﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:28.700
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين محمد واله وصحبه اجمعين وبعد فموعدنا الليلة مع ذكر جديد ضمن مبادرة رواء المباركة وجاء في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من جهد البلاء ودرك الشقاء

2
00:00:28.700 --> 00:00:55.600
وسوء القضاء وشماتة الاعداء لذلك يسن لنا ان ندعو الله سبحانه وتعالى فنقول اللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الاعداء فالتعوذ بالله جل وعلا هو اللجوء اليه والاعتصام به والتحصن بحوله وقوته جل وعلا

3
00:00:55.650 --> 00:01:13.900
لذلك المؤمن عندما يقول يا رب اني اعوذ بك من كذا اي اني الجأ اليك واعتصم بك واتحصن بحولك وقوتك من ان يصيبني كذا  فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من جهد البلاء

4
00:01:13.950 --> 00:01:32.350
وجهد البلاء اي شدة البلاء ومشقة البلاء. والمراد التعوذ من البلاء الشديد الشاق الذي لا طاق تنبيه ولا يستطيع الانسان ان يدفعه ولا يستطيع ان يتحفظ من اثاره السلبية عليه

5
00:01:32.800 --> 00:02:00.400
وهذا يشبه دعاء المؤمنين ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به اما داركش درك الشقاء فالدرك معناه الادراك فالانسان يتعوذ من ان يدركه الشقاء. وان يلحق به الشقاء والنبي صلى الله عليه وسلم قال الشقاء اطلق. فيدخل في ذلك كل شقاء. الشقاء في الدنيا والشقاء في الاخرة. فالانسان يتعوذ بالله

6
00:02:00.400 --> 00:02:23.500
سبحانه وتعالى من ان يلحقه وان يصيبه الشقاء عموما اي شقاء وكل شقاء في الدنيا والاخرة اما سوء القضاء فهذا له حالان الحال الاول ان يكون الانسان هو القاضي والحال الثانية ان يكون الانسان هو المقضي عليه

7
00:02:23.900 --> 00:02:41.750
فالحالة الاولى ان يكون الانسان هو القاضي فيستعيذ الانسان من ان يقضي قضاء سيئا زائغا ظالما باطلا وهذا بلا شك مما يستحق ان يستعيذ المرء منه. لان هذا من اوسع ابواب جهنم

8
00:02:42.100 --> 00:03:02.200
من اوسع ابواب الشقاء. فالانسان ان كان يستعيذ من الشقاء فهو بالتالي يستعيذ من الاسباب المؤدية الى ذلك الشقاء السرمدي العظيم ومن اعظم ذلك الظلم في القضاء. سوء القضاء. والحالة الثانية يكون الانسان فيها هو المقضي عليه

9
00:03:02.300 --> 00:03:23.300
فالانسان في هذه الحال يستعيذ من ان يقضى عليه بشيء يسوءه فالسيء ها هنا هو المقضي به بالنسبة للانسان اما القضاء فقضاء الله جل وعلا كله خير وعدل وحكمة بالغة. لكن الانسان يستعيذ من ان يقضى عليه

10
00:03:23.300 --> 00:03:42.250
بما يسوؤه وان كان يستحقه يستعيذ من ان يقضى عليه بما لا يحتمل بما آآ بما يغلب سوءه عليه  فهذا سوء القضاء. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من

11
00:03:42.300 --> 00:04:04.800
جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الاعداء اي الانسان يتعوذ من ان الاعداء يفرحون فيه على وجه الشماتة وهذا يشبه قول هارون سيدنا موسى عليهما السلام فلا تشمت بي الاعداء. فلا تشمت بي الاعداء

12
00:04:05.000 --> 00:04:30.300
وشماتة الاعداء جامعة لكل ما سبق لان العدو لن يشمت فيك الا اذا وقع لك بلاء شديد وشقاء عظيم وقضاء ثقيل. فهو يفرح اجل ذلك وهذا اصلا الم زائد على مجرد البلاء. الم معنوي زائد. يعني البلاء في نفسه مؤلم

13
00:04:30.300 --> 00:04:55.450
الشقاء في نفسه مؤلم لكن ان يجتمع الى ذلك شماتة الاعداء في الانسان فهذا الم فوق الالم لكن الشماتة لن تأتي الا مع شقاء ومع بلاء لكن يكون الالم مضاعفا اذا اجتمع الى ذلك ان الاعداء يشمتون في الانسان ويفرحون فيه

14
00:04:55.450 --> 00:05:14.550
الانسان بطبيعته اذا وقع له بلاء فانه يستخفي لكي لا يعلم الاعداء بذلك البلاء فيشمتون فيه لكي لا يكون الم مضاعفا. فايضا انسان يتعوذ من شماتة الاعداء وكنا قد ذكرنا من قبل

15
00:05:14.700 --> 00:05:39.050
في ذكر سابق ان الذكر كما ان فيه آآ ذكر لله جل وعلا فان الذكر يذكر الانسان بمعاني عظيمة وهو يدعو. يعني الدعاء في نفسه يعلم الانسان ويربي الانسان ويهذب الانسان وهو آآ وهو يعرض تلك تلك المعاني

16
00:05:39.050 --> 00:05:57.850
على قلبه ولسانه. فالانسان عندما يدعو بذلك الدعاء يستعيذ بالله جل وعلا من جهد البلاء وهذا يذكر الانسان بانه لابد من بلاء. لابد من بلاء لكن الانسان لا يتمناه بلا شك

17
00:05:58.050 --> 00:06:22.100
ويستعيذ بالله جل وعلا من ان يكون هذا البلاء مما لا يحتمله الانسان فيضيع دنياه واخرته. وطبعا الاهم الاخرة. بل مما يهون كل بلاءات الدنيا. ان الانسان يصبر نفسه قل الحمد لله ان هذا البلاء لم يقع في ديني. طالما البلاء وقع في الدنيا فالحمد لله الامر هين

18
00:06:22.200 --> 00:06:45.000
المهم انه لم يقع في امر الاخرة. هذا مما يصبر الانسان به نفسه اذا وقع البلاء في امر من امور الدنيا فالانسان يستعيذ من جهد البلاء لكن البلاء البلاء عموما واقع. البلاء عموما واقع. فالانسان يذكر نفسه بحقيقة الدنيا وبانها دار بلاء اصلا

19
00:06:45.000 --> 00:07:10.650
لم يبق من الدنيا الا بلاء وفتنة. فالدنيا دار بلاء ليست جنة ليست فردوسا ليست هي العاقبة لكي ينسى الانسان ذلك هذا من اعظم مداخل الشيطان للانسان ان ينسيه حقيقة الدنيا وان ينسيه انها دار بلاء. وبالتالي يظن الانسان انه ليس هنالك بلاء فاذا جاءه البلاء

20
00:07:10.950 --> 00:07:32.600
اذا جاءه البلاء جزع واذا جاءه البلاء الطرب وتردد وتشكك واه واهتز دينه واهتزت عقيدته لكن المؤمن يعلم واذا جاءه البلاء قال هذا ما وعدنا الله ورسوله. وصدق الله ورسوله ما زادهم الا ايمانا وتسليما. لانه

21
00:07:32.600 --> 00:07:55.450
ان الله سبحانه وتعالى اخبره وعلمه حقيقة تلك الدنيا. هذه من معاني العقيدة من اعظم وظائف الدين ووظائف العقيدة انها تعلم المؤمنين ان حقيقة الدنيا وحقيقة الاخرة فلا يغفلون. والله جل وعلا اخبرنا انها الدنيا دار بلاء. الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم. فيكم احسن عملا

22
00:07:55.600 --> 00:08:10.250
ايحسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون والله جل وعلا اخبرنا لكن الانسان يتعوذ من جهد البلاء البلاء الذي لا يستطيعه ولا يتحمله. والانسان لا يتمنى البلاء عموما لانه

23
00:08:10.250 --> 00:08:24.000
اخشى ان البلاء يستطيل ولا يستطيع الانسان ان يتعامل معه فيؤثر ذلك في اخرته. ويضيع عليه الاخرة لكن الانسان يعلم ان الدنيا دار بلاء في جميع الاحوال. ولابد من بلاء

24
00:08:24.400 --> 00:08:40.400
وايضا الانسان يستعيذ من درك الشقاء كل الناس يفرون من الشقاء. كل الناس يبحثون عن السعادة لذلك الله سبحانه وتعالى يعني طمأن نبيه صلى الله عليه وسلم فقال له طه

25
00:08:40.450 --> 00:08:55.950
ما انزلنا عليك القرآن لتشقى فكل احد حتى الانبياء يخافون من الشقاء والله سبحانه وتعالى يبشر نبيه صلى الله عليه وسلم ويطمئنه ما انزلنا عليك القرآن عرشا. لا تخف لا تخف

26
00:08:56.000 --> 00:09:13.950
لن يكون هذا القرآن مصدر شقائك بل هو مصدر السعادة لن تكون تلك الدعوة وتلك الرسالة مصدر شقائك بل مصدر السعادة. وصحيح كل سعادة لابد ان يتقدمها بلاء. واختبار لكن

27
00:09:14.050 --> 00:09:35.150
في النهاية لن تكون لن يؤول امر الانسان الى الشقاء مع تمسكه بتلك العقيدة. ومع تمسكه بذلك الكتاب تاب ما انزلنا عليك القرآن لتشقى. فكل الناس يفرون من الشقاء ويبحثون عن السعادة. لكن ما اغفل الانسان

28
00:09:35.150 --> 00:09:57.100
الذي يستعيذ من درك الشقاء وهو الذي يذهب الى الشقاء برجليه فالانسان ينبغي ان يسأل نفسه هل انا صادق في الاستعاذة من من درك الشقاء يعني الانسان هل يصح ان الانسان يستعيذ من درك الشقاء وهو يسير خلف شهوات نفسه. ويسير آآ

29
00:09:57.100 --> 00:10:14.850
آآ خلف وساوس الشيطان وهو يعيث في الارض فسادا. هذا لا يصح. والانسان يجر نفسه الى الشقاء جرا. لان اعظم مش شقاء الشقاء الاخروي اعظم الشقاء الشقاء الاخروجي فكيف يستعيذ الانسان من درك الشقاء

30
00:10:14.950 --> 00:10:31.700
وهو يسير برجليه الى الشقاء فهذا الدعاء يذكر انسان تذكر هل انت صادق في ذلك؟ تذكر هل حياتك هل يومك هذا آآ هل ليلتك تلك؟ انت تبتعد فيها عن الشقاء وتفر

31
00:10:31.700 --> 00:10:47.750
فيها من الشقاء بعملك فيها ام تذهب الى الشقاء برجليك هذا امر عظيم امر مهم جدا الانسان آآ يعني يتفكر فيه ويتدبره ويتذكره. هل انا صادق في الاستعاذة من الشقاء ام لا ان كنت صادقا؟ لماذا اسمع

32
00:10:47.750 --> 00:11:14.100
ذلك الحرام لماذا القي بنفسي في الشقاء واستعيذ منه بلساني لماذا انظر الى ذلك الحرام؟ لماذا افعل ذلك الحرام؟ لماذا اكل ذلك الحرام فكيف القي بنفسي الى الشقاء فالقاء وانا استعيذ به من اللسان بعد ذلك هذا يشبه يشبه هذا يعني يشبه ذلك الموقف الذي استنكره النبي صلى الله عليه وسلم استنكارا شديدا النبي صلى الله عليه وسلم

33
00:11:14.100 --> 00:11:31.000
صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر مقتله من حرام مشوه من حرام وغذي بالحرام يقول يا رب يا رب انى يستجاب النبي صلى الله عليه وسلم يتعجب ويستنكر يقول يا رب كانى يستجاب له انى يستجاب له

34
00:11:31.200 --> 00:11:46.750
فالانسان مهم جدا ان هو يدعو هل هو صادق؟ في تلك الكلمات التي يدعو بها؟ هل عمله يصدق قوله ام لا وليس فقط حتى يعني ان يأخذ باسباب عدم الشقاء في الاخر ولكن عدم الشقاء في الدنيا ايضا

35
00:11:46.800 --> 00:12:01.650
في الدنيا الدنيا لا تخلو من بلاءات نعم ولا تخلو من شقاء نعم لكن الانسان بعمله في الدنيا قد يعين الشقاء على نفسه  او يعين نفسه على شقاء الدنيا وعلى بلائها

36
00:12:02.100 --> 00:12:27.500
فالانسان اذا اخذ باسباب التصلب كان معينا لنفسه على الشقاء والبلاء وان اخذ باسباب الهشاشة النفسية وباسباب الضعف وباسباب الخور كان معينا للشقاء على نفسه. وبما اننا نتكلم في سياق الرمضاني فهذا من اعظم اثار الصوم. ان هو يعين الانسان على التصلب

37
00:12:27.500 --> 00:12:44.600
يعين الانسان ان هو اذا اذا وقع البلاء وقع الشقاء يتحمل الانسان ذلك فالانسان لو كان سائرا خلف شهوات نفسه في كل وقت لا يحجزه عنها حاجز. وكلما اراد الاكل طعم وكلما اراد الشراب شربه

38
00:12:44.600 --> 00:13:11.200
كلما اراد الجماع وكلما اراد كذا فعل ان كان هذا هو حال الانسان لا يمكن اذا وقع عليه البلاء والشقاء يعني سيتعاظم اثر البلاء يقع الانسان  وقد يؤدي هذا الى ضياع اخرة الانسان. ليس مجرد الدنيا ليس لن يتحطم في الدنيا فقط. ولكن هذا سيضيع عليه اخرته ايضا

39
00:13:11.200 --> 00:13:31.900
الانسان يأخذ باسباب دفع الشقاء عن نفسه او تخفيف الشقاء والبلاء الموجود في الدنيا بالاخذ باسباب ذلك سواء الشقاء الدنيوي او الشقاء الاخروي. والانسان يستعيذ ايضا من سوء القضاء. وقد ذكرنا من معاني القضاء ان يكون الانسان هو القاضي. الانسان يستعيذ من قضائه

40
00:13:31.900 --> 00:13:47.150
السيء والانسان اذا استعاذ من ذلك فانه يعلم ان هو شيء عظيم شيء خطر. فالانسان يتحصن بالله سبحانه وتعالى من ذلك. فاذا هذا خطير فكيف يقول الانسان هذا ويستحضر الانسان هذا

41
00:13:47.350 --> 00:14:08.450
وهو يسيء القضاء ليل نهار بسوء الظن وبالغيبة وبالنميمة والبهتان المبني على باطل. وبالاحكام الباطلة على الخلق ليل نهار وسوء الظن هذا وهذا مما يقع من ناس كثيرا للاسف نتساهل في هذا من سوء القضاء

42
00:14:08.700 --> 00:14:20.950
القضاء لا يشترط فيه ان تكون فقط محكمة وما شابه. طبعا هذا هذا عظيم جدا القضاء سوء القضاء فيه اعظم واعظم. لكن سوء الظن الذي قد يقع فيه انسان ليل نهار هذا من سوء القضاء

43
00:14:21.400 --> 00:14:40.550
كذلك شماتة الاعداء. الانسان وهو يستحضر ويقول ويستعيز ويقول يا رب اعوذ بك من كذا وكذا وشماتة الاعداء كأن الانسان يخاطب نفسه ويقول لنفسه لا تشمت بك الاعداء لا تشمت بك الاعداء

44
00:14:41.000 --> 00:15:04.350
ما العدو الاعظم للانسان؟ ابليس الشيطان فلا تشمت بك عدوك الاعظم وآآ تجعل ظنه يعني يصدق عليك. ولقد صدق عليهم ابليس ظنه. هو ايه كان ايه كان ظن ابليس قال اقعدن لهم صراطك المستقيم. قال لاغوينهم اجمعين

45
00:15:04.400 --> 00:15:25.000
ولا تجد اكثرهم شاكرين فانت اذا فعلت ذلك يعني شمت بك آآ ابليس وظنه يصدق عليك نعوذ بالله من ذلك. فالانسان كلما اقترب من النار ومن العذاب ومن الغفلة خطوة

46
00:15:25.400 --> 00:15:42.750
كان كان ممن يشمت به الاعداء اعظم عدو اعظم صراع يحياه الانسان هو الصراع بينه وبين الشيطان فكلما استجاب للشيطان كلما كان يسير وفق خطة الشيطان لاغواء الانسان. كان ممن يشمت به الاعداء

47
00:15:43.000 --> 00:16:03.000
ويفرح الاعداء فيه الشيطان يفرح كلما استجاب له الناس ويقول نعم قلت قلت لاغوينهم اجمعين وصدقت قلت لاقعدن لهم صلاتك استقيم وهعلت فيفرح بذلك ويشمت في هذا الانسان الضعيف الذي الذي صار خلف عدوه ووقع في حبائله. الا تشم

48
00:16:03.000 --> 00:16:28.050
بك الاعداء ولا تشمت بنا الاعداء اعداء الامة. الانسان كلما كان في غفلة كان سببا لشماتة اعداء الامة فيها اعداء الامة اذا رأوا المساجد فارغة شمتوا فينا اعداء الامة اذا رأوا الناس في انصراف عن دينهم لا يعرفوا لا يعرفون شيئا من امر دينهم شمتوا فينا. اعداء الامة اذا

49
00:16:28.050 --> 00:17:00.300
او الامة ينقضون بنيانهم بانفسهم من الداخل يفرغون دينهم من محتواه ومعانيه المركزية  وعقيدتهم الكبرى ويحولونه الى الى هيكل فارغ بصبغة ليبرالية علمانية ايا ما كان يشمت بنا الاعداء فلا تشمت بنا الاعداء ولا تشمت بك الاعداء

50
00:17:00.450 --> 00:17:13.450
فالانسان كيف يستعيذ الانسان؟ يقول يا رب لا تشمت بي الاعداء وهو يفعل ذلك بنفسه الدعاء يذكرك نعم. ادعو الله سبحانه وتعالى وقل يا رب لا تشمت بي الاعداء. لكن انت ايضا لا تشمت بك الاعداء

51
00:17:14.050 --> 00:17:32.900
اخيرا من اعظم ما يستحضره الانسان في كل الاذكار والادعية التي فيها تعوذ لانسان يقع في نفسه جزيل الشكر عند رب العالمين سبحانه وتعالى. لان الله جل وعلا معه. لان الانسان

52
00:17:32.900 --> 00:17:49.150
يجد من يعوذ به هذا امر ليس هينا. هذا امر كبير ان انت تخاف من شماتة الاعداء وتخاف من ترك الشقاء وتخاف من جهة البلاء. متى تفعل ان كنت وحيدا؟ انت تعلم ان معك الله سبحانه وتعالى معك قوي

53
00:17:49.150 --> 00:18:06.950
ويمكن ان تتوجه اليه وتقول اعوذ بك واتحصن بك فانت تجد حصنا. هذه نعمة عظيمة تحتاج الى شكر النبي صلى الله عليه وسلم تبعه اعرابي موتور بعد بعد غزوة عربي موتور له له يعني له ثأر عند المسلمين. فالنبي صلى الله عليه وسلم نام

54
00:18:06.950 --> 00:18:26.950
انه معه الصحابة تحت شجر والنبي صلى الله عليه وسلم نام تحت شجرة ثمرة وعلق سيفه عليها فاتى ذلك الاعرابي الموتور انت تخيل للمشهد والاعرابي يقترب يبقوا يستل السيف ويضع السيف في في حلق النبي صلى الله عليه وسلم ويوقظ النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف. يعني لك ان تتخيل هذا المشهد كده. والنبي صلى الله عليه وسلم يقوم ويقول له الاعرابي

55
00:18:26.950 --> 00:18:44.750
من ينقذك مني فالنبي صلى الله عليه وسلم من غير تردد يقول الله الله ثلاث مرات فيسقط السيف من يد الاعرابي ويأخذه النبي صلى الله عليه وسلم ويضعه في في وجهه ويقول انت من ينقذك مني

56
00:18:44.850 --> 00:19:01.650
انت من ينقذك مني. حقيقة اشد العجز في تقديري اشد العجز ان ان تضع الحياة جميعا نصالها امام عنقك وتسأل قالوا كمان يمنعك مني من ينقذك مني ثم لا تجد جوابا ثم لا تجد جوابا

57
00:19:02.250 --> 00:19:21.600
لكن المؤمن يقول الله عنده حصن كلما كلما آآ احاط به الضعف يجد حصنا يتقوى به فمن يمنعك من الام الاسئلة وصياط الحيرة من يمنعك من هم اليوم واحزان الامس ومخاوف الغد؟ من يمنعك من مرارة التيه

58
00:19:21.600 --> 00:19:41.600
المعاني وتشوش الغاية. من يمنعك ان من ان تكون عذاب نفسك تقتلها بسيفك انت لا بسيف عدوك. من يمنعك من الضعف والخضوع والاستسلام والجزع. من يمنعك ان لم يكن الله؟ ان لم يكن معك رب العالمين سبحانه وتعالى. لم لم يكن معك تلك القوة العليا المطلقة

59
00:19:41.600 --> 00:19:57.300
التي تقول اعوذ بك اعوذ بك اتحصن بك فمن يمنعك ان كنت تائها غافلا عن رب العالمين سبحانه وتعالى وليس معك رب العالمين جل وعلا. ولا اظن ان صال الحياة والبلاءات ستكون برحمة مصل النبي صلى الله

60
00:19:57.300 --> 00:20:12.500
الله عليه وسلم عندما عفا عن ذلك الرجل. الانسان يستحضر دائما ذلك المعنى. يستحضر الشكر في كل مرة يقول فيها اعوذ بك. اعوذ هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون