﻿1
00:00:15.550 --> 00:00:34.300
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:35.650 --> 00:00:59.900
لا نزال في قواعد البدعة في بيانها وبيان حقيقتها وما يتعلق بها من فروع من فروع ومسائل ووصلنا الى القاعدة الخامسة سنبدأ فيها اليوم باذن الله تقول هذه القاعدة النية الحسنة لا تخرج الشيء المحدث عن كونه بدعة بتلك النية الحسنة

3
00:01:00.850 --> 00:01:23.200
اقول اعلم رحمك الله تعالى ان المتقرر عند العلماء ان سلامة المقاصد لا تسوغوا الوقوع في المخالفات فالانسان يطلب منه ان يكون تليم الفعل وسليم القصد فلا حجة علينا بان

4
00:01:23.750 --> 00:01:40.600
لانه اذا كان قصده سليما فله الحق ان يقع فيما شاء من المخالفات لا بل على الانسان ان يحرص على تصحيح الامرين جميعا على ان يكون مقصده سليما وعلى ان يكون

5
00:01:41.350 --> 00:01:58.800
وعلى ان وعلى ان تكون الوسيلة التي توصله الى الى هذا المقصود سليمة فانك اذا رأيت الى غالب اهل البدع وجدتهم مقاصدهم سليمة. انما يريدون بهذه البدع ان يعبدوا الله عز وجل وان يبالغوا في

6
00:01:58.800 --> 00:02:22.400
عبد وان يظهروا محبتهم للدين او يظهروا محبتهم للاولياء والصالحين او يظهروا محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم فتراهم اهل مقاصد سليمة. ولكن اذا رأيت الى الوسائل التي يتوصلون بها او يحققون بها هذه المقاصد وجدتها وسائل خاطئة

7
00:02:22.400 --> 00:02:49.800
فاذا انكرت عليه الوسيلة احتج لك بسلامة قلبه وسلامة مقصوده فحينئذ هذه القاعدة تأتي ترد عليه تقول ان سلامة المقاصد لا تسوغ الوقوع في المخالفات فتشكره على حسن نيته وعلى سلامة قصده. وتأمره بان لا يقع في هذه الوسيلة المخالفة

8
00:02:50.650 --> 00:03:08.500
كرجل مثلا يحب الصدقة ويحب ان ينفق على الفقراء والمساكين ويحب ان يكشف كربة المكروبين ويسد ثمة المحتاجين ولكنه لا يجد مالا فيتعامل بالربا او يسرق حتى يحقق هذا المقصود

9
00:03:08.600 --> 00:03:27.450
فاما المقصود فهو سليم. ولكن الوصول الى هذا المقصود صار بطريقة خاطئة. فاذا يجب علينا ان نصحح الامرين جميعا ان نصحح مقاصدنا وان نصحح الوسائل التي توصلنا الى هذه الى هذه المقاصد

10
00:03:29.600 --> 00:03:49.300
فاغلب اهل البدع انما يحملهم على فعل هذه البدع والاعجاب بها هي انها تحقق شيئا من مقاصدهم فيظنون ان ما حقق مقاصدهم يعتبر مشروعا حتى وان لم يكن عليه دليل بخصوصه

11
00:03:49.700 --> 00:04:14.000
وهذا خطأ فاما سلامة قصدك فانت تشكر عليها واما وصولك الى تحقيق مقصودك ومرادك بتلك الوسيلة الخاطئة هذا خطأ هذا خطأ اليس كذلك؟ الجواب بلى وعلى ذلك جمل من الفروع

12
00:04:15.100 --> 00:04:37.850
الفرع الاول لقد نشأ لنا طائفة يكذبون في الاحاديث ويروجون الاحاديث الموضوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم فاذا انكر عليهم اهل السنة وقالوا ان الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوز

13
00:04:37.900 --> 00:04:56.100
احتج هؤلاء بقولهم نحن لا نكذب عليه وانما نكذب له. فهم يضعون جملا من الاحاديث التي ترغب الناس في الدين وترغبهم في التعبد وترغبهم في الصيام والصلاة. او ترغبهم في الذكر

14
00:04:56.150 --> 00:05:16.150
يتقحمون جدار الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم بحجة انهم اصحاب مقاصد سليمة ولا يقصدون العبث بالشرع ولا يقصدون الكذب لذات الكذب. وانما هم جعلوا هذا الكذب وسيلة الى تحقيق شيء من المقاصد المطلوبة شرعا وهي ترغيب

15
00:05:16.150 --> 00:05:34.750
الناس في العبادة وترغيب الناس في محبة النبي عليه الصلاة والسلام. وترغيب الناس في الخير فهل اصاب هؤلاء او اخطأوا؟ الجواب لا جرم انهم اخطأوا. لان المتقرر ان المقاصد الحسنة والنوايا السليمة لا تسوغ الوقوع

16
00:05:34.750 --> 00:06:00.850
في المخالفات فالكذب على النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال كذبا. داخلا في عموم قوله عليه الصلاة والسلام من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ويقول صلى الله عليه وسلم من حدث عني بحديث يرى انه كذب فهو احد الكاذبين. وقال صلى الله عليه وسلم ان

17
00:06:00.850 --> 00:06:18.350
علي ليس ككذب على احد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فاذا لا يجوز الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم اي طريقة من الطرق ولا يجوز ان يحتج على جواز الكذب عليه باي حجة كانت

18
00:06:18.900 --> 00:06:39.900
فالكذب عليه محرم والدين كامل ولا يحتاج في تكميله لا الى وضع فلان ولا الى دجل فلان ولا الى كذب علان فالدين كامل في شرائعه وفي عقائده والنصوص كاملة ونصوص الترغيب الصحيحة كافية في الترغيب في الاعمال وفضائل العبادات

19
00:06:40.100 --> 00:07:02.550
فالدين كامل اذا هؤلاء اصابوا في القصد وهو ترغيب الناس في الدين ولكنهم اخطأوا في الوسيلة التي توصلهم الى هذا القصر والعبد يطلب منه تصحيح المقاصد وتصحيح الوسائل ومنها كذلك

20
00:07:02.650 --> 00:07:21.500
لا جرم ان الانسان يقصد العافية. الانسان اذا حل به مرض من الامراض فانه يقصد العافية فمقصود العافية مقصود سليم وقد امر الله عز وجل بان نحفظ صحتنا وان نتداوى ولكن بعض الناس يستعجل طلب

21
00:07:21.500 --> 00:07:41.500
العافية فيطلبها بالطريق المحرم. كالذهاب الى الكهان او الى المشعوذين والعرافين او الذهاب الى السحرة. فيتقحم تلك وسيلة المحرمة ويتعلل بانه انما يريد الشفاء. فنقول له اما مقصودك الشفاء فهذا امر

22
00:07:41.500 --> 00:07:58.750
المطلوب ولا بأس عليك ولا حرج. هيا ان تطلب الشفاء ولكنك اخطأت في سلوك طريق طلب العافية والشفاء فان الشريعة حرمت الذهاب الى الكهان وحرمت الذهاب الى المشعوذين والسحرة والعرافين

23
00:07:59.000 --> 00:08:20.200
وقد اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى على حرمة هذه المهن على حرمة السحر وعلى حرمة الكهانة وعلى حرمة الشعوذة ويقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم من اتى عرافا فسأله لم تقبل له الصلاة اربعين يوما. ويقول

24
00:08:20.200 --> 00:08:40.200
صلى الله عليه وسلم من اتى كاهنا او عرافا فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم ويقول عليه الصلاة والسلام ليس منا من تطير او تطير له او تكهن او تكهن له او سحر او سحر له. فالوسيلة محرمة

25
00:08:40.200 --> 00:08:56.500
والحق الحقيق بالقبول الذي لا يجوز القول بغيره هو حرمة الذهاب الى السحرة والكهان والمشعوذين والعرافين حتى ولو لطلب الشفاء فانه لا شفاء عندهم ولا عافية ولا عافية عندهم مع ان

26
00:08:56.650 --> 00:09:24.100
هؤلاء الكلاب السحرة يعني لا يبذلون الخدمة للناس بالمجان وانما يبذلونها اذا ذبح المعالج عندهم توحيده او استغاث بغير الله او استعان بالاسماء التي لشياطينهم فاذا مقصود الشفاء والعافية هذا امر مطلوب. ولكن توصل الى هذا المقصود بوسيلة صحيحة

27
00:09:24.950 --> 00:09:51.600
ولا حجة علينا بان مقصودك ان تسلك الطريقة الباطلة بحجة انك تريد مقصودا سليما لان سلامة المقاصد لا الوقوع في المخالفات الفرع الثالث ان من الناس من يريد ترغيب الناس في الدين وامرهم بالتوبة وتحذيرهم من مغبة الذنوب والمعاصي فيحمله هذا المقصود الحسن على

28
00:09:51.600 --> 00:10:08.850
قصص لا اصل لها من الصحة ويبدأ يبثها في فئام الناس من ها هنا وها هنا واذا رجعت الى البحث عن طريق سندها وجدته ظلمات بعضها فوق بعض بل بعضها قصص لا تتجاوز صدر صاحبها. فلا سند

29
00:10:08.850 --> 00:10:35.200
لها اصل وانما هي اختراع من هذا الرجل انما يريد به ماذا؟ تزهيد الناس في هذه الدنيا وترغيبهم في التوبة وتحذيرهم من الوقوع في الذنوب والمعاصي فنقول اما المقصود فهو سليم ولا جرم في ذلك وهذا مطلب عظيم للدعاة ان يرغبوا الناس بالخير وان يرغبوهم في

30
00:10:35.200 --> 00:10:57.100
ترك الذنوب والمعاصي لكن لا يجوز لنا ان نتوصل الى هذا المقصود بالكذب فالكذب حرام. الكذب حرام مطلقا التوصل الى هذا المقصود بتلك الوسيلة المحرمة لا يجوز فهل سلامة المقصود يسوغ الوقوع في المخالفة؟ الجواب لا

31
00:10:57.200 --> 00:11:24.550
ولذلك المتقرر عند العلماء ان الغايات لا تبرر الوسائل. الا بدليل لا تبرروا الوسائل الا بدليل ولم يجز الشارع وسيلة ممنوعة شرعا لسلامة مقصودها الا في ثلاث في ثلاثة اشياء فقط. الشيء الاول

32
00:11:24.550 --> 00:11:49.100
الكذب على الزوجة ليرضيها لعظم المصلحة المترتبة على ذلك تاني الكذب في الحرب. فالحرب خدعة الثالث الكذب بين المتخاصمين ليصلحا بينهم كما ثبتت بذلك الادلة. فهذه الوسائل وان كانت محرمة فيجوز طرقها

33
00:11:49.450 --> 00:12:09.150
لماذا؟ لان الدليل استثناها. والا فالاصل ان سلامة الغايات لا لا لا تبرر الوقوع في المخالفات او الوسائل الممنوعة الا بدليل فاذا لا يجوز الكذب لا في القصص ولا في الحكايات والروايات

34
00:12:09.400 --> 00:12:34.300
وقد كثر وقد كثر طرق هذه القصص اتى ان بعض المحاضرات من اولها الى اخرها تكون قصصا واذا نظرت الى سند هذه القصص وجدتها لا تتجاوز صدر صاحبها ولا كيسه

35
00:12:34.800 --> 00:13:03.000
فهو الذي ابدعها ونمقها وهو الذي انتجها من مونتاجه هو ثم طرقها على مسامع الناس ليريد اصلاحهم فتجد الناس يبكون ويتأثرون بهذه القصة ويتوبون بعضهم يتوب لكن حتى وان تحقق المقصود بها الا انها تبقى في ذاتها محرمة ممنوعة

36
00:13:03.800 --> 00:13:22.050
اذا لا حجة لاحد ان يطرق وسيلة محرمة بحجة ان نيته حسنة او ان مقصوده سليم احفظوا هذه القاعدة يا جماعة تراها طيبة. سلامة المقاصد لا تسوغ الوقوع في المخالفات

37
00:13:23.850 --> 00:13:50.800
ومنها كذلك ان من الناس من يريد ان يظهر امام العالم سماحة الاسلام ورحمة الاسلام ولين الاسلام وبهاء الاسلام وجمال الاسلام وعفو الاسلام فتجده بسبب ذلك المقصود يتنازل عن كثير من قضايا الدين ومسلماته

38
00:13:51.600 --> 00:14:13.800
لانه لو عمل بهذه القضايا المسلمات الشرعية لاوجب له ذلك ان يذمه الاخرون فمنهم من دعا الى اسقاط حد الردة حتى لا نظهر امام الناس اننا نقتل اصحابنا ولان الكفار اذا علموا انهم متى اسلموا وارتدوا انهم يقتلون فلن يسلموا

39
00:14:15.650 --> 00:14:36.100
وظهرت لنا دعاوى تحث المرأة على اسقاط حجابها حتى نظر امام الناس باننا دين تسامح ودين عفو ودين رحمة ودين اعطاء المرأة حقوقها  وظهرت لنا دعاوى تدعو الى اسقاط تطبيق الحدود في البلاد الاسلامية

40
00:14:36.350 --> 00:15:00.000
حتى لا يرى الناس اننا نرجم الزانية فيتأثر الناس وينفر عن دين الاسلام اذا رأوا اننا نرجم الزاني والزاني يتألم والدماء تسيل من جسده والمسلمون حمله يرمونه بالحجارة  فالذي لا يعرف الحكمة الشرعية الربانية من هذا التشريع

41
00:15:00.700 --> 00:15:23.800
فانه سيتهم الاسلام بانه دين قسوة ولا نظهر امام العالم باننا نقطع ايدي السارقين فظهرت لنا دعاوى تجيز اسقاط او التنازل عن كثير من مسلمات الشرع حتى نظهر امام الناس بصورة

42
00:15:24.100 --> 00:15:43.750
سورة المتسامحين فاما مقصودهم وهو اظهار سماحة الاسلام هذا امر مطلوب لكن الوسيلة التي يريدون ان يتوصلوا بها الى تلك الغاية لجرم انها ممنوعة باجماع العلماء فلا يجوز لا لحاكم ولا لمحكوم

43
00:15:44.450 --> 00:16:04.450
ولا لامير ولا لمأمور ان يتنازل عن شيء من قضايا الدين الثابتة ومسلماته الصحيحة من اجل مراعاة خاطر احد كائنا من كان لا دولا ولا افراد. ولا يجوز للحكام في الدول الاسلامية ان تحملهم المجاملات الدولية على ان يتنازلوا عن شيء

44
00:16:04.450 --> 00:16:27.700
من قضايا دينهم هذا ممنوع مطلقا لم يفوظ الله احدا لا من الحكام ولا من العلماء ان يتنازلوا عن شيء من قضايا الدين انما وظيفة العالم بيان الدين. ووظيفة الحاكم تنفيذ ما يقوله العالم من الدين. فهذا سلطته بيانية

