﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:25.850
وعليه يا اخي الكريم سل نفسك الان تتدبر كتاب الله عز وجل قد نقف عند عجائبه هل ننظر في معانيه؟ هل ننظر في حكمه واحكامه ومقاصده واسراره ام اننا نهزه هذا

2
00:00:26.650 --> 00:00:46.450
وهم اخرنا كما قال ابن مسعود رضي الله عنه اخر السورة كم قرأت؟ وكم ختمت دون ان ننظر الى الاثر الكبير والعظيم والذي يتركه كتاب الله عز وجل في القلوب وفي النفوس

3
00:00:47.900 --> 00:01:18.050
هذه مسألة كبيرة يا اخوان قصر الناس فيها منذ امد ليس بالبعيد حتى قال الحسن البصري رحمه الله تعالى امروا ان يعملوا بكتاب الله فجعلوا العمل به تلاوته امروا ان يعملوا بكتاب الله فجعلوا العمل به تلاوته

4
00:01:19.500 --> 00:01:49.150
اي ان الله تعالى انزل هذا الكتاب ليدبر الناس اياته وليعملوا بما فيه امتثالا لاوامره واجتنابا لنواهيه فاقتصروا من ذلك على مجرد القراءة كما هو حاصل وقد امر الله سبحانه وتعالى على التدبر وحث عليه ورغب فيه

5
00:01:50.400 --> 00:02:17.850
ولام اقواما لا يتدبرون كتاب الله عز وجل فقال هنا ليدبروا وهذا تعليل يؤخذ منه الامر بالتدبر ويستفاد منه تأكيده والحث عليه وقال في اية اخرى افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها

6
00:02:19.300 --> 00:02:43.100
اي ان هؤلاء الكفرة لو تدبروا كتاب الله عز وجل طالبين منه الهدى لوصلوا اليه ونالوه لان من تدبر القرآن كما قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى من تدبر القرآن طالبا الهدى تبين له الحق

7
00:02:44.250 --> 00:03:06.200
قال رحمه الله من تدبر القرآن طالبا الهدى تبين له الحق قال ابن القيم وتدبر القرآن ان رمت الهدى فالعلم تحت تدبر القرآن لكن هؤلاء الاقوام لم يتدبروا كتاب الله عز وجل

8
00:03:07.200 --> 00:03:34.400
ولذلك لم يكن له تأثير في قلوبهم بل ظلوا في طغيانهم يعمهون ولم يكن لهذا القرآن اثر على القلوب لان هذا القلوب مقفل عليها ام على قلوب اقفالها اقفلت قلوبهم واغلقت. فلم ينفذ اليها هذا القرآن الذي له اعظم الاثر والتأثير في القلوب

9
00:03:36.500 --> 00:04:05.650
ولما اكلت ما عاد يدخل اليها خير وفي بيان لاثر القرآن في القلوب وان اثره في القلوب عظيم وتأثيره في النفوس كبير وقال تعالى في اية اخرى وهي الاية الثالثة في هذا الموضوع افلا يتدبرون القرآن

10
00:04:06.100 --> 00:04:32.450
ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فلو تدبروه ما وجدوا فيه اختلافا كثيرا او قليلا وقال عز وجل عن كفار مكة مبينا اسباب تماديهم في غيهم وضلالهم افلم يتدبروا القول

11
00:04:33.050 --> 00:05:00.650
ام جاءهم ما لم يأتي اباءهم الاولين فهذه اربع ايات من كتاب الله عز وجل بين فيها ربنا تدبر واهميته وعائدته ومنزلته واثره على المسلم ان هو تدبر وعدم اثره ان لم هو ان لم يتدبر

12
00:05:04.600 --> 00:05:33.550
تدبر القرآن يا اخواني والتأمل في الفاظه يوصل الى الغاية المطلوبة وذلك ان الالفاظ كما يقول العلماء قوالب المعاني والمعاني هي الغايات المقصودة فاذا نظر الانسان في اللفظ وتأمله ووقف عنده وتدبره

13
00:05:34.000 --> 00:06:00.200
ونظر في معناه وصل من خلاله الى المعنى المقصود والحكمة والغاية المرادة اما اذا كانت قراءته كما وتلاوته هزا فانه يقرأ ولا يدري ما يقرأ وربما يقرأ الوجه من القرآن وربما الجزء

14
00:06:00.500 --> 00:06:25.450
ولم يستشعر شيئا مما قرأه فيه قد يقول قائل التدبر امره ليس بالسهل ويحتاج الى امور تعين عليه فيقال لا ريب ان التدبر عظيم واذا كان عظيما فانه يحتاج الى جهد

15
00:06:25.700 --> 00:06:46.700
والى مجاهدة والى امور وعوامل تعين وتساعد عليه لكن ما هو مطلوب ان ليستوثق الانسان من هذا المعنى وان يقر في ذهنه واني ان لم اتدبر كتاب الله عز وجل فانا مقصر معه

16
00:06:47.450 --> 00:07:22.450
لم اعطه اقل القليل من حقه وبالتالي لن يكون له ذلك الاثر في قلبي ذلك الاثر العظيم  الذي معه يليق القلب ويلين ويقشعر الجلد وتدمع العين ويقدم الانسان بجد ونشاط في طاعة ربه. مبتغيا ثواب الله عز وجل والدار الاخرة