﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:34.750
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الدرس الخامس. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه واهتدى بهداه ثم اما بعد اظن وقفنا والله تعالى اعلم

2
00:00:35.350 --> 00:00:55.500
عند باب الوضوء  والوضوء في اللغة مأخوذ من البضاءة مأخوذ من الوضاءة وذلك ان الانسان اذا توضأ فانك اذا توضأ الانسان على الوجه الشرعي فانك ترى عليه ملامح النور والوضاءة

3
00:00:56.850 --> 00:01:21.650
ملامح النور والوضاءة واما في الاصطلاح فهو التعبد لله عز وجل باستعمال الماء على اعضاء مخصوصة بصفة مخصوصة التعبد لله عز وجل باستعمال الماء على اعضاء مخصوصة بصفة مخصوصة قلنا التعبد لله

4
00:01:22.100 --> 00:01:39.550
وهذا قيد مهم فيه لان من الناس من يتوضأ من باب التنظف او من باب التبرد فلا يعتبر وضوءه شرعيا ولا يعتبر رافعا للحدث فاذا لا بد من تقديم كلمة التعبد

5
00:01:39.800 --> 00:01:59.100
قبل كل عبادة التعبد يعني ان يقصد الانسان التعبد لله عز وجل بهذا الوضوء وقلنا استعمال هذا افضل من تعبير البعض بقوله غسل لما؟ لان من اعضاء الوضوء ما يمسح وهو الرأس

6
00:01:59.200 --> 00:02:24.250
فاذا كلمة استعمال هذه افضل لانه يدخل فيها الاستعمال بالغسل والاستعمال بالمسح وقوله على اعضاء مخصوصة يقصد بها اعضاء الوضوء المعروفة على صفة مخصوصة يعني على الصفة الواردة في الكتاب والسنة والتي سيأتي بيانها وتفصيل جزئياتها وبيان قواعدها ان شاء الله

7
00:02:25.050 --> 00:02:49.100
في هذا الدرس مسألة هنا قاعدة لابد من فهمها قبل ان نبدأ في تفاصيل هذا الباب هذه القاعدة تقول مشروعات الوضوء ايجابا واستحبابا توقيفية فاي شيء يقال انه واجب في الوضوء

8
00:02:49.600 --> 00:03:05.250
او ركن في الوضوء او شرط من شروط الوضوء او انه من جملة ما يستحب او يسن في الوضوء فاننا لا نقبل هذه الاحكام الشرعية الا اذا جاءنا من يدعيها بدليل

9
00:03:05.600 --> 00:03:27.600
صحيح صريح لان جميع متعلقات الوضوء كلها مبنية على التوقيف لان الوضوء عبادة والاصل في العبادة التوقيف سواء في جنسها او في اسبابها او في صفاتها او في مقدارها او في زمانها ومكانها

10
00:03:28.000 --> 00:03:44.900
فالعبادة ذاتا بجميع متعلقاتها مبنية على التوقيف فلا يحق لاحد ان يدخل في صفة الوضوء الشرعية ما ليس ما ليس منه ثم اعلم رحمك الله تعالى ان الوضوء له شروط

11
00:03:45.350 --> 00:04:06.850
واركان وواجبات وسنن والمصنف انما بين عندكم الاركان والواجبات والسنن واما الشروط فانه لم يتكلم عنها فمن باب كمال توضيح هذه المسائل لابد من ذكر شروط الوضوء اعلم رحمك الله تعالى ان الوضوء له شروط

12
00:04:07.600 --> 00:04:28.300
الشرط الاول الاسلام فلا يصح وضوء الكافر فلو توضأ كافر الف مرة فانه لا يعتبر وضوءه الوضوء الشرعي الذي يرفع الحدث وقد اجمع علماء الاسلام على ان الاسلام شرط في صحة

13
00:04:28.500 --> 00:04:44.250
العبادات فلا يقبل الله عز وجل شيئا من العبادات من الكافر كما قال الله عز وجل وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا الشرط الثاني التمييز الشرط الثاني التمييز

14
00:04:45.150 --> 00:05:04.100
وبناء على اشتراط هذا الشرط فلو توضأ صبي صغير غير مميز يعني دون السن السابعة فانه لا يعتبر وضوءه هو الوضوء الشرعي هو الوضوء الشرعي وقد اجمع العلماء على ان التمييز شرط في صحة جميع العبادات الا النسكين

15
00:05:04.450 --> 00:05:28.150
الا النسكين الشرط الثالث طهورية الماء وضد طهورية الماء ها نجاسته وقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على اشتراط هذا الشرط فلا يصح ان يتوضأ الانسان الا بماء طهور. وبناء عليه فلو توضأ الانسان بماء نجس فان طهارته

16
00:05:28.800 --> 00:05:55.450
فان طهارته باطلة ومن شروط الوضوء ايضا اباحة الماء اباحة الماء وضد المباح المحرم وضد المباح المحرم والمحرم قسمان محرم لحق الله عز وجل ومحرم لحق المخلوقين المحرم لحق الله كالوضوء بالماء النجس هذا غير مباح. ان يتوضأ الانسان به

17
00:05:55.500 --> 00:06:10.100
وتقدم الكلام عليه وكذلك الوضوء من من ابار ديار ثمود الا بئر الناقة لو ان هذه الابار بقي فيها شيء من الماء وتوظأ الانسان بها او استعمل ماءها فانه لا يجوز

18
00:06:10.350 --> 00:06:25.950
ولذلك في الصحيح نهى النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة في غزوة تبوك ان يعجنوا او يطبخوا او يستعملوا هذه المياه واذن لهم فقط في استعمال ماء بئر الناقة كما في الصحيحين

19
00:06:26.400 --> 00:06:50.250
ومنها من وكذلك لو توضأ الانسان بماء مغصوب ففي اصح الاقوال ان وضوءه لا يصح لان الماء غير مباح وكذلك لو توضأ الانسان بماء مسروق اه عفوا نعم بماء مسروق ايضا كذلك في اصح الاقوال فوضوؤه لا يصح. فاذا لا بد في الماء من وصفين من وصف

20
00:06:50.250 --> 00:07:10.750
ومن وصف الاباحة فاذا اختل واحد من هذين الوصفين فان الوضوء لا يصح. ومن شروط الوضوء ايضا انقطاع ما انقطاع ناقضه انقطاع ناقضه بمعنى ان الانسان لا يجوز له ان يشرع في الوضوء الا اذا انقطع الناقض

21
00:07:11.200 --> 00:07:23.150
فلا يجوز له ان يتوضأ وهو لا يزال يتبرز ما بعد انقطع الناقض حتى يبدأ في الوضوء ولا يجوز له ان يتوضأ وهو لا يزال يبول ولا يجوز له ان يتوضأ

22
00:07:23.200 --> 00:07:44.600
الا اذا انقطع الناقظ انقطاعا كاملا ومن شروط الوضوء ايضا ازالة ما يمنع وصول الماء الى البشرة ازالة ما يمنع وصول الماء الى البشرة. فاذا كان على اعضائك المغسولة. انتبهوا لهذا التقييت. فاذا كان على اعضائك

23
00:07:44.600 --> 00:08:00.650
المغسولة شيء من موانع وصول الماء الى البشرة فانه يجب عليك قبل ان تتوضأ ان تزيلها. فاذا كان على عليها مثلا حنا الحنة من النوع اللي يقشر قشرا ليس ليس الحنا اللي يعطي اللون فقط

24
00:08:00.900 --> 00:08:16.750
او عليها مثلا شيء من البوية او عليها شيء من الصمغ او المناكير او غيرها ويجب على الانسان ان يزيل هذا المانع قبل ان يبدأ في الوضوء طيب الا في امرين

25
00:08:17.900 --> 00:08:36.600
الامر الاول في العمامة الانسان يمسح عليها لان الادلة دلت بجواز المسح على العمامة مع انها مانعة من وصول الماء الى الرأس وكذلك المسح على الخفين فقد دلت الادلة على جواز المسح عليها ويقاس عليها خمر النساء

26
00:08:36.800 --> 00:08:53.900
وكذلك الجبيرة فاذا هذه موانع وضعت من باب الاضطرار لا من باب الاختيار فيجب على الانسان ان يزيلها قبل قبل ان يبدأ في الوضوء ثم اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الاشياء اليسيرة

27
00:08:54.050 --> 00:09:10.650
بالاشياء اليسيرة في الموانع اليسيرة كنقطة بوية صغيرة عرفا واصح الاقوال ان اليسير في مثل هذه الابواب لا حكم له ان اليسير في مثل هذه الابواب لا حكم له. ولذلك اختار ابو العباس ابن تيمية

28
00:09:10.900 --> 00:09:26.350
اه انه يعفى عن يسير وسخ تحت ظفر ونحوه لماذا؟ لانه يسير واليسير في الشريعة في مثل هذه الابواب لا حكم له. هذه جمل من الشروط التي لا بد من تحقيقها

29
00:09:26.800 --> 00:09:47.600
التي لا بد من تحقيقها قبل ان يتوضأ الانسان. واما مسألة الاركان والواجبات والسنن فانها سيأتينا الكلام عليها ان شاء الله  تاب الله اليكم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين

30
00:09:47.750 --> 00:10:11.450
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا ولجميع المسلمين قال المؤلف حفظه الله تعالى باب الوضوء اركانه بالنص جاءت ستة غسل الوجوه وبعدهن يدان وامسح وامسح لرأسك موفيا لجميع برأسك

31
00:10:12.050 --> 00:10:32.150
وامسح هنا في باب الوضوء بعض الاخطاء الطباعية لابد ان ننتبه لها وامسح برأسك وامسح برأسك موفيا لجميعه واعلم فمن تحديده الاذنان والغسل للرجلين ايضا والولا. لا والولا فتح الواو

32
00:10:32.400 --> 00:10:55.850
والغسل للرجلين ايضا والولا وكذلك الترتيب بالبرهان. اما التمظمظ فيه واستنشاقنا ايضا تار في الرجحان هي للوجوب كما اتت بادلة محفوظة وصريحة التبيان مندوبه غسل اليدين مبسملة متسوكا ومخللا لبنان

33
00:10:55.950 --> 00:11:19.050
وللحية ومثلثا عندكم ومثلها هذا خطأ مطبعي كبير جدا ومثلثا ومثلثا في غسلها. هم سلام عليكم وللحية ومثلثا في غسلها الا بمسح الرأس يا اخواني. ومبالغا متمضمضا مستنشقا والجمع بينهما

34
00:11:19.050 --> 00:11:37.950
مع الامكان الا بصوم خاتما بتشهد. نعم. والقصد شرط واضح البرهان. نعم هذه جمل الابيات التي قيدها الناظم عفا الله عنا وعنه في في باب الوضوء نأخذها مسألة مسألة قوله رحمه الله اركانه

35
00:11:38.250 --> 00:12:03.600
الركن في اللغة العربية هو جانب الشيء الاقوى جانب الشيء الاقوى وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى هل الركن هو الواجب والقول الصحيح ان الركنا من الواجب وهو اعلاه فالركن والفرظ من جملة الواجب ولكنها اعلى الواجب لان المتقرر عند اهل السنة والجماعة

36
00:12:03.700 --> 00:12:24.050
ان الواجبات تتفاوت في المطالبة بها فالمطالبة بالتوحيد ليست كالمطالبة باعفاء اللحية اليس كذلك فالمحرمات تتفاوت والواجبات تتفاوت فاعظم الواجبات هي الاركان والفروظ ثم ياتي بعدها ما ما هو ادنى منها في الدرجة

37
00:12:25.200 --> 00:12:49.950
لو سألك سائل وقال ما الفرق بين الشرط والركن الجواب الشروط هي الافعال التي يطلب تحقيقها قبل الدخول في العبادة ويطلب استمرارها الى ان تفرغ من العبادة الشروط هي الافعال التي يطلب منك تحقيقها

38
00:12:50.050 --> 00:13:12.050
قبل الدخول في العبادة ويطلب استمرارها الى الفراغ من العبادة مثل هم مثل استقبال القبلة متى يطلب؟ يطلب ان تحققه قبل تكبيرة الاحرام ويطلب منك ان تبقى مستقبلا للقبلة الى الفراغ

39
00:13:13.200 --> 00:13:31.150
وكذلك النية يطلب منك ان تنوي العبادة قبل فعلها ويجب عليك استصحاب حكمها الى ان تفرغ من الصلاة وستر العورة فعل يطلب قبل العبادة ويطلب تحقيقه وبقاؤه واستمراره الى ان تفرغ من العبادة

40
00:13:31.350 --> 00:13:56.900
هذا هو شأن الشروط واما الاركان فهي تلك القوائم التي بنيت عليها العبادة القوائم او الجوانب التي بنيت عليها العبادة يعني ان الاركان هي هيئة العبادة مثل الركوع هيئة للصلاة. السجود هيئة للصلاة. غسل الوجه هيئة للوضوء. غسل الرجلين هيئة صفة يعني للوضوء

41
00:13:57.100 --> 00:14:17.100
فاذا الاركان هي جوانب العبادة واجزاؤها هي جوانب العبادة واجزاؤها قوله اركانه بالنص يعني انه ينبهك انه لا يجوز لك ان تثبت شيئا من اركان العبادات الا اذا كان عليه

42
00:14:17.150 --> 00:14:39.800
دليل قوله جاءت اي وردت بالنصوص الشرعية كتابا وسنة ستة وهي منصوبة على التمييز وهذا عند الائمة الحنابلة رحمهم الله تعالى وهو اصح الاقوال ان اركان الوضوء ستة وهذا اجمال ثم بدأ في تفصيلها فقال غسل الوجوه

43
00:14:40.150 --> 00:14:57.050
وقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على ان غسل الوجه من اركان الوضوء وفرائضه فلا يصح الوضوء اجماعا الا به ومستند هذا الاجماع قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة

44
00:14:57.200 --> 00:15:13.350
فاغسلوا وجوهكم وجوهكم ولا نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اخل به مرة مرة واحدة في وضوءه. فجميع الواصفين لوضوئه صلى الله عليه وسلم ذكروا انه كان يغسل وجهه

45
00:15:14.600 --> 00:15:32.100
الركن الثاني قال فيه وبعدهن يدان. يعني غسل اليدين من اطراف الاصابع الى غسل اليدين من اطراف الاصابع الى المرافق وقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على ان غسل اليدين من اركان الوضوء وفرائضه

46
00:15:32.300 --> 00:15:56.650
فلا يصح الوضوء الا به ومستند هذا الاجماع قول الله عز وجل في الاية السابقة وايديكم الى المرافق الركن الثالث قال وامسح لرأسك وامسح برأسك وقد اجمع اهل العلم رحمهم الله على ان مسح الرأس من جملة فرائض الوضوء واركانه

47
00:15:56.850 --> 00:16:18.250
فلو توضأ الانسان ولم يمسح برأسه فان وضوءه باطل وهو مستند هذا الاجماع قول الله عز وجل وامسحوا برؤوسكم ولا نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه توضأ الا وقد مسح رأسه. فجميع الواصفين لوضوئه اثبتوه. ولم يخل به النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:16:18.250 --> 00:16:36.750
مرة واحدة ثم قال موفيا لجميعه وهذه مسألة خلافية سيأتينا طرقها بعد قليل ان شاء الله قال واعلم يا طالب العلم فمن تحديده اي من اي من حد الرأس المأمور بمسحه

49
00:16:36.800 --> 00:16:57.800
الاذنان وبرهان ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم الاذنان من الرأس وهذه مسألة خلافية سيأتينا الكلام عليها بعد قليل ان شاء الله الركن الخامس او الرابع هم الرابع والغسل للرجلين

50
00:16:57.900 --> 00:17:15.850
وقد اجمع العلماء على على فرضية وركنية غسل الرجلين في الوضوء فمن توضأ ولم يغسل رجليه او لم يغسل احدهم احداهما فان وضوءه باطل. ومستند هذا الاجماع قول الله عز وجل وارجلكم وثمة خلاف

51
00:17:16.100 --> 00:17:35.700
يسير في غسل الرجلين ومسحهما سيأتينا الكلام عليه بعد قليل ان شاء الله قال ولولا يعني الموالاة وهي الركن الخامس وهذه مسألة اختلف العلماء فيها ولكن اصح الاقوال ان الموالاة

52
00:17:35.750 --> 00:18:01.850
ركن في الوضوء فلا يصح الوضوء الا به والمقصود بالموالاة الا يؤخر المتوضئ غسل عضو حتى ينشف الذي قبله بل يأتي باركان الوضوء واعضائه تباعا تباعا وبرهانها ما في صحيح الامام مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا

53
00:18:01.900 --> 00:18:18.150
وفي قدمه مثل الظفر لم يصبه الماء فامره فقال ارجع فاحسن وضوءك ويوضح هذا رواية ابي داود من حديث خالد بن معدان قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا وفي قدمه لمعة قدرت مثل الظفر لم يصبها الماء

54
00:18:18.150 --> 00:18:39.050
فامره ان يعيد الوضوء والصلاة حديث جيد فلو ان الموالاة ليست بركن ولا بمطلوبة لامره فقط ان يغسل هذا الجزء الذي اهمله او تركه الجزء الذي اهمله او تركه فاذا الاصح ان الموالاة ركن في الوضوء

55
00:18:39.350 --> 00:18:52.750
ولا نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه فرق بين اعضاء وضوءه في في الغسل بل مذ فرض الوضوء عليه الى ان توفاه الله عز وجل وهو يتوضأ على الولاء

56
00:18:52.950 --> 00:19:11.250
على الولاء فاذا قارنت هذا الفعل بالامر القرآني في قوله اغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم وجدت ان هذا الفعل بيان لهذا الامر القرآني المفيد للوجوب. وقد تقرر عند علماء الاصول ان الفعل

57
00:19:11.350 --> 00:19:34.000
اذا قرن امر قولي واجب فانه يفيد الوجوب لان المتقرر عندهم في القواعد ان المجمل ان ان الفعل المبين له حكم المبين الفعل المبين له حكم المبين. والنبي صلى الله عليه وسلم توظأ متواليا اعضاء وضوءه

58
00:19:34.150 --> 00:19:58.700
مبينا للامر القرآني فبما ان الامر القرآني يفيد الوجوب فكذلك هذه الموالاة في وضوءه صلى الله عليه وسلم تفيد جوب الركن السادس قال وكذلك الترتيب واعلم ان الترتيب عندنا في في الطهارة قسمان. ترتيب واجب وهو ركن في الوضوء لا يصح الوضوء الا به

59
00:19:58.900 --> 00:20:23.900
وهو الترتيب بين الاعضاء الاربعة المذكورة في الاية السادسة من سورة المائدة وهي غسل الوجه واليدان واليدين الى المرفقين وغسل الرجلين ومسح الرأس وغسل الرجلين فلا يجوز لاحد ان يقدم واحدة من هذه الاعضاء على الاخرى. هذا من الترتيب الواجب الذي هو فرض في الوضوء. ولا نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ان

60
00:20:23.900 --> 00:20:39.700
انه قدم غسل يديه على وجهه او انه قدم غسل رجليه على مسح رأسه وانما كان يتوضأ هكذا كان يتوضأ على هذا الترتيب وهذا الفعل مقرون بالامر القولي المفيد للوجوب

61
00:20:40.100 --> 00:20:58.400
فيكون واجبا فيكون واجبا يقول الفقهاء رحمهم الله انك لو نظرت الى اية الوضوء لتبين لك ان الترتيب واجب وبيان هذا قالوا ان الله عز وجل قد ادخل ممسوحا بين مغسولين ولا

62
00:20:58.500 --> 00:21:24.750
يفرق الله عز وجل بين متماثلين الا لحكمة. والحكمة هنا هي الترتيب فقوله عز وجل اغسلوا وجوهكم هذا مغسول وايديكم الى المرافق مغسول ثم ادخل بين المغسولات ممسوحا وهو مسح الرأس ثم عاد الى المغسول مرة اخرى وهي ارجلكم. فادخل ممسوحا بين مغسولات والعرب لا تفرق بين المتماثلات الا لحكمة. وما الحكمة

63
00:21:24.750 --> 00:21:41.350
هنا انما هي انما هي الترتيب واما الترتيب فيما هو كالعضو الواحد فانه سنة باتفاق العلماء كما سيأتينا الكلام عليه ان شاء الله اذا هذا هذا الكلام والاستدلال على هذه الاركان بالاجمال

64
00:21:41.500 --> 00:21:57.600
اذا علم هذا فعندنا جمل من المسائل لابد ان نبينها في هذه الاركان المسألة الاولى ما حدود الوجه المأمور بغسله ما حدود الوجه المأمور بغسله الجواب قال الفقهاء رحمهم الله تعالى

65
00:21:58.200 --> 00:22:19.800
حد الوجه المأمور بغسله من منابت شعر الرأس المعتاد غالبا الى من حدر من اللحيين والذقن طولا هذا حده بالطول طيب واما من العرض قالوا فمن الاذن ومن الاذن الى الاذن عرضا

66
00:22:20.800 --> 00:22:42.300
فجميع هذه الدائرة تسمى وجها فلا يجوز لك ان تبقي منها شيئا غير مغسول لا لم يصبه الماء قولهم من منابت شعر الرأس المعتاد غالبا هذا قيد مهم لان من الناس من ينزل رأسه ومنابت رأسه الى منتصف جبهته

67
00:22:42.750 --> 00:23:04.100
ويسميه العلماء بالافرع ومن الناس من ينحسر رأسه الى منتصف رأسه هامته ويسمونه بالاقرع فلا عبرة لا بافرع ولا باقرع وانما العبرة بالعادة الجارية. ولذلك قالوا المعتاد غالبا ومن المسائل

68
00:23:04.250 --> 00:23:21.300
لو قيل لك هل النزعتان من الوجه او من الرأس الجواب فيه خلاف والقول الصحيح ان النزعتين من الرأس لا من الوجه والنزعتان هما من حسرا من الرأس من جوانبي من جوانبيه

69
00:23:21.350 --> 00:23:35.900
من جانبيه من الناس من لا نزعة عنده ومن الناس من تكون نزعته طويلة ومن كثيرة يعني ظاهرة ومن الناس من تكون نزعته معتادة فاذا النزعة من الرأس لا من الوجه

70
00:23:36.900 --> 00:23:57.850
مسألة هل العذار من الوجه المأمور بغسله الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انه من الوجه فان قلت وما العذار؟ نقول هو البياض بين بين العارض والاذن البياض بين العارض والاذن

71
00:23:57.950 --> 00:24:19.200
هذا يسميه العلماء واهل اللغة العذار وهو ذلك البياض الذي عند صماخي الاذن الى منبع الى منابت شعر العارظ هذا يجب غسله كذلك ولا يجوز اهماله ولا يجوز اهماله ومن المسائل في الاركان ايضا

72
00:24:19.850 --> 00:24:39.100
هل المرافق هل المرافق يجب غسلها مع غسل اليدين الجواب اجمع العلماء رحمهم الله تعالى وهو اجماع قديم يرحمك الله وهو اجماع قديم على انه يجب ادخال المرافق في غسل اليدين

73
00:24:40.050 --> 00:24:57.600
وان رأيتم في بعض كتب الفقهاء شيئا من الخلاف عن الحنفية او غيرهم فاعرفوا انه خلاف حادث كما روي الخلاف فيه عن زفر من الحنفية وغيره من اهل العلم ولكنهم محجوجون بالاجماع

74
00:24:57.650 --> 00:25:16.850
السابق اذا اذا المرء المرافق لا بد من ادخالها في غسل اليدين ومن المسائل ايضا ما الحكم لو قطع محل الفرض ما الحكم لو قطعت لو قطع محل الفرض مثل قطع شيء من اليد

75
00:25:17.300 --> 00:25:32.100
او قطع شيء من القدم الجواب ان هذا القطع القطع لا يخلو من حالتين اما ان يكون هو القطع المستوفي لجميع اجزاء محل الفرض فحين اذ يكون هذا من ها

76
00:25:32.150 --> 00:25:45.700
الفرض الذي فات محله فحين اذ لا يطالبك الله عز وجل بغسل شيء لفوات محل الفرظ المأمور بغسله شرعا كأن تقطع اليد من ايش من المرفق او من نصف العضد

77
00:25:45.850 --> 00:26:04.650
هذا كله حينئذ سقط عنك غسل اليدين في هذه الحالة الحالة النوع الثاني ان يكون القطع مبقيا لشيء من محل الفرض فحين اذ يجب عليك ان تغسل ماء تبقى واما ما تعسر عليك غسله للقطع فانه يسقط عنك

78
00:26:05.500 --> 00:26:20.200
والمتقرر عند العلماء ان الميسور وهو ما تبقى من محل الفرض لا يسقط بالمعسور وهو ما قطع من محل الفرظ ولا يكلف الله نفسا ولا يكلف الله نفسا الا وسعها

79
00:26:21.100 --> 00:26:40.100
ولا يكلف الله نفسا الا وسعها ومن المسائل ايضا هل يجب في مسح الرأس تعميمه ام يكتفى بمسح بعضه الجواب يقول الله عز وجل وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله

80
00:26:40.500 --> 00:26:57.050
فلما رجعنا الى حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة وجدنا انه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم مرة واحدة انه اقتصر على مسح بعض رأسه. بل المعروف عنه

81
00:26:57.050 --> 00:27:14.200
صلى الله عليه وسلم انه كان دائما وابدا يمسح رأسه كاملا اذا كان ليس عليه عمامة. اذا كان ليس عليه عمامة وقد ورد هذا مصرحا في حديثي في في حديث عبد الله بن زيد

82
00:27:14.400 --> 00:27:37.200
رضي الله عنه في الصحيحين قال ثم ادخل يده فاستخرجها فمسحا برأسه فاقبل بيديه وادبر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما الى قفاه ثم ردهما حتى رجع بهما الى المكان الذي بدأ

83
00:27:37.250 --> 00:28:00.100
منه اذا هذا دليل على انه استوفى جميع جميع الشعر ولان الباء في قول الله عز وجل وامسحوا برؤوسكم انما هي باء الالصاق انما هي باء الالصاق يعني امسحوا رؤوسكم ملصقين ايديكم بها

84
00:28:00.550 --> 00:28:15.900
عليها يعني وليست باء التبعيض كما يقوله بعض الشافعي. ولذلك يقول ابن برهان وغيره من ائمة اللغة من قال ان الباء للتبعيض فقد جاء بشيء لا يعرفه لا تعرفه العرب

85
00:28:16.350 --> 00:28:33.900
الباء ليست حرفا من حروف التبعيض والذي هو عمدة آآ الشافعية والحنفية في الاجتزاء بمسح بعض الرأس ولذلك فالقول الصحيح ان الباء هنا انما هي باء الالصاق مثل قولك مسحت برأس اليتيم

86
00:28:35.200 --> 00:28:54.200
اه يعني مسحت رأسه ملصقا يدي على رأسه فهي باء الالصاق فهي باء الالصاق وليست باء وليست للتبعيظ فاذا هذا هو القول الصحيح المعروف في في اللغة وفي السنة ولذلك قال الناظم موفيