﻿1
00:00:15.550 --> 00:00:33.350
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الدرس الرابع والثلاثون. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. قال شيخنا في منظوميته الفية الفقهاء حفظه الله ونور بصيرته والحاضرين

2
00:00:34.000 --> 00:00:51.000
والقصر في الشرع المكمل سنة قد اكدت لمفارق البلدان. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

3
00:00:52.950 --> 00:01:12.150
هذا باب يتكلم فيه المصنف عفا الله عنا وعنه ام ما جاء به الدليل من قصر الصلاة الرباعية الى ركعتين وهو باب قصر الصلاة وهذا الباب يندرج تحت جمل من القواعد

4
00:01:12.800 --> 00:01:34.250
القاعدة الاولى قاعدة رفع الحرج عن المكلفين ودليلها قول الله تبارك وتعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج وقوله عز وجل ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج فكل حرج يصيب المكلف فان الشريعة تخففه عنه

5
00:01:34.600 --> 00:01:58.850
حتى تخرج به من حالة الحرج والضيق الى حالة السعة والفسحة ولله الحمد والمنة القاعدة الثانية المشقة تجلب التيسير وهي من القواعد الخمس الكبرى ومن فروعها ما قرره الشارع من رخص السفر

6
00:01:59.200 --> 00:02:27.900
فان من المعلوم ان حالة الانسان في السفر ليست كحاله في الحضر فان السفر قطعة من العذاب وفيه من التعب والضنك وعروض المشقة ما هو معلوم حتى وان كانت الة السفر مريحة الا انه لابد وان يصيب المسافر شيء من التعب والضنك والمشقة

7
00:02:28.200 --> 00:02:49.700
فلما كانت حالة السفر توجب هذه المشقة خفف الشارع عن المكلف في حال كونه مسافرا واسقط عنه ما لم يخففه او يسقطه عن كونه حاضرا والشريعة تعامل اصحاب المشقات ما لا تعامله ما لا تعامل به اصحاب السعة

8
00:02:50.550 --> 00:03:15.950
الاختيار القاعدة الثالثة ان الامر اذا ضاق اتسع وحالة المسافر والسفر بالنسبة للانسان يوجب عليه الضيق يوجب عليه الضيق فلما كانت حال المسافر ضيقة فان الشريعة وسعت عليه في شيء من الرخص

9
00:03:16.700 --> 00:03:37.450
حتى تكون حالته حالة مطمئنة مستقرة وهذا من كمال الشرع والتخفيف في رخص السفر تخفيف زائد على اصل التخفيف الشرعي فان الشريعة اصلا كلها خفيفة فهي شريعة حنيفية سمحة سهلة

10
00:03:37.950 --> 00:04:08.350
ولكن يزداد تيسيرها وتسهيلها وتخفيفها على اصحاب الحاجات ولما كان المسافر من اصحاب الحاجات جعلت له الشريعة تخفيفا خاصا زائدا على اصل التخفيف اصل اه التخفيف في الشريعة والرخص التي شرعها

11
00:04:09.900 --> 00:04:41.350
الله عز وجل في السفر تنقسم الى قسمين الى رخصة اسقاط والى رخصة زيادة وهناك احكام اسقطتها اسقطتها الشريعة عن المسافر كسقوط شطر الصلاة الرباعية عنه وكسقوط وجوب الصوم عنه

12
00:04:42.900 --> 00:05:15.050
وكسقوط النوافل الراتبة الا راتبة الفجر والوتر فهذا من باب تخفيف الاسقاط والنوع الثاني التخفيف بالزيادة وهي الزيادة في المسح على الخفين فان الشريعة زادت الرخصة في المسح على الخفين من يوم وليلة للمقيم الى ثلاثة ايام بلياليها للمسافر

13
00:05:15.750 --> 00:05:45.550
وكل ذلك من فضل الله عز وجل على المسافر وعلى المكلفين على وجه العموم قوله رحمه الله والقصر في الشرع المكمل سنة المكمل مأخوذة من قول الله عز وجل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا

14
00:05:45.850 --> 00:06:07.850
وقوله سنة قد اكدت اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم قصر الصلاة في السفر على اقوال فمنهم من ذهب الى ان القصر واجب ولا يجوز للمسافر ان يتم الصلاة في السفر

15
00:06:08.450 --> 00:06:27.350
فلو ان المسافر اتم الصلاة في السفر فانه عند هذا البعض من اهل العلم تعتبر صلاته باطلة واستدلوا على ذلك بما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها

16
00:06:28.600 --> 00:06:53.350
قالت اول ما فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ففرضت اربعا واقرت صلاة السفر على الاول يعني على اصل فرضيتها وهي ركعتان فلو ان المسافر صلى الرباعية في السفر اربعا

17
00:06:53.550 --> 00:07:17.350
لكان كمن صلى الرباعية في الحضر خمسا يعني بمعنى انه زاد على اصل فرضه فالركعتان في حق المسافر ليست قصرا. وانما هي فريضته الواجبة عليه فكما انه لا يجوز له ان ينقص عن الركعتين

18
00:07:17.700 --> 00:07:42.000
فكذلك ايضا لا يجوز له ان ينقص ان يزيد عليهما فلو زاد عليهما شيئا فكأنما زاد على صلاته في حال كونه حاضرا وهذه الزيادة تبطلها وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما

19
00:07:42.200 --> 00:08:05.650
قال فرظ الله الصلاة على نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر اربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة ووجه الدلالة منه انه بين ان فريضة المسافر انما هي اركعتان

20
00:08:06.250 --> 00:08:26.300
وقال عمر رضي الله تعالى عنه صلاة الجمعة ركعتان وصلاة العيد ركعتان وصلاة المسافر او قال السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم فافادت هذه الاحاديث ان

21
00:08:26.350 --> 00:08:44.950
المسافرة لا يجوز له ان يزيد على تلك الركعتين لانها هي فريضته وهي ادلة واضحة وقد ذهب الى هذا القول جمع من اهل العلم وان كانوا قلة وعلى رأسهم الائمة الظاهرية

22
00:08:44.950 --> 00:09:06.100
رحمهم الله تعالى وهو رواية في مذهب الامام احمد رحمه الله بينما ذهب بعض اهل العلم وهو القول الذي اختاره المصنف عندنا في المنظومة وهي ان القصر في السفر سنة مؤكدة. وان الاتمام مكروه

23
00:09:06.300 --> 00:09:27.450
فلو ان المسافر اتم فريضته اربعا ولم يقتصر منها على ركعتين لعد مخالفا للسنة لا مخالفا للامر الواجب وبناء على ذلك فلو اتم فيكره الاتمام في حقه ولكن اصل صلاته تعتبر صحيحة

24
00:09:29.150 --> 00:09:55.550
وقد استدلوا على ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم انما صلى ركعتين في السفر ولم يأمر بهما وهذه حكاية فعل والمتقرر عند العلماء ان حكاية الافعال انما تفيد الندب والاستحباب لا تفيد الاجابة

25
00:09:55.600 --> 00:10:25.450
والفرظية ولكن تعقب هذا الاستدلال بانه وان كان فعلا منه الا انه مقرون بالامر القولي المفيد للوجوب وهو قول صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي والمتقذر عند العلماء ان ان الفعل اذا اقترن بالامر القولي المفيد للوجوب فانه يكون واجبا

26
00:10:27.150 --> 00:10:57.500
واستدلوا كذلك باجماع الصحابة على جواز الاتمام فانه لما اتم عثمان رضي الله تعالى عنه في السفر اتم خلفه الصحابة ولا يعرف بينهم مخالف في هذا الامر ومن المعلوم ان من اصول فهمنا للادلة ان نفهمها على فهم الصحابة رضي الله عنهم

27
00:10:57.850 --> 00:11:21.550
وادلة مشروعية القصر كان الصحابة يعرفونها. فلو كانوا يفهمون منها فرضية الركعتين. وعدم جواز عليهما لما جاز لهم ان يتموا مجاملة لاحد. ولا خوفا من احد. فان الصحابة لا جاملون في دين الله عز وجل او على حساب الدين

28
00:11:22.000 --> 00:11:42.000
فلما تأول عثمان رضي الله تعالى عنه في المناسك وكان يتم متأولا. كان الصحابة يصلون خلفه جماعة ويتمون ولا يعرف عن احد منهم انه كان يتخلف عن جماعة عثمان ليصلي منفردا ركعتين اعتقادا منه

29
00:11:42.000 --> 00:12:06.050
صلاته او صلاة من خلفه بل كانوا يصلون خلفه وان كان الحامل لهم على الاتمام هو نبذ اسباب الخلاف الا ان ان مراعاة الاسباب اذا كانت تفظي الى بطلان اصل الصلاة فلا ينبغي مراعاتها. فاذا اتمامهم هذا خلف عثمان دليل

30
00:12:06.050 --> 00:12:29.950
منهم على ان الادلة الواردة في مسألة الترغيب في قصر الصلاة الرباعية في السفر انما تفيد الندب والاستحباب المتأكد لا تفيد الوجوب والتحتم ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة ومن المتقرر عند العلماء ان

31
00:12:30.400 --> 00:12:50.400
الصحابي اذا فعل فعلا ولا وانتشر. يعني كان في مظنة الانتشار. ولم يخالفه احد فيعتبر قوله اجماعا فاذا كان هذا قول صحابي واحد لا يعرف له مخالف فكيف بعامة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن اتم خلف عثمان

32
00:12:52.050 --> 00:13:21.350
رضي الله عنهم وارضاهم وفي الصحيحين من حديث نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال كان ابن عمر اذا صلى وخلف هؤلاء يعني خلف نجدة الحرور قال صلى اربعا كان اذا صلى خلف هؤلاء الذين يتمون صلى اربعا مع انه مسافر واذا صلى

33
00:13:21.350 --> 00:13:48.400
لنفسه صلى ركعتين وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه سئل ما بالنا اذا صلينا خلف هؤلاء اي المقيمين اتممنا واذا صلينا لوحدنا قصرنا؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما تلك السنة

34
00:13:49.850 --> 00:14:09.850
والمتقرر في القواعد ان الصحابي اذا قال تلك السنة او قال السنة كذا وكذا فله حكم الرفع. فكان ابن عباس يخبرنا عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المسافر اذا اتم الصلاة فان صلاته ها

35
00:14:09.850 --> 00:14:29.850
صحيحة ولا غبار عليها. ولكن اذا كان الاتمام لا داعي له فانه يعتبر مكروه واما اذا كان ثمة سبب ثمة سبب يدعو الى الاتمام فيكون اتمامه جائزا او واجبا. كما لو اتم

36
00:14:29.850 --> 00:14:56.950
خلف مقيم فهنا الاتمام يعتبر واجبا ولا يجوز القصر وكما لو اتم لمراعاة نبذ اسباب الخلاف واقتراحها فحينئذ يكون اتمامه مندوبا واما اذا اتم المسافر الصلاة بلا داع فصلاته وان كان محكوما عليها بالصحة الا انه يعتبر فعل

37
00:14:56.950 --> 00:15:25.600
امرا مكروها امرا مكروها. واما اذا احتاج الى الاتمام لداع فان الكراهة ترتفع لان المتقرر عند العلماء ان الحاجة ترفع الكراهة شرحناها بالاصول ان الحاجة ترفع الكراهة واختار هذا القول الائمة بل هو قول جمهور اهل العلم رحمهم الله تعالى

38
00:15:25.950 --> 00:15:49.800
واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله وهو القول الصحيح في هذه المسألة وهو القول الذي تتآلف به  الادلة واما وصف صلاة المسافر للركعتين بكونها فرضا في قول عائشة فرضت. وقول ابن عباس فرض وقول

39
00:15:49.800 --> 00:16:09.800
عمر فرض الله الى اخر ما ذكرت سابقا فان هذا دليل على فرضية الركعتين وعدم نفي ما زاد عليهما فهو يتكلم عن حكم الركعتين فكأنه يقول لا يجوز للمسافر مع تشريع القصر له ان ينقص عن الحد المشروع له ان يصله

40
00:16:09.800 --> 00:16:39.950
في القصر وهو الركعتان فصلاته للركعتين فريضة لا بمعنى حرمة الزيادة عليهما. وانما بمعنى حرمة النقص عنهما مدري فهمتوا هذا ولا لا فوصفه لصلاة المسافر بالركعتين ليس لحرمة الزيادة عليهما وانما لبيان حكم النقص عنهما. واما الزيادة عليهما فقد وردت بها

41
00:16:39.950 --> 00:17:05.400
ادلة اخرى كما كما هو اجماع الصحابة وفعلهم خلف من اتم فالجمع بين الادلة واجب ما امكن فنحمل ادلة اصحاب القول الاول على حرمة النقص عن الركعتين ونحمل ادلة اصحاب القول الثاني على جواز الزيادة لكن مع الكراهة اذا لم يكن لها داع

42
00:17:05.400 --> 00:17:25.400
ماذا تتآلف الادلة ويلتم شملها؟ ويجتمع نظامها في عقد واحد. والمتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن والمتقرر عند العلماء ان ان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن

43
00:17:25.400 --> 00:17:49.200
تقرروا عند العلماء ان اعمال الكلام او لام اهماله وبه تعلم صحة ما ذهب اليه المصنف من تقرير حكم قصر الصلاة في السفر وانه سنة مؤكدة وان الاتمام ان كان لحاجة فلا بأس به وان كان بغير حاجة فهو مكروه

44
00:17:49.200 --> 00:18:16.250
صلاته صحيحة والله اعلم نعم قال الناظم حفظه الله ارفع صوتك في الظهر والوسطى كذلك والعشاء يكفيه منها يا فتاة ثنتان. هذا البيت يحدد الصلوات المفروضة التي يدخلها القصر فقد اجمع العلماء على انه لا قصر في المغرب. واجمع العلماء على انه لا قصر في صلاة الصبح

45
00:18:16.850 --> 00:18:34.950
واجمع العلماء على انه لا قصر الا في الرباعية. وكل هذا باجماع اهل العلم رحمهم الله تعالى واجمع العلماء على ان مقدار القصر من الصلاة الرباعية انما هو ها انما هو ركعتان فقط. انما هو ركعتان

46
00:18:34.950 --> 00:18:52.750
فقط ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه قالت فرضت الصلاة اول ما فرضت الصلاة ركعتين. ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ففرضت اربعا

47
00:18:53.300 --> 00:19:20.800
في رواية واقرت صلاة السفر على الاول وزاد الامام احمد الا المغرب فانها وتر النهار. ولو قصرت لفاتت لفاتت الحكمة والمقصود من جعلها ثلاثا فهي وتر النهار اي يختم الانسان نهاره السابق بوتر كما يختم ليله اللاحق

48
00:19:20.800 --> 00:19:49.950
بوتر فلو انه قصرت صلاة المغرب لادت لادى القصر فيها الى ماذا؟ الى تفويت الحكمة المقصودة منها. قالت الا المغرب فانها وتر النهار والا فانها تطول فيها القراءة فاذا لا قصر في مغرب اجماعا. لانها وتر النهار ولا قصر في صبح اجماعا. لان الصلاة فيها تطول ولو

49
00:19:49.950 --> 00:20:10.200
لذهب المقصود منها جملة وتفصيلا. والله اعلم نعم والحد فيه العرف العرف دون تردد اذ لم يرد نص بهذا الشأن الكلام في هذا البيت على المسافة التي يسمى من قطعها مسافرا

50
00:20:11.750 --> 00:20:35.600
فما هي المسافة التي تجيز للانسان ان يترخص برخص السفر اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في هذه المسألة على اقوال فمنهم من حد المسافة بالعد. ومنهم من حدها بالحد

