﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:26.900
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:27.050 --> 00:00:45.100
اذا وقع الذباب في شراب احدكم فليغمسه ثم ثم لينزعه. فان في احد جناحيه داء وفي الاخر شفاء. اخرجه بخاري وابو داود وزاد وانه يتقي بجناحه الذي فيه الداء هذا الحديث

3
00:00:45.200 --> 00:01:12.000
معجزة من معجزاته صلى الله عليه وسلم وعلامة من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم وانه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وانه الناصح الامين للامة صلوات الله وسلامه عليه

4
00:01:12.200 --> 00:01:36.350
وانه ما ترك شيئا من امور الدنيا ولا من امور الاخرة الا وبينه للامة صلوات الله وسلامه عليه. حثهم على ما يصلحهم في دينهم ودنياهم. وحذرهم عما يضرهم في دينهم ودنياهم

5
00:01:36.350 --> 00:01:58.350
وكما انه صلى الله عليه وسلم طبيب القلوب فهو كذلك طبيب الابدان صلوات الله وسلامه عليه. امر بكل خير وبينه. ونهى عن كل شر وحذر منه صلوات الله ايوة سلامه عليه

6
00:01:58.600 --> 00:02:30.800
وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك تركنا على المحجة البيضاء والمحجة هي الطريقة على الصراط المستقيم على طريق بين  من سلكه نجا. ومن انحرف عنه يمينا او شمالا هلك. يقول عليه الصلاة

7
00:02:30.800 --> 00:03:07.000
السلام اذا وقع الذباب في شراب احدكم فليغمسه ثم لينزعه كأن قائلا يقول لم يا رسول الله قال فان في احد جناحيه داء وفي الاخر شفاء. اخرجه البخاري وابو وزاد اي ابو داوود. وانه يتقي بجناحه الذي فيه الداء

8
00:03:07.200 --> 00:03:42.250
الله جل وعلا ما انزل من داء الا وانزل له دواء علمه من علمه وجهله من  الذباب في لكن دواؤه معه فيه مضرة لكن رفع هذه المضرة معه في احد جناحي هدى

9
00:03:43.200 --> 00:04:17.450
اذا وقع الذباب في شراب احدكم في شراب او طعام في شراب احدكم فليغمسه اخذ من هذا ان الذباب وان كان ميت فانه لا ينجس الماء وقاس العلماء عليه قالوا كل ما لا نفس له سائلة. يعني الذي ما

10
00:04:17.450 --> 00:04:46.100
دم اذا ذبح خرج الدم ولعل العلة في نجاسة الميتة كما قال بعض العلماء رحمهم الله احتقان الدم في الجسد ويجعل الميتة نجسة وان كانت طاهرة في حال الحياة وتؤكل في حال التذكية

11
00:04:46.150 --> 00:05:12.900
الا انها اذا ماتت حتف انفها احتبس الدم في جسمها. فاصبحت نجسة تعدى ظرر هذا الدم على سائر الجسد والذباب لا نفس له سائلة يعني ما فيه دم مثله البعوض

12
00:05:13.250 --> 00:05:43.500
والنحل والنملة والخنفساء واشباهها هذه الاشياء التي ليس فيها دم اذا ماتت في الاناء الشراب فانها لا تنجسه وان كانت هي نجسة في شراب احدكم فليغمسه الغمش هو تغييبه في الماء

13
00:05:44.150 --> 00:06:07.400
يعني دفعه بالاصبع حتى يغيب في الماء ثم لينزعه ما يتركه في الماء ولم يأمر صلى الله عليه وسلم لشرب الماء او الشراب الذي سقط فيه الذباب ولم ينه عنه

14
00:06:07.850 --> 00:06:37.600
والامر بغمسه ثم نزعه دليل على انه الماء طاهر وصالح للاستعمال لكنه عليه الصلاة والسلام ما امر باستعماله ولا نهى عن ذلك. لان النفوس تتفاوت من النفوس من تقبل هذا الشيء ومن النفوس من لا تقبله. وقد يكون الشيء حلالا لكنه غير

15
00:06:37.600 --> 00:06:57.800
للانسان فلا يلام على تركه. مثلا نوع من انواع البقول مثلا البصل والكراث حلال بلا شك لكن بعض الناس ما يألفه ولا يرغب ان يأكل منه ما يلام. بعض الحيوانات كذلك

16
00:06:57.800 --> 00:07:21.400
لكن بعض الناس ما يرغب ان يأكل منه. الفصيل الذي لتوه ولد مثلا اذا طبخ بعض الناس ما يألفه ولا يريد ان يأكل منه بعض الصيد كذلك يأكله اناس ولا يأكله اخرون. والنبي صلى الله عليه وسلم

17
00:07:21.450 --> 00:07:48.600
توقف عن اكل الضب وقيل له عليه الصلاة والسلام احرام هو؟ قال لا ولكنه لم يكن في ارض قومي فاجدني اعافه. يعاف عليه الصلاة والسلام الظب كذلك هذا الشراب الذي وقع فيه الذباب ما امر صلى الله عليه وسلم بشربه

18
00:07:48.650 --> 00:08:25.450
ولا تركه وانما امر بغمس الذباب فيه حتى ينزل الجناح الذي فيه الدواء ويقابل ما قذفه الجناح الذي فيه ادى والله جل وعلا فطر بعض خلقه على امور قد لا يدركونها بعقولهم لكن الله جل وعلا فطرهم عليها. فمثلا الذباب من

19
00:08:25.450 --> 00:08:45.450
الحيوانات التي تتهافت. اذا رأت الشيء تسقط عليه ولو كان في ذلك هلاكها. فهو من الاشياء سريعة من الحيوانات السريعة التي تحب الاستئثار بالشيء وان كان في ذلك ضرر. فتجده يتهافت

20
00:08:45.450 --> 00:09:05.450
الشيء وهو وان كان في هلاكه. ففطره الله جل وعلا بان اذا احس بالسقوط وانه سيسقط يتكي بجناحه الذي فيه السم. لان واحد سلاح له بمثابة السلاح. قال العلماء فيقدم

21
00:09:05.450 --> 00:09:25.450
سلاحه يتقي به. فالانسان اذا سقط الذباب يعرف انه سقط على الجناح الذي فيه ما يتركه لانه اذا نزعه صار الشراب فيه الداء ولم ينزل الدواء الذي يكافح هذا الداء

22
00:09:25.450 --> 00:09:45.450
فالنبي صلى الله عليه وسلم امر بغمسه حتى يتقابل هذا مع هذا. فاذا غمسه الانسان عاد فشأنه به ان شاء شربه فلا حرج عليه وان شاء لم يشربه فلا حرج عليه. لا يلام ولا يقال ان في هذا مخالفة

23
00:09:45.450 --> 00:10:07.900
السنة للذي لا يريده اذا كرهه فلا حرج عليه والحمدلله. ثم لينزعه فان في احد جناحيه احدهما ما ذكر صلى الله الله عليه وسلم اليمين ولا الشمال. قال في احد جناحيه داء وفي الاخر دواء. والله جل وعلا

24
00:10:07.900 --> 00:10:37.900
جعل الذباب حامل للدواء والداء معا في ان واحد والنحل الذي يخرج العسل فيه الدواء والشفاء ويخرج من دبره المكروه الخبيث. يخرج الطيب من فيه ويخرج الخبيث من دبره فهو كسائر الحيوانات والطيور له قيء له آآ

25
00:10:37.900 --> 00:10:57.900
تخرج من دبره والعسل يخرج من فيه. فيه شفاء للناس. والله جل وعلا اطلع رسوله صلى الله عليه وسلم على ذلك قبل ان يدرك الناس هذا. في الطب الحديث قالوا انهم اكتشفوا هذا وعرفوا

26
00:10:57.900 --> 00:11:27.900
وان الذباب فيه مادتان مادة شفاء ومادة داء. وان من هذا الداء هو الذي معه في الجناح الاخر. وهو فيه مادة سمية. ولهذا لسعته تكون حارة ومؤذية وربما تنتفخ وترتفع وتكون جرحا فهو فيه مادة سمية حارة

27
00:11:27.900 --> 00:11:56.500
يكافحها المادة الاخرى باذن الله. ولذا قال بعض الاطباء ان الذباب اذا فرك على لسعة او عقرب او نحوها فانه يكون علاج فيها. يعني يقابل ما الذباب ما فيه من الشفاء والدواء يقابل هذه اللسعة من الزنبور او من العقرب فتنفع باذن الله

28
00:11:57.200 --> 00:12:17.200
ادركوا هذا بالطب الحديث. والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر الامة بذلك عليه الصلاة والسلام. فهو كما فقال عنه ربه جل وعلا وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. يعني يوحيه الله

29
00:12:17.200 --> 00:12:42.250
جل وعلا اليه ويقول عليه الصلاة والسلام الا اني اوتيت القرآن ومثله معه وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا وقع الذباب في شراب احدكم وهو كما اسلفناه من ان الاضافة ملغاة كما في قوله

30
00:12:42.300 --> 00:12:59.200
اذا ولغ الكلب في اناء احدكم. يعني كلمة احدكم يعني من باب البيان والايضاح وليست خاصة يعني ان الانسان لا يغمسه الا في اناء يخصه يعني شرب اذا ولغ الكلب فيه اناء

31
00:12:59.200 --> 00:13:19.500
اذا ولغ في اناء ليس لاحدنا مثلا نتركه لا لا بد من غسله بالتراب وفي لفظ في طعام احدكم فليغمسه زاد في رواية البخاري امسه هو دفعه بالاصبع في الماء او في الشراب

32
00:13:19.500 --> 00:13:39.600
سواء كان الماء او الشراب بارد او حار فلا يقال هذا خاص بالبارد والحار لا وانما يغمس ايا كان نوع الشراب. شاي او قهوة او ماء بارد او ماء حار او مرق او غيره

33
00:13:41.100 --> 00:14:02.800
كله تأكيدا. وفي لفظ ابي داوود فانقلوه وفي لفظ ابن السكن فليمقله ثم لينزعه فيه انه يمهل في نزعه بعد غمسه فان في احد جناحيه داء وفي الاخر شفاء. يعني ينزعه بعد غمسه يعني لا يغمسه ويتركه

34
00:14:02.900 --> 00:14:30.800
وانما ينزعه ينزعه ليبقى الشراب او الماء او المشروب هذا طاهرا. ان شاء شربه وان شاء تركه هذا تعليل للامر بغمسه ولفظ البخاري ثم ليطرحه في ثم ليطرحه فان فان في احد جناحيه شفاء وفي الاخر داء. داء يعني مرض

35
00:14:31.450 --> 00:14:59.250
والدواء علاج لهذا الداء وفي لفظ سما اخرجه البخاري وابو داود وزاد وزاد وانه يتقي بجناحيه الذي فيه الداء وعند احمد وابن ماجه انه يقدم السم ويؤخر الشفاء يعني الجناح الذي فيه الداء ينزله اول

36
00:14:59.350 --> 00:15:25.550
اذا شعر بالهلاك فانه يتقي بجناحه الذي فيه الداء ويقال ان عمر الذباب اربعون يوما عمره اربعون يوما وهو يوجد من الاماكن القذرة والمنتنة ويتوالد والحديث دليل ظاهر على جواز قتله دفعا لضرره

37
00:15:25.800 --> 00:15:54.500
جواز قتله لانه فيه ظرر فيه اذى وانه يطرح ولا يؤكل انه قذر مستكره وليس حلال حتى لو عند من لا يكره ذلك فهو حرام  وان الذباب اذا مات في مائع الدود والحشرات التي توجد في بعض الاطعمة والفواكه فهي حلال ولا

38
00:15:54.500 --> 00:16:11.450
حرج فيها حتى مثلا الدود الذي يكون في التمر او في الفاكهة او نحو ذلك اذا فتح ووجد فيها شيء ما يلزمه ان نظفها من هذا بل لو اكلها بما فيها فهي حلال. لانه متولد منها

39
00:16:12.500 --> 00:16:31.000
وان الذباب اذا مات في ماء فانه لا ينجس لانه صلى الله عليه وسلم امر بغمسه ومعلوم انه يموت من ذلك ولا سيما اذا كان الطعام حارا فلو كان ينجسه لكان امرا بافساد الطعام

40
00:16:31.050 --> 00:16:52.250
وهو صلى الله عليه وسلم انما امر باصلاحه ثم عدا هذا الحكم بما افسده الذباب لان الذباب رمى فيه السم فنصلحه بان نلقي فيه الدواء الذي في الجناح الثاني حتى يتقابل هذا مع هذا ويكون الماء

41
00:16:52.250 --> 00:17:14.550
سليمة ثم عدي هذا الحكم الى كل ما لا نفس له سائلة. كالنحلة والزنبور والعنكبوت واشباه ذلك اذ الحكم يعم بعموم علته وينتفي بانتفاء سببه فلما كان سبب التنجيس هو الدم المحتقن في الحيوان بموته

42
00:17:14.800 --> 00:17:34.450
وكان ذلك مفقودا فيما لا ذم له سائل انتفى الحكم بالتنجيس لا انتفاء لانتفاء علته والامر بغمسه ليخرج الشفاء منه كما خرج الداء منه وقد علم ان في الذباب قوة سمية

43
00:17:34.600 --> 00:18:00.650
كما يدل عليها الورم الورم والحكة الحاصلة من لسعه يكون فيها حكة. نتيجة هذه المادة السمية هي سم في لسعته وهي بمنزلة السلاح فاذا وقع فيما يؤذيه اتقاه بسلاحه. كما قال صلى الله عليه وسلم فانه يتقي بجناحيه الذي فيه الداء

44
00:18:01.050 --> 00:18:25.450
وهو معروف الذباب بالعناد كلما دفع اندفع بكثرة. يعني الانسان اذا اهمله وتناساه انصرف وتركه. واذا بدأ يتابعه يطارد تسلط زيادة هذا يروى انه سئل الامام الشافعي رحمه الله سأله احد الملوك وهو عنده قال له ما

45
00:18:25.550 --> 00:18:46.850
آآ فائدة ما الحكمة من خلق الذباب؟ قال اذلال الملوك يقول اخذت هذه من واقعة العين من الحال التي هو فيها لانه تسلط عليه ذباب فاذاه ولا يستطيع ابن ادم او غيره ان يؤذيه بهذا الاذى والذباب لا يبالي في كبير او صغير

46
00:18:47.050 --> 00:19:14.300
وكلما دفع فانه يتسلط زيادة وهذا شيء محسوس. لان اذا تغافلت عنه ذهب واذا بدأت تدافعه تسلط. واستمر معك صلى الله عليه وسلم ان تقابل تلك السمية بما اودعه الله سبحانه وتعالى فيه من الشفاء في جناحه الاخر بغمس

47
00:19:14.300 --> 00:19:36.950
كله فتقابل المادة السمية المادة النافعة فيزول ظررها وقد ذكر غير واحد من الاطباء ان لسعة العقرب والزنبور اذا دلك موضعها بالذباب نفع منه نفعا بينا ويسكنها وما ذلك الا للمادة التي فيه من الشفاء

48
00:19:37.550 --> 00:19:57.500
والله جل وعلا لا يخلق خلقا الا لحكمة علمها من علمها وجهلها من جهلها وهو يخلق ويوجد لحكمة سبحانه وتعالى. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

49
00:19:57.600 --> 00:20:00.960
وعلى اله وصحبه اجمعين