﻿1
00:00:15.550 --> 00:00:37.400
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين

2
00:00:38.250 --> 00:00:56.800
ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فلا نزال في قيد شرح القاعدة التي ذكرها الشيخ زكريا حفظه الله وانزل له الاجر والمثوبة وهي القاعدة الحادية عشرة الاحكام الشرعية التي جعل لها الشارع حدا محدودا

3
00:00:57.250 --> 00:01:15.800
لا تتغير بتغير الزمان والمكان واخذنا فيها جملا طيبة فذكرنا ما لا يدخل في هذه القاعدة وما لا يجوز تطبيق هذه القاعدة عليه وهي الامور التي تتعلق بالعبادات التي حددها الشارع

4
00:01:16.900 --> 00:01:41.550
وايضا مم والامور والامور التي تتعلق بالحدود المقدرة من قبل الشرع وايضا امور الاعتقاد لا تدخل فيه هذه القاعدة وكذلك لا يدخل فيها التغيير الذي ينبني على اقرار المفاسد ودفع

5
00:01:41.650 --> 00:02:00.450
المصالح لا يدخل في هذا التغيير وقد سألنا سؤالا وتوقفنا عنده فيما اظن وهي اذا ما مجال تطبيق هذه القاعدة؟ فذكرنا ان مجالها يدخل تحته قاعدتان فقط اولا قاعدة المسائل المبنية على الاعراف

6
00:02:00.700 --> 00:02:23.500
وذكرنا منها فيما اظن زينة الصلاة اليس كذلك؟ وكذلك ايضا ذكرنا الحرز الفرع الثالث القبض فمن المعلوم ان الانسان اذا اشترى سلعة فانه لا يجوز له ان يبيعها حتى يقبضها قبضا كاملا. لقول النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:23.500 --> 00:02:51.200
من ابتاع شيئا فلا يبيعه حتى يستوفيه حتى يستوفيه. وفي رواية حتى يكتاله وهذا في بيع الطعام وغيره والقبض في السلع يختلف باختلاف السلعة وهذا مرده الى عرف التجار؟ فما عده التجار فما عده التجار قبضا في هذه السلعة المعينة

8
00:02:51.200 --> 00:03:13.700
هو القبض المعتبر شرعا وبناء على ذلك فقبض البيوت والعقارات هو افراغها عند كتابة العدل اليس كذلك لعدم تصور نقلها وكذلك بيع الاشياء المنقولة كالسيارات او الاطعمة من الارز والقهوة وغيرها

9
00:03:13.750 --> 00:03:40.700
هي نقلها من سلطان البائع الى سلطانك هذا هو هي نقلها من سلطان البائع الى سلطانك وقبض الذهب هو اخذه من يد البائع الى يدك فاذا القبض يختلف باختلاف عرف التجار في نوع هذا القبض بهذه السلعة. فهذا هو الذي يختلف باختلاف باختلاف

10
00:03:40.700 --> 00:04:01.750
بالاعراف والمقصود بالاعراف اي اي اعراف التجار فما عده التجار قبضا في هذا في هذا النوع من السلع فهو القبظ المعتبر وما لا وما لا فلا الفرع الرابع يدخل في ذلك كذلك التعزيرات التي ليس لها حد في الشرع

11
00:04:01.900 --> 00:04:19.200
وانما هي موكولة الى نظر الامام بما يحقق المصالح ويدفع المفاسد فلو ان الانسان مثلا فعل جريمة من الجرائم ليس عليها حد من الحدود فان مقدار التعزير يختلف باختلاف ماذا؟ يختلف باختلاف ما يراه

12
00:04:19.200 --> 00:04:37.900
من تحقيق المصالح ودفع المفاسد فقد يرى السلطان ان هذه الجريمة في هذا الزمان تعزيرها ثمانون جلدة مثلا بينما لو تتابع الناس على فعل هذه الجريمة في الزمان القادم ربما لا تكون الثمانين كافية

13
00:04:37.900 --> 00:04:57.500
لربما يزيدونها الحكام الى مئة او الى مئتين او الى ثلاثمئة جلدة متفرقة فاذا الحدود لا مدخل لها في هذه القاعدة. لانها عقوبات مقدرة شرعا. فلا يدخلها الاجتهاد. ولكن التعزيرات امر

14
00:04:57.500 --> 00:05:19.550
واسع ومردها الى اجتهاد الحاكم بما يراه مناسبا وزاجرا ورادعا للناس عن التتابع في فعل هذه الجريمة المعينة في فعل هذه الجريمة المعينة فان قلت وزيادة عمر على الحد على حد شارب الخمر

15
00:05:19.600 --> 00:05:44.800
اربعين اوليس هذا من تغيير الحدود؟ فاقول لا انما الحد اربعون فاذا شرب الانسان خمرا فحده في الشرع اربعون. ولكن رأى عمر ان الاربعين غير كافية لبعض النفوس التي عظمت شهوتها لمقارفة هذا المحرم القذر الخبيث

16
00:05:45.250 --> 00:06:14.750
فرأى الزيادة عليها اربعين فزيادته ليست حدا وانما وانما من باب التعزير. وانما هي من باب التعزير فهذا هو التخريج الصحيح فهذا هو التخريج الصحيح ومما يدخل في تطبيق هذه القاعدة ايضا قاعدة اخرى

17
00:06:15.700 --> 00:06:53.500
وهي تغيير الحكم او تغير الحكم جلبا للمصلحة ودفعا للمفسدة فاذا فاذا كنا في بعض الاحكام الشرعية نؤخرها لطلب المصالح ودفع المفاسد فلا حرج علينا في ذلك فان قلت واي مصلحة ومفسدة؟ فاقول المصالح التي يعرفها العلماء لا التي يعرفها الخرقى

18
00:06:53.500 --> 00:07:21.800
وانصاف المثقفين ممن لا عبرة بقولهم فان المصالح المعتمدة التي ينبغي مراعاتها هي المصالح المعتبرة شرعا والتي يعرفها اهل العلم العارفون مقاصد الشرع وكذلك نقول في المفاسد فان المفاسد التي ينبغي دفعها هي تلك المفاسد المعتبرة شرعا

19
00:07:21.850 --> 00:07:49.450
والتي يعرفها العارفون العلماء العارفون بمقاصد الشرع فليس كل احد يقول مصلحة تكون هي المصلحة المعتبرة لانه ليس كل احد يعرف المصالح المعتبرة او المفاسد المعتبرة فاذا لا بد من عرظ الامر على ادلة الكتاب والسنة وعلى مقاصد الشريعة ولابد من اخذ كلمة الراسخين في العلم العارفين بمقاصد

20
00:07:49.450 --> 00:08:08.850
شريعة وما يدخل فيها من المصالح والمفاسد وعلى ذلك تأخير عمر اقامة الحد في دار الحرب فان عمر لما سرق بعض الجنود لم يقم الحد عليه في في ارض المعركة

21
00:08:09.350 --> 00:08:30.000
لماذا؟ لان المقصود طلب المصلحة ودفع المفسدة فربما اخذته السخطة على المسلمين في قطع يده فالتحق بجيوش الكفار فكان من الحكمة تأخير قامت الحد الى الرجوع الى ديار المسلمين الى الرجوع الى ديار المسلم

22
00:08:30.100 --> 00:08:55.050
فهذا من باب تغير الاحكام بتغير الزمان والمكان. فهل هو غير حد السرقة؟ الجواب لا هل اسقط حد السرقة؟ الجواب لا وانما اخر اقامة الحد للمصلحة الراجحة بل وهذا لم يفعله عمر فقط بل فعله النبي صلى الله عليه وسلم في حق الغامدية لما جاءته حبلى من الزنا هل اقام الحد عليها مباشرة

23
00:08:55.050 --> 00:09:12.250
الجواب لا. اخر الحد للمصلحة الراجحة المعتبرة شرعا. وهي ان في بطنها جنينا لا ذنب له ولا جرم عليه فكيف يعاقب قضوا بوزر غيره فانظرها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وضعت

24
00:09:13.650 --> 00:09:30.150
وهذا الجنين يحتاج الى لبن امه والى لبأها الى اللبن واللبأ تأخر النبي صلى الله عليه وسلم اقامة الحد حتى تفطمه. فاذا هل هذا اسقاط لحد الزنا عنها؟ الجواب لا. هل هو تغيير في

25
00:09:30.150 --> 00:09:50.150
لشيء من الحد من حدود الزنا من حد الزنا؟ الجواب لا. وانما هو تأخير لاقامة الحد للمصلحة المعتبرة شرعا فاذا اذا اخرت اقامة الحد لبعض المصالح المعتبرة شرعا او لبعض المفاسد المطلوب دفعها شرعا. فان هذا لا بأس به

26
00:09:50.150 --> 00:10:11.550
ان شاء الله لا بأس به ان شاء الله ومنها كذلك لقد كان في السابق في اول الاسلام كان النبي صلى الله عليه وسلم يمنع من كتابة الحديث خوفا من اختلاطه بماذا؟ بالقرآن

27
00:10:11.650 --> 00:10:28.950
وحتى لا يشتغل الناس بالحديث عن القرآن فلما استقر الامر اذن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في كتابة الحديث فهذا من تغير الاحكام بتغير المصالح والمفاسد لا بأس به

28
00:10:31.100 --> 00:10:52.400
انتم معي في هذا ولا لا؟ فتغير الحكم اليس كذلك؟ وسبب تغيره وجود المصالح مراعاة المصالح المعتبرة فتجلب ومراعاة المفاسد المعتبرة فتدفع ومما يفرع على ذلك ايضا جمع عثمان الناس على مصحف واحد

29
00:10:52.600 --> 00:11:07.050
على مصحف واحد وتحريق بقية المصاحف التي فيها قراءات اخرى بسبب ماذا؟ بسبب دفع المفسدة عن المسلمين حتى لا يختلفوا في كتاب الله كما اختلفت اليهود النصارى في التوراة والانجيل

30
00:11:07.450 --> 00:11:35.650
فان القرآن انزل على سبعة احرف اليس كذلك؟ فصار اهل الاقطار يقرأون بحروف مختلفة. يوجب بعضهم اختلاف بعض فهذا يرجح قراءته وهذا يرجح قراءته وربما وربما تنازعوا وربما تنازعوا فلا فجاء ابو سعيد الى عثمان رضي الله عنه فقال ادرك الناس قبل ان يختلفوا في الكتاب كما

31
00:11:35.650 --> 00:11:56.100
اختلفت اليهود والنصارى فقال وما ذاك؟ فقال الامر كذا وكذا. صارت بينهم نزاعات وكل يتعصب الى قراءته الى حرفه الذي به فادرك عثمان رضي الله تعالى عنه الخطر العظيم ورأى ان جمع الناس على قراءة واحدة وعلى حرف واحد

32
00:11:56.900 --> 00:12:17.350
هو الاسلم والادفع للماء فاسد والاجلب للمصالح فهذا من تغير الاحكام بتغير الزمان والمكان هذا لا بأس به لو جاءنا احد وقال هل عثمان غير كتاب الله؟ الجواب لا. وانما جمع الناس على حرف واحد وهو حرف قريش

33
00:12:18.150 --> 00:12:37.500
يعني يقرأ القرآن على لغتها ولما كان بعض الصحابة يختلفون في القراءة في عهده صلى الله عليه وسلم كان يغضب غضبا شديدا ويقول هذا حق وهذا حق قل لهذا احسنت وهذا احسنت وينهاهم عن الاختلاف في الكتاب

34
00:12:37.800 --> 00:13:01.900
لكن لما مات صلى الله عليه وسلم عظم الاختلاف ففي ففي الصحيح من حديث عمر رضي الله تعالى عنه انه سمع هشام ابن حكيم ابن حزام يقرأ سورة الفرقان وهو يصلي. قال فكدت ان اعجل عليه. لانه سمع منه قراءة غير القراءة التي علمها

35
00:13:01.900 --> 00:13:14.350
له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انتهى لببه بردائه وجاء به الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لقد سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما اقرأتني

36
00:13:14.350 --> 00:13:39.550
هذا هو الخلاف الذي خاف منه عثمان فقال اطلقه فاطلقه وقال له اقرأ فقرأ هشام نفس القراءة التي سمعها عمر فقال له رسول الله احسنت ثم قال لي اقرأ فقرأت القراءة التي اقرأنيها فقال لي احسنت ثم قال ان القرآن انزل على سبعة احرف فاقرأوا ما تيسر

37
00:13:39.550 --> 00:14:00.800
منه وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابن مسعود انه سمع رجلا يقرأ القرآن على غير ما علمه ابن مسعود من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جئت به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرته فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال كلاكما محسن

38
00:14:00.800 --> 00:14:24.750
ولا تختلفوا في الكتاب كما اختلف من قبلكم او كما قال صلى الله عليه وسلم فلما تفاقم امر الخلاف في مسألة هذه القراءات اقصد في مسألة هذه الاحرف حينئذ رأى عثمان ان يجمع الناس على حرف قريش. ويأمر ولاة الانصار بتحريق سائر المصاحف التي تحمل قراءة مخالفة

39
00:14:24.750 --> 00:14:45.050
لقراءة قريش فجمع هذا المصحف الام وكان عند عثمان حتى توفي ثم صار يتنقل بين الخلفاء وينشر في الامصار حتى نسي الناس تلك الاحرف الاخرى الاحرف الستة اللي هي لم تنسخ ولكن الناس نسوها

40
00:14:45.150 --> 00:14:59.500
والقرآن محفوظ بحفظ الله عز عز وجل. فان قلت وهل الاحرف الستة هي القراءة؟ الاحرف السبعة هي القراءات السبعة والعشر. فاقول لا جميع القراءات المشهورة في هذا الزمان كلها ترجع الى حرف قريش

41
00:14:59.650 --> 00:15:22.650
فهي كلها داخلة في حرف في حرف واحد انتم فهمتم؟ اما الاحرف الستة الباقية فقد نسي الناس القراءة بها فالتم شمل المسلمين وزالت مظاهر الخلاف بينهم فاذا هل هذا تبديل للشرع وتغيير له؟ الجواب لا وانما هو من باب تغير الاحكام بتغير الزمان والمكان الذي

42
00:15:22.650 --> 00:15:44.650
فيه جلب المصالح ودفع المفاسد عن المسلمين وهذا لا بأس به ان شاء الله هذا لا بأس به بحول الله عز وجل وقوته ومما يفرع على هذا لقد كان الطلاق الثلاث المجموع في كلمة واحدة كقول الرجل لزوجته انت طالق

43
00:15:44.650 --> 00:16:09.350
ثلاثا كان الطلاق الثلاث في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم طلاق الثلاث واحدة. وكذلك في عهد ابي بكر وصدرا من خلافة عمر فلما تتابع الناس في الطلاق ولم يزدجروا قال عمر اني ارى لو امضيته عليهم لكان في ذلك زاجرا لهم فامضى

44
00:16:09.350 --> 00:16:35.950
فامضاه عقوبة وتعزيرا لا تبديلا لشريعة الله عقوبة وتعزيرا. ولذلك فالقول الصحيح في مسألة الطلاق هو مراعاة المصالح والمفاسد. فاذا كان الانسان واذا كان الزمن فاذا كان تطبيق الناس في هذا الزمان تطليقا معتدلا ليس فيه غلوا وليس فيه تتابعا ولا كثرة فتكون الطلاق الثلاث واحدة

45
00:16:35.950 --> 00:16:52.400
ولكن اذا تتابع الناس على الطلاق ولم يزدجروا وكثر نطقهم به. فلو امضاه الحاكم عليهم لكان له ممدوحا في مثل ذلك من باب ماذا؟ من باب المصلحة. من باب جلب المصلحة ودفع المفسدة

46
00:16:53.550 --> 00:17:09.100
ولذلك اقر الصحابة رضوان الله تعالى عليهم او اكثر الصحابة وقفوا في صف عمر لانهم رأوا ان علاج الناس لابد لابد فيه من هذا فهذا من جملة السياسة من جملة السياسة الشرعية

47
00:17:09.550 --> 00:17:30.550
ومما يدخل تحت ذلك ايضا ان المساجد كانت تبقى مفتوحة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد الخلفاء وفي العهود اللاحقة لكن ولاة الامر في هذا الزمان رأوا ان اغلاقها هو المصلحة. فهل هذا من باب تغيير الشرع وتبديله؟ الجواب لا وانما من باب تغير الحكم

48
00:17:30.550 --> 00:17:47.100
تغير الزمان والمكان. من باب جلب المصالح ودفع المفاسد. وذلك لكثرة السراق وخفة منزلة المساجد وتعظيمها في قلوب كثير من الناس انتشار المبتدعة وخوف بيوت الله والخوف منهم على بيوت الله عز وجل

49
00:17:47.400 --> 00:18:13.200
فاذا روعي ذلك واغلقت المساجد لانها تشتمل مثلا او تتظمن اه الات باهظة الثمن او مكيفات او فرش او اثاث باهظ الثمن. فرأى ولي الامر كثرة السراق وخفة منزلة المسجد في قلوب كثير من الناس او فساد او فساد اهل الزمان فرأى ان المصلحة في اغلاقها فلا حرج عليه تغلق المساجد

50
00:18:13.550 --> 00:18:36.300
لا احد يقول هذا بدعة وانما هذا داخل تحت دائرة تحقيق المصالح ودفع ودفع المفاسد ومما يدخل تحت ذلك ايضا. وهي فروع كثيرة الاصل جواز ان يدخر الانسان من لحم اضحيته له ولاهل بيته لا بأس بذلك

51
00:18:36.500 --> 00:18:50.350
فان شاء ان يدخر اضحيته كلها فله ذلك. وان شاء ان يتصدق بها كلها فله ذلك. وان شاء ان يهديها كلها فله ذلك. ولكن الافضل ان يأكل بعضا ويدخر بعضا ويهدي بعضا

52
00:18:50.850 --> 00:19:18.800
يعني يخرج بعضا ويبقي بعضا. هذا هو الاصل. لكن لما تغير الامر في بعض السنوات في العهد النبوي فجاءت الدابة في يومي عيد الاضحى والدابة هم الفقراء المعوزون من الاعراب ومن القرى المجاورة جاءوا لينالوا شيئا من اللحم. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة ان يدخروا شيئا من لحوم

53
00:19:18.800 --> 00:19:39.750
اضاحي هذه السنة فقط تغير الحكم ولا ما تغير؟ تغير الحكم لمراعاة المصلحة والمفسدة. فلما جاء العام القابل قالوا يا رسول الله انفعل في هذا العام في العام الذي قبله قال لا انما نهيتكم عن الادخار من اجل الدافة. الا تدخروا. هذا الحكم كما كان

54
00:19:40.600 --> 00:19:58.000
هل نسخ الحكم؟ ام زال لزوال مصلحته؟ زال لزوال المصلحة. فلو عادت المصلحة عاد الحكم فلو كثر في يوم عيد الاضحى الفقراء في البلد فحينئذ لا ندخر من طعام الاضاحي شيئا

55
00:19:58.350 --> 00:20:14.750
كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فلا يعتبر الانسان ان هذا من باب تغير الشرع وانما هو من باب من باب ماذا؟ من باب تغير الحكم بتغير الزمن والزمان والمكان

56
00:20:15.050 --> 00:20:32.750
اذا لا يدخل في هذه القاعدة الا هاتان الا هاتان الا هذان الامران فقط. يدخل فيها ما كان مبنيا على العرف. ويدخل فيها الحكم اذا اخر او قدم لمراعاة ماذا؟ ها لمراعاة المصالح والمفاسد

57
00:20:34.150 --> 00:20:52.300
ومما يفرع على ذلك ايضا زكاة الفطر والاطعام في الكفارات فهل يلزم الناس بطعام واحد؟ الجواب لا. وانما القول الصحيح في هذه المسألة في في اطعام الكفارات في الاطعام في الكفارات وفي

58
00:20:52.300 --> 00:21:21.950
صلاة الفطر ان كل قوم يطعمون ما يقتاتونه عادة فاذا كان طعامهم العقد فيخرجون العقد واذا كان طعامهم المعتاد الشعير او التمر او الزبيب هو قوتهم المعتاد فيخرجون منه فالاصناف التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم ليست مبنية على تحديد الاعيان فلا يزاد عليها. وانما

59
00:21:21.950 --> 00:21:48.350
تحديدا مبنيا على عرف جاري فاذا تغير هذا العرف في مستقبل الزمان فيتغير ماذا؟ فيتغير الحكم نحن الان لو اخرجناها اقطا لما برئت ذمتنا لكننا نخرجها ارزا لانه هو القوت الدارج. او نخرجها تمرا لانه هو القوت الدارج. بل لو ان بعض الاعراف

60
00:21:48.350 --> 00:22:10.250
قوتهم الدارج هو الفول فاخرجوا صاعا من الفول لبرأت ذمتهم. اذا كل قوم يخرجون في زكاة الفطر ويطعمون في تارات من من قوت بلدهم الذي اشتهر اشتهروا به وعرفوا بانه قوت دائم ومستمر معهم

61
00:22:10.450 --> 00:22:24.550
وكل قوم يعرفون وكل قوم يعرفون قوتهم. فاذا تحديد النبي عليه الصلاة والسلام لهذه الاصناف كما في الصحيحين من حديث ابن عمر وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد ليس تحديد تعيين

62
00:22:24.750 --> 00:22:48.000
وانما تحديدا مبنيا على العرف الدارج. هذا هو قوتهم في زمانهم هذا هو قوتهم في زمانهم. افهمتم هذه القاعدة اذا لو سألنا سائل وقال اجيبوا اوتدخل امور العقائد في تغير الاحكام بتغير الزمان والمكان؟ الجواب لا

63
00:22:48.500 --> 00:23:14.500
باجماع العلماء فان سألنا سائل اخر اوتدخل امور الحدود المقدرة شرعا في تغير الاحكام بتغير الزمان والمكان؟ الجواب لا بالاجماع فان قال لنا قائل اوتدخل الامور المتعلقة بالعبادات؟ المحددة من قبل الشرع؟ الجواب لا لا تدخلوا

64
00:23:14.500 --> 00:23:39.800
لا في العبادات المقدرة سواء كانت مالية كالزكوات او كانت عبادات محضة كالصلاة او العبادات اللي فيها مال وبدن كالحج فيه مال الهدي اوتدخل هذه القاعدة في التغيير الذي يبطل المصالح ويقر المفاسد؟ الجواب لا

65
00:23:40.650 --> 00:24:06.200
فان قال لنا قائل اذا لخصوا لنا الامور التي تدخل فيها هذه القاعدة لخصوا لنا الامور التي تدخل في هذه القاعدة. فكيف تقولون نقول يدخل فيها امران فقط الامر الاول ما كان من الاحكام الشرعية مبنيا على العرف فيختلف فيه الحكم بتغير العرف زمانا ومكانا هذا اول

66
00:24:06.200 --> 00:24:25.750
الامر الثاني يدخل فيه ذلك التغيير الذي يوجب اقرار المصلحة ويدفع مفسدة هذا هو الذي دلت عليه الادلة وعليه تلك الفروع التي ذكرتها لكم فان قيل لكم ومن الذي يقرر المصالح والمفاسد

67
00:24:26.100 --> 00:24:45.100
فنقول هم العلماء الراسخون هم العلماء الراسخون ولعلنا اتينا على مجمل هذه القاعدة باذن الله عز وجل. والله اعلم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

68
00:24:45.250 --> 00:25:04.200
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمستمعين. قال المؤلف حفظه الله ووفقه القاعدة الثانية عشرة درء المفاسد اولى من جلب المصالح عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها وعن ابيها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا ان قومك حديث

69
00:25:04.200 --> 00:25:21.300
اهدم بجاهلية لانفقت كنز الكعبة في سبيل الله. ولجعلت بابها بالارض ولا ادخلت فيها الحجر. اخرجه مسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم ترك ما فيه مصلحة حتى لا تحصل مفسدة بسبب تلك المصلحة

70
00:25:21.350 --> 00:25:41.350
قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة واذا تأملت شرائع دينه التي وضعها بين عباده وجدتها لا تخرج عن تحصيل المصلحة الخالصة او الراجحة بحسب الامكان وان وان تزاحمت قدم اهمها واجلها. وان فاتت ادناها. وتعطيل المفاسد الخالصة

71
00:25:41.350 --> 00:26:04.900
وان فاتت ادناها وتعطيل المفاسد الخالصة او الراجحة بحسب الامكان. وان تزاحمت عطل اعظمها فسادا باحتمال ادناها. وعلى هذا واحكم وضع احكم الحاكمين شرائع دينه وهي دالة عليه شاهدة له بكمال علمه وحكمته ولفظ ولفظ

72
00:26:05.300 --> 00:26:30.600
ولفظه بعباده واحسانه اليهم انتهى كلامه رحمه الله. الحمدلله لو لو قلبتم صفحتين من الكتاب لوجدتم  ان هذه القاعدة فرع عن القاعدة التي قبلها وهي القاعدة السابعة وقد شرحنا هذه القاعدة شرحا مستوفيا باذن الله عز وجل

73
00:26:30.750 --> 00:26:52.700
وذكرنا الادلة هناك فالادلة التي ذكرناها في القاعدة السابعة هي بعينها الادلة التي سنذكرها او نذكرها هنا فلا داعي لاعادة الادلة باذن الله. فلعلكم تنقلون الادلة من هناك الى الى هنا. او تشيرون اشارة خفيفة انظر الى الادلة القاعدة

74
00:26:52.700 --> 00:27:17.250
السابعة من هذا الفصل انظر الى ادلة القاعدة السابعة من هذا الفصل اعلموا رحمنا الله واياكم ان عندنا اربع قواعد لا بد من فهمها وظبطها ظبطا لا مزيد عليه وهي قواعد المصالح والمفاسد

75
00:27:18.200 --> 00:27:50.300
فاما القاعدة الاولى فتقول الشريعة جاءت لتحقيق المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها فكل الدين مبني على تحقيق المصالح ودفع المفاسد. هذه القاعدة الاولى القاعدة الثانية اذا تعارض مصلحة اذا تعارض مصلحتان روعي اعلاهما بتفويت ادناهما

76
00:27:52.350 --> 00:28:24.200
فالشرع جاء بتحصيل اعلى الصلاحين اذا لم يمكن الجمع بين الصلاحين جميعا وهذا من تكميل المصالح المطلوب شرعا الله القاعدة الثالثة اذا تعارض مفسدتان روعي اشدهما بارتكاب اخفهما فالشريعة جاءت

77
00:28:26.250 --> 00:28:50.850
بمراعاة اعلى الفسادين بارتكاب ادناهما. لان هذا داخل في ماذا في تعطيل المفاسد وتقليلها فاذا لم نستطع تعطيل المفسدتين جميعا فلا اقل من ان نعطل المفسدة ايش؟ الكبرى حتى وان ادى تعطيل المفسدة الكبرى الى ارتكاب المفسدة الصغرى

78
00:28:52.350 --> 00:29:20.550
القاعدة الرابعة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح فاذا تعارضت المصالح والمفاسد وكانت المفاسد اربى من المصالح فان المتقرر شرعا والواجب دينا ان تدرأ المفسدة ولا ينظر الى المصلحة اليسيرة في جانب المفسدة الكبيرة

79
00:29:22.650 --> 00:29:41.850
يا ليتكم يا طلبة العلم تهتمون بهذه القواعد الاربعة فانا اقسم بالله العلي العظيم ان من فهم هذه القواعد فقد فهم الدين اجمالا لان كل فرع عقدي وكل فرع فقهي

80
00:29:42.050 --> 00:30:08.400
وكل فرع سلوكي وجميع ما يتعلق بالشرع كله يقف وراءه جلب مصلحة او دفع مفسدة فالله امر بالتوحيد لجلب المصالح ونهى عن الشرك لدفع المفاسد وامر بالسنة لجلب المصالح. ونهى عن البدعة لدفع المفاسد

81
00:30:08.750 --> 00:30:38.200
وامر بالطاعة لجلب المصالح. ونهى عن المعصية لدفع المفاسد وامر بالنكاح لجلب المصالح. ونهى عن الزنا لدفع المفاسد وامر بالصدق لجلب المصالح. ونهى عن الكذب لدفع المفاسد وبناء على ذلك فاي احد تسمعونه يقرر فرعا من فروع ينسبها للدين انتبهوا وهذا

82
00:30:38.200 --> 00:31:00.750
فرع يوجب موت مصلحة وبعث مفسدة فاعلموا ان هذا الرجل خارج عن دائرة الشرع اقصد في كلامه انه لا يقرر الشرع الذي يريده الله لانه ليس ثمة فرع من فروع الشريعة الا ويقف وراءه ذلك الاصل العظيم. الذي هو جلب المصالح ودفع المفاسد

83
00:31:00.750 --> 00:31:17.050
فاي مسألة تنسب للدين لا تتضمن جلب شيء من المصالح ولا تتضمن دفع شيء من المفاسد فهي دخيلة في الشرع دخيلة على الشرع ليست من الدين لا في صدر ولا ولا ورد

84
00:31:19.500 --> 00:31:47.900
اوضح كلامي لكم؟ وعلى ذلك جمل من الفروع منها تقديم العشاء على العشاء فاذا وضع عشاء احدنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وحضرت الصلاة فابدأوا بالعشاء وكان ابن عمر يوضع له الطعام وتقام الصلاة فلا يأتيها حتى يفرغ منه. وانه ليسمع قراءة الامام

85
00:31:48.100 --> 00:32:08.800
وفي صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة  بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الاخبثان لماذا قدم الاكل على على صلاة الجماعة

86
00:32:09.800 --> 00:32:35.350
ها جلبا للمصالح ودفعا للمفاسد. ما المصلحة التي تجلب؟ مصلحة الخشوع. ما المفسدة التي تدفع؟ مفسدة ماذا؟ ذهاب الخشوع الذي هو لب الصلاة وروحها حتى وان ادى الى فوت الجماعة؟ الجواب نعم حتى وان ادى الى فوت الجماعة ما لم يكن الفعل مقصودا وحيلة

87
00:32:35.500 --> 00:32:57.900
وانما حصل الامر من باب الموافقة لان الجماعة ان فاتت فيعوضه بالعذر فيعوضها الانسان بصلاته فرادى لكن الخشوع اذا فات فما بدله؟ لا بدل له. فالجماعة تفوت الى بدن والخشوع يفوت الى غير بدل

88
00:32:58.050 --> 00:33:17.850
واذا تعارض امران احدهما يفوت الى بدل والاخر يفوت الى غير بدل فلا جرم اننا نقدم الامر الذي يفوت الى الى غير بدل لانه اعظم مصلحة من غيره وما كان اعظم مصلحة فانه مقدم على غيره

89
00:33:19.250 --> 00:33:41.550
ومنها كذلك المتقرر في قواعد اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى انه لا يجوز لنا ان نفعل عبادة لله في مكان تفعل فيه جنسها لغير الله مع اننا نريد ان نعبد الله في هذا المكان

90
00:33:41.600 --> 00:33:58.550
فنحن لن نعبد ما يعبده هؤلاء وانما نعبد الله. لكن بما ان هذه العبادة وقعت في مكان يفعل فيه جنسها لغير الله فالله لا يحب منك ان تتعبد له في هذا المكان بتلك العبادة

91
00:34:00.500 --> 00:34:21.550
لماذا؟ من باب دفع المفسدة ولذلك في سنن ابي داود بسند على شرط مسلم من حديث ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال اتيت النبي قال نذرت ان انحر ابلا ببوانة. فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم استفتيه

92
00:34:22.000 --> 00:34:41.400
فقال هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد قالوا لا. قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا. قال للرجل فاوفي بنذرك لماذا سأل عن هذين الامرين خاصة

93
00:34:41.750 --> 00:35:01.750
لان من عادات المشركين عند اوثانهم وفي اعيادهم ان يذبحوا في هذا المكان. وهو ذبح لله ولا لغير الله؟ لله. وهذا الرجل يريد ان يذبح لله فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم ان يذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله

94
00:35:01.750 --> 00:35:21.150
وهذا قول الامام المجدد رحمه الله في كتاب التوحيد باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله مع انه يريد ان يفعل عبادة لله لكن تأكد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل تجويز هذا الفعل له من سلامة المكان

95
00:35:21.150 --> 00:35:47.150
من ذبح سابق حتى لا يكون في ذلك مشابهة لهم ولا احياء لسنتهم في ذبحهم لاوثانهم او في اعيادهم الوثنية الشركية وهذا من باب دفع المفاسد دفع المفاسد بل ان الله عز وجل نهى نبيه ان يصلي في مسجد الضرار

96
00:35:47.250 --> 00:36:06.400
لانه مسجد بني واسس على غير التقوى فنهى الله نبيه عن الصلاة له في مكان بني لغيره لغير وجهه لا يجوز لنا ان نفعل عبادة لله في مكان يفعل فيه جنسها لغير الله

97
00:36:07.100 --> 00:36:22.200
وبناء على ذلك فلا يجوز لنا ان نذبح فيه لله. لا يجوز لنا ان نذبح لله في مجزرة يذبح فيها لقبر من القبور او وثن من الاوثان ما يجوز هذا ابدا

98
00:36:22.600 --> 00:36:39.800
ولا يجوز لنا ان ندخل الحسينيات الرافضة لنعبد الله عز وجل. لان هذه امكنة شرك ووثنية. يعبد فيها غير الله تبارك وتعالى ولا يجوز لنا كذلك ان ندخل متعبدات اليهود والنصارى لعبادة الله عز وجل فيها

99
00:36:39.850 --> 00:36:57.300
ان ندخل عليهم فيها وهي لا تزال تحت ملكيتهم وفيها صورهم واوثانهم فنصلي لله فيها؟ الجواب لا تلك بقعة محرمة لا تعبد الله في مكان يعبد فيه غير الله انتبهوا لهذا

100
00:36:57.950 --> 00:37:15.400
واما اذا زادت ملكية النصارى عن تلك الكنائس وزالت الصور فلنا ان نصلي فيها. ما ما في مشكلة لكن ما دامت لا تزال تحت ملكية النصارى ولا تزال صورهم واوثانهم موجودة فيها فهي مكان غير صالح للصلاة فيها

101
00:37:17.200 --> 00:37:34.500
بل الامر يتجاوز اكثر من ذلك. وهي ان زيارة القبور عبادة اليس كذلك؟ لا ينبغي لك ان تزور ميتك اذا كان تلك المقبرة التي فيها الميت ها فيها قبر يعظم ويعبد من دون الله عز وجل

102
00:37:35.000 --> 00:37:54.300
فلا تفعل تلك العبادة وهي زيارة القبور في مكان يفعل فيه جنسها اي زيارة لكنها تفعل لغير الله واحتسب الاجر في عدم الزيارة واكثر من الدعاء لميتك فيصله ثواب ثواب دعائك وثواب استغفارك من غير زيارة له

103
00:37:56.450 --> 00:38:18.750
كل هذا الامر يقرره العلماء لماذا؟ ما الذي يقف وراءه؟ يقف وراءه دفع المفاسد وسدد ذرائع تلوث العقيدة الصحيحة بمثل هذه بمثل هذه المزالق العقدية الوخيمة هكذا يفهم الدين هكذا يفهم الدين

104
00:38:20.850 --> 00:38:51.400
ومنها كذلك تحريم قيادة المرأة فان العلماء يفتون بان قيادة المرأة امرها محرم حتى وان لم يستدلوا بدليل بخصوصه على تحريم قيادتها لكن يكفي العلماء ان يبينوا جملا عظيما من المفاسد المترتبة على قيادتها

105
00:38:52.250 --> 00:39:13.300
فاذا اثبت العلماء ان قيادة المرأة فيها مفاسد اربى من المصالح فلاحق لاحد ان يعترض على العلماء ويقول اين الدليل يكفيني ان اثبت لك ان مفاسدها اكثر من مصالحها والشريعة متفقة على ان ما كان مفسدته اعظم من مصلحته

106
00:39:13.300 --> 00:39:30.500
انه منهي عنه شرعا حتى وان لم يرد دليل بالنهي عنه في خصوصه فمطالبة اهل العلم بادلة خاصة من الكتاب والسنة على تحريم قيادة المرأة يعني كأنهم يريدون حديثا في الصحيح ان النبي

107
00:39:30.500 --> 00:39:50.900
نهى عن قيادة المرأة هذا غير موجود لكن يكفي العلماء ان يبينوا المفاسد التي تحف قيادتها والعلماء الذين بينوا المفاسد لا ينكرون ان هناك جملة من المصالح لكنها مصالح مطمورة في جانب تلك

108
00:39:50.900 --> 00:40:08.900
كالمفاسد العظيمة التي لا تقاومها تلك المصالح فاذا قيادة المرأة فيها مفاسد ومصالح. لكن المفاسد اربى من المصالح وما كانت مفسدته اعلى من مصلحته فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح

109
00:40:09.300 --> 00:40:36.350
فيكفي في الاستدلال على تحريم هذا الفرع ان نثبت ان مفاسده اكثر من مصالحه ووعجبي لمن يجيزون قيادتها ها فوعجبي ممن يجيزون قيادتها محتجين ببعض المصالح متغافلين او متعامين عن عن تلك الجملة العظيمة الكبيرة من المفاسد التي تحف قيادة المرأة

110
00:40:40.350 --> 00:41:01.250
ومنها كذلك كتم العلم للمصلحة لا بأس به اذا رأى العالم ان اخراج هذا النوع من العلم يوجب مفسدة لعدم احتمال العقول له فمن الحكمة الشرعية والمصلحة المرعية ان يسكت عنه الى اشعال اخر

111
00:41:01.550 --> 00:41:24.350
واذا سكت العالم عن بعض العلم لمراعاة المصالح والمفاسد فلا يدخل في حد من كتم او في عقوبة من كتم علما الجمه الله بلجام من  هذه العقوبة انما يدخل فيها العالم الذي كان سكوته عن غير ماذا؟ عن غير جلب مصلحة ولا دفع مفسدة. وانما

112
00:41:24.350 --> 00:41:48.050
جبنا وخبرا عن بيان الحق واما اذا كان سكوته نابعا من تحقيق المصالح ودفع المفاسد فلا حرج عليه. وقد استدللنا على ذلك بامر النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الا يخبر الناس بما اخبره به من العلم. وكذلك بسكوت ابي هريرة عن بعض العلم. في قوله حفظت وعائين من العلم. اما احدهما

113
00:41:48.050 --> 00:42:07.400
فبثثته فيكم واما الاخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم اذا العلم ليس صراخا ولا فتى العضلات. وليس كل ما يعلم يقال ولكل مقام مقال. وانما العلم لابد وان تراعى فيه المصالح والمفاسد

114
00:42:08.700 --> 00:42:34.600
وهذا هو الذي يجعل العلماء لا يخبرون الناس بمناصحتهم لولاة الامر وانما يناصحونهم سرا فيما بينهم وبينهم والعلماء على قدم وساق في هذه المناصحة. بالمهادفة وبالمراسة ولا العالم ان يخبر الناس ويتصل على جوالاتهم او يعلن في وسائل التواصل الاجتماعي انه دخل اليوم الفلاني على الامير الفلاني ونصحه في هذا المنكر

115
00:42:34.600 --> 00:42:50.250
معين اويلزم العالم ان يفعل ذلك؟ الجواب لا. اذ لا مصلحة فيه لا مصلحة له وهذا هو الذي يجعل بعض طلبة العلم يسكت عن بعض الانكار على ولي الامر امام العامة

116
00:42:50.350 --> 00:43:17.000
اذ ليس من الحكمة ان تثير على ولي الامر وتوغرى قلوب العوام عليه ببث اخطائه امام اناس لا يستطيعون بالطرق الشرعية وانما تثير حفائظهم عليه فقط وتفسدوا امرهم وتثيروا عليهم كمائن غضبهم حتى يخرجوا في مظاهرات او اعتصامات على ولي الامر

117
00:43:17.300 --> 00:43:36.350
ثم تحصل الطامة في البلاد وعلى العباد هذه المسائل يا اخواني اذا اخذت من غير افواه اهل السنة والعلماء العارفين بالمصالح والمفاسد. ما الذي يحصل في البلد الدمار والبوار والهلاك

118
00:43:37.350 --> 00:43:58.900
فاذا اقفلت اذان المجتمع عن كلام اهل العلم وتقريراتهم الطيبة المبنية على الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح في هذه المسائل وفتحت اذان رؤوسهم وقلوبهم للمتحمسين من الشباب الصغار. الذين لا يجاوز نظرهم اقدامهم فحين اذ

119
00:43:58.900 --> 00:44:21.000
قل على الامة السلام وما تلك الافعال التي فعلت في كثير من البلاد تلك الدماء التي اريقت تلك البلاد والاعراض التي استبيحت الا بسبب ماذا؟ اغلاق الاذان عن صراخ اهل السنة في مشارق الارض ومغاربها الا تخرجوا على حكامها

120
00:44:21.000 --> 00:44:35.600
ان الشعوب ما عندها القدرة الان على الخروج على حكامها اترك المتحمسين اللي لو لو تحطه قدام ذا العمود اهدمه. حماسك هذا لك لكن انت الان تتكلم في مصير امة

121
00:44:35.850 --> 00:44:54.450
في مصير بلد فلابد ان تتقي الله في اطفال رضع وبهائم رتع واشياخ الركع واناس عجزة ومشلولين مقعدين ومرضى في المستشفيات واناس يريدون ان يأكلوا لقمة العيش يكفون بها وجوههم عن الناس

122
00:44:54.550 --> 00:45:09.350
لابد ان تراعي مصلحة الاعراض. مصلحة الامن. اما ان تكسر الدنيا بالصراخ حتى تثير الهمم. وتثير العزائم يخرج الناس على ولي امرهم ثم تحصل عليهم الطوام التي لا نهاية لها

123
00:45:10.200 --> 00:45:30.150
هذا امر والله يقظ مظاجع الصالحين ونسأل الله ان يصلح احوال بلادنا وجميع بلدان المسلمين فاذا يا اخواني يا احبابي خذوها مني نصيحة لوجه الله. لا تأخذوا تقرير هذه المسائل. اقصد مسائل التعامل مع الحكام. لا

124
00:45:30.150 --> 00:45:54.550
خذوا تقريراتها من هؤلاء الشباب المتحمسين. الذين وان ملئوا علما الا انه الحكمة فاتتهم التجارب وكبر السن له دوره الكبير في مثل هذه التقريرات وقد كنا اذ كنا صغارا في بدايات الطلب نصرخ باعلى اصواتنا. ظنا منا ان هذا هو المصلحة. وبعد كبار السن بدأنا نلوم انفسنا

125
00:45:54.550 --> 00:46:11.500
فاذا ليست القضية قضية وفور علم. فتلك المسائل وان كان تقريرها تقريرا صحيحا. لكن ليس كل تقرير صحيح لابد من اخبار الناس به فالسكوت عن بعض العلم مراعاة للمصالح والمفاسد هو هو الذي ينبغي ان يكون

126
00:46:12.550 --> 00:46:32.050
فطوبى لطالب علم حرص على حقن الدماء في هذا الزمان طوبى للعلماء للعالم اذا حرص على حفظ الاعراض. وعلى حفظ الامن والبلاد وعلى استتباب كلمة المجتمع واتفاق قلوبهم واتحاد كلمتهم

127
00:46:33.800 --> 00:46:52.050
طوبى للانسان اذا حرص على نبذ اسباب النزاع والخلاف المفضي الى الفشل في المجتمع الاسلامي اذا نحن نحتاج الى طلبة علم الان يحرصون على لم شعث الامة المتمزق وعلى تكميد جراحها التي تنزف دما

128
00:46:52.300 --> 00:47:07.900
يكفينا تحماسا غير منضبط ويكفينا صراخا نحن نحتاج الان الى لم الشعث نحن نحتاج الى الى جمع الكلمة نحن نحتاج الى استتباب الامن. نحن نحتاج ان نعيش مطمئنين في هذه الحياة

129
00:47:09.500 --> 00:47:26.750
ان هناك اناسا اعداء الاطمئنان واعداء الامن لا يطمئن الا اذا لا ترتاح نفسه الا اذا رأى الشعوب مبعثرة ونقدم المصالح العامة على المصالح الخاصة وندفع الاضرار العامة حتى ولو ارتكبنا بعض الاضرار

130
00:47:27.000 --> 00:47:42.850
الخاصة حماية للمجتمع وللامة من البوار والهلاك هل في كلامي هذا خطأ لا تخافوا ما في احد معنا هل في كلامي هذا خطأ انشدكم الله. اذا كان في خطأ فقوموني

131
00:47:43.150 --> 00:47:59.200
الذي ارى في هذه المسألة انه لابد ان تقفل الاذان عن هؤلاء الشباب المتحمسين الذين يحركون عواطف الناس على حكامهم ولا تؤخذ هذه المسائل ولا تلك التقريرات الا من افواه من؟ العلماء الراسخين

132
00:48:00.250 --> 00:48:13.950
ولا تنتظر ان العالم يفعل ما تريد انت. توك شاب صغير تبي العالم يتكيف معك بعض الناس ينكر عليه انه يقول انتم ما تتكلمون طيب انت الان اجتهادك بارك الله فيك يا ولدي اجتهادك يرى ان نتكلم

133
00:48:14.050 --> 00:48:27.250
طيب انا اليس لي اجتهاد يعني بس تبي تلزمني باجتهادك انا لي اجتهاد ان لا اتكلم وانت ترى باجتهادك ان اتكلم فيا حبيبي لا تكن ضيق العطن تلزم الناس والعلماء باجتهادك انت

134
00:48:27.500 --> 00:48:44.850
انا اجتهادي الا اتكلم اجتهاد يرمى في في سلة المهملات واجتهادك هو الحق فلا اقل من ان تجعل للعالم اجتهادا ها وتحترم اجتهاده وتحترم اجتهاد الان ومن فروع هذه القاعدة العظيمة

135
00:48:46.400 --> 00:49:09.550
انه يشرع للانسان ان يترك السنة احيانا تأليفا للقلوب لا بأس بذلك فاذا صلى امام حنبلي بشافعية لاقوام من الشافعية وجهر بالبسملة قبل قراءة الفاتحة فقد احسن ايما احسان. من باب تأليف القلوب مع ان مع ان الجهر بالبسملة ليس من السنة

136
00:49:09.550 --> 00:49:25.150
ولكن من السنة ترك السنة اذا كان في تركها مصلحة خالصة او راجحة لا حرج في ذلك ومن السنة كذلك في الحج ان تترك السنة اذا كان في طلبها وتطبيقها مفسدة

137
00:49:26.000 --> 00:49:38.550
فلا تزاحم حتى تقبل الحجر فترتكب في طريق التقبيل امور امورا محرمة. هل هذا من الدين؟ هل هذا من العقل؟ هل هذا من الحكمة هل هذا من الشرع؟ الجواب لا

138
00:49:39.950 --> 00:50:01.500
حتى السنة الثابتة تشرعون لي ان اتركها نقول نعم تترك اذا كان في تركها مصلحة خالصة او او كان في تركها دفع مفسدة خالصة او راجحة لان الدين مبني على تحصيل المصالح وتكميلها وعلى تعطيل المفاسد وتقليلها

139
00:50:03.250 --> 00:50:19.400
ولعل في هذا كفاية ان شاء الله ذكرنا فروعا كثيرة في القاعدة السابعة فلعلكم تضيفون هذا الى هذا وبالمناسبة ذكرت لكم سابقا ان لي رسالة في هذه القواعد الاربع قواعد المصالح والمفاسد خرجت عليها مائة

140
00:50:19.700 --> 00:50:37.000
فرع مع ذكر الادلة ومع ذكر ضوابط المصلحة ولعلكم ترجعون اليها ان شاء الله رسالة في تقرير المصالح ودفع المفاسد نعم يا اخر قاعدة في هذا الفصل. اخر قاعدة في هذا الفصل

141
00:50:37.100 --> 00:50:51.850
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين القاعدة الثالثة عشرة لا يلزم الاجزاء من العمل الاثابة عليه. نعم. اذا اه انتبه

142
00:50:51.900 --> 00:51:13.450
اه اقول وبالله التوفيق من باب الاختصار اعلم رحمنا الله واياك ان الانسان اذا فعل عبادة فان لنا في عبادته نظرين فان لنا في عبادته نظرين النظر الاول نظر الى اجزائها وابراء ذمته منها

143
00:51:14.750 --> 00:51:44.750
والنظر الثاني نظر الى ثوابها. فالاجذاء شيء والثواب شيء اخر انتبهوا فلا يلزم من كل عبادة اجزأت وابرأت ذمة صاحبها ان يكون مثابا عليها فلا تلازم بين الاجزاء والثواب فقد تجزئ العبادة ويسقط بها الطلب وتبرأ بها ذمتك الا انه ليس لك فيها ولا مطلق الثواب عند الله عز وجل

144
00:51:45.150 --> 00:52:07.900
سبحان الله او يكون كذلك؟ الجواب نعم يكون كذلك وقد يكتب لك الاجزاء ولا يكتب لك من ثوابها الا نصفها الا نصف الثواب الا عشر الثواب الا ربع الثواب الا خمس الثواب وقد تنصرف من العبادة وليس لك من ثوابها شيء لكن لا يلزمك اعادتها لانها

145
00:52:07.900 --> 00:52:28.850
وبرئت بها ذمة وسقط بها الطلب. ولكن ليس كل عبادة سقط بها الطلب وابرأت الذمة واجزأت لابد ان يكون في هذا فان قلت اسرع علينا بالامثلة والفروع حتى تتضح. فاقول خذ جملا كثيرة من الامثل

146
00:52:29.850 --> 00:52:45.750
المثال الاول لقد شهد النص في صحيح الامام مسلم عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم في قوله صلى الله عليه وسلم من اتى من اتى عرافا فسأله لم

147
00:52:45.750 --> 00:53:01.450
تقبل له الصلاة اربعين يوما هل معنى هذا ان يدع الصلاة ويتركها هذه المدة؟ الجواب لا والمعنى انه يصلي لانه لو ترك الصلاة هذه المدة لعد كافرا بالله عز وجل

148
00:53:02.200 --> 00:53:21.550
بل يصلي اذا ما معنى نفي القبول هنا؟ نفي الثواب لا ثواب له. فيصلي اربعين ليلة كل يوم يوم وليلة في خمس خمسة في اربعين يعني مئة صلاة. لا ثواب ولا اجر له فيها مطلقا

149
00:53:22.300 --> 00:53:42.300
فالله لا يقبلها منه. لا يقبلها باعتبار عدم الثواب. لكن هل يلزم هو باعادتها؟ هل برأت ذمته من المطالبة بها هل اجزأته؟ الجواب نعم. سقطت بها الذمة. اه عفوا سقط بها الطلب وبرئت بها الذمة. واجزأته ولا

150
00:53:42.300 --> 00:54:06.150
يلزمه اعادتها اذا نفي القبول هنا يقصد به نفي الثواب. فاذا فرق بين الاجزاء وبين وبين الثواب وضحت هذه خذ فرعا اخر قال النبي صلى الله عليه وسلم ايما عبد ابقى من مواليه لم تقبل له صلاة حتى يرجع اليهم

151
00:54:06.150 --> 00:54:24.600
فالعبد اذا فر من سيده بلا عذر شرعي العبد اذا فر من سيده بلا عذر شرعي فهل له ان يترك الصلاة؟ لانها لا تقبل منه؟ الجواب لا. بل يلزمه ان يصلي كل فرض في وقته

152
00:54:25.400 --> 00:54:48.500
وتبرأ ذمته من المطالبة بهذا الفرض الذي صلاه فهو مجزئ له. ولكن الدليل قال لا يقبل الله صلاته. المقصود انه لا اجر ولا وثواب له فيها فاذا صلاة العبد الابق اجزأته ولكن لا ثواب ولا اجرا ولا اجر له فيها

153
00:54:49.950 --> 00:55:12.750
ومنها كذلك صوم الانسان اذا لم يدع قول الزور والعمل به والجهل ففي صحيح الامام البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعام

154
00:55:12.750 --> 00:55:44.650
وشرابه طيب لو ان الانسان صام وجعل يفري لسانه في اعراض المسلمين بالكذب والسب والغيبة والنميمة هذه لا تبطل اصل صيامه فيلزم بالاعادة؟ لا وانما تنصب على بطلان اجره فاذا فرى لسانه في اعراض المسلمين وهو صائم فلربما يفطر على

155
00:55:46.300 --> 00:56:04.700
غير اجر ولا ثواب هل يلزم باعادة هذا اليوم؟ الجواب لا ما يلزم. قد برئت به ذمته. وسقط به الطلب واجز بدأه صومه ولكن لا ثواب ولا اجر له في هذا الصوم

156
00:56:05.600 --> 00:56:27.450
لان الاجزاء لا يستلزم لا يستلزم الثواب افهمتم ولا لا المثال الثالث او الرابع المثال الرابع الانسان اذا صلى وكثرت شكوكه ووساوسه وانصرف قلبه في الصلاة. فكثر تفكيره في الصلاة

157
00:56:31.550 --> 00:56:54.350
القاعدة المتقررة عند العلماء انه ليس لك من صلاتك الا ما عقلت وحضر قلبك فيه فهل يلزم من كثرت شكوكه في الصلاة واوهامه وتفكيره ووساوسه وانصرف قلبه بالصلاة. هل يلزم باعادة هذه الصلاة؟ الجواب لا يلزم باعادتها

158
00:56:55.250 --> 00:57:15.250
ان كثرة التفكير في الصلاة لا تبطلها. وانما تنقص اجرها. فلربما ينصرف العبد من صلاته ولم يكتب له الا نصفها الا ثلثها الا ربعها الا خمسها حتى نقول الا عشرها. وان العبد لينصرف

159
00:57:15.250 --> 00:57:37.600
من صلاته ولم يكتب له شيء فاذا صلاة من كثر تفكيره فيها صلاة مبرئة لذمته ومسقطة للطلب ومجزئة لا بأس بها لكن الاجر يذهب والثواب ينتفي بقدر ما اشتغل فكره وذهنه في هذه الصلاة

160
00:57:38.550 --> 00:58:06.800
نسأل الله ان يرحمنا وان يغفر لنا وان يتجاوز عن ومنها كذلك لو ان الانسان منع امتنع عن اخراج زكاته منع بخل وتسلط وعدوان فما الذي يجب على ولي الامر

161
00:58:08.200 --> 00:58:30.650
يجب عليه ان يلزمه باخراجها فان اخرجها طوعا والا فيأخذها ولي الامر من ماله قصرا  من وراء انفه هل له في هذه الحالة اجر على اخراج الزكاة اذا اخرجها قهرا

162
00:58:30.700 --> 00:58:50.700
عن غير تعبد ولا نية هل له اجر؟ اجيبوا يا اخوان له اجر ولا لا؟ الاجر متعلق بالنية لا ثواب الا بالنية. فهل له ثواب واجر في الحالة؟ الجواب لا ثواب ولا اجر له فيها. لكن هل يلزم باعادتها؟ الجواب لا. اما ذمته فقد برئت باخذ ولي الامر للزكاة

163
00:58:50.700 --> 00:59:10.850
وسقطت عنه المطالبة. واجزأه قبض ولي الامر لها لكن لا ثواب له في هذا الاخراج فيما بينه وبين الله. لم؟ لان الاجزاء شيء والثواب شيء اخر. ولانه لا ثواب لا بالنية وهو لا نية عنده في هذا الاخراج

164
00:59:12.900 --> 00:59:42.400
وقد روى الامام ابو داوود وصححه ابن خزيمة من حديث بهج ابن حكيم عن ابيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل سائمة ابل في اربعين بنت لبون

165
00:59:42.800 --> 01:00:13.250
لا تفرق ابل عن حسابها من اعطاها مأتجرا اي محتسبا اجرها فله اجرها ومن منعها فان اخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا لا يحل لال محمد منها شيء يعني نأخذها انتصارا لله لا انتصارا لانفسنا

166
01:00:14.800 --> 01:00:40.850
فاذا انتزع ولي الامر زكاة هذا الرجل قهرا وغصبا وهو لا يريد ان يخرجها فاما الاجزاء فانها تجزئه واما الطلب فانه يسقط بها ولكن لا ثواب ولا اجر له عند الله عز وجل. ومنها كذلك من ام الناس بقصد الراتب

167
01:00:40.850 --> 01:01:06.150
او المكافأة او اذن بقصد المال فانه وان برئت الذمة بهذه الصلاة او برئت او برئ برئت الذمة بهذا الاذان الا ان الثواب منتفن لعدم وجود النية الصالحة فلا ثواب الا بالنية

168
01:01:07.300 --> 01:01:39.950
ومنها كذلك ولعله اخرها ما الحكم لو استجمر الانسان بشيء يحرم الاستجمار به وزال عين النجاسة عن المحل كأن يستجمر الانسان بعظم والاستجمار بالعظم محرم لانه طعام اخواننا الجن او ان يستثمر بروثة من حيوان طاهر. فانها ايضا محرمة لانها علف لدواب بهائم الجن

169
01:01:40.400 --> 01:02:06.500
قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام. فانها زاد اخوانكم من الجن فما الحكم لو ان الانسان خالف واستجمر بامر محرم كاستجماره بالعظم او استجماره بالروثة. او استجمر بورقة فيها ذكر الله عز وجل. او بشيء من كتب العلم

170
01:02:06.500 --> 01:02:32.450
وانقى المحل هل يجزئه ذلك او لا يجزئه فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله فذهب الحنابلة الى ان الاستجمار بالامر المحرم لا يجزئ الانسان فيلزم باعادته استنجاء بالماء حتى ولو لم يكن على المحل شيء من القاذورات او النجاسات

171
01:02:32.750 --> 01:02:53.950
لابد ان يستعمل الماء لان استجماره الاول بالامر المحرم حصل على غير الوجه الشرعي. وما حصل على الوجه عفوا وما حصل على الوجه الشرعي فانه لا يعتبر مجزئا وفي المذهب رواية اخرى واختارها شيخ الاسلام رحمه الله

172
01:02:54.400 --> 01:03:12.300
وهي القول الصحيح وهي انها مجزئة ولكن لا اجر له في ذلك. بل عليه الوزر بل عليه وزر ارتكابه لهذا الحرام قالوا لان النجاسة عين مستقذرة شرعا فمتى ما زالت زال حكمها

173
01:03:12.900 --> 01:03:35.200
حتى ولو زالت بالامر المحرم فبما انها زالت عن المحل انتهى حكمها. فالزامه بالاعادة مرة اخرى وتطهير محل لا نجاسة عليه هذا عبث ولكن هل هل يسلم من الاثم في استعماله للحرام؟ الجواب لا. بل هو اثم ولا ثواب له

174
01:03:35.250 --> 01:03:58.250
فاذا اجزأه ولكن لا ثوابه بل عليه العقوبة من الله عز وجل بسبب استعماله لهذا المحرم اذا ليس كل عبادة فعلتها لابد ان يكون فيها ثواب بل كل بل بل ربما يفعل الانسان بعض العبادات وتجزئه

175
01:03:58.300 --> 01:04:24.500
وتكون صحيحة لكن باعتبار ثوابها بلوش لا ثواب عليها ولم يثب ولا واحد في المئة فالاجزاء شيء وترتب الاجر والثواب على العبادة والفعل شيء اخر فاذا ينبغي للحريص على نفسه وعبادته ان يحرص على الاجزاء ولا على الاجزاء والثواب؟ على الامرين جميعا. بما انك عطلت

176
01:04:24.500 --> 01:04:44.500
ما لك وجئت الى المسجد فلماذا يفوتك شيء؟ وبما انك استيقظت لصلاة الفجر وجئت الى المسجد فلماذا ينصرف قلبك عن الصلاة؟ بما انك اقبلت على فعل هذه العبادة فعليك ان تحرص الحرص الكامل ليس على الاجزاء فقط بل عليك ان تمد نظرك وان تقوى عزيمتك على على

177
01:04:44.500 --> 01:04:58.650
فوات ولا واحد في المئة من الثواب حاول ان تجاهد نفسك وان تجاهد روحك على ان تفعل العبادة ظاهرا وباطنا على وفق ماذا؟ على وفق مراد الله عز وجل حتى تجزئك

178
01:04:58.650 --> 01:05:22.200
ويكتب لك فيها الاجر والثواب العظيم. والا فان كثيرا من الناس سيأتون يوم القيامة ويرون في صحائفهم صلاة ولا يرون دون مقابلها فهو اجرا ولا ثوابا سيرون في صحائفهم صدقة ولكن لا يرون في جوارها ثوابا ولا اجرا. لم؟ لان الاجزاء شيء و

179
01:05:22.200 --> 01:05:35.689
ترتب الثواب والاجر شيء شيء اخر لعلكم فهمتم؟ والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية