﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:26.200
وبركاته الحمد لله الذي فقه من اراد به خيرا في الدين واسسه تأسيسا وجعل مقاصد علمه اولاها طلبا ونشرا وتقديسا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له فهو المعبود الحق. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:26.200 --> 00:00:53.600
المبعوث بالصدقة صلى الله عليه وعلى اله وصحبه صلاة تتوالى وتزكو وسلم عليه وعليهم سلاما يتتابع ويربو اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم. باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار

3
00:00:53.600 --> 00:01:19.900
عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال الراحمون الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن رحمة المعلمين بالمتعلمين توثيق صلتهم بالدين المتين وعمارة قلوبهم بالعلم المبين. تثبيتا

4
00:01:19.900 --> 00:01:41.800
لافئدتهم واحياء لبلدان المسلمين وهذا المجلس الثاني عشر لشرح الكتاب الاول من برنامج تأسيس المتعلم في السنة الاولى ثلاث واربعين واربعمائة والف. وهو كتاب اعلام السنة المنشورة اعتقاد الطائفة الناجية

5
00:01:41.800 --> 00:02:08.550
المنصورة للعلامة حافظ ابن احمد ابن علي الحكمي رحمه الله المتوفى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة والف وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله ايش ما معنى الايمان ما معنى الايمان بالكتب؟ نعم

6
00:02:10.100 --> 00:02:43.400
احسن الله اليكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللحاضرين ولجميع المسلمين باسنادكم حفظكم الله الى العلامة حافظ ابن احمد ابن علي الحكمي رحمه الله تعالى. انه قال في

7
00:02:43.400 --> 00:03:13.400
كتابه اعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة. سؤال ما معنى الايمان بكتب الله عز وجل الجواب معناه التصديق الجازم بان جميعها منزل من عند الله عز وجل الله تكلم بها حقيقة فمنها المسموع فمنها المسموع منه تعالى من وراء حجاب بدون واسطة

8
00:03:13.400 --> 00:03:35.800
الملكي ومنها ما بلغه الرسول الملكي الى الرسول البشري. ومنها ما كتبه الله تعالى بيده. كما قال تعالى وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا

9
00:03:35.800 --> 00:04:09.700
او يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء. وقال تعالى لموسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي وقال تعالى وقال تعالى لموسى وكلم الله موسى تكليما وقال تعالى في شأن التوراة وكتبنا له في الالواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء. وقال في عيسى

10
00:04:09.700 --> 00:04:37.800
واتيناه الانجيل. وقال تعالى واتينا داود زبورا. وتقدم ذكرها بلفظ التنزيل. وقال قال في شأن القرآن لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه الملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا. وقال تعالى فيه

11
00:04:38.150 --> 00:05:08.150
وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكثر ونزلناه تنزيلا تعالى وانه لتنزل رب العالمين نزل بروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين. الآيات وقال تعالى فيه ان الذين

12
00:05:08.150 --> 00:05:38.000
كفروا بالذكر لما جاءهم وانه لكتاب عزيز. لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. الآيات وغيرها كثير ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا يتعلق بالايمان بالكتب. فقال ما معنى

13
00:05:38.000 --> 00:06:08.250
الايمان بالكتب ثم اجاب عنه بما يبين ان الايمان بالكتب يتضمن امرين احدهما التصديق الجازم بان جميعها منزل من عند الله عز وجل تصديق الجازم بان جميعها منزل من عند الله عز وجل

14
00:06:08.600 --> 00:06:41.600
وتقدم ان الجزم يراد به الثبوت واليقين والرسوخ فهو ليس تصديقا مجردا بل تصديق خاص والاخر ان الله تكلم بها حقيقة فهي من كلام الله سبحانه وتعالى وبقي وراء هذين الامرين

15
00:06:41.850 --> 00:07:13.350
امران احدهما ان الله انزلها ليحكم بها الانبياء بين الناس ان الله انزلها ليحكم بها الانبياء بين الناس والاخر انها جميعا منسوخة بالقرآن الكريم انها جميعا منسوخة بالقرآن الكريم فهذان الامران

16
00:07:13.850 --> 00:07:40.450
لابد من الحاقهما بالامرين اللذين ذكرهما المصنف فيؤمن العبد بان الله عز وجل انزل كتبا من عنده وانه تكلم بها حقيقة وان غاية انزالها ان يحكم بها الانبياء بين الخلق

17
00:07:40.600 --> 00:08:13.650
وانها جميعا قد مسخت بالقرآن الكريم فصار القرآن ناسخا لها مهيمنا عليها فلا كتاب بعده وذكر المصنف فيما ذكر ان الله تكلم بها حقيقة اي بهذه الكتب نزل وانها جاءت على انحاء. فمنها

18
00:08:13.750 --> 00:08:40.550
المسموع منه تعالى من وراء حجاب بدون واسطة الرسول الملكي فيسمعه الرسول البشري من الله عز وجل من وراء حجاب كما وقع هذا لموسى الكليم عليه الصلاة والسلام. ووقع ايضا لنبينا صلى الله عليه وسلم

19
00:08:40.550 --> 00:09:06.250
لما عرج به الى السماء ومنها ما بلغه الرسول الملكي الى الرسول البشري فاوحاه الله عز وجل الى رسول من البشر بواسطة الرسول الملكي الذي يبعثه الله الى الانبياء والرسل لتبليغهم رسالات الله

20
00:09:06.300 --> 00:09:38.300
وتقدم ان النازل بذلك هو جبريل عليه الصلاة والسلام ووقع في احاديث صحيحة نزول بعض الملائكة ببعض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لا يخالف ان النازل بالوحي هو جبريل. فكأن هذا يقع للتأكيد والتثبيت

21
00:09:38.300 --> 00:10:08.300
والتبشير بمضامين المنزل عليه مما يختص به ملك غير جبريل. فالاصل ان النزول بالوحي ايه هو لجبريل عليه الصلاة والسلام وما وقع من نزول ايات او سورة بملك اخر فهو تأكيد وتثبيت لما نزل به جبريل عليه الصلاة والسلام

22
00:10:08.300 --> 00:10:27.650
منها ما كتبه الله تعالى بيده كما جاء ذلك في التوراة. فان الله عز وجل كتب التوراة بيده. ثبت هذا في صحيح مسلم. فان الله عز وجل لكتب التوراة بيده. ثبت هذا في صحيح

23
00:10:27.850 --> 00:10:58.400
مسلم وساق المصنف ايات في تقرير ما ذكره من هذه المعاني. منها قوله تعالى وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا فلا يكلم الله سبحانه وتعالى احدا من البشر

24
00:10:58.550 --> 00:11:22.600
الا بهذه الطرق الثلاث المذكورة فان الاستثناء بعد النفي من اقوى التخصيص فلا يكلم الله عز وجل بشرا الا بواحد مما ذكر في هذه الاية. فاما ان يكلمه الله وحيا

25
00:11:22.650 --> 00:11:51.400
او من وراء حجاب او يرسل رسولا. ثم ذكر قول الله تعالى لموسى عليه الصلاة والسلام ان اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي وقوله تعالى وكلم الله موسى تكليما فالمكلم هو الله وموسى عليه الصلاة والسلام هو المكلم. فالاسم الاحسن

26
00:11:51.450 --> 00:12:18.400
الله جاء فاعلا مرفوعا وقال في شأن التوراة وكتبنا له في الالواح من كل شيء اي كتب الله ذلك له بيده كما تقدم في الحديث الذي عند مسلم قال وقال في عيسى عليه الصلاة والسلام واتيناه الانجيل

27
00:12:18.400 --> 00:12:45.500
وقال في داوود عليه الصلاة والسلام واتينا داود زبورا وتقدم ذكرها بلفظ التنزيل. يعني في قوله تعالى وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم الى اخر اية سورة البقرة ثم ذكر ما جاء في القرآن وفيه قوله تعالى ولكن الله يشهد بما انزل اليك انزل

28
00:12:45.500 --> 00:13:14.200
تلاه بعلمه. وقال تعالى وقرآنا فرقناه اي انزلناه مفرقا. اي انزلناه مفرقا لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا ومنها قوله تعالى وانه لتنزيل رب العالمين. الايات فهو نازل من الله عز وجل. ومنها

29
00:13:14.200 --> 00:13:47.400
قوله تعالى ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وانه لكتاب عزيز وحذف خبر ان للدلالة على تحققه  اسم ان هو الاسم الموصول الذين وخبرها مقدر هم الخاسرون مقدر هم الخاسرون

30
00:13:47.850 --> 00:14:16.100
فتقدير الكلام ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم هم الخاسرون وحذف الخبر للاشارة الى عظم تحققه وثبوت وقوعه وانه واقع بهم لا محالة وانه واقع بهم لا محالة فحذف للاشارة الى

31
00:14:16.250 --> 00:14:50.350
ان خسارتهم ثابتة فلم يحتج الى ذكرها بالخبر فلم يحتج الى ذكرها بالخبر نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى سؤال ما منزلة القرآن من الكتب المتقدمة الجواب قال الله تعالى فيه وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من

32
00:14:50.350 --> 00:15:10.350
الكتاب ومهيمنا عليه. وقال تعالى وما كان هذا القرآن ان يفترى من دون الله ولا اكرم تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب. وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين. وقال

33
00:15:10.350 --> 00:15:40.350
تعالى ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وتفصيلا كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون. قال اهل التفسير ومهيمنا مؤتمنا على ما قبله من الكتب ومصدقا لها. يعني يصدق ما فيها من الصحيح وينفي ما وقع فيها من تحريف وتبديل

34
00:15:40.350 --> 00:16:02.050
تغيير ويحكم عليها بالنسخ او التقرير. ولهذا ولهذا يخضع ولهذا يخضع له كل متمسك بالكتب بالمتقدمة منا لم ينقل مما لم ينقلب على عقبيه كما قال تبارك وتعالى. الذين اتيناهم

35
00:16:02.050 --> 00:16:32.400
الكتاب من قبله هم به يؤمنون. واذا يتلى عليهم قالوا آمنا به انه الحق ربنا انه الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين. وغير ذلك ذكر المصنف رحمه الله سؤالا اخر يتعلق بالقرآن الذي هو سيد الكتب

36
00:16:32.400 --> 00:17:03.500
المنزلة من الله سبحانه وتعالى. فبعد ان ذكر ما ذكر من الكتب التي انزلها الله عز وجل ذكر سؤالا يختص بالقرآن لبيان منزلته. واورد جملة من الايات تفيد تحقق القرآن بامرين عظيمين. تفيد تحقق القرآن بامرين عظيمين. احدهما تصديقه الكتب

37
00:17:03.500 --> 00:17:34.250
المتقدمة تصديقه الكتب المتقدمة اي انه جاء بمثل ما جاءت به. اي انه جاء بمثل ما جاءت به من توحيد الله وعبادته من توحيد الله وعبادته والاخر هيمنة القرآن على ما تقدمه من الكتب. هيمنة القرآن على

38
00:17:34.700 --> 00:17:59.000
ما تقدمه من الكتب اي علوه عليها اي علوه عليها فهو عال عليها ناسخ لها ناسخ لها لما اشتمل عليه من صدق الاخبار وعدل الاحكام. لما اشتمل عليه من صدق الاخبار

39
00:17:59.000 --> 00:18:32.550
الاحكام ومن عرف الكتب المتقدمة ثم عرف القرآن من المؤمنين بتلك الكتب فانه يؤمن بهذا الكتاب. لانه جاء مصدقا بما جاءت به الكتب كما قال المصنف. ولهذا يخضع له كل متمسك بالكتب المتقدمة مما لم ينقلب على عقبيه اي ممن اقر بالحق. اي ممن

