:12:44.427 --> 00:12:47.807
وهناك في المواقع مَن ينفي نِسبتها إلى داروين أصلًا،

157
00:12:48.282 --> 00:12:53.201
فلو يسمح الكاتب المحترم يبيِّن لنا أين قال داروين هذه العبارة!

158
00:12:53.745 --> 00:12:57.510
الذي يقرأ لداروين يعلم أنَّه يستطرد ويتشتَّت بشكلٍ مُتعِب،

159
00:12:57.521 --> 00:13:02.256
ولم أطَّلع على أيِّ موضعٍ يقول فيه إنَّ هذه هي أركان نظريَّته.

160
00:13:02.649 --> 00:13:09.727
لا بأس، مع ذلك تعال لعبارة داروين المنسوبة إليه هذه والتي يعارض بها الكاتب حلقتي:

161
00:13:10.179 --> 00:13:18.308
أولا: حسب هذه العبارة التي ينسبها الكاتب لداروين: "التنوع صفة طبيعية ضمن الأنواع"،

162
00:13:18.954 --> 00:13:23.291
والله -يا إخواننا- هذه حقيقةٌ يعرفها الأطفال في الشوارع والعجائز في البيوت،

163
00:13:23.641 --> 00:13:28.592
أي ليست خافيةً على أحدٍ، لم يأتِ فيها داروين بجديدٍ إنْ صحَّت النسبة إليه.

164
00:13:28.860 --> 00:13:35.795
حسنًا، قال لك: "وكلُّ نوعٍ يُنتِج نسلًا أكثر ممَّا تستطيع البيئة تحمُّله"،

165
00:13:36.239 --> 00:13:41.943
أيضا هذا شيء معروف لا يحتاج كثير ذكاء؛ أن البيئة قد تضيقُ أحيانًا وتشتدُّ ظروفها.

166
00:13:42.359 --> 00:13:47.531
ثالثًا: "مِن نتائج زيادة النسل أنَّ الأفراد مع أفضل الصفات المَوْرُوثة

167
00:13:47.658 --> 00:13:51.823
سيُنتِجون أفرادًا يتمكَّنون بنجاحٍ أكبر من البقاء في هذه البيئة"،

168
00:13:52.254 --> 00:13:57.517
وهذا أيضًا شيءٌ مرئيٌّ معروفٌ قَبْل داروين وبعد داروين، لا جديد فيه.

169
00:13:57.636 --> 00:14:00.236
وبعد ذلك تقول لي: هذه هي الأركان!

170
00:14:00.795 --> 00:14:08.112
نقلٌ مجهولٌ لا يُعرف صحةُ نسبته لداروين، لا جديد فيه، يعارض به صاحبنا طرحنا العلمي!

171
00:14:08.819 --> 00:14:15.360
نحن يا كرام عندما نقول (الأركان) يهمنا كيف فسر داروين وجود هذه الكائنات بهذا التنوع،

172
00:14:15.712 --> 00:14:20.344
تسمِّيها أركانًا، تسمِّيها دعائم، تسميها تصوُّراتٍ، أركانَ النظريَّة،

173
00:14:20.471 --> 00:14:24.110
أركانًا لتفسيره لوجود المخلوقات... بغضِّ النظر عن الاسم،

174
00:14:24.386 --> 00:14:30.475
إذا سمحت لنفسك أن تستنتج مثل هذه العبارات، اسمح لي أن أستنتج، أن أضع إطارًا!

175
00:14:31.038 --> 00:14:35.334
في المحصِّلة داروين عندما أراد أن يُفسِّر وجود الكائنات...

176
00:14:35.364 --> 00:14:42.116
تصوَّر نفسك في حوارٍ مع داروين وقد نفى وجود قصد وإرادة، أو ما سماه (خطةً للخالق)،

177
00:14:42.762 --> 00:14:44.819
لنا أن نسأله: إذن يا داروين،

178
00:14:44.929 --> 00:14:48.396
كيف تفسِّر وجود هذه الكائنات بهذا التنوُّع والتكامل والإبداع؟

179
00:14:48.836 --> 00:14:52.447
هذا ما فعلناه في الحلقة التي ينتقدها الكاتب (نظريَّة داروين بإنصاف)،

180
00:14:52.933 --> 00:14:57.446
تحاورنا مع داروين واستجوبناه حتَّى نفهم وجهة نظره،

181
00:14:57.636 --> 00:15:03.964
وقلنا: أوَّلُ ركنٍ -حسبَكَ يا داروين- كائنٌ حيٌّ تولَّد بطريقةٍ ما من الجمادات.

182
00:15:04.157 --> 00:15:06.351
طبعًا هنا الكاتب المذكور يقول:

183
00:15:06.691 --> 00:15:13.213
"لم يذكر داروين أبدًا أيَّ شيءٍ عن تولُّد كائنٍ حيٍّ مِن جمادات في أيٍّ من كُتُبه،

184
00:15:13.418 --> 00:15:16.281
بل ذكر شيئًا مُقاربًا وليس مطابقًا البتَّة

185
00:15:16.397 --> 00:15:19.882
في رسالةٍ شخصيَّةٍ إلى صديقٍ له، أشار لها الدكتور قنيبي".

186
00:15:20.322 --> 00:15:26.350
حسنا، هذه الرسالة -يا كرام- ماذا يقول فيها داروين؟ التي نُقوّل فيها داروين ما لم يقل،

187
00:15:26.579 --> 00:15:32.338
أنَّك يا داروين تقول وتعتقد بنشوء الكائنات الحيَّة من الجمادات.

188
00:15:32.362 --> 00:15:34.972
يقول داروين حرفيًّا -طبعًا ما ترجَمَتُه:

189
00:15:35.364 --> 00:15:41.425
"إذا استطعنا تخيُّل بركةٍ صغيرةٍ دافئةٍ مع أنواعٍ مختلفة من أملاح الأمونيا والفوسفور،

190
00:15:41.714 --> 00:15:44.315
والضوء، والحرارة، والكهرباء،

191
00:15:44.529 --> 00:15:50.005
أنَّ مركَّبًا بروتينيًّا سيتشكَّل، ويمكنه أن يمرَّ بالمزيد من التغيُّرات المعقَّدة"،

192
00:15:50.028 --> 00:15:55.394
طبعًا قال هذا كلَّه في سياق أنَّه قد يكون تفسيرًا لنشأة الكائن الأوَّل.

193
00:15:56.357 --> 00:16:00.850
الآن سؤالي -يا كرام: الأمونيا والفوسفور إلى آخره، هذه جماداتٌ أم ليست جمادات؟

194
00:16:01.356 --> 00:16:04.460
أي إن التفَفْنا أو تحايلنا ففي النهاية داروين يُشير إلى احتماليَّة

195
00:16:04.477 --> 00:16:10.434
تكوُّنِ الكائن الأوَّل من الجمادات، هذه حصيلة كلامه.

196
00:16:10.749 --> 00:16:14.819
ولمّا تكلمتُ عن طبيعةٍ تُكسِب صفاتٍ جديدة، قال الكاتب المذكور:

197
00:16:15.270 --> 00:16:19.917
"هذه النظريَّة سابقةٌ لداروين؛ فهي جزءٌ من نظريَّة لامارك في الوراثة"،

198
00:16:20.140 --> 00:16:22.738
بالله عليك؟! عفوا حضرتك تريد أن تعرِّفني

199
00:16:22.758 --> 00:16:25.598
ما تعلَّمتُه ربما في السادس الابتدائي أو الخامس الابتدائي؟!

200
00:16:25.810 --> 00:16:28.813
نحن نعرف أنَّ هذا كلام لامارك، ولهذا قلتُ في الحلقة:

201
00:16:29.095 --> 00:16:32.930
إنَّ داروين اتفق مع لامارك في هذه الجزئية،

202
00:16:33.012 --> 00:16:35.640
أنا لم أقُل أنَّ داروين هو أوَّل من جاء بهذه النظريَّة،

203
00:16:35.999 --> 00:16:39.747
بل قلت: داروين اتَّفق مع لامارك في هذه الجزئيَّة

204
00:16:39.844 --> 00:16:46.937
حين قال إن الطبيعة تكسب الكائن صفات جديدة، وإنه بذلك موافق للِامارك في هذه الجزئيَّة.

205
00:16:47.343 --> 00:16:51.110
قال داروين في الفصل الخامس من كتابه ما ترجمته للاختصار،

206
00:16:51.140 --> 00:16:53.609
ليس هناك داعٍ أن أقرأ كلَّ شيء بالإنجليزيَّة وأترجم،

207
00:16:53.781 --> 00:16:59.185
بإمكانكم الرجوع للحلقة لتروا النصوص بالإنجليزية وتُطابقوا مع الترجمة العربيّة.

208
00:16:59.871 --> 00:17:04.017
حسنًا، ماذا قال داروين؟ قال: "أظنُّ أنَّه لا مجال للشكِّ...

209
00:17:04.363 --> 00:17:10.653
في أنَّ استخدام الحيوانات المُستأنَسة لبعض أعضائها يقوِّي أعضاءً معيَّنةً منها،

210
00:17:11.051 --> 00:17:17.784
وأنَّ عدم استخدامها للأعضاء يُضعِفها، وأنَّ هذه التعديلات تُورَّث"،

211
00:17:17.807 --> 00:17:23.262
طبعًا تبين بعد ذلك أنّ هذا الذي لا يشك فيه داروين أنَّه صحيح، تبيَّن أنَّه خطأ تماما،

212
00:17:23.392 --> 00:17:29.396
وبالتالي جزءٌ من النموذج التفسيريِّ الذي رسمه داروين لنشأة الكائنات

213
00:17:29.628 --> 00:17:34.298
اعتقاد بالٍ سقط فيما بعد.

214
00:17:34.920 --> 00:17:37.244
أنا -إخواني- لا أريد أن أُطيل الكلام أكثر من ذلك،

215
00:17:37.244 --> 00:17:39.338
ولعلّنا نلحق صلاة الظهر إن شاء الله جماعة،

216
00:17:39.738 --> 00:17:46.135
وإلا فلو وقفتُ مع كلمةٍ كلمةٍ من مقال الأخ لتبيَّن ما فيه من جهلٍ أو تجاهل،

217
00:17:46.555 --> 00:17:50.110
وأنا أرجو أن يكون جهلًا أكثر من تجاهلٍ وكذبٍ وتدليسٍ؛

218
00:17:50.163 --> 00:17:53.965
لأنَّ الجهل يمكن أن يُعالَج، خاصَّةً إذا أقرَّ الجاهل بجهله،

219
00:17:54.452 --> 00:18:00.240
وأنا أطلب من أخي هذا أن يُقرَّ بجهله، وإلا فسنُضطَرُّ إلى إساءة الظن.

220
00:18:00.809 --> 00:18:05.030
فسواءً أكان الأخ يتكلَّم فيما لا يعلم، أو يتعمَّد الكذب والمخادعة،

221
00:18:05.331 --> 00:18:08.582
فلن يستحقَّ أن أُضيع وقتي معه أكثر من ذلك،

222
00:18:08.822 --> 00:18:15.845
ولا تتوقعوا أن أُضيع عمري في تقرير ما هو مقرر، وتبيان ما هو مبين وتكرار ما هو مكرر.

223
00:18:16.507 --> 00:18:23.742
طبعًا هنا الشكوى المعتادة؛ سيقول قائلٌ: يا أخي لماذا لا تتكلَّمون أنتم مع بعضكم،

224
00:18:23.757 --> 00:18:28.136
وتتناصحون فيما بينكم كدعاةٍ أو متصدِّرين أو مشاهير وما إلى ذلك؟

225
00:18:28.347 --> 00:18:30.497
يا أخي لماذا تزعجوننا بهذه الخلافات على الملأ؟

226
00:18:30.587 --> 00:18:33.218
اذهبوا وتناقشوا فيما بينكم، ثمَّ ارجعوا لنا بالنتيجة!

227
00:18:33.770 --> 00:18:38.063
والله -يا إخواني- هذا السؤال لا يوجَّه لي؛ فأنا عن نفسي قد فعلتُ،

228
00:18:38.455 --> 00:18:42.218
بالفعل راجعتُ هذا الأخ وقديمًا من سنواتٍ؛

229
00:18:42.677 --> 00:18:45.859
الكاتب المذكور مثلا -هذا الذي نتكلَّم عنه-

230
00:18:45.879 --> 00:18:49.682
كان قد بدأَ بنشْر سلسلةٍ على أساسِ أنَّها مضادَّةٌ للإلحاد،

231
00:18:50.215 --> 00:18:52.951
وظَهَرَ الخللُ الكبيرُ فيها من البداية،

232
00:18:53.314 --> 00:18:59.454
اتصلت بأخي الدكتور (عبدالرحمن ذاكر الهاشميّ) وقلت له: هل ترى يا عبدالرحمن ما يفعل فلان؟

233
00:18:59.508 --> 00:19:04.333
قال: نعم، قلت له: أريد أن أنصحه وأعرف أنَّ بينكما معرفةً وعلاقةً،

234
00:19:04.575 --> 00:19:07.007
هل يمكن يا أخي عبدالرحمن أن تعطيني رقم هاتف فلان؟

235
00:19:07.343 --> 00:19:12.972
أعطاني الدكتور رقم هاتف الشخص المذكور، فأرسلت له رسالةً لطيفةً للغاية:

236
00:19:13.233 --> 00:19:18.487
أخي الدكتور فلان، السلام عليكم ورحمة الله، تابعتُ المنشور من حلقاتك في سلسلة كذا،

237
00:19:18.803 --> 00:19:20.935
جزاك الله خيرًا وبارك فيك، عندي ملاحظات،

238
00:19:20.981 --> 00:19:24.368
هل تسمحُ لي بالتواصل معك لنقاشٍ أظنُّه سينفع كِلينا؟

239
00:19:25.368 --> 00:19:29.729
لم يرد الأخ، أرسلتُ له مرّةً أخرى ولم يرد،

240
00:19:29.892 --> 00:19:34.341
وأخبرت الدكتور عبد الرحمن بما حصل، وقال إن نفس الشيء حصل معه،

241
00:19:34.341 --> 00:19:37.745
-الدكتور عبد الرحمن موجود، واستأذنتُه في أن أقول هذه التفاصيل.

242
00:19:37.745 --> 00:19:41.788
حسنًا، أردت أن أردَّ على المشاكل الكبيرة في طرح هذا الكاتب،

243
00:19:42.262 --> 00:19:48.945
فنشرت حلقةً من (رحلة اليقين) بعنوان: (الله غيبٌ، هل معناه أنّ وجوده غير يقينيّ؟)

244
00:19:49.128 --> 00:19:51.714
ورددتُ في هذه الحلقة على عبارات الكاتب مِن مِثل:

245
00:19:51.814 --> 00:19:55.420
أنَّ الإيمان هو أن تؤمن بشيءٍ دون وجود كلِّ الأدلَّة الحاسمة عليه،

246
00:19:55.736 --> 00:20:00.892
وأنَّ الإيمان يحتاج قفزةً شجاعةً في الفراغ، يحتاج (leap of faith)...

247
00:20:00.930 --> 00:20:05.990
ومِن مثل هذا الكلام الخطير الذي ينمُّ عن جهل الكاتب بمعنى الإيمان أصلًا،

248
00:20:06.457 --> 00:20:11.552
ثم تفاجأتُ بأنَّ أخي أحمد دعدوش كان قد نشر حلقةً بنفس المحتوى

249
00:20:11.566 --> 00:20:14.452
-حتى ظننت أنَّه اطَّلع على حلقتي، ثمَّ تبيَّن أنه ما اطَّلع على حلقتي،

250
00:20:14.771 --> 00:20:17.255
نشر حلقةً ينبِّه على هذا الكلام الخطير،

251
00:20:17.971 --> 00:20:20.607
أنا في حلقتي لم أذكر الشخص المقصود؛

252
00:20:20.728 --> 00:20:27.718
لأن الهدف تصحيح المفاهيم ولا أحب الدخول في الحديث عن الأشخاص إلا إذا لم يكن هناك بدّ.

253
00:20:28.728 --> 00:20:34.558
بعد ذلك لما توفّيت ابنتي -رحمة الله عليها- بعث لي هذا الأخ المذكور الكاتب نفسه تعزية،

254
00:20:34.617 --> 00:20:42.135
فأكبَرتُها منه ورددتُ عليه شاكرًا ومتقبلًا لتعزيته، وبارك الله فيك وجزاك عنا خيرًا.

255
00:20:42.651 --> 00:20:46.145
وبعد فترة عرضتُ عليه أن نتناقش ولم يردَّ،

256
00:20:46.219 --> 00:20:50.326
ثمَّ إذا به مؤخَّرًا ينشر مقالاته في الردِّ على (رحلة اليقين)،

257
00:20:50.673 --> 00:20:56.639
فلا تسألوني أنا -يا كرام: لماذا تُدافع عن (رحلة اليقين) بل اسألوا من يتهرب من النقاش

258
00:20:56.989 --> 00:21:00.131
ثم يصبُّ جهده في محاولة إسقاط هذه الرحلة

259
00:21:00.313 --> 00:21:04.788
التي هدى الله بها خَلْقًا كثيرًا بفضله ومَنِّه وكَرَمِه،

260
00:21:04.937 --> 00:21:10.257
ويحاول إسقاطها بأيَّة طريقةٍ ولو بالجهل أو التدليس والكذب،

261
00:21:10.327 --> 00:21:13.739
اسألوه هو، ولا تقولوا لي: لماذا تدافع عن سلسلتك؟

262
00:21:14.237 --> 00:21:20.400
ولمن يقول أيضا: يا دكتور هناك من يلمح عليك من ناحيةٍ فكريَّةٍ، ويتَّهمك بكذا وكذا...،

263
00:21:20.697 --> 00:21:23.513
أقول له: أنا لا أُضيع وقتي في الردِّ على تلميحاتٍ

264
00:21:23.513 --> 00:21:25.841
لا يُدرى ما المقصود بها ومن المقصود بها،

265
00:21:26.127 --> 00:21:29.998
فأنا -والله إخواني- لا أملك وقتًا لقراءتها فضلًا عن الردِّ عليها،

266
00:21:30.230 --> 00:21:35.776
وقد بيَّنتُ منهجي ومواقفي السياسية في كلمة (كشف الحقائق)،

267
00:21:35.796 --> 00:21:39.672
اكتب على اليوتيوب: (قنيبي - كشف الحقائق)، وتأمل

268
00:21:40.090 --> 00:21:44.503
ثمّ بعد ذلك من كان عنده الشجاعة الكافية لنقد فِكري أو منهجي

269
00:21:44.743 --> 00:21:50.063
فليواجهْني باسمي بكلامٍ قلتُه بنصِّه، وليأتِ بالدليل،

270
00:21:50.063 --> 00:21:54.843
وحينئذٍ فلَكُم عليَّ أن أردَّ بما يشفي صدوركم -إن شاء الله تعالى.

271
00:21:55.824 --> 00:22:01.311
ختامًا، أسأل الله العظيم ربَّ العرش العظيم أن يهدينا جميعًا لما يحبُّ ويرضى.

272
00:22:01.537 --> 00:22:03.523
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.