51
00:20:36.700 --> 00:21:00.300
فالذين قالوا بالعد قالوا اذا قطع اربعة برد بمقدار ما يعادل عندنا من الكيلومترات ثمانين كيلو متر فهؤلاء حدوا مسافة السفر بالعد فاذا قطع الانسان وانقص من هذه المسافة كان

52
00:21:00.350 --> 00:21:25.250
يكون قصده جهته لا تتجاوز ستين كيلومتر او سبعين كيلو متر فانه عند هذا البعض من العلماء لا يجوز له ان يترخص برخص السفر وهؤلاء استدلوا بما رواه الدارقطني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله

53
00:21:25.250 --> 00:21:51.000
عليه وسلم لا تقصروا الصلاة في اقل من اربعة برد. من مكة الى عسفان  ولكن هذا الحديث لا يصح مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم. وانما المعروف صحته موقوفا على ابن عباس رضي الله عنهما

54
00:21:52.200 --> 00:22:17.350
بينما ذهب فريق اخر الى تحديد المسافة بالحد وهي الظابط الذي يضبط لك المسافة التي تترخص بها فيها برخص السفر التي تترخص فيها برخص السفر واختلف هؤلاء الحادون في الحد

55
00:22:18.000 --> 00:22:44.150
المبين لذلك واصح الاقوال في هذه المسألة ان شاء الله هو ما اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وهي ان المسافة تعرف بالعرف والعادة المتقررة فما عده اهل عرفك اهل بلدك الذين تعيش بينهم

56
00:22:44.400 --> 00:23:09.250
ما عده اهل عرفك سفرا فهو السفر الذي تترخص فيه برخصه. وما لم يعده اهل عرفك سفرا ليس هو السفر الذي يجيز لك ان تترخص برخصه فاذا الحكم في معرفة المسافة المرخصة لرخص السفر من عدمها انما مرده الى العرف

57
00:23:10.500 --> 00:23:38.750
فان قلت ولماذا رددته الى العرف فاقول رددناه الى العرف لان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاحكام الشرعية اذا لم يرد لها تحديد في الشرع فاننا نحدها باللغة. فان لم نجد لها تحديدا لا في الشرع. ولا في اللغة فاننا مباشرة

58
00:23:38.750 --> 00:24:05.350
نحدها بالعرف لان المتقرر عند العلماء ان المعروف عرفا كالمشروع شرعا. ولان متقررة عند العلماء ان العادة محكمة فاي امر ثبت في الشرع ولم يرد في الشرع لا تحديده ولا في اللغة فاننا مباشرة نعرف حده

59
00:24:05.450 --> 00:24:26.800
بالعرف ولذلك ذكر الناظم ان هذه القاعدة ليست في معرفة مسافة السفر فقط. وانما يتخرج كل حكم لم يرد في الشرع له حد ولا في اللغة. فاننا مباشرة نرجع الى تحديده بالعرف

60
00:24:27.750 --> 00:24:59.200
وعلى ذلك امثلة فمنها مثلا معرفة العيوب التي ترد بها السلعة ويثبت فيها الخيار فان الشارع اجاز لنا اذا اشترينا سلعة ووجدنا فيها عيبا ان نأخذ ارسى العيب او نرد السلعة. اليس كذلك؟ وثبت في باب الخيار في الفقه الاسلامي خيار يقال له خيار العيب

61
00:25:00.100 --> 00:25:25.450
لكن هل العيوب كلها ترد بها السلعة؟ الجواب لا اذا هل حددت الشريعة العيوب التي ترد بها السلعة من العيوب التي لا ترد بها؟ الجواب لا نرجع الى تحديد هذه العيوب بماذا؟ في اللغة. لم نجد اهل اللغة في معاجيم وقواميس اللغة العربية. قالوا ان

62
00:25:25.450 --> 00:25:40.500
هذا العيب ترد به السلعة وهذا العيب لا ترد به السلعة فاذا العيب اذا معرفة حقيقة العيب الذي ترد به السلعة او لا ترد لم يرد له تحديد لا في الشرع ولا في اللغة فنرجع

63
00:25:40.500 --> 00:26:04.950
في تحديده الى عرف التجار العارفين بحقيقة هذه هذه العيوب. فما عده اهل الصنعة في هذه السلعة عيبا ها فهو العيب الذي تثبت عليه له الاحكام الشرعية وما لم يعدوه عيبا فلا يعتبر من العيب الذي ترد به السلعة. فلو ان الانسان مثلا وجد

64
00:26:04.950 --> 00:26:24.950
عيبا في سيارته. فهل يرد بها السلع فهل يرد به السيارة ام لا؟ ننظر الى هذا العيب ونعرضه على التجار. فيسأله القاضي امثل هذا العيب تعدونه عيبا ترد بها السلعة فان قالوا نعم. فحينئذ يثبت خيار العيب وان قالوا لا

65
00:26:24.950 --> 00:26:52.000
فحينئذ لا يثبت خيار العين فاذا الامر مرده الى ماذا؟ الى العرف ومثال اخر لا يجوز للانسان ان يبيع ما اشتراه الا بعد قبضه فالقبض شرط لصحة بيع السلعة المشتراة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من من ابتاع اي اشترى

66
00:26:52.000 --> 00:27:15.850
شيئا فلا يبيعه حتى يقبضه او قال حتى يكتاله. وهذا القبض وان ورد به الشرع الا انه لم يرد في حده تحديد خاص لا في الشرع ولا في اللغة فنرجع الى معرفة القبض المعتمد المعتبر من عدمه الى ماذا؟ الى العرف

67
00:27:15.850 --> 00:27:35.850
فما عده اهل العرف قبضا في هذه السلعة المعينة فهو القبض المعتبر. وما لم يعدوه قبضا فليس من القبض المعتبر فقبض السيارات لا يتحقق او عفوا فقبض الاشياء التي تنقل لا يتحقق عند اهل العرف الا بنقلها من سلطان البائع

68
00:27:35.850 --> 00:27:56.650
الى سلطان المشتري فلا يجوز للانسان ان يبيع شيئا اشتراه وهو لا يزال في سلطان المشتري اذا كان مما يمكن نقله ولكن انظر الى قبض البيوت والعقارات والاراضي هل تنقل من مكانها؟ الجواب

69
00:27:56.650 --> 00:28:22.200
ولكن جرى العرف على ان افراغها عند الجهات المختصة يعتبر قبضا يعتبر قبضا لها. وكذلك قبض الاشياء المتناولة كالذهب او الاقلام. بتناولها وهكذا فاذا القبض يختلف باختلاف الاعراف والسلع ومثال ثالث

70
00:28:22.700 --> 00:28:48.000
لقد امر الله عز وجل باتخاذ الزينة عند الصلاة والزينة في الصلاة تنقسم الى قسمين الى زينة واجبة لا تخضع للاعراف. وهي ستر العورة والى ما زاد على ذلك. فما زاد على ذلك من الزينة المأمور بها شرعا هو الذي يدخل تحت دائرة العرف

71
00:28:48.000 --> 00:29:04.550
فعلى الانسان في كل عرف فعلى الانسان ان يتخذ من الزينة عند ارادة الصلاة ما اعتمده اهل عرفه من الزينة فنحن من السنة ان نلبس الغترة لان هذا هو الزينة في عرف اهل بلدنا

72
00:29:05.300 --> 00:29:21.750
ومن الزينة لبس العمامة في عرف اهل السودان فاذا الزينة الزائدة على ستر العورة في الصلاة لم يرد لها حد في الشرع. ولا في اللغة فنرجع في تحديدها الى الى العرف

73
00:29:22.150 --> 00:29:37.700
فما عده اهل عرفك من الزينة فيستحب لك ان ان تلبسه في الصلاة. وما لا فلا اذا هذه اصل من اصول طالب العلم. وهي ان ما لم يرد تحديد له