45
00:16:27.700 --> 00:16:49.800
برهاني وهذا الاخر سلطته تنفيذية لكن لا حق لهم ان يتنازلوا عن شيء من الدين ولذلك ظهر الدعاوى الان لاسقاط الجهاد ونبذه واقتراحه ومحاربة اهله حتى لا نظهر امام العالم باننا اناس دمويون

46
00:16:50.600 --> 00:17:15.250
وظهرت دعاوى تسقط قضية الولاء والبراء حتى نظهر امام الناس بصورة المتسامحين والمحبين للطرف الاخر. والمحترمين للرأي الاخر فلا ينبغي ان يكون هناك فوارق لا بين اسلام ولا نصرانية ولا ولا يهودية ولا بوذية

47
00:17:15.450 --> 00:17:39.150
وليكن العالم متسامحا محبا متحابا متوادا مترابطا متآلفا وكل هذه الدعاوى لانها مبنية على ماذا؟ مبنية على اسقاط شيء من الدين وكل شيء يتضمن اسقاط شيء من الدين فهو فهو ممنوع ومحرم

48
00:17:41.900 --> 00:18:09.150
ولنا طرق اخرى ولله الحمد في اظهار سماحة الاسلام بالعفو والتجاوز والصفح واظهار محاسن هذا الدين على غيره من الاديان. مع بقائنا على ثوابتنا ومسلمات شريعتنا ولكن المشكلة لمشكلة لما كانت الدفة في يد غير اهل السنة والجماعة

49
00:18:09.300 --> 00:18:29.450
حصل هذا البلاء العظيم والشر المستطير بينما نرى عدونا يفري في دمائنا فريا ومع ذلك نحن نتنازل عن قضايا ديننا من اجل ارضائه هو ومن اجل ان تحسن صورتنا عنده

50
00:18:29.500 --> 00:18:51.300
مع انه ما ترك دما الا اراقه ولا عرظا الا انتهكه ولا بلادا الا دخلها. ولا امنا الا افسده فهم الارهابيون حقيقة وهم الدمويون حقيقة ولكن لضعفنا نحن وعجزنا وبؤسنا وابتعادنا عن عن ديننا وذلنا في هذه الدنيا

51
00:18:51.450 --> 00:19:07.800
في هذا الزمان اصبحنا اصبح عندنا استعداد كامل ان نترك ما ثبتت به الادلة الصحيحة من المسلمات الشرعية من اجل ان يرضى عدوه. المهم يرضى هذا اللي امامنا بس وتحسن صورتنا عنده

52
00:19:08.250 --> 00:19:30.950
مع ان الله اخبرنا اننا مهما تنازلنا ومهما تجملنا ومهما اسقطنا ومهما عفونا ومهما صفحنا فلن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم قال الله تبارك وتعالى ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملته

53
00:19:32.900 --> 00:20:01.200
ومنها ايضا ان الذين يحتفلون بمولد النبي صلى الله عليه وسلم انما يحملهم على ذلك محبته فهم لفرط فهم لعظم محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم يفعلون هذه الافعال ويبتدعون هذه البدع ويحدثون تلك المحدثات في الدين

54
00:20:03.350 --> 00:20:26.800
فهل مقصودهم السليم يسوغ لهم تلك المخالفات؟ الجواب لا فان كنت صادقا في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلامة صدق محبته اتباعه لا غير فاذا لا حجة لك في ان مقصودك سليم فتتقحم تلك

55
00:20:27.250 --> 00:20:52.750
المخالفات الشرعية والبدع المحدثة المنكرة المستهجنة الشنيعة بحجة انك تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم سلامة المقاصد لا تسوغوا الوقوع في المخالفات ومنها كذلك لا جرم ان محبة اولياء الله امر مطلوب

56
00:20:55.850 --> 00:21:20.750
فاولياء الله لهم المنزلة العظيمة. والرتبة السامية الرفيعة الكريمة فلا يجوز اهانتهم ولا الخوض في اعراضهم ولا الوقوف عند اخطائهم ويجب علينا محبتهم واحترامهم وتقديرهم لانهم اولياء الله واولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الا ان اولياء

57
00:21:20.750 --> 00:21:47.200
الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ولكن طائفة من الناس غلط في محبة اولياء الله حتى صرفت لهم شيئا من التعبدات فهؤلاء الذين يذبحون عند اعتاب قبور اولياء الله الصالحين. لم يفعلون ذلك؟ تعظيما لهؤلاء الاولياء ومحبة لهم

58
00:21:47.900 --> 00:22:09.250
والذين يدعونهم ويستغيثون بهم في تفريج الكربات وكشف الملمات لما يفعلون ذلك؟ تعظيما لهؤلاء الاولياء ومعرفة لمنازلهم ولذلك تسمع الواحد منهم اذا انكرت عليه تلك الافعال الشركية الوثنية يبادرك بقول الله تبارك وتعالى الا ان اولياء الله

59
00:22:09.250 --> 00:22:29.950
لا خوف عليهم ولا هم يحزنون فاما محبة اولياء الله واحترامهم وتقديرهم وانزالهم منازلهم فهذا مقصود حسن. قد امرت به الشريعة يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل من عادى لوليا فقد اذنته بالحرب

60
00:22:30.850 --> 00:22:48.700
فالمقصود لا كلام لنا فيه ولكن وصولكم الى هذا المقصود لارادة تحقيقه بتلك الوسائل الوثنية الشركية هذا امر محرم في دين الاسلام بل هو شرك مخرج صاحبه من من ربقة الاسلام بالكلية

61
00:22:51.050 --> 00:23:06.950
فلا يجوز ان يدعى غير الله ولا ان يذبح الا لله. ولا ان يرجى ولا ان يدعى ولا يستعاذ ولا يستغاث ولا يستعان الا بالله تبارك وتعالى فالاموات لا يدعون ولا يذبح عند قبورهم

62
00:23:07.350 --> 00:23:21.500
مهما عظمت محبة اولياء الله في قلبك لا يجوز لك ان تحملك تلك المحبة والتعظيم الى ان تقع في شيء من هذه الافعال. لان سلامة المقاصد لا تسوغ الوقوع في المخالفات

63
00:23:21.950 --> 00:23:48.650
كم احب هذه القاعدة لانها تكشف زيف كثير من الشبهات التي يتفوه بها هؤلاء فمن حين ما تنكر عليه الوسيلة استدلوا على مشروعيتها بماذا؟ بسلامة قصده فيأتي طالب العلم ويقول لا لابد ان تفرق بين المقصود وبين الوسيلة التي توصل الى هذا المقصود

64
00:23:49.750 --> 00:24:10.200
ومنها كذلك لا جرم ان طاعة ولاة الامر امر مطلوب في غير معصية الله فالله عز وجل ونبيه صلى الله عليه وسلم قد ها امروا بطاعتهم في غير معصية الله

65
00:24:11.300 --> 00:24:32.400
فنحن نطيعهم في غير معصية الله ونتدين لله عز وجل بطاعتهم. فطاعتهم دين. لانني بطاعتهم امتثل امر الله تبارك وتعالى وامر رسوله صلى الله عليه وسلم لكن ليس من طاعتهم ان اعلق صورهم في المنتديات والمحافل والشركات والمؤسسات والدوائر الحكومية

66
00:24:33.800 --> 00:24:53.800
ان هناك اناسا جهالا يغمزون في محبة وطاعة من لا يعلق صورهم. فيجعلون من طاعتهم ومن محبتهم تعليق تلك الصور يريدون ان يتوصلوا بهذا التعليق الى اظهار ماذا؟ اظهار انهم يحبون ولاة امرهم وانهم متفانون في طاعتهم وان

67
00:24:53.800 --> 00:25:07.250
ان بواطنهم سليمة على ولاة الامر فاذا هذه مقاصد سليمة كونك تطيع ولاة الامر وكون قلبك يكون صافيا عليهم وكونك تدعو لهم وتنصح لهم وتدلهم على الخير وتتعاون معهم على

68
00:25:07.250 --> 00:25:25.900
البر والتقوى ولا تخرجوا كل هذا مقاصد سليمة. لكن ايش دخل هذه المقاصد في ماذا؟ في تعليق صورهم. تعليق الصور محرم محرم مطلقا سواء كانت الصورة لولي او لملك او لامير او لغيرها كل ذلك من الامور المحرمة

69
00:25:27.150 --> 00:25:46.850
التي لا يجوز ان يطاع فيها احد كائنا من كان مع انني اعذر بعض من في هذه الدوائر في تعليق هذه الصور لان هذه الدائرة ليست هي بيته الذي يستطيع ان يتصرف فيه كيفما شاء

70
00:25:47.400 --> 00:26:02.300
وليست هي بيته التي يستطيع فيه ان ينكر بيده فاذا علقت هذه الصورة فقد علقت في غير بيته فلا بد له ان يكون في باطن امره ها كاره لها لهذا التعليق. لكن اما

71
00:26:02.300 --> 00:26:18.500
ان يتجاوز الامر الى ان يعلقها في بيته الذي هو الامر والناهي فيه هذا ممنوع فلذلك ينبغي الا نزجر هؤلاء المدراء الذين يعلقون مثل هذه الصور او تعلق او يأتي وهو وهي معلقة

72
00:26:18.650 --> 00:26:36.750
او يتولى تعليقها غيره لان هذه الدائرة ليست ملكا لهم ويتحمل اثم تعليقها من امر بتعليقها في هذه التعاميم التي بنيت على غير طاعة الله تبارك وتعالى ولا نزال نقول بان الصور كلها محرمة

73
00:26:37.450 --> 00:26:56.850
سواء كان منها تصوير النحت او تصوير الرسم او التصوير الفوتوغرافي كلها محرمة ولا يخص الدليل الا التصوير الذي تدعو له الضرورة او الحاجة الملحة فقط فاذا لا يجوز ان يغمز بالنفاق

74
00:26:58.250 --> 00:27:14.500
او بعدم الولاء لولاة امره او بعدم محبة ولاة امره من لا يعلق صورهم لانه لا يريد ان يتوصل الى تحقيق هذه المقاصد بوسائل بوسائل مخالفة. لان المتقرر عنده ان سلامة المقاصد

75
00:27:14.500 --> 00:27:33.600
لا تسوغوا الوقوع في المخالفات. وقريب من هذا من يطيع العلماء والامراء في تحليل ما حرم الله او تحريم ما احل الله فانه لفرط طاعة هاتين الطائفتين من العلماء والامراء يطيعهم الطاعة المطلقة. وهذا خطأ

76
00:27:35.200 --> 00:27:55.900
هذا خطأ اذا حملتك طاعتهم الى ان تطيعهم في معصية الله فاعلم انك سلكت وسيلة خاطئة في تحقيق مقصود شرعي وسلامة المقاصد لا تسوغ الوقوع الوقوع في المخالفات ومن الفروع على هذه القاعدة العظيمة

77
00:27:56.300 --> 00:28:20.450
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في وسائل الدعوة اهي اجتهادية ام توقيفية وسائل الدعوة اجتهادية ام توقيفية يا ابا حمد فيها خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تبارك وتعالى فمن اهل العلم من قال بانها توقيفية مطلقة

78
00:28:20.550 --> 00:28:40.550
فلا يجوز للداعية ان يحدث او يخترع وسيلة ليس عليها امر الشارع. لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من حدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. فيدخل في قوله امرنا ها اصول

79
00:28:40.550 --> 00:28:59.650
المقاصد والوسائل فمن احدث في المقاصد فقد احدث في امر النبي عليه الصلاة والسلام ومن احدث في الوسائل فقد احدث في امر النبي صلى الله عليه وسلم وكل من احدث في امر النبي صلى الله عليه وسلم حدثا فان حدثه مردود عنه. فان احداثه مردود عليه

80
00:29:01.550 --> 00:29:22.250
اوليس كذلك هذا هو القول الاول وقابلهم طائفة اخرى فتحوا الباب على مصراعيه. فقالوا ان وسائل الدعوة اجتهادية مطلقة. فاي وسيلة من الوسائل تحققوا لك مقصودا دعويا فاطرقها تقبل الله منا ومنك. ولا تسأل عن حلها من حرمتها

81
00:29:24.450 --> 00:29:58.800
وكلا طرفي قصد الامور دميم. وخير الامور اوسطها. ولذلك فالقول الصحيح هو التفصيل. وهي ان وسائل الدعوة توقيفية فيما خالف النص واجتهادية في دائرة الدليل القول الصحيح في هذه المسألة ان وسائل الدعوة توقيفية فيما خالف النصوص وخرج عن مقتضاها وعارظها

82
00:29:58.800 --> 00:30:23.550
فلا يجوز لك ان تحدث وسيلة مخالفة للنصوص كأن تكذب ليتوب الناس هذه وسيلة مخالفة للنصوص او ان تشرب الخمر لتتنزل مع من يشربه فتسحبهم من حضيضهم الى الى خارج المخمرة هذا امر ممنوع ايضا

83
00:30:24.800 --> 00:30:45.150
او ان تستمع الغناء امام من يستمعه لتجعل استماعك له وسيلة لترغيبه وتحبيبه فيك ايضا هذا امر ممنوع او ان تحلق لحيتك حتى لا تظهر بصورتي ها المستهجن امام المدعو لان المدعو ما يحب صاحب لحية

84
00:30:45.150 --> 00:31:03.650
فتتوصل بحلق لحيتك الى هدايته والى ترغيبه فيك هذه كلها وسائل محرمة او ان تدخل في تلك البرلمانات الكفرية الوثنية حتى تصل الى سدة الحكم. ايضا هذه وسيلة ممنوعة هذه وسيلة ممنوعة

85
00:31:04.550 --> 00:31:23.050
اذا لا حق لاحد ان يخترع للدعوة وسائل تخالف النصوص وتصادم الادلة ولكن اذا كانت الوسيلة التي احدثتها واخترعتها انما تتفق مع عموم الادلة ولا تصادم شيئا منها فان هذا امر سائغ

86
00:31:23.050 --> 00:31:41.150
لا بأس به فان تلك الاشرطة في نقل الدعوة الدعوة بتوزيع الاشرطة ايصال كلمة الخير بتوزيع الاشرطة شيء محدث ولا لا؟ لكن هل يعارض شيئا من الدين؟ الجواب لا. اذا تلك الوسيلة جائزة

87
00:31:43.100 --> 00:31:58.850
تكبير صوت الداعية في موعظته بهذه الاجهزة هذا امر محدث ونحن نتخذها كوسيلة كوسيلة للدعوة هل تعارض شيئا من الادلة؟ الجواب لا. اذا هي جائزة هي جائزة ولا بأس بها

88
00:32:01.700 --> 00:32:23.100
سئلت قبل ايام عن مسألة تتعلق بهذا الشأن وهي ما حكم توزيع بعظ الجوائز على الاطفال الذين لم يبلغوا؟ سابعة التاسعة العاشرة سادس الثامنة حتى تحثهم تلك الجوائز على حضور صلاة الفجر

89
00:32:25.050 --> 00:32:40.100
او ان تكتب اسماؤهم مثلا في مداخل المسجد ومخارجها من باب حفز هممهم وتشجيعهم على صلاة الفجر فكان الجواب مفرعا على هذه القاعدة. وهي ان هذا امر لا حرج فيه ولا بأس

90
00:32:40.950 --> 00:33:02.700
لان تلك الجوائز التشجيعية حاملة على تحقيق مقصود شرعي من هؤلاء وهي حضورهم للصلاة وتعويدهم وتمرينهم على امر الصلاة فان قلت وكيف تقول في قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وعن المنافقين اثقل الصلاة

91
00:33:02.700 --> 00:33:19.200
فعلى المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلم احدهم انه يجد عرقا سمينا او مرمتين حسنتين لشهد العشاء لو علم ان هناك جوائز توزع في المسجد لحم ها لحمله ذلك على

92
00:33:19.300 --> 00:33:43.750
الحضور لصلاة العشاء والفجر اقول هذا في حق الكبار. الذين يوصف تخلفهم عن الصلاة بانهم منافقون. لكن اما في حق الصغار الذين لم تجب عليهم الصلاة اصلا  فانهم لو تخلفوا لما وصفوا بماذا؟ بالنفاق لان اصل الصلاة لم يجب عليهم بعد لعدم تكليفهم

93
00:33:43.950 --> 00:34:03.950
فان قلم التكليف مرفوع عنهم حتى تظهر عليهم شيء من علامات البلوغ. فنحن نريد ان نرغبهم في المجيء والحضور بمثل هذه الجوائز التي لا تعارض اصلا شرعيا ولا تخالف قاعدة شرعية. مع وجوب تنبيههم دائما وابدا على ان المقصود الاعظم هو الاخلاص لله عز

94
00:34:03.950 --> 00:34:26.050
وجل فانما هي فترة نعودهم على المجيء للمسجد حتى يعتادوه ويخف المجيء على نفوسهم فيتركونهم وايمانهم ولذلك اجازت اللجنة الدائمة وضع جوائز لمن يحفظ كتاب الله. من باب الحث والترغيب على تطبيق هذه السنة. بل ان كثيرا من

95
00:34:26.050 --> 00:34:46.700
ادلة الشريعة رتبت على بعض الاعمال جوائز عينية مثل قول النبي عليه الصلاة والسلام من قتل قتيلا فله سلبه جائزة عينية هذي من قتل قتيلا فله سلف. من باب الحث والتشجيع. وهل يتنافى هذا مع الاخلاص؟ الجواب ما يتنافى. حتى ولكن يجب علينا ان

96
00:34:46.700 --> 00:35:07.700
ان نربي ابناءنا اذا فعلنا مثل ذلك ان نربيهم ان لا يقصدوها بالقصد الاول وانما يكون قصدهم في المرتبة الاولى الاخلاص لله تبارك  وكان الجواب في هذه المسألة مفرعا على هذه القاعدة وهي ان وسائل الدعوة اذا كانت لا تعارض شيئا من النصوص الشرعية

97
00:35:07.700 --> 00:35:29.800
الباب مفتوح لك فيها. لكن اياك واحذر من ان تخترع لنا وسيلة دعوية تضرب وتصادم شيئا من النصوص او تعارض شيئا ان من الشرع فان هذا لا يجوز. اذا وسائل الدعوة عفوا وسائل الدعوة فيها شائبة توقيف وفيها شائبة اجتهاد

98
00:35:29.950 --> 00:36:01.100
فمتى تكون توقيفية؟ اذا عارضت شيئا من النصوص او صادمت شيئا من الادلة. ومتى تكون اجتهادية؟ ها فيما وافق النصوص فيما وافق النصوص ومنها كذلك ما يسمى بالتنويه بعد الاذان بالصلاة. وهي ان بعض المؤذنين اذا فرغ من اذانه نادى باعلى صوته في المايكروفون

99
00:36:01.100 --> 00:36:18.850
يا عباد الله الصلاة بارك الله فيكم الصلاة بعد الاذان. هذا يسمونها التنويه ما حكم هذا؟ نقول اما مقصود تذكير الناس بالصلاة وامرهم بها هذا مقصود حسن لكن التوسل او التوصل

100
00:36:18.850 --> 00:36:38.850
قل الى هذا المقصود الحسن بهذه الوسيلة الممنوعة هذا ممنوع. فانه لا يجوز مثل هذا الفعل وقد انكره العلماء رحمهم الله تعالى فقد كان بعض المؤذنين في صدر الدولة الاسلامية اذا اذن قال الصلاة يا امير المؤمنين الصلاة

101
00:36:38.850 --> 00:36:59.300
يا امير المؤمنين فانكر العلماء هذا فان الله قد جعل للدعاء للصلاة الفاظا معينة معروفة فيكتفى بها ولا يزاد عليها. لا في فدائها ولا في انتهائها. فلا يجوز ابتداء الاذان او وصله بما ليس منه شرعا

102
00:37:00.650 --> 00:37:20.650
لو ان الانسان خرج من المسجد ثم طرق ابواب الناس وذكرهم بالصلاة لكان ذلك داخلا في قول الله تبارك وتعالى وتعاونوا على البر والتقوى في قول الله عز وجل والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض الاية. وفي قوله عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه او قال لجاره

103
00:37:20.650 --> 00:37:34.950
ما يحب لنفسه لا بأس بها لكن ان يقولها في نفس مكانه الذي اذن فيه. وبعد الاذان مباشرة هنا تكتسبوه صفة المنع فيكون ذلك من جملة المحدثات المنكرة والبدع المستهجنة

104
00:37:36.850 --> 00:37:55.000
فاما مقصودها فحسن واما الوسيلة فانها ممنوعة والمتقرر عند العلماء ان سلامة المقاصد لا تسوغ الوقوع في المخالفات هل عرفتك هل عرفت ان اشرح هل وصلت المعلومة؟ بكمالها وتمامها جيد

105
00:37:55.800 --> 00:38:16.900
ثم انتقل الشيخ بعدها الى القاعدة السادسة فقال رحمه الله الاختلاف في فعل ما هل هو بدعة ام لا يسوغ في نقص عندك لا يسوغ العمل به بسبب ذلك الاختلاف

106
00:38:18.050 --> 00:38:36.750
الاختلاف في فعل ما هل هو بدعة ام لا؟ لا يسوغ العمل به بسبب ذلك الاختلاف لو نظرتم الى السطر الثاني من القاعدة اقصد من شرح القاعدة لرأيتم ان هناك حرفا ساقطا من اصل القاعدة

107
00:38:37.250 --> 00:39:03.400
لا يسوغ طيب اقول في شرحها وبالله التوفيق وبالله التوفيق اعلم رحمك الله تعالى انك اذا رأيت العلماء اختلفوا في مسألة ما فلا يجوز لك بمجرد اختلافهم ان تتخير من اقوالهم ما تشاء

108
00:39:04.050 --> 00:39:22.150
اسمعوا وعوا اذا رأيت العلماء قد اختلفوا في مسألة ما فلا يجوز لك وفقك الله ان تسوغ لنفسك ان تتخير من اقوال المختلفين ما شئت وتحتج على هذا التخير بانهم اختلفوا

109
00:39:22.800 --> 00:39:45.600
هذا باطل باجماع العلماء فيما اعلم والله اعلم فلم يجعل احد من العلماء اختلاف العلماء في مسألة مسوغا وطريقا لاختيار ما شئت من الاقوال على ما يتفق مع شهوتك هذا لم يقل به احد من العلماء رحمهم الله تعالى وغفر لهم

110
00:39:47.100 --> 00:40:08.750
فان قلت ولماذا؟ اقول لان الله عز وجل امرنا عند وجود الاختلاف ان نرد امر التنازع الى ماذا؟ الى الكتاب والسنة فيجب علينا في كل مسألة اختلف العلماء فيها ان نرد ما اختلفوا فيه الى الكتاب والسنة

111
00:40:09.250 --> 00:40:31.300
لقول الله تبارك وتعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك اي الرد خير واحسن تأويلا وقال الله تبارك وتعالى وما اختلفتم فيه من شيء

112
00:40:31.450 --> 00:40:56.700
هاه فحكمه الى الله. ويقول الله تبارك وتعالى ان الحكم الا لله وقد علق الشارع الايمان الواجب على هذا الرد وهذا التحكيم فلا يجوز لك ان تتخير بمجرد تشهيك وهواك. وتحتج على هذا الاختيار من اي الاقوال شئت بان العلماء اختلفوا. وان المسألة

113
00:40:56.700 --> 00:41:22.550
خلافية ولذلك قال الله تبارك وتعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. فاذا شجر بين العلماء عائشة شيء فاذا شجر بين فاذا شجر الخلاف بين العلماء فيجب علينا ان نحكم في هذا الخلاف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم

114
00:41:22.750 --> 00:41:44.500
فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وذلك لاننا نجد ان من الناس من يتساهل في مسائل الخلاف فيختار منها ما

115
00:41:44.500 --> 00:42:05.350
جاء على ما تقتضيه شهوته وهواه لا على انه هو الاقرب للدليل وهذا مسلك خاطئ ولذلك تجد ان هناك اناسا يحتفلون بمولد النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا انكرت عليه وابطلت شبهه فانه يتعلق بقوله يا اخي

116
00:42:05.350 --> 00:42:25.150
العلماء لم يجمعوا المسألة فيها خلاف فهو يحتج على فعل البدعة بوجود الخلاف فيها فاذا اختلف العلماء في فعل من الافعال اهو بدعة؟ ام ليس ببدعة؟ فلا حق لك ان ترتكب هذه البدعة بحجة ان

117
00:42:25.150 --> 00:42:46.750
العلماء اختلفوا فيها او ان تستسهل الامر فتتخير ما يتفق مع شهوتك وهواك بحجة ان العلماء اختلفوا فيها. هذا خطأ عظيم جدا  وقبل ايام كنت في محاضرة فسألني احدهم بعدها

118
00:42:47.100 --> 00:43:03.000
قال انت ذكرت ان العلماء من اهل السنة متفقون على حرمة الخروج على الحاكم. اوليس كذلك؟ قلت بلى قال وكيف نفعل بفعل فلان وفلان وفلان من السلف؟ وقد خرجوا على حكامهم

119
00:43:03.950 --> 00:43:26.700
فقلت اولا هذه افعال افراد قد سبقت بالاجماع فتكون افعالهم ردا عليهم. هذي واحدة. الشيء الثاني هب انهم مختلفون فالادلة دلت على الجواز ولا على التحريم قال على التحريم. اذا حتى وان سلمنا ان هذه المسألة لا اجماع فيها

120
00:43:26.750 --> 00:43:48.100
فان الادلة المتواترة في هذه المسألة تدل على الحرمة. افانت تسوغ الخروج لوجود الخلاف في المسألة هذي هذي قاعدتي افانت تسهل لمن يخرج خروجه بحجة ان المسألة ليس فيها اجماع او ان فيها خلاف

121
00:43:48.300 --> 00:44:08.300
لو سلكنا هذا المسلك لابطلنا كثيرا من الدين. فان من الناس من سيتخلف عن صلاة الجماعة ويتساهل في حضورها بحجة في ان المسألة فيها خلاف. والمرأة سوف تلقي جلباب حيائها وتكشف وجهها. واذا انكر عليها منكر ستقول ايش

122
00:44:08.300 --> 00:44:25.850
المسألة خلافية اوليس كذلك فاذا لو فتحنا هذا الباب وجعلنا لكل احد ان يختار من مسائل الخلاف من الاقوال في المسائل الخلافية ما شاء عين لنا لسعينا الى نقض الدين والى هدمه

123
00:44:27.350 --> 00:44:49.400
فاقتنع الرجل يعني هب ان حكاية الخلاف فيها خطأ الادلة دلت على رجحان اي قول على على الخروج ولا على حرمة الخروج؟ قال على حرمة الخروج اذا لا يجوز الخروج لانه اما ان يكون مخالفا للاجماع او على اقل درجاته ان يكون مخالفا لدلالة الادلة

124
00:44:49.400 --> 00:45:16.650
ومقتضى الشريعة انتبهوا لهذا ايها الاخوة الان تجدون دعاوى كثيرة تدعو الى قيادة المرأة فاذا انكرنا عليهم قالوا ولو ما تشددون فالمسألة فيها خلاف وتجد طائفة اخرى تدعو الى بقاء المحلات مفتوحة في وقت الصلاة. فاذا انكرنا عليهم قالوا لم تغلظون

125
00:45:16.650 --> 00:45:36.650
فالمسألة خلافية. فيسوغون لانفسهم ان يختاروا من اقوال العلماء المختلفين ما شاءوا. بحجة ان المسألة خلافية وهذا خلاف قول الله عز وجل فان تنازعتم في شيء لم يقل فاختاروا ما شئتم. لم يقل

126
00:45:36.650 --> 00:45:58.000
فاختاروا ما شئتم انتبهوا. انتم معي ولا لا؟ لم يقل فاختاروا ما شئتم وانما قال فردو الى الله والى الرسول واجمع العلماء على ان الرد الى الله اي الرد الى كتابه. وان الرد الى النبي صلى الله عليه وسلم هو الرد اليه نفسه في حياته. والرد الى سنته

127
00:45:58.000 --> 00:46:19.600
الصحيحة بعد بعد مماته. هذا بالاجماع كما حكاه الشافعي وغيره من اهل العلم رحمهم الله تعالى واذا اياكم ان تنفق عليكم هذه الحجة فانها حجة ابليسية وزخرف قول شيطاني يملي ويوحي به الى اولياءه ليجادلوننا في الحق بعد ما تبين. فاذا انقطع

128
00:46:19.600 --> 00:46:39.600
حججهم وبطلت استدلالاتهم وقامت عليهم الحجة واتضحت لهم المحجة لم يجدوا الا ان يتعلقوا بان المسألة خلافية فحينئذ تصكهم بهذه القاعدة وهي ان وجود الخلاف لا يسوغ التخيير. وانما يجب علينا ان نرجح

129
00:46:39.600 --> 00:47:00.200
من الاقوال ما دلت الادلة على ترجيحه. وضحت هذه القاعدة بانت هذه القاعدة طيب ننتقل الى القاعدة الثالثة وهي تبرز لنا اهمية هذا الكتاب. هذه القواعد تبرز لنا عظمة هذا الكتاب اللي بين ايدينا

130
00:47:01.050 --> 00:47:26.200
تقول القاعدة شيوع عبادة ما وانتشارها بين الناس لا يدل على لا يدل ذلك على مشروعيتها الا بدليل قاعدة مرة اخرى شيوع عبادة ما وانتشارها بين الناس لا يدل ذلك على مشروعيته

131
00:47:26.200 --> 00:47:56.150
الا بدليل اقول في شرحها وبالله التوفيق اعلم ان الشيء لا يثبت كونه شرعا الا اذا ثبت عليه دليل من الكتاب او السنة او القياس الصحيح او الاجماع فلا حق لاحد ان يدخل في دين الله عز وجل ما ليس منه مطلقا

132
00:47:56.400 --> 00:48:16.650
لان اثبات كون هذا الشيء من الشرع او ليس من الشرع ليس مرده الى العقول ولا الى الاهواء والشهوات ولا الى كثرة او قلة ولا لا عز او حسب او مال او قهر او تسلط او حاكمية

133
00:48:16.850 --> 00:48:39.150
وانما مرده الى دلالة الكتاب والسنة فقط فما اثبته الدليل بانه شرع فهو الشرع. وما نفاه الدليل بانه ليس من الشرع فليس من الشرع ولذلك توصف هذه الاحكام بانها احكام شرعية

134
00:48:39.300 --> 00:49:02.100
وهذه من باب اضافة الشيء الى مصدره. يعني احكام مصدرها الشرع. فلا يجوز ان تؤخذ الا من الشرع من الادلة الصحيحة الصريحة ولذلك فقد اجمع علماء المسلمين فيما اعلم ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة

135
00:49:02.100 --> 00:49:23.150
فاذا معرفة الحق من عدمه لا يرجع الى اي اعتبار اخر. لا اعتبار فرض ولا اعتبار قائل والاعتبار عقل والاعتبار رأي والاعتبار طائفة ولا اعتبار بلد ولا اعتبار كثرة ولا اعتبار قلة

136
00:49:23.700 --> 00:49:43.800
والاعتبار اقرار حاكم ولا اي شيء. انما معرفة كون الشرع شرعا هو الدليل حتى وان اطبقت الامة كلها على مخالفة شرعية وواحد في الارض هو الذي يعمل بمقتضى الدليل فالحق مع من

137
00:49:43.950 --> 00:50:10.200
مع هذا الواحد وتلك الكثرة الكافرة على باطل كله والجماعة ما وافق الحق وان كنت وحدك هذا هو الذي ندين الله عز وجل به ولكن هناك طوائف جعلوا لاثبات الشرع طريقا اخر. وهو طريق عمل الكثرة. فاي

138
00:50:10.200 --> 00:50:31.300
اي عمل ينتشر بين الناس ولا يتناكره العوام فيما بينهم. فان شيوعه وانتشاره يجعلونه دليلا على ماذا على جوازه ومشروعيته. هل هذا طريق صحيح في معرفة الشرع الاخ الجواب لا ليس بطريق صحيح

139
00:50:32.400 --> 00:50:52.400
فلا حق لاحد ان يستدل على مشروعية فعل او قول من الافعال والاقوال لانه منتشر بين الناس ولا احد ينكره او ان العالم الفلاني افتى به او ان الطائفة الفلانية اقرته او ان الشيخ الفلاني قد حضره ولم ينكره

140
00:50:52.400 --> 00:51:19.450
كل ذلك خواء هواء كلام لا طائل من ورائه. فليس بحجة هو على الشرع او في اثبات شيء من الشرع انما اثبات الشرع توقيفي على دلالة الكتاب والسنة فقط ولذلك اذا انكرنا عليهم الاحتفال بالمولد النبوي على صاحبه افضل الصلاة والسلام وانقطعت عنهم الحجج فانهم يتعلقون بماذا

141
00:51:19.450 --> 00:51:38.800
ان الاحتفال به صار عرفا من اعراف الدول الاسلامية كلها الا المملكة افتظنون ان الناس جميعا على ضلال وانتم ايها الوهابيون على حق الدول كلها تعترف في ايام المولد بالاحتفال به

142
00:51:39.200 --> 00:52:00.200
افتظنون ان عموم الامة على باطل وانتم ايها الطائفة المعدودة على الاصابع انتم على الحق فقط؟ افتظللون المسلمين كيف يكون جوابنا على هذا؟ جوابنا على هذا بان الحق لا يعرف لا بكثرة ولا بقلة. وانما يعرف الحق

143
00:52:00.200 --> 00:52:17.150
بما وافق الدليل من الكتاب والسنة. تفضل يا فيصل الدليل من الكتاب والسنة فالاحتفال بالمولد النبوي من البدع حتى وان اطبقت الكرة الارضية بمن فيها في جميع نواحيها واقطارها على الاحتفال

144
00:52:17.150 --> 00:52:43.800
ودولة واحدة عارضت ذلك فالحق مع هذه الدولة ولذلك لو ان الجمهور ذهبوا الى قول وانفرد احدهم من الائمة الاربعة بقول فلاحق لك ان ترجح اقوال قول الجمهور بانه قول الاكثر. فان الحق ربما يجريه الله عز وجل بل قد اجراه. في قول الاقل

145
00:52:43.900 --> 00:53:03.050
بل انك لو نظرت الى الادلة الشرعية لوجدت ان الكثرة مذمومة قال الله تبارك وتعالى وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ويقول الله عز وجل وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله

146
00:53:03.100 --> 00:53:24.000
والقلة ممدوحة. قال الله عز وجل وقليل من عبادي الشكور. وقال الله تبارك وتعالى وما امن معه الا قليل. قال الله تبارك وتعالى وان كثيرا من الخلطاء لا يبغي بعضهم على بعض الا الذين

147
00:53:24.000 --> 00:53:43.850
امنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في بيان قلة اهل الحق في اخر الزمان قال وما مثلكم في الامم الا كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الاحمر او قال في جلد الثور الاسود

148
00:53:44.350 --> 00:54:11.050
واذا اغلب من في الارض على ظلال فاطباق كثير من الناس وفئام غفيرة منهم على فعل بدعة من البدع لا يسوغ لنا ان نعتقد مشروعيتها لان الاكثر على فعلها او انها انتشرت بين الناس او انها صارت عرفا سائدا بين الدول. او انه نشأ عليها الصغير وهرم عليها الكبير. من غير

149
00:54:11.050 --> 00:54:33.000
نكيل فيما بينهم كل ذلك لا يصلح ان يكون مستندا لاثبات انها حق وصدق ومثال ذلك ايضا لو انكرنا عليهم الاحتفال بليلة الاسراء والمعراج فانهم يقولون وقد قالوها. قالوا انتم ايها الوهابيون الوحيدون في العالم الذين لا يحتفلون بليلة الاسراء والمعراج

150
00:54:33.250 --> 00:54:53.250
والا فالجزائر تحتفل والمغرب تحتفل وليبيا تحتفل. ودول افريقيا تحتفل ودول شرق اسيا تحتفل. تحتفل ودول الشام تحتفل. وتركيا تحتفل والدنيا كلها تحتفل الا انتم ايها الوهابيون. وهذا الاحتفال صار عرفا من اعراف الدول وصاروا يقرونه فيما بينهم وشاع وانتشر بين

151
00:54:53.250 --> 00:55:16.100
حتى صار بسبب كثرة انتشاره ونشوء الصغار عليه وهرم الكبار عليه صار من انكره يوصف بانهم منكرون قل لي السنة الحق مع من في هذه الحالة؟ الحق مع هؤلاء الوهابيين اللي يسمونهم وهابيين. لماذا؟ لا لانهم وهابيون على ما يسمونا وانما لان

152
00:55:16.100 --> 00:55:39.550
الدليل معهم فان ليلة الاسراء والمعراج كانت تمر على النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته الى المدينة عشر سنوات ومع ذلك ليس في مرة واحدة نحتفل واعظم الناس حبا له اصحابه. افتزعم انك اشد حبا له من ابي بكر؟ الجواب لا. ابو بكر لم يحتفل وانت احتفلت. فاذا

153
00:55:39.550 --> 00:55:55.150
ايهما اكثر حبا له انت انت اكثر حبا له من ابي بكر انك تزعم انك لا تحتفل الا لاظهار ماذا؟ لاظهار حبه فتجعل من علامات حبه الواجب اظهارها الاحتفال بليلة الاسراء والمعراج

154
00:55:55.150 --> 00:56:09.900
او الاحتفال بمولده وقد مضى العصر الاول والعصر الثاني وهم اشد حبا للنبي صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك لم يحدثوا شيئا من هذه المحدثات. فاذا لا يغرنكم كثرة ثمن يفعل البدع

155
00:56:10.100 --> 00:56:24.150
ولذلك القاعدة عندنا في مثل ذلك لا تنظر الى كثرة الهالكين وانما تنظر الى الناجي كيف نجا لان كثرة الهالكين في اخر الزمان كثيرة جدا اكثر الامم هالك اكثر الامم هالك

156
00:56:24.350 --> 00:56:48.600
ايهما اكثر ايهما اكثر هلاكا؟ ايهما بل اقول؟ اعيدها بعبارة اخرى حتى تكون اسهل ان اكثر الامم قد وقعوا في الهلاك وانما الناجي من الامم على مدار التاريخ. من امة نوح الى امة النبي عليه الصلاة والسلام الناجون على مدار

157
00:56:48.600 --> 00:57:06.950
تاريخهم الاكثر ولا الاقل؟ هم الاقل ولذلك امة نوح امة نوح الذين جلس فيهم الف سنة الا خمسين عاما ها ما امن معه الا قليل اخذتهم سفينة هم وحيواناتهم ركبوا في سفينة عقب نتيجة دعوة تسع مئة وخمسين سنة

158
00:57:07.500 --> 00:57:23.650
اذا اكثر اهل الارض في ظلال كذلك الذين امنوا بهود قليل واكثر امتي هلكوا الذين امنوا بصالح قليل. واكثر الامة هلكة. الذين امنوا بلوط قليل. والا اكثر الامة هلكوا اكثر الامة هلكوا

159
00:57:25.250 --> 00:57:43.800
وكذلك الهالكون من هذه الامة اكثر من الناجين منها فنسأل الله ان يجعلني واياكم من الناجين وكذلك نقول ايضا ان قول صدق الله العظيم بعد كل قراءة ليس من السنة

160
00:57:46.450 --> 00:58:08.950
لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن امام اصحابه وينتهي من قراءته ولا يعرف عنه انه كان يقول عقب كل قراءة صدق الله العظيم والعبد يقولها بعد الفراغ من التلاوة من تلاوته تعبدا لله فهو يريد ان يتعبد لله بهذا القول

161
00:58:09.500 --> 00:58:22.950
وليس عليه دليل لا من القرآن ولا من السنة الصحيحة ولا من فعل احد من الصحابة فيما نعلم اذا قولها بعد قراءة القرآن والاستمرار على قولها لجرم انه من البدع

162
00:58:23.900 --> 00:58:38.250
واما قول الله عز وجل قل صدق الله فاتبعوا ملة ابراهيم حنيفا فنقول ان كلمة صدق الله العظيم بعد بعد ختم التلاوة لنا فيها نظران نظر باعتبار صحتها في ذاتها

163
00:58:38.250 --> 00:59:03.150
ونظر باعتبار اعتقاد فضيلة قولها في هذا الموضع. فاما الاول فنعوذ بالله من ان نناقش فيه. فالله فمن اصدق الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا؟ قل صدق الله لكن النقاش في وصفها لا في اصلها. والمتقرر عند العلماء ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه

164
00:59:03.150 --> 00:59:23.750
فنحن نمنعها باعتبار وصفها ام باعتبار اصلها؟ اجيبوا يا اخوان الجواب باعتبار وصفها ولكنك لو نظرت الى عموم من يقرأ القرآن من المسلمين. لا سيما القراء المشهورين في العالم الاسلامي لوجدتهم دائما بعد الفراغ من

165
00:59:23.750 --> 00:59:45.450
تلاوتهم يقولون ماذا؟ صدق الله العظيم. فربما يغتر مغتر بكثرة تطبيقها. فيستدل على مشروعيتها بكثرة من يفعلها او هذا الطريق صحيح؟ الجواب لا. الجواب لا. بل الحق فيها انها بدعة. وليس وليس من السنة قولها لا في

166
00:59:45.450 --> 01:00:02.250
ولا ورد لانها لو كان قولها بعد ختم القراءة من الخير لامرنا به النبي صلى الله عليه وسلم ولدلنا عليه يا اخواني انتم مقتنعون ولا في نظر؟ ولا كلامي فيه نظر

167
01:00:02.900 --> 01:00:24.600
هذا هو ولا تنظر الى صغر الفاظها ولا الى استحسان قلبك لقولها فان الشرع لا يعرف لا بمزاجك ولا باستحسانك ولا باستجادتك لهذا الشيء ولا لعدم وجود يعني اه اه يعني صاد في قلبك له

168
01:00:24.700 --> 01:00:38.600
بعض الناس يقول ايش فيها؟ انتم دائما كل شيء حرام حرام حرام اقول لا ليس كل شيء حرام. نحن قلنا هذه فقط حرام هذه بدعة فقط مثل واحد اما حرم الخمر

169
01:00:38.900 --> 01:00:53.550
عليه يعني قلنا ان هذا حرام قال كل شيء عندكم انتم يا المطاوعة حرام طيب عصير التون التوت حلال عصير الكيوي حلال عصير البرتقال حلال العصيرة عصير الاف العصيرات حلال يا اخي هذا فقط ولا حرام كل شيء

170
01:00:53.550 --> 01:01:15.950
صار حرام اذا الناس اذا ما اقتنعوا بالحكم بدأوا يلبسونه لباس التقبيح والتنفير فاذا لا اظن احدا يختلف معي ان قول صدق الله العظيم يطبقها كثير من الناس في هذا الزمان عقب كل تلاوة لكن كثرة تطبيقها وشيوعها

171
01:01:15.950 --> 01:01:35.350
لا يدل على مشروعيتها هكذا طلبة العلم هذا الكتاب يربي طلبة العلم فعلا فنحن سنختمه ان شاء الله بعد اسابيع قليلة ولكن اوصيكم مراجعته واعادته والاستفادة منه مرة بعد مرة وتجعله من مقروءاتك حتى تموت

172
01:01:35.400 --> 01:02:16.800
فان فيه خيرا عظيما  ومنها كذلك كثرة الاذكار كثرة ايقاع الاذكار الجماعية في ادبار الصلوات بعد الفرائض فانك لو نظرت الى كثير من دول العالم الاسلامي والعربي لوجدت ها انه شائع عندكم في السودان يفعلونها؟ يفعلونها بكثرة. وعندكم في مصر يفعلونها بكثرة. وانا رأيت في كثير من دول العالم انهم

173
01:02:16.800 --> 01:02:38.900
هم يفعلونها بكثرة على حسب الاسئلة والفتاوى التي تأتي من ها هنا وهناك فهل شيوع العمل بها وكثرة تطبيق الناس لها؟ يدل على انها مشروعة في ذاتها اجيبوا يا اخوان الجواب لا لا يدل على مشروعيتها في ذاتها. لان المشروعية من عدمها انما تعرف بموافقة الشرع. انما تعرف بموافقة

174
01:02:38.900 --> 01:02:57.144
الشرع من عدم موافقته فاسأل الله ان يبصرني واياكم بالحق وان يدلنا عليه وان يأخذ بنواصينا اليه وان يثبتنا عليه الى ان نلقاه. تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية