﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:17.850
السلام عليكم ورحمة وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى

2
00:00:18.200 --> 00:00:37.750
من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من يتلو عليهم اياته ويزكون  ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين ان الله تبارك وتعالى امتن على

3
00:00:37.800 --> 00:01:01.000
امة الاسلام بان بعث اليهم النبي محمدا صلى الله عليه وسلم وانزل عليه كتابا عظيما فيه الهدى والنور وانزل عليه هذا الكتاب ليكون تبيانا لكل شيء قال الله تبارك وتعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس

4
00:01:01.050 --> 00:01:29.350
وبينات من الهدى والفرقان في هذا الكتاب بيان الهدى وفيه ادلة الهدى وفيه الفرقان بين الحق والباطل من اخص ما تضمنه هذا الكتاب العظيم ذكر الانبياء الكرام قصص الانبياء ان من اعظم ما ثبت الله به تبارك وتعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم

5
00:01:29.500 --> 00:01:54.450
وذكره به قصص الانبياء وقد قال الله تبارك وتعالى وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين وفي غير اية يأمره الله تبارك وتعالى بان يتصبر بتذكر ما كان عليه الانبياء الكرام

6
00:01:55.000 --> 00:02:20.300
قال الله تبارك وتعالى اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود ذا الايدي انه اواب كما امره الله سبحانه وتعالى ان يقتضي آآ بالانبياء الكرام كما قال اولئك الذين اتيناهم الكتاب والحكم والنبوة والنبوة فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين

7
00:02:20.350 --> 00:02:39.900
اولئك الذين هدى الله فبهداهم مقتدى ونحن مأمورون اه طبعا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ان نقتدي بالانبياء الكرام عليهم السلام من اعظم ما قصه الله علينا من قصص الانبياء

8
00:02:40.650 --> 00:03:03.750
استغفار الانبياء وسؤال الانبياء ربهم ان يفرج كربهم وان ينجيهم من الغم وان يكشف ما بهم من ضر هذا من اعظم ما سجله الوحي للانبياء الكرام ومن اعظم ما ذكره الله عن الانبياء الكرام

9
00:03:04.050 --> 00:03:34.500
من ذكر هديهم في الاستغفار والتوبة وطلب كشف الضر ومن هذا ما جاء عن النبي الكريم  النبي يونس عليه السلام في سورة الانبياء قال الله تبارك وتعالى وذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك

10
00:03:35.000 --> 00:03:59.200
اني كنت من الظالمين هذا اه الموقف العظيم الذي سجله الوحي النبي الكريم يونس عليه السلام لماذا ذهب مغاضبا؟ وما ولماذا افتتح دعاءه بان اه بشهادة التوحيد لا اله الا انت

11
00:03:59.450 --> 00:04:31.450
وما دلالة آآ قوله سبحانك ولماذا اعترف بانه من الظالمين ولماذا كان هذا الدعاء منجيا له وقد قال الله تبارك وتعالى فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين فهذا الدعاء كان نجاة له ولكل من قام في قلبه هذه المعاني حينما ينطق بهذا الدعاء بعد

12
00:04:31.450 --> 00:04:55.750
النبي الكريم يونس عليه السلام  عن هذه المعاني واكثر يتحدث الامام ابن تيمية رحمه الله في كتابه هذا تفسير الاية الكريمة تفسير دعاء يونس عليه السلام لما كان في بطن الحوت في الظلمات

13
00:04:56.150 --> 00:05:19.900
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين هذا الكتاب يا شباب هو عندي احب كتاب من كتب الامام ابن تيمية رحمه الله وهو في رأيي من الكتب التي ينبغي ان يكرر طالب العلم او المسلم عموما آآ قراءتها

14
00:05:20.050 --> 00:05:44.650
بين حين واخر قيمة هذا الكتاب قيمة عظيمة جدا. لانها تعلمك كمسلم كيف تتوب آآ كيف تخاطب ربك انما تكون في بلاء ومصيبة ماذا تختار من الكلمات وماذا ينبغي ان يقوم بقلبك من المعاني

15
00:05:46.350 --> 00:06:08.900
اه فهذا الكتاب له موضوعات عظيمة جدا منها بيان لماذا ذهب آآ يونس عليه السلام غاضبا ولماذا افتتح آآ رجاءه ودعاءه بشهادة التوحيد وما معنى شهادة التوحيد وما دلالات هذه الشهادة

16
00:06:09.750 --> 00:06:31.950
وكذلك ما معنى كلمة سبحانك؟ ولماذا جعلها في دعائه ولماذا اعترف بالظلم وما هو هذا الظلم؟ وما انواع الظلم ولماذا كان هذا الدعاء منجيا له ولكل من نطق به وقام بقلبه نفس نفس المعاني

17
00:06:32.000 --> 00:06:53.000
التي آآ كانت عند يونس عليه السلام وبالتالي هذا الكتاب يا شباب مما اوصيكم به يعني وصية اكيدة ان تكرروا آآ مطالعته وان تذكروا انفسكم به هذا الكتاب له موضوعات كثيرة جدا لكنها تدور حول هذه الافكار

18
00:06:53.350 --> 00:07:10.650
كيف آآ يتوب الانسان الى ربه عند المصائب كيف يدعو ربه ان يفرج ما به من هم وان يكشف ما به من غم لن اطيل عليكم في المقدمة ولكن سندخل في الكتاب باذن الله تبارك وتعالى

19
00:07:11.400 --> 00:07:29.250
والكتاب عندنا يبدأ من صفحة سبعة. وانا ارسلت اليكم رابط الكتاب بسم الله الكتاب بالمناسبة موجود في مجموع الفتاوى في المجلد العاشر صفحة متين سبعة وثلاثين بسم الله الرحمن الرحيم

20
00:07:29.450 --> 00:07:50.150
سئل شريك الاسلام ابن تيمية تقدس الله روحه عن قول النبي اه صلى الله عليه وسلم. دعوة اخي ذي النون لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ما دعا بها مكروب الا فرج الله كربته

21
00:07:51.200 --> 00:08:13.050
ما معنى هذه الدعوة؟ ولماذا كانت كاشفة للكرب وهل لها شروط باطنة عند النطق بلفظها وكيف مطابقة اعتقاد القلب لمعناها حتى يوجب كشف ضره وما مناسبة ذكره اني كنت من الظالمين. مع ان التوحيد يوجب كشف الضر

22
00:08:13.500 --> 00:08:38.800
وهل يكفيه اعترافه ام لا بد من التوبة والعزم في المستقبل وما هو السر في ان كشف الضر وزواله يكون عند انقطاع الرجاء عن الخلق والتعلق بهم وما الحيلة في انصراف القلب عن الرجاء للمخلوقين والتعلق بهم بالكلية وتعلقه بالله تعالى ورجائه وان

23
00:08:38.800 --> 00:08:59.700
اليه بالكلية ما السبب المعين على ذلك فاجاب رحمه الله هذا السؤال هو بداية هذا الكتاب هذا السؤال اريد ان ابين هنا ان المحقق الذي حقق الكتاب هو في رأيي من المحققين الجيدين

24
00:09:00.700 --> 00:09:21.650
اه ضبط الكتاب اه ضبطا جيدا ودكتور عبدالعلي عبدالعلي عبدالحميد عبد العلي عبد الحميد نعم ضبط الكتاب ضبطا جيدا وقسم الكتاب الى فقرات جيدة لكن في رأيي كان الاولى الا يضع عناوين وضع عناوين من نفسه

25
00:09:21.750 --> 00:09:37.850
آآ قبل كل فصل كأنه يظن ان هذا هو موضوع الكلام فكأنه اراد ان يسهل على الطالب لكن في رأيي انه لو ترك الكلام كما هو لكان افضل اه هذا السؤال بداية سؤال مفصل

26
00:09:38.200 --> 00:09:53.800
ان هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم بين ان دعوة يونس عليه السلام آآ لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. ما دعا بها مكروب الا فرج الله كربته

27
00:09:55.450 --> 00:10:13.050
آآ فهو يسأل هل هذا الدعاء له معاني معينة يجب ان تقوم في قلب الانسان وهل له شروط عند النطق بهذه الكلمات وكيف يطابق يعني آآ قلبه يعني كلامه ما في قلبه

28
00:10:13.650 --> 00:10:34.200
اه ولماذا اعترف بانه ظلم نفسه؟ ولماذا ذكر لا اله الا انت وهل يكفي اعترافه لانه مقصر وظالم لنفسه وان ما اصابه من مصيبة انما هو بسبب نفسه ام يجب عليه ان يعزم على التوبة في المستقبل

29
00:10:35.450 --> 00:10:55.250
وما هو السر في ان كشف الضر وزواله يكون عند انقطاع الرجاء عن الخلق والتعلق بهم وما الحيلة الانسان منا يتعلق قلبه احيانا بالاسباب ولا يترك الاسباب بالكلية ويتعلق قلبه بالكلية بالله تبارك وتعالى. فما الحيلة في ذلك

30
00:10:55.750 --> 00:11:14.500
فهذا السؤال من رجل عاقل جدا سؤال هذا السؤال هو الذي فجر لنا هذه المعاني العظيمة من كلام الامام ابن تيمية رحمه الله ونحن يعني نشكر هذا الرجل الذي سأل ابن تيمية هذا السؤال المفصل

31
00:11:14.600 --> 00:11:32.000
وجعل ابن تيمية يستخرج هذه المعاني العظيمة التي سنتعرف عليها في هذا الكتاب هذا الكتاب صغير الحجم جدا لكنه عظيم الفائدة كتاب مليء بالفوائد. يعني هو في رأيي انا احب هذا الكتاب اكثر

32
00:11:32.000 --> 00:11:52.600
كتاب للامام ابن تيمية احبه واكرر اه قراءته ونبدأ باذن الله تبارك وتعالى في اجابة الامام ابن تيمية عن هذا الدعاء اجاب الحمد لله رب العالمين. طبعا كل العناوين اللي هي مكتوبة بالاسود بخط آآ يعني خط كبير

33
00:11:52.950 --> 00:12:10.300
لكلمة معنى الدعاء اللي هو كاتبها في الاول  هذه ليست من كلام ابن تيمية رحمه الله يمكن ان نقسم الكتاب بداية الى فقرات عندنا الفقرة الاولى هي السؤال والفقرة الثانية هي

34
00:12:10.400 --> 00:12:28.550
بداية الاجابة قال ابن تيمية رحمه الله لفظ الدعاء والدعوة في القرآن يتناول معنيين دعاء العبادة ودعاء المسألة قال الله تعالى فلا تدعوا مع الله الها اخر فتكون من المعذبين

35
00:12:28.700 --> 00:12:43.400
وقال تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون وقال تعالى ولا تدعو مع الله الها اخر لا اله الا هو

36
00:12:44.150 --> 00:13:06.350
اه وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا وقال ان يدعون من دونه الا اناثا وان يدعون الا شيطانا مريدا وقال تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء الا كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه

37
00:13:06.700 --> 00:13:23.800
وما هو ببالغه طبعا تكملة الاية وما دعاء الكافرين الا في ضلال. والله سمى ذلك دعاء وسماه دعوة وقال تعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون

38
00:13:24.100 --> 00:13:45.250
وقال في اخر السورة قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم قيل لولا دعائكم وقيل لولا دعاؤه اياكم فان المصدر يضاف الى الفاعل تارة والى المفعول تارة ولكن اضافته الى الفاعل اقوى لانه لابد له من فاعل

39
00:13:45.450 --> 00:14:09.000
ولهذا كان هذا اقوى القولين اي ما يعبأ بكم لولا انكم تدعونه فتعبدونه وتسألونه وقد كذبتم فسوف يكون لزاما اي عذاب لازم للمكذبين نلاحظ ان ابن تيمية قدم الاجابة عن هذا الحديث ببيان معنى الدعاء. لماذا

40
00:14:09.750 --> 00:14:32.000
لان هذا الحديث يتحدث عن الدعاء تناسب ان يبين ابن تيمية دلالات لفظ الدعاء والدعوة في كتاب الله تبين ان الدعوة لها دلالتان اما دعاء العبادة او دعاء المسألة الانسان الذي يصلي ويزكي ويتصدق ويصوم وينطق بالحق والصدق

41
00:14:32.050 --> 00:14:50.250
ويبر يعني ابويه هو يدعو الله. ما معنى يدعو الله؟ يعني يعبد الله بهذه العبادة وكذلك من يسأل الله حاجته او يسأل الله الجنة او يسأل الله تفريج الكرب. هذا ايضا داع لله. فالدعاء منه دعاء المسألة

42
00:14:50.250 --> 00:15:10.150
ودعاء العبادة  ثم ذكر ادلة تدل على هذه المعاني وذكر هنا فائدة لغوية مهمة يعني ونحن نسجل الفوائد يسجل هذه الفائدة فان المصدر يضاف الى الفاعل تارة والى المفعول تارة

43
00:15:10.550 --> 00:15:36.350
المصدر مثلا مثل كلمة الكتابة القراءة الضرب هذا اسمه مصدر يمكن ان يضاف الى فاعله ويمكن يضاف الى المفعول به الذي وقع عليه فعل الفاعل وهنا قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم

44
00:15:36.900 --> 00:15:55.350
هل معناها لولا دعاؤكم اياه ام معناها لولا دعاؤه اياكم يعني هل المقصود ان الله هو الذي يدعوهم المقصود انهم هم الذين يدعون ربهم وابن تيمية ذكر القاعدة واستنبط منها الترجيح

45
00:15:56.150 --> 00:16:20.500
قال فان المصدر يضاف الى الفاعل تارة والى المفعول تارة. هذه قاعدة ولكن اضافته الى الفاعل اقوى لماذا لانه لابد له من فاعل لان الجملة الفعلية لابد لها من فاعل لكن يمكن الا يكون فيها مفعول. يعني يمكن ان يكون الفعل لازما لا يحتاج مفعولا. تقول مثلا جاء محمد

46
00:16:20.500 --> 00:16:40.900
ذهب علي آآ لا تحتاج مفعولا واضح؟ ويمكن ان يكون هناك مفعول اذا قلت مثلا آآ ضرب آآ محمد عليا وهنا احتجت الى مفعول فيمكن ان تحتاج الى مفعول ويمكن الا تحتاج لكن لابد جملة الفعلية من فاعل

47
00:16:41.800 --> 00:16:59.150
وهو هنا ابن تيمية ذكر القاعدة ثم رجح فقال فلهذا كان هذا اقوى القولين اي ما يعبأ بكم لولا انكم تدعونه تعبدونه وتسألونه هذه تدخل في الفائدة التفسيرية في تفسير الاية وفي الفائدة اللغوية

48
00:17:00.200 --> 00:17:20.650
قال فقد كذبتم فسوف يكون لزاما. اي يعني لانكم كذبتم فسيكون يعني سيوجد لكم عذاب لازم للمكذبين ايضا عندنا عنوان هنا ليس من ابن تيمية اللي هو الدعاء والصلاة الافضل ان احنا نحذف هذه العناوين حتى لا تشوش علينا يعني

49
00:17:21.400 --> 00:17:40.550
قال ابن تيمية ولفظ الصلاة في اللغة اصله الدعاء وسميت الصلاة دعاء لتضمنها معنى الدعاء وهو العبادة والمسألة طبعا قول ابن تيمية ان اصل لفظ الصلاة في اللغة هو الدعاء هو شبيه بالقول بالمجاز

50
00:17:41.050 --> 00:18:02.350
وابن تيمية ينكر فكرة تقسيم الكلام الى حقيقة ومجاز بمعنى ان تكون ان يكون للكلمة معنى او دلالة حقيقية. ثم قد يستعمل في دلالات اخرى في واحد بيقول ان الفائدة اللغوية مش موجودة يعني كيف

51
00:18:02.650 --> 00:18:17.350
هو ابن تيمية ما قالش ان فيه فائدة لغوية انا اللي بقول ان هذه فائدة لغوية فان المصدر يضاف الى الفاعل تارة والى المفعول تارة ولكن اضافته الى الفاعل اقوى لانه لابد له من فاعل. هذه موجودة في النسخة اللي انا

52
00:18:17.350 --> 00:18:36.650
لكم لو مش موجودة انت تضيفها ابن تيمية هنا قال لفظ الصلاة في اللغة اصله الدعاء هذه قريبة من فكرة تقسيم الكلام الى حقيقة ومجاز وان يكون للكلمة دلالة هي حقيقة يعني اصل ما وضعت له ثم قد تستعمل في دلالات

53
00:18:38.350 --> 00:18:52.900
آآ فبالتالي آآ انا في رأيي ان نقول ان الصلاة من معانيها في لسان العرب الدعاء لكن اذا قلنا ان اصل هذه آآ اصل معنى الصلاة هو الدعاء فهو قريب من فكرة

54
00:18:53.050 --> 00:19:07.100
اه من فكرة تقسيم الكلام الى حقيقة ومجاز وهذا في رأيي ليس صحيحا آآ وربما يكون يعني في موطن اخر نتوسع في هذه الفكرة المهم ان ابن تيمية بيقول ان معنى الدعاء الصلاة

55
00:19:07.500 --> 00:19:26.750
الاصل هو في معنى الدعاء سواء دعاء العبادة او دعاء المسألة يعني ماذا يعني دعاء العبادة هو ان تعبد الله فكأنك تسأله بهذه العبادة ما عنده من ثواب ودعاء المسألة واضح هو فيه الطلب وفيه الرجاء

56
00:19:28.150 --> 00:19:51.200
قال قد فسر قوله تعالى ادعوني استجب لكم بالوجهين قيل اعبدوني وامتثلوا امري استجب لكم كما اه قال تعالى ويستجيب الذين امنوا وعملوا الصالحات ان يستجيبوا لهم وهو معروف في اللغة ويقال استجابه واستجاب له. كما قال الشاعر

57
00:19:51.450 --> 00:20:12.650
ودعا اه وداع دعا يا من يجيب الى الندى فلم يستجبه عند ذاك مجيبه ابن تيمية هنا يريد ان يستدل الى ان آآ لفظة الاستجابة اه بمعنى الامتثال يعني ادعوني استجب لكم

58
00:20:12.700 --> 00:20:39.250
يعني اعبدوني وامتثلوا امري استجب لكم يعني اذا دعوتموني فسألتموني حاجتكم وعبدتموني فاني استجيب لكم في دعائكم واستجيب لكم بمسألتكم فاعطيكم فاعطيكم ما اردتم واستدل هنا باية ويستجيب الذين امنوا اي يستجيب الله للذين امنوا

59
00:20:39.400 --> 00:20:59.100
الذين امنوا هنا لانها في معنى المفعول. فان الله يستجيب لهم وليس يستجيب يعني اي الذين امنوا هم الذين يستجيبون. لأ الله يستجيب لهم مستدل ابن تيمية بقول آآ الشاعر وهو كعب بن سعد الغنوي

60
00:20:59.400 --> 00:21:18.900
وهذا الشاعر كان يرسي اخاه آآ ابا المغوار وله يعني قصيدة جميلة جدا في آآ رثائه هذه القصيدة فكرتها ان اخاه آآ لما مات ذكر هو من خصاله في الشجاعة والكرم والعفة وطيب المعشر

61
00:21:19.000 --> 00:21:39.950
له قصيدة جميلة جدا في مطلعها تقول سليمة ما لجسمك شاحبا كانك يحميك الشراب طبيب هو بيجيبها فيقول تتابع احداث تخرمنا اخوتي شيبنا رأسي والخطوب تشيب. يعني بيقول ان هو في احداث مرت عليه هي التي جعلته بهذا الضعف

62
00:21:41.150 --> 00:21:58.350
آآ هذا الدعاء او اقصد هذا البيت اللي هو وداع دعا يا من يجيب الى الندى الندى اللي هو الكرم يعني من يجيب الى الندى من يتصدق علي وداعا دعا يا من يجيب الى الندى فلم يستجيبه عند ذاك مجيبه

63
00:21:58.600 --> 00:22:23.450
تكملة البيت فقلت ادعو اخرى وارفع الصوت جهرة لعل ابي المغوار منك قريب. لعل ابي المغوار. هذا هو المشهور من  وهي تذكر كشاهد على ان لعل يجر ما بعدها يعني لعل المعروف ان هي من اخوات ان يعني ما يأتي بعدها يكون منصوبا. يكون اسما لها. يعني مثلا

64
00:22:23.600 --> 00:22:40.800
لعل الرجل لعل الرجل ذكي مثلا الرجل هنا اصبحت اسم العلة لان العلة من اخوات ان فهيكون هتكون منصوبة لكن هذا يذكر كشاهد على ان لعل تجر تجر ما بعدها

65
00:22:40.850 --> 00:22:58.800
لان البيت يقول لعل ابي المغوار منك قريب لكنها قد تروى ايضا في آآ لعل ابا المغوار المهم ان هذا البيت يذكر كشاهد آآ ان بعض القبائل كقبيلة عقيل آآ تستعمل لعل في جر ما بعدها

66
00:22:59.300 --> 00:23:21.700
ما وجه استدلال ابن تيمية من هذا البيت فلم يستجبه عند ذاك مجيبا. مجيب يعني لم يستجب له احد واضح فهو هنا يفسر او ذكر هذا الشاهد الشعري يبين ان قول الله ويستجيب الذين امنوا يعني يستجيب الله للذين امنوا

67
00:23:23.100 --> 00:23:39.000
قال وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ينزل ربنا كل ليلة الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر يقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني آآ فاعطيه من يستغفرني فاغفر له

68
00:23:39.500 --> 00:24:05.150
وذكر اولا لفظ الدعاء ثم ذكر السؤال والاستغفار والمستغفر سائل كما ان السائل داع لكن ذكر السائل اه اه لدفع الشر آآ الشر اللي هو الذنب يعني السائل الطالب للخير اللي هو فاعطيه يعني وذكرهما جميعا بعد ذكر الداعي الذي يتناولهما اه وغيرهما فهو من باب

69
00:24:05.150 --> 00:24:34.600
في عطفي الخاص على العام يعني ايه يا شباب يعني هو بيقول هنا الدعاء عندنا من يدعوني فاستجيب له واضح يدعوني هذا الدعاء يشمل كل ما بعده يسألني يستغفرني. السؤال هو من الدعاء. والاستغفار من الدعاء. فهو من باب عطف الخاص على العام. ما هو الخاص اللي هو

70
00:24:34.600 --> 00:25:00.600
السؤال والاستغفار وما هو العام الدعاء؟ واضح وقال تعالى  واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان وكل سائل راغب راهب فهو عابد للمسئول وكل عابد له فهو ايضا راغب وراهب

71
00:25:01.100 --> 00:25:21.050
اه لأ هو التشكيل هنا مش صح آآ هو هنا مشكل الكلام كل سائل راغب راهب غلط هو كل سائل راغب راهب كده تمت الجملة كله هو المبتدأ كل سائل راغب راهب

72
00:25:21.250 --> 00:25:40.700
وهو عابد للمسئول ربما تمشي برضو الاخرى كل سائل راغب راهب فهو عبد المسؤول يكون فهو عابد للمسئول هي الخبر يعني كأنه يقول كل انسان يسأل ويرغب ويرهق فيعد عابدا لمن سأله

73
00:25:41.050 --> 00:26:06.400
وكل عابد له فهو ايضا راغب وراهب. يرجو رحمته ويخاف عذابه. فكل آآ عابد سائل وكل سائل عابد احد الاسمين يتناول الاخر عند تجرده عنه ولكن اذا جمعا بينهما فانه يراد بالسائل الذي يطلب جلب المنفعة ودفع المضرة بصيغ السؤال والطلب

74
00:26:06.500 --> 00:26:29.000
ويراد بالعابد من يطلب ذلك بامتثال الامر وان لم يكن في ذلك صيغ سؤال ابن تيمية ماذا يريد ان يقول يريد ان يقول ان الانسان الذي يسأل الله فانه يمكن ان يسأل الله بالدعاء والسؤال والحاجة يقول يا رب اطعمني ارزقني اغفر لي

75
00:26:29.100 --> 00:26:57.850
ويمكن ان يسأل ربه بامتثال امر الله يعني بالعمل والاستقامة والطاعة فانه يعد سائلا لله تبارك وتعالى فالسؤال السؤال المقصود منه الدعاء وكذلك الدعاء يقصد منه نفس العبادة. يعني اذا قام الانسان بالعبادة فانه بنفس قيامه للعبادة يسأل ربه ما عنده من الخير والثواب

76
00:26:57.850 --> 00:27:16.700
اه وقال ابن تيمية والعابد الذي يريد وجه الله والنظر اليه وايضا راج خائف راغب راهب. يرغب في حصول مراده ويرهب من فواته قال تعالى انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا. نفس الفكرة

77
00:27:17.150 --> 00:27:40.700
الله سبحانه وتعالى يبين انهم كانوا يسارعون في الخيرات في حد بيقول ان صفحة عشرة وحداشر مش موجودين انا ما اعرفش بقى يمكن في نسخة عندك يعني  آآ انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا يعني يسارعون في الخيرات

78
00:27:40.900 --> 00:28:03.450
وبمصارعتهم هذه يرجون ثواب عملهم ويرهبون عذاب الله وعذاب الاخرة. نفس الفكرة قال تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا قال ولا يتصور ان يخلو ان في الف هو ذاكرها ان يخلو لأ هي ما فيش الالف هادي

79
00:28:03.700 --> 00:28:27.350
ولا يتصور ان يخلو داع لله دعاء مسألة او دعاء عبادة آآ دعاء عبادة او دعاء مسألة من الرغب والرهب من الخوف والطمع وما يذكر يعني ابن تيمية يريد ان يقول ان اي انسان يدعو الله سواء بامتثاله للعبادة او بسؤاله لربه فهو

80
00:28:27.350 --> 00:28:44.750
ان يكون عنده خوف وعنده رجاء وعنده طمع انهم كانوا يسارعون في في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا لابد ان يقوم في قلب الانسان عند سؤاله الرغب والرهب. الرغبة فيما عند الله من خير

81
00:28:46.450 --> 00:29:18.050
سواني  الرغبة فيما عند الله من خير والرهبة آآ من عقابه ومن عذابه ابن تيمية الان سيستطرد في ذكر بعض انحرافات آآ المتعبدة والصوفية من بعدهم آآ وهذا الاستطراد يعني سيستمر معنا من صفحة ثلاثة عشر الى صفحة ستة عشر

82
00:29:18.650 --> 00:29:37.250
وهو يبين خطأ مسلك العباد الذين ظنوا ان الخوف والرجاء ليس من مقامات العباد الكبار. وقالوا ان العبد يجب ان يحب الله في عبادته فقط ولا يعبده خوفا من ناره ولا شوقا الى جنته

83
00:29:38.050 --> 00:29:57.500
آآ فابن تيمية آآ سيبين انحراف هذا المسلك ويبين الاصل الخطأ الذي بني عليه هذا الانحراف ويبين الهدي الوحي في هذا الباب ثم يرد هؤلاء عند التنازع الى الوحي آآ

84
00:29:58.000 --> 00:30:19.550
نشرح هذه الفكرة ابن تيمية في اي باب من الابواب التي تعرض لها في مسائل الايمان او العقيدة تحاول ان يبين الحق بادلته وان يبين الانحرافات التي وردت في هذه المسألة. ويشرح هذا الانحراف ويبين حجته عند اصحابه. ثم يبين الاصل الذي

85
00:30:19.550 --> 00:30:44.050
بنوا عليه قولهم ثم يردهم الى الوحي ويبينوا خطأهم ويذكروا الحق في المسألة الانحراف الذي عندنا هنا سنقرأ صورته ثم نشرحه قال ابن تيمية وما يذكر عن بعض الشيوخ انه جعل الخوف والرجاء من مقامات العامة فهذا قد يفسر

86
00:30:45.600 --> 00:31:11.950
يفسر مراده بان او يفسر مراده لان المقربين يريدون وجه الله فيقصدون التلذذ بالنظر اليه وان لم يكن هناك مخلوق يتلذذون به وهؤلاء يرجون حصول هذا المطلوب ويخافون حرمانه فلم يخلو هو كاتب لم يخلو واو الف لأ هي فلم يخل بس. يعني اخرها لام وعليها ضمة

87
00:31:12.300 --> 00:31:33.700
ولم يخلو عن الخوف والرجاء لكن مرجوهم ومخوفهم بحسب مطلوبهم. ومن هؤلاء ومن قال من هؤلاء لم اعبدك شوقا الى جنتك. ولا خوفا من نارك فهو يظن ان الجنة اسم بما يتمتع فيه بالمخلوقات. والنار اسم

88
00:31:34.600 --> 00:31:50.700
فيما لا عذاب فيه الا المخلوقات. وهذا قصور وتقصير منهم عن فهم مسمى الجنة بل كل ما اعده الله لاولياءه فهو من الجنة. والنظر اليه هو من الجنة. ولهذا كان افضل الخلق يسأل

89
00:31:50.700 --> 00:32:06.350
الله الجنة ويستعيذ به من النار ولما سأل بعض اصحابه عما يقول في صلاته قال اني اسأل الله الجنة واعوذ بالله من النار اما اني لا احسن دندنتك ولا دندنة معاذ

90
00:32:06.400 --> 00:32:25.650
وقال النبي صلى الله عليه وسلم يعني حولها ندندن هذه الفكرة يا شباب ابن تيمية هنا يتحدث عن فكرة الدعاء وان الدعاء ينبغي ان يكون معه آآ امران. الرجاء الخوف

91
00:32:26.100 --> 00:32:44.250
رجاء ما عند الله من خير والخوف من عذاب الله او الخوف من ذنب الانسان الذي يعني يورثه مصائب وبلايا واستدل على هذا الاصل بدليلين انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا

92
00:32:44.800 --> 00:33:04.300
واستدل بالدليل الاخر تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا اذا ابن تيمية ذكر المسألة وذكر ادلتها لكن من اخص مقاصد ابن تيمية رحمه الله ان يبين الانحرافات الواقعة عند العباد والوعاظ والخطباء

93
00:33:04.400 --> 00:33:38.050
الذين لم يهتدوا بنور الوحي في وعظهم او في عبادتهم فمن هذا انحرافهم في انهم جعلوا جعلوا العبادة او العبادة  من اعظم الانحرافات الواردة عند العباد انهم قسموا العباد الى خاص خاصة وعامة. يعني هم

94
00:33:38.850 --> 00:33:59.200
يظنون ان العبادة تختلف باختلاف الاشخاص اذا كان الانسان يعني آآ حديث عهد الاستقامة فانه يجب عليه اشياء. اما اذا كان قد وصل الى مراتب في العبادة والزهد تزكية النفس فانه

95
00:33:59.300 --> 00:34:18.900
اه يكون له عبادات خاصة واضح هذا اول انحراف آآ لهؤلاء يسجله ابن تيمية عليهم انهم جعلوا بعض العبادات هي عبادات للعامة ولم يجعلوها يعني لازمة للخاصة. من هذه العبادات مثلا شباب التوكل

96
00:34:19.200 --> 00:34:35.750
هم يظنون ان التوكل هذا من عبادات العامة يعني الناس العادية هي التي تتوكل وترجو وآآ تريد اشياء. اما الخاصة يعني الناس اللي هم مقربين الى الله وصاروا اولياء لله

97
00:34:35.800 --> 00:34:54.650
آآ لا يحتاجون الى عبادة التوكل وهذا لشبهات عندهم. منها ان الامور قد فرغ منها فالتوكل لا معنى له. فانه لا يأتي بخير والانسان ينبغي ان يرضى بقضاء الله وهم جعلوا ان الرضا بقضاء الله ينافي ان تتوكل على الله وان تأخذ بالاسباب

98
00:34:54.850 --> 00:35:14.550
سنتحدث عن انحرافين في باب التوكل حينما يأتي آآ شرحنا لكتاب اه التحفة العراقية في اه الاعمال القلبية لابن تيمية الانحراف عندهم هنا في عبادة الخوف والرجاء يقولون ان الخوف والرجاء طبعا هو نشرح الكلام كلمة وبعدين نشرح الفكرة

99
00:35:14.950 --> 00:35:35.350
قال ابن تيمية وما يذكر عن بعض الشيوخ لفظ الشيوخ يا شباب يراد في كتب السلوك به الصوفية اوي متعبدة قال وما يذكر عن بعض الشيوخ المقصود به المتعبدة او الصوفية انه جعل الخوف والرجاء من مقامات العامة. يبقى هو عنده هنا آآ خطأن

100
00:35:35.350 --> 00:35:57.350
الخطأ الاول انه لم يفهم معنى الخوف والرجاء وانه قسم العباد الى خاصة تلزمهم اشياء وعامة تلزمهم اشياء اخرى ابن تيمية بيقول فهذا يعني هذا الشخص لازم كل ما احنا بنقرأ لابن تيمية او لاي عالم ينبغي ان نعرف اسماء الاشارة والضمائر بتعود

101
00:35:57.350 --> 00:36:17.650
هو قال فهذا يعني فهذا الشخص الذي جعل الخوف والرجاء من مقامات العامة فهذا قد يفسر او يفسر مراده بان المقربين يريدون وجه الله ويقصدون التلذذ بالنظر اليه. وان لم يكن هناك مخلوق يتلذذون به اللي هو الجنة يعني

102
00:36:18.650 --> 00:36:36.750
وهؤلاء يرجون حصول هذا المطلوب ويخافون حرمانه فلم يخلو وهؤلاء يعني هؤلاء اللي هم العامة يعني يريد ان يقول ان الخاصة لا يخافون من النار ولا يشتاقون الى الجنة. هم فقط يريدون رؤية وجه الله او ارادوا وجه الله

103
00:36:37.100 --> 00:36:53.850
اما العامة قال وهؤلاء يريدون حصول هذا المطلوب ويخافون حرمانه. الناس العوام عايزين الجنة وخايفين ان هم يحرموا من الجنة. اما الناس الخواص ليس يفكرون لا في الجنة ولا في النار. وانما يفكرون فقط في رؤية وجه الله

104
00:36:53.950 --> 00:37:17.000
قال فلم يخلو عن الخوف والرجاء لكن مرجوهم ومخوفهم بحسب مطلوبهم فهذا الانحراف يشجعه ابن تيمية لهؤلاء انهم اولا لم يفهموا معنى الرجاء ولا الخوف. وثانيا انهم جعلوا بعض العبادات للعامة ولا آآ يعني تكون للخاصة

105
00:37:17.900 --> 00:37:36.400
وهم يقولون ان الخاصة لا يخافون من النار ولا يشتاقون الى الجنة هم فقط يريدون رؤية وجه الله. وهذا انحراف في العبادة فان الله سبحانه وتعالى جعل من اعظم مقامات العبادة لكل العباد واعظمهم الانبياء. الخوف والرجاء

106
00:37:37.550 --> 00:37:55.700
فقال ابن تيمية ومن قال من هؤلاء لم اعبدك شوقا الى جنتك ولا خوفا من نارك وهذا القول ينسب كثيرا لرابعة العدوية وقد ذكره آآ آآ عنها بعض من ارخ في كتب الزهاد وكتب آآ الرقائق انها كانت تقول لم اعبدك شوقا الى جنتك

107
00:37:56.550 --> 00:38:13.000
ولا خوفا من نارك يقولون يعني ان انها تقصد هي والعباد مثلها انها ليست كالعامة الذين يخافون من النار فيعبدون الله او يسألونه الا يدخلهم النار وليست من العامة الذين يشتاقون الى الجنة

108
00:38:13.000 --> 00:38:29.850
فهي تحب الله فقط. واضح؟ وهذا انحراف في العبادة. فان العبادة فيها الحب وفيها الخوف وفيها الرجاء ومن قصر في واحد من هذا فهو مقصر في العبادة فهؤلاء ضلوا الطريق

109
00:38:29.950 --> 00:38:51.750
لانهم لم يهتدوا بالوحي في هذا الباب وهو باب السلوك وعندهم شعب من شعب رهبانية نصرانية المبتدعة وكثير من هؤلاء كان سببا في تيئيس الناس من العبادة وكان سببا في اضلال الناس بل كان سببا في ان يضل هو نفسه. وابن تيمية يعني ذكر

110
00:38:52.200 --> 00:39:08.900
انه علم لو رأى بنفسه كثيرا من هؤلاء الذين دخلوا في العبادة بجهل وشقوا على انفسهم انهم صاروا يرتكبون اعظم الفواحش ليعوضوا ما كانوا فيه من اليأس وما كانوا فيه من الضيق وما كانوا فيه

111
00:39:08.900 --> 00:39:27.900
من الرهبانية ومن تحريم الحلال على انفسهم ابن تيمية سيذكر في كتب اخرى ان هؤلاء كان الواحد يمدح آآ منهم بانهما ذبحا ولا نكحا يعني ما ذبح يعني لم يأكل لحما وما نكح يعني ما تزوج وهذه هي الرهبانية المبتدعة

112
00:39:27.950 --> 00:39:54.600
ولهم ضلالات اخرى واخطاء كثيرة جدا سببها الرئيس هو عدم الاهتداء بالوحي وتأثرهم بالعباد آآ النصارى وفي كتاب الشيخ احسان الهي ظهير اه اسمه الصوفية المنشأ والمصادر حدث فيه عن علاقة التصوف او متعبدة البصرة اللي هم بدأوا فكرة التصوف علاقة هؤلاء بما كان عليه رهبان النصارى. وكتاب

113
00:39:54.600 --> 00:40:08.150
جيد جدا في هذه الفكرة قال ابن تيمية رحمه الله عن عن الشخص الذي قال لم اعبدك شوقا الى جنتك ولا خوفا من نارك. قال فهو يظن ان الجنة اسم لمن يتمتع فيه بالمخلوقات والنار اسم

114
00:40:08.150 --> 00:40:25.950
اه لما لا عذاب فيه الا المخلوقات. وهذا قصور وتقصير منهم عن فهم مسمى الجنة. بل كل ما اعده الله لاوليائه فهو من والنظر اليه ومن الجنة. ولهذا كان افضل الخلق يسأل الله اللي هو النبي صلى الله عليه وسلم يعني

115
00:40:26.700 --> 00:40:44.950
نسأل الله الجنة ويستعيذ به من النار. آآ ولما سأل الى اخر الكلام اذا ابن تيمية هنا يعني نرتب هذه الفقة ابن تيمية اراد ان يثبت الوحي آآ او الهدى في بال الدعاء. وقال ان الدعاء لا بد فيه من خوف ورجاء

116
00:40:45.150 --> 00:41:06.450
وذكر ادلته على ذلك ثم ذكر فريقا انحرف في هذا فجعل الخوف والرجاء من مقامات العامة الذين يخافون من النار ويخافون العذاب هنا الجنة فبالتالي هذا ليس من الخاصة ليس من مقاماتي الخاصة. وهذا انحراف فانه ليس هناك عبادة تخص شخصا دون شخص. واضح؟ فكان ضالهم من

117
00:41:06.450 --> 00:41:30.450
من تقسيم الناس الى عامة وخاصة. وتكليف كل فرقة منهم باشياء لا تلزم الاخر. والامر الثاني في ضلالهم انهم لم يفهموا معنى الخوف ولم يفهموا معنى الرجاء ثم حاكمهم ابن تيمية الى النبي صلى الله عليه وسلم وبين النبي صلى الله عليه وسلم لو كان على فرض ان هناك عامة وخاصة على كلامهم فان النبي صلى الله عليه وسلم

118
00:41:30.450 --> 00:41:55.050
هو اخص الخاصة. اليس كذلك؟ ومع ذلك كان يسأل الله الجنة. ويستعيذ بالله من النار. فليس في سؤال الله ذلك من قسى بل هو كمال في العبادة والدعاء طيب   قال وقد انكر على من قال هذا الكلام يعني اسألك لذة النظر الى وجهك فريق من اهل الكلام

119
00:41:55.400 --> 00:42:09.150
ظنوا ان الله لا يتلذذ بالنظر اليه وانه لا نعيم الا بالمخلوق. فغلط هؤلاء في معنى الجنة كما غلط اولئك لكن اولئك طلبوا ما يستحق ان يطلب وهؤلاء انكروا ذلك

120
00:42:09.250 --> 00:42:27.400
ابن تيمية هنا يتكلم عن انحراف وانحراف المقابل الانحراف الاول عندنا هو انحراف الصوفية او المتعبدة الجهلة الذين لم يفقهوا الوحي ولم يهتدوا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة

121
00:42:27.550 --> 00:42:48.500
وظنوا ان الناس عامة وخاصة وانه لا ينبغي ان يخاف الانسان ولا ان يرغب في الجنة وانما ينبغي فقط ان يحب الله وان يريد وجهه وهذا قصور منهم وتقصير لكن هناك فريق اخر وهم من اهل الكلام يعني من المتكلمين يعني من المعتزلة. ومن اتبعهم

122
00:42:48.750 --> 00:43:15.700
يعني لما نقول اهل الكلام يا شباب المقصود بهم الذين ارتضوا علم الكلام كمصدر للمعرفة ومصدر للنظر على رأسهم الجهمي والمعتزلة ثم تبعهم الكلابية والاشاعرة والماتريدية ويقول اني وقد انكر على من قال هذا الكلام يعني اسألك لذة النظر الى وجهك يعني متصوفة كانوا يسألون الله الله لذة النظر الى

123
00:43:15.700 --> 00:43:30.100
طبعا نحن نسأل الله كذلك هذا السؤال لكن هو يقول ان هؤلاء عندهم انحراف ان هم جعلوا الخوف والرجاء ليس من مقامات الخاصة واضح في فريق بقى انكر عليهم هذا الكلام

124
00:43:30.800 --> 00:43:50.950
الفريق اللي انكر عليه ما وجهة نظره؟ ظنوا ان الله لا يتلذذ بالنظر اليه. وانه لا نعيم الا بمخلوق. يعني ما ينفعش نتلذذ للاله وانما نتلذذ بالمخلوق. واضح؟ وهذا قول باطل. لان هذا الدعاء ثابت. هو ان الانسان تحصو له لذة بالنظر الى وجه

125
00:43:50.950 --> 00:44:05.750
الله تبارك وتعالى واضح كما جاء في الحديث وانه لا نعيم الا بمخلوق. فغلط هؤلاء في معنى الجنة كما غلط اولئك. اولئك اللي هم الصوفية او الشيوخ الذين جعلوا الخوف والرجاء من مقامات

126
00:44:05.750 --> 00:44:21.550
العامة وجعله الخاصة فقط يريدون التلذذ بوجه الله لكن اولئك طلبوا ما يستحق ان يطلب. لكن اولئك اللي هم الصوفية طلبوا شيئا يستحقوا ان يطلب. لكن قصروا في الخوف والرجاء. وهؤلاء انكروا ذلك

127
00:44:21.550 --> 00:44:40.900
يعني انكروا فكرة ان ان يتلذذ بالنظر الى الله هم اساسا ينكرون رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة طيب المهم ان ابن تيمية لماذا استطرد في هذا لان ابن تيمية قرر ان الدعاء ينبغي ان يكون معه الرغبة والرهبة

128
00:44:41.000 --> 00:44:56.600
وبين ان قوما ظلوا في هذا فظنوا ان الرغبة والرهبة والخوف والرجاء ليس من مقاماتي الخاصة اللي هم العباد الكبار وانما هو من مقامات العامة. الذين يشتاقون الى الجنة ويخافون من النار. انما هم فقط يعبدون الله محبة

129
00:44:56.600 --> 00:45:16.100
او طلبا لرؤية وجهه هذا قصور منهم وتقصير. وسببه الاصلي عدم الاهتداء بالوحي في العبادة واضح؟ احنا عندنا يا شباب المقامات او الدين فيه سلوك وعبادة وفيه آآ معاملات وفيه آآ ايمان وخلق

130
00:45:16.150 --> 00:45:33.950
وفي عبادات كل انسان جعل بابا من هذه الابواب لا يرجع فيه الى الوحي فهو ضال والصوفية او المتعبدة يقع في يقع كثير منهم في هذا انهم ظنوا ان باب العبادة هو اجتهادي

131
00:45:34.050 --> 00:45:49.600
يختار الانسان من شعب الايمان ما يختار ويخترع عبادات ابن تيمية في انكاره عليهم اما انه ينكر عليهم انهم ضلوا في العبادة المشروعة بان لم بان لم يفهموها على وجهها

132
00:45:49.650 --> 00:46:05.650
مثل مثلا عبادة الخوف. منهم من كان يصل معه الخوف الى اليأس يعني مسلا تتلى عليه ايات العذاب كان يسقط مغشيا عليه ويغمى عليه ويمرض وآآ لأ ليس هذا هو المراد من الخوف وانما المراد من الخوف

133
00:46:05.650 --> 00:46:27.100
العمل اه كما قال الله سبحانه وتعالى عن عن الصحابة واذا تتلى عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون واضح  فبالتالي آآ انكر عليهم ابن تيمية امورا. منها انهم ضلوا في بعض العبادات المشروعة. مثل مسلا عبادة الخوف. وصلوا فيها الى اليأس

134
00:46:27.250 --> 00:46:48.150
او ضلوا مثلا في معنى التوكل ظنوا ان التوكل هو الترك بالاخذ بالاسباب. وان او ان التوكل يعني ليس سببا مشروعا او انه من عبادات العامة الخاصة واحيانا يكون ضلالهم من باب اختراع عبادات لم يشرعها الله ولم يأذن بها الله. مثل التعبد لله بالصمت السكوت

135
00:46:48.250 --> 00:47:08.300
او التعبد لله التعبد لله مثلا آآ تحريم الحلال او التعبد لله بالجوع دون الصيام او التعبد لله المشقة في العبادة غير المشروعة. فكل هذه عبادات ليست مشروعة. واضح؟ فابن تيمية

136
00:47:08.700 --> 00:47:25.750
يبين اخطائهم في في هذه الامور. ويردهم جميعا الى الوحي قال ابن تيمية واما التألم بالنار فهو امر ضروري. ومن قال لو ادخلني النار لكنت راضيا فهو عزم منه على الرضا. والعزائم قد

137
00:47:25.800 --> 00:47:47.100
تنفسخ كاتب قد تنسخ اه عند اه وجود الحقائق لعلها قد اه تفسخ او تنفسخ. يعني الانسان يكون عنده عزيمة على شيء لكن اول ما يعاين هذا الشيء لا يستطيع ان يقومه

138
00:47:47.300 --> 00:48:01.550
قال ومثل هذا يقع في كلام طائفة مثل صمون الذي قال وليس لي في سواك حظ فكيفما شئت فامتحني فابتلي بعسر البول فجعل يطوف على صبيان المكاتب ويقول ادعوا لعمكم الكذاب

139
00:48:02.600 --> 00:48:20.200
وقال الله تعالى ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون ابن تيمية ماذا يقول يا شباب؟ ابن تيمية يريد ان يقول ان هؤلاء الذين قصروا في مقام العبادة وظنوا ان العبد لا ينبغي ان يخاف من النار

140
00:48:20.550 --> 00:48:36.550
ولا ينبغي ان يشتاق الى الجنة. وينبغي فقط ان يكون محبا لله مريدا لوجهه. هذا مقصر جدا في باب العبادة وهو تارك لاعظم عبادتين. الخوف والرجاء مع المحبة وارادة وجه الله

141
00:48:36.850 --> 00:48:52.400
يقول ابن تيمية ايه؟ ان في ناس من هؤلاء المتصوفة قالوا لو ان الله ادخلني النار لكنت راضيا ابن تيمية يقول هذا الشخص اولا يعلق رضاه على امر لم يعاينه

142
00:48:53.250 --> 00:49:08.100
وهؤلاء اذا ادخلوا النار لا يمكن ان يكونوا راضين فبالتالي هذه العزائم قد تنفسخ عند وجود الحقائق يعني عند وقوع الابتلاء الله سبحانه وتعالى قص علينا في القرآن قصصا كثيرة لاشخاص تمنوا البلاء

143
00:49:08.150 --> 00:49:25.350
سواء بالعافية بالمصائب وقالوا يا رب سنصبر على هذا البلاء وسنبلو فيه بلاء حسنا. ومع ذلك اول ما ابتلوا ضعفوا ويعني كثير منهم نفق وكذب. قال الله سبحانه وتعالى مثلا

144
00:49:25.700 --> 00:49:41.450
منهم من عاهد الله لئن اتانا من فضله لنتصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه بما كانوا يكذبون

145
00:49:41.500 --> 00:50:03.700
ده شخص بيقول يا رب لو اعطيتني مالا يقول يا رب انا ضعيف في العبادة وقليل التصدق لاني فقير. لو اعطيتني مالا ساتصدق وساكون صالحا. فاعطاه الله المال ابتلاه وابتلاء ابتلاء العافية. فماذا كان منه بخل بماله وتولى عن الطاعة؟ فاعقبه الله نفاقا بسبب ذلك

146
00:50:04.250 --> 00:50:18.900
الى يوم يلقاه لماذا؟ لانه كان كاذبا في ادعائه انه سيصبر وانه سيبلو بلاء حسنا كذلك قال الله سبحانه وتعالى الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. قوم

147
00:50:18.950 --> 00:50:31.650
كانوا يعيشون مع الصحابة قالوا يا رب نريد ان نجاهد الكفار وكانوا مستضعفين. قال الله لهم اقيموا الصلوات والزكاة. قالوا لا نحن نريد ان نجاهد فقصروا فيما هم مكلفون به

148
00:50:31.750 --> 00:50:50.250
وتطلعوا الى ما ليسوا مستطيعين له ولا مكلفين به وهو الجهاد ومقاومة آآ الظالمين وكانوا مستضعفين غير مستطيعين وقال الله سبحانه وتعالى فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية

149
00:50:50.300 --> 00:51:04.800
وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال لولا اخرتنا الى اجل قريب آآ كذلك الله سبحانه وتعالى قال الم تر الى الملأ من بني اسرائيل من بعد موسى اذ قالوا لنبي الله وعزنا ملكا يقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم ان كتب عليكم القتال الا تقاتلوا

150
00:51:04.800 --> 00:51:21.050
وما لنا الا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وابنائنا الى اخر الايات. فلما كتب عليهم القتال تولوا واضح؟ فبالتالي كثير من الناس يعني يتمنى الابتلاء والتمني الابتلاء بالعافية

151
00:51:21.150 --> 00:51:41.050
او بالمصائب هذا جهل جهل وغرور بالنفس. ان الانسان مثلا يشوف شيخ مبتلى. شيخ مثلا مما يناصرون الظالمين. فيقول لو كنت مكانه لصدعت بالحق وفعلت وفعلت نفس هؤلاء الذين تراهم ضلوا وانقلبوا

152
00:51:41.100 --> 00:51:56.500
وتراهم يعني خدما للظالمين كانوا يقولون مثل ما تقول فلا تتمنى البلاء وسل الله تبارك وتعالى العافية. لا تقل لو كنت مكان فلان لفعلت وفعلت. ولكن سل الله تبارك وتعالى العافية

153
00:51:57.200 --> 00:52:14.450
ابن تيمية ذكر لنا نموذجا هنا من هؤلاء الذين قالوا يا ربي كيفما شئت فامتحني ستجدني صابرا. واضح هو سنون هو بيقول ايه؟ وليس لي في سواك حظ فكيفما شئت فامتحني. هذا شخص يتمنى البلاء

154
00:52:14.750 --> 00:52:33.300
وهذا من العبادات المبتدعة التي تدل على امرين جهد بالشريعة وغرور بالنفس. بيقول يا رب ابتليني كما تشاء ستجدني صابرا  هذا اولا غرور بالنفس وجهل بالوحي الوحي الذي يدعو فيه المؤمنون بالعافية

155
00:52:33.700 --> 00:52:53.800
الله سبحانه وتعالى سجل هذا الدعاء العظيم. واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا. ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعفوا عنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا. فالانسان الجاهل هو الذي يتمنى البلاء او هو الذي يرجو ان يوضع في موضع آآ

156
00:52:53.800 --> 00:53:15.950
تظهر فيه قوته آآ مثلا احنا عندنا فيما ذكر من من تمني البلاء قال الله سبحانه وتعالى ولقد كنتم تتمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون. قوم كانوا يتمنون الجهاد. فالله سبحانه وتعالى قال

157
00:53:15.950 --> 00:53:38.450
لما جاء الجهاد ماذا فعلتم؟ عندنا قصة عظيمة جدا لصحابي كريم وهو مقداد المقداد يا متابعون تابعون فقال له آآ يعني آآ يثني عليه ويقول يا ليتني كنت مثلك. رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بعيني. يعني بيقول يا ريتني كنت موجود في زمان النبي عليه الصلاة والسلام

158
00:53:38.950 --> 00:53:55.800
فقال له المقداد كلمة عظيمة. قال ما بال احدكم يتمنى ان يشهد مشهدا غيبه الله عنه لا تدري لعلك ان كنت موجودا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم كنت ستكون كافرا

159
00:53:56.400 --> 00:54:11.050
وكنت ستقاتل النبي صلى الله عليه وسلم وتقتل المسلمين حتى لو كنت مؤمنا فانك ستبتلى بان يكون ولدك كافرا او مشركا او يكون ابوك مشركا او تكون امك مشركة فلما

160
00:54:11.050 --> 00:54:26.600
ماذا تتمنى ان تشهد مشهدا غيبك الله عنه فانك لا تدري ما انت فاعل به. فبالتالي يا شباب الذي يفيده هنا ان العبد لا يتمنى البلاء وانما يسأل الله تبارك وتعالى العافية

161
00:54:26.700 --> 00:54:44.250
كما قال الله سبحانه وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تتمنوا لقاء العدو ولكن اذا لقيتموه فاصبروا. مثل يوسف عليه السلام لم يعرض نفسه للنسوة ثم بعد ذلك يعتمد على قوته وعفته. لأ وانما كان يأخذ باسباب البعد عنهن

162
00:54:44.350 --> 00:55:01.850
لكن لما وقع تحت الاختبار فر هاربا مر هاربا استبق الباب وتوسل الى ربه تبارك وتعالى الا تصرف عني كيدهن اصبو اليهن واكن من الجاهلين. اذا تمني البلاء من العبادات المبتدعة التي

163
00:55:01.850 --> 00:55:18.250
يدل على جهل بالوحي وجهل بهدي الانبياء وتدل على غرور بالنفس. وهؤلاء سجل لنا الوحي ان كل من تمنى البلاء فانه لم ينجح في هذا الاختبار. بالعكس يعني آآ انقلبوا على اعقابهم

164
00:55:20.300 --> 00:55:40.250
طيب وبعض من تكلم في علل المقامات جعل الحب والرضا والخوف والرجاء من مقامات العامة بناء على مشاهدة القدر وان من شهد القدر فشهد توحيد الافعال حتى فني من لم يكن وبقي من لم يزل يخرج عن هذه الامور. وهذا كلام مستدرك

165
00:55:40.250 --> 00:55:57.900
حقيقة وشرعا طيب نحتاج ان احنا نشرح الفكرة لان هو شوية الكلام ده بس هو يعتبر الفقرة دي هي اللي صعبة في الكتابة بصوا يا شباب لماذا اخترت ان تكون بدايتنا في استقراء تراث الائمة مع ابن تيمية

166
00:55:58.150 --> 00:56:16.600
ولماذا اخترت من كتب ابن تيمية تحديدا كتب السلوك او الاخلاق او الاداب او اعمال القلوب لعدة امور. الامر الاول اننا نحتاج هذه الامور جدا في هذه الايام. التي ينسى الانسان فيها نفسه وينسى الخشوع وينسى

167
00:56:17.050 --> 00:56:36.000
اه تزكية النفس وينسى العبادة وينسى يعني الانسان عايش في دوامة. فاحنا محتاجين ان احنا نذكر انفسنا بهذه المعاني ثانيا وهي فكرة مهمة جدا ان الخطاب الوعظي المشهور بين الشباب المستقيم او الشباب اللي هو بين قوسين ملتزم يعني

168
00:56:36.050 --> 00:56:54.650
هو خطاب كثير منه مأخوذ من كتب التصوف وكثير منه الذين قاموا به لم يكونوا مؤهلين لا للوعظ ولا للتذكير فكثير من هؤلاء الوعاظ اصلا ضعيف جدا في العلم بالوحي

169
00:56:55.050 --> 00:57:16.150
وضعيف جدا بالعلم بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الابواب واساس دعوته هو آآ التربي على كتب التصوف او الكتب التي ليست محققة في هذا الباب ومن هذه الكتب في رأيي كتاب مدارج السالكين لابن القيم رحمه الله. فهذا الكتاب

170
00:57:16.400 --> 00:57:32.100
فيه معاني جيدة لكنه آآ في رأيي ليس افضل كتب ابن آآ القيم رحمه الله وبه يعني اخطاء كثيرة وبه طريق للولاية آآ ليس مشروعا يعني في في كثير منه

171
00:57:32.400 --> 00:57:50.300
آآ وكثير منه يخالف الهدي او الوحي وفيه مشقة وفيه تيئيس وفيه مبالغة في التخويف ففي رأي هذا الكتاب ليس من افضل ما كتب ابن القيم رحمه الله وغيره افضل منه. وانا في رأيي اساسا

172
00:57:50.550 --> 00:58:05.700
ان تراث الامام ابن القيم رحمه الله في هذا الباب  ربما لا يصح ان نقارنه بتراث الامام ابن تيمية فتراث ابن تيمية اقوى وافضل بمراحل. ما انا في رأيي لا مقارنة بين التراثين في هذا الباب

173
00:58:05.950 --> 00:58:30.300
اولا من خلال الموضوعات ومن خلال تعبير والألفاظ ومن خلال جعل هدي النبي صلى الله عليه وسلم هو المرد وهو المنطلق عند البحث وهو الاساس لكل مسلم آآ ففي رأيي ان الاهتمام بتراث ابن تيمية في هذا الباب اعظم بكثير وافضل من تراث الامام ابن القيم رحمه الله. وان كان تراث الامام ابن القيم فيه

174
00:58:30.300 --> 00:58:49.150
جميلة وفيه موضوعات جيدة لكن في رأيي هو لا يقارن بتراث الامام ابن تيمية في هذا الباب. طبعا ولا في غيره اه فالخطاب الذي يعني سمعناه في باب الوعظ كثير منه مأخوذ من كتب التصوف وكثير منه اجتهادات من هؤلاء الوعاظ. جزاهم الله خيرا

175
00:58:49.150 --> 00:59:03.150
كثير منهم حاول ان يقرب الناس لكن كثير منهم صراحة كان سببا في تييس الناس وكان سببا في تضليل الناس. وكان سببا ربما من حيث يشعر او لا يشعر في ان يشق على الناس في امر فيه

176
00:59:03.150 --> 00:59:25.650
هو في ان يكلفهم من الاعمال ما لا يطيقون وما لم يشرعه الله ولهذا اخترت لكم ان نبدأ بهذه الكتب حتى تصحح عندك هذه المعاني وحتى تعلم من اين اخذ الوعاظ الذين ييأسوك وحطموك وآآ اتعبوك على الفاضي يعني من اين اخذوا مقالاتهم

177
00:59:25.650 --> 00:59:42.150
خدوها من كتب التصوف وكتب التصوف اخذوها عن آآ الرهبانية المبتدعة عند النصارى التي حذرنا الله من اتباعها من من اتباعها هذه المسألة باختصار ابن تيمية بيقول وبعض من تكلم في علل المقامات

178
00:59:42.500 --> 00:59:56.650
يعني عندهم ان الناس مقامات والولاية مراتب من ضمنها ان في ناس عامة يلزمهم عبادات معينة وفي ناس خاصة. وهذه اول بدعة عندهم بدعة مركزية. تقسيم العباد الى عامة وخاصة

179
00:59:56.800 --> 01:00:16.700
عندهم ان الخاصة احيانا يصلون الى آآ مكانة تسقط عنهم فيها التكاليف اللي هي بيسموها منزلة اليقين. يقولون اعبد ربك حتى يأتيك اليقين. طبعا هذا تفسير باطل لان اليقين هنا بمعنى الموت. يعني اعبد ربك حتى تموت الى ان تموت

180
01:00:17.000 --> 01:00:28.450
النبي صلى الله عليه وسلم بقي يعبد الله الى ان توفاه الله تبارك وتعالى طيب وبيقول بعض من تكلم في علل المقامات جعل الحب والرضا والخوف والرجاء من مقامات العامة

181
01:00:29.550 --> 01:00:49.950
بناء على ماذا يا شباب؟ يعني ما هو الاصل الذي بنى عليه قوله نفهم الاول الفكرة الفكرة ان هؤلاء الذين كانوا جهلة بالوحي وتأثروا برهبانية النصارى قالوا ان الخوف والرجاء والرضا الحب

182
01:00:50.300 --> 01:01:10.600
هذه اشياء لان في معناها ان الانسان يرضى عن اشياء ويسخط على اشياء ويحب اشياء ويكره اشياء ويرجو اشياء ويخاف من اشياء هم عندهم اساسا شيء اسمه مشاهدة القدر. ما معنى يا شباب

183
01:01:10.950 --> 01:01:26.350
يعني ان الانسان ينظر الى كل ما يحدث في الكون على انه بتقدير الله وبتدبير الله فبالتالي الراجل بتاع الانابيب جاش اهو لو حد محتاج ولا حاجة ابعتها له في في التعليقات يعني

184
01:01:27.350 --> 01:01:40.800
دايما هو ما شاء الله يعدي في الوقت ده والايام اللي ما بيكونش فيها درس ما بشوفش حد فما يعرفش هو مرتب يعني اه هم قالوا ان في حاجة منزلة اسمها مشاهدة القدر. يعني ايه يا شباب

185
01:01:40.950 --> 01:02:04.950
يعني ان كل ما يحدث في الدنيا هو بتقدير الله واضح فالانسان المبتدي اللي هو بادئ في الاستقامة يرضى عن اشياء ويسقط على اشياء يحب اشياء ويكره اشياء لكن الانسان الذي تضلع في العبادة وصار وليا لله سيحب كل الاشياء ويرضى بكل الاشياء لانها مخلوقة

186
01:02:04.950 --> 01:02:22.600
ومدبرة من الله فهذا معنى مشاهدة القدر واضح عندهم يا شباب مراتب فيه المنزلة الاولى هي منزلة الفرق يعني يقول ان الانسان يفرق بين المسلم والكافر بين الجنة والنار بين الكفر والايمان بين الطاعة والمعصية

187
01:02:22.700 --> 01:02:42.050
لكن بعد ذلك عندهم مسألة اسمها الجمع. يعني الانسان يقول كل هذه الاشياء الطاعة والمعصية والجنة والنار. وآآ هزيمة المسلمين ونصر المسلمين. كل هذه الاشياء بتدبير الله. اذا هي اشياء يحبها الله. لانه ارادها. ما دام الله ارادها

188
01:02:42.050 --> 01:02:58.750
هو يحبها اذا نحن نحبها. هذه المنزلة الثانية. المنزلة الثالثة هي الفناء يعني لا يرون في الكون الا الله. وهذا يسمى الاتحاد يعني ان كل ما في العالم هو الله. يبقى هم جعلوها تلات منازل

189
01:02:58.900 --> 01:03:18.350
المنزلة الاولى للانسان المبتدئ في الاستقامة ان الفرق نفرق بين الخير والشر والجنة والنار وما يغضب الله وما يرضيه والمعصية والطاعة المنزلة الثانية الجمع. ان كل هذا من خلق الله فهو يحبه الله. فلا يفرقون بين طاعة ومعصية

190
01:03:18.500 --> 01:03:31.800
طيب الامر بقى الثالث ده للانسان اللي وصل خالص عندهم اللي هو الفناء عن شهود السوى. يعني لا يرى في الكون الا الله واضح؟ وده بيسمونه الفناء عن شهود السوا

191
01:03:31.850 --> 01:03:52.000
اه فهم يصلون في كثير من احوالهم الى الاتحاد القول بان العالم هو الله واضح تعالى الله عن قولهم. فهذا الضلال منشأه الاصلي عدم الاهتداء بالوحي طيب نقرأ الكلام مرة ثانية وبعض من تكلم في علل المقامات علل المقامات عن الاشياء التي تقدح

192
01:03:52.050 --> 01:04:12.300
في مقام الولاية او مقام العبادة جعل الحب والرضا والخوف والرجاء من مقامات العامة بناء على مشاهدة القدر يعني مشاهدة القدر يعني يقولون ان الانسان الذي يشهد القدر فانه يرى كل فعل في الكون جميلا وحسنا ومحبوبا. لماذا؟ لان الله خلقه

193
01:04:12.300 --> 01:04:30.600
واذا كان الله خلقه فهو يحبه. فهم لا يفرقون بين الارادة والمحبة والصحيح ان الله سبحانه وتعالى قد يريد ما لا يحب وقد يحب ما لا يريد. يعني ليس هناك تلازم بين المشيئة والمحبة. الله سبحانه وتعالى شاء

194
01:04:30.950 --> 01:04:43.000
ان يخلق النار وهو لا يحبها. والله سبحانه وتعالى شاء ان يخلق ابليس وهو لا يحبه. والله سبحانه وتعالى شاء ان يوجد الكفر وهو لا يحب ولا ولا يرضى لعباده الكفر

195
01:04:43.100 --> 01:05:04.150
واضح لا تلازم بين المشيئة والمحبة. الله قد يحب شيئا ولا يريده. قال الله والله يريد ان يتوب عليكم. لكن هل الله تاب على كل الناس؟ لا لم يتب الى كل الناس. فاذا لا تلازم بين المحبة والمشيئة. فالله سبحانه وتعالى قد يشاء ما لا يحب. وقد يحب ما لا يشاء. قد يحب شيئا

196
01:05:04.150 --> 01:05:23.300
ولا يشاؤوا. الله سبحانه وتعالى يحب التوبة من عباده. لكنه لم يشأ لبعض العباد ان يتوبوا. لم يشأ ذلك. واضح اه كما قال نوح عليه السلام لقومه ان كان الله يريد ان يغويكم فالله مع انه يريد ان يتوب على العباد لكنه يريد ان يغويهم لحكمة

197
01:05:23.300 --> 01:05:41.150
سبحانه وتعالى يقضي بعلم ولحكمة وهو سبحانه وتعالى اه قد يحب شيئا لا يريد وقوعه وقد يريد شيئا وهو لا يحبه فهذا سيأتي بتوسع ان شاء الله في الحديث عن الايمان بالقدر. وسنتوسع فيه ان شاء الله

198
01:05:42.050 --> 01:05:56.850
اذا هؤلاء قالوا اذا كان الله شاءه فهو يحبه. فيجب ان نحبه. وهذا قول باطل. فان الله شاء وجود الكفر والفسوق والعصيان ومع ذلك الله لا يرضاه ولا يحبه ونحن لا نحبه ولا نرضاه

199
01:05:57.000 --> 01:06:14.800
فهذا منشأ ضلالهم وهو مشاهدة القدر وان من شهد القدر فشهد توحيد الافعال حتى فني من لم يكن وبقي من لم يزل يعني ايه يا شباب؟ يعني هذا الشخص لما شهد ان كل الافعال من عند الله احبها

200
01:06:15.000 --> 01:06:35.100
لكن بعد ذلك ترقى في هذه المقامات حتى ثانية عن كل من يعني حتى فنية من لم يكن اللي هو المخلوق وبقي من لم يزل هو الله. لم يعد يرى في الكون الا الله. ده يسمونه الفناء عن شهود السوى. لا يرى سوى الله. وده

201
01:06:35.100 --> 01:06:47.350
طبعا اللي بينتهي بهم الى القول بالاتحاد ان العالم هو الله. وهو قول كفر قال حتى ثاني من لم يكن وبقي من لم يزل يخرج عن هذه الامور. يعني بيقولون هم

202
01:06:47.700 --> 01:07:03.700
الشخص الذي يشاهد القدر حتى يفنى بالله عمن سواه يخرج عن هذه الامور. هذه الامور تعود على ماذا؟ الحب والرضا والخوف والرجاء والتوكل. هذا الشخص اصلا لا يحتاج هذه العبادات انما يحتاجها

203
01:07:03.700 --> 01:07:20.900
عامة. اما هو فلم يرى الا الله. لم يعد يرى الا الله. وكثير منهم كان يركب الفواحش والمعاصي ويقول ان كنت عصيت الامر والنهي فقد اطعت القدر يعني يقول لو اني زنيت او سرقت او فعلت الفواحش

204
01:07:20.950 --> 01:07:41.150
فانا هنا عصيت امر الله. نعم لكني اطعت قدر الله فانا امتثلت مشيئة الله. وهذا طبعا ضلال لا يحتاج الى بيان قال ابن تيمية وهذا كلام مستدرك حقيقة وشرعا. يعني هو كلام باطل منكر في الواقع وفي الشرع. فان الواقع يشهد ان الانسان يجب ان

205
01:07:41.150 --> 01:08:02.450
بين الشر والخير والحق والباطل والمعروف والمنكر والجنة والنار والمعصية والطاعة الانسان في الواقع يشهد ذلك. والوحي كذلك يشهد بذلك واضح يا شباب يبقى اساس ضلال هؤلاء يعني منشأ الخطأ عندهم هو

206
01:08:02.900 --> 01:08:23.150
انهم ظنوا ان كل ما خلقه الله وقدره فانه يحبه. فبالتالي نحن نحبه واضح ولا نميز بين الخير والشر وهذا قول باطل. والله سبحانه وتعالى ميز بين الخير والشر. وفرق بين الطاعة والمعصية. قال الله سبحانه وتعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان

207
01:08:23.150 --> 01:08:41.300
وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. قال الله سبحانه وتعالى ولا تستوي الحسنة ولا السيئة. وقال الله سبحانه وتعالى ام حسب الذين السيئات نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم. قال تعالى افنجعل المسلمين كالمجرمين

208
01:08:41.600 --> 01:08:58.700
لكم كيف تحكمون قل هل يستوي الاعمى والبصير ام هل تستوي الظلمات والنور؟ ايات كثيرة جدا يفرق الله فيها بين الاشياء. لكن عند هؤلاء يجب الجمع بين هذه الاشياء بناء على انها مخلوقة لله. فهذا منشأ ضلال هؤلاء

209
01:09:01.000 --> 01:09:20.900
اما الحقيقة ابن تيمية سينقض هذا الكلام من ناحية الحقيقة والواقع ما هو هذا الكلام؟ اللي هو التسوية بين كل الاشياء. باعتبار انها مخلوقة لله قال اما الحقيقة فان الحي لا يتصور الا يكون حساسا محبا لما آآ

210
01:09:20.950 --> 01:09:40.100
بما يلائمه مبغضا لما ينافره. ومن قال ان الحي يستوي عنده جميع المقدورات فهو احد رجلين اما انه لا يتصور ما يقول بل هو جاهل واما انه مكابر معاند ولو قدر ان الانسان حصل له حال ازال عقله سواء

211
01:09:40.100 --> 01:09:54.000
اصطلاما او محوا او فناء او غشيا او ضعفا فهذا لم يسقط احساس نفسه بالكلية بل له احساس بما يلائمه وينافقه وان سقط احساسه ببعض الاشياء فانه لم يسقط بجميعها

212
01:09:54.450 --> 01:10:16.850
يعني ايه يا شباب ابن تيمية يريد ان يقول ان هؤلاء الذين سووا بين كل الاشياء بناء على انها مقدرة من الله واحب كل الاشياء بناء على ذلك هؤلاء يناقضون الواقع ويناقضون انفسهم ويناقضون الشرع. لماذا؟ لان الانسان بطبعه

213
01:10:17.550 --> 01:10:35.250
حتى لو علم ان كل الاشياء مخلوقة لله لكن بعضها يحبه الله وبعضها يلائمه يلائم نفسه وبعضها لا يحبه الله ولا يلائم نفسه فمسلا الانسان يكره السم لكونه يقتله ويحب مثلا الطعام

214
01:10:35.400 --> 01:10:50.300
اه ويحب انواعا من الشراب ومن من الاكل يعني زي ما انا باحب البسلة كده وباحب المانجة. وانت بتحب اشياء تانية. ففي اشياء بنحبها وفي اشياء ما بنحبهاش. واضح؟ فلازم ان الانسان يوجد عنده هذا الفرق

215
01:10:51.450 --> 01:11:07.950
فهو بيقول ان طبع الانسان يقضي بانه يفرق بين الاشياء لا يساوي بينها بيقول ومن قال ان الحي يعني الانسان الحي يستوي عنده جميع المقدورات يعني جميع ما قدره الله يعني الانسان يفرح بالمصائب آآ كما

216
01:11:07.950 --> 01:11:25.600
يفرح بالنعم هذا انسان جاهل لابد ان الانسان يفرح بما يلائمه من الخير. ويحزن ويتألم لما ينافره من الشر. هذا معروف يقول الانسان الذي يقول يستوي عندنا كل ذلك هو احد الرجلين. اما انه لا يتصور ما يقول بل هو جاهل

217
01:11:25.950 --> 01:11:44.650
واما انه مكابر معاند ولو قدر هو ابن تيمية بيفترض هنا فرضية. هؤلاء الصوفية عندهم حال اسمه الفناء او الاصطلام او الغش او المحو معناها ان الانسان او السكر. ان الانسان دماغه يعني كده خلاص ما عادتش بتفكر في اللي الناس بيفكروا فيه

218
01:11:44.900 --> 01:12:05.450
وصل في العبادة او في الرياضة او في تزكية النفس الى حالة آآ صار معها لا يشعر. هم يتصورون ذلك يعني بيقول حتى لو وصل الى هذه الحالة سواء بقى سميته الحالة دي اصطلام دي مصطلحات يستعملها الصوفية الاصطلام والمحو والفناء والغش

219
01:12:05.450 --> 01:12:22.300
ضعف وكلها مصطلحات مبتدعة منكرة وتضمنت معاني اكثرها منكرا ابن تيمية في هذا قال فهذا لم يسقط احساس نفسي بالكلية بل له احساس بما يلائمه وينافره. وان سقط احساسه ببعض الاشياء فانه لم يسقط بجميعها. سيبقى

220
01:12:22.300 --> 01:12:39.800
الشخص حتى مهما وصل يحب الاشياء التي فيها منفعة ويترك الاشياء التي فيها مضرة طالب ابن تيمية فمن زعم ان المشاهد لتوحيد الربوبية يدخل الى مقام الجمع والفناء فلا يشهد فرقا فانه غالط

221
01:12:39.850 --> 01:12:56.250
بل لابد من الفرق فانه امر ضروري يعني نشرح يا شباب معلش هي بس الجمل دي هي اللي صعبة ما تفكروش ان الكتاب كله كده ومن شهد فمن زعم ان المشاهد لتوحيد الربوبية يعني ايه؟ توحيد الافعال ان الله هو فاعل كل هذه الاشياء

222
01:12:56.300 --> 01:13:17.850
فبناء على ذلك ساسوي بينها من هذه الجهة. واضح؟ وهذا جهل لان الله سبحانه وتعالى وان كان خلق كل هذه الاشياء لكنه سبحانه وتعالى فرق بينها ولا تستوي الحسنة ولا السيئة. افنجعل المسلمين كالمجرمين ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ان نجعل المتقين كالفجار

223
01:13:18.100 --> 01:13:40.100
ولا يستوي الاعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور الى اخر الايات التي تدل على الفرق وهو بيقول فمن زعم ان المشاهد لتوحيد الربوبية يدخل الى مقام الجمع والفناء الجمع ان هو يجمع بين كل هذه الاشياء وليفرق بينها. ثم يفنى عن هذه الاشياء فيفنى بالله خالق هذه الاشياء

224
01:13:40.100 --> 01:13:53.250
ولا يرى في العالم الا الله ولا يشهد فرقا فهو غالط بل لابد آآ من الفرق وكلمة ميم مكررة هنا نحذف واحدة منها. بل لا بد من الفرق فانه امر ضروري

225
01:13:53.350 --> 01:14:07.450
لكن اذا خرج عن الفرق الشرعي بقي في الفرق الطبعي في طبع يعني الطبعي ويبقى متبعا لهواه لا مطيعا لمولاه. ابن تيمية بقى هنا يعني بيحاول يجيب لهم من الاخر. بيقول لهم

226
01:14:07.800 --> 01:14:25.450
انتم اساسا لما بتقولوا ان احنا لا نفرق بين الطاعة والمعصية انتم تركتم الفرق الشرعي واضح؟ لكنكم اتبعتم اهوائكم في هذا. لان كثير من هؤلاء يا شباب بعضهم كان عنده اخلاص وصدق وعنده جهل. وضلال

227
01:14:25.500 --> 01:14:42.500
لكن كثير من هؤلاء كما نراهم في الموالد ونراهم آآ اللي هم لو انت مثلا دخلت على آآ قناة من القنوات اللي هي بتجيب قصص الصوفية او بتجيب مشاهد للصوفية اليوم. ستجد مثلا ان من يعبدهم الصوفية من

228
01:14:42.500 --> 01:15:02.500
اولياء هؤلاء يعني يتعمدون هذا الباطل وليسوا جهلة. الشخص الذي يجعل الناس يسجدون له ويتبركون به ويصبرون عن امره امامه ويأمرهم ويحل لهم الحرام ويحرم عليهم الحلال. هذا شخص متبع لهواه وهو شخص ضال

229
01:15:02.500 --> 01:15:25.250
واضح؟ وان كان بعض الجهلة قد يتبعون هذا الشخص جهلا منهم لكن كثيرا منهم منتفع من هذا. ابن تيمية يقول ان هؤلاء يتبعون اهواءهم قال ولهذا لما وقعت هذه المسألة بين الجنيد واصحابه ذكر لهم الفرق الثاني. وهو ان يفرق بين المأمور والمحظور وبين ما يحبه الله

230
01:15:25.250 --> 01:15:46.500
يكرهوا مع شهوده للقدر الجامعي فيشهد الفرق القدر الجامع. ومن لم يفرق بين المأمور والمحظور خرج عن عن دين الاسلام الجنيد رحمه الله احد ائمة المتعبدة المتقدمين وكان ينسب الى شيء من التصوف لكنه كان معتدلا وقريبا الى اهل السنة

231
01:15:46.950 --> 01:16:07.100
وابن تيمية من من من فقهه في الاستدلال ومن رحمته بالمخالف يذكر ائمة هؤلاء ويذكرهم بان الائمة كانوا يخالفونهم اذا لم يقتنع هؤلاء بالوحي وهدي النبي صلى الله عليه وسلم فلا اقل من ان يقتدوا بائمتهم

232
01:16:07.200 --> 01:16:29.600
هنا ابن تيمية لا يحتج بالجنيد وانما يحاول ان يقرب هؤلاء. يحاول ان يقلل الشر فيهم ويحاول ان يقلل البدعة فيهم. يحاول ان يقربهم الى السنة باي طريق كان فاذا لم يهتدوا آآ الى السنة عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام فيهتدوا بها عن طريق ائمتهم في المذهب الذين حققوا

233
01:16:29.600 --> 01:16:46.450
السنة في هذا الباب هذا من فقه الاستدلال ومن رحمة ابن تيمية رحمه الله بالمخالفين ان يستدل بامامهم اشرح هذه المسألة. المسألة هذه يا شباب جاءت بالتفصيل في المجلد رقم حداشر من مجموع الفتاوى صفحة متين اربعة واربعين

234
01:16:46.750 --> 01:17:09.150
فكرة المسألة ان هؤلاء الصوفية قالوا للجنيد الله خالق كل شيء اذا نحن نحب كل الاشياء. فهذه الاشياء يجمعها ان الله خلقها جميعا  وقال لهم نعم هذه الاشياء تجمع في انها مخلوقة لله وكانت بمشيئة الله لكن هناك فرق ثاني ان الله نفسه

235
01:17:09.150 --> 01:17:26.800
بينما يحب وما يكره وفرق بين المأمور والمحظور وفرق بين الخير والشر وفرق بين الطاعة والمعصية فكان يجب عليكم ان تحبوا ما احبه الله وتكرهوا ما كره الله. لا ان تقولوا ان كل الاشياء خلقها الله فيجب ان نحبها. فهذا ضلال

236
01:17:27.950 --> 01:17:46.600
ثم بين لهم الجنيد ان من لم يفرق بين المأمور والمحظور خرج عن دين الاسلام. نعم فهذا من جميل استدلال الامام ابن تيمية رحمه الله قال ابن تيمية وهؤلاء الذين يتكلمون في الجمع لا يخرجون عن الفرق الشرعي بالكلية. وان خرجوا عنه كانوا كفارا. يعني ابن تيمية بيقول

237
01:17:46.850 --> 01:18:04.050
او هؤلاء تركوا التفريق بين كل الاشياء هؤلاء يكونوا كفارا يخرجون من الدين ولكن هؤلاء يعني احيانا يسوون بين الاشياء لهوا في انفسهم او لجهل عند انفسهم. لكن لو قالوا ان كل الاشياء متساوية فلابد

238
01:18:04.050 --> 01:18:22.250
ان يخرجوا الى الكفر وان خرجوا عنها كانوا كفارا من شر الكفار لان هم يكونوا كفار من اجهل الناس وهم الذين يخرجون الى التسوية بين الرسل وغيرهم يعني يقولون الله خالق النبي محمدا صلى الله عليه وسلم وخالق ابليس فلا فرق بينهما. واضح؟ وهذا طبعا كفر

239
01:18:22.250 --> 01:18:39.000
ثم يخرجون يعني سيؤول بهم المآل ثم يخرجون الى القول بوحدة الوجود يعني ان الوجود كله هو الله. ليس هناك فرق بين الخالق والمخلوق واضح كما قال بعضهم العبد رب والرب عبد

240
01:18:39.050 --> 01:18:55.850
ويا ليت شعري من المكلف ان قلت آآ رب ان قلت عبد فداك رب وان قلت رب فانى يكلف. يعني ان العبد هو الخلق هو المخلوق والخالق هو المخلوق لا فرق بينهما. وهذا طبعا كفر هو القول بوحدة الوجود. يعني العالم كله هو الله

241
01:18:57.150 --> 01:19:10.850
في عندنا وحدة الوجود والحلول والاتحاد الحلول ان هم يقولون وهو من كفر القول يعني ان الله حل في بعض الاشخاص ده الحلول والاتحاد ان الله هو العالم وحدة الوجود ان لا موجود الا الله

242
01:19:12.500 --> 01:19:29.750
ولكن ليس كل هؤلاء فلا يفرقون بين الخالق والمخلوق ولكن ليس كل هؤلاء ينتهون الى هذا الالحاد بل يفرقون من وجه دون وجه فيطيعون الله ورسوله وتارة ويعصون الله ورسوله تارة كالعصاة من اهل القبلة. وهذه الامور مبسوطة في غير هذا الموضع

243
01:19:29.850 --> 01:19:45.300
يعني الموضع اللي هو يعتبر شرح فيه هذا الكلام شرحا موسعا كتاب الاستغاثة. صفحة ربعمية وستاشر. ومجموع الفتاوى المجلد حداشر صفحة متين اربعة  اه ابن تيمية هنا عنده انصاف بين

244
01:19:45.400 --> 01:20:05.500
ان هؤلاء آآ هؤلاء الصوفية او هؤلاء المتعبدة الجهلة ليسوا كلهم ينتهي الى القول بوحدة الوجود ويبين انهم في هذه البدعة درجات. وهذا من انصاف ابن تيمية رحمه الله انتهى هذا الموضع يا شباب اللي هو ربما يكون يعني صعبا قليلا لكن الخصه له

245
01:20:06.700 --> 01:20:21.600
ابن تيمية هنا يتحدث عن العباد عن العبادة وعن الدعاء بالاخص ينبغي ان يكون في الدعاء رجاء وخوف. رغبة ورهبة. وهذا عام في كل العباد. من الانبياء الى ادنى عبد من عباد الله

246
01:20:22.100 --> 01:20:46.750
فاستطرد في مسألة وهي ان بعض الصوفية وجهلة العباد يجعلون الحب والرجاء والتوكل والخوف هذا من مقامات العامة وان الخاصة فقط يعبدون الله حبا له وارادة لوجهي ليس شوقا في آآ للجنة ولا خوفا من النار. وبين ابن تيمية ضلاله. ثم بين ابن تيمية منشأ الخطأ عند هؤلاء

247
01:20:47.550 --> 01:21:00.900
آآ ونوع فيه فبين ان ضلالهم اتى من جهة آآ انهم ظنوا ان هذا من قسى في حق العبد ان يشتاق الى الجنة وان يخاف من النار. آآ وانهم آآ قالوا

248
01:21:01.250 --> 01:21:15.900
يعني غلوا في ذلك فقالوا ان هذه الامور تلزم العامة ولا تلزم الخاصة بناء على مشاهدة القدر. يعني ان الانسان يرضى ويسقط ويحب لأ هذه الاشياء كلها مخلوقة لله فينبغي ان تتساوى

249
01:21:15.950 --> 01:21:38.450
وانتهى القول مع كثير من هؤلاء للقول بوحدة الوجود وعدم التفريق بين الخالق والمخلوق بين ابن تيمية ضلالهم اه ارجعه ابن تيمية الى الوحي والى هدي الكتاب فاذا لم يستقم هؤلاء لهذا فقد ارجعهم الى احد ائمتهم الكبار وهو الجنيد. وقد بين الجنيد ضلال هؤلاء ورد عليهم والزمهم

250
01:21:38.450 --> 01:21:58.450
بان يشهدوا ان كل الاشياء مخلوقة لله نعم وشاءها الله نعم. لكنهم ينبغي ان تكون محبتهم واستقامتهم. تبعا لما اراد الله تبارك وتعالى فيحبون ما احب الله ويبغضون ما ابغض الله تبارك وتعالى. وان من لم يفعل ذلك فهو ضال ويخرج عن الاسلام

251
01:21:58.450 --> 01:22:12.650
ابن تيمية قال والمقصود هنا ان لفظ الدعوة هنا شبيب انتهى الاستطراب. يبقى نلاحظ يا شباب لابد ان احنا نفهم يا شباب متى بدأ الاستطراد؟ يعني الاستطراد اللي هو الخروج عن موضوع الكلام

252
01:22:13.250 --> 01:22:29.950
لاستفراد تعريفه يا شباب الخروج عن موضوع الكلام لادنى مناسبة ثم الرجوع اليه تأتي مناسبة هو بيتكلم عن العبادة فسيخرج على عن الدعاء فسيخرج تكلم عن الدعاء ويتكلم عن الخوف والرجاء

253
01:22:30.250 --> 01:22:43.250
يتناسب هنا ان يتكلم ابن تيمية عن قوم ضلوا في هذا المعنى. ثم رجع ابن تيمية مرة اخرى الى الحديث عن الدعاء واضح يا شباب؟ يبقى الاستطراد بدأ عندنا من آآ صفحة

254
01:22:45.000 --> 01:23:03.050
آآ من اول صفحة تلتاشر يا شباب وما يذكر عن بعض الشيوخ الى نهاية صفحة آآ ستة عشر اه قال والمقصود هنا ان لفظ الدعوة والدعاء يتناول هذا وهذا يعني يتناول المسألة والعبادة

255
01:23:04.750 --> 01:23:17.400
دعاء المسألة ودعاء العبادة. دعاء المسألة يعني آآ ان تسأل الله سبحانه وتعالى ان تطلب منه مسلا ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. ده اسمه ايه؟ سؤال

256
01:23:17.800 --> 01:23:32.700
او دعاء العبادة يعني وانت تعبد الله وتمتثل امره فانت تسأله والمقصود هنا ان لفظ الدعوة والدعاء يتناول هذا وهذا. قال الله تعالى واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين. وفي الحديث افضل الذكر لا اله الا الله

257
01:23:32.700 --> 01:23:49.700
افضل الدعاء الحمد لله. رواه ابن وجدة وابن ابي الدنيا آآ هندخل في الفقرة يا شباب الثالثة يعني ممكن ان شاء الله ان احنا اه يعني اه نقف عند الفقرة الثالثة

258
01:23:49.950 --> 01:24:09.050
نقرأ لحد آآ صفحة تلاتة وعشرين وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترمذي دعوة اخي ذي النون النون اللي هو الحوت يا شباب دعوة اخي ذي النون لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ما دعا بها مكروب الا فرج الله كربته

259
01:24:09.300 --> 01:24:28.400
سماها دعوة هنا ابن تيمية انتهى من مقدمة الكتاب. المقدمة اللي هي الفقرة الاولى تحدث فيها عن الدعاء وانواع الدعاء. وتحدث فيها عن الخوف والرجاء سيتحدث هنا عن نفس الدعاء اللي هو دعاء يونس عليه السلام

260
01:24:28.550 --> 01:24:50.550
ما معنى ما دعا به يونس عليه السلام قال اه ابن تيمية رحمه الله سماها دعوة لانها تتضمن نوعي الدعاء اللي هو دعاء المسألة ودعاء العبادة وقوله لا اله الا انت اعتراف بتوحيد الالهية. لا اله الا انت يعني لا معبود حق الا الله. لا يستحق ان يعبد الا الله

261
01:24:50.550 --> 01:25:06.500
لان الاله يا شباب هي بمعنى المألوه اللي هو المعبود واضح الالوهة او الالهية بمعنى العبادة آآ فهو لما الانسان بيقول لا اله الا انت يعني لا اله حق الا انت

262
01:25:06.600 --> 01:25:29.400
لا يعبد اله بحق الا انت. اما كل الالهة الموجودة فهي تعبد بالباطل. واضح؟ ذلك بان الله هو الحق وان ما من دونه هو الباطل. واضح كما قال عيسى عليه السلام قال الله له اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله؟ قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق

263
01:25:29.450 --> 01:25:43.600
ان كنت قلته فقد علمته الى اخر الايات لا يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق يعني لا يستحقه لان المستحق له وحده هو الله تبارك وتعالى لا اله الا انت يعني لا معبود حق الا الله

264
01:25:43.650 --> 01:25:57.600
اعتراف بتوحيد الالهية يعني انه الاله الحق الواحد وتوحيد الالهية تضمن احد نوعي الدعاء. فان الاله هو المستحق لان يدعى دعاء عبادة ودعاء مسألة. وهو الله لا اله الا هو

265
01:26:00.350 --> 01:26:19.750
وقوله اني كنت من الظالمين اعترافا بالذنب وهو يتضمن طلب المغفرة فان الطالب السائل تارة يسأل بصيغة الطلب وتارة يسأل بمصيبة الخبر اما بوصف حاله واما بوصف حال المسؤول واما بوصف الحالين كقول نوح عليه السلام نشرح الفكرة يا شباب

266
01:26:20.350 --> 01:26:37.200
الانسان اذا اراد ان يدعو يعني خلينا نمثلها الاول بالشحات اللي هو الشحات العادي ده ممكن الشحات العادي يقول لك ايه جنيه وممكن يقول لك انا جعان وممكن يقول لك انت رجل كريم وجواد

267
01:26:37.350 --> 01:26:48.850
لاحظ كده الاول بيقول لك ايه؟ هات جنيه. طلب طلب منك ما حدش بيقول هات جنيه دلوقتي صح  هات الف جنيه. يعني هو بعد كده الشحات مش هينفع تدي له غير الف جنيه

268
01:26:49.950 --> 01:27:05.300
الشحات لما يقول لك هات الف جنيه ده طلب واضح لكن لما يقول لك انا جعان هو كده وصف حاله وممكن يقول لك انت رجل كريم انت راجل شيخ. يبقى هو كده بيوصف حالك. يبقى فيه تلات حالات للايه؟ للسؤال

269
01:27:05.350 --> 01:27:24.950
واضح كده في حق الله تبارك وتعالى اه اما ان يصف الانسان حاله او يصف آآ الله تبارك وتعالى ويثني على الله او يسأل الله سبحانه وتعالى وممكن الانسان في دعائه يستعمل الثلاثة وممكن يستعمل آآ اثنين وممكن يستعمل واحدة

270
01:27:25.050 --> 01:27:40.750
يعني شوف مثلا نوح عليه السلام قال ربي اني اعوذ بك ان اسألك ما ليس لي به علم والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين. فهذه ليست صيغة طلب. هو لم يطلب منه شيء. لم يقل اغفر لي

271
01:27:40.850 --> 01:27:53.850
بس اثنى على الله واستعاذ بالله ان يسأله مما لم يعلم. وبين حاله اذا لم يغفر الله له. فهذه ليست صيغة طلب صيغة طلب. وانما هو اخبار عن الله ان

272
01:27:53.850 --> 01:28:06.700
انه ان لم يغفر له ويرحمه خسر واضح فهذا ليس فيه طلب. ولكن هذا الخبر يتضمن سؤال المغفرة. وكذلك قول ادم عليه السلام. يعني ايه يا شباب هشرحلكم بشيء بمثال بسيط

273
01:28:07.350 --> 01:28:21.850
الراجل اللي بيقول لك انا جعان ده معناه ايه؟ انه عايزك تجيب له ياكل او تدي له فلوس يشتري بها اكل طب الشخص اللي بيقول لك انت رجل كريم هو لم يطلب منك لكن معناها ان هو عايز منك فلوس. واضح كده او عايز منك طلب

274
01:28:22.050 --> 01:28:37.100
فهو اه خبر يتضمن السؤال آآ وكذلك قول آدم عليه السلام طبعا آدم وزوجه. ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لان كلنا من الخاسرين هو من هذا الباب. ومن ذلك قول موسى عليه السلام ربي

275
01:28:37.100 --> 01:28:50.250
لما انزلت اليه من خير فقير. هذا فيه وصف الحال. يصف حاله لكن يتضمن السؤال وقد رواه الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من شغله قراءة القرآن عن ذكري ومسألتي اعطيته افضل ما اعطي السائلين

276
01:28:51.000 --> 01:29:05.300
رواه الترمذي وقال حديث حسن. طبعا الحديث هذا الحديث ضاعفه بعض اهل العلم لماذا يستدل ابن تيمية احيانا او يستشهد باحاديث ضعيفة ما في رأي ومن خلال استقرائي للتراث ابن تيمية بيرجع لاموره

277
01:29:05.950 --> 01:29:21.750
الامر الاول الذي ينبغي ان تفهموا ان ابن تيمية ذكر قاعدة في كتابه قاعدة جليلة انه لا يصح ابدا بالاجماع ان يبنى حكم على حديث ضعيف او يستنبط حكم من حديث ضعيف. فدي قاعدة مهمة جدا

278
01:29:22.450 --> 01:29:34.100
ولكن اما ان يكون هذا الحديث صحيحا عند ابن تيمية. ولذلك هو آآ ذكر ابن ان الترمذي قال عنه حديث حسن عند الترمذي معناه ان هو حسن بمجموع الطرق يعني

279
01:29:34.950 --> 01:29:48.750
وهو اما ان يكون صحيحا عند الامام ابن تيمية او اعتمد على تصحيح غيره من العلماء او انه ذكره استشهادا وليس احتجاجا. يعني ذكره من باب يعني ايه؟ الاستشهاد بالمعنى. لم يؤسس الحكم عليه

280
01:29:49.900 --> 01:30:02.250
ورواه ما لك بن الحويرث في الحاشية عندنا اللي هو ما لك بن الحارث وقول من شغله يعني يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم بيقول عن الله يعني هذا حديث قدسي يعني

281
01:30:02.400 --> 01:30:12.750
كان شغلاوي ذكري عن مسألتي يعني الله هو الذي يقول من شغله ذكري عن مسألتي اعطيته افضل ما اعطي السائلين يعني كانه يقول الانسان اذا ذكر الله فكأنه يسأل الله

282
01:30:12.850 --> 01:30:27.000
هذا يعني في منزلة الدعاء قال واظن البيهقي رواه مرفوعا بهذا اللفظ. لاحظ ابن تيمية قال اظن البيهقي رواه فالانسان يعني لا يقطع في موضع الظن. اذا كنت تظن قل اظن

283
01:30:27.050 --> 01:30:39.500
ولا يعني تؤكد للناس الكلام عن قوله افضل الدعاء يوم آآ يوم عرفة لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

284
01:30:41.700 --> 01:31:02.350
وذكر هذا الحديث انشد قول امية ابن ابي السلط يمدح ابناء آآ جدعان. ااذكر حاجتي ام قد كفاني؟ اه حماؤك وفي رواية حياؤك ان شيمتك الحياء او او الحباء اذا اثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضه الثناء

285
01:31:02.850 --> 01:31:17.300
قال فذا او فهذا يعني هو كاتب فدا ذا لا هي فهذا هذا مخلوق يخاطب مخلوقا فكيف بالخالق تعالى هذا الاثر عن سفيان نعيينة آآ اسنده الديناوري في كتاب اسمه المجالسة

286
01:31:17.850 --> 01:31:39.700
يذكر اثارا يعني وهذا الاثر جميل جدا ان هو بيطلب الحاجة بس مش بصيغة السؤال يقول ااذكر ام قد كفاني حباؤك يعني كرمك وشيمتك. ان شيمتك الحباء والعطاء يعني. اذا اثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضه الثناء. يعني لا يحتاج

287
01:31:39.700 --> 01:31:53.900
الانسان اذا اثنى عليك ان يسألك. فانك ستعطيه طبعا دي لها لها تكملة جميلة كريم لا يغيره صباح عن الخلق الجميل ولا مساء. فهل تخفى السماء على بصير وهل بالشمس طالعة

288
01:31:53.900 --> 01:32:18.600
خفاؤه فمعنى الكلام جميل جدا هو بيمدحه ابن تيمية يقول ان هذا الذي مدح الملك او الامير او الغني اراد ان يطلب منه شيئا ولكن بصيغة الاخبار او الثناء قال ومن هذا الباب الدعاء المأثور عن موسى عليه السلام. اللهم لك الحمد واليك المشتكى وانت المستعان وبك المستغاث عليك التكلان. فهذا خبر يتضمن

289
01:32:18.600 --> 01:32:37.150
السؤال. يعني هو اثنى على الله كما انت تقول يا رب انت خير الرازقين. معناها ارزقني. واضح؟ اللهم انك انت الغفور الرحيم. معناها اغفر لي واضح ومن هذا الباب قول ايوب عليه السلام اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين

290
01:32:37.400 --> 01:32:50.500
يعني القول بيبدأ من اول ما السني الضره مسني الضر وانت ارحم الراحمين. هو الان وصف حاله واثنى على الله. يقول يا رب مسني الضر وانت ارحم الراحمين. هذا يتضمن السؤال يعني ارحمني

291
01:32:50.500 --> 01:33:11.800
واكشف ما بين الضر ووصف نفسه ووصف ربه بوصف يتضمن سؤال رحمته بكشف ضره. وهي صيغة خبر تضمنت السؤال. وهذا اه وهذا من باب حسن الادب في السؤال والدعاء. فقول القائل لمن يعظمه ويرغب اليه انا جائع انا مريض. حسن ادب في السؤال. وان كان في

292
01:33:11.800 --> 01:33:28.400
قولي اطعمني وداوني ونحو ذلك مما هو بصيغة الطلب. طلب جاز من المسئول فذاك فيه اظهار حاله واخبار عن وجه على وجه الذل افتقار لمتضمن لسؤال الحال وهذا فيه الرغبة التامة والسؤال المحضو بصيغة الطلب. يعني يريد ان يقول

293
01:33:28.800 --> 01:33:47.800
في نهاية كلامه ان دعاء الانسان لله تبارك وتعالى يمكن ان يكون بالسؤال المباشر ان يسأل حاجته يسأل مغفرة الذنوب يسأل امواله من يسأل آآ ان يكشف الله ما به من ضر. يسأل ان يشفيه الله. ويمكن ان يكون بوصف حال نفسه يقول انا مريض انا تعبان انا مهموم يا رب

294
01:33:48.050 --> 01:34:11.650
وهذا يتضمن السؤال بان يكشف الله كربته او ان يطعمه او ان يداويه او ان يشفيه تبارك وتعالى. ويمكن ان يثني على الله سبحانه وتعالى المتضمنة لهذا السؤال وهذه الصيغة صيغة الطلب والاستدعاء اذا كانت لمن اه يحتاج اليه الطالب او ممن يقدر على قهر المطلوب منه ونحو ذلك

295
01:34:11.650 --> 01:34:24.300
فانها تقال على وجه الامر آآ اما لما في ذلك من حاجة الطالب واما لما فيه من نفع المطلوب. فاما ان كانت من الفقير من كل وجه للغني من كل وجه فانها

296
01:34:24.300 --> 01:34:50.200
سؤال محض بتذلل وافتقار واظهار الحال يعني بيقول لو ان الانسان يسأل حقه يعني انسان بيسأل حقه يعني لا لا يطلب صدقة يسأل حقه فانه لا يسأله بتذلل او انسان يسأل شيئا يقدر على قهره واخذه. فايضا لا يسأل بتذلل. اما الانسان اذا سأل ربه تبارك وتعالى فلا بد ان يكون مع السؤال

297
01:34:50.200 --> 01:35:10.250
افتقار وحاجة وذل وصف الحاجة والافتقار هو سؤال بالحال وهو ابلغ من جهة العلم والبيان وذلك اظهر من جهة القصد والارادة. يعني بيقول ايه الاولى؟ ان انا اقول يا رب انا جائع انا مهموم انا تعبان انا فقير. ولا اقول يا رب ارزقني

298
01:35:10.250 --> 01:35:29.950
اكشف همي فرج كربي. فابن تيمية يقول كل واحد منهم له ميزة. يعني فيه ما يحصل الاكتمال يعني انك انت تصف حالك وتسأل الله وتثني على الله لان الطالب وذلك اظهر من جهة القصد والارادة. فلهذا كان غالب الدعاء من القسم الثاني

299
01:35:30.150 --> 01:35:44.000
لان الطالب السائل هو القسم الثاني اللي هو ايه يا شباب؟ ان هو يطلب يطلب الاشياء مش مش بس يصف حاله الطالب السائل يتصور مقصوده ومراده فيطلبه ويسأله فوسائل بالمطابقة والقصد الاول

300
01:35:44.400 --> 01:36:02.850
وتصريح اه وتصريح به باللفظ وان لم يكن فيه وصف لحال السائل والمسئول. فان تضمن وصف حالهما كان اكمل فان تضمن وصف حالهما كان اكمل من النوعين يعني يريد ان يقول لو الانسان

301
01:36:03.250 --> 01:36:22.900
ذكر حاله وحاجته واثنى على الله فهذا اكمل آآ الانواع انه يتضمن الخبر والعلم المقتضي بالسؤال والاجابة ويتضمن القصد والطلبة. الذي هو نفس السؤال فيتضمن السؤال والمقتضي له والاجابة كقول النبي صلى الله عليه وسلم هنا ابن تيمية سيذكر

302
01:36:22.950 --> 01:36:45.950
نموذجا من الادعية تضمنت كل هذه الانواع. وصف الحال والثناء على الله بما يستحق مما يناسب الطلب. ثم سؤال الله تبارك وتعالى يقول النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر الصديق رضي الله عنه لما قال له علمني دعاء ادعو به في صلاتي فقال قل اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك

303
01:36:45.950 --> 01:37:03.600
وارحمني انك انت الغفور الرحيم واحد كده شاب اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا هذا وصف للحال كان ممكن هو يكتفي بهذا لان هذا يتضمن امرين الاول انه اعترف بظلمه نفسه وانه يريد ان يكشف الله

304
01:37:04.000 --> 01:37:17.750
هل هو المصيبة او هذه الذنوب التي يترتب عنها المصائب لكنه مع ذلك قال ولا يغفر الذنوب الا انت فاثنى على الله. ثم بعد ذلك سأل الله المغفرة والرحمن هذا من اكمل الدعاء

305
01:37:18.150 --> 01:37:41.550
هذا فيه وصف العبد لحال نفسه المقتضي المقتضي وصف العبد لحال نفسه المقتضي حاجته الى المغفرة. وفيه وصف ربه الذي يوجب انه لا يقدر على هذا المطلوب غيره وفيه التصريح بسؤال العبد لمطلوبه وفيه بيان المقتضي للاجابة وهو وصف الرب بالمغفرة والرحمة فهذا فذا ونحو

306
01:37:41.550 --> 01:37:56.950
واكمل انواع الطلب. اذا اكمل انواع الدعاء يا شباب وانت تدعو ربك تبارك وتعالى يعني ان تفعل ثلاثة امور ان تصف حالك وان تثني على الله بالصفة التي تناسب سؤالك ثم تسأل الله

307
01:37:57.100 --> 01:38:07.100
ويدخل في ذلك يا شباب آآ سيد الاستغفار. كذلك دعاء سيد الاستغفار وقليل من هذا. اللي هو اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت

308
01:38:07.100 --> 01:38:17.700
اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي. ايضا هذا شمل كل هذه الانواع ماذا نستفيد من هذا يا شباب؟ نستفيد كيف ندعو الله

309
01:38:17.850 --> 01:38:37.750
الله سبحانه وتعالى لم يذكر هذه الادعية في القرآن ولم يذكرها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في السنة الا لنمتثلها ولنتعلم كيف ندعو الله تبارك وتعالى نعم الانسان يدعو الله بما يشاء. احيانا الانسان البسيط العامي الذي ليس عنده علم يجتهد في الدعاء. ويقوم في قلبه اعظم المعاني. نعم. لكن

310
01:38:37.750 --> 01:38:52.550
ومع ذلك كلما كانت ادعية الانسان قريبة من هدي الوحي كلما كانت افضل وارجى وكثير من الاعداديات يتضمن ذلك. يعني يتضمن ايه؟ يتضمن هذه الثلاثة اللي هو ان تصف حالك

311
01:38:53.250 --> 01:39:09.700
وان تستثني على الله بما عنده مما يناسب آآ طلبك ثم تطلب وكثير من الادعية يتضمن ذلك كقول موسى عليه السلام انت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين. فهذا طلب ووصف للمولى بما يقتضيه

312
01:39:09.700 --> 01:39:25.950
الاجابة وقوله ربياني ظلمت نفسي فاغفر لي. فيه وصف حال النفس والطلب وقوله اني لما انزلت الي من خير فقير فيه الوصف المتضمن للسؤال بالحال. فهذه انواع لكل منها خاصة

313
01:39:26.450 --> 01:39:39.100
لكل منها خاصة يعني كل واحد منها له ما يخصه. كل واحد من هذه الانواع له ميزة. اه تصف حالك لها ميزة. اه تثني على الله لها ميزة تسأل السؤال لها ميزة. واضح يا شباب

314
01:39:39.100 --> 01:39:59.350
كل ما تقدم يا شباب هذا توطئة من ابن تيمية ليصل الى دعاء يونس عليه السلام من اي الانواع هو شوفوا يا شباب هذا من فقه ابن تيمية هو لا يذكر الفرع الا بان يذكر الاصل. لا يذكر الجزئية الا بان يذكر القاعدة اولا

315
01:39:59.650 --> 01:40:15.350
هو يمكن ان يدخل في شرح الحديث فيقول لك هنا يونس عليه السلام يصف حاله ويثني على الله ويسأل الله له بين لك اولا انواع الدعاء واقسام الدعاء ثم انت نفسك ستصل الى هذه النتيجة

316
01:40:15.500 --> 01:40:30.500
ستعرف انت نفسك الان دعاء يونس عليه السلام يدخل في اي قسم من هذه الاقسام. وهذا شباب من فقه المعلم. وفقه المؤلف الا يذكر لك النتيجة وانما يعلمك كيف تصل الى النتيجة

317
01:40:30.550 --> 01:40:45.250
اكرر هذا مرة ثانية المعلم الناجح ليس من يعطي الطلاب النتائج الجاهزة انما المعلم الناجح هو الذي يعلمه كيف نصل الى النتائج يعني لماذا وصلنا اليها؟ وكيف نصل اليها؟ واضح

318
01:40:46.300 --> 01:41:04.450
ابن تيمية بعدما ذكر هذا سيصنف آآ دعاء يونس عليه السلام تحت هذه الاقسام قال يبقى ان يقال فصاحب الحوت ومن اشبهه لماذا ناسب حالهم هو كاتب حالهم غلط لماذا ناسب حالهم صيغته؟ صيغة هي الفاعل

319
01:41:04.800 --> 01:41:24.050
لماذا ناسب حالهم صيغة الوصف والخبر دون صيغة الطلاق؟ هذا رائع جدا يا شباب يقول ابن تيمية صاحب الحوت اللي هو يونس عليه السلام ومن هم في مثل حاله. يعني ناس وقعوا في مصيبة او في ابتلاء. طبعا هو كان في بطن الحوت في الظلمات فهذه مصيبة

320
01:41:24.500 --> 01:41:43.600
لماذا ناسب اه حالة يونس ان يدعو بهذه الطريقة لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فيونس هنا لم يطلب لم يقل يا رب فرج كربي. وصف حاله واثنى على الله. لماذا

321
01:41:43.650 --> 01:41:59.750
لماذا لم يطلب هنا واهتم بان يصف حاله واهتم بان يثني على الله. هذا من احسن ما في هذا الكتاب فيقال لان المقام اعتراف بان ما اصابني من الشر كان بذنبي

322
01:41:59.900 --> 01:42:22.450
فاصل الشر هو الذنب والمقصود دفع الدره والاستغفار جاء بالقصد الثاني فلم يذكر صيغة طلب كشف الضر لاستشعاره انه مسيء ظالم وهو الذي ادخل الضر على نفسه فناسب حاله ان يذكر ما يرفع ما يرفع سببه اللي هو الذنب من الاعتراف بظلمه

323
01:42:22.550 --> 01:42:37.600
ولم يذكر صيغة طلب المغفرة لانه مقصود للعبد المكروب بالقصد الثاني بخلاف في كشف الكرب فانه مقصود له في حال وجوده بالقسم الاول. هو كاتب هنا اذا لأ هي اذ

324
01:42:37.850 --> 01:43:01.550
نفسه بطبعها تطلب ما هي محتاجة اليه من زوال الضرر الحاصل من الحال نعمل هنا فصلة قبل طلبها زوال ما تخاف وجوده من الضرر في المستقبل بالقصد الثاني والمقصود الاول في هذا المقام هو المغفرة وطلب كشف الضر فهذا مقدم في قصده وارادته وابلغ ما ينال به رفع

325
01:43:01.550 --> 01:43:23.450
به فجاء بما يحصل مقصوده. ركزوا هنا يا شباب احنا عندنا هنا اه نون نون عليه السلام  لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين محل البحث عندنا بعدما ذكرنا انواع الدعاء

326
01:43:23.600 --> 01:43:41.500
فيها ان يذكر الانسان حاله او ان يثني على الله او ان يطلب ويسأل. وممكن يجمع الثلاثة وممكن يكتفي باثنين. واضح؟ ذكرنا هذا لماذا يونس عليه السلام هنا شوف ابن تيمية يبحث في هذه الامور الدقيقة

327
01:43:41.750 --> 01:43:57.950
لماذا يونس عليه السلام لم يسأل الله ان يفرج الله كربه؟ من يسأل قال الله تعالى وذا النون اذ ذهب مغاضبا وظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. ثلاث مقاطع

328
01:43:58.000 --> 01:44:15.350
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين معنى هذا الدعاء يا شباب ان يونس عليه السلام لما وقع في هذه المصيبة فانه يقول سبحانك يا رب انت منزه عن ان تكون ظالما لي

329
01:44:15.500 --> 01:44:35.050
فما انا فيه من بلاء وظلم وكرب انما هو بسبب نفسي سبحانك لا اله الا انت. يعني مع كوني ادخلت نفسي في هذه المصيبة بنفسي وانت منزه عن ان تصيبني بغير ذنب مني

330
01:44:35.300 --> 01:44:51.700
ومع ذلك لن ينجيني مما انا فيه الا انت يبقى لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. يعني ما انا فيه من بلاء انما هو بسبب نفسي ومع ذلك لن ينجيني منه الا انت سبحانك

331
01:44:51.750 --> 01:45:09.900
نفك بقى الالفاظ من كلام ابن تيمية يقال هنعيد تاني الفقرة يا شباب عشان تتعلم ازاي تفك العبارات فيقال ان المقام فيقال على ماذا؟ يعني لماذا لم يسأل يونس الله؟ يقول يا رب فرج كربي او آآ يعني ازل همي

332
01:45:10.800 --> 01:45:29.000
يقال لان المقام مقام يونس هو اعتراف بان ما اصابني من الشر بذنبي المقام هنا فيه مصيبة نزلت هذه المصيبة التي نزلت على يونس هل هي من الله بغير سبب من من يونس ام بسبب منه لأ بسبب منه سنعرف ما هو السبب

333
01:45:29.900 --> 01:45:48.600
يونس عليه السلام يقول سبحانك اني كنت من الظالمين. يعني لست انت من ادخلني في هذه المصيبة ولكن بسبب نفسي واصل الشر والذنب. واضح لان الذنب قال النبي صلى الله عليه وسلم نعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. السيئات هي المصائب التي تصيب الانسان بسبب

334
01:45:48.600 --> 01:46:08.650
ذنوبه ولما اصابتكم مصيبة قد اصابتم مثلها قلتم انا هذا قل هو من عند انفسكم يعني انت السبب. وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم واضح قال لان المقام اعتراف بان ما اصابني من الشر كان بذنبي فاصل الشر هو الذنب

335
01:46:08.850 --> 01:46:24.750
والمقصود دفع الضر هو المقصود فعلا ان يكشف هذا الضر. لكن المقام هو ان تعترف بان هذا الضرر بسببك انت الاستغفار جاء بالقصد الثاني. يبقى اذا عندنا هنا اعتراف واستغفار

336
01:46:25.300 --> 01:46:48.400
وطلب كشف هذا الضر طيب الاعتراف بان هذه المصيبة من نفسي انا بسبب ذنبي واستغفار من هذا الذنب وطلب ان تكشف هذه المصيبة. واضح كده؟ طيب والاستغفار جاء بالقصد الثاني فلم يذكر صيغة طلب آآ طلب كشف الضر لاستشعاره انه مسيء

337
01:46:48.550 --> 01:47:07.050
يعني شعر ان هو مسيء يحتاج ان يستغفر من ذنبه الذي تسبب له في الضرر وهو الذي ادخل الضر على نفسه فناسب حاله ان يذكر ما يرفع سببه من الاعتراف السبب اللي هو الذنب يعني. من الاعتراف بظلمه

338
01:47:07.400 --> 01:47:26.200
ولم يذكر صيغة طلب المغفرة لانه مقصود للعبد المكروب بالقصد الثاني. القصد الاول هو الاعتراف بالذنب. الاعتراف بانه هو الذي ادخل نفسه في المصيبة والقصد الثاني هو الاستغفار من الذنب الذي نتجت عنه المصيبة

339
01:47:26.250 --> 01:47:41.800
القصد الثالث ان ان تكشف عنه المصيبة التي اصابته بسبب ذنبه. واضح يا شباب؟ باحاول افسر لكم كتير جدا عشان يعني لو بعض الشباب شعروا بان الكلام صعب لأ الكلام سهل جدا وانا بحاول انوعلكو في بيانه

340
01:47:42.100 --> 01:48:01.750
نسأل الله ان ينفعنا به قال بخلاف كشف الكرب فانه مقصود له في في حال وجوده بالقصد الاول. لما يكون الانسان يريد فقط ان تكشف ما به غير لما يكون قصده ان يعترف بانه هو الذي ادخل نفسه في هذه الكربة

341
01:48:02.750 --> 01:48:16.550
نفسه نصحح كلمة ايه ده؟ ازن نفسه بطريقها تطلب ما هي محتاجة اليه من زوال الضرر الحاصل من الحال. قبل طلبها زوال ما تخاف وجوده من الضرر المستقبل بالقصد الثاني. يعني لو ان الانسان مثلا

342
01:48:17.350 --> 01:48:34.550
الانسان لما ينزل به مصيبة يمكن ان تكون فيه مصيبة موجودة وفيه مصيبة يخشى وجودها الانسان يريد ان تزال المصيبة الموجودة اكثر واولى وقبل ان يفكر في ازالة المصيبة المحتملة التي ستأتي في المستقبل

343
01:48:35.850 --> 01:48:50.750
والمقصود الاول في هذا المقام هو المغفرة وطلب وطلب كشف الضر هذا مقدم في قصده وارادته وابلغ ما ينال به رفع آآ وابلغ ما ينال به رفع سببه. فجاء بما يحصل يحصل

344
01:48:50.750 --> 01:49:05.750
المقصود اهو. يعني ايه يا شباب؟ يعني اساسا ماذا يريد يونس عليه السلام وهو في بطن الحوت؟ ان ينجو اذا النجاة هي مقصودة الاساس. لكن هذا المقصود لا يتم الا بامرين

345
01:49:05.950 --> 01:49:25.250
ان يعترف بانه هو الذي ظلم نفسه وادخل نفسه في هذه المصيبة وثانيا ان يطلب ان يزال اثر هذا الذنب الذي ادخله في هذه المصيبة. اعتراف واستغفار ينتج عنهما النجاة. لذلك قال الله سبحانه وتعالى

346
01:49:25.250 --> 01:49:40.700
فكشفنا ما به من ضر ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين وذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

347
01:49:40.700 --> 01:49:57.400
استجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين. استجبنا له ونجيناه من الغم الذي كان يريده. بعدما اعترف واستغفر واثنى على الله وبين اه فقره وحاجته الى الله. وكذلك ننجي المؤمنين. يعني

348
01:49:57.500 --> 01:50:17.600
كله من وقع في مصيبة فقام في قلبه ولسانه ما قام في قلبي ولسان يونس عليه السلام فان الله كذلك ينجيه من الغم اللهم لا اله الا انت سبحانك انا كنا من الظالمين. نسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا اه بما سمعنا

349
01:50:18.000 --> 01:50:31.750
وان يهدينا الى احسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا هو. وان يغفر لنا ذنوبنا ونعوذ بالله تبارك وتعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا ويعني ممكن يكون الدرس طويل شوية لكن

350
01:50:31.950 --> 01:50:50.150
بس نخلص الكتاب يعني. هو النهاردة احنا توسعنا شوية عشان كان في بعض المعاني الصعبة. مثل مسألة شهود القدر وغيرها. لو حد عنده اي اشكال يسجله في تعليقات ان شاء الله موعدنا غدا مع كتاب لغة المحدث وبعد الغد نحاول ان نكمل هذا الكتاب وننهيه ان شاء الله

351
01:50:50.200 --> 01:50:54.550
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. والسلام عليكم ورحمة وبركاته