40
00:18:32.550 --> 00:18:58.450
مر بالحق لما بلغه كما قال تبارك وتعالى الذين اتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون. اي ان الذي  اوتوا الكتب المتقدمة كالتوراة والانجيل يؤمنون بهذا القرآن. قال واذا يتلى عليهم قالوا امنا به. وحملهم على الايمان به ما ذكروه في قولهم

41
00:18:58.450 --> 00:19:26.100
انه الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى سؤال ما الذي يجب التزامه في حق القرآن على جميع الامة الجواب هو اتباع مظاهرا وباطنا والتمسك به والقيام بحقه. قال الله تعالى وهذا كتاب

42
00:19:26.100 --> 00:19:53.300
انزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا. وقال تعالى اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا او من دونه اولياء. وقال تعالى والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة انا لا نضيع اجرى المصلحين وهي عامة في كل كتاب. والآيات في ذلك كثير

43
00:19:53.350 --> 00:20:17.250
واوصى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب الله فقال فخذوا بكتاب الله وتمسكوا به. وفي حديث علي مرفوعا انها ستكون فتن قلت ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال كتاب الله وذكر الحديث

44
00:20:17.600 --> 00:20:42.850
ذكر المصنف رحمه الله سؤالا اخر يتعلق بالقرآن الكريم فقال ما الذي يجب التزامه بحق على جميع الامة ثم اجاب عنه بقوله هو اتباعه ظاهرا وباطنا. اي انه يجب على جميع الامة ان يتبعوا القرآن

45
00:20:42.950 --> 00:21:09.800
اعمالهم الظاهرة والباطنة بان يجعلوه اماما لهم بان يجعلوه اماما لهم. فيمتثل ما فيه من خبر وطلب وهو الذي جاء الامر به في قوله تعالى وهذا كتاب انزلناه مبارك فاتبعوه

46
00:21:10.100 --> 00:21:40.700
فقوله تعالى فاتبعوه اي خذوا به واجعلوه امامكم وقائدكم وقدم الله سبحانه وتعالى بين يدي الامر به وصفه بانه كتاب مبارك. فقال وهذا كتاب انزله مبارك فاتبعوه وكان الكلام يمكن

47
00:21:40.900 --> 00:22:11.300
ان يقع مستقيما في اللسان العربي لو قيل وهذا كتاب انزلناه فاتبعوه وزيد الوصف لبيان موجب اتباعه. وزيد الوصف لبيان موجب اتباعه. وهو كون كتابا مباركا اي ذو بركة اي ذو بركة. والبركة الخير الكثير. البركة الخير الكثير. فخير

48
00:22:11.300 --> 00:22:35.950
كثير لا ينقطع فخير القرآن كثير لا ينقطع ثم اورد اية اخرى وهي قول الله تعالى اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم الاية وفيها ايضا الامر اتباع ثم ذكر قول الله تعالى والذين يمسكون بالكتاب

49
00:22:36.250 --> 00:23:03.900
الاية وذكر هذا الفعل مشددا الحث على قوة الاخذ بالقرآن للحث على قوة الاخذ بالقرآن والتعلق به فتضعيف الفعل دال على طلب قوة اخذه. فتضعيف الفعل دال على طلب قوة اخذه. اي قول

50
00:23:03.900 --> 00:23:29.700
القرآن ولم ياتي امسك بالقرآن لان تضعيف الفعل بجعله مشددا يدل على الحظ على شدة التمسك به واتباعه ثم ذكر طرفا من الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم منها وصيته صلى الله عليه وسلم في حديث

51
00:23:29.700 --> 00:24:00.050
ابن ارقم في صحيح مسلم انه قال فخذوا بكتاب الله وتمسكوا به. فخذوا بكتاب الله وتمسكوا به فالامر بالاخذ امر بالاتباع والامر بالتمسك امر بقوة الاتباع فالامر بالاخذ امر بالاتباع والامر بالتمسك امر بقوة الاتباع. وهو الاخذ بقوة وهو الاخذ بقوة

52
00:24:00.050 --> 00:24:17.300
فهي نظير قوله تعالى يا يحيى خذ الكتاب بقوة ثم ذكر حديث علي عند الترمذي انها ستكون فتن قلت ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال كتاب الله وهو طرف من حديث

53
00:24:17.300 --> 00:24:39.950
طويل وفي اسناده ضعف والايات احاديث في هذا الباب كثيرة وهي تدل على وجوب اتباع داعي القرآن ظاهرا وباطنا. وان الخير والفلاح كله في القرآن. وهو اعظم دواوير العلم والايماني

54
00:24:40.250 --> 00:25:10.250
والعمل والصلاح والزكاة والارشاد. فمن اراد ان يبلغ الخير فيها فليلزم القرآن ان القرآن هو اصل العلم. ومنه تتفجر ينابيع صلاح النفس وزكاتها طهارتها وحسن عملها ومراقبتها لله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم

55
00:25:10.250 --> 00:25:40.250
قال رحمه الله تعالى سؤال ما معنى التمسك بالكتاب والقيام بحقه؟ الجواب حفظه تلاوته والقيام به اناء الليل والنهار. وتدبر اياته واحلال حلاله وتحريم حرامه انقياد لاوامره والانزجار بزواجره. والانقياد لاوامره والانزجار بزواجره والاعتبار بامثاله

56
00:25:40.250 --> 00:26:08.750
والابتعاض بقصصه والعمل بمحكمه والتسليم لمتشابهه والوقوف عند حدوده والذب عنه لتحريف الغاليين وامتحان المبطلين. والنصيحة له بكل معانيها والدعوة الى ذلك على بصيرة ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا اخر يتعلق بالقرآن

57
00:26:09.000 --> 00:26:36.350
فقال ما معنى التمسك بالكتاب اي بالقرآن والقيام بحقه. ثم اجاب عنه بذكر افراد كثيرة فقال حفظه اي استظهاره عن ظهر قلب وتلاوته اي قراءته والقيام به اناء الليل والنهار اي

58
00:26:37.350 --> 00:27:24.650
الازمنة المختلفة من الليل والنهار. فالان هو الحين والزمان. الان هو الحين والزمان قال وتدبر اياته اي ايش ايش معنى تدبر اياته يعني الوصول الى غاية الخطاب القرآني الوصول الى غاية الخطاب القرآني اي ما يراد منه اي ما يراد منه

59
00:27:25.000 --> 00:27:46.750
فان كان من باب الخبر صدق وان كان من باب الطلب امتثل الامر وانزجر عن النهي. فان كان من باب الخبر صدق وان كان من باب الطلب امتثل الامر وانزجر عن النهي. هذا هو معنى التدبر

60
00:27:46.850 --> 00:28:08.000
المأمور به شرعا هذا معنى التدبر المأمور به شرعا وهو متوقف على معرفة التفسير وهو على معرفة التفسير قال ابن تيمية الحفيد ولا يمكن تدبر القرآن الا بمعرفة تفسيره ولا يمكن

61
00:28:08.050 --> 00:28:34.200
تدبر القرآن الا بمعرفة تفسيره مثاله اقم الصلاة لدلوك الشمس كيف تدبرها؟ لابد اولا معرفة تفسير ما معنى الدلوك زوال الشمس يعني زوال الشمس فيندرج في الزوال وقت الظهر ووقت

62
00:28:34.450 --> 00:29:00.300
العصر وكله معلق بالزوال وما يتبعه من الظل فيكون تدبر هذه الاية الامر باقامة الصلاة في هذين الوقتين. هذا هو التدبر الذي امر به في غير موضع من القرآن وهو الذي كان عليه سلف الامة. اما تسمية التفسير الاشادي

63
00:29:00.300 --> 00:29:21.100
او الخواطر المرسلة تدبرا فليس من هذا الباب. فالتفسير الاشاري صحيح بشروط ان يكونوا في الاية اشارة الى معنى قد تخفى هذا صحيح بشروط بينها ابن القيم في اعلام الموقعين. واما الخواطر المرسلة فلا يجوز للانسان

64
00:29:21.100 --> 00:29:42.200
ان يتكلم بما يقع في خواطره بالقرآن بلا علم لا يجوز للانسان ان يتكلم بما يقع في خواطره في القرآن بلا علم لان القول في تفسير القرآن كما قال بعض السلف انما هو الرواية عن الله

65
00:29:42.650 --> 00:30:03.650
انما هو الرواية عن الله. يعني ان المتكلم بهذا يخبر عن الله عز وجل ان المتكلم بهذا يخبر عن الله عز وجل. وهذا يحمل المرء على حجز نفسه عن ان يتكلم بشيء في القرآن من غير تحقق صحته

66
00:30:03.700 --> 00:30:25.400
ابتداء فما يتقاذفه الناس الان مما يسمى تدبرا للقرآن فيه شيء يصح كونه كذلك وفيه شيء كثير تارة يكون من التفسير الاشاري وهو معان صحيحة تستنبط من ايات القرآن الكريم ومنه شيء كثير ايضا من الخواطر

67
00:30:25.400 --> 00:30:50.300
المرسلة التي لا خطام لها ولا زمام واهل العلم وطلابه. ينبغي ان يأخذوا بما امر به شرعا وفق مدارك الخطاب الشرعي لا وفق ما يسير عليه الناس باهوائهم ورغباتهم فان هذا يوقع في المحذور. فان هذا يوقع

68
00:30:50.300 --> 00:31:12.400
عفي المحذور ومن امثلته ان بعض من تكلم في هذا الباب ذكر ان من ادلة عالمية القرآن تحريم الخنزير فيه ان من ادلة عالمية القرآن تحريم الخنزير فيه. قال لان هذا المأكول

69
00:31:12.400 --> 00:31:38.750
لم يزل مأكولا اهل الكتاب من ذلك الزمان الى زماننا هذا. قال فحرم الخنزير وذكر في مواضع مختلفة من القرآن وهذا كلام غير صحيح فان القرآن لا يحتاج الى وصف العالمية اصلا. فالقرآن كتاب الله عز وجل والعالم هم المفتقرون الى كلام الله

70
00:31:38.750 --> 00:31:57.550
عز وجل واحيه الذي اوحاه الى انبيائه. ثم ان الحامل على ذكر تحريم الخنزير في القرآن في غير موضع انتهوا هذا المعنى وانما ما ذكره من هو عارف بمعاني القرآن وهو الراغب الاصباني في كتاب الذريعة

71
00:31:57.800 --> 00:32:21.100
الى مكارم الشريعة وهو ان تحريم الخنزير ذكر كثيرا في القرآن. لان العرب كانت منهم قبائل من النصارى وكان يألفهم من يألفهم من بني عمومتهم من من هو مسلم او من المشركين الذين يميلون الى

72
00:32:21.100 --> 00:32:44.100
الاسلام فكانوا يجتمعون معهم اكثر ما يجتمعون على الطعام وكان طعام اولئك اكثره الخنزير. فحرم الخنزير لفصم عرى الالف بين المسلمين هو من كان من اهل الاشراق قريبا منهم وبين بني عمومتهم من النصارى

73
00:32:44.150 --> 00:33:10.150
فهذا المعنى هو المعنى الذي لاجله ذكر الخنزير محرما في غير موضع من القرآن ثم قال واحلال حلاله وتحريم حرامه والانقياد لاوامره والانزجار بزواجره اي مناهيه التي تزجر وتمنع الناس قال والاعتبار بامثاله والاتعاظ بقصصه اي طلب العظة بقصصه

74
00:33:10.150 --> 00:33:35.450
العمل بمحكمه والتسليم لمتشابهه والوقوف عند حدوده والذب عنه لتحريف الغالين وانتحال المبطلين والنصيحة له بكل معانيها والدعوة الى ذلك على بصيرة وهذه الافراد المذكورة هي من جملة المعنى الذي اراده من التمسك بالكتاب والقيام بحقه

75
00:33:35.450 --> 00:34:03.100
وبقية افرادها مذكورة في الايات القرآنية والاحاديث النبوية واتباع الكتاب له درجتان. واتباع الكتاب والتمسك به والقيام بحقه له درجتان. واتباع الكتاب الذي هو القرآن والتمسك به والقيام بحقه له درجتان. الاولى

76
00:34:04.150 --> 00:34:33.900
درجة فرض درجة فرض اي لازمة واجبة كالايمان به كالايمان به والعمل به والتحاكم اليه وحفظ ما لا بد من حفظه منه وحفظ ما لابد من حفظه منه مثل ايش

77
00:34:34.400 --> 00:35:11.100
ها الفاتحة للمصلي ومثل ايات الاحكام لمن احسنت للقاضي ومثل ايات الاحكام للقاضي فهي واجبة عليه ان يحفظها. والدرجة الثانية نافلة درجة نافلة كتلاوته كتلاوته والاستشفاء به والاستشفاء به وحفظ ما زاد عن الفاتحة

78
00:35:11.350 --> 00:35:43.200
وحفظ ما زاد عن الفاتحة فهاتان الدرجتان تجمعان افراد ما امرنا به من حق القرآن في التمسك به والقيام بحقه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى سؤال ما حكم من قال بخلق وقد كتب جماعة في مضامن كتبهم في ذكر

79
00:35:43.200 --> 00:36:03.300
في حق القرآن لكن لا اعرف كتابا مفردا في حق القرآن استوعب جميع هذه الافراد مما ورد في الايات وفي الاحاديث وفي اثار السلف. فهذا باب حسن ان ينهض به ناهض مبينا حق القرآن ذاكرا ما جاء في ذلك

80
00:36:03.300 --> 00:36:28.650
من الايات والاحاديث والاثار. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى سؤال ما حكم من قال بخلق القرآن؟ الجواب القرآن كلام الله عز وجل حقيقة حروفه ومعانيه. ليس كلامه الحروف دون المعاني ولا المعاني دون الحروف. تكلم الله

81
00:36:28.650 --> 00:37:00.400
به قولا وانزله على نبيه وحيا وامن به المؤمنون حقا. فهو وان خط بالبنان واتني باللسان وحفظ بالجنان وسمع بالاذان وابصرته العينان. لا يخرجه ذلك عن كونه كلاما  بل انامل والمداد والاقلام والاوراق مخلوقة. والمكتوب بها غير مخلوق. والالسن والاصوات مخلوقة والمتلوة

82
00:37:00.400 --> 00:37:30.400
بها على اختلافها غير مخلوق. والصدور مخلوقة والمحفوظ فيها غير مخلوق. والاسماع مخلوقة والمسموع غير قال الله تعالى انه لقرآن كريم في كتاب مكنون. وقال بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم وما يجحد باياتنا الا الظالم

83
00:37:30.400 --> 00:37:51.700
وقال تعالى واتلوا ما اوحي اليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته. وقال تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. وقال ابن مسعود رضي الله عنه

84
00:37:52.100 --> 00:38:12.100
اديموا النظر في المصحف والنصوص في ذلك لا تحصى. ومن قال القرآن او شيء من القرآن مخلوق فهو كافر كفرا اكبر يخرجه من الاسلام بالكلية. لان القرآن كلام الله تعالى منه بدأ واليه يعود

85
00:38:12.100 --> 00:38:41.400
وكلامه صفته ومن قال شيء من صفات الله مخلوق فهو كافر مرتد. يعرض عليه الرجوع الى الاسلام فان رجع والا قتل كفرا ليس له شيء من احكام المسلمين ذكر المصنف رحمه الله سؤالا اخر يتعلق بالقرآن فقال ما حكم من قال

86
00:38:41.400 --> 00:39:10.600
بخلق القرآن وقدم بين يدي الجواب عنه بيان حقيقة القرآن فانه ذكر حقيقة القرآن اولا ثم رتب عليها حكم من قال بخلقه فذكر ان القرآن كلام الله عز وجل حقيقة حروفه ومعانيه

87
00:39:10.650 --> 00:39:40.800
اي ان المباني والمعاني كلها من الله اي ان المباني والمعاني كلها من من الله والمباني هي الحروف والقرآن مبنى ومعنى كله من الله سبحانه وتعالى واضافته الى الله تقتضي ان لا يكون مخلوقا. لان الله عز وجل ليس بمخلوق فهو الخالق. فما كان منه لا يكون

88
00:39:40.800 --> 00:40:08.850
مخلوقا ثم حقق المصنف كون الحروف والمعاني منه فقال ليس كلامه الحروف دون المعاني والمعاني دون الحروف ثم قال تكلم الله به قولا وانزله على نبيه وحيا وامن به المؤمنون حقا. اي ان القرآن الكريم هو كلام

89
00:40:08.850 --> 00:40:35.450
والله الذي قاله وتكلم به واوحاه على محمد صلى الله عليه وسلم بانزال جبريل به. وامن به المؤمنون ثم قال فهو وان خض بالبنان اي بالاصابع اي بالاصابع والمراد كتابته بالقلم والمراد كتابته بالقلم

90
00:40:36.800 --> 00:41:08.900
قال وتلي باللسان وحفظ بالجنان اي القلب وسمع بالاذان وابصرته العينان. لا يخرجه ذلك عن كونه كلام الرحمن فهو كيفما قلبت احواله ومنازله فانه كلام الله عز وجل. واشار الى هذه

91
00:41:09.000 --> 00:41:47.700
الاحوال المصنف في بيت واحد في الجوهرة الفريدة فاحسن فقال نتلوه نسمعه نراه نكتبه نتلوه نسمعه نراه نكتبه خطا ونحفظه بالقلب نعتقد. نتلوه نسمعه نراه نكتبه خطا ونحفظه بالقلب نعتقده. اي انه في هذه الاحوال باق على وصفه انه كلام الله سبحانه

92
00:41:47.700 --> 00:42:17.550
وتعالى واشار الى ذلك في السلم فقال والقول في كتابه المفصل بانه المنزل على الرسول المصطفى خير الورى ليس بمخلوق ولا بمفترى ليس بمخلوق ولا بمفترى. ومن محاسن الموافقات ان البيت الاول