74
00:29:38.150 --> 00:30:00.350
في الشرع فاننا نحده باللغة. وان لم نجد تحديده باللغة في اللغة فاننا نرجع الى تحديده بالعرف فان قلت وما الحكم اذا اختلف عرف اهل بلدي؟ فطائفة من اهل بلدي يعدون هذه المسافة سفرا

75
00:30:00.350 --> 00:30:28.450
وطائفة من عرف اهل بلده لا يعدونها سفرا الجواب اذا اختلف عرف اهل بلدك في تحديد مسافة معينة فخذ بالعرف الغالب. لان المتقرر وعند العلماء ان العبرة بالكثير الشائع الغالب لا بالقليل النادر

76
00:30:28.850 --> 00:30:55.500
لا بالقليل ان نادر ولا اشكال في هذه المسألة ان شاء الله ثم انبه على تنبيه لابد من فهمه. وهي ان الاصل في المسلم ان يصلي تامة ام مقصورة الجواب ان يصلي تامة ولكن الله شرع له القصر عند وجود سببه وهو السفر

77
00:30:55.500 --> 00:31:15.050
فمتى ما شككت ايها المسلم في المسافة التي ستقطعها. اهي من المسافة التي تخول لك القصر على حسب عرفك. او لا تخول لك القصر فحين اذ شككت في السبب الذي يجيز لك

78
00:31:15.150 --> 00:31:43.450
القصر ومتى ما شككت فانك ترد الامر الى اصله فانك ترد الامر الى اصله لان المتقرر عند العلماء ان الاصل بقاء ما كان على ما كان قد كان يلزمك الاتمام في الحالة السابقة فيلزمك الاتمام في الحالة الراهنة الا اذا تيقنت او غلب على

79
00:31:43.450 --> 00:32:08.150
انك دخلت في مسمى المسافر. ولان المتقرر عند العلماء ان اليقين لا يزول الا باليقين واليقين لا يزول الا بالشك فمتى ما شككت في اي مسافة وقلت اهي من المسافة التي تخول لي القصر؟ ام لا

80
00:32:08.250 --> 00:32:35.000
فاعلم مباشرة ان الواجب عليك الاتمام. عملا بالاصل واقتراحا واطراحا للشك تنبيه وهي ان من اهل العلم من لا يدخل الانسان في مسمى السفر الا اذا كان سيطرق طريق طريقا في مدة طويلة

81
00:32:35.300 --> 00:33:02.650
فهو لا ينظر الى مسافة السفر وانما ينظر الى زمن السفر. فالمسافة البعيدة في القصيرة لا تعتبر سفرا عند هذا البعض. والمسافة القريبة في المدة الطويلة تعتبر سفرا عنده. فهو لا ينظر الى المسافة

82
00:33:06.650 --> 00:33:24.050
فهو لا ينظر الى المسافة. ولكنه ينظر الى المدة المقطوعة في هذه المسافة وبناء على ذلك فلو اننا ذهبنا الى وادي الدواسر وهو يبعد عنا كم الان؟ قرابة الخمس مئة كيلو

83
00:33:24.050 --> 00:33:48.550
ورجعنا في يوم فانه لا يعتبر سفرا عند هذا البعض. لان المسافة وان كانت بعيدة الا انها قطعت في مدة قصيرة ولو اننا ذهبنا على الجمال الى منطقة الحوطة وهي تبعد عنا ها قرابة السبعين كيلو

84
00:33:48.550 --> 00:34:11.950
ولكننا سنقطع فيها يومين. قاصدين على سير الجمال على سير الجمال. فهذه المسافة يخول لك ان تقصر ولكن هذا فيه نظر. ذلك لان الشريعة انما علقت تلك الاحكام على مسمى السفر. ولم

85
00:34:11.950 --> 00:34:41.650
لم تعلقه على المدة التي ها سيسافر فيها. فاقحام فتعليق تلك الاحكام على المدة وعدم تعليقها على مسمى السفر هذا خلاف المعروف عن الشرع والمتقرر عند العلماء ان الاحكام تدور مع علتها. وجودا وعدما. فمن دخل في مسمى المسافر

86
00:34:41.650 --> 00:35:05.550
ثبتت في حقه الاحكام. بغض النظر عن ماذا؟ عن المدة التي سيقطع السفر فيها. اطالت ام قصرت؟ واذا كانت تلك المسافة لا تدخله في مسمى السفر شرعا فلا يحل له ان يترخص برخصها سواء اطالت

87
00:35:05.900 --> 00:35:29.100
ام قصرت فلو ان الانسان اراد ان يذهب الى محافظة الحوطة مثلا ولكنه وقف في الطريق ليصلح غداءه  ويرتاح هو وسيارته ثم طرى له ان يبقى قليلا ليصلح عشاءه ثم ترى له ان لا يمشي في الليل

88
00:35:29.100 --> 00:35:59.450
خوفا من الجمال فباتت تلك الليلة الى الصباح ثم ترى له الا يمشي خالي البطن خوفا من الاغماء. فاصلح افطاره ثم طرا له ان يتأخر قليلا حتى لا يزاحمه في الطريق المدرسون المسافرون

89
00:36:00.150 --> 00:36:28.600
ثم ترى له ان يصلح غدائه. كم جلس في سفره الان جلس يومين او يوم ونصف في المدة طويلة. ولكن المسافة قصيرة. افتجيزون له في هذه الحالة ان يقصر  اجيبوا الجواب؟ لا. لان في عرفه من قطع تلك المسافة لا يعد مسافرا

90
00:36:29.100 --> 00:36:49.100
فهذا هو اصح الاقوال في هذه المسألة ان شاء الله. وهي اننا نعلق احكام السفر على العرف ولا شأن لنا قضية المدة طولا وقصرا. والله اعلم. نعم. بل كلما لا حد فيه بشرعنا بالعرف يحدد يا

91
00:36:49.100 --> 00:37:03.500
العرفان وقد تكلمنا عن ان هذه قاعدة تنفعك في في معرفة مسافة السفر وفي غيرها وضربنا على ذلك امثلة توظيحية ومن اراد الازدياد فليرجع الى كتاب الله اسمه تلقيح الافهام

92
00:37:04.400 --> 00:37:28.950
العلية بشرح القواعد الفقهية. نعم قالوا ويكره ان اتم لانه قد خالف المعروف بالبرهان. وتقدم شرح هذا وهو ان الاتمام اذا لم يكن له حاجة فانه مكروه. ولكن اذا احتاج فان الحاجة فان الكراهة تزول. لان المتقرر عند العلماء ان

93
00:37:28.950 --> 00:37:48.450
الحاجة ترفع الكراهة. هذا ويقصر دائما ما دام في حد المسافر قاله الحراني. اكمل الا اذا ينوي الاقامة مطلقا او عاد من سفر الى البلدان. نعم. اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في المدة التي اذا اقامها

94
00:37:48.450 --> 00:38:27.400
الانسان في البلد المسافر اليه فيلزمه فيها الاتمام  خلافهم هذا من الخلاف القوي القديم فمن اهل العلم وهم جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة رحمهم الله في المشهور عنهم. قالوا بان المسافر اذا

95
00:38:27.400 --> 00:39:01.900
نوى وعزم على اقامة اربعة ايام في البلد المسافر اليه غير محسوب معها يوم الدخول ولا يوم الخروج فانه في هذه الحالة يلزمه الاتمام في هذه  ويستدلون على ذلك بحديث جابر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قدم في حجة الوداع الى مكة صبيحة رابعة

96
00:39:01.900 --> 00:39:25.600
فاقام فيها اليوم الخامس والسادس والسابع ثم خرج فيها في اليوم ثم خرج في اليوم الثامن الى  فقالوا بما انه عزم على الاقامة في هذا الموضع اربعة ايام فتلك اخر مدة يعزم الانسان

97
00:39:25.600 --> 00:39:51.450
يجوز للانسان ان يترخص فيها برخص السفر وهذا الحديث لا كلام لنا في صحته. فهو في صحيح الامام مسلم بسند كالشمس لكن المشكلة في ماذا؟ في صراحته على اثبات ما يريدونه. فقلب طرفك في

98
00:39:51.450 --> 00:40:11.100
في هذا الحديث اوتجده صريحا على تحديد هذه الايام الاربعة الجواب ليس بصريح مع ان الامام احمد رحمه الله بين ان الاستدلال به قد لا يفهمه اكثر الناس. وان قليلا من الناس من

99
00:40:11.100 --> 00:40:27.600
اعقله لكننا نقول هل بعد هذه الاربعة ايام كان النبي صلى الله عليه وسلم يتم؟ الجواب؟ لا. وهل اتم هو في هذه الاربعة ايام؟ الجواب لا. وهل اتم قبل هذه الاربعة ايام

100
00:40:27.600 --> 00:40:52.100
الجواب لا فاذا لم يتم لا قبلها ولا في اثنائها ولا بعدها. فما وجه الدلالة في تحديد مدة السفر باربعة ايام ثم بعدها تعامل نفسك معاملة المقيم فهذا الحديث صحيح باعتبار اسناده. لكنه ليس صريحا باعتبار دلالته

101
00:40:52.200 --> 00:41:15.450
ولذلك فالقول الصحيح في هذه المسألة ان شاء الله هو ما ذهب اليه الائمة الحنفية وارتضاه ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى من ان الانسان اذا دخل في مسمى السفر فانه لا ينزع عنه هذا المسمى

102
00:41:15.450 --> 00:41:40.800
الا باحد وصفين الا باحد وصفين. متى ما اتصف بواحد منهما خرج عن مسمى المسافر ولم يجز له ها ان يترخص بشيء من رخصه فان قلت وما هما مع ذكر الادلة عليهما

103
00:41:41.350 --> 00:42:08.250
فاقول الاول ان يرجع الى بلده الذي سافر منه فمتى ما رجع المسافر الى بلده الذي خرج منه فانه ينقطع عنه حكم السفر فلا حق لاحد في البلد ان يترخص بشيء من رخص السفر

104
00:42:08.400 --> 00:42:32.850
يعني اقصد القصر فان قلت وما برهانك؟ اقول برهاني الحالة الدائمة المتواترة المعروفة عن النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

105
00:42:32.900 --> 00:43:03.200
من المدينة الى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا الى المدينة فافاد هذا ان المسافر لا يزال محكوما عليه بالسفر ويجوز له الترخص برخصه حتى يرجع الى بلده فحتى هنا حرف غاية. يعني لما رجع النبي عليه الصلاة والسلام الى بلده لم يعد يصلي ركعتين

106
00:43:03.200 --> 00:43:38.500
وهذا ثابت عنه صلى الله عليه وسلم في احاديث متعددة وما ذكرته هو واحد منها الصفة الثانية ان ينوي المسافر الاقامة الدائمة المطلقة في البلد الذي سافر اليه. فلا ينوي الرجوع الى بلده مرة اخرى

107
00:43:38.950 --> 00:44:06.850
فبمجرد هذه النية تنقلب البلاد التي سافر اليها. من بلاد سفر الى بلاد حضر فان قلت وما برهانك على هذا فاقول حال النبي صلى الله عليه وسلم فان اصل بلاده التي ولد فيها وترعرع ونشأ وانزل عليه فيها ان

108
00:44:06.850 --> 00:44:38.750
ما هي مكة فكانت مكة هي دار الاقامة والمدينة هي دار السفر فلما امره الله عز وجل بالهجرة منها خرج وهو ينوي ماذا الاقامة الدائمة. انتبه الشروط هذي. الاقامة الدائمة

109
00:44:38.750 --> 00:45:02.950
المطلقة في البلد المسافر اليه والتي هي المدينة فبتلك النية انقلبت احوال البلاد في حقه فما كانت في حقه دار اقامة وهي مكة صارت دار سفر. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقصر

110
00:45:02.950 --> 00:45:22.000
فيها كما قصر في غزوة الفتح وفي العمرة وفي الحج. لم يكن يتم النبي صلى الله عليه وسلم فيها بينما المدينة التي كانت دار سفر انقلبت في حقه الى دار اقامة وحضر فلم يكن النبي صلى الله عليه

111
00:45:22.000 --> 00:45:47.600
يقصر في المدينة فهذا دليل نص قاطع واضح كوضوح الشمس فاذا سافر الانسان من المملكة العربية السعودية الى مصر مثلا ونوى الاقامة الدائمة المطلقة في البلد المسافر اليه وهو مصر فان السعودية تنقلب في حق هذا

112
00:45:47.600 --> 00:46:21.300
من كونها دار اقامة الى دار سفر. وتنقلب مصر من كونها دار سفر الى دار اقامة وحضر وفيما عدا هذين الوصفين لا اعلم دليلا. صحيحا صريحا يدل على انه يسمى مسافر ومع ذلك يلزمه الاتمام ويحرم عليه

113
00:46:21.300 --> 00:46:43.000
برخص السفر لا اعلم دليلا يدل على ما زاد على هذين الوصفين وبه تعلم ان القول الصحيح في هذه المسألة هو ان المسافر لا يزال ها يسمى مسافرا ويجوز له الترخص برخص السفر

114
00:46:43.350 --> 00:47:13.750
الا اذا عاد الى بلده الذي خرج منه او نوى الاقامة الدائمة المطلقة في البلد المسافر اليه وهذه رخصة من الله. انتبه ثبتت في حق المسافر يقينا وما ثبت يقينا من احكام الشرع فلا يجوز لنا ان نرفعه الا بيقين. ولم

115
00:47:13.750 --> 00:47:37.300
دل يقين الرفع الا في هاتين الصفتين فقط. واما ما عداهما فلا يزال في حيز المشكوك فيه واليقين لا يزول بالشك فانت دخلت في مسمى السفر يقينا فلك ان تترخص برخصه حتى يأتيك يقين اخر يخرجك عن دائرة المسافر الى دائرة

116
00:47:37.300 --> 00:48:07.100
المقيم وهذا القول هو الصحيح ان شاء الله في هذه المسألة. فان قلت حتى وان بقي في البلد المسافر اليه سنين عددا فنقول نعم وما المانع من ذلك فما دام ينوي يوما من الايام ان يرجع الى بلده. ولم ينوي الاقامة الدائمة المطلقة في البلد المسافر اليه. فما الذي يمنعه من

117
00:48:07.100 --> 00:48:35.500
ترخص برخصة اجازها الله عز وجل له ثم اضف الى هذا ان المتقرر في قواعد الاصول انا ما ادري انتوا معي ولا لا متابعين معي ابسأل ترى ولان المتقرر في قواعد الاصول ان المطلق من الادلة يبقى مطلقا ولا يجوز

118
00:48:35.500 --> 00:49:05.600
يجوز لنا ان نقيد الاطلاق الا بدليل والسفر الذي علق الشارع عليه الاحكام لم يحدده بمدة معينة. وانما اطلقه اطلقه فمن قال بانه اذا كان سيقيم سنة فليتم. نقول ما دليلك على تقييد احكام السفر في حقه بسنة

119
00:49:07.100 --> 00:49:27.100
ومن قال اذا كان سيدرس الطب سبع سنوات فيتم. فنقول ما دليلك على تقييدي الترخص برخص السفر بهذه المدة المعينة؟ فمن حدد لاتمام لقصره او الترخص برخص السفر؟ من حددها

120
00:49:27.100 --> 00:49:57.100
بزمان معين فانه مطالب بالدليل الدال على هذا التحديد. لان التحديد قييد والاصل عدم القيود. ومدعي خلاف الاصل عليه الدليل. لان المتقرر عند العلماء ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه. فهمتم هذا

121
00:49:57.100 --> 00:50:35.900
هذا هو القول الصحيح ولان عندنا قاعدة اصولية اخرى وهي ان الحكم ها يدور مع علته وجودا وعدما واحكام السفر معلقة وهي السفر. فما دامت تلك العلة موجودة فان احكامها موجودة بغض النظر عن مدى عن المدة التي توجد فيها هذه العلة. اسنة

122
00:50:35.900 --> 00:51:05.400
ام سنتان ام ثلاث سنين ما لم ينوي الاقامة الدائمة المطلقة في البلد المسافر اليه. فمن فرق بين العلة وحكمها فانه مطالب بدليل التفريق فمن قال هو مسافر ولكن مدته التي سيبقاها طويلة ولا يمكن ان نفتيه بالقصر في هذه المدة. فحين

123
00:51:05.400 --> 00:51:25.400
اذ هو يفرق بين العلة وحكمها. فيقول هو مسافر ولكن لا افتيه بالقصر. ولماذا؟ ما الذي يمنعك من ان بالقصر اذا كانت العلة موجودة. لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. فمتى ما كان مسمى السفر موجود

124
00:51:25.400 --> 00:51:44.800
فاحكامه موجودة. طال السفر طال زمان السفر او قصر. ومتى ما انتفت العلة وارتفعت ارتفعت بارتفاعها فالاحكام وانتهت هل في هذا هل في فهم هذا عسر؟ تواب لا الجواب لا

125
00:51:45.300 --> 00:52:16.900
ولكن لا يفقهوا مثل هذه الاحكام الا من يدرس مثل هذه القواعد. لانه بالاستقرار رأي تجد ان المتشككين في اثبات شيء من الاحكام الثابتة انما هم من لم يخرجوها على قواعد اصولية تجعل تطبيقها مما تطمئن

126
00:52:16.900 --> 00:52:40.550
قلوبهم وترتاح به نفوسهم وهذا يؤكد علينا معاشر طلبة العلم. وان كنا جهال في مسائل الاصول. لكن يؤكد علينا ان مجرد حفظ ادلة غير كاف في الرسوخ. ما يكفيك في الرسوخ ان تحفظ الادلة. لان الادلة لا يراد بها

127
00:52:40.550 --> 00:53:00.550
الحفظ في المقام الاول لا وانما يراد بها تطبيق هذه الادلة على ارض الواقع. ولا تستطيع ان تطبقها على ارض الواقع الا فاذا كانت عندك الة التطبيق والة التطبيق هي القواعد الاصولية. فمن ليست عنده اصول الفقه

128
00:53:00.550 --> 00:53:20.550
لا يزال مترددا في تطبيق كثير من الاحكام على ارض الواقع. ويكثر من فتاوى الاحتياط للناس. ويكثر فتاوى الاحتياط للناس. فاذا رأيت الانسان يكثر من فتاوى الاحتياط ويكثر خروج اخراج الاحكام عن دائرة

129
00:53:20.550 --> 00:53:40.150
الشك فاعلم ان الخلل الاصولي موجودا ان الخلل الاصولي موجود عنده. فيا طلبة العلم وصيتي لكم باصول الفقه اوصيكم باصول الفقه ادرسوها لا على منهج الفلاسفة. والمناطق وانما على منهج المحدثين من

130
00:53:40.150 --> 00:54:02.550
العلماء الراسخين نعم. قالوا واحكام المسافر تبدأ بفراق قريته مع البستاني. وهذه مسألة خلافية بين اهل العلم رحمهم الله ولكن عندنا قاعدة اصولية تقول الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. فلا يجوز للانسان ان يبدأ في تطبيق شيء

131
00:54:02.550 --> 00:54:22.550
من احكام السفر الا اذا دخل في مسمى المسافر. والانسان ما دام لا يزال في بلده لم يخرج ولم يسفر عن البنيان بعده. فهل يسمى مسافرا؟ الجواب لا يسمى مسافرا. فحين اذ لم تثبت العلة في

132
00:54:22.550 --> 00:54:42.500
حقه بعد وعدم ثبوتها يفضي الى عدم ثبوت الحكم. فان قيل ومتى يدخل في مسمى المسافر؟ فاقول متى ما فارق قرية لا اقول بلاده العظمى التي ينسب لها في الجنسية وانما متى ما فارق قريته التي يعيش فيها

133
00:54:42.800 --> 00:55:07.450
فمتى ما فارق عامر قريته وخرج عن مسماها الى مسمى بلاد اخرى او قرية اخرى او انتهى مسمى بلده. فانه حينئذ عن بلده فيدخل في مسمى المسافر فالمسافر انما سمي لغة مسافرة لانه يسفر عن بلده. فان قلت وما معنى يسفر عن بلده؟ فاقول لان البيوت

134
00:55:07.450 --> 00:55:27.450
تغطي نور الشمس وضوئها غالبا بالظلال. لكن اذا اسفر عن البيوت فليس ثمة ظلال يحجب نور الشمس فتجده مسفرا يعني انه ها ليس ثمة شيء يغطي الاسفار عنه. وهذا لا يكون الا في حال

135
00:55:27.450 --> 00:55:52.300
لمن خرج من عامل قريته. فمثلا عندنا في الديلم الان عندنا في الدلم اذا خرجنا من الديلمي وتجاوزنا الكبري هذا الموجود عندنا فاننا بعد نزولنا منه نخرج عن مسمى الدلم وندخل في مسمى منطقة اخرى فحين اذ

136
00:55:52.300 --> 00:56:12.300
ترخصوا برخص السفر هذا ابتداء. واما انتهاء فلا تزال في طريق العودة تترخص برخص السفر حتى تدخل في مسمى بلدك. فلو كنت ترى البنيان امامك على قرابة كيلو متر. ولكن لا تزال

137
00:56:12.300 --> 00:56:32.300
في منطقة لا تسمى لا تدخلك في مسمى بلدك او قريتك فانه يجوز لك ان تترخص برخص السفر افهمتم هذا؟ فاذا العلة لا الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. وهذا هو اصح

138
00:56:32.300 --> 00:56:52.300
وقولي اهل العلم وبناء على ذلك فالانسان ما دام في بلده وقد عزم السفر فهل مجرد العزيمة والهمة للسفر تدخله في مسمى المسافر؟ الجواب لا. فاذا لا يجوز له قبل خروجه من بلده ان يقصر

139
00:56:52.300 --> 00:57:17.300
ان يفطر ولا ان يجمع بسبب سفره. لان الجمع له رخص له اسباب اخرى ولكن اقصد الجمع الذي يخص السفر فاذا احكام المسافر ابتداء وانتهاء متعلقة بدخوله او خروجه من مسمى سفره. فمتى ما خرج ابتدأت الاحكام

140
00:57:17.300 --> 00:57:37.750
ومتى ما دخل انتهت الاحكام وهذا واظح والله اعلم. نعم. واذا اقتدى بالحاظرين يتمها لحديث حبر الامة الرباني نعم من الاشياء التي توجب على المسافر الاتمام حتى وان كان موصوفا بانه مسافر

141
00:57:38.200 --> 00:58:07.500
ان يقتدي باحد من المقيمين فاذا اقتدى المسافر بالمقيم فصار المقيم هو امامه. في الصلاة فانه يجب على المسافر في هذه الحالة ان يتم صلاته  ودليل ذلك الحديث الذي ذكرته ذكرته في صحيح البخاري ان ابن عباس رضي الله عنهما سئل

142
00:58:07.950 --> 00:58:26.050
ما بالنا اذا صلينا خلف هؤلاء اتممنا واذا صلينا لوحشنا قصرنا. قال تلك السنة والمتقرر عند العلماء ان الصحابي اذا قال في شيء تلك السنة او السنة كذا فان له حكم الرفع

143
00:58:27.150 --> 00:58:47.950
ولان الصحابة اتموا خلف عثمان رضي الله تعالى عنه حين تأول الاتمام فاتم وفي الصحيح من حديث ابن عمر ان نافعا قال وكان ابن عمر اذا صلى خلف هؤلاء اتم

144
00:58:48.000 --> 00:59:18.850
واذا صلى لنفسه قصر فافادت تلك الادلة ان المسافر اذا اقتدى بالمقيم فان الواجب عليه الاتمام فان قلت وهل يلزمه الاتمام سواء ادخل معه في اول الصلاة او في اخرها

145
00:59:20.200 --> 00:59:44.050
فاقول في هذه المسألة خلاف طويل بين اهل العلم رحمهم الله تعالى وقد ذكر هذا الخلاف مستوفا الامام النبوي رحمه الله تعالى في كتابه المجموع شرح المهذب وقد اوصل الاقوال فيها الى خمسة اقوال

146
00:59:45.650 --> 01:00:06.500
واشهرها او او اقول قصدي ومن هذه الاقوال وجوب القصر مطلقا. سواء ادخل معه في اول الصلاة او في اخرها. وهو قول الظاهرية الذين يوجبون على المسافر القصر ويحرمون عليه الاتمام

147
01:00:07.750 --> 01:00:27.400
فاذا صلى فاذا دخل المسافر مع المقيم في صلاة تقصر من اولها فانه يجتزئ من صلاة المقيم بركعتين فقط فاما ان ينتظره حتى يسلم معه او يسلم وينصرف. او يسلم لنفسه وينصرف

148
01:00:27.750 --> 01:00:52.350
ولكن هذا قول ضعيف لانه مبني على رأي ضعيف. وما بني على الضعيف فهو ضعيف اصلا القول الثاني في هذه المسألة قالوا اذا دخل معه في التشهد فانه يجوز له ان يصلي مقصورة

149
01:00:52.450 --> 01:01:31.750
واما اذا دخل معه في بما زاد على التشهد فانه لا يجوز له القصر واستدلوا بان صلاة الجماعة والوقت والصلاة اصلا انما تدرك بركعة كاملة. والركعة تدرك بالركوع فمن ادرك الركوع من الركعة الاخيرة فقد ادرك صلاة المقيم. واما اذا لم لم يودرك الا

150
01:01:31.750 --> 01:01:47.200
الى ما بعد الركوع من الركعة الاخيرة فانه لا يعتبر مدركا لما لصلاة المقيم فحيث كان المسافر قد دخل معه في جزء لا يسمى من دخل معه فيه مدركا لصلاته

151
01:01:48.850 --> 01:02:13.750
فيجوز له حينئذ ان يصلي ركعتين ويجتزء بهما وذهب فريق ثالث الى وجوب الاتمام مطلقا بغض النظر عن الجزء الذي ادرك امامه المقيم فيه فسواء ادخل معه من اول الصلاة

152
01:02:14.450 --> 01:02:40.650
او في اثنائها او في اخرها فما ادركه المسافر من صلاة المقيم حتى وان كان في اخر التشهد فانه يوجب عليه الاتمام. وهذا قول الجمهور وهذا قول الجمهور ومن اهل العلم من

153
01:02:41.300 --> 01:03:12.350
فصل تفصيلا اخر وقال ان ادرك المسافر من صلاة المقيم جزءا يخوله ان ان يقصر بلا مخالفة لامامه في الاقتداء فيجوز له ان يقصر في هذه الحالة وان ادرك من صلاة امامه المقيم جزءا لا يخوله القصر الا بمخالفة الاقتداء به

154
01:03:12.350 --> 01:03:44.600
فانه يجب عليه في هذه الحالة الاتمام وهذا يتصور بمثالين المثال الاول لو ان المسافر ادرك من صلاة المقيم الركعة الاخيرة فقط فان المسافر في هذه الحالة لو قصر افلزم منه وصفه بمخالفة الاقتداء بامامه؟ الجواب لا. لان

155
01:03:44.600 --> 01:04:10.050
اقتداء بامامه قد انقطع بينهما بماذا؟ بالسلام. فبعد السلام يوصف هذا بانه مأموم ام يوصف انه منفرد يوصف بانه منفرد لانقطاع الاقتداء بينهما. فبما ان الاقتداء بينهما قد انقطع. والمسافر يشرع له القصر. فاذا هنا فرصة

156
01:04:10.050 --> 01:04:38.600
نصره من غير وصفه بمخالفة الاقتداء بامامه افهمتم هذا مثال اخر لو ان المسافر ادرك من صلاة المقيم الركعة الثانية لو ان المسافر ادرك من صلاة المقيم اي الصلاة التي يشرع قصرها وهي الرباعية ادرك

157
01:04:39.150 --> 01:05:06.550
الركعة الثانية. فهنا لو ان المسافر اقتصر على ركعتين ففي هذه الحالة تطبيقه لسنة القصر يلزم منه مخالفة امر واجب. وهي الاقتداء بامامه. وقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الاختلاف على الامام. فما دمت ايها المأموم توصف بالمؤتم به فلا يجوز

158
01:05:06.550 --> 01:05:29.250
لك ان تختلف عليه لقوله صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فاذا في المثال الاول يجوز له القصر. لان قصره يعتبر تحصيلا لمصلحة القصر من غير مقابلة مفسدة

159
01:05:29.250 --> 01:05:53.600
اقرأ واما في المثال الثاني فان تحصيله لمصلحة القصر يلزم منه الوقوع في المخالفة والمفسدة وهي الاقتداء بامامه صورة ثالثة. وهي ان يدرك المسافر من صلاة المأموم التشهد الاول فقط. ادرك التشهد

160
01:05:53.600 --> 01:06:20.200
فكم بقي من صلاة الامام المقيم ركعتان والمسافر يشرع له ان يصلي من الرباعية ركعتين. والاقتداء ينقطع بينهما بالسلام. ففي هذه الصورة عند هذا البعض من اهل العلم ممن قال بهذا القول يجوز للمسافر ان يسلم معه ولا يلزمه الاتمام لما؟ لان

161
01:06:20.200 --> 01:06:51.850
انه تحصيل مصلحة لا تعارضها مفسدة فان قلت كيف تقول ان المسافر يجوز له القصر في هذه الحالة مع انه سيخالف امامه فان الامام سيكون قد صلى اربعا والمأموم يكون قد صلى ركعتين اي المسافر. اوليس هذا من الاختلاف عليه؟ فاقول اعلم ان

162
01:06:51.850 --> 01:07:17.200
خلاف على على الامام المحرم شرعا هو الاختلاف عليه ما دمت مؤتما به فلا يكون ساجدا وانت قائم. او قاعدا وانت راكع او هو قائم وانت جالس هذا هو الاختلاف المنهي عنه

163
01:07:17.550 --> 01:07:50.750
لكن بعد سلامه انقطع الاقتداء بينكما فحين اذ اقتصارك على الركعتين لا يستلزم الاختلاف عليه لانك اذ كنت مؤتما به لم تختلف لم تختلف عليه  ولان هذا القول هو الذي تتآلف به الادلة وتجتمع

164
01:07:51.450 --> 01:08:15.250
اعني الادلة التي ترغب في القصر والادلة التي تأمر بالاتمام فنحمل الادلة التي تأمر بالاتمام على ما اذا ادرك المسافر من صلاة المقيم ما لا يخوله الاقتصار على ركعتين الا بالمخالفة بالاقتداء

165
01:08:15.550 --> 01:08:44.100
وهي فيما اذا ادرك من صلاته ركعتان فاكثر عفوا اكثر من ركعتين ونحمل الادلة المرغبة في القصر على ما اذا ادرك المسافر من صلاة المقيم اقل من ذلك وهذا القول عندي هو الاقرب ان شاء الله تعالى. وهو الذي تتآلف به الادلة ويلتم شملها. ولكن القائل به

166
01:08:44.100 --> 01:09:08.450
قليل جدا القائل به قليل جدا فاكثر اهل العلم على ان المسافر اذا اقتدى بصلاة المقيم فالواجب عليه ان يتم مطلقا. ولكن الاقرب عندي في هذه المسألة هو ان المسافر اذا ادرك من صلاة المقيم جزءا يخوله ان يقصر بلا وصفه بمخالفة الامام في الاقتداء فلا بأس

167
01:09:08.450 --> 01:09:28.450
لذلك وان لم يدرك الا الجزء الذي لا يخوله القصر الا بوصفه بالمخالفة لامامه في الاقتداء فيجب عليه الاتمام هذا القول قول وسط بين الادلة والمتقرر عند العلماء ان خير الامور او

168
01:09:28.450 --> 01:09:58.450
ولكنني لا اجعله فتية عامة وانما هي تطرق العمل في شأني وشخصي وتطرق مسامع طلابي الذين يفقهون حمل خلاف اهل العلم على محامله الصحيحة ولا يتفوه احد منهم بمقالة السوء التي تتضمن من انت حتى تخالف غيرك؟ فهذه مقالة سوء. ولا يجوز ان يطلقها احد

169
01:09:58.450 --> 01:10:17.650
على من اختار القول بناء على نظره واجتهاده في القواعد والنظر في الادلة فاذا هذا القول اعمل به في نفسي وادرس به طلابي لكن لو سئلت عنه في مكان عام لافتيت بما يفتي به من اهل العلم

170
01:10:17.650 --> 01:10:37.650
الكبار لان من الحكمة الدعوية تأليف قلوب الناس على قول واحد وهو القول المشهور. فاذا كنت تخالف القول المشهور بترجيح عندك فاعمل به في خاصة نفسك او من يستفتيك احادا. اما اذا كنت على وسيلة اعلامية فليس من الحصافة

171
01:10:37.650 --> 01:11:02.700
ولا من الحكمة الدعوية ان تنشر مخالفة القول المشهور. وبه نعلم خطأ من يفتي جواز كشف وجه المرأة علنا لانه قول اختاره هو في بلد الافتاء واللجان والعلماء يقولون ماذا؟ بوجوب الستر

172
01:11:03.250 --> 01:11:19.550
فاذا كشفت زوجتك وجهها في حدودك انت اعمل به. لكن ان تجعله قضية عامة وكانك تعارض الفتيا العامة هذا خطأ. وكذلك اذا اجتهد الانسان ورأى ان سماع الاغاني يجوز. اجتهادا لا شهوة

173
01:11:19.750 --> 01:11:43.200
فاسمعها انت في خاصة نفسك انت لكن ان تجعلها قضية تدندن بها في وسائل الاعلام. وتجعل الناس في حي صبيص وتشوش على الناس فان هذا ليس من الحكمة وهذا هو شأن الصحابة. فالصحابة اتموا خلف عثمان اليس كذلك؟ وهم يرون في قرارة انفسهم خطأ فعله

174
01:11:43.200 --> 01:12:03.200
لكن الخلاف شر. فلا ينبغي للعلماء وطلبة العلم ان يختلفوا امام العامة. فما كان عليه العامة من اقوال علمائهم مستقرة امورهم عليه فدعها مستقرة لا تنبش تلك الامور وتكثر البلبلة والتشويش على الناس حتى في قول انت رجحته

175
01:12:03.200 --> 01:12:28.500
بالادلة لان هؤلاء يعتمدون على اقوال علماء مثلك انت. تعتمد على اقوال علماء. لكن الحكمة الدعوية تفرض على الا يخرج ما يرجحه مخرج الافتاء العام اذا كان فيه مفسدة. وانتم تعرفون الان كثرة المفاسد

176
01:12:28.500 --> 01:12:48.500
التي حصلت بالفتاوى الخرقاء المجيزة للمرأة ان تكشف وجهها. والفتاوى الخرقاء الحمقاء التي تجيز سماع الغناء فلو انه عمل بها في نفسه لما انكر عليه احد مسألة خلافية لكن كونه يجعلها ديدنا ودينا

177
01:12:48.500 --> 01:13:08.500
ولا يعرف الا بها بين العام والخاص. بل ويطلب ان يباهل عليها. وان ينبه المسلمين والامة عليها وكأن الامة قد فقدت شيئا عزيزا عليها بالدين هذا تجاوز وغلو في مسألة الخلاف. وهذا لا يفقهه الا من الا من درس العلم على

178
01:13:08.500 --> 01:13:28.500
تقتضى قواعد الاصول المبنية على تحقيق المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها افهمتم هذا؟ فاذا هذا القول اعمل به في خاصة نفسي وطلابي اذا سألوني اما لو سئلت في مسألة في في برنامج عام او على فتية عامة

179
01:13:28.500 --> 01:13:52.300
اقول يجب الاتمام مطلقا من غير تفصيل وهذا رأيته في العلماء في الحج فاننا ذهبنا نذهب احيانا الى الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله فنسأله عن مسألة نحن نقرأ في كتبه انه لا دم فيها ولا كفارة فيها. في كتبه يقررها. لكن اذا سألناه افتى بما يفتي به

180
01:13:52.300 --> 01:14:13.950
اللجنة الدائمة من باب ماذا؟ من باب توحيد الناس على قول واحد حتى لا يكثر التشويش ولا يكثر الاختلاف في التطبيق العام. وتلك من وفقه الله لها فقد اراد به خيرا كثيرا. لقول الله عز وجل ومن يؤت الحكمة ها فقد اوتي خيرا كثيرا

181
01:14:13.950 --> 01:14:37.250
فلا ينبغي لطالب العلم ان يعضل امام الناس وان يبرز شخصيته امام الناس وان يبين الراجح امام الناس وهذا هو ما ادين لا لا انتظر لا تستعجل اذا كان في تعليم العلم مفسدة خالصة او راجحة فمن الحكمة الدعوية ان تسكت عنه. ولذلك روى بوب الامام البخاري

182
01:14:37.250 --> 01:14:53.100
رحمه الله باب من خص بالعلم قوما دون اخرين باب من خص بالعلم قوما دون اخرين. وروى تحته حديث معاذ اذ كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره بخبر

183
01:14:53.100 --> 01:15:13.100
دينية شرعي ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا حق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. وصل العلم الى مسامع من؟ معاذ. فلما جاء معاذ ينقل هذا العلم الى الناس

184
01:15:13.100 --> 01:15:33.100
قال يا رسول الله افلا ابشر الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا. فلما كان تعليمك يا معاذ للناس هذا العلم يوجب مفسدة وهي الاتكال على هذه الكلمة والكسل في العمل حينئذ من السنة ومن الشرع ومن الحكمة والحصافة

185
01:15:33.100 --> 01:15:55.900
ان تسكت عنه ان تسكت عنه هذا من الحكمة فليس كل ما يعلم يقال ولكل مقام مقال كما تقرر في قواعد الدعوة والمتقرر عند العلماء ان تحديث الناس على قدر عقولهم حزام امان من الفهم المغلوط

186
01:15:55.900 --> 01:16:15.900
او من التطبيق المغلوط. ويقول السلف كعلي ابن ابي طالب وغيره ما حدثوا الناس على قدر عقولهم. اتريدون دون ان يكذب الله ورسوله ويقول ابن مسعود رضي الله عنه ما انت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم الا كان

187
01:16:15.900 --> 01:16:39.900
لبعضهم فتنة فاذا الاقوال التي رجحتها انت وهي مرجوحة عند عامة الناس في بلدك لا تشوش على الناس باخراجها في وسائل اعلامية اعمل بها في خاصة نفسك او في من يستفتيك من طلابك الخاصين ممن يحتمل هذا العلم. واما عامة الناس فاتركهم على دين علمائهم وعلى ترجيحات علمائهم حتى

188
01:16:39.900 --> 01:16:56.638
تحقق اجتماع الكلمة ووحدة الصف وننبذ اسباب الخلاف والتنازع والخصومة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والله اعلى واعلم الله وسلم على نبينا محمد. تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية