﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:17.700
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت احتم النبي صلى الله عليه وسلم

2
00:00:17.700 --> 00:00:37.700
ذات ليلة بالعشاء حتى ذهب عامة الليل ثم خرج فصلى وقال انه لوقتها لولا ان اشق على رواه مسلم. هذا الحديث عن عائشة تعم المؤمنين رضي الله عنها قالت اعتم رسول الله

3
00:00:37.700 --> 00:01:07.700
والنبي صلى الله عليه وسلم ليلة بالعشاء. اعتم بمعنى دخل في العتمة. والعتمة هي بعد غياب الشفق الى ثلث الليل الاول. بالعشاء يعني بصلاة العشاء. وسميت صلاة العشاء لانها في وقت العشي. وسمي الصلاة الظهر في الظهر. صلاة الظهر لانها في وقت الظهيرة. وصلاة العصر كذلك

4
00:01:07.700 --> 00:01:27.700
حتى ذهب عامة الليل. يعني ذهب ومضى كثير من الليل. وليس المراد اكثر الليل وانما كثير منه. ففرق بين عامة الليل او كثير من الليل او اكثر الليل. اكثر الليل يعني

5
00:01:27.700 --> 00:01:46.450
في اكثر من النصف وهذا غير مراد هنا. وكثير من الليل يعني كثير من الليل ولم يصل الى حد النصح او استغراق اكثر من الثلث. حتى ذهب عامة الليل ثم خرج فصلى. صلى

6
00:01:46.450 --> 00:02:06.450
صلاة العشي صلاة العتمة صلاة العشاء. ثم انه صلى الله عليه وسلم يبين للامة وللصحابة رضي الله عنهم فعله حتى لا يحملوا هذا على ان هذا تأخير من النبي صلى الله عليه

7
00:02:06.450 --> 00:02:26.450
سلم غير مقصود او انه خفي عليه الامر او انه انشغل بامر ما ونحو ذلك فهو عليه الصلاة والسلام فعله هذا وهو النبي صلى الله عليه وسلم القدوة فيحسن بالمسلم اذا عمل عملا له

8
00:02:26.450 --> 00:02:46.450
وعليه مستند يخفى على بعض من حضر ان يبين ذلك. وكل من تصرف تصرفا يتعلق بالاخرين وهم قد لا يدركون قصده ولا يدركون ماذا اراد بهذا فيحسن ان يبين حتى يكون

9
00:02:46.450 --> 00:03:06.450
على بينة من الامر. ان كان يقتدى به في هذا اقتدوا به. وان كان لا يقتدى لا يقتدى به. وان كان مما ترفع الريبة او يبعد الشك بينه صلى الله عليه وسلم مثل ما بين قال انها صفية. خرج صلى الله عليه وسلم

10
00:03:06.450 --> 00:03:26.450
من معتكفه مع صفية بنت حيي ابن اخطب ام المؤمنين رضي الله عنها. وقد اتت تزوره وهو في معتكفه فخرج معها صلى الله عليه وسلم يقلبها يعني يوصلها. فمر به اثنان من الانصار وهو مع

11
00:03:26.450 --> 00:03:46.450
هذه المرأة فاستعجلا حتى لا يضايقا النبي صلى الله عليه وسلم. والا فلا يخطر على بالهم الشك النبي صلى الله عليه وسلم فهو معصوم لكنهما احبا رضي الله عنهما الا يضايق النبي صلى الله عليه وسلم مع هذه

12
00:03:46.450 --> 00:04:06.450
المرأة فقال عليه الصلاة والسلام على رسلكما انها صفية بنت حيي. لا تستعجلوا هذي ام المؤمنين هذي صفية هذي زوجتي. فقال سبحان الله يا رسول الله يعني ما ما كان خطر على بالنا اي شك. فقال ان

13
00:04:06.450 --> 00:04:26.450
يجري من ابن ادم مجرى الدم واني خشيت ان يقذف في قلوبكما شرا او شيئا او كما قال صلى الله عليه وسلم الان ما عندهم اي شك ولا ادنى شك في الموضوع ان هذه امرأة من محارم النبي صلى الله عليه وسلم او من زوجاته

14
00:04:26.450 --> 00:04:46.450
لكن خشي صلى الله عليه وسلم في المستقبل لو بعد خمس سنين او سنة او شهر او كذا يا ترى من هي تلك المرأة هذي مع النبي صلى الله عليه وسلم. فربما وقع في انفسهم شيء فيهلكان. اذا وقع في انفسهم شك في النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:04:46.450 --> 00:05:09.750
والشيطان حريص على اهلاك ابن ادم فالنبي صلى الله عليه وسلم اوضح الامر في هذا كما اوضحه في تلك وهكذا وهذه سنته صلى الله عليه وسلم يبين الامر الذي فعله. وقال انه لوقتها. وقال عليه الصلاة والسلام

16
00:05:09.750 --> 00:05:29.750
لما انصرف من الصلاة انه يعني هذا الوقت لوقت. يعني لا تظنوا اننا اخرنا الصلاة او انشغلنا عنها بشيء اخر لا او اني نسيت او اني نمت او نحو ذلك انه لوقتها يعني هذا وقتها المختار

17
00:05:29.750 --> 00:05:53.650
وقتها المختار الذي هو ذهاب عامة الليل الدخول في العتمة لولا ان اشق الا امتي يعني لولا ان اشق على امتي لما صليت العشاء الا في مثل هذا الوقت لكنه عليه الصلاة والسلام ترك

18
00:05:54.000 --> 00:06:24.000
الوقت الافضل وصلنا في الوقت المفضول رفعا ودفعا للمشقة عن الامة صلوات صلوات الله وسلامه عليه. فهو يراعي احوال المأمومين. والمأمومون الكثير منهم في عمل وبعضهم في حرث وبعضهم في تجارة وبعضهم في عمل يدوي شاق. فهم يريدون يصلوا العشاء ليناموا. وافضل

19
00:06:24.000 --> 00:06:54.000
الانسان النوم مبكرا. النوم مبكرا فيه اعطاء للجسم نصيبه وقسطه من الراحة. ثمان يتهيأ والنفس تتهيأ لقيام اخر الليل. وقت النزول الالهي والوقت المبارك والوقت الطيب. وقت اجابة الدعاء فاذا نام مبكرا استيقظ باذن الله في اخر الليل وتلذذ بمناجاة الله جل وعلا

20
00:06:54.000 --> 00:07:14.000
وقراءة القرآن والذكر والثناء على الله جل وعلا. واما اذا نام متأخرا فانه وان قام لصلاة الفجر فانه يقوم مرهق ومتعب. وما استراح. فهو عليه الصلاة والسلام يكره المشقة على الامة. فلذا

21
00:07:14.000 --> 00:07:34.000
كان من عادته المبادرة بصلاة العشاء الا هذه المرة مثلا ومثلها من اجل البيان للامة من اجل البيان للامة ان هذا الوقت هو الوقت الفاضل لمن لا يشق عليه. لولا ان اشق على امتي يعني

22
00:07:34.000 --> 00:08:04.000
انما صليت العشاء الا في هذا الوقت لكني ابادر بها من اجل الرأفة والرحمة بالامة والتخفيف ان يصلوا مبكرين ليناموا مبكرين. ويؤخذ من هذا تقوية للقاعدة التي تقول درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. درء المفاسد مقدم على جلب المصالح

23
00:08:04.000 --> 00:08:34.000
هذي قاعدة كيف هذا من هذه الواقعة مصلحة تأخير الصلاة الى ثلث الليل الاول هذي مصلحة لكن فيها مظرة على اهل الحرث واهل العمل واهل الشغل في النهار فهم يحبون ان يصلوا مبكرين ليناموا. فذرع فجلب درء المفاسد مقدم على جلب

24
00:08:34.000 --> 00:08:54.000
صالح جلب المصالح تأخير الصلاة الى هذا الوقت هذه مصلحة. لكنها يحصل فيه هذا ظرر على بعظ فدرأ صلى الله عليه وسلم المفسدة وبترك الفظيلة حينئذ. وهذا كثيرا ما يأتي

25
00:08:54.000 --> 00:09:24.000
وفي امور الناس واعمالهم وعباداتهم. فمثلا تقبيل الحجر الاسود مصلحة. لكن ترتب عليه مضرة للاخرين. اذا النشيط يدفع هذا يتقدم على هذا هذا ويضايق هذا حتى يقبل الحجر الاسود. فقلنا نقول لمثل هذا درء المفاسد مقدم على جلب المصائب

26
00:09:24.000 --> 00:09:53.450
يعني لا تزاحم ولا تقبل الحجر الاسود. مثلا التورك في التشهد الاخير سنة ومصلحة يتورك الانسان في التشهد الاخير. يعني يجعل اليتيه على الارض وينصب رجله اليمنى ويخرج رجله اليسرى من تحت ساق رجله اليمنى. هذا التورك لكن اذا كان المكان ضيق ومتضايق مع من؟ على يمينه

27
00:09:53.450 --> 00:10:19.150
واذا تورك ضايقهم اكثر واكثر. فنقول درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. التورك مصلحة لكن يترتب عليه مضرة للاخرين ارنا تضايقهم اذا توركت تتكئ على هذا او تتكئ على هذا وتظايق من على يمينك وعلى شمالك فدع التورك احتسابا

28
00:10:19.150 --> 00:10:39.150
تؤجر وهكذا كثير من الاعمال قد يترتب على فعل هذه السنة مضرة في الاخرين او ايذاء او مضايقة او حرج او نحو ذلك فخذ بهذه القاعدة وقل درء المفاسد مقدم

29
00:10:39.150 --> 00:11:09.100
على جلب المصالح. وكذلك جواز العمل بالمفضول وترك الفاضل للمصلحة لان صلاة العشاء اول الليل مفضولة. وصلاة العشاء بعد مضي ثلث الليل الاول هذا افضل لكن يترك الانسان الافضل ويأخذ بالمفضول لاجل المصلحة والرفق احيانا

30
00:11:09.300 --> 00:11:39.300
كذلك من النبي صلى الله عليه وسلم فعل الاقل مع الامكان ان يأتي بالاعلى من باب تشريع والايضاح للامة. فهو عليه الصلاة والسلام يتوضأ احيانا مرة مرة. مع انه صلى الله عليه وسلم بين لنا ورغبنا بان الغسل غسل العضو ثلاث مرات افضل ودونه

31
00:11:39.300 --> 00:11:59.300
غسله مرتين ودونه غسله مرة. فالمرة مجزئة والمرتان افضل منها والثلاث افضل من المرتين. والاربع شرف ما يجوز. فهو عليه الصلاة والسلام احيانا يتوضأ بغسل كل عضو مرة مرة. هذا تشريع من

32
00:11:59.300 --> 00:12:19.300
صلى الله عليه وسلم لبيان ان هذا جائز. فيكون في حقه حسن وان كان في حق غيره في ذلك لانه مشرع عليه الصلاة والسلام. فهو احيانا يقتصر على الجواز فقط بدون الافضل لاجل

33
00:12:19.300 --> 00:12:49.300
للتشريع للامة عليه الصلاة والسلام. والعتمة قالوا هي ثلث الليل الاول. والليل يعتبر من غروب الشمس الى طلوع الفجر. فمثلا اذا كان الليل تسع ساعات فثلث الاول قضية ثلاث ساعات من بعد غروب الشمس. وبعد الثلث الاول او النصف الاول على خلاف بين العلماء

34
00:12:49.300 --> 00:13:12.250
يأتي وقت الظرورة هو وقت للعشاء الى طلوع الفجر على قول الجمهور لكنه وقت ظرورة وقت الاختيار هو من غياب الشفق الاحمر الى مضي ثلث الليل الاول او نصفه الاول. ووقت الظرورة يستمر من هذا الى

35
00:13:12.250 --> 00:13:32.250
الفجر. ووقت ذوي الاعذار من غروب الشمس الى غيهب الشفق. هذا وقت اهل الاعذار يعني من له العذر ان يجمع كالمسافر والمريض ونحوهم وفي الليلة المطيرة الباردة وهكذا. وقت المغرب

36
00:13:32.250 --> 00:13:58.900
وقت للعشاء لذوي الاعذار. وبعد غياب الشفق وقت الاختيار الى ثلث الليل الاول او الى نصفه الاول. وبعد هذا الى طلوع الفجر وقت الظرورة. نعم وعن عائشة رضي الله عنها قالت اعتم بفتح الهمزة وسكون العين المهملة فمثناة فوقية مفتوحة يقال

37
00:13:58.900 --> 00:14:18.900
اذا دخل في العتمة والعتمة محركة ثلث الليل الاول بعد غيبوبة الشفق كما في القاموس اعتن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة بالعشاء سميت عتمة لان الجو فيها بين الظلام والنور ليس ظلام حالك

38
00:14:18.900 --> 00:14:41.900
ولا نور وانما هي عتمة. نعم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة بالعشاء اي اخر صلاتها حتى ذهب عامة الليل كثير منه لا اكثر ثم خرج فصلى وقال انه لوقتها اي المختار والافضل لولا ان اشق على امتي اي لاخرتها

39
00:14:41.900 --> 00:15:04.400
فيه رواه مسلم. فيؤخذ من هذا ان من لا يشق عليه ذلك. او لو تواطأ اهل المسجد واهل المحل على ان يصلوا مثلا بعد غروب الشمس مثلا بساعتين ونصف ونحو ذلك لا بأس لا بأس بهذا. بل هذا افضل اذا لم يكن في ذلك مشقة

40
00:15:04.400 --> 00:15:34.400
ولم يكونوا على محل مطرق بان يمر بهم اخرون ويتضايقون من التأخير اذا كانوا محصورين مثلا يعجبهم التأخر فانه افضل حينئذ. بخلاف وقت المغرب فالافضل مبادرة المغرب الافظل المبادرة والعشاء الافظل التأخير الى ثلث الليل الاول او نصفه الاول

41
00:15:35.050 --> 00:15:55.050
قال وهو دليل على ان وقت العشاء ممتد وان اخره افضله وانه صلى الله عليه وسلم كان اخف على الامة وانه ترك الافضل وقتا وهي بخلاف المغرب فافضله اوله. وكذلك غيره الا الظهر

42
00:15:55.050 --> 00:16:10.950
وايام الحر كما يفيده قوله وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين