﻿1
00:00:05.450 --> 00:00:31.450
السلام عليكم اهلا وسهلا بكم على قناة مدرسة الشعر العربي نواصل استمتاعنا باحدى اشهر قصائد العصر العباسي القصيدة الرائية لابي فراس الحمداني والتي قالها في سجنه بعدما تحدث ابو فراس مع الحبيبة التي تخيلها وقال ما يريد من لوم لسيف الدولة انتقل في هذا القسم الى الفخر الصريح بنفسه

2
00:00:31.750 --> 00:00:47.800
يعوض عن احساس ضيقه بالسجن وليعلم الناس جميعا قيمة ما فقدوه عندما تركوه وراءهم يذكر انه لا يوجد من يسد مكانه ويتحدث عن احتياج قومه الاكيد له عندما يقعون في ازمة

3
00:00:47.900 --> 00:01:08.100
وتحدث بشجاعة عن تقبله للموت. وتحدى اعداءه من الروم وهو بين ايديهم في شجاعة نادرة معجبة ثم ختم القصيدة بفخر عام بقومه ونسبه ومكانتهم العليا بين الناس جمعت كل ابيات الفخر في حلقة واحدة كي نستمتع بها

4
00:01:08.150 --> 00:01:32.900
ولهذا ربما تكون طويلة قليلا لكن اغلب الابيات سهلة ولا تحتاج الفاظها كثير ايضاح بهذا سنمر عليها بسرعة وستكون حلقة ممتعة جدا ان شاء الله لا تنسى تسجيل الاعجاب لهذه الحلقة والاشتراك معنا على قناة مدرسة الشعر العربي. لتتابع معنا حلقات في الادب واللغة

5
00:01:32.900 --> 00:01:53.150
وحصل المتعة الادبية والفائدة اللغوية والتاريخية واذا اعجبك محتوى القناة واردت ان تدعمنا لنستمر في انتاج المحتوى المجاني المفيد بافضل جودة ممكنة يمكنك ان تزور صفحتنا على موقع باتريون او عن طريق خواص الدعم والانتساب على موقع يوتيوب

6
00:01:53.300 --> 00:02:18.400
والان هيا بنا نبدأ حلقة اليوم قال ابو فراس واني لجرار لكل كتيبة معودة الا يخل بها النصر جرار يجر الجيش ان يقوده وجرار صيغة مبالغة يعني انه كثيرا ما يقود الجيوش والكتائب للنصر

7
00:02:18.700 --> 00:02:40.500
والجيش الجرار هو كثير العدد اللام في اول الكلمة هي اللام المزحلقة ووظيفتها في الجملة هي التأكيد على المعنى يخل بها اخل به اي تركه ولم يفي له حقه يبدأ في هذا الفخر بالتنويه بحسن قيادته للجيوش نحو النصر

8
00:02:40.850 --> 00:02:58.850
يقول انه كثيرا ما يقود الكتائب المنتصرة واتى بصيغة المبالغة ليدل على الكثرة والاستمرارية. كانه معتاد على هذا الامر ويقول ان هذه الكتائب معتادة معي على الانتصار. وانه لا يتخلف عنها مرة

9
00:02:59.000 --> 00:03:20.900
اي انه كان يقود جيوشه لنصر بعد نصر واني لنزال بكل مخوفة كثير الى نزالها النظر الشزر نزال صيغة مبالغة ايضا اي كثير النزول للاماكن لم ينزل لها مرة واحدة بل مرة بعد مرة

10
00:03:21.350 --> 00:03:39.400
مخوفة مكان مثير للخوف والفزع لوجود الاعداء فيه وطريق مخوف اي مثير للخوف الشزر نظر شزرا اي نظر بغضب نظرة فيها حمرة الغضب مع الكراهية النظرة التي ينظر بها العدو الغاضب

11
00:03:39.950 --> 00:03:59.200
المعنى يشيد بشجاعته وبأسه يقول كثيرا ما انزل الى اراضي الاعداء التي يخاف الناس نزولها لخطرها وعندما يذهب الى هناك يرى اهلها ينظرون اليه نظرات العدو المغضبة لا يطيقونه ويتحينون فرصة للانقضاض

12
00:03:59.350 --> 00:04:22.250
وهو لا يخاف ويذهب اليهم مرة بعد مرة ليواجههم ويهزمهم هناك فاظمأ حتى ترتوي البيض والقناة واصعب حتى يشبع الذئب والنسر اي يشتد عطشي البيض هي السيوف سميت كذلك لصفة البياض في حديدها

13
00:04:22.650 --> 00:04:42.150
القناة هي الرماح اصعب السغب هو الجوع الشديد مع التعب والارهاق جاء في القرآن الكريم او اطعام في يوم ذي مسغبة والساغب هو الجائع المرهق يقصد ان جوعه يشتد الى دمائهم والى قتلهم

14
00:04:42.950 --> 00:05:06.300
عندما يذهب الى ارض الاعداء يشتد قتله فيهم. ويوقع فيهم المذابح الكبيرة يشعر بالعطش والجوع لدمائهم حتى ترتوي سيوف جيشه ورماحهم من الدماء ويشتد جوعه الى قتلهم حتى تطرح جثثهم على الارض الى ان تشبع الحيوانات البرية من ذئاب ونسور من اكل جثث

15
00:05:06.300 --> 00:05:29.050
اعداء الملقاة في الميدان ولا اصبح الحي الخلوف بغارة ولا الجيش ما لم تأته قبلي النذر تصبح اي اهجم عليها في الصباح الخلوف الحي الخلوف هم الجماعة الغائبون او المتخلفون عن غيرهم او المنفردون خلف الاخرين

16
00:05:29.550 --> 00:05:52.900
معنى البيت يشير هنا لشرفه في الحرب ولا يهجم على الناس بغتة. سواء اكانوا حيا منفردا بنفسه او جيشا كبيرا فهو ينذرهم اولا بالسلم والمعروف ولا يغدر باحد ويا رب دار لم تخفني منيعة اطلعت عليها بالردى انا والفجر

17
00:05:53.150 --> 00:06:15.950
يا رب ربع حرف يفيد الاحتمالية. بمعنى كم من دار كثيرة او قليلة فعلت بها كذا منيعة اي متمنعة على الاعداء وحصينة الردى هو الموت يقول وكم من ديار للاعداء لم تخف مني وقررت مواجهتي فدفعت ثمن ذلك

18
00:06:16.200 --> 00:06:37.850
هجم عليها مع الفجر مصطحبا معه الموت اي انه يقضي على اعدائه المتمنعين المتحصنين في غمضة عين فما هو الا طلوع الفجر ويكون امرهم قد انتهى وحي رددت الخيل حتى ملكته هزيما. وردتني البراقع والخمر

19
00:06:38.050 --> 00:07:00.400
رددت الخيل يقصد انها اعادها للهجوم مرة بعد مرة البراقع جمع برقع وهو القناع الذي يغطي وجه المرأة والخمر جمع خمار. وهو ايضا من ملابس المرأة التي تحجبها واصل الخمر في اللغة هو الحجب. ومنه سميت الخمر خمرا لانها تحجب العقل

20
00:07:01.250 --> 00:07:19.150
يقول انه يهجم على الحي من الاعداء بخيله مرارا حتى يملكه ويستولي عليه ولا يرجعه عنه الا الحياء بسبب وجود النساء فيه فلم يرده احد من الجيش بالقوة بل ردته اخلاقه وتعففه عن ايذاء النساء

21
00:07:20.050 --> 00:07:44.150
وصاحبة الاذيال نحوي لقيتها فلم يلقها جا في اللقاء ولا وعر صاحبة الاذيال تسمية للمرأة بصفتها. صفتها انها تجر اذيال ثوبها الطويل وهي قادمة لتلتمس منه شيئا جافي الجافي هو الغليظ والفظ في التعامل. والجفاء هو النفور والكراهية الظاهرة

22
00:07:44.400 --> 00:08:02.150
وعر بنفس المعنى تقريبا. واصلها الطريق الوعر. وهو الطريق الذي يصعب السير فيه والانسان الوعر هو الخشن الغليظ على سبيل التشبيه المعنى انه يقابل المرأة الضعيفة من النساء بوجه طلق منشرح

23
00:08:02.300 --> 00:08:20.200
تأتي تلتمس منه ما تريد بسبب هذه الحرب فلا يكون فظا ولا غليظا في التعامل مع النساء وهذا مع حال انتصاره وقهره لعدوه وقدرته على البطش لو اراد وهبت لها ما حازه الجيش كله

24
00:08:20.350 --> 00:08:43.250
وعدت ولم يكشف لابياتها ستر وهب اي اعطى تكرما هزا هو اي كسبه وملكه الستر هو الحجاب او الفاصل الذي يستر قسم النساء والاطفال لا يهم تجميع الثروات. بل يهتم بالنصر والعلو والشرف. لهذا يتنازل عن المال ولا يعبأ به

25
00:08:43.350 --> 00:09:02.100
يلبي حاجة السائلة ويعطيها ما غنمه الجيش. ثم يعود من بلادها ولم يكشف ستر النساء. ولم يعتدي على شرفهن احد. وهذا ما فيفخر به ولا راحة يطغيني باثوابه الغنى ولا بات يثنيني عن الكرم الفقر

26
00:09:02.550 --> 00:09:20.000
يطغي الطغيان هو الزيادة عن الحد واطغاه المال اي جعله جبارا ظالما ولابد ان كثرة المال مع السلطة مما يغري الانسان بالبطش والطغيان لكنه يضبط نفسه يثني ان ينعطف ويرتد للخلف

27
00:09:21.050 --> 00:09:42.050
يقول ان الغنى لم يؤثر على اخلاقه فلم يجعله طاغية يبطش بالناس ويظلمهم ولم يوقفه الخوف من الفقر وتبديد الاموال عن الكرم ومهاداة الناس وما حاجتي بالمال ابغي وفوره اذا لم افر عرضي فلا وفر الوفر

28
00:09:42.300 --> 00:10:01.150
الوفور هي الوفرة عرضي اي احمي شرفي بين وفرة ووفور جيناس. وهو تشابه الكلمتين في اللفظ واختلافهما في المعنى. وهو من المحسنات البديعية يقول ما حاجة الانسان للمال يريد الاكثار منه

29
00:10:01.200 --> 00:10:19.300
فاذا لم يحفظ عرضه عما يدنسه ويسيء اليه فلا فائدة من هذه الوفرة في المال ولا قيمة لها. المهم هو حفظ الشرف اسرت وما صحبي بعزل لدى الوغى. ولا فرسي مهر ولا ربه غمر

30
00:10:19.650 --> 00:10:36.000
ما هنا حرف نفي. اي ان اصحابي لم يكونوا عزلا عزل جمع اعزل. وهو الرجل بغير سلاح يحمله لدى الوغى اي عند الحرب. الوغى هي الحرب. واصلها الجلبة واختلاط الاصوات

31
00:10:36.650 --> 00:10:57.850
مهر المهر هو صغير الحصان ربه صاحبه. يقصد نفسه غمر قليل الخبرة غير مجرب. واصلها من غمر الماء وكأن اي شيء قليل يغمره ولا ينجو منه احكي قصة وقوعه في الاسر. فيقرر انها من اقدار الله

32
00:10:57.900 --> 00:11:18.100
فقد اسر رغم ان صاحبه لم يكونوا عزلا. فهم مثله فرسان محاربون ويعترف ان فرسه ليس مهرا صغيرا. بل فرس حربي مدرب ولا صاحبه يقصد نفسه قليل الخبرة. ورغم كل هذا فقد وقعوا في الاسر لانها اقدار الله

33
00:11:18.850 --> 00:11:39.950
ولكن اذا حمى القضاء على امرئ فليس له بر يقيه ولا بحر حمى حمي الشيء اي حان اوانه قال الشنفرة فقد حمت الحاجات والليل مقمر وشدت للطيات مطايا وارحل. اي حميت الافكار في عقله وحان

34
00:11:39.950 --> 00:12:00.400
وقتها يوضح سبب الاسر انه اذا قدر الله عليك امرا وحان اوانه فسوف يحدث ولا مهرب لك من ذلك وقصة اسرهم هي انه خرج في نفر قليل من اصحابه للاستطلاع او الصيد. وكانوا قريبين من اراضي الروم. فلم ينتبهوا

35
00:12:00.400 --> 00:12:29.850
الا وهم امام قوة من الروم تفوقهم عددا بكثير ولا مجال لمواجهتها. وقد احاطت بهم فحوصروا واخذوا اسرى وقال اصيحابي الفرار او الردى فقلت هما امران احلاهما مر اصيحابي تصغير اصحابي. وهذه فصاحة منه. ليؤكد انهم كانوا قلة عندما قبض عليهم. فلم يكن بمقدورهم

36
00:12:29.850 --> 00:12:52.050
فعله شيء الردى هو السقوط للاسفل. ويقصد بها الموت امران احلاهما مروا هذه من الكلمات البليغة التي ذهبت مثلا فقد وقع بين اختيارين شديدي المرارة على نفس الانسان الحلو منهما طعمه مر. اما الاخر فشديد المرارة

37
00:12:52.150 --> 00:13:09.000
ووجب عليه ان يختار. فاما ان يختار الشر الاقل وهو الاسر او الشر الاكبر والاكثر مرارة وهو القتل معنى البيت عندما حوصروا من القوة الرومية الكبيرة قال له النفر القليل من اصحابه الذين كانوا معه

38
00:13:09.350 --> 00:13:26.500
هل نفر من الروم ونفلت بحياتنا؟ لاننا لن نقدر عليهم او نواجههم وفي ذلك هلاكنا المحتم رد ابو فراس ان هذا اختيار صعب على النفس ولكنني امضي لما لا يعيبني

39
00:13:26.600 --> 00:13:48.650
وحزمك من امرين خيرهما الاسر امضي اي اذهب واتجه اي يكفيك عندما وقع في هذا المأزق والاختيار الحرج رأى انه من الصواب ان يحافظ على شرفه فلو هرب لكانت وصمة عار مدى الدهر ولن يقدر على قيادة جيوشه مرة اخرى

40
00:13:48.900 --> 00:14:07.200
وستسقط هيبته في اعين الناس لهذا وقف امامهم واسر ويكفيه انه يواجه خيارين احلاهما ان يكونا اسيرا عند اعدائه. واحتمال كل مهارات السجن. اما الامر الاخر فهو الفرار وهو ما يعيب شرفه

41
00:14:08.800 --> 00:14:26.200
يمنون ان خلوا ثيابي وانما علي ثياب من دمائهم حمر يمنون عليه اي يعددون عليه فضائلهم وما قاموا من خير. والمنة هي ان تفعل المعروف ثم تتكلم عنه وتجاهر بفضلك. على

42
00:14:26.200 --> 00:14:48.550
ان فعلته معه فتذله حتى تفسد ما فعلت. وهي صفة قبيحة خلوا اي تركوا عندما قبض على ابي فراس عامله الروم معاملة خاصة لانهم يعلمون قيمته كامير كان صيدا ثمينا لهم. وكانوا يرجون ان يحصلوا على فدية كبيرة مقابل تحريره

43
00:14:48.700 --> 00:15:05.700
ويروى انهم كانوا يريدون مبادلته بابن اخت امبراطور الروم الذي كان اسيرا عند المسلمين ولهذا عاملوه معاناة خاصة ولم يلبسوه ملابس السجن. بل تركوا عليه ثيابه الاميرية ومنوا عليه بذلك. وكانوا يذكرونه

44
00:15:05.700 --> 00:15:22.350
وبنعمتهم عليه تقريعا وايذاء له. فرد عليهم بعزة بالغة تميز ابا فراس ان لون ثيابي احمر من دمائكم التي  ويجب ان نتذكر انه قال هذه الابيات فعلا من داخل سجن الروم

45
00:15:22.450 --> 00:15:40.500
ومن هناك ارسلها لابن خالويه وبلاط سيف الدولة وكان بين ايدي اعدائه يستطيعون الفتك بها ولم يكن في ذلك الوقت يعلم حقا ما الذي سيحدث له؟ هل سيبقى ام يخرج ام يموت؟ ومع ذلك تحدى اسريه وقال هذا البيت

46
00:15:40.500 --> 00:16:03.950
والمجموعة التي تليه. وهذه شجاعة نادرة تحسب له وقائم سيفي فيه من دق نصله واعقاب رمحي فيه محطم الصدر قائم السيف هو المقبض الذي يمسك به الى القطعة التي تكون بالعرض باشكال مختلفة. وتسمى الطبيعة او القلة

47
00:16:04.000 --> 00:16:22.450
اي هو الجزء غير الحاد الذي يقبض به من السيف والنصل هو الحرف القاطع الطويل يقول انه قد غرد سيفه في اجسادهم فاخترقها حتى المقبض دق اجسادهم دقا بسيفه كناية عن شدة فتكه بهم

48
00:16:22.500 --> 00:16:44.650
وادخل ايضا صد رمحه بحده فيهم حتى تهشم عوده في صدور اعدائه. ولم يعد في يديه الا اخر الرمح فان عشت فالطعن الذي يعرفونه. وتلك القناة والبيض والضمر الشكر القناة اوضحنا انها الرماح. والبيض السيوف

49
00:16:44.700 --> 00:17:08.750
الدمر تعني الضامرة الرفيعة. والشكر هو اللون الاصفر. يقصد الخيول الرفيعة التي تتخذ للحرب يقول فان عشت وخرجت من هذه الازمة فساكمل فيهم سيرتي الاولى من الحرب سيستمر في الطعن الذي جربوه مني. وسيستمر مع اسلحتي وحصانه. اي انه لا ينوي التراجع ولا يتأثر بالسجن

50
00:17:08.850 --> 00:17:31.150
ونعيد مرة اخرى انه قال هذه الابيات وهو فعلا بين ايديهم. ولا يعلم هل سيعيش ام لا. فليست مجرد اقوال وادعاءات وبلاغة دون افعال هذا الكلام حقيقة قالها وهو يؤمن بها فعلا وبين ايدي اعدائه. فلم ينافق ولم يداهن. وهذا يجعل قيمتها اكبر

51
00:17:32.150 --> 00:17:54.850
وان مت فالانسان لابد ميت وان طالت الايام وانفسح العمر المعنى واضح ويدل على ايمانه وشجاعته. الموت حق وسيصيب الانسان حتما ولابد. ربما يتأخر قليلا ويتطاول العمر لكنه سيأتي في النهاية. ولهذا قرر ابو فراس انه سيواجه قدره بشجاعة

52
00:17:55.600 --> 00:18:13.000
سيذكرني قومي اذا جد جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر جد به الامر اي اشتد عليه. وجد جدهم اي اذا اصبح امرهم جديا غير هزل. وكانوا في امس الحاجة اليه

53
00:18:13.450 --> 00:18:29.900
البدر هو القمر المكتمل المضيء هذا بيت من اجمل واشهر ابيات ابي فراس الحمداني. وله عندي قيمة كبيرة بشكل شخصي. فقد كان من اول ما قرأت من الشعر العربي ومما جذبني الى محبته

54
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
يقول سيذكرني قومي عندما تتأزم امورهم ويرون الجد وصعوبة الحرب. وضرب لذلك مثلا شبه نفسه بالبدر في الليلة الظلماء يفتقد المسافرون ضوءه الذي يقودهم. فجعى نفسه مثل البدر يحتاج الناس اليه. وسوف يذكرونه عندما

55
00:18:50.050 --> 00:19:08.250
يكونون في مأزق ولو سد غيري ما سددت اكتفوا به وما كان يغلو التبر لو نفق الصفر التبر هو تراب الذهب. مسحوق الذهب او الفضة قبل صياغتهما. وبالطبع فهو غالي الثمن

56
00:19:08.350 --> 00:19:24.900
نفق نفق المال اي نفد وذهب. ونفقت البضاعة اي راجت ورغم فيها الصفر بضم الصاد هي سبيكة نحاسية تصنع من معدن النحاس مع عناصر اخرى مثل الزنك. وبالطبع هي ارخص كثير من

57
00:19:24.900 --> 00:19:50.200
يقول انه لا يوجد في رجال الدولة من يسد مكانه في القيادة والحروب. ولو وجد عندهم من يفعل هذا لكفاهم. لان الرجال من نوع ابي فراس قليلون كتراب الذهب شبه نفسه في نفاسة معدنه وندرة امثاله بتراب الذهب. وشبه الاخرين في كثرتهم على قلة قيمتهم بسبائك النحاس

58
00:19:50.500 --> 00:20:11.550
ويقول لو قل النحاس والمعادن الرخيصة ونقصت لاصبح غاليا مثل تراب الذهب. لكن تراب الذهب غال وثمين انه عنصر نادر مثل ابي فراس ونحن قوم لا توسط عندنا لنا الصدر دون العالمين او القبر

59
00:20:11.800 --> 00:20:28.850
الصدر يقصد به المقدمة وموقع الرئاسة هذا بيت فخم اخر من الفخر الشديد انتقل من الفخر بنفسه الى الفخر باصله. يقول انهم اناس حقهم ومكانهم الطبيعي ان يكونوا في الرأس والمقدمة

60
00:20:28.900 --> 00:20:47.300
مع ما يتطلبه ذلك من تحمل المشقة البالغة. وهم مستعدون لدفع ثمن الرفعة والمجد والحرب من اجل ذلك فاما ان يكون متصدرا ورأسا بين الناس او ان يقتل في سبيل ذلك فيكون مكانه القبر. لكنه لا يقبل حياة المتوسطة

61
00:20:47.300 --> 00:21:07.250
يكون مختفيا بين عوام الناس وهذه النفسية قريبة من نفسية امرؤ القيس عندما قال فلو انما اسعى لادنى معيشة كفاني ولم اطلب قليل من مالي ولكننا اسعى لمجد مؤثل. وقد يدرك المجد المؤثر امثالي

62
00:21:07.900 --> 00:21:30.350
ثم يكمل تهون علينا في المعالي نفوسنا ومن خطب الحسناء لم يغلها المهروم في سبيل تحصيل المعالي والمجد تهون نفس الرجل الشريف فيرهقها بالعمل المضني والمخاطرة وهذا هو ثمنها. فمعالي الامور لا تنال الا بتعب الجسد ومعاناة المشقة

63
00:21:30.650 --> 00:21:49.150
وشبه الجائزة التي يحصل عليها بالفتاة الحسناء التي لابد ان يدفع لها مهرا كبيرا بقدر قيمتها. ولا يغلو عليها شيء اعز بني الدنيا واعلى ذوي العلا واكرم من فوق التراب ولا فخر

64
00:21:49.750 --> 00:22:09.050
يختم القصيدة بهذا البيت الهادر وهو لا يحتاج الى كثير شرح. فقط نستمتع به. يقول نحن اعز البشر في هذه الدنيا واصحاب اعلى مقام بين اصحاب العلاء والرفعة. واطلب من كل البشر الذين يعيشون فوق التراب على هذه الارض

65
00:22:09.250 --> 00:22:29.350
ثم يقول لا فخر في ذلك. لان هذا هو الامر الطبيعي والمعتاد وهكذا تنتهي هذه القصيدة الرائية لابي فراس الحمداني. القينا فيها الضوء على هذا الشاعر المتميز. وتعرفنا على شخصيته واسلوبه في الشغل

66
00:22:29.350 --> 00:22:53.000
كما تعرفنا فيها على جزء من التاريخ العربي في العصر العباسي اتمنى ان اكون قد وفقت في عرض هذه القصيدة عليكم باختصار وقربت اليكم معانيها. وانتظر تعليقاتكم في الاسفل لا تنسى ان تضع علامة الاعجاب لهذه الحلقة كي تساعد على انتشارها. ولا تنسى ان تشترك معنا على قناة مدرسة الشعر العربي

67
00:22:53.400 --> 00:23:08.750
واذا اعجبك محتوى القناة واردت ان يكون لك دور لنستمر في انتاج مثل هذا المحتوى المفيد. وبشكل مجاني وبافضل جودة ممكنة. يمكنك ان تزور صفحتنا على باتريون او عن طريق خواص الدعم والانتساب على يوتيوب

68
00:23:09.350 --> 00:23:31.400
والان كما اعتدنا اعيد ابيات حلقة اليوم كي نستطيع ان نحفظها قال ابو فراس واني لجرار لكل كتيبة معودة الا يخل بها النصر واني لنزال بكل مخوفة. كثير الى نزالها النظر الشزر

69
00:23:31.750 --> 00:23:53.550
واظمأ حتى ترتوي البيض والقنا واصعب حتى يشبع الذئب والنسر ولا اصبح الحي الخلوف بغارة ولا الجيش ما لم تأته قبلي النذر ويا رب دار لم تخفني منيعة. طلعت عليها بالردى انا والفجر

70
00:23:53.900 --> 00:24:16.050
احي رددت الخيل حتى ملكته هزيما. وردتني البراقع والخمر وصاحبة الاذيال نحوي لقيتها فلم يلقها جا في اللقاء ولا وعر وهدت لها ما حازه الجيش كله وعدت ولم يكشف لابياتها ستر

71
00:24:16.300 --> 00:24:39.800
ولا راح يطغيني باثوابه الغنى ولا بات يثنيني عن الكرم الفقر وما حاجتي بالمال ابغي وفوره اذا لم افر عرضي فلا وفر الوفر اسرت وما صحبي بعزل لدى الوغى ولا فرسي مهر ولا ربه غمر

72
00:24:40.100 --> 00:25:02.600
ولكن اذا حم القضاء على امرئ فليس له بر يقيه ولا بحر وقال او صيحابي الفرار او الردى فقلتهما امران احلاهما مر ولكنني امضي لما لا يعيبني وحسبك من امرين خيرهما الاسر

73
00:25:02.950 --> 00:25:26.250
يمنون ان خلوا ثيابي وانما علي ثياب من دمائهم حمر وقائم سيفي فيه من دق نصله واعقاب رمحي فيهم حطم الصدر فان عشت فالطعن الذي يعرفونه وتلك القناة والبيض والضمر الشقر

74
00:25:26.500 --> 00:25:48.450
وان مت فالانسان لابد ميت. وان طالت الايام وانفسح العمر سيذكرني قومي اذا جد جدهم. وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ولو سد غيري ما سددت اكتفوا به وما كان يغلو التبر لو نفخ الصفر

75
00:25:48.800 --> 00:26:10.550
ونحن قوم لا توسط عندنا كان الصدو دون العالمين او القبر تهون علينا في المعالي نفوسنا ومن خطب الحسناء لم يغلها المهروب اعز بني الدنيا واعلى ذوي العلا واكرم من فوق التراب ولا فخر

76
00:26:11.400 --> 00:26:18.000
شكرا لكم على متابعتكم. اراكم قريبا في الحلقة القادمة ان شاء الله. السلام عليكم