﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:19.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام ابو عيسى محمد ابن عيسى ابن سورة الترمذي رحمه الله تعالى

2
00:00:19.500 --> 00:00:46.450
وغفر الله لشيخنا واجزل مثوبته وغفر للاخوة الحاضرين باب فضل طلب العلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيرة الله من الخلق اجمعين

3
00:00:47.100 --> 00:01:08.750
وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه وصلنا بسنته الى يوم الدين. اما بعد وقد ترجم الامام الحافظ الترمذي رحمه الله بهذه الترجمة المتعلقة بفضل العلم وقد تقدم معنا

4
00:01:09.200 --> 00:01:33.600
ان هذه الابواب التي ذكرها المصنف وسيذكرها رحمه الله المراد بها بيان ما يتعلق بالعلم ومن اهم الامور التي اعتنت بها نصوص الشريعة تنبيه العباد على فضل هذه العطية الربانية

5
00:01:34.450 --> 00:02:00.750
والمنحة الالهية التي ينال بها العبد شرف ميراث النبوة يؤتمن على دين الله وشرع الله مبلغا لرسالة الله ناصحا لعباد الله اخذا بحجزهم عن نار الله داعيا لهم الى الهدى الذي يرضي الله سبحانه وتعالى

6
00:02:01.500 --> 00:02:25.150
وهذا المقام الشريف والمنصب المنيف لا شك انه ان ذكر فظله والدلالة على ذا على ما جعل الله لاهل العلم من الخير الكثير والاجر الجزيل الدنيا والاخرة امر من الاهمية بمكان

7
00:02:26.050 --> 00:02:52.050
ولذلك اذا سمع المؤمن الموفق عن فضل العلم وفضل طلبه والجد والاجتهاد في تحصيله ان هذا يدعوه الى صدق المتاجرة مع الله سبحانه وتعالى ويرغب فيما عند الله ويزهد اما في ايدي الناس

8
00:02:52.600 --> 00:03:15.850
ويكون قلبه لله لا لاي شيء سواه وفضل العلم عظيم عند الله سبحانه وتعالى جعل الله فيه الخير في الدنيا والاخرة ولو لم يكن لاهل العلم الا انهم ورثوا هذا الميراث العظيم

9
00:03:16.250 --> 00:03:38.500
وهو ميراث النبوة الذي ليس في الدنيا اعظم ولا اكرم على الله منه ولا من اهله فهذا يكفي شرفا وفضلا اهل العلم هم الامناء على دين الله والامناء على شرعه

10
00:03:39.200 --> 00:04:04.550
لكن مع عظم مع مع وجود هذه الفضائل فان ورود النصوص بها ينبه المسلم على خطر العلم وانه سلاح ذو حدين فاما ان يبلغ به العبد الدرجات العلا من رضوان الله عز وجل. نسأل الله بعزته وجلاله ان يمن علينا بذلك

11
00:04:04.850 --> 00:04:26.500
وان يرحم ضعفنا وان يعيذنا من سخطه وغضبه واما ان يهوي به والعياذ بالله الى العواقب الوخيمة ينتهي به والعياذ بالله الى العواقب الوخيمة والنهايات الاليمة حتى يتمنى ان امه لم تلده

12
00:04:26.950 --> 00:04:51.800
ليتحمل هذه المسؤولية التي ضيع حقها وحقوقها ويتمنى ان امه لم تلده حتى يتحمل هذه الامانة التي خانها وخان الله ورسوله والمؤمنين على المؤمن اذا قرأ مثل هذه النصوص او سمع بفضل ما اعد الله في طاعة

13
00:04:52.050 --> 00:05:14.300
ان يقوم بحق هذه الطاعة وان يعلم انه كما ان القيام بها ينتهي بالعبد الى سعادة الدارين فان الاخلال بها والعياذ بالله والانسلاخ من ايات الله ينتهي بالعبد الى سخط الله وغضبه في الدنيا والاخرة

14
00:05:15.350 --> 00:05:41.400
بوب العلماء بهذا الباب واول ما في العلم  وطالب العلم فقير الى رحمة الله مؤمل في فضل الله فهو يتاجر مع الله في ليله ونهاره وصبحه ومسائه ليس عنده هم الا ان يحصل العلم

15
00:05:42.250 --> 00:06:02.050
فما من عبد يصدق في طلب العلم الا قذف الله في قلبه حب هذا العلم واذا احبه فان للعلم لذة تنسي اللذات وسكرة الحب للعلم التونسي غيره وتلهي عما سواه

16
00:06:02.600 --> 00:06:24.500
ولذلك اكثر الناس شغلا في هذه الدنيا هم اهل العلم وليس عندهم الفراغ وليس عندهم اضاعة الاوقات ولا ضياعها في الترهات لانه اذا عظم الشيء وشرف وكمل تعلقت النفس به

17
00:06:25.150 --> 00:06:47.850
ولذلك اصطفى الله لهذا الدين الامناء الصلحاء العدول لانهم مؤتمنون على اعظم شيء وهو حلال الله وحرامه وهم المبلغون لرسالة الله بعد انبياء الله فهذا لا شك ان طالب العلم

18
00:06:48.650 --> 00:07:09.800
يحتاج فيه الى من يذكرهم بما اعد الله من الفضل وبما اعد الله من الثواب الجزيل ولذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه بعض هذه الفضائل ومنها ما سيذكره المصنف رحمه الله

19
00:07:09.950 --> 00:07:31.900
مما اخرجه من هذا الحديث الصحيح حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه وطالب العلم لا شك انه اثناء طلب العلم يجد المشاق والمتاعب بخلاف من تعلم وفتح الله عليه

20
00:07:32.400 --> 00:07:54.600
فانه قد سبق له الامتحان وسبق له الابتلاء لكنه ليس كطالب العلم عند الابتداء ولذلك هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ينبغي الا ينساه طالب العلم طيلة حياته

21
00:07:55.350 --> 00:08:16.650
لانه يزكي الارواح ويشهد الهمم يشهد الهمم للجد والاجتهاد في العلم هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي سيذكره المصنف رحمه الله يقرب الله به البعيد ويذكر به العبد

22
00:08:17.250 --> 00:08:44.700
عن جائزته له ومثوبته له يوم الوعيد بان يكون من المفلحين من اهل جنته ودار كرامته  طلب العلم لما كانت فيه المشاق والمتاعب يحتاج الى سلوى يتسلى بها الانسان الانسان بشر وضعيف ويعتريه ما يعتري المخلوق الضعيف

23
00:08:45.250 --> 00:09:05.200
فقد تضعف همته وقد تنكسر عزيمته لكنه اذا تذكر ان هذا الحديث الذي نطق به الصادق المصدوق والذي نزل به جبريل من فوق سبع سماوات بشارة لاهل لمن طلب العلم

24
00:09:05.650 --> 00:09:32.600
وبشارة لمن جد واجتهد وتعب في طلب العلم فان هذا يهون عليه الكثير ويقربه ويجعله جادا مجتهدا فيما يصبو ويرمو اليه ويرمي اليه. يقول رحمه الله باب فضل العلم اي في هذا الموضع ساذكر لك جملة من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

25
00:09:32.750 --> 00:10:01.250
التي دلت على فضل العلم. الفضل هو الزيادة فضل الشيء اذا زاد عن الحاجة والكفاية والاعمال الصالحة كل عمل صالح له مزية وله اجر فاذا خص عمل عن غيره بمزية او باجر قيل فظل

26
00:10:02.150 --> 00:10:28.050
ازداد اه مكانة وسمع عن غيره بتفضيل الله سبحانه وتعالى وهناك العبادات انها اجور والعلم له اجور فتقول باب فضل العلم العلم نوع من العبادة لكنه اعظم واشرف واعظم جزاء عند الله

27
00:10:28.900 --> 00:10:47.000
من العبادة لان العبادة خيرها قاصر على الشخص لكن العلم خيره متعد فكم يهدي الله بالعلم من ضال وكم يرشد به من حائر وكم يثبت به في الفتن قلوبا تتزلزل

28
00:10:47.450 --> 00:11:12.250
ينير به سبحانه بصائر تعمى فظل الله بالعلم عظيم وفوق ما يتخيل الانسان او يتصور لكن هذه الاحاديث شيء من اشياء اعدها الله سبحانه وتعالى لانه اعد لعباده المحسنين الصالحين ما لا عين رأت

29
00:11:12.700 --> 00:11:31.450
ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فما بالك بالعلم الذي هو افضل ما يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى ولن تطلب العلم وتصدق في العلم الا رأيت من فضل الله وكرمه ما لم يخطر لك على بال

30
00:11:32.300 --> 00:11:52.950
وقوله باب فضل العلم المراد به العلم الشرعي الذي هو قال الله وقال رسوله وما استنبط من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم اذا اطلق وبين شرفه فهذا هو المراد. وهذا الذي يتكلم عليه العلماء

31
00:11:53.350 --> 00:12:11.950
ويبينه العلماء ويدعو اليه العلماء لان الحاجة ماسة اليه العلم في الاساس هو العلم الشرعي العلم هو ميراث النبوة ولا يعدله علم ولا يسوى به علم والا قد يكون العلم من امور الدنيا

32
00:12:12.200 --> 00:12:34.550
كما قال تعالى يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون ووصفهم بكونهم يعلمون لكنه ليس العلم الذي يقرب الى الله واما علوم الدنيا كالطب والهندسة التي تبنى بها الطب الذي تعالج به الارواح والاجساد

33
00:12:34.700 --> 00:12:54.450
والهندسة التي تعمر بها الديار وغيرها من العلوم فهذه لا شك ان لها فظيلة لمن تعلمها لينفع المسلمين وهذه الفظيلة بنيته ولذلك كان الامام الشافعي رحمه الله يقول عن الطب

34
00:12:54.800 --> 00:13:14.550
انه ثلث العلم وقال رحمه الله ضيعوا ثلث العلم اي في زمانه لم يتعلم المسلمون الطب كما ينبغي فكان يعتب عليهم ويقول ضيعوا ثلث العلم ثم قال لا اعلم علما بعد الحلال والحرام انبل من الطب

35
00:13:14.650 --> 00:13:33.300
وكان طبيبا رحمه الله وكان عندهم معرفة بالطب العلوم التي فيها نفع العلوم الدنيوية تتفاوت بنفعها للناس فمن كان نفعه اعظم والنفع فيه اكبر وصلاح امور الناس في دينهم اكبر

36
00:13:33.500 --> 00:13:54.350
اجره اعظم لمن احتسب اما ذاته في امور كشيء دنيوي فهذا حده الدنيا ولذلك كل ما ورد من النصوص ورد في شرعنا المراد به الشرع وليس المراد به غيره فلا يلبس على الناس ولا يغير في الادلة والنصوص

37
00:13:54.500 --> 00:14:09.800
الشرع اذا سمى شيئا ثم رتب فظلا عليه ينبغي ان نسير وفق الشرع الذي قاله يقول رحمه الله باب فضل العلم اي في هذا الموضع ساذكر لك ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

38
00:14:10.100 --> 00:14:33.100
في فضل طلب العلم الطلب طلب الشيء اذا سعى في تحصيله والعلم لا يوجد مع الانسان هكذا ولذلك قال تعالى والله اخرجكم من بطون امهاتكم اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا

39
00:14:33.350 --> 00:14:51.750
تبين ان الانسان في اصله لا يعلم ولذلك يقال للرجل امي اذا كان لا يعرف الكتابة وللقراءة اي انه كما ولدته امه لا يحسن القراءة والكتابة. لكن قد يكون اميا وهو اعلم من في الارض كنبينا عليه الصلاة والسلام

40
00:14:52.350 --> 00:15:12.700
المقصود ان الاصل في الانسان انه لا يولد عالما وانما يطلب العلم وهذه سنة من سنن الله ان الله جعل العلم بالطلب ولم يجعله بالتشهي ولا بالتمني ولا بالدعاوى الزائفة

41
00:15:13.250 --> 00:15:33.950
فاذا تباعد الناس عن عصر النبوة وتباعد الناس عن عهد النبي صلى الله عليه وسلم لن تجد غشا او كذبا مثل ان يدعي الانسان انه على علم لماذا لان هذا الامر

42
00:15:34.000 --> 00:15:58.150
يدعيه الكثير والله سبحانه وتعالى عزيز ذو انتقام فمن المصائب العظيمة في العلم سهولة دعوى العلم لكن امور الدنيا قليل من يدعيها وقليل من يمارسها ويترك اما امور الدين فكثير من يدعيه حتى ولو لم يطلبه

43
00:15:58.450 --> 00:16:17.850
ويقول انه من اهله ولو لم يطلبوه لان هذا من استدراج الله والعياذ بالله من استدراج الله ان الكثير يدعي العلم وهو ليس من اهله لم يطلبه العلماء استقر عندهم امر. وهو ان العلم بالطلب لدلالة الكتاب والسنة

44
00:16:18.300 --> 00:16:41.600
اما دلالة الكتاب فان الله قص علينا قصة حبيبه الذي يقول له والقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني. وهو موسى عليه السلام الذي كلمه تكريمه ومع ذلك قال له سبحانه في الوحي ان بمجمع البحرين من هو اعلم منك

45
00:16:41.650 --> 00:17:04.550
او من اتيناه وعلمناه من لد اتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما فماذا حصل الذي وقع ان موسى عليه السلام لم يعطى العلم هكذا وانما وهيئ له بطريقة تقوم على الطلب

46
00:17:04.600 --> 00:17:21.050
ان يخرج مسافرا وان يجد الجهد لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا لكي يحصل العلم. اذا العلم ما يكون بالتشهي ولا بالتمني ومن اعظم المصائب الان ان تجد الرجل يزكي نفسه

47
00:17:21.350 --> 00:17:41.250
كان العلماء رحمهم الله اذا بحثوا المسائل يذكرون الادلة والردود والمناقشات لا يدعي احد منهم انه هو صاحب السنة وانه هو الذي على الحق او انه او انه لماذا؟ لان العلم يعرف بالدليل. ولا يعرف بالدعوة

48
00:17:41.550 --> 00:17:59.800
اما اليوم فتجد كل شخص يحاط بها له اما من طلابه او من محبيه او ممن يعتقد فيه لكي يزكى بانه العالم. وهذا ليس من العلم في شيء. العلم بامرين باذن الله عز بعد توفيق الله. اولا الطلب

49
00:18:00.150 --> 00:18:19.000
والثاني ما يكون من العالم من الثبات على الحق في قوله في فتواه في تعليمه في توجيهه ان تجد النور الذي يقذفه الله في القلوب الذي لا يمكن ان يكون الا من الله سبحانه وتعالى وحده

50
00:18:19.400 --> 00:18:39.200
فينفذ الحق الى القلب من دون استئذان لان الله جعل الحق يستمد قوته من ذاته ولم يجعله بالمدح والاطراء بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق. فالعلم الذي عليه نور النبوة يدخل الى قلب الانسان من دون استئذان

51
00:18:39.500 --> 00:18:59.450
وتجد له طمأنينة لانه من ذكر الله وذكر الله تطمئن به القلوب الطلب اساس في العلم فهذا الذي يدعي العلم بدون طلب تجد علمه بالمدح وتجده بالتزكية ولذلك من اعظم ما ينبغي على طلبة العلم ان يحذروه كثرة الثناء والمدح

52
00:18:59.750 --> 00:19:16.900
لمشائخهم وتزكيتهم واحاطتهم بهالة من القداسة هذا لا ينبغي وينبغي على الانسان ان يحظر لانه فتنة للشيخ وفتنة لطالبه العلم يعرف بالدليل ويعرف بالحق بنور الحق الذي جعله الله فيه

53
00:19:17.200 --> 00:19:35.200
العلم جعله الله بالطلب لان الذي يطلب العلم تجده يحب الله ولم يطلب العلم الا لانه يعلم ان هذا العلم يحبه الله ويحب الله من طلبه فلذلك تجده يطلبه ويبحث عن اهله

54
00:19:35.350 --> 00:19:53.900
طلب العلم يقوم على امور اولها ان المراد بالعلم كما ذكرنا علم الشرع فمعنى ذلك انه يبحث عن من تمكن في علم الشرع فاذا بحث عنه فانه يطلبه ويلتمسه وهذه سنة الحياة

55
00:19:54.100 --> 00:20:13.800
فان كان في بلدته ومدينته حرص على الجلوس معه حرص على صحبته حرص على القرب منه واذا اقترب منه لم يقترب اقتراب الغافل انما اقترب اقتراب من يراقب الله كل من اقترب من احد من اهل العلم

56
00:20:14.350 --> 00:20:31.550
فانه لو كان يشعر عن عظم المسؤولية والامانة لاشفق على نفسه لانك اذا اقتربت من العالم فذكر حديثا او حكما فمعناه ان الحاكم قد اعذر ان العالم قد اعذر الى الله بذكر هذا العلم وانت امين

57
00:20:31.550 --> 00:20:49.400
عليه من بعده لا يحسب الانسان انه اذا جلس او استمع للعلماء ان المراد به بذلك اه امر ليس فيه مسؤولية او امانة ابدا. كل ما تسمعه تسأل عنها امام الله سبحانه وتعالى

58
00:20:49.950 --> 00:21:07.450
اولا لماذا تعلمته؟ وهل علمته وعملت به؟ وهل دعوت اليه هذا كله يتحمله طالب العلم. فاذا كان الشيخ في بلده وداره حرص على الجلوس معه والانصات احرص على حسن الصحبة

59
00:21:07.750 --> 00:21:26.500
وعلى حسن السؤال وعلى ضبط المسائل واتقى الله سبحانه وتعالى وراقبه في قوله وعمله وان كان في غير مدينته ارتحل له فهذا كله وقع للصحابة رضوان الله عليهم. فمن كان في المدينة صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولازمه

60
00:21:26.750 --> 00:21:44.000
فكل من صحب وكان اكثر صحبة كان اكثر حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك الطلب الذي ذكره المصنف رحمه الله فظله انما يكون بالملازمة الشديدة وهذه الملازمة يصحبها

61
00:21:44.150 --> 00:22:02.950
ظبط واتقان يزينها ما يكون من مكارم الاخلاق من طالب العلم مع من يتعلم معه فقد اوتي الصحابة في ذلك افضل ما اوتي به ما اوتي اصحاب نبي في صحبتهم

62
00:22:03.350 --> 00:22:21.550
في صحبتهم رضي الله عنهم وارضاهم وذكر ذلك العلماء قال الامام الشاطبي ان الله اختار من بين الانبياء نبينا عليه الصلاة والسلام واختار له افضل الاصحاب فاصحابه هم افضل من الحواريين. ومن غيرهم من اصحاب الانبياء والرسل

63
00:22:21.600 --> 00:22:40.300
لماذا؟ لان الله شرفهم بكمال الادب وحسن الادب في الطلب هذا الطلب يقوم على الملازمة يطلبه بالسفر اليه اذا لم يكن في بلدته ويطلبه بشهود مجالسه ان كان في بلدته

64
00:22:40.900 --> 00:23:06.350
ويطلبه بادمان اه قراءة ما الفه او ذكره ما دام انه يعتقد انها انه اقرب الى الحق والصواب فانه يلزمه ويتقي الله في ملازمته له فلا يغلو ولا يجفف ويكون على القصد والسنن الذي كان عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

65
00:23:06.500 --> 00:23:26.150
باب فضل الطلب طلب العلم طلب العلم اذا كان بالحضور والجلوس في مجالس العلم فانه من طلب العلم فكل من خرج من بيته الى مجلس من مجالس العلم وبينه وبين الله

66
00:23:26.650 --> 00:23:43.800
انه يحب ما قال الله. وقال رسوله عليه الصلاة والسلام وخرج من بيته لا اسرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة بل انه قد يكون بحاجة الى النوم وقد يكون بحاجة الى الراحة

67
00:23:43.900 --> 00:24:01.400
بل قد يكون في يوم يستطيع ان يمضيه في نزهة وفي فسحة وقد يكون عنده شواغل ومشاغل الله عليه من فوق سبع سماوات انه خرج من بيته ذلك المخرج لا يبتغي به الا وجه الله

68
00:24:01.600 --> 00:24:19.250
ولا يبتغي به الا ما عند الله فقد افلح وانجح واصاب الخير باذن الله ولم يجلس مجلسا من مجالس الذكر المعمورة بالعلم الذي يرضي الله سبحانه وتعالى الا غفر ذنبه

69
00:24:19.500 --> 00:24:38.050
استجيب دعاؤه وهم القوم لا يشقى بهم جليس فيكفي في شرف طلب العلم ان من جلس مجالسه يغفر ذنبه ثم ان الله سبحانه وتعالى شهد لنا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم

70
00:24:38.100 --> 00:25:02.500
ان هذه المجالس التي يكون فيها طلب العلم انه لا يشقى بها جليس وانها تحفها الملائكة وتغشاه الرحمة وتتنزل عليها السكينة ولذلك يستحي العبد ان يراه الله فيها مرائيا او مسمعا او غافلا وانما يكون على افضل الوجوه واكملها

71
00:25:02.500 --> 00:25:19.800
اللهم اجعلنا ذلك الرجل باب فظل طلب العلم نعم  قال رحمه الله حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا ابو اسامة عن الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال

72
00:25:19.850 --> 00:25:42.100
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا الى الجنة قال الامام ابو عيسى هذا حديث حسن هذا الحديث الشريف الذي يرويه الصحابي البر الاغر

73
00:25:42.650 --> 00:26:02.600
ابو هريرة عبد الرحمن ابن صخر رضي الله عنه وارضاه رجعنا اعالي الفردوس مسكنه ومثواه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل العلم يقول عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما

74
00:26:04.350 --> 00:26:27.850
من سلك طريقا باسلوب نكرة وهذا يدل على ان العلم له طرق يتوصل الانسان بها باذن الله الى العلم آآ ويكون ذلك اه كما كان عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

75
00:26:28.200 --> 00:26:51.150
والتابعون لهم باحسان فاما ان يكون كما ذكرنا بالجلوس في حلق الذكر واما ان يكون في ملازمة اهل العلم هذا كله فعله اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم تحلقوا حوله

76
00:26:52.000 --> 00:27:13.550
اما اذا تحلقوا حوله اطرقوا كأن على رؤوسهم الطير رضي الله عنهم وارضاهم وكانوا على اكمل ما يكون عليه الادب في المجلس فاذا تكلم انصتوا واذا بين حلال الله وحرامه سلموا واذعنوا

77
00:27:14.250 --> 00:27:34.800
وابتعدوا عن المناقشة وفضول المماراة والجدال وكانوا على اكمل الصفات في الطلب من سلك من سواء كان رجلا او امرأة من من صيغ العموم سواء كان رجلا او امرأة فالعلم

78
00:27:35.100 --> 00:27:56.750
يطلبه النساء كما يطلبه الرجال ولذلك كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتمسون العلم من امهات المؤمنين خاصة في شأنه عليه الصلاة والسلام في بيته ولما طلب النساء من رسول الامة صلى الله عليه وسلم

79
00:27:57.050 --> 00:28:16.200
وقالوا يا رسول الله غلب الرجال على حديثك فاجعل لنا يوما جعلوا لهم بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه يوما هذا الشرف بالرجال والنساء المرأة الصالحة التي تريد اصلحها الله في نفسها

80
00:28:16.650 --> 00:28:34.000
واصلح بتوفيقه سبحانه في قولها وعملها اهتدت في نفسها لا يمتنع ان تكون هادية لغيرها كما ان الرجل اذا صلح في نفسه واستقام في طاعته لربه فان الله يصلح به

81
00:28:34.550 --> 00:28:54.550
ولذلك اثنى الله على الصالحات القانتات واثنى النبي صلى الله عليه وسلم على بعض النساء وفي تاريخ الامة الخير الكثير فهذه امة مرحومة ومن رحمة الله ان الله لم يجعل العلم في الرجال وحده

82
00:28:54.950 --> 00:29:14.600
وانما جعله في النساء ايضا ولا زلنا نسمع من الخيرات الصالحات نسأل الله ان يثبتهن على الخير ان يكفر من امثالهن تعليم النساء حينما يكون من النساء قد يكون اكثر وضوحا واسهل

83
00:29:14.900 --> 00:29:33.000
وايسر من ان تتعنى المرأة الخروج وتتكلف سؤال العالم وقد لا تجده الا وقد احاط به الناس ولذلك كان بعض امهات المؤمنين كما وقع لعائشة رضي الله عنها اذا استفتت المرأة واستغلق

84
00:29:33.500 --> 00:29:55.000
عليها ان تفهم او حصل شيء اخذت المرأة وجذبتها وقامت بتعليمها وبيان ما تحتاج اليه من امر دينها قوله من من صيغ العموم من سلك طريقا من سلك طريقا ما اجمله من طريق

85
00:29:56.500 --> 00:30:15.700
وما رفع عبد قدمه في هذه الدنيا ليضعها اشرف من قدم يطلب فيه ميراث النبوة وما خرج مخرجا احب الى الله من مخرج يريد به العلم يتعلم من سلك طريقا نكرة

86
00:30:17.000 --> 00:30:40.300
وهذا يدل على ان العلم طرق للعلم طرق كثيرة لكنها الطرق التي بنيت الشرع وليست لكل من هب ودب من الطرق للعلماء الربانيين المؤتمنين على دين الله سبحانه وتعالى الذين اخذوا العلم

87
00:30:40.600 --> 00:31:00.700
قال بعض العلماء في قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العلماء لانه كريم والعلم عطيته ولذلك تجد ايات العلم العلم اتيناه علمناه

88
00:31:00.800 --> 00:31:15.350
وعلمك كلها عطية والكريم اذا اعطى ما ينزع الا اذا طغى وبغى من اعطي هذا امر اخر عليه النبأ الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها نسأل الله العافية بل عن باعوراء

89
00:31:15.650 --> 00:31:37.500
لكن من حيث الاصل يشهد النبي صلى الله عليه وسلم بكرم ربه وجوده ان الله لا ينتزع العلم من صدور العلماء بعد اذ وعوه الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العلماء بعد اذ وعوه

90
00:31:37.950 --> 00:31:59.350
ولكن يقبضه بموت العلماء حتى اذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا الله اكبر اتخذ الناس فتجد الشخص يقول هذا الشيخ الذي اريد هذا الذي يعرف كيف يفتي هذا الشيخ الكذا الكذا لانه يسير على هواه

91
00:31:59.550 --> 00:32:24.850
ستجد مثل هؤلاء اشتهروا بمدح الناس لهم لكن العلماء الربانيين غير هذا هم بعلمهم الذي علمهم الله وبالبصيرة التي اكرمهم الله بها  قال بعض العلماء في قوله ينتزع من صدور العلماء بعد ابن عوف ولكن يقبضه بموت العلماء

92
00:32:25.150 --> 00:32:48.300
حتى اذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا. اللهم انا نسألك العافية ونعوذ بوجهك العظيم ان نكون منهم قال بعض العلماء ان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يفهم منه

93
00:32:48.450 --> 00:33:14.600
ان العلم لا يؤخذ من الكتب بمعنى ان الانسان يصبح فقط شيخه ان يمسك الكتب ويقرأ فيها لانه جعل العلم مربوطا بالعلماء والكتب موجودة قال ولكن يقبضه بموت العلماء فدل على ان الكتب لا تكفي فيها خير وفيها بركة. لكن ان يكون الانسان متكبرا لا يجلس في مجالس العلماء

94
00:33:14.700 --> 00:33:26.100
او يظن انه يريد سيصل الى شيء لا يصل اليه العلماء ونحو ذلك من التعالي فحين اذ نقول ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. ان العلم يؤخذ بالتلقي

95
00:33:26.350 --> 00:33:44.150
ولذلك في هذا الحديث دليل على ان العلم يحتاج الى طلب قال عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس سمي الطريق طريقا لان الناس تطرقه بالنعال تسير فيه ويسمع فيه طرق النعال يعني صوته

96
00:33:44.200 --> 00:34:04.650
حينما يمشي الانسان فسمي طريقا بسبب ذلك. من سلك طريقا يلتمس فيه علما يلتمس فيه علما ليس المراد به اي علم كان. انما المراد من علم الشرع ايا كان قدر هذا العلم او كان نوعه ما دام انه من علم الشرع

97
00:34:04.850 --> 00:34:20.300
كأن يتعلم العقيدة ويتعلم الفقه او يتعلم احكام المواريث ويقول اريد ان اسد ثغر الامة في هذا العلم وان انفع الامة وان اقدم لها. او يتعلم علم القضاء او نحو ذلك

98
00:34:20.400 --> 00:34:43.250
هذا كله من طرق العلم سهل الله له به طريقا الى الجنة   من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا الى الجنة لان الطريق الى الجنة وعر وصعب

99
00:34:44.150 --> 00:35:02.800
ولا يسهل الا اذا سهله الله سهل الله له لان الله هو الذي يسهل واذا سهل الله فلن تجد حزنا واذا يسر فلن تجد عسرا واذا قرب فليس هناك بعيد

100
00:35:03.850 --> 00:35:26.600
سهل الله بانه هو وحده. الذي يسهل سهل الله له به طريقا الى الجنة فدل على ان الجنة لها طرق ولها سبل استبقوا الخيرات سارعوا الى مغفرة من ربكم وطرق الجنة كثيرة

101
00:35:27.600 --> 00:35:53.250
منها العلم العلم ينتهي بصاحبه الى الجنة اول العلم مكاره الجنة لان الجنة حفت بالمكاره العلم الموصل الى الله اوله المكاره فيجد الانسان المشقة العظيمة في طلبه فلا يجد فراغا في وقته

102
00:35:53.650 --> 00:36:14.150
واذا وجد الفراغ لا يجد من يعلمه واذا وجد من يعلمه يجده بصعوبة ونحو ذلك حتى يصل الى العلم فاذا وصل للعلم جاءته الاسقام في جسده او كبر سنه او جاءت الشواغل

103
00:36:14.550 --> 00:36:36.550
والمشاغل وهكذا اذا يحتاج الى معونة من الله سبحانه وتعالى فاذا ترك بحوله وقوته هلك ولكن الله سبحانه وتعالى لا يضيع اولياءه ولا يضيع اجر من احسن عملا سبحانه وتعالى

104
00:36:36.800 --> 00:36:55.550
ان الذين امنوا وعملوا الصالحات انا لا نضيع اجر من احسن عملا اني لا اضيع عمل عامل منكم لا يضيع ملك الملوك وارحم الراحمين عباده ولا يضيع اولياءه فاذا طلب العلم

105
00:36:55.600 --> 00:37:17.000
فاراد وجه الله ولم يخرج رياء ولا سمعة سهل الله له به طريقا الى الجنة تجده اذا خرج مخلصا في بعض الاحيان يجد مئات العلماء مئات المشايخ واختار منهم احدا تجده يختاره لسبب

106
00:37:17.550 --> 00:37:37.000
فاذا كان السبب الذي اختار به يرضي الله سبحانه وتعالى وخرج من بيته وقال ساذهب الى علم فلان لوجه الله فانك تجد دلائل تسهيل الطريق الى الجنة فتجده يقوم من المجلس بحال غير الحال الذي جلس به

107
00:37:37.200 --> 00:37:55.050
وبقلب غير القلب الذي جلس به سهل الله له بطريق الى الجنة. ان يجلس في مجالس العلم فتجده على افضل الاحوال واكملها فيخشع لله قلبه وتبكي وتذرف من خشية الله عيناه اذا ذكر وبصر

108
00:37:55.150 --> 00:38:09.850
لان العلم ليس علوما جامدة. العلم هو الذي يقرب الى الله وكان ائمة العلم والسلف الصالح رحمهم الله حتى ولو كان المجلس مجلس فقه واحكام يذكرون بعظمة الله وبحكمة الله في

109
00:38:09.850 --> 00:38:30.700
كامل وتقديرك فتحي القلوب بذلك باذن الله عز وجل لانه اذا امن العبد بربه فليس عنده شيء اطيب من ذكر الله عز وجل والقلوب لا تجد دواء ولا صلاحا ولا فلاحا اعظم من ذكر الله عز وجل

110
00:38:31.150 --> 00:38:52.100
ولن تجد القلب في ساعة الذ ولا اهنأ لصاحبها من ساعة يجلس فيها في ذكر الله سبحانه وتعالى فالعلم هو اعظم الذكر. وافضل الذكر لانه علم مع الاستشعار. قد يجلس الانسان ويقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

111
00:38:52.250 --> 00:39:17.550
ولا حول ولا قوة الا بالله. هذا ذكر ويقوله وهو مخلص حاضر القلب لكن حينما يجلس في مجلس العلم ويقال له ان التسبيح تنزيه لله سبحانه وتعالى فانت اذا قلت سبحان الله نزهت الله من كل ما لا يليق بالله جل جلاله

112
00:39:18.450 --> 00:39:36.150
وان هذه الكلمة تملأ الميزان لان ولذلك التسبيح يسمى توحيدا قال تعالى فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون. ماذا كان يقول يونس عليه السلام؟ لا اله الا انت

113
00:39:36.150 --> 00:40:00.850
سبحانك اني كنت من الظالمين حينما يقال له انك تنزه الله فقط هذا العلم كونه اذا قال سبحان الله ينزه الله ويتذكر ان الله منزه عما يقوله المبطلون منزه عما يقوله الظالمون تسبح له السماوات السبع

114
00:40:01.050 --> 00:40:19.800
حينما يقال له انك تقول سبحان الله وانت عبد مخلوق ظعيف لا تساوي شيئا امام ملائكة لا يحصي عددهم الا الله كلهم يسبحون الله حينما يقال له انت تقول سبحان الله

115
00:40:20.050 --> 00:40:43.050
والشجر والمدر والحجر والهواء والطير بين الارض والسماء وكل شيء يسبح بحمده سبحانه وتعالى يعلم عندها لما يقول سبحان الله ما هي هذه الكلمة يسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن. وان من شيء الا يسبح بحمده

116
00:40:43.200 --> 00:41:01.450
حينما يتعلم هذا العلم حينما يذكر وهو يتعلم الشيء يعلم ما هو الشيء الذي يقوله. هل هو مثل الذي يقول بدون بدون علم ابدا فبينهما كما بين السماء والارض لانه ربما قرأت اية من كتاب الله

117
00:41:01.550 --> 00:41:24.050
وخشع لله بها قلبك وذرفت بها من خشية الله عيناك حرمك الله بها على النار بفضل الله ثم بالعلم لانك لما قرأتها استشعرتها وعلمت ما فيها من المعاني بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم

118
00:41:24.650 --> 00:41:45.250
الذي يتعلم منزلته عظيمة ولذلك قرن الله هذا العلم بالايمان ليس هناك عند الله اعظم ولا اشرف ولا اكرم من الايمان به سبحانه به العلم لكي يعلم الانسان ان هذا التسهيل لطريق الجنة ليس بالسهل

119
00:41:45.500 --> 00:42:02.250
ومن دلائله في الدنيا وبشائره في الدنيا ان المحافظين على حب العلماء ولزوم حلقهم والعمل بما يقولون هم اقرب الناس الى رحمة الله وابعد الناس حتى ان الله يصرف عنهم من الفتن وهم لا يشعرون

120
00:42:03.200 --> 00:42:19.800
الذي يحب العلماء ويحب العلم ويغشى حلق الذكر تجده محفوظا في نفسه واهله وماله وولده. واقسم بالله العظيم لقد رأيت ذلك ونشهد به لله من فضله وكرمه فهذا من عاجل

121
00:42:20.250 --> 00:42:39.400
البشرى وهي جنة الدنيا قبل جنة الاخرة ان تجد تسهيل العبد للجنة سهل الله له به طريقا الى الجنة لانه اذا جلس مع العالم وقال له انك مسؤول عن اهلك وولدك ان تأخذ بحجزهم عن النار

122
00:42:39.700 --> 00:42:58.350
وقام من هذا المجلس وهو يستشعر مسؤوليته في بيته فرجع فامر بما امر الله به. بالتي هي احسن وقومه العالم في امره ونهيه وذكره هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته بابي وامي صلواته حببه في ذلك

123
00:42:58.500 --> 00:43:24.500
يقوم مثل ما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدعو بدعوته عندها ترتفع منزلته وترفع درجته وتضاعف حسناته. ويضاعف له اجره. فتجد هذا من تسهيل الطريق الى الجنة طريق الى الجنة ان تكون حاله في الدنيا ان يكون حاله في الدنيا اقرب الى الجنة منه الى النار

124
00:43:24.650 --> 00:43:43.200
وهذا من فضل الله وكرمه فبين عليه الصلاة والسلام ان من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وكم من علماء ائمة صالحون بسم الله الرحمن الرحيم

125
00:43:43.650 --> 00:44:02.700
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام ابو عيسى محمد ابن عيسى ابن سورة الترمذي رحمه الله تعالى وغفر الله لشيخنا واجزل مثوبته

126
00:44:02.850 --> 00:44:32.050
وغفر للاخوة الحاضرين باب فضل طلب العلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيرة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه

127
00:44:32.600 --> 00:44:55.550
بسنته الى يوم الدين. اما بعد وقد ترجم الامام الحافظ الترمذي رحمه الله بهذه الترجمة المتعلقة بفظل العلم وقد تقدم معنا ان هذه الابواب التي ذكرها المصنف وسيذكرها رحمه الله

128
00:44:56.400 --> 00:45:20.700
المراد بها بيان ما يتعلق بالعلم ومن اهم الامور التي اعتنت بها نصوص الشريعة تنبيه العباد على فضل هذه العطية الربانية والمنحة الالهية التي ينال بها العبد شرف ميراث النبوة

129
00:45:21.450 --> 00:45:46.000
فيؤتمن على دين الله وشرع الله مبلغا لرسالة الله ناصحا لعباد الله اخذا بحجزهم عن نار الله داعيا لهم الى الهدى الذي يرضي الله سبحانه وتعالى وهذا المقام الشريف المنصب المنيف

130
00:45:46.450 --> 00:46:09.800
لا شك انه ان ذكر فضله والدلالة على ذا على ما جعل الله لاهل العلم من الخير الكثير والاجر الجزيل الدنيا والاخرة امر من الاهمية بمكان ولذلك اذا سمع المؤمن الموفق

131
00:46:10.650 --> 00:46:36.550
عن فضل العلم وفضل طلبه والجد والاجتهاد في تحصيله فان هذا يدعوه الى صدق المتاجرة مع الله سبحانه وتعالى يرغب فيما عند الله ويزهد اما في ايدي الناس ويكون قلبه لله لا لاي شيء سواه

132
00:46:37.400 --> 00:47:00.800
وفضل العلم عظيم عند الله سبحانه وتعالى جعل الله فيه الخير في الدنيا والاخرة ولو لم يكن لاهل العلم الا انهم ورثوا هذا الميراث العظيم وهو ميراث النبوة الذي ليس في الدنيا

133
00:47:01.300 --> 00:47:24.700
اعظم ولا اكرم على الله منه ولا من اهله هذا يكفي شرفا وفضلا اهل العلم هم الامناء على دين الله والامناء على شرعه لكن مع عظم مع مع وجود هذه الفضائل

134
00:47:25.200 --> 00:47:44.450
فان ورود النصوص بها ينبه المسلم على خطر العلم وانه سلاح ذو حدين فاما ان يبلغ به العبد الدرجات العلى من رضوان الله عز وجل. نسأل الله بعزته وجلاله ان يمن علينا بذلك

135
00:47:44.800 --> 00:48:06.500
وان يرحم ضعفنا وان يعيذنا من سخطه وغضبه واما ان يهوي به والعياذ بالله  الى العواقب الوخيمة ينتهي به والعياذ بالله الى العواقب الوخيمة والنهايات الاليمة حتى يتمنى ان امه لم تلده

136
00:48:06.850 --> 00:48:31.700
ليتحمل هذه المسؤولية التي ضيع حقها وحقوقها ويتمنى ان امه لم تلده حتى يتحمل هذه الامانة التي خانها وخان الله ورسوله والمؤمنين على المؤمن اذا قرأ مثل هذه النصوص او سمع بفضل ما اعد الله في طاعة

137
00:48:32.000 --> 00:48:54.200
ان يقوم بحق هذه الطاعة وان يعلم انه كما ان القيام بها ينتهي بالعبد الى سعادة الدارين فان الاخلال بها والعياذ بالله والانسلاخ من ايات الله ينتهي بالعبد الى سخط الله وغضبه في الدنيا والاخرة

138
00:48:55.300 --> 00:49:21.300
بوب العلماء بهذا الباب واول ما في العلم  وطالب العلم فقير الى رحمة الله مؤمل في فضل الله فهو يتاجر مع الله في ليله ونهاره وصبحه ومسائه ليس عنده هم الا ان يحصل العلم

139
00:49:22.150 --> 00:49:41.950
فما من عبد يصدق في طلب العلم الا قذف الله في قلبه حب هذا العلم واذا احبه فان للعلم لذة تنسي اللذات وسكرة الحب للعلم تنسي غيره وتلهي عما سواه

140
00:49:42.500 --> 00:50:04.400
ولذلك اكثر الناس شغلا في هذه الدنيا هم اهل العلم وليس عندهم الفراغ وليس عندهم اضاعة الاوقات ولا ضياعها في الترهات لانه اذا عظم الشيء وشرف وكمل تعلقت النفس به

141
00:50:05.050 --> 00:50:27.750
ولذلك اصطفى الله لهذا الدين الامناء الصلحاء العدول لانهم مؤتمنون على اعظم شيء وهو حلال الله وحرامه وهم المبلغون لرسالة الله بعد انبياء الله فهذا لا شك ان طالب العلم

142
00:50:28.550 --> 00:50:49.700
يحتاج فيه الى من يذكرهم بما اعد الله من الفضل وبما اعد الله من الثواب الجزيل ولذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه بعض هذه الفضائل ومنها ما سيذكره المصنف رحمه الله

143
00:50:49.900 --> 00:51:11.800
مما اخرجه من هذا الحديث الصحيح حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه وطالب العلم لا شك انه اثناء طلب العلم يجد المشاق والمتاعب بخلاف من تعلم وفتح الله عليه

144
00:51:12.300 --> 00:51:34.550
فانه قد سبق له الامتحان وسبق له الابتلاء لكنه ليس كطالب العلم عند الابتداء ولذلك هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ينبغي الا ينساه طالب العلم طيلة حياته

145
00:51:35.300 --> 00:51:56.550
لانه يزكي الارواح ويشهد الهمم يشحذ الهمم للجد والاجتهاد في العلم هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي سيذكره المصنف رحمه الله يقرب الله به البعيد ويذكر به العبد

146
00:51:57.150 --> 00:52:24.600
عن جائزته له ومثوبته له يوم الوعيد بان يكون من المفلحين من اهل جنته ودار كرامته  طلب العلم لما كانت فيه المشاق والمتاعب يحتاج الى سلوى يتسلى بها الانسان الانسان بشر وضعيف ويعتريه ما يعتري المخلوق الضعيف

147
00:52:25.200 --> 00:52:45.150
وقد تضعف همته وقد تنكسر عزيمته لكنه اذا تذكر ان هذا الحديث الذي نطق به الصادق المصدوق والذي نزل به جبريل من فوق سبع سماوات بشارة لاهل لمن طلب العلم

148
00:52:45.550 --> 00:53:12.500
وبشارة لمن جد واجتهد وتعب في طلب العلم فان هذا يهون عليه الكثير ويقربه ويجعله جادا مجتهدا فيما يصبو ويرمو اليه ويرمي اليه. يقول رحمه الله باب فضل العلم اي في هذا الموضع ساذكر لك جملة من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

149
00:53:12.700 --> 00:53:41.150
التي دلت على فضل العلم. الفضل هو الزيادة فضل الشيء اذا زاد عن الحاجة والكفاية والاعمال الصالحة كل عمل صالح له مزية وله اجر فاذا خص عمل عن غيره بمزية او باجر قيل فظل

150
00:53:42.050 --> 00:54:08.000
وازداد اه مكانة وسمع عن غيره بتفضيل الله سبحانه وتعالى فهناك العبادات لها اجور والعلم له اجور فتقول باب فضل العلم العلم نوع من العبادة لكنه اعظم واشرف واعظم جزاء عند الله

151
00:54:08.800 --> 00:54:26.900
من العبادة لان العبادة خيرها قاصر على الشخص لكن العلم خيره متعد فكم يهدي الله بالعلم من ضال وكم يرشد به من حائر وكم يثبت به في الفتن قلوبا تتزلزل

152
00:54:27.350 --> 00:54:52.150
ينير به سبحانه بصائر تعمى فظل الله بالعلم عظيم وفوق ما يتخيل الانسان او يتصور لكن هذه الاحاديث شيء من اشياء اعدها الله سبحانه وتعالى لانه اعد لعباده المحسنين الصالحين ما لا عين رأت

153
00:54:52.650 --> 00:55:11.350
ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فما بالك بالعلم الذي هو افضل ما يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى ولن تطلب العلم وتصدق في العلم الا رأيت من فضل الله وكرمه ما لم يخطر لك على بال

154
00:55:12.200 --> 00:55:32.900
وقوله باب فضل العلم المراد به العلم الشرعي الذي هو قال الله وقال رسوله وما استنبط من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم اذا اطلق وبين شرفه فهذا هو المراد. وهذا الذي يتكلم عليه العلماء

155
00:55:33.250 --> 00:55:51.900
ويبينه العلماء ويدعو اليه العلماء لان الحاجة ماسة اليه العلم في الاساس هو العلم الشرعي العلم هو ميراث النبوة ولا يعدله علم ولا يسوى به علم والا قد يكون العلم من امور الدنيا

156
00:55:52.150 --> 00:56:14.500
كما قال تعالى يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون بكونهم يعلمون لكنه ليس العلم الذي يقرب الى الله واما علوم الدنيا كالطب والهندسة التي تبنى بها الطب الذي تعالج به الارواح والاجساد

157
00:56:14.600 --> 00:56:34.400
والهندسة التي تعمر بها الديار وغيرها من العلوم فهذه لا شك ان لها فظيلة لمن تعلمها لينفع المسلمين وهذه الفظيلة بنيته ولذلك كان الامام الشافعي رحمه الله يقول عن الطب

158
00:56:34.700 --> 00:56:52.850
انه ثلث العلم وقال رحمه الله ضيعوا ثلث العلم اي في زمانه لم يتعلم المسلمون الطب كما ينبغي فكان يعتب عليهم ويقول ضيعوا ثلث العلم ثم قال لا اعلم علما بعد الحلال والحرام

159
00:56:52.900 --> 00:57:13.250
انبل من الطب وكان طبيبا رحمه الله وكان عندهم معرفة بالطب فالعلوم التي فيها نفع العلوم الدنيوية تتفاوت بنفعها للناس فمن كان نفعه اعظم والنفع فيه اكبر وصلاح امور الناس في دينهم اكبر

160
00:57:13.400 --> 00:57:32.200
اجره اعظم لمن احتسب اما ذاته في كشيء دنيوي فهذا حده الدنيا ولذلك كل ما ورد من نصوص ورد في شرعنا المراد به الشرع وليس المراد به غيره فلا يلبس على الناس ولا

161
00:57:32.200 --> 00:57:49.700
في الادلة والنصوص الشرع اذا سمى شيئا ثم رتب فظلا عليه ينبغي ان نسير وفق الشرع الذي قاله يقول رحمه الله باب فضل العلم اي في هذا الموضع ساذكر لك ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

162
00:57:50.000 --> 00:58:13.000
في فضل طلب العلم الطلب طلب الشيء اذا سعى في تحصيله والعلم لا يوجد مع الانسان هكذا ولذلك قال تعالى والله اخرجكم من بطون امهاتكم اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا

163
00:58:13.250 --> 00:58:31.650
تبين ان الانسان في اصله لا يعلم ولذلك يقال للرجل امي اذا كان لا يعرف الكتابة وللقراءة اي انه كما ولدته امه لا يحسن القراءة والكتابة. لكن قد يكون اميا وهو اعلم من في الارض كنبينا عليه الصلاة والسلام

164
00:58:32.300 --> 00:58:52.600
المقصود ان الاصل في الانسان انه لا يولد عالما وانما يطلب العلم وهذه سنة من سنن الله ان الله جعل العلم بالطلب ولم يجعله بالتشهي ولا بالتمني ولا بالدعاوى الزائفة

165
00:58:53.150 --> 00:59:13.850
فاذا تباعد الناس عن عصر النبوة وتباعد الناس عن عهد النبي صلى الله عليه وسلم لن تجد غشا او كذبا مثل ان يدعي الانسان انه على علم لماذا لان هذا الامر

166
00:59:13.900 --> 00:59:36.000
يدعيه الكثير والله سبحانه وتعالى عزيز ذو انتقام فمن المصائب العظيمة في العلم سهولة دعوى العلم لكن امور الدنيا قليل من يدعيها وقليل من يمارسها ويترك اما امور الدين فكثير من يدعيه

167
00:59:36.050 --> 00:59:50.850
حتى ولو لم يطلبه ويقول انه من اهله ولو لم يطلبوه لان هذا من استدراج الله والعياذ بالله لاستدراج الله ان الكثير يدعي العلم وهو ليس من اهله لم يطلبه

168
00:59:51.200 --> 01:00:10.450
العلماء استقر عندهم امر. وهو ان العلم بالطلب لدلالة الكتاب والسنة اما دلالة الكتاب فان الله قص علينا قصة حبيبه الذي يقول له والقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني. وهو موسى عليه

169
01:00:10.450 --> 01:00:28.500
السلام الذي كلمه تكليما ومع ذلك قال له سبحانه في الوحي ان بمجمع البحرين من هو اعلم منك. او من اتيناه وعلمناه من لد اتيناه رحمة من عندنا سلمناه من لدنا علما

170
01:00:29.950 --> 01:00:50.800
فماذا حصل الذي وقع ان موسى عليه السلام لم يعطى العلم هكذا وانما وهيئ له بطريقة تقوم على الطلب ان يخرج مسافرا وان يجد الجهد لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا

171
01:00:51.350 --> 01:01:08.450
لكي يحصل العلم. اذا العلم ما يكون بالتشاهير ولا بالتمني ومن اعظم المصائب الان ان تجد الرجل يزكي نفسه كان العلماء رحمهم الله اذا بحثوا المسائل يذكرون الادلة والردود والمناقشات

172
01:01:08.700 --> 01:01:25.800
لا يدعي احد منهم انه هو صاحب السنة وانه هو الذي على الحق او انه او انه لماذا؟ لان العلم يعرف بالدليل. ولا يعرف بالدعوة اما اليوم فتجد كل شخص يحاط بها له

173
01:01:25.950 --> 01:01:39.700
اما من طلابه او من محبيه او ممن يعتقد فيه لكي يزكى بانه العالم. وهذا ليس من العلم في شيء. العلم بامرين باذن الله عز وجل توفيق الله. اولا الطلب

174
01:01:40.100 --> 01:01:58.900
والثاني ما يكون من العالم من الثبات على الحق في قوله في فتواه في تعليمه في توجيهه ان تجد النور الذي يقذفه الله في القلوب الذي لا يمكن ان يكون الا من الله سبحانه وتعالى وحده

175
01:01:59.300 --> 01:02:19.150
فينفذ الحق الى القلب من دون استئذان لان الله جعل الحق يستمد قوته من ذاته ولم يجعله بالمدح والاطراء بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق. فالعلم الذي عليه نور النبوة يدخل الى قلب الانسان من دون استئذان

176
01:02:19.400 --> 01:02:39.350
وتجد له طمأنينة لانه من ذكر الله وذكر الله تطمئن به القلوب الطلب اساس في العلم فهذا الذي يدعي العلم بدون طلب تجد علمه بالمدح وتجده بالتزكية ولذلك من اعظم ما ينبغي على طلبة العلم ان يحذروه كثرة الثناء والمدح

177
01:02:39.650 --> 01:02:56.800
لمشائخهم وتزكيتهم واحاطتهم بهالة من القداسة هذا لا ينبغي وينبغي على الانسان ان يحظر لانه فتنة للشيخ وفتنة لطالبه العلم يعرف بالدليل ويعرف بالحق بنور الحق الذي جعله الله فيه

178
01:02:57.100 --> 01:03:15.100
العلم جعله الله بالطلب لان الذي يطلب العلم تجده يحب الله ولم يطلب العلم الا لانه يعلم ان هذا العلم يحبه الله ويحب الله من طلبه فلذلك تجده يطلبه ويبحث عن اهله

179
01:03:15.300 --> 01:03:33.800
طلب العلم يقوم على امور اولها ان المراد بالعلم كما ذكرنا علم الشرع فمعنى ذلك انه يبحث عن من تمكن في علم الشرع فاذا بحث عنه فانه يطلبه ويلتمسه وهذه سنة الحياة

180
01:03:34.000 --> 01:03:53.750
فان كان في بلدته ومدينته حرص على الجلوس معه حرص على صحبته حرص على القرب منه واذا اقترب منه لم يقترب الغافل انما اقترب اقتراب من يراقب الله كل من اقترب من احد من اهل العلم

181
01:03:54.250 --> 01:04:11.450
فانه لو كان يشعر عن عظم المسؤولية والامانة لاشفق على نفسي لانك اذا اقتربت من العالم فذكر حديثا او حكما فمعناه ان الحاكم قد اعذر ان العالم قد اعذر الى الله بذكر هذا العلم وانت امين

182
01:04:11.450 --> 01:04:29.300
عليه من بعده لا يحسب الانسان انه اذا جلس او استمع للعلماء ان المراد به بذلك اه امر ليس فيه مسؤولية او امانة ابدا. كل ما تسمعه تسأل عنها امام الله سبحانه وتعالى

183
01:04:29.900 --> 01:04:47.400
اولا لماذا تعلمته؟ وهل علمته وعملت به؟ وهل دعوت اليه هذا كله اه يتحمله طالب العلم. فاذا كان الشيخ في بلده وداره حرص على الجلوس معه والانصات احرص على حسن الصحبة

184
01:04:47.650 --> 01:05:06.450
وعلى حسن السؤال وعلى ضبط المسائل واتقى الله سبحانه وتعالى وراقبه في قوله وعمله وان كان في غير مدينته ارتحل له فهذا كله وقع للصحابة رضوان الله عليهم. فمن كان في المدينة صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولازمه

185
01:05:06.650 --> 01:05:23.900
فكل من صحب وكان اكثر صحبة كان اكثر حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك الطلب الذي ذكره المصنف رحمه الله فضله انما يكون بالملازمة الشديدة وهذه الملازمة يصحبها

186
01:05:24.100 --> 01:05:42.900
ظبط واتقان يزينها ما يكون من مكارم الاخلاق من طالب العلم مع من يتعلم معه فقد اوتي الصحابة في ذلك افضل ما اوتي به ما اوتي اصحاب نبي في صحبتهم

187
01:05:43.250 --> 01:06:01.500
في صحبتهم رظي الله عنهم وارضاهم وذكر ذلك العلماء قال الامام الشاطبي ان الله اختار من بين الانبياء نبينا عليه الصلاة والسلام واختار له افضل الاصحاب واصحابه هم افضل من الحواريين. ومن غيرهم من اصحاب الانبياء والرسل

188
01:06:01.550 --> 01:06:20.250
لماذا؟ لان الله شرفهم بكمال الادب وحسن الادب في الطلب فهذا الطلب يقوم على الملازمة يطلبه بالسفر اليه اذا لم يكن في بلدته ويطلبه بشهود مجالسه ان كان في بلدته

189
01:06:20.800 --> 01:06:46.300
ويطلبه بادمان اه قراءة ما الفه او ذكره ما دام انه يعتقد انها انه اقرب الى الحق والصواب فانه يلزمه ويتقي الله في ملازمته له فلا يغلو ولا يجفف ويكون على القصد والسنن الذي كان عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

190
01:06:46.400 --> 01:07:06.100
باب فضل الطلب طلب العلم طلب العلم اذا كان بالحضور والجلوس في مجالس العلم فانه من طلب العلم فكل من خرج من بيته الى مجلس من مجالس العلم وبينه وبين الله

191
01:07:06.550 --> 01:07:23.700
انه يحب ما قال الله وقال رسوله عليه الصلاة والسلام وخرج من بيته لا اسرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة بل انه قد يكون بحاجة الى النوم وقد يكون بحاجة الى الراحة

192
01:07:23.800 --> 01:07:38.700
بل قد يكون في يوم يستطيع ان يمضيه في نزهة وفي فسحة وقد يكون عنده شواغل ومشاغل واطلع الله عليه من فوق سبع سماوات انه خرج من بيته ذلك المخرج

193
01:07:38.750 --> 01:07:59.150
لا يبتغي به الا وجه الله ولا يبتغي به الا ما عند الله فقد افلح وانجح واصاب الخير باذن الله ولم يجلس مجلسا من مجالس الذكر المعمورة بالعلم الذي يرظي الله سبحانه وتعالى الا غفر ذنبه

194
01:07:59.400 --> 01:08:21.200
استجيب دعاؤه وهم القوم لا يشقى بهم جليس فيكفي في شرف طلب العلم ان من جلس مجالسه يغفر ذنبه وثم ان الله سبحانه وتعالى شهد لنا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ان هذه المجالس التي يكون فيها طلب

195
01:08:21.200 --> 01:08:42.400
علم انه لا يشقى بها جليس وانها تحفها الملائكة وتغشاه الرحمة وتتنزل عليها السكينة ولذلك يستحي العبد ان يراه الله فيها مرائيا او مسمعا او غافلا وانما يكون على افضل الوجوه واكملها

196
01:08:42.400 --> 01:08:59.750
اللهم اجعلنا ذلك الرجل باب فضل طلب العلم نعم قال رحمه الله حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا ابو اسامة عن الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال

197
01:08:59.800 --> 01:09:22.000
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا الى الجنة قال الامام ابو عيسى هذا حديث حسن هذا الحديث الشريف الذي يرويه الصحابي البر الاغر

198
01:09:22.600 --> 01:09:42.550
ابو هريرة عبد الرحمن بن صخر رضي الله عنه وارضاه رجعنا اعالي الفردوس مسكنه ومثواه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل العلم يقول عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما

199
01:09:44.250 --> 01:10:07.800
من سلك طريقا باسلوب نكرة وهذا يدل على ان العلم له طرق يتوصل الانسان بها باذن الله الى العلم اه ويكون ذلك اه كما كان عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

200
01:10:08.100 --> 01:10:31.100
والتابعون لهم باحسان فاما ان يكون كما ذكرنا بالجلوس في حلق الذكر واما ان يكون بملازمة اهل العلم هذا كله فعله اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم تحلقوا حوله

201
01:10:31.900 --> 01:10:53.450
ثم اذا تحلقوا حوله اطرقوا كأن على رؤوسهم الطير رضي الله عنهم وارضاهم وكانوا على اكمل ما يكون عليه الادب في المجلس فاذا تكلم انصتوا واذا بين حلال الله وحرامه سلموا واذعنوا

202
01:10:54.200 --> 01:11:14.700
وابتعدوا عن المناقشة وفضول المماراة والجدان وكانوا على اكمل الصفات في الطلب من سلك من سواء كان رجلا او امرأة من من صيغ العموم سواء كان رجلا او امرأة فالعلم

203
01:11:15.000 --> 01:11:36.650
يطلبه النساء كما يطلبه الرجال ولذلك كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتمسون العلم من امهات المؤمنين خاصة في شأنه عليه الصلاة والسلام في بيته ولما طلب النساء من رسول الامة صلى الله عليه وسلم

204
01:11:36.950 --> 01:11:56.100
وقالوا يا رسول الله غلب الرجال على حديثك اجعل لنا يوما جعل لهم بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه يوما هذا الشرف للرجال والنساء فالمرأة الصالحة التي تريد اصلحها الله في نفسها

205
01:11:56.550 --> 01:12:13.900
واصلح بتوفيقه سبحانه في قولها وعملها اهتدت في نفسها لا يمتنع ان تكون هادية لغيرها كما ان الرجل اذا صلح في نفسه واستقام في طاعته لربه فان الله يصلح به

206
01:12:14.450 --> 01:12:34.450
ولذلك اثنى الله على الصالحات القانتات واثنى النبي صلى الله عليه وسلم على بعض النساء وفي تاريخ الامة الخير الكثير فهذه امة مرحومة ومن رحمة الله ان الله لم يجعل العلم في الرجال وحده

207
01:12:34.900 --> 01:12:54.500
وانما جعله في النساء ايضا ولا زلنا نسمع من الخيرات الصالحات نسأل الله ان يثبتهن على الخير ان يكفر من امثالهن تعليم النساء حينما يكون من النساء قد يكون اكثر وضوحا واسهل

208
01:12:54.800 --> 01:13:12.950
وايسر من ان تتعنى المرأة الخروج وتتكلف سؤال العالم وقد لا تجده الا وقد احاط به الناس ولذلك كان بعض امهات المؤمنين كما وقع لعائشة رضي الله عنها اذا استفتت المرأة واستغلق

209
01:13:13.400 --> 01:13:34.900
عليها ان تفهم او حصل شيء اخذت المرأة وجذبتها قامت بتعليمها وبيان ما تحتاج اليه من امر دينها قوله من من صيغ العموم من سلك طريقا من سلك طريقا ما اجمله من طريق

210
01:13:36.400 --> 01:13:55.650
وما رفع عبد قدمه في هذه الدنيا ليضعها اشرف من قدم يطلب فيه ميراث النبوة وما خرج مخرجا احب الى الله من مخرج يريد به العلم يتعلم من سلك طريقا نكرة

211
01:13:56.950 --> 01:14:18.400
وهذا يدل على ان العلم طرق للعلم طرق كثيرة لكنها الطرق التي بنيت على الشرع وليست لكل من هب ودب من الطرق للعلماء الربانيين المؤتمنين على دين الله سبحانه وتعالى

212
01:14:18.500 --> 01:14:36.400
الذين اخذوا العلم قال بعض العلماء في قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العلماء لانه كريم والعلم عطيته ولذلك تجد ايات العلم

213
01:14:36.550 --> 01:14:55.300
قوت العلم اتيناه علمناه وعلمك كلها عطية والكريم اذا اعطى ما ينزع الا اذا طغى وبغى من اعطي هذا امر اخر عليه النبأ الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها. نسأل الله العافية بل عن باعوراء

214
01:14:55.550 --> 01:15:17.400
لكن من حيث الاصل يشهد النبي صلى الله عليه وسلم بكرم ربه وجوده ان الله لا ينتزع العلم من صدور العلماء بعد اذ وعوه الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العلماء بعد اذ وعوه

215
01:15:17.850 --> 01:15:39.250
ولكن يقبضه بموت العلماء حتى اذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا الله اكبر اتخذ الناس فتجد الشخص يقول هذا الشيخ الذي اريد هذا الذي يعرف كيف يفتي هذا الشيخ الكذا الكذا لانه يسير على هواه

216
01:15:39.450 --> 01:16:04.750
ستجد مثل هؤلاء اشتهروا بمدح الناس لهم لكن العلماء الربانيين غير هذا هم بعلمهم الذي علمهم الله وبالبصيرة التي اكرمهم الله بها  قال بعض العلماء في قوله ينتزع من صدور العلماء بعد ولكن يقبضه بموت العلماء

217
01:16:05.100 --> 01:16:28.250
حتى اذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا. اللهم انا نسألك العافية ونعوذ بوجهك العظيم ان نكون منهم قال بعض العلماء ان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يفهم منه

218
01:16:28.400 --> 01:16:54.500
ان العلم لا يؤخذ من الكتب بمعنى ان الانسان يصبح فقط شيخه ان يمسك الكتب ويقرأ فيها لانه جعل العلم مربوطا بالعلماء والكتب موجودة قال ولكن يقبضه بموت العلماء فدل على ان الكتب لا تكفي فيها خير وفيها بركة. لكن ان يكون الانسان متكبرا لا يجلس في مجالس العلماء

219
01:16:54.600 --> 01:17:10.050
او يظن انه يريد سيصل الى شيء لا يصل اليه العلماء ونحو ذلك من التعالي فحينئذ نقول ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. ان العلم يؤخذ بالتلقي ولذلك في هذا الحديث دليل على ان العلم يحتاج الى طلب

220
01:17:10.600 --> 01:17:31.500
قال عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس سمي الطريق طريقا لان الناس تطرقه بالنعال تسير فيه ويسمع فيه طرق النعال يعني صوته حينما يمشي الانسان فسمي طريقا بسبب ذلك. من سلك طريقا يلتمس فيه علما

221
01:17:32.000 --> 01:17:48.300
يلتمس فيه علما ليس المراد به اي علم كان. انما المراد من علم الشرع ايا كان قدر هذا العلم او كان نوعه ما دام انه من علم الشرع كأن يتعلم العقيدة ويتعلم الفقه

222
01:17:48.500 --> 01:18:02.650
او يتعلم احكام المواريث ويقول اريد ان اسد ثغر الامة في هذا العلم وان انفع الامة وان اقدم لها. او يتعلم علم القضاء او نحو ذلك هذا كله من طرق العلم

223
01:18:03.300 --> 01:18:26.600
سهل الله له به طريقا الى الجنة   من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا الى الجنة لان الطريق الى الجنة وعر وصعب ولا يسهل الا اذا سهله الله

224
01:18:27.500 --> 01:18:49.000
سهل الله له لان الله هو الذي يسهل واذا سهل الله فلن تجد حزنا واذا يسر فلن تجد عسرا واذا قرب فليس هناك بعيد سهل الله لانه هو وحده. الذي يسهل

225
01:18:50.050 --> 01:19:16.300
سهل الله له به طريقا الى الجنة ودل على ان الجنة لها طرق ولها سبل فاستبقوا الخيرات سارعوا الى مغفرة من ربكم وطرق الجنة كثيرة  منها العلم العلم ينتهي بصاحبه الى الجنة

226
01:19:17.200 --> 01:19:37.600
اول العلم مكاره الجنة لان الجنة حفت بالمكاره العلم الموصل الى الله اوله المكاره فيجد الانسان المشقة العظيمة في طلبه فلا يجد فراغا في وقته واذا وجد الفراغ لا يجد من يعلمه

227
01:19:38.150 --> 01:20:02.550
واذا وجد من يعلمه يجده بصعوبة ونحو ذلك حتى يصل الى العلم فاذا وصل للعلم جاءته الاسقام في جسده او كبر سنه او جاءت الشواغل والمشاغل وهكذا اذا يحتاج الى معونة من الله سبحانه وتعالى

228
01:20:02.950 --> 01:20:23.150
فاذا ترك لحوله وقوته هلك ولكن الله سبحانه وتعالى لا يضيع اولياءه ولا يضيع اجر من احسن عملا سبحانه وتعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات انا لا نضيع اجر من احسن عملا

229
01:20:23.550 --> 01:20:43.400
اني لا اضيع عمل عامل منكم لا يضيع ملك الملوك وارحم الراحمين عباده ولا يضيع اولياءه فاذا طلب العلم  واراد وجه الله ولم يخرج رياء ولا سمعة سهل الله له به طريقا الى الجنة

230
01:20:43.800 --> 01:21:07.400
تجده اذا خرج مخلصا في بعض الاحيان يجد مئات العلماء مئات المشايخ واختار منهم احدا تجده يختاره لسبب فاذا كان السبب الذي اختار به يرظي الله سبحانه وتعالى وخرج من بيته وقال ساذهب الى علم فلان لوجه الله

231
01:21:07.800 --> 01:21:27.100
فانك تجد دلائل تسهيل الطريق الى الجنة فتجده يقوم من المجلس بحال غير الحال الذي جلس به وبقلب غير القلب الذي جلس به سهل الله له بطريق الى الجنة. ان يجلس في مجالس العلم فتجده على افضل الاحوال واكملها

232
01:21:27.600 --> 01:21:49.750
فيخشع لله قلبه وتبكي وتذرف من خشية الله عيناه اذا ذكر وبصر لان العلم ليس علوما جامدة. العلم هو الذي يقرب الى الله وكان ائمة العلم والسلف الصالح رحمهم الله حتى ولو كان المجلس مجلس فقه واحكام يذكرون بعظمة الله وبحكمة الله في

233
01:21:49.750 --> 01:22:10.600
كامل وتقديرك فتحي القلوب بذلك باذن الله عز وجل لانه اذا امن العبد بربه فليس عنده شيء اطيب من ذكر الله عز وجل والقلوب لا تجد دواء ولا صلاحا ولا فلاحا اعظم من ذكر الله عز وجل

234
01:22:11.050 --> 01:22:32.000
ولن تجد القلب في ساعة الذ ولا اهنأ لصاحبها من ساعة يجلس فيها في ذكر الله سبحانه وتعالى فالعلم هو اعظم الذكر. وافضل الذكر لانه علم مع الاستشعار. قد يجلس الانسان ويقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

235
01:22:32.150 --> 01:22:57.450
ولا حول ولا قوة الا بالله. هذا ذكر ويقوله وهو مخلص حاضر القلب لكن حينما يجلس في مجلس العلم ويقال له ان التسبيح تنزيه لله سبحانه وتعالى فانت اذا قلت سبحان الله نزهت الله من كل ما لا يليق بالله جل جلاله

236
01:22:58.350 --> 01:23:16.050
وان هذه الكلمة تملأ الميزان لانه ولذلك التسبيح يسمى توحيدا قال تعالى فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون. ماذا كان يقول يونس عليه السلام؟ لا اله الا انت

237
01:23:16.050 --> 01:23:40.800
سبحانك اني كنت من الظالمين. فحينما يقال له انك تنزه الله فقط هذا العلم كونه اذا قال سبحان الله ينزه الله ويتذكر ان الله منزه عما يقوله المبطلون منزه عما يقوله الظالمون تسبح له السماوات السبع

238
01:23:40.950 --> 01:23:59.700
حينما يقال له انك تقول سبحان الله وانت عبد مخلوق ظعيف لا تساوي شيئا امام ملائكة لا يحصي عددهم الا الله كلهم يسبحون الله حينما يقال له انت تقول سبحان الله

239
01:24:00.000 --> 01:24:23.000
والشجر والمدر والحجر والهواء والطير بين الارض والسماء وكل شيء يسبح بحمده سبحانه وتعالى يعلم عندها لما يقول سبحان الله ما هي هذه الكلمة يسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن. وان من شيء الا يسبح بحمده

240
01:24:23.100 --> 01:24:41.350
حينما يتعلم هذا العلم حينما يذكر وهو يتعلم الشيء يعلم ما هو الشيء الذي يقوله. هل هو مثل الذي يقول بدون بدون علم ابدا فبينهما كما بين السماء والارض لانه ربما قرأت اية من كتاب الله

241
01:24:41.450 --> 01:25:00.750
وخشع لله بها قلبك وذرفت بها من خشية الله عيناك حرمك الله بها على النار بفظل الله ثم بالعلم لانك لما قراتها استشعرتها وعلمت ما فيها من المعاني بل هو ايات

242
01:25:00.750 --> 01:25:19.150
في صدور الذين اوتوا العلم الذي يتعلم منزلته عظيمة ولذلك قرن الله هذا العلم بالايمان ليس هناك عند الله اعظم ولا اشرف ولا اكرم من الايمان به سبحانه قرن به العلم

243
01:25:19.750 --> 01:25:36.850
لكي يعلم الانسان ان هذا التسهيل لطريق الجنة ليس بالسهل ومن دلائله في الدنيا وبشائره في الدنيا ان المحافظين على حب العلماء ولزوم حلقهم والعمل بما يقولون هم اقرب الناس الى رحمة الله

244
01:25:37.500 --> 01:25:53.150
وابعد الناس حتى ان الله يصرف عنهم من الفتن وهم لا يشعرون الذي يحب العلماء ويحب العلم ويغشى حلق الذكر تجده محفوظا في نفسه واهله وماله وولده. واقسم بالله العظيم لقد رأيت

245
01:25:53.150 --> 01:26:13.900
ذلك ونشهد به لله من فضله وكرمه فهذا من عاجل البشرى وهي جنة الدنيا قبل جنة الاخرة ان تجد تسهيل العبد للجنة سهل الله له به طريقا الى الجنة لانه اذا جلس مع العالم

246
01:26:14.300 --> 01:26:27.950
وقال له انك مسؤول عن اهلك وولدك ان تأخذ بحجزهم عن النار فقام من هذا المجلس وهو يستشعر مسؤوليته في بيته فرجع فامر بما امر الله به. بالتي هي احسن

247
01:26:28.150 --> 01:26:43.300
وقومه العالم في امره ونهيه وذكره هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته بابي وامي صلواته حببه في ذلك يقوم مثل ما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدعو بدعوته

248
01:26:43.500 --> 01:27:01.300
عندها ترتفع منزلته وترفع درجته وتضاعف حسناته. ويضاعف له اجره. فتجد هذا من تسهيل الطريق الى الجنة طريق الى الجنة ان تكون حاله في الدنيا ان يكون حاله في الدنيا

249
01:27:01.350 --> 01:27:20.000
اقرب الى الجنة منه الى النار وهذا من فضل الله وكرمه فبين عليه الصلاة والسلام ان من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وكم من علماء ائمة صالحون