﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:24.500
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين واصحابه الغر الميامين وازواجه امهات المؤمنين وصلى علينا يا رب معهم بمنك وكرمك ورحمتك وانت ارحم الراحمين وبعد

2
00:00:26.900 --> 00:00:45.600
فنحن الليلة بتوفيق الله ومدده على موعد مع اللقاء العاشر بعد ثلاثمائة من لقاءات التفسير ومع اللقاء السادس عشر من لقاءات تفسيرنا لصورة النساء وبعد ان بين الله تبارك وتعالى

3
00:00:46.550 --> 00:01:17.300
هذه الشرائع المحكمة والاحكام المتقنة لاهل الايمان يبين سبحانه وتعالى تشريعا عاما جديدا في الاموال والانفس فيقول سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. الا ان تكون تجارة عن تراض منكم

4
00:01:17.450 --> 00:01:38.350
ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما الاية رقم تسعة وعشرين من ايات سورة النساء ثم يقول جل وعلا بعد ذلك ومن يفعل ذلك عدوانا وظلمة فسوف نصليه نارا. وكان ذلك على الله يسيرا. الاية رقم تلاتين

5
00:01:38.650 --> 00:02:10.350
هذا نهي صريح من الحق تبارك وتعالى لاهل الايمان عن اكل اموالهم بينهم بالباطل اي بغير الحق الغش والغصب والسرقة والربا والغبن والتغرير والخداع الرشوة والقمار واحتكار السلع الضرورية لرفع

6
00:02:11.250 --> 00:02:36.000
اسعارها في الوقت الذي يحتاج الناس فيه اليها وكالخيانة وشهادة الزور واخذ الاموال بالحلف الكاذب واليمين الغموس وجحد الحق وبخص الناس اشياءهم الى غير ذلك من هذه الصور الباطلة غير المشروعة في دين الله جل وعلا

7
00:02:36.900 --> 00:02:59.000
وفي لفتة قرآنية جميلة يضيف الحق تبارك وتعالى المال الى الجميع. الى المجموع. فيقول يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم اموالكم ولم يقل لا يأكل احدكم مال اخيه بالباطل. وانما قال لا تأكلوا اموالكم

8
00:02:59.400 --> 00:03:31.550
هذه عظمة الاسلام التي سبق بها ما يسمون بالاشتراكيين فمع احترام الحيازة والملكية الخاصة وحفظ حقوق الافراد الاسلام يوجب على اصحاب الاموال حقوقا للامة حقوقا للفقراء والمساكين والغارمين والمحتاجين ليستشعر كل فرد في الامة ان ماله ليس له وحده

9
00:03:31.750 --> 00:04:00.200
وانما هو له ولامته وللفقراء نصيب وللمساكين وغيرهم يبذل منه ما استطاع عن كرم وسخاء وفضل واقرار للمنعم جل جلاله بنعمه. ومن ثم فلا يحق لاحد ان يأكل ما له بالباطل بغير وجه حق او بطريق غير مشروع. يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم

10
00:04:00.350 --> 00:04:20.750
ومن اهل علم من قال لا تأكلوا اموالكم يدخل فيه اكل مال الغير بالباطل بغير وجه حق وكذلك يدخل فيه اكل ما لنفسه بالباطل كيف يكون الانسان ما له بالباطل

11
00:04:21.550 --> 00:04:38.950
ان ينفقه بالباطل في غير وجه الحق في كل باب وسبيل لا يرضي الله جل وعلا هو لا يتقي فيه ربه ولا يعلم لله فيه حقا. لا يبالي من اين جمع

12
00:04:39.350 --> 00:05:04.900
ولا يبالي في اي وجه ينفق ثم يأتي هذا الاستثناء المنقطع والذي يكون فيه المستثنى من غير جنس المستثنى منه فيقول سبحانه الا ان تكون تجارة عن تراض منكم استثناء منقطع

13
00:05:05.500 --> 00:05:34.750
فالتجارة عن تراض منا ليست من باب اكل اموال الناس بالباطل بل هي اكل بحق ما دامت حلالا والتجارة يتبادل السلع والخدمات بقصد الربح وجاء النص على التجارة دون سائر انواع المعاوضات كالهبة والصدقة. لان غالب واكثر اسباب الرزق متعلقة بالتجارة

14
00:05:35.850 --> 00:05:54.150
وتطلق التجارة ايضا على اجري وجزائي الاعمال المتقبلة التي يراد بها وجه الله تعالى. نعم هذه لفتة جميلة كما في قوله سبحانه يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة

15
00:05:54.650 --> 00:06:13.000
على تجارة تنجيكم من عذاب اليم الى اخر الاية وكما في قوله سبحانه ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ولما كان المال

16
00:06:14.250 --> 00:06:43.250
قسيم النفس وعديل النفس ونهى الحق جل وعلا عن اتلافه بالباطل نهى كذلك عن اتلاف النفس وقتلها والذي يكون في الغالب بسبب المال وقال جل وعلا بعدها يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم

17
00:06:43.450 --> 00:07:05.950
ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما اي لا يقتل بعضكم بعضا ايها المؤمنون وعبر عن الغير بالنفس. لان المؤمنين جميعا كالجسد الواحد هم اهل دين واحد وهم كنفس واحدة

18
00:07:06.950 --> 00:07:25.300
كما في الصحيحين من حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو

19
00:07:25.350 --> 00:07:41.850
تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وفي الصحيحين من حديث جرير بن عبدالله رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض

20
00:07:43.750 --> 00:08:04.650
وكما في قوله سبحانه ولا تلمزوا انفسكم انفسكم لان الانسان لو لمز اخاه فكأنما لمز نفسه ولا تلمزوا انفسكم اي لا تلمزوا اخوانكم فالانسان لا يلمز الا نفسه حين يلمز اخاه

21
00:08:05.300 --> 00:08:27.850
فكأن كل فرد في الامة هو عين الاخر فاذا قتله بغير حق فكأنما قتل نفسه بل كأنما قتل الناس جميعا. كما قال جل وعلا من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انهم من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس شيء

22
00:08:27.850 --> 00:08:44.100
ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا ومن اهل العلم من قال في قوله تعالى ولا تقتلوا انفسكم نهي للانسان ان يقتل نفسه الحقيقية التي هي بين جنبيه لاي سبب من الاسباب

23
00:08:44.500 --> 00:09:03.950
ليستريح من غم الدنيا وضيقها وشقاء حياته كما نسمع الان في هذه الايام بكثرة ولا حول ولا قوة الا بالله فالمؤمن الذي ذاق طعم الايمان واشرق على قلبه نور الايمان مهما ضاقت عليه الدنيا

24
00:09:04.000 --> 00:09:27.450
واشتدت به المصائب وزادت عليه المحن والفتن وكثرت الابتلاءات فهو يؤمن بالقدر خيره وشره ويصبر ويحتسب ولا يقطع رجاءه ابدا الله جل وعلا في سيده ومولاه وقد ورد في ذلك وعيد شديد لطالما ذكرنا به

25
00:09:27.500 --> 00:09:45.050
كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال من قتل نفسه بحديدة فحديدته وفي يده يتوجه بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا

26
00:09:47.000 --> 00:10:10.300
ومن شرب سما وفي لفظ ومن تحسى سما فقتل نفسه تشمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا ومن تردى من جبل يعني القى نفسه من فوق جبل او من فوق البرج او من فوق بناية عالية

27
00:10:10.350 --> 00:10:36.850
ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما يختم الحق جل جلاله الاية هذا الختام الجميل الرقيق ان الله كان بكم رحيما. اي في كل ما شرعه لكم

28
00:10:37.050 --> 00:11:02.500
وكل ما امركم به ونهاكم عنه  عن اكل اموالكم بينكم بالباطل وعن قتل انفسكم انما هو رحمة بكم لان في ذلك حفظ دمائكم واموالكم التي هي قوام مصالحكم ومنافعكم وكان الله جل وعلا بكم رحيما

29
00:11:02.950 --> 00:11:19.900
اي بكم يا اهل الايمان خفف الله عليكم ما شدده على غيركم من الامم السابقة وكان الله جل وعلا ولا زال سبحانه وتعالى باهل الايمان رحيما حيث يسر لهم الطاعة

30
00:11:20.150 --> 00:11:43.600
بتوفيقه وعونه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ثم حذر الحق جل وعلا من الظلم والعدوان ومواقعة الضلال وانتهاك الحرمات وتجاوز الحدود وعدم الوقوف امام هذه التشريعات والاحكام السالفة الماضية

31
00:11:43.650 --> 00:12:02.350
وقال سبحانه ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا. الاية رقم تلاتين ومن يفعل ذلك اي من يفعل كل ما تقدم النهي عنه في هذه الايات السابقة

32
00:12:02.800 --> 00:12:22.150
من اكل الاموال بالباطل وقتل النفس ظلما وعدوانا بل ومن اهل العلم من قال ان المشار اليه هو ما نهى الله جل وعلا عنه في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها الى هذا الموطن

33
00:12:23.300 --> 00:12:47.800
الى هنا وذلك ان المنهيات التي قبل تلك الاية قد اقترنت بالوعيد عليها على حسب سنة القرآن كما قال الامام ابن جرير فالنهي عن ارث النساء كرها وعن عضلهن لاخذ شيء

34
00:12:48.550 --> 00:13:08.300
من ما لهن ومهورهن والنهي عن نكاح ما نكح الاباء في الجاهلية ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء الا ما قد سلف انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا والنهي عن اكل اموال الناس بالباطل وعن قتل

35
00:13:09.650 --> 00:13:30.500
كل ذلك قال ابن عباس النهي عائد الى كل ما نهى الله عنه من اول سورة النساء الى هذا الموضع والعدوان ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما. العدوان هو التعدي بغير وجه حق. عن عمد

36
00:13:31.250 --> 00:13:50.900
وعن قصد وصاحبه يعلم انه قد تعدى وقد تجاوز الحق وقع في الباطل اما الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه من يرتكب هذه المحرمات ويقع في تلك الجنايات ولا يبالي

37
00:13:51.000 --> 00:14:11.800
بهذه المنهيات وقد عرض نفسه في هذا الوعيد الشديد بدخوله نارا يصلاها اي يحترق فيها قال سبحانه ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا. اي ذلك الوعيد الشديد

38
00:14:12.000 --> 00:14:34.300
يسير على الله غير عسير عليه وقريب من المعتدين الظالمين غير بعيد عنهم عدم معاجلة الله تبارك وتعالى للمعتدين الظالمين بالعقوبة انما هو للامهال حتى اذا اخذهم لم يفلتهم ولن يفلتهم

39
00:14:34.950 --> 00:14:54.200
ولا نجاة لو من عقابي واخذه سبحانه وتعالى وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة. ان اخذه اليم شديد وبعد نهى الحق جل وعلا عن اكل اموال الاموال بالباطل

40
00:14:54.500 --> 00:15:17.050
وعن قتل النفس وهما اكبر الذنوب المتعلقة بحقوق العباد وتوعد من فعل ذلك قاصدا متعمدا بدخول النار يحذر سبحانه وتعالى من جميع الكبائر ووعد من تركها واجتنبها ان يدخله مدخلا كريما

41
00:15:17.200 --> 00:15:47.900
وقال سبحانه ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما لقى رقم واحد وتلاتين. ان تجتنبوا الاجتناب ترك الشيء جانبا والابتعاد عنه وكبائر جمع كبيرة وهي كل معصية فيها حد في الدنيا

42
00:15:48.700 --> 00:16:11.550
هذا تعريف جميل ومختصر والكبيرة هي كل معصية فيها حد في الدنيا كالقتل والزنا والسرقة او جاء فيها اي في الكبيرة وعيد في الاخرة من عذاب او غضب من الله

43
00:16:12.150 --> 00:16:34.050
او هي ما لعن الله ورسوله فاعلها ومرتكبها وفي مقابل الكبيرة الصغيرة وهي كل من سئل كبيرة من صغائر الذنوب كلمن كما في قوله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض ليجزي الذين اساءوا بما عملوا

44
00:16:34.450 --> 00:16:59.950
ويجزي الذين احسنوا بالحسنى الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ان ربك واسع المغفرة والسيئة هي الفعلة التي تسوء صاحبها او تسوء غيره ويراد بها الصغائر بدليل مقابلتها بالكبائر

45
00:17:01.950 --> 00:17:28.100
ونكفر عنكم سيئاتكم اي نغفر ونستر ونمحو سيئاتكم اي من الصغائر والله جل وعلا يغفر ايضا الكبائر بالتوبة وقد اختلف اهل الاصول وائمة التفسير في تحقيق معنى الكبائر ثم في عدد الكبائر

46
00:17:28.750 --> 00:17:47.200
التي يكون اجتنابها وتركها سببا لتكفير السيئات من اهل الفضل من قال هي الشرك واستدلوا على ذلك بقوله سبحانه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

47
00:17:47.300 --> 00:18:06.250
وقال ابن عباس رضي الله عنهما الكبيرة هي كل ذنب ختمه الله بنار او غضب او لعنة او عذاب الكبيرة هي كل ذنب ختمه الله بنار او غضب او لعنة او عذاب

48
00:18:06.300 --> 00:18:29.400
وقيل هي كل ما نص على تحريمه كتاب او سنة صحيحة وقال القرطبي في المفهم كل ذنب اطلق عليه بنص الكتاب او السنة او الاجماع انه كبيرة او اخبر فيه بشدة العقاب

49
00:18:29.550 --> 00:18:52.400
او علق عليه الحد او شدة النكير على فعله كل هذا يندرج تحت مسمى الكبيرة وسؤال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عن الذنوب والكبائر المذكورة في القرآن والحديث هل لها حد تعرف به او تعرف به؟

50
00:18:53.600 --> 00:19:14.950
فقال ابن تيمية امثل الاقوال في هذه المسألة القول المأثور عن ابن عباس وذكره ابو عبيد واحمد بن حنبل وغيرهما. وهو ان الصغيرة ما دون الحد في الدنيا والحج في الاخرة

51
00:19:15.600 --> 00:19:35.150
ان الصغير ما دون الحدين حد الدنيا وحد الاخرة هو معنى قول من قال ما ليس فيها حد في الدنيا ومعنى قول القائل كل ذنب ختم بلعنة او غضب او نار

52
00:19:35.300 --> 00:19:58.050
من الكبائر. معنى قول القائل ليس فيها حد في الدنيا ولا وعيد في الاخرة. اي وعيد خاص كالوعيد بالنار والغضب واللعنة وكذلك كل ذنب توعد صاحبه بانه لا يدخل الجنة ولا يشم رائحة الجنة

53
00:20:00.050 --> 00:20:21.300
وقيل فيه من فعله فليس منا وان صاحبه اثم فهذه كلها من الكبائر هذا كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى واما الاختلاف في عد الكبائر اختلاف كبير

54
00:20:21.900 --> 00:20:38.250
ولذلك قيل يوما لابن عباس رضي الله عنهما الكبائر سبع قال بل هي الى السبعين اقرب وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه الكبائر اربعة اليأس من روح الله والقنوط من رحمة الله

55
00:20:38.400 --> 00:21:12.000
والامن من مكر الله والشرك بالله وقال عبدالله بن عمر الكبائر تسع قتل النفس واكل الربا واكل مال اليتيم ورمي المحصنة وشهادة الزور وعقوق الوالدين والفرار من الزحف والالحاد في البيت الحرام والسحر

56
00:21:15.550 --> 00:21:31.300
واشهر الاحاديث في هذا الباب ما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات المهلكات قالوا وما هي يا رسول الله؟

57
00:21:31.350 --> 00:21:49.350
قال الشرك بالله وقدت النفس التي حرم الله الا بالحق والسحر واكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ومن الاحاديث ايضا ما رواه البخاري ومسلم عن ابي بكرة

58
00:21:49.550 --> 00:22:05.350
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا انبئكم باكبر الكبائر قلنا بلى يا رسول الله قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس ثم قال الا وقول الزور الا وشهادة الزور

59
00:22:05.500 --> 00:22:24.050
فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت وفي لفظ عند البخاري من حديث ابن عمر واليمين الغموس واليمين الغاموس الذي يغمس صاحبه في نار جهنم لانه يحلف بالله وهو يعلم يقينا انه كاذب

60
00:22:24.200 --> 00:22:38.850
هذا يمين غموس وفي الصحيحين ايضا من حديث عبدالله بن عمرو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من اكبر الكبائر ان يلعن الرجل والديه قالوا يا رسول الله

61
00:22:38.900 --> 00:22:56.000
وكيف يلعن الرجل والديه قال يسب الرجل ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه فيسب امه والراجح انه لم يرد في ذلك حصر او تحديد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

62
00:22:56.050 --> 00:23:20.850
لكن الثابت ان الكبائر يقابلها الصغائر كما هو صريح في القرآن والسنة. كما بينت في ايات سورة النجم التي ذكرتها انفا. وكما في قوله تعالى ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة

63
00:23:20.850 --> 00:23:44.900
الا احصاها. وفي قوله تعالى وكل شيء فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستقر ومن اهل العلم والفضل من كره تسمية معصية الله تعالى ايا كان نوعها صغيرة اي في حق الله جل وعلا

64
00:23:46.250 --> 00:24:09.350
نظرا الى عظمته وجلاله وجماله وكماله وشدة عقابه لكن جمهور العلماء قسموا الذنوب الى قسمين كما بينت وهذا ما يقتضيه صريح القرآن والسنة لاسيما في هذه الايات العظيمة التي نحن بصددها في تفسير سورة النساء لارقم واحد وتلاتين

65
00:24:09.400 --> 00:24:31.500
انت اجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما. فتكفير السيئات مقيد باجتناب الكبائر وفي الحديث الذي رواه النسائي وابن ماجة وابن حبان والبيهقي والحاكم وغيرهم بسند ضعيف

66
00:24:32.450 --> 00:24:49.400
من باب الامانة العلمية عن ابي هريرة رضي الله عنه وابي شعير الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوما على المنبر والذي نفسي بيده والذي نفسي بيده والذي نفسي بيده ثم اكب

67
00:24:50.550 --> 00:25:08.650
فاكب كل رجل منا يبكي لا ندري على ماذا حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رفع رأسه وفي وجه البشرى وكانت احب الينا من حمر النعم فقال عليه الصلاة والسلام

68
00:25:08.850 --> 00:25:33.600
ما من رجل يصلي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويخرج الزكاة ويجتنب الكبائر السبع الا فتحت له ابواب الجنة الثمانية يوم القيامة. حتى انها لا تصطف ثم تلى قوله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه

69
00:25:33.650 --> 00:26:00.700
نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما. وقوله جل جلاله وندخلكم مدخلا كريما. اي مدخلا شريفا حسنا تكرمون فيه وتنعمون فيه وهو الجنة التي اعدها الله جل وعلا لاهل الايمان وفيها ملاعين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

70
00:26:00.900 --> 00:26:18.200
وبعد ذلك ايها الاحبة يبين الحق جل وعلا انه قد جعل لكل انسان حقا محددا معينا فيما تركه الوالدان والاقربون. وقد فضل بعض الناس على بعض في المال ونحوه فلا ينبغي

71
00:26:18.400 --> 00:26:38.100
ان يتمنى الانسان ما فضل الله به غيره من الناس عليه على سبيل الحسد وتمني زوال النعمة ان ذلك نوع من عدم الرضا بما قسمه الله جل وعلا بين عبادي وخلقه بمقتضى ارادته وحكمته ومشيئته البالغة

72
00:26:38.300 --> 00:26:57.550
وقال سبحانه ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن. واسألوا الله من فضله ان الله كان بكل شيء عليما. تعالوا بنا

73
00:26:57.700 --> 00:27:19.150
لنقف عند هذه الاية العظيمة بنواصل السير في هذا البستان اليانع الماتع في اللقاء المقبل ان قدر الله البقاء واللقاء وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يا طالب

74
00:27:19.150 --> 00:27:39.883
فالتفسير هذا الكوثر فانهل لتروي غلة الظمآن قد الكتاب مع الحبيب المصطفى نور على نور الخير بيان