﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:18.950
السلام عليكم ورحمة الله. اخواني يتساءل البعض لماذا تحصل للمسلمين هذه الابتلاءات لماذا يحصل في سوريا والعراق وغيرهما ما يحصل؟ اين السعادة التي يحققها الاسلام لمتبعيه هناك حقائق اخواني نتهرب من مواجهتها لاننا نستثقلها. التهرب لا ينفعك

2
00:00:19.000 --> 00:00:40.900
بل يوقعك في حيرة واضطراب كما حصل لاصحاب هذا السؤال. لابد من مواجهة الحقيقة والتسليم لها وتقبلها. وستحصل لك الطمأنينة بعد اذن باذن الله الحقيقة التي نتهرب منها ان هذه الدنيا دار بلاء وليست دار جزاء. وان عقد الاسلام الذي وقعناه لم يعدنا بالا نبتلى. بل

3
00:00:40.900 --> 00:01:02.450
على العكس تماما تكرس في نفسيتنا اخواني ان الاسلام والتدين يعني تلبية رغباتك الدنيوية. لان منظومتنا التربوية في البيت في المدرسة في خطبة الجمعة تتسم عموما بقلة الصدق وقلة الجدية في التعامل مع امر الدين. وبالاهتمام بانجاز السلوك اكثر من غرز القيم. وبالاستعجال في قطف

4
00:01:02.450 --> 00:01:21.400
الثمار والتهرب من العمل للاخرة. كل هذا نتيجة لضعف اليقين هكذا هم يفكرون وهكذا يلقنونك ان تفكر صلي حتى تنجح في دراستك تصدق حتى تدفع الشر عن مالك. ابتعد عن المحرمات حتى يوفقك الله في حياتك

5
00:01:21.550 --> 00:01:43.150
هناك عبارات نراها قليلة التأثير حتى يرضى الله عنك حتى تدخل الجنة لذلك ندعمها بمحفزات دنيوية او نجعل ثمرتها دنيوية. يرضى الله عنك فيوفقك في عملك او دراستك مع ان هذه المحفزات الدنيوية ليست جزءا لازما من عقدنا مع الله تعالى

6
00:01:43.250 --> 00:02:00.700
يعني ما تعلمناه عن ديننا كان خطأ؟ نعم. كان خطأ. وهذا ليس ذنب الاسلام بل خطأ منظومتنا الفكرية التربوية حين عاهد النبي صلى الله عليه وسلم الانصار قبل الهجرة قال تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل

7
00:02:01.400 --> 00:02:18.950
وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وعلى ان تقولوا في الله لا تأخذكم فيه لومة لائم. وعلى ان تنصروني اذا فقدمت يثرب فتمنعوني مما تمنعون منه انفسكم وازواجكم وابنائكم ولكم الجنة

8
00:02:19.100 --> 00:02:36.700
فاخذ منهم كل شيء مقابل الجنة ادرك الصحابة معنى هذه الصفقة فقال اسعد بن زرارة بعد ان ذكر رسول الله شروطه هذه رويدا يا اهل يثرب فانا لم نضرب اليه اكباد الابل الا ونحن نعلم انه رسول الله

9
00:02:37.000 --> 00:02:55.850
وان اخراجه اليوم مناوئة للعرب كافة. وقتل خياركم وتعضكم السيوف فاما انتم قوم تصبرون على ذلك فخذوه واجركم على الله واما انتم قوم تخافون من انفسكم خيفة فذروه فبينوا ذلك فهو اعذر لكم عند الله

10
00:02:56.000 --> 00:03:18.600
فاصر الصحابة وبايعوه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا حفز الصحابة لشيء قال من يفعل كذا وكذا وله الجنة نحن نتهرب من هذه الصورة الجادة اخواني هذه السورة التي لا يصبر لها الا اهل اليقين. حتى كثير من الدعاة في تردد مواقفهم ما يدل على التهرب من هذه الحقيقة

11
00:03:18.850 --> 00:03:39.350
الدنيا دار بلاء والجزاء يوم القيامة وهي حقيقة يحفل القرآن باياتها. قال تعالى وانما توفون اجوركم يوم القيامة. يوم ما القيامة لا في الدنيا ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة

12
00:03:39.700 --> 00:04:03.650
هذه الضمانة لكل مؤمن الجنة انت حين اسلمت الم تكن تعلم بهذا؟ هل فاجأك الاسلام بغير ما تم التعاهد عليه؟ هل اضاف الاسلام بنودا بعد الاتفاق توقيع حين قلت رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا. الم تكن تعلم ان الله تعالى قال لتبلون في اموالكم وانفسكم

13
00:04:03.900 --> 00:04:23.550
الم تكن تعلم ان الله قال ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات بشر الصابرين الم تعلم بانه قال ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا اخباركم

14
00:04:23.750 --> 00:04:41.500
الم تكن تقرأ قوله تعالى احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون الم تكن تقرأ في القرآن قصة اصحاب الاخدود الذين حرقوا في سبيل الله ومع ذلك قال الله في مصيرهم الى الجنة ذلك الفوز الكبير

15
00:04:41.900 --> 00:04:56.600
الم تكن تعلم بحال النبي واصحابه في المرحلة المكية هل فاجأك الاسلام بغير ما تم الاتفاق عليه؟ حتى تتشكك وتستاء ستقول لي يعني الاسلام لا اثر له في سعادة الحياة الدنيا

16
00:04:56.700 --> 00:05:10.550
اقول لك بلى. الجماعة المؤمنة موعودة بالتمكين في الارض. والتبديل من بعد خوفها امنا. اما الافراد فكم منهم مات معذبا في عهد النبي قبل ان يرى ذلك وله في الاخرة جزاء الضعف

17
00:05:10.600 --> 00:05:27.500
ومع هذا كان هؤلاء ايضا في نعيم دنيوي هو نعيم الارواح والقلوب انظر الى الايات التي تبشر المؤمن بحياة طيبة من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة

18
00:05:27.750 --> 00:05:46.900
وانظر قوله تعالى لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة هاتان ايتان في سورتين مكيتين النحل ويونس في مرحلة اضطهاد المسلمين وتعذيبهم. ومع ذلك فهل استشكل الصحابة فهمها؟ هل قالوا لرسول الله اين الحياة الطيبة؟ ونحن

19
00:05:46.900 --> 00:06:06.750
ونعذب لا بل قرأوها وفهموها وعلموا انها لا تعارض واقعهم لما وجدوه من نعيم قلوبهم. حياة الرضا والصبر والاحتساب والتطلع للاخرة والشوق الى الله واسترخاص النفس في سبيله وحسن الظن به واليقين بمعيته سبحانه

20
00:06:06.800 --> 00:06:26.800
نعيم هو الذي قلب سحرة فرعون في لحظة واحدة من دجالين الى صديقين لا يعبأون بتهديد فرعون بل يقولون له لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما انت قاض انما تقضي هذه الحياة الدنيا انا امنا بربنا

21
00:06:26.800 --> 00:06:43.200
ان يغفر لنا خطايانا وما اكرهتنا عليه من السحر. والله خير وابقى بل ونرى الان الان في بلاد المسلمين المنكوبة امثلة عجيبة من الصبر والاحتساب والرضا من اخواننا واخواتنا الذين يبتلون بلايا شديدة

22
00:06:43.450 --> 00:07:08.400
الطينيون المشككون سيهزئون بنا ويقولون انظروا الى هؤلاء يصبرون انفسهم بمثل هذا الكلام ولا غرابة فهم لم يذوقوا هذا النعيم فكيف يفهمون؟ قال تعالى ولكن اكثر الناس لا يعلمون يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون

23
00:07:08.550 --> 00:07:32.800
فلهم ظواهر من مأكل وملبس وزينة وتفاخر ويوم القيامة سيعلمون انها لم تكن حياة اصلا. وان ما تصبرنا به هو الحياة يقول يا ليتني قدمت لحياتي اي الحياة الحقيقية في الآخرة. والله تعالى اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والسلام عليكم ورحمة الله