﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:24.450
معشر الصائمين والصائمات من المستمعين والمستمعات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. واسعد الله اوقاتكم بالمسرات ومن علينا وعليكم بالقبول وجزيل الهبات اما بعد وقد تناولنا في حديث الامس ذكرى الشروط الاربعة

2
00:00:24.550 --> 00:00:48.900
التي يجب بها الصوم اداء وتبين لنا ان الصوم لا يجب اداء الا على المسلم البالغ العاقل القادر واليوم نتحدث عن الاصناف الاربعة الذين يحل لهم تأخير الصوم قضاء اما الصنف الاول فهو المسافر

3
00:00:49.150 --> 00:01:15.700
الذي فارق عمران بلده وترك البيوت وراء ظهره شريطة الا يقصد بسفره التحيل على الفطر فان قصد ذلك فالفطر عليه حرام. والصيام عليه واجب والعمدة في ذلك قوله تعالى ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر

4
00:01:16.000 --> 00:01:45.950
يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وللمسافر في سفره ثلاثة احوال الاولى ان يشق عليه الصوم مشقة شديدة الصوم في حقه حينئذ معصية لا طاعة لما روى جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح الى مكة في

5
00:01:45.950 --> 00:02:07.550
فصام حتى بلغ كراع الغميم وصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس اليه ثم شرب فقيل له بعد ذلك ان بعض الناس قد صام فقال اولئك العصاة اولئك العصاة

6
00:02:08.000 --> 00:02:27.750
رواه مسلم ومن ذلك ما يفعله بعض المعتمرين في نهار رمضان حيث يعرضون انفسهم للمشقة الشديدة بالجمع بين الصوم والطواف تحت وهج الشمس. ثم السعي وربما كان قادما لتوه من السفر

7
00:02:27.800 --> 00:02:48.750
معتقدا ان فعله ذلك اضر واولى وهذا من الخطأ الواضح فان المحافظة على الوصف المتعلق بالعبادة وهو الخشوع وتعظيم شعائر الله اولى وذلك مع الجهد والصوم لا يتأتى. فاما ان يفطر

8
00:02:49.400 --> 00:03:10.900
ويطوف ويسعى واما ان يؤخر ذلك الى الليل الحال الثانية ان يشق عليه الصوم مشقة محتملة الافضل له الفطر؟ ففي الصحيحين عن جابر ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر

9
00:03:11.850 --> 00:03:31.850
فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه فقال ما هذا؟ قالوا صائم فقال ليس من البر الصيام في السفر الحال الثالثة الا يشق عليه الصوم الافضل له الصوم ويجوز له الفطر

10
00:03:32.000 --> 00:03:48.000
في صحيح مسلم عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان في حر شديد حتى ان كاد احدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر

11
00:03:48.150 --> 00:04:06.750
وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبدالله بن رواحة وفي الصحيحين عن انس بن مالك رضي الله عنه قال كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلن يعد الصائم على المفطر ولا المفطر

12
00:04:06.750 --> 00:04:26.300
وعلى الصائم وفي صحيح مسلم ايضا عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال يرون ان من وجد قوة فصام فان ذلك حسن ويرون ان من وجد ضعفا فافقر فان ذلك حسن

13
00:04:26.500 --> 00:04:46.900
وفي سنن ابي داود عن حمزة بن عمرو الاسلمي انه قال يا رسول الله اني صاحب ظهر اعالجه اسافر عليه واكريه وانه ربما صادفني هذا الشهر يعني رمضان وانا اجد القوة وانا شاب

14
00:04:46.950 --> 00:05:08.800
ساجد بان الصوم يا رسول الله اهون علي من ان اؤخره سيكون دينا علي. افاصوم يا رسول الله؟ اعظم لاجري ام افطر قال اي ذلك شئت يا حمزة؟ فالافضل للمسافر فعل الاسهل عليه من الصيام او الفطر

15
00:05:09.100 --> 00:05:33.200
فان تساويا فالصوم افضل. لانه اسرع في ابراء الذمة وانشط له اذا صام مع الناس ولانه فعل النبي صلى الله عليه وسلم وليوافق فضيلة الزمن وهو رمضان  واذا قدم المسافر الى بلده في نهار رمضان مفطرا لن يصح صومه ذلك اليوم

16
00:05:33.250 --> 00:05:53.150
لانه كان مفطرا في اول النهار والصوم الواجب لا يصح الا من طلوع الفجر ولكن هل يلزمه الامساك بقية اليوم؟ اختلف العلماء في ذلك فقال بعضهم يجب عليه ان يمسك بقية اليوم احتراما للزمن

17
00:05:53.350 --> 00:06:09.750
ويجب عليه القضاء ايضا لعدم صحة صوم ذلك اليوم وهذا مذهب الامام احمد وقال اخرون لا يجب عليه ان يمسك بقية ذلك اليوم لانه لا يستفيد من هذا الامساك شيئا

18
00:06:09.850 --> 00:06:33.150
لوجوب القضاء عليه وحرمة الزمن قد زالت بفطره المباح له اول النهار ظاهرا وباطنا. فقد قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه من اكل اول النهار فليأكل اخره اي من حل له الاكل اول النهار بعذر حل له الاكل اخره

19
00:06:33.300 --> 00:06:57.000
وهذا مذهب مالك والشافعي ورواية عن الامام احمد ولكن لا ينبغي ان يتظاهر بالفطر لئلا يساء به الظن او يقتدي به السفهاء فيتجرأون على الفطر اما الصنف الثاني ممن لا يجب عليهم الصوم اداء فهو المريض الذي يرجى برؤه

20
00:06:57.400 --> 00:07:16.900
وللمريض في حال مرضه ثلاث حالات. احداها الا يشق عليه الصوم ولا يضره فيجب عليه الصوم لانه ليس له عذر يبيح الفطر والمرض المبيح للفطر ما خيف من الصوم زيادته

21
00:07:17.200 --> 00:07:40.900
او ابطاء برؤه اما ما لا اثر للصوم فيه كوجع الضرس والم الاصبع والصداع المعتاد فلا يبيح الفطر الحال الثانية ان يشق عليه الصوم ولا يضره سيفطر لقوله تعالى ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر

22
00:07:41.750 --> 00:08:01.950
لكن يكره له الصوم مع المشقة. لانه خروج عن رخصة الله تعالى وتعذيب لنفسه وفي الحديث ان الله يحب ان تؤتى رخصه كما يكره ان تؤتى معصيته رواه احمد وابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما

23
00:08:02.350 --> 00:08:29.250
الحال الثالثة ان يضره الصوم فيجب عليه الفطر ولا يجوز له الصوم لقوله تعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما ولقوله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة ولقول النبي صلى الله عليه وسلم ان لنفسك عليك حقا. رواه البخاري

24
00:08:29.850 --> 00:08:50.200
واذا برأ في نهار رمضان وهو مفطر لم يصح ان يصوم ذلك اليوم لانه كان مفطرا في اول النهار والصوم الواجب لا يصح الا من طلوع الفجر ولا يلزمه الامساك بقية يومه لما تقدم في المسافر يصل اثناء النهار

25
00:08:50.300 --> 00:09:09.250
فانه لا يستفيد بالامساك شيئا والتعليل بحرمة الزمن تعليل فيه نظر فقد ابيح الفطر لاسباب اخرى كما نحتاج للفطري لدفع ضرورة غيره كانقاذ معصوم من غرق او حريق او هدم او نحو ذلك

26
00:09:09.800 --> 00:09:28.550
فاذا كان لا يمكنه انقاذه الا بالتقوي عليه بالاكل والشرب جهز له الفطر بل وجب الفطر حينئذ لان انقاذ المعصوم من الهلكة واجب وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. ويلزمه قضاء ما افطره

27
00:09:28.900 --> 00:09:45.050
ومثل ذلك من احتاج الى الفطر للتقوي به على الجهاد في سبيل الله ففي صحيح مسلم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى مكة ونحن

28
00:09:45.050 --> 00:10:09.800
فنزلنا منزلا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم قد دنوتم من عدوكم. والفطر اقوى لكم فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من افطر ثم نزلنا منزلا اخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم مصبح عدوكم والفطر اقوى لكم فافطروا

29
00:10:09.800 --> 00:10:24.750
وكانت عزمة فافطرنا هذا وسنتم ذكرى الصنفين الباقيين في حلقة الغد ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته