﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:21.300
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد بسم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال

2
00:00:21.300 --> 00:00:41.300
رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يحب ان تؤتى رخصه كما يكره ان تؤتى معصيته. رواه احمد وصححه ابن خزيمة وابن حبان. وفي

3
00:00:41.300 --> 00:01:02.250
في رواية كما يحب ان تؤتى عزائمه. هذا الحديث عن عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما  النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب ان تؤتى رخصه. اولا فيه

4
00:01:02.250 --> 00:01:32.250
اثبات صفة المحبة لله تبارك وتعالى على ما يليق بجلاله وعظمته واحذر اخي ان يخطر على بالك ان محبة الله كمحبة المخلوق. فهو جل وعلا لا شبيه له ولا مثيل له. ولا كفؤ له في اسمائه وصفاته سبحانه وتعالى

5
00:01:32.250 --> 00:02:02.250
واهل السنة والجماعة جعلنا الله واياكم منهم. امين. يثبتون لله جل وعلا ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل. على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو

6
00:02:02.250 --> 00:02:33.400
والسميع البصير. والناس في باب الاسماء والصفات ثلاث طوائف. طرفان  طائفة اثبتت والاثبات حسن. لكنها تجاوزت الحد. فشبهت الله جل وعلا بخلقه. وهو جل وعلا يقول ليس كمثله شيء. وطائفة تزعم انها نزهت

7
00:02:33.400 --> 00:03:03.400
والتنزيه حسن لكنها تجاوزت الحد فنفت الصفات وعطلت الله جل وعلا من اسم صفاته واهل السنة والجماعة جعلنا الله واياكم منهم اثبتوا اثباتا لا يترتب عليه تشبيه. ونزه الله جل وعلا عن صفات المخلوقين لا

8
00:03:03.400 --> 00:03:33.400
على هذا الاثبات تعطيل. لا يعطلون الله جل وعلا من صفاته والواجب على المسلم ان يسلك مسلك السلف الصالح على غرار ما اعتقده الصحابة رضي الله وعنهم عما بلغهم به النبي صلى الله عليه وسلم فلا احد اعلم بالله

9
00:03:33.400 --> 00:03:53.400
جل وعلا من الله سبحانه وتعالى. ولا احد من الخلق اعلم بالله من رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم. فلا يليق بنا ان نتجاوز ما ثبت في الكتاب والسنة

10
00:03:53.400 --> 00:04:20.950
لا نتجاوز لا زيادة ولا نقص. لا غلو ولا تفريط. لا افراط ولا تفريط. وانما ان نثبت مع سبعة وننزه الله جل وعلا عن كل نقص وعيب المشبهة تجاوزوا الحد وغلوا. فاثبتوا لكن شبهوا. قالوا لله وجه كوجهه ويد

11
00:04:20.950 --> 00:04:47.300
يدي وقدم كقدمي تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. الطائفة الثانية المعطلة فروا من التشبيه فروا مما اعتقدته المشبهة فلجأوا الى ما هو اسوأ واخبث. وهو التعطيل. عطلوا الله جل وعلا من صفات الكمال

12
00:04:47.300 --> 00:05:12.600
اهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا لا يترتب عليه تشبيه. ونزه الله جل وعلا تنزيها لا يترتب عليه تعطيل والمذاهب الثلاثة الطرفان والوسط كلها نوه الله جل وعلا عنها بقوله تعالى

13
00:05:12.600 --> 00:05:42.600
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. في قوله تعالى ليس كمثله شيء رد على المشبهة الذين شبهوا الله بخلقه. وفي قوله تعالى وهو السميع البصير رد على المعطلة. لان الاية اثبتت الصفات والمعطلة نفوا الصفات. ومذهب

14
00:05:42.600 --> 00:06:12.600
ابو اهل السنة والجماعة دل عليه الجزءان الكريمان من من هذا الجزء من الاية كريمة ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فاخذوا الاثبات واخذوا التنزيل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. اثبتوا ونفوا التشبيه والتمثيل

15
00:06:12.600 --> 00:06:42.600
قيل لله تبارك وتعالى. وفي باب الاسماء والصفات مزلة اقدام. زل فيها كثير حتى من بعض العلماء قلد بعضهم بعضا ولم يرجعوا الى الاصل الذي هو الكتاب والسنة وظلوا في باب الاسماء والصفات. وهدى الله اهل السنة والجماعة لاعتقاد ما بلغه النبي

16
00:06:42.600 --> 00:07:12.600
صلى الله عليه وسلم عن ربه. واخذه الصحابة رضي الله عنهم وبلغوه لمن بعدهم غالبا تجد اهل السنة والجماعة وسط بين طائفتين ضالتين. لان بعض الطوائف غلت فتجاوزت الحد. وبعض الطوائف فرطت وقصرت وقصرت دون الحق. واهل السنة

17
00:07:12.600 --> 00:07:42.600
الجماعة اثبتوا وابتعدوا عن النقص والعيب والتشبيه والتمثيل الى غير ذلك من الصفات نميمة ولا نتجاوز الاثبات ما نتجاوز. نقول مثل كذا او كذا او كذا. ان الله يحب المحبة لله جل وعلا. فهو يحب جل وعلا محبة تليق بجلاله وعظمته

18
00:07:42.600 --> 00:08:09.950
ان الله يحب ان تؤتى رخصه. ان تؤتى رخصه. الرخص ما هي؟ الرخصة لها تعريف لغوي وتعريف شرعي تعريف لغوي الرخصة واليسر. السهولة واليسر. يقول هذا رخيص. هذا سهل ونحو ذلك. ومنه قولهم

19
00:08:09.950 --> 00:08:34.600
رخص السعر يعني سهولة بدل ما يكون السعر غالي يكون رخيص سهل يستطيع متوسط الحال ان ينال من هذه السلعة. وفي الشرع هو ساحة المحظور مع قيام الحاضر استباحة المحظور لا لنسخ وانما الحاظر

20
00:08:34.600 --> 00:09:04.600
المانع قائم موجود. وقيل ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح وكلا المعنيين صحيح. الشرع السباحة المحظور مع قيام الحاضر. يعني المانع المانع موجود ويعمل واستبحنا المحظور لهذا. لو مثلا المقيم غير المسافر صلى ركعتين. اليس

21
00:09:04.600 --> 00:09:34.600
هذا محظور هل تصح صلاته؟ لا ما تصح. لكن صلاها مسافر استباح المحظور مع قيام المانع والحاضر ما نسخ او ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح. ثبت على خلاف الدليل الشرعي. الدليل الشرعي ان صلاة الظهر والعصر والعشاء اربع ركعات. هذا الدليل استباح الدليل

22
00:09:34.600 --> 00:10:00.700
استباح هذا ولم يأخذ بالدليل هذا لمعارض راجح وهو صلاة السفر ركعتين  ان الله يحب   ما يكره ان هي معصية فيه اثبات صفة الكراهة لله تبارك وتعالى وانه يحب ويكره

23
00:10:00.700 --> 00:10:20.700
لكن لا يخطر على بالك انك راهة الله جل وعلا مثل كراهة المخلوق. فهو جل على يكره يكره ان تؤتى معصيته. كما يحب ان تؤتى رخصته. فهو رخص لعباده يحب ان

24
00:10:20.700 --> 00:10:48.950
افعلوا بهذه الرخصة ويعملوا بها. كره لهم شيء يحبه جل وعلا ان لا يفعلوه ويكره لهم فعلة رواه احمد وصححه   غاية كما يحب ان تؤتى عزائمه. وفي رواية يحب ان تؤتى رخصه كما يحب ان

25
00:10:48.950 --> 00:11:18.950
عزائمه. فما عزم عليه ربنا يحب لنا ان نأتيه وما سهل علينا ربنا يحب لنا ان نأخذ به. اذا العزيمة ما هي؟ لها تعريف لغوي وتعريف شرعي. مثل الى الرخصة. في اللغة القصد المؤكد قال الله تعالى ولم نجد له عزما. في حق اهله

26
00:11:18.950 --> 00:11:48.850
ادم عليه السلام وقال تعالى فاذا عزمت فتوكل على الله. العزيمة في اللغة القصد المؤكد قد يعني قصدت هذا الشيء وانت عازم عليهم واؤكد للاتيان به وفي الشرع الحكم الثابت من غير مخالفة دليل شرعي. الحكم الثابت من غير

27
00:11:48.850 --> 00:12:18.850
لمخالفة دليل شرعي. العزيمة مثل تحريم الربا. تحريم الخمر. تحريم الزنا. هذا عزيمة مثل توحيد الله جل وعلا. هذا عزيمة اثبات صفات الباري جل وعلا. هذا عزيمة الحكم الثابت من غير مخالفة دليل شرعي. وقيل ما لزم بايجاب الله تعالى

28
00:12:18.850 --> 00:12:49.750
وقيل العزيمة ما ثبت في ايجاب الله تعالى يعني ان الله اوجب علينا هذا  فهو جل وعلا يحب منا ان نسارع الى ما تفضل وجاد به علينا. ما اوجبه نسارع اليه وهذا هو العزيمة. ما رخصه لنا على خلاف ما اوجب. نسارع اليه. مثل

29
00:12:49.750 --> 00:13:19.750
مثلا المسح على الخفين في الحظر يوم وليلة. وفي السفر ثلاثة ايام بلياليها. قال العلماء لا يستحب له ان يخلع ليغسل. ولا يستحب له ان يلبس ليمسح. وانما هل ما هو عليه الان؟ انسان يريد ان يصلي الظهر ومدة المسح باقية. مدة المسح باقية

30
00:13:19.750 --> 00:13:45.450
يا ما انتهت ويريد ان يصلي ويتوضأ. هل يشرع له ان يخلع الخفين ليغسل القدمين؟ لا يا اخي خذ برخصة الله جل وعلا وامسح انسان يريد ان ينقض الوضوء وهو على طهارة يريد ان ينقض الوضوء من اجل ان يتوضأ مثلا هل يشرع له ان

31
00:13:45.450 --> 00:14:05.450
البس الخفين حتى يمسح عليهما لا ما ينبغي له. وانما يأخذ بما شرعه الله جل على ومثل المسافر هل ينبغي له ان يصلي اربعة؟ لا. فالله يحب ان تؤتى رخصه

32
00:14:05.450 --> 00:14:25.450
والله جل وعلا يسر لنا وخفف عنا فجعل صلاة المسافر ركعتين. والنبي صلى الله الله عليه وسلم كما سيأتينا في جميع اسفاره وهو عليه الصلاة والسلام ما استقر في المدينة

33
00:14:25.450 --> 00:14:57.050
قليل. كثير الاسفار في الجهاد في سبيل الله. صلوات الله وسلامه عليه. وكانت سنته طريقته اذا خرج من المدينة قصر حتى يرجع اليها النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا اثبات صفات الباري جل وعلا يحب ويكره وغير ذلك من الصفات

34
00:14:57.050 --> 00:15:27.050
التي هو متصف بها جل وعلا. وهو سميع وهو بصير وهو عليم. وهكذا ولا نقيس الصفة لله جل وعلا في صفة المخلوق. ولا نكيف نقول مثل كذا او حالك كذا او نحو ذلك نقول يحب جل وعلا ويكره جل وعلا على ما يليق بجلاله

35
00:15:27.050 --> 00:15:57.050
وعظمته. هذا منهج اهل السنة والجماعة في اثبات صفات الباري جل وعلا. ولا يؤولون ولا يحرفونها عن معناها الحقيقي. ويؤخذ من هذا انه كما انه يتعين على انسان ان يأتي بما عزم الله جل وعلا عليه به انه يستحب له ان يأتي بالرخصة ولا

36
00:15:57.050 --> 00:16:21.800
ولا يتشدد ولا يترك الرخصة. فمثلا هو في السفر رخص الله جل وعلا له في الفطر في رمضان ان ذلك مظنة المشقة بعض الناس مثلا يتحمل المشقة الشديدة وربما مرض وربما ساءت حاله كل هذا محافظة

37
00:16:21.800 --> 00:16:41.800
على الصيام. نقول لا يا اخي لا تشق على نفسك. ان الله يحب ان تؤتى رخصه. كما يحب ان تؤتى عزائمه وفرائضه. فاذا شق عليك الصيام يقول الفطر في حقك افضل. واذا لم يشق فلا بأس. اذا لم يشق فلا بأس

38
00:16:41.800 --> 00:17:11.800
والنبي صلى الله عليه وسلم قال ليس من البر الصيام في السفر. ويرغب المسافرين في الفطر وخاصة اذا كان اقوى لهم على الجهاد في سبيل الله. وديننا الاسلامي والحمد فيه السهولة واليسر والسماحة. ما من شيء يحتمل فيه المشقة الا وتجد الرخصة

39
00:17:11.800 --> 00:17:31.800
معه والسهولة. صلاة اربع ركعات في السفر فيها شيء من المشقة. خفف الله جل وعلا عنه. النوافل مستحبة ويستحب للانسان اذا كان صاحب نوافل ان يواظب عليها. سافر نقول لا بأس يصلي

40
00:17:31.800 --> 00:17:51.800
قوافل على راحلته. على سيارته على طائرته. يصلي النوافل حسب حاله. سقط عنه اتجاه القبلة ما يلزم ان يتوجه الى القبلة في النوافل. يصلي حسب ما يتيسر له. ان كان سيره في اتجاه القبلة

41
00:17:51.800 --> 00:18:21.800
وان كان سيره والقبلة خلفه فيصلي اتجاه سيره والحمد لله. فالامر فيه سهولة ويسر خفف الله جل وعلا عن المسافر. فجعل له المسح ثلاثة ايام بلياليها. ما يلتزم المسافر مسح المقيم يقول يوم وليلة يكفي. نقول لا خذ بالرخصة وهكذا يستحب للمسلم ان يحافظ على

42
00:18:21.800 --> 00:18:41.800
التي جاد الله جل وعلا بها. يقول مثلا القصر رخصة لكن اذا صليت مع امام يقيم فلا يسوغ لك ان تقصر حينئذ. ولا يسوغ لك ان تتخلف عن صلاة الجماعة من اجل ان تقصر. الا

43
00:18:41.800 --> 00:19:06.100
ان كان معك رفقة انت واياهم نازلون في مكان ما فلك ان تصلي واياهم قصرا والنوافل تكتب للعبد والحمدلله اذا تركها المرء لاجل السفر او لاجل المرض فكما قال صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد

44
00:19:06.100 --> 00:19:26.100
او سافر كتب له ما كان يعمله صحيحا مقيما. يقول الشارح رحمه الله الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يحب ان

45
00:19:26.100 --> 00:19:46.100
تؤتى رخصه كما يحب ان تؤتى معصية كما كما يكره ان تؤتى معصيته. رواه احمد وصححه ابن خزيمة وابن حبان. وفي رواية كما يحب ان تؤتى عزائمه. فسرت فسرت محبة الله برضاه وكراهته

46
00:19:46.100 --> 00:20:06.100
بخلافها. هذا فيه شيء من التعويل. فنقول المحبة معلومة. ومن اثار المحبة الرضا جل وعلا يرضى ابن عبد الله احب عبده ورضي عنه. من اثار المحبة الرضا. والا المحبة نثبتها. كما اثبتها الله لنفسه

47
00:20:06.100 --> 00:20:26.100
اثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم. وعند اهل الاصول ان الرخصة ما شرع من الاحكام لعذر والعزيمة مقابلها والمراد بها والمراد بها هنا ما سهله لعباده ووسعه عند الشدة من ترك بعض الواجبات

48
00:20:26.100 --> 00:20:46.100
واباحة بعض المحرمات اكل الميتة اكل الميتة رخصة تسهيل من الله جل وعلا اذا اضطر الانسان ما يموت جوعا ويموت ياكل الميتة. والله جل وعلا يرفع الاذى والخبث في الميتة عن المضطر بخلاف

49
00:20:46.100 --> 00:21:03.050
اكلي لها من غير ضرورة قد تهلكه والعياذ بالله والحديث دليل على ان فعل الرخصة افضل من فعل العزيمة. كذا كذا قيل وليس فيه على ذلك دليل. ما فيه دليل على ان

50
00:21:03.050 --> 00:21:23.050
الرخصة فيها افضل من العزيمة وانما فيه انهما يتساويان في محبة الله جل وعلا انه يحب هذا كما يحب بل يدل على مساواتها للعزيمة والحديث يوافق قول الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

51
00:21:23.050 --> 00:21:33.950
الله اعلم وصلى الله وسلم  عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين