﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:34.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده صلاة وسلاما على من لا نبي بعده اللهم صل وسلم وزد وبارك على نبي الحبيب محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ثم اما بعد

2
00:00:36.150 --> 00:01:13.400
ايها الاحباب الكرام هذا البرنامج تعرض فيه كلمة طيبة لامير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه في مسألة اليسر وبركته لان الناس احيانا افتقروا في عسرها وشدة عيشها

3
00:01:14.200 --> 00:01:35.600
الى من يذكرها باليسر واهميته وفضله وقد كتب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه الى ابي عبيدة الجراح رضي الله تعالى عنه وهو محصور في بلاد الشام اما بعد

4
00:01:36.250 --> 00:02:02.250
فانه ما نزل بعبد مؤمن  الا جعل الله بعدها فرجا وانه لا يغلب عسر يسرين تأملوا عباد الله هذه الكلمات الطيبات قائل هذه الكلمات هو امير المؤمنين عمر ابن الخطاب

5
00:02:02.700 --> 00:02:24.450
القرشي رضي الله تعالى عنه اسلم بمكة بعد اربعين رجلا وما زال المسلمون اعزة منذ ان اسلم عمر بن الخطاب كما قال عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه ما زلنا بمكة اعزة

6
00:02:24.800 --> 00:02:51.800
منذ ان اسلم عمر ابن الخطاب وهاجر الى المدينة وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدنيه ويقربه ويستشيره وبشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة

7
00:02:52.900 --> 00:03:15.900
كما بشره بالشهادة عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم على جبل احد وتولى الخلافة بعد ابي بكر رضي الله تعالى عنه وقتل رضي الله تعالى عنه بعد ان فتح الامصار

8
00:03:16.900 --> 00:03:39.050
وبعد ان دوخ الاعداء وبعد ان جعل الامن والامان في بلاد العرب وغيرها قتل رضي الله تعالى عنه في اول شهر ذي الحجة سنة تلاتة وعشرين من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

9
00:03:40.300 --> 00:04:04.100
كان قوالا بالحق كان الشيطان يفرخ منه ان يخاف كان ملهما بالحق مسددا وكان الله تعالى يؤيده بالقول الصائب ونزل القرآن بموافقته في بعض المسائل وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول

10
00:04:04.600 --> 00:04:22.300
ان الشيطان يفرق منك يا عمر اي يخاف وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان في كل امة محدثون اي ملهمون وان يكن في هذه الامة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه

11
00:04:24.300 --> 00:04:51.250
اما الذي كتبت اليه هذه الكلمات فانه ابو عبيدة عامر الجراح رضي الله تعالى عنه اعمر وعبيدة ابن جراح رضي الله تعالى عنه احد المبشرين بالجنة ايضا هو امين الامة

12
00:04:53.450 --> 00:05:19.750
وعندما توفي النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع الصحابة في سقيفة بني ساعدة وكان احد الذين سارعوا في مبايعة ابي بكر رضي الله تعالى عنه وعندما بدأت الفتوح ارسله ابو بكر رضي الله تعالى عنه الى بلاد الشام

13
00:05:21.000 --> 00:05:48.650
على رأس جيش من جيوشها وفتح الله تعالى عليه ومن جملة البلاد التي فتحها انه فتح دمشق وكان احد قادة جيش اليرموك وعندما توفي ابو بكر عهد عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى اليه ان يلي قيادة الجيش في اليرموك

14
00:05:50.150 --> 00:06:08.250
ثم جعله عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اميرا على بلاد الشام وفي قتاله في بلاد الشام حصر ابو عبيدة رضي الله تعالى عنه كان يقاتل الروم في بلاد الشام

15
00:06:08.800 --> 00:06:31.400
فلما حصر اي كان محصورا مضيقا عليه كالمحبوس كتب اليه عمر رضي الله تعالى عنه بهذه الكلمات. اما بعد فانه ما نزل بعبد مؤمن جدة الا جعل الله تعالى بعدها فرجا

16
00:06:31.700 --> 00:06:54.600
انظروا الى هذه الكلمات ان كل بلاء يصيب المؤمن فان الله تعالى يتبع هذا البلاء بالفرج يتبع هذا البلاء بالفرج هذه بشرى طيبة هذه بشرى طيبة ينبغي للانسان اذا اصابه الضر

17
00:06:55.300 --> 00:07:22.750
او نزلت به المصبغة الا يحزن والا يقنت بل عليه ان يكون معتصما بالله مولاه لماذا يا عمر؟ قال فانه لا يغلب عسر يسرين لا يغلب عسر يسرين هذا المعنى استفاده عمر بن الخطاب

18
00:07:23.000 --> 00:07:42.850
رضي الله تعالى عنه من قول الله عز وجل الم نشرح لك صدرك موضوعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك الى ان قال ربنا عز وجل فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا

19
00:07:43.550 --> 00:08:05.000
فتأملوا اذا كلمة العسر. نجد ان كلمة العسر اتت معرفة فان مع العسر يسرا. فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا اذا العسر اتى في اللفظ معرفا بالالف واللام

20
00:08:05.950 --> 00:08:35.050
وهذا التعريف يجعل يجعل هذا العسر محصورا محدودا ثم اتى اليسر منكرا و هيدي التنكير دلالة على السعة دلالة على التعدد دلالة على التكرار وهذا من بركة اليسر ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر باليسر رسله وقواده

21
00:08:35.300 --> 00:08:55.950
كان يقول يسروا ولا تعسروا يسروا ولا تعسروا. هذا مطلوب ان ييسر وان جعل الامور على التيسير والشريعة كلها انما اتت بالتيسير والامر اذا ضاق اتسع لان الضيق فيه معنى العسر

22
00:08:56.400 --> 00:09:17.300
والاتساع فيه معنى اليسر والشريعة انما اتت بتغي المصالح ومن افضل هذه المصالح ايقاع اليسر على المكلفين فكل يسر صحيح في شرع الله عز وجل انما هو في مصلحة ذلك المكلف

23
00:09:18.750 --> 00:09:46.550
وفي قول الله تبارك وتعالى فان مع العسر يسرا فان مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا بشارة لاهل الايمان ان العسر يغلبه اليسر وان العسر معه اليسر حتى لو دخل العسر جحر ضب لدخل معه اليسر

24
00:09:46.600 --> 00:10:13.000
ليغلبه وليخلص الناس منه فهذه بشارة طيبة وهذا دليل قوي على ان المؤمن لابد ان يكون معتصما باليسر موفقا اليه مسددا به حتى يكون مفعما بالامل في هذه الحياة نتأمل الكلمات مرة ثانية

25
00:10:13.150 --> 00:10:36.750
كتب عمر بن الخطاب الى ابي عبيدة وهو محصور بالشام. محصور بالشام اما بعد فانه ما نزل بعبد مؤمن شدة فانهما نزل بعبد مؤمن شدة الا جعل الله بعدها فرجا

26
00:10:37.300 --> 00:10:59.150
بكل شدة يجعل الله تبارك وتعالى بعدها فرجا يزع الله تعالى بعدها تيسيرا هذا مكروب في بيته وهذا مكروب في صحبه وهذا مكروب في صحته وهذا مكروب مع اولاده وهذا مكروب في عمله

27
00:10:59.400 --> 00:11:21.650
وهذا مكروب في ماله وهذا مكروب في سفره وهذا مكروب في كذا صور الكرب كثيرة لان هذا العسر وهذا البلاء انما قسمه ربنا عز وجل وكما وزع ربنا عز وجل الارزاق على الناس

28
00:11:21.800 --> 00:11:40.900
وزع عليهم ايضا البلاء فلابد للناس ان تؤمن بذلك الامر وان تعلم ان الذي قدر العسر سيجعل بعده يسرا باذنه تعالى ان اعتصمنا به لقد كتب عمر الى ابي عبيدة

29
00:11:40.950 --> 00:12:04.600
في هذه الكلمات اما بعد فانه ما نزل بعبد مؤمن جدة شدة الا جعل الله بعدها فرجا الا جعل الله بعدها فرجا الفرج هو السهل بين جبلين الفرج والسهل بين جبلين

30
00:12:05.000 --> 00:12:29.750
والناس عندما تسير لا تسير فوق الجبال وانما تسير في هذه الوديان التي تكون بين الجبال هذا دليل على ان العسر كهذه الجبال الصعبة وان اليسر سهل ممهود وانه لا يغلب عسر يسرين

31
00:12:30.000 --> 00:12:51.850
وقلت بان هذا المعنى مستفاد من قول الله تبارك وتعالى فان مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا  وقلت بان العسر انما اتى بالتعريف للدلالة على انه عسر واحد عسر واحد

32
00:12:52.350 --> 00:13:12.650
التعريف هنا للدلالة على انه عسر واحد اما اليسر فاتى منكرا للدلالة على التعدد. اذا هناك يسران اما العسر فانه عسر واحد فان مع العسر يسرى ان مع العسر يسرا

33
00:13:12.700 --> 00:13:34.500
اذا العسر عسر واحد اما اليسر فهو يسران فما غلب عسر يسرا بل ان اليسر والذي يغلب العسر ويدفعه ويطرده فنسوا الله تبارك وتعالى ان ييسر لنا امورنا وان يسددنا في اقوالنا واعمالنا

34
00:13:34.550 --> 00:14:05.150
وان يجعل حياتنا تجري على مقتضى اليسر العسر وصلى الله وسلم وبارك على نبي الحبيب محمد وعلى اله وصحبه وسلم