﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:19.850
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. آآ هذا هو الدرس الاخير من قراءتنا لهذه الرسالة القيمة من جامع المسائل. آآ رسالة

2
00:00:19.850 --> 00:00:40.450
في نعمة الله تبارك وتعالى على عبده المؤمن في الدنيا والاخرة. وحكمة الله تبارك وتعالى في شرعه وقدره وصلنا الى اه صفحة مئتي مئتين واه ثمانية وخمسين  آآ قال رحمه الله

3
00:00:40.600 --> 00:00:55.800
هذا الفصل يا شباب انا احببت ان اقرأه دون ان اعلق عليه لانه فصل لا يحتاج تعليقا آآ يتحدث فيه ابن تيمية عن رحمة الله تبارك وتعالى آآ بخلقه وعن حكمته في شرعه وقدره

4
00:00:57.350 --> 00:01:15.050
وصلنا الى الحديث القدسي حديث ابي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم ضالين

5
00:01:15.050 --> 00:01:33.600
الى من هديته فاستهدوني اهدكم يا عبادي انكم اه يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى

6
00:01:34.300 --> 00:01:52.950
قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانساكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل واحد مسألة آآ

7
00:01:53.950 --> 00:02:06.800
واعطيت كل انسان منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي الا كما ينقص البحر اذا غمس فيه المخيط غمسة واحدة. يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن

8
00:02:06.800 --> 00:02:20.900
وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد خير ذلك فلا يلومن الا نفسه. وقد قال تعالى في وصف النبي الامي يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم

9
00:02:22.100 --> 00:02:40.200
وقد وقد قال تعالى لما ذكر الوضوء ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون واخبر انه لا يريد ان يجعل علينا من حرج فيما امرنا به. وهذا آآ نكرة مؤكدة بحرف آآ من

10
00:02:40.450 --> 00:02:57.550
في كل حرج واخبر انه انما يريد تطهيرنا واتمام نعمته علينا وقال في الاية الاخرى وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج. فقد اخبر انه ما جعل علينا في الدين من حرج نفيا عاما مؤكدا

11
00:02:59.100 --> 00:03:19.850
فمن اعتقد ان فيما امر الله به مثقالا اه ذرة من حرج فقد فقد كذب الله. فقد كذب الله ورسوله فكيف بمن اعتقد ان المأمور به قد يكون فسادا وضررا لا منفعة فيه ولا مصلحة لنا

12
00:03:20.150 --> 00:03:37.250
الحمد لله  ولا مصلحة لنا في الدنيا وطبعا يرد على الذين زعموا ان الله سبحانه وتعالى قد يأمر بما فيه مفسدة لنا من كل وجه وانه قد يأمرنا قد ينهانا عما فيه خير لنا

13
00:03:38.550 --> 00:03:52.900
قال ولهذا لما لم يكن فيما امر الله به ورسوله حرج علينا لم يكن الحرج في ذلك الا من النفاق يعني من وجد في نفسه حرج مما امر الله سبحانه وتعالى فهذا من النفاق

14
00:03:53.550 --> 00:04:08.050
كما قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وقال فيما امر به من الصيام يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

15
00:04:10.400 --> 00:04:31.900
اذا كان لا يريد فيما امرنا به ما يعسر علينا. فكيف يريد ما يكون ضررا وفسادا لنا بما امرنا به اذا اطعناه فيه سبحان الله ثم انه قد اخبر ان الايمان والطاعة خير من الكفر والمعصية للعبد في الدنيا والاخرة. وان كان لجهله جهل العبد يعني يظن ان ذلك خير له في الدنيا

16
00:04:32.300 --> 00:04:50.700
كما يقول هؤلاء الذين فيهم شعبة آآ وهل ونفاق والوهل اللي هو الضعف والجبن الذين يقولون ان المأمور به قد لا يكون فيه للعبد مصلحة ولا منفعة طول عمره بل يكون ذلك في المنهي عنه

17
00:04:50.950 --> 00:05:07.950
وقال تعالى كتب عليكم القتال وهو قر لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون. وقال عن الذين اتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان الذين طلبوا ما في ذلك من نعيم الدنيا. ولا

18
00:05:07.950 --> 00:05:25.850
قد علموا لمن اشتراه ما له في الاخرة من خلاق ولبئس ما شروا به انفسهم لو كانوا يعلمون. فاخبر انهم يعلمون ان هذه الامور لا تنفع بعد الموت بل لا يكون لصاحبها نصيب في الاخرة وانما طلبوا بها منفعة الدنيا وقد يسمون

19
00:05:26.100 --> 00:05:44.000
آآ ذلك العقل المعيشي اي العقل الذي يعيش به الانسان في الدنيا عيشة طيبة وقال تعالى ولو انهم امنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون. اخبر ان اولياءه الذين امنوا وكانوا يتقون يثيبهم على ذلك ما هو خير لهم

20
00:05:44.000 --> 00:06:03.100
مما طلبوه في الدنيا لو كانوا يعلمون. فيحصل لهم في الدنيا. لاحظوا يا شباب وهو يتكلم عن تنعيم الله لعباده في الدنيا قال فيحصل لهم في الدنيا من الخير الذي هو المنفعة ودفع المضرة ما هو اعظم مما يحصلونه بذلك من خير الدنيا

21
00:06:03.150 --> 00:06:16.850
كما قال تعالى وكذلك مكنا اليوسف في الارض يتبوأ منها حيث يشاء. نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع اجر المحسنين. ولا اجر الاخرة خير للذين امنوا وكانوا يتقون وقال تعالى

22
00:06:17.100 --> 00:06:31.800
وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فاتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة. والله يحب المحسنين. وقال عن ابراهيم واتيناه اجره في الدنيا

23
00:06:31.800 --> 00:06:46.250
وانه في الاخرة لمن الصالحين. وقال تعالى ما يبين به ان فعل المكروه من المأمور به خير من تركه في الدنيا ايضا. ولو انا كتبنا عليم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من او اخرجوا من

24
00:06:46.250 --> 00:07:03.300
يريكم ما فعلوه الا قليل منهم. ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا. واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما ولهديناهم صرا مستقيما وهذا في سياق حال الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك

25
00:07:04.150 --> 00:07:15.850
يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به. ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا. واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين دون عنك صدودا

26
00:07:15.950 --> 00:07:33.800
وهؤلاء منافقون من اهل الكتاب والمشركين. وحالهم ايضا شبيه بحال الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون. واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان قال فان اولئك عدلوا عما في كتاب الله الى الى اتباع الجبت والطاغوت السحر والشيطان

27
00:07:34.500 --> 00:07:58.400
وهذه حال الذين اوتوا نصيبا من الكتاب. الذين يؤمنون بالجبة والطاغوت وحال الذين يتحاكمون الى الطاغوت من المظهرين للايمان بالله ورسله. فيما فيها من حال هؤلاء بقدر ذلك قال وحال الذين يتحاكمون الى الطاغوت من المظهرين للايمان بالله ورسله فيما آآ فيها من حال هؤلاء بقدر ذلك

28
00:07:58.600 --> 00:08:23.550
قال والطاغوت هذه فائدة فاذا نفيسة قال والطاغوت كل معظم ومتعظم بغير طاعة الله او متعظم بغير طاعة الله ورسوله من انسان او شيطان او شيء من الاوثان قال وهذه حال كثير ممن يشبه اليهود من المتفقهة والمتكلمة وغيرهم ممن فيه نوع نفاق من هذه الامة الذين يؤمنون بما خالف كتاب الله

29
00:08:23.550 --> 00:08:35.200
وسنة رسول رسوله آآ من انواع الجبت والطاغوت والذين يريدون ان يتحاكموا الى غير كتاب الله وسنة رسوله. قال الله تعالى واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزلتم انزل الله والى الرسول

30
00:08:35.400 --> 00:08:55.300
رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم ثم جاءوك يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا وتوفيقا اي هؤلاء لم يقصدوا ما فعلوه من العدول عن طاعة الله ورسوله الى اتباع ما اتبعوه من الطاغوت. الا لما ظنوه من جلب المنفعة لهم ودفع المضرة عنهم

31
00:08:56.250 --> 00:09:12.900
مثل طلب علم وتحقيق وتحقيق كما يوجد في كتب في آآ صنف صنف المتكلمين ومثل طلب اذواق ومواجيت كما يوجد في صنف المتعبدين دائما دائما ابن تيمية الشباب يتكلم عن آآ اصناف الضلال في هذه الامة

32
00:09:13.100 --> 00:09:28.750
اه منهم مثلا جهلة العباد او المتكلمون اه الذين اه اعرضوا عن الوحي اما انهم اتبعوا الذوق وما يجدونه في انفسهم آآ دون اتباع الوحي او اتبعوا علم الكلام او اتبعوا الفلسفة ونحو ذلك

33
00:09:30.300 --> 00:09:52.850
آآ قال ومثل طلب اذواق ومواجيد كما يوجد في صنف المتعبدين ومثل طلب شهوات ظاهرة وباطنة كما يوجد في صنف الذين يريدون العلو والذين يتبعون شهوات الغيب. قال تعالى ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا. اي ضلوا عن مطلوبهم الذي هو جلب المنفعة ودفع المضرة. يعني ضلوا على المطلوبين يعني لم يجدوا

34
00:09:52.850 --> 00:10:11.450
مطلوبهم قال فان ذلك انما هو في طاعة الله ورسوله دون اتباع الطاغوت واذا عاقبهم الله بنقيض مقصودهم في الدنيا فاصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم. قالوا ما اردنا بما فعلنا الا احسانا وتوفيقا. اي اردنا الاحسان الى نفوسنا لا

35
00:10:11.450 --> 00:10:34.200
وتوفيقا اي جمعا بين هذا وهذا لنجمع الحقائق والمصالح يعني يريدون ان يجمعوا آآ مصالح الدنيا والاخرة يعني في زعمهم يعني وهم اعرضوا اساسا عن شرع الله قال تعالى اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم من الاعتقادات الفاسدة والارادات الفاسدة اللي هو الظن وما تهوى الانفس

36
00:10:34.300 --> 00:10:48.450
فاعرض عنهم وعظهم وقل لهم في انفسهم قولا بليغا. ثم قال وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما

37
00:10:48.800 --> 00:11:11.800
يعني لا حصلوا منفعة الدين بالاستقامة عليه ولا حصلت لهم منفعة الدنيا المظمونة التي تركوا اتباع الشرع واتبعوا غيره آآ يعني رجاء حصولها قال اه فدعاهم سبحانه بعد ما فعلوه من النفاق الى التوبة. هذا جميل جدا يا شباب يعني الله سبحانه وتعالى يفتح باب التوبة سبحانه وتعالى

38
00:11:13.700 --> 00:11:33.700
قال وهذا من رحمته بعباده يأمرهم قبل المعصية بالطاعة وبعد المعصية بالاستغفار وهو رحيم بهم في كلا الامرين. وامره بالطاعة اولا من رحمته وامرهم ثانيا بالاستغفار من رحمته فهو سبحانه رحيم بالمؤمنين الذين اطاعوه اولا والذين استغفروا

39
00:11:33.700 --> 00:11:52.050
وثانيا فاذا كان رحيما بمن يطيعه والرحمة توجب ايصال ما ينفعهم اليهم ما ينفعهم اليهم من ودفع ما يضر عنهم كيف يكون المأمور به مشتملا على ضررهم دون منفعتهم. كل هذا يا شباب يرد به على

40
00:11:52.800 --> 00:12:13.950
يعني الاشاعرة ونحوهم الذين نفوا حكمة الله وزعموا ان الله قد يأمر العباد بما يضرهم اللي هم يعني اثبتوا القدر ولكن ضلوا في باب حكمة الله قال وقوله جاؤوك المجيء اليه في حضوره معلوم كالدعاء اليه. واما في مغيبه ومماته فالمجيء اليه كالدعاء اليه والرد اليه. قال تعالى

41
00:12:13.950 --> 00:12:27.650
الا واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله الى الرسول وقال فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول وهو الرد والمجيء الى ما بعث به من الكتاب والحكمة وكذلك المجيء اليه لمن ظلم نفسه هو الرجوع الى ما

42
00:12:27.650 --> 00:12:49.200
امره به فاذا رجع الى ما امره به فانما فان الجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم في حياته ممن ظلم نفسه يجيء اليه داخلا في طاعته راجيا راجعا عن معصيته. كذلك في مغيبه ومماته واستغفار الله موجود في كل مكان وزمان. واما استغفار الرسول فانما فانه ايضا

43
00:12:49.200 --> 00:13:11.150
اول الناس في مغيبه وبعد مماته فانه امر ان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات وهو مطيع لله فيما امره به والتائب داخل في الايمان. اذ المعصية تنقص الايمان ستنقص الايمان والتوبة من المأوى والتوبة من المعصية تزيد في الايمان بقدرها. فيكون له من استغفار النبي صلى الله عليه وسلم بقدر ذلك

44
00:13:11.300 --> 00:13:30.350
فاما مجيء الانسان عند قبره وقوله آآ استغفر لي وادعو لي او ادعو لي او آآ قوله في مغيبه يا رسول الله ادعوا لي او استغفر لي او سل لي ربك كذا. فهذا لا اصل له. سبق شباب تكلمنا عن هذا كثيرا في كتابي قاعدة جليلة وقاعدة عظيمة

45
00:13:31.350 --> 00:13:51.750
قال ولم يأمر الله بذلك ولا فعله احد من الصحابة ولا سلفي هذه الامة المعروفين في القرون الثلاثة. ولا كان ذلك معروفا بينهم ولو كان هذا مما يستحب لكان السلف يفعلون ذلك ولكان ذلك معروفا عنهم بل مشهورا بينهم ومنقولا عنهم فان مثل هذا اذا كان طريقا الى غفران

46
00:13:51.750 --> 00:14:08.500
وقضاء الحاجات مما تتوفر الهمم والدواعي على فعله. وعلى نقله. يعني لو كان ذلك بابا في تحصيل الحسنات ودفع السيئات واستجابة الدعاء لفعلوه. ذهبوا الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وسألوه ان يدعوا له. ولكن هذا

47
00:14:09.150 --> 00:14:29.300
لا اصل له ولو كانوا فعلوه لاهتم الناس بنقله. فلهم فعلوه ولا نقل الينا. فلماذا نفعل قال لا سيما في من كانوا احرص الناس على الخير فاذا لم يعرف انهم كانوا يفعلون ذلك ولا نقله احد عنهم. علم انه لم يكن مما

48
00:14:29.800 --> 00:14:41.550
يستحب ويؤمر به بل المنقول الثابت عنهم ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم من نهيه عن اتخاذ قبره عيدا ووثنا وعن اتخاذ القبور مساجد كل هذا يا شباب سبق

49
00:14:41.700 --> 00:15:01.700
في كتاب الفرقان وقاعدة جليلة وقاعدة عظيمة سبق بالتفصيل. قال واما ما ذكره بعض الفقهاء هذا استطراد ايضا يا شباب. واما ما ذكره بعض الفقهاء من حكاية العتبي عن الاعرابي الذي اتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا خير البرية ان الله يقول ولو انهم اذ ظلموا انفسهم الى اخر الاية واني قد جئتك

50
00:15:02.400 --> 00:15:19.300
وانه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في آآ آآ المنام وامره ان يبشر الاعرابي قصة مشهورة يعني فهذه الحكاية ونحوها مما يذكر في آآ قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر غيره من الصالحين. فيقع مثلها لمن في ايمانه ضعف وهو جاهل بقدر الرسول

51
00:15:19.300 --> 00:15:40.750
وبما امره به فان لم اه يسعف مثل هذا بحاجته والا اضطرب ايمانه وعظمة وعظم نفاقه يعني مثل هؤلاء الاشخاص الشباب ان استجيب له في دعائه يعني لو ذهب الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم واستجيب له يعني ايه آآ تزداد فتنته بهذا الامر

52
00:15:40.800 --> 00:15:58.600
وان لم يستجب له يسخط. وربما يضطرب ايمانه وينافق. فيكون في ذلك بمنزلة مؤلفة قلوبهم بالعطاء في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كما قال اني لا اتألف رجالا لما في قلوبهم من الهلع والجزع واكلوا رجالا الى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير

53
00:15:59.350 --> 00:16:11.750
مع ان اخذ ذلك المال مكروه لهم فهذا ايضا مثل هذه الحاجات. شف شف كيف يجمع النظائر يعني يقول كما ان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي بعض الناس في الدنيا

54
00:16:12.200 --> 00:16:30.450
آآ لضعف ايمانه ولخوفه على ان ينافق او يخرج من الدين فيتألف قلبه. وهذا اذا لم يعطى يسخط يعني اذا اعطوا رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون وكذلك هذا الشخص اذا لم يستجب دعاؤه

55
00:16:30.500 --> 00:16:50.250
فانه يسخط ولو انما المشروع الذي وردت به سنته فهو دعاء المسلم ربه متوسلا به في حياته لا في آآ مماته ومغيبه ان يفعل ولا دعاءه في مماته ومغيبه ان يسأل آآ كما آآ في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه

56
00:16:50.300 --> 00:17:00.300
ان النبي صلى الله عليه وسلم علم رجل ان يقول اللهم اني اسألك واتوسل اليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد يا نبي الله اني اتوسل بك الى ربي في حاجتي

57
00:17:00.300 --> 00:17:15.400
ليقضيها لي اللهم فشفعه في وذلك ان الله تعالى يقول من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقوله وقال ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع. وقال فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك في

58
00:17:15.400 --> 00:17:32.650
ما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت. ويسلموا تسليما فاقسم بنفسه على نفي ايمان من لم يجمع امرين. تحكيم آآ فيما شجر بينهم والا يجد في نفسه حرجا. وهذا يوجب انه ليس في امره ونهيه ما يوجب الحرج

59
00:17:32.850 --> 00:17:46.900
اه نقاط يعني ليس النسخة مش موجود فيها. قال امتثل ذلك. وبعدين مكتوب حكمه لابد فيه من امر ونهي. وان كان فيه كذا كذا ايضا فلو كان المأمور به والمنهي عنه مضار لعلها كلمة مضرة

60
00:17:46.950 --> 00:17:59.950
ومفسدة والما بلا لذة راجحة لم يكن العبد ملوما على وجود الحرج فيما هو مضرة له مفسدة. هذا ابداع من الامام ابن تيمية رحمه الله. لانه يا شباب يقول ان الله لما نفى

61
00:18:00.150 --> 00:18:18.750
لما نفل الحرج لما نفى الحرج آآ عن ان يكون في صدورنا حرج مما قضى النبي صلى الله عليه وسلم فلو كان كما يزعم الناس ان في امر الله لنا مضرة ومفسدة. فكيف ينفى الحرج والمضرة والمفسدة لا تجلب الا الحرج

62
00:18:19.550 --> 00:18:41.700
هذا تفريع ايضا. ولهذا لم يتنازع شوفوا شوفوا الاستنباطات والنظائر التي يجمعها الشباب. والله كلام جميل جدا قال هذا الاستطراد بالذات جميل جدا يا شباب  قال ولهذا لم يتنازع العلماء ان الرضا بما امر الله ورسوله واجب. يعني يجب ان ترضى بامر الله. بحيث لا لا يحبون

63
00:18:41.900 --> 00:19:02.150
اه كراهة ذلك ولا سخطه  اه وان محبة ذلك واجبة بحيث آآ يبغض ما ابغضه الله ويسخط ما سخطه الله من المحظور. ويحب ما احبه الله ويرضى ما رضيه الله من المأمور. وان تنازعوا في الرضا

64
00:19:02.150 --> 00:19:15.500
بما قدره الله بما قدره الحق من الالم كالمرض والفقر فقيل هو واجب وقيل مستحب وهو الارجح تكلمنا يا شباب في كتاب التحفة العراقية عن في الاعمال القلبية عن هذا ان الرضا

65
00:19:15.700 --> 00:19:35.100
آآ على المقدور هو مستحب وليس واجبا. والصواب يا شباب هو انك تتفاعل مع هذا المقدور بقدره يعني الصبر واجب على كل قضاء قضاء الله. لكن الرضا انت ترضى عن فعل الله تبارك وتعالى لكن هل هذا المفعول ترضى عنه؟ يعامل

66
00:19:35.100 --> 00:19:54.350
اذا كان يحبه الله نرضى به واذا لم يحبه الله نبغضه. لكننا في كل امر نصبر على قضاء الله قال وان تنازعوا في الرضا بما قدره الحق من الالم كالمرض والفقر فقيل هو واجب وقيل مستحب وهو ارجح. يعني الارجح ان هو مستحب. قال والقولان في اصحاب احمد وغيرهم

67
00:19:54.350 --> 00:20:05.850
واما الصبر على ذلك فلا نزاع انه واجب كل هذا يا شباب فرع عن ماذا فرع على بيان ان ما امر الله به يجب ان يحب. ويجب ان يرضى عنه

68
00:20:06.100 --> 00:20:21.700
واضح واذا كان يجب ان يحب ويرضى عنه فكيف يكون مفسدة قال وقد قال في الاول ومنهم من يلمزك في الصدقات فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله

69
00:20:21.700 --> 00:20:41.700
سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. فجعل من المنافقين من سخط فيما منعه الله اياه ورسوله. وخصهم ان يرضوا بما اتاهم الله ورسوله والذي اتاه الله ورسوله يتناول ما اباحه دون ما حظره ويدخل في المباح العام ما اوجبه وما احب

70
00:20:41.700 --> 00:20:59.450
واذا كان الصبر على الضراء ونحو ذلك مما اوجبه الله واحبه كما اوجب الشكر على النعماء واحبه كان كل من الصبر والشكر مما تجب محبته وعمله. اللي هو الصبر والشكر

71
00:20:59.650 --> 00:21:22.500
سيكون ما قدر للمؤمنين من سراء معها شكر وضراء معها صبر خيرا له كما قال شوف الشباب والله انا حينما قرأت هذه الرسالة قبل قبل وقت يعني اه كنت قرأت هذه الرسالة وكنت اتعجب لماذا لم يذكر الامام ابن تيمية هذا الحديث مع انه جامع في مقصود الكتاب

72
00:21:22.650 --> 00:21:40.600
فلما وجدته ختم به الكتاب علمت انه يعني نعم الخاتمة. ان هو ختم بحديث جامع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقضي لا يقضي الله للمؤمن قضاء الا كان خيرا له وليس ذلك لاحد الا للمؤمن ان اصابته سراء فشكر كان خير

73
00:21:40.600 --> 00:21:56.950
ان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له واذا كان ذلك خيرا فالخير هو المنفعة. وهو المنفعة والمصلحة. الذي فيه النعيم واللذة كما تقدم فيكون كل مقدور قدر للعبد بشرط ايه يا شباب؟

74
00:21:57.000 --> 00:22:17.800
اذا عمل فيه بطاعة الله ورسوله كان خيرا له. وانما يكون شرا لمن عمل بمعصية الله ورسوله وآآ قبل ذلك وقبل ذلك فهو محنة وفتنة وابتلاء. وبلاء قد يعمل فيه بطاعة الله وقد يعمل فيه بمعصية الله فلا يوصف بواحد من الامرين

75
00:22:18.050 --> 00:22:36.500
اخره والحمد لله. يعني خلاصة هذا يا شباب في نقاط اولا الله سبحانه وتعالى يبتلي عباده بالحسنات والسيئات بالنعم والمصائب. الامر الثاني ان النعمة فاذا اتقى المؤمن ربه فيها وعمل فيها بطاعة الله تكون نعمة في حقه ويؤجر عليها

76
00:22:36.550 --> 00:22:50.600
وهي من نعيم من نعيم الطاعة المعجل المصيبة اذا صبر الانسان فيها واتقى الله واحتسب. آآ فانها تكون ايضا في حقه نعمة وخيرا. وان الله سبحانه وتعالى ليس له نعمة

77
00:22:50.600 --> 00:23:11.900
خالصة على الكافر الدنيا وانما هناك تنعيم واكرام لكنه ليس خالصا وهي من وجه اخر ابتلاء. ومن وجه اخر هي استدراج واملاء ومكر به بهذا العبد الذي لم يستعمل هذه الطاعة في نعمة الله. وانما الاعتبار بالخواتيم

78
00:23:12.000 --> 00:23:32.000
وكانت هذه الرسالة في رأيي من اجمل ما قرأناه في هذا في هذه الحقيبة العلمية الاولى. وميزة هذه الرسالة انها آآ تبين نعمة الله تبارك على عبده المؤمن في الدنيا قبل الاخرة. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وان يحبب الينا الايمان. وان يزينه في قلوبنا وان يكره الينا الكفر

79
00:23:32.000 --> 00:23:47.100
والفسوق والعصيان وان يجعلنا من الراشدين آآ هذا والحمد لله رب العالمين. وان شاء الله موعدنا آآ بعد ذلك مع آآ رسالة اخرى من آآ آآ الرسائل المهمة في هذا الباب

80
00:23:47.250 --> 00:24:07.100
وهذه رسالة شباب خاصة بالبدعة يعني آآ سئل شيخ الاسلام عن رجل يتوب الناس يأمرهم باشياء من البدع ويزعم انه بذلك يتوبهم. هي رسالة مختصرة جدا تقريبا يعني يمكن سبع صفحات ولكنها مهمة

81
00:24:07.200 --> 00:24:21.800
اه لانها بدع كانت منتشرة في عهد ابن تيمية ومنتشرة الى الان. وهو امر الناس بالابتداع وتصوير لهم ان آآ ان هذه من ابواب الطاعات وانها من ابواب تكفير السيئات

82
00:24:22.100 --> 00:24:37.400
ستأتي معنا هذه الرسالة يا شباب صفحة ثلاثمائة وثلاثة وتسعين مسألة عن رجل يزعم انه شيخ ويتوب الناس ويأمرهم باكل الحية تكلم ابن تيمية رحمه الله ان هذا من الضلال وان الانسان يجب عليه

83
00:24:37.550 --> 00:24:47.550
آآ اذا عصى الله ان يتوب وان يستغفر كما علمنا الله تبارك وتعالى. بارك الله فيكم يا شباب. وهذا اخر هذه الرسالة. نسأل الله ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. والسلام عليكم

84
00:24:47.550 --> 00:24:48.538
ورحمة الله وبركاته