93
00:42:17.950 --> 00:42:38.550
من هذين البيتين وافقا فيه حافظ للحكم ابا عمرو الداني في اوجوزته في العقيدة وهذا من الاتفاق الذي يقع في الشعر احيانا ومنه المنظومات العلمية فانه يبعد ان يكون وقف على

94
00:42:38.550 --> 00:43:04.750
الداني لقلة مثل هذه الكتب في قطره حين اذ وانما يعرف هذا الكتاب في بلاد المغرب مخطوطا ثم طبع بعد ذلك فوقع فيه البيت الاول صنوا هذا البيت والقول وفي كتابه المفصل بانه كلامه المنزل

95
00:43:07.000 --> 00:43:37.000
ثم قال الداني قال على النبي المصطفى ثم قال كلمة ثم قال الصادق ليس بمخلوق ولا بخالق. ليس بمخلوق ولا بخالق ثم قال المصنف فالانمل والمداد والاقلام والاوراق مكتوبة. والانامل رؤوس الاصابع

96
00:43:37.000 --> 00:44:05.450
والمداد الحبر والمكتوب بها غير مخلوق والالسن والاصوات مخلوقة والمتلو بها على اختلافها غير مخلوق. والصدور مخلوقة والمحفوظ فيها على اه المحفوظ فيها غير مخلوق والاسماع مخلوقة والمسموع غير مخلوق. ثم ذكر ايات

97
00:44:05.650 --> 00:44:25.600
تدل على ان القرآن كلام الله غير مخلوق. فقال قال الله تعالى انه لقرآن كريم في كتاب مكنون اي في كتاب محفوظ. وهذا الكتاب هو عند الله سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ

98
00:44:25.650 --> 00:44:48.850
وكذلك انزله الله عز وجل الى السماء الدنيا كما ثبت ذلك عن ابن عباس عند النسائي في السنن الكبرى وغيره. ثم ذكر قوله تعالى بل هو ايات بينات في في صدور الذين اوتوا العلم وما يجحد باياتنا الا الظالمون

99
00:44:49.150 --> 00:45:11.500
فقوله وما يجحد باياتنا اضيفت فيه الايات الى الله عز وجل لانه متكلم بها مع انه اضافها الى الصدور في قوله مع انه جعلها في الصدور في قوله بل هو ايات بيناته في صدور الذين اوتوا العلم

100
00:45:11.950 --> 00:45:34.700
فجعلها محفوظة في الصدور لم يخرجها عن كونها ايات الله سبحانه وتعالى وقوله في صدور الذين اوتوا العلم يعني حفاظه الذين حفظوه وذهب بعض اهل العلم الى ان الاسم الموصول

101
00:45:34.850 --> 00:45:55.550
هنا اريد به الواحد ولم يراد به الجمع. وان المراد به هو محمد صلى الله عليه وسلم والقول بالجمع اقوى مع ان سياق الايات يقوي القول الثاني ولا يمنع ان يكون مرادا به النبي صلى الله

102
00:45:55.550 --> 00:46:16.850
عليه وسلم بدلالة السياق ويصح ذلك في حق غيره. ثم ذكر الاية الثالثة وهي قوله تعالى من كتاب رب بك فاضافه الى نفسه وما كان منه فلا يكون مخلوقا. وفي الاية الرابعة قال تعالى وان احد من

103
00:46:16.850 --> 00:46:42.650
المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. وهذه الاية مصرحة بان القرآن كلام الله وهي اصلح اية في ذلك ثم اورد قول ابن مسعود رضي الله عنه انه قال اديموا النظر في المصحف

104
00:46:43.100 --> 00:47:11.400
اي اكثروا منه اي اكثروا منه واتبعوا بعضه بعضا والمصحف اسم للصحف التي يكتب فيها القرآن اذا جمعت والمصحف اسم للصحف التي يكتب فيها القرآن اذا جمعت فاذا ضمت الصحف التي كتب فيها القرآن بعضها الى بعض سميت

105
00:47:11.600 --> 00:47:37.450
مصحفا ولهذا لم يقع اسم المصحف الا في عهد الصحابة فمن بعدهم. ففي عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن القرآن مجموعة في صحف. فكان مفرقا منه ما كتب في صحيفة ومنهما كتب في كتف ومنه ما كتب على حجر وغير ذلك

106
00:47:37.450 --> 00:48:04.550
كمما كتب عليه ثم وقع جمعه في الصحف في عهد الصحابة سموه مصحفا وسموه مصحف والاحاديث النبوية التي ورد فيها ذكر المصحف لا يصح منها شيء واشار الذهبي الى نكارتها لان اسم المصحف لم يكن معهودا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

107
00:48:05.450 --> 00:48:28.150
وفي الاثر المذكور عن ابن مسعود رضي الله عنه فضل القراءة في المصحف. فضل القراءة في وقد نقل النووي في كتاب التبيان اجماع السلف على ان القراءة في المصحف افضل من القراءة عن ظهر

108
00:48:28.150 --> 00:48:48.450
غيب ثم استروح حالا تكون على خلاف هذه القاعدة وهو ان من لم يكن يحصل له الخشوع الا بالقراءة عن ظهري غيب فانه يكون في حقه افضل. وهذا التفضيل بامر خارجي

109
00:48:48.650 --> 00:49:15.500
واما في اصل التفضيل فالقراءة في المصحف افضل من القراءة عن ظهر قلب باجماع السلف رحمهم الله ووجه ذلك ما في النظر في المصحف من الخير الكثير وهو معنى متقرر عندهم ان النظر في المصحف عبادة ورويت فيه احاديثنا

110
00:49:15.500 --> 00:49:38.550
تصح ورويت فيه اثار وهو معنى متقرن لم ينكره احد ممن تقدم وذلك لشرف القرآن القرآن كما يشرف تشرف الاذن بسماعه تشرف العين النظر اليه. فيثاب العبد على ذلك لنظره لما يحبه الله عز وجل

111
00:49:38.550 --> 00:49:58.100
كما انه يغضب عليه ويؤاخذ اذا نظر الى ما حرمه الله عز وجل وكرهه ووجه الاستدلال باثر ابن مسعود ان ما في المصحف هو كلام الله عز وجل. وانما في المصحف كلام الله عز وجل

112
00:49:58.100 --> 00:50:29.350
فالصحب التي كتب فيها المصحف مخلوقة والصحف التي كتب فيها المصحف مخلوقة. واما المكتوب فيها وهو قرآن فليس مخلوقا واما المكتوب فيها وهو ايات القرآن فهي ليست مخلوقة ثم لما حقق المصنف ان القرآن كلام الله غير مخلوق بين حكم من ادعى ان

113
00:50:29.350 --> 00:50:55.600
ان القرآن مخلوق فقال ومن قال القرآن او قال شيء من القرآن مخلوق فهو كافر كفرا اكبر يخرجه من الاسلام بالكلية والكفر شرعا ستر الايمان والكفر شرعا ستر الايمان وهو نوعان وهو نوعان

114
00:50:55.850 --> 00:51:26.200
احدهما كفر اكبر. وهو ستر اصل الايمان وهو ستر اصل الايمان والاخر كفر اصغر وهو ستر كمال الايمان. والاخر كفر اصغر وهو ستر كمال الايمان واشرت الى هذا المعنى بقول الكفر شرعا ستره الايمان

115
00:51:26.300 --> 00:51:58.250
الكفر شرعا. ستره الايمان في الاصل او كماله اذ بانا في الاصل او كماله اذ بان لماذا ما قلت سترك الايمان ها يا عبد الله ها اي احسنت لان المناسب في ادب الخطاب جعله لضمير الغيبة

116
00:51:58.450 --> 00:52:18.450
فليس من الادب ان يخاطب المؤمنين ثم يقول الكفر شرعا سترك الايمان. لان الظن الحسن المؤمن انه يثبت على ايمانه. ولذلك في قصة احتضار ابي طالب قال الراوي المسيب بن حزن رضي الله عنه. فكان

117
00:52:18.450 --> 00:52:38.750
اخر ما قال هو على ملة عبدالمطلب ما قال انا على ملة عبد المطلب مع ان المتكلم هو من ابو طالب لكن جعله بضمير الغيبة لان مثل هذا لا يناسب ذكره على اللسان بالظمير

118
00:52:38.750 --> 00:53:03.900
الموهمي رجوعه الى المتكلم والمقصود ان المصنف بين ان من قال ان القرآن مخلوق انه كافر كفرا اكبر يخرجه من الاسلام يعني قد ابطل اصل الايمان فصار كافرا من فصار كافرا خارجا من ملة الاسلام

119
00:53:03.900 --> 00:53:26.050
ام وهذا امر مجمع عليه ان من قال ان القرآن مخلوق فهو كافر كفرا اكبر. قال ابن القيم بنونيته ولقد تقلد كفرهم يعني القائلين بخلق القرآن ولقد تقلد كفرهم خمسون في

120
00:53:27.050 --> 00:53:46.450
عشر من العلماء في البلدان. ولقد تقلد كفرهم خمسون في عشر من العلماء في البلدان. واللالكان اي الامام حكاه عن ولى لكائي الامام حكاه عنه قم بل حكاه قبله الطبراني

121
00:53:47.000 --> 00:54:17.600
هم بل حكاه قبله الطبراني ولا لكائي الامام حكاه عنهم بل حكاه قبله الطبراني. والطبراني حكيا تكفير القائلين بخلق بخلق القرآن عنكم عالم عن خمس مئة خمسون في عشر من العلماء في البلدان يعني اضرب خمسين في عشرة يكون المجموع خمس

122
00:54:17.600 --> 00:54:49.000
مئة من العلماء واللالكاء ذكره في كتاب ايش شرح اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة. شرح اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة. والطبراني كرهوا في كتاب ايش السنة في كتاب السنة وهو كتاب مفقود وهو كتاب مفقود لم يوجد حتى اليوم. وكان بعد الالف موجودا

123
00:54:49.000 --> 00:55:09.000
وكان بعد الالف موجودا فاحد علماء الاتراك اثبت اشياء منقولة قل اتمني على نسخته من درء تعارض العقل والنقل. فكان ينقل منها يقول قال الطبراني في كتاب السنة ويذكر شيئا من هذا

124
00:55:09.000 --> 00:55:29.000
وهو موجود النقل عنه في كلام اه ابن تيمية وابن القيم والذهبي لكن بعد ذلك انقطع خبره حتى وقف على هذه النقول ثم بعد ذلك انقطع خبره ويحتمل وجوده لكن لم يظهر بعد وهو كتاب عظيم من

125
00:55:29.000 --> 00:55:56.100
كتب الاعتقاد السني. ثم بين المصنف وجه ذلك بقوله لان القرآن كلام الله تعالى لان القرآن كلام الله تعالى منه بدأ اي نزل وتكلم به ابتداء. اي نزل وتكلم به ابتداء كما قال تعالى تنزيل من رب العالمين

126
00:55:56.750 --> 00:56:18.700
فكلمة منه هي لابتداء الغاية في لسان العرب في لسان العرب. فاذا قيل نزل من الله اي ابتدأ منه بتكلمه سبحانه وتعالى ووقع في القرآن اضافته لغير الله كقوله تعالى انه لقول رسول

127
00:56:18.850 --> 00:56:47.200
كريم واضافته هنا المراد بها اضافة تبليغ. اضافة تبليغ لا اضافة تكلم لا اظافة تكلم فهو يضاف بالتكلم الى الله حقيقة. واما اضافته الى محمد صلى الله عليه وسلم او جبريل عليه الصلاة والسلام فباعتبار اضافة التبليغ

128
00:56:47.700 --> 00:57:16.600
وهذه الكلمة منه بدأ فيها لغتان وهذه الكلمة منه بدأ فيها لغتان اللغة الاولى ان تكون بالهمز ان تكون بالهمز فتقول منه بدأ ويكون من البداية ويكون من البداية فالرب سبحانه وتعالى هو الذي تكلم بالقرآن ابتداء

129
00:57:16.700 --> 00:57:41.400
هو الذي تكلم بالقرآن ابتداء. واللغة الثانية بلا همز. واللغة الثانية بلا همز. فتقول من بدأ فتقول منه بدأ. وهذه اللغة لها وجهان وهذه اللغة لها وجهان. احدهما ان يكون

130
00:57:41.850 --> 00:58:03.800
من الابتداء ان يكون من الابتداء راجعا الى اللغة الاولى راجعا الى اللغة الاولى عند من يترك الهمز عند من يترك الهمز فيقول في بدأ يقول بدا ومن اشهر ذلك من

131
00:58:04.300 --> 00:58:31.300
حملة القرآن رواية ورش عن نافع رواية ورش عن نافع والاخر ان يكون من البدو ان يكون من البدو وهو الظهور وهو الظهور فالقرآن ظهر من الرب تكلمه به القرآن ظهر من الرب بتكلمه

132
00:58:31.350 --> 00:59:01.150
به ويقع في كلام اهل العلم قولهم منه خرج ويقع في كلام اهل العلم قولهم منه خرج اي به تكلم ابتداء اي به تكلم ابتداء وهم يقصدون بهذه الكلمات الثلاث بدأ وبدأ وخرج اثبات ان الله تكلم بالقرآن

133
00:59:01.150 --> 00:59:27.850
حقيقة وهذا امر تظاهرت عليه الايات والاحاديث وانعقد عليه الاجماع. ثم قال المصنف واليه يعود واليه يعود. اي برفعه من الصدور والسطور اي برفعه من الصدور والسطور في اشهر اقوال اهل العلم

134
00:59:28.550 --> 00:59:56.300
ويكون ذلك قبل يوم القيامة لاشهر اقوال اهل العلم ويكون ذلك قبل يوم القيامة وهذا كما ذكرته واشهر الاقوال عند اهل السنة فان اهل العلم لهم في هذه الكلمة اليه يعود متعلقة بالقرآن ثلاثة اقوال

135
00:59:56.350 --> 01:00:19.200
لهم في هذه الكلمة اليه يعود متعلقة بالقرآن ثلاثة اقوال. الاول ان معنى اليه يعود ان ينسب ويضاف اي ينسب ويضاف. فالقرآن ينسب الى الله ويضاف اليه. القرآن ينسب الى الله ويضاف اليه فهو

136
01:00:19.200 --> 01:00:41.900
كتاب الله والثاني ان معنى اليه يعود اي يصعد ويرتفع. اليه يعود اي يصعد ويرتفع كما قال الله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب. كما قال تعالى اليه يصعد الكلم الطيب. واطيب

137
01:00:41.900 --> 01:01:05.400
هو كلام الله عز وجل. والثالث ان معنى اليه يعود انه يرفع في اخر الزمان انه يرفع في اخر الزمان فلا تبقى منه اية في سطر او صدر. فلا تبقى منه اية بسطر او

138
01:01:05.700 --> 01:01:37.550
صدر وهذا المعنى الثالث هو الاقوى والاشهر المعنيان المتقدمان وان كانا صحيحين الا ان الذي يراد به اذا ذكر القرآن بانه يعود الى الله فالمراد به رفعه في في اخر الزمان كما قال الله تعالى ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليه ولئن شئنا

139
01:01:37.550 --> 01:01:58.500
لنذهبن بالذي اوحينا اليه ففي تفسير هذه الاية انه رفعه في اخر الزمان. انه رفعه في اخر الزمان. وجاء في حديث حذيفة عند ابن ماجة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وليشرى على كتاب الله في ليلة

140
01:01:58.550 --> 01:02:27.250
وليسرى على كتاب الله في ليلة فلا يبقى منه في الارض اية فلا يبقى منه في الارض اية. رواه ابن ماجة وغيره واسناده صحيح وانعقد الاجماع على ذلك وافرد الضياء المقدسي من ائمة اهل السنة من الحنابلة رسالة لطيفة في ذلك اسمها

141
01:02:27.250 --> 01:02:49.850
اختصاص القرآن الكريم بعوده الى الرحمن الرحيم. اختصاص القرآن الكريم بعوده الى الرحمن الرحيم ثم قال المصنف وكلامه صفته اي هو صفة الله اي هو صفة الله ثم قال ومن قال شيء

142
01:02:49.850 --> 01:03:18.000
من صفات الله مخلوق فهو كافر مرتد. ومن قال شيء من صفات الله مخلوق فهو كافر مرتد. اي لانه نسب الى الرب ان منه شيئا مخلوقا فيرتد بذلك لانه ما تم في الوجود الا خالق او مخلوق. ما ثم في الوجود الا خالق او مخلوق

143
01:03:18.000 --> 01:03:47.900
وصفات الله عز وجل منه ليست مخلوقة. وصفات الله عز وجل منه ليست مخلوقة. فالقرآن غير مخلوق قال يعرض عليه الاسلام يعرض عليه الرجوع الى الاسلام فان رجع ونزع عن قوله والا قتل كفرا. ليس له شيء من احكام المسلمين. لانه كافر

144
01:03:47.900 --> 01:04:10.800
مرتد بهذا الذي قال بجعله شيئا من صفة الله عز وجل مخلوقة وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب قد ارسل الي احد الاخوان بيتي الداني قال والقول في كتابه المفصل

145
01:04:10.900 --> 01:04:35.850
بانه كلامه المنزل على على رسوله النبي الصادق على رسوله النبي الصادق ليس بمخلوق ولا بخالق. واتفق مع حافظ الحكم في الموافقة في البيت الاول. وهذا اخر هذا المجلس ونتمم قراءته غدا ان شاء الله تعالى

146
01:04:35.850 --> 01:04:41.984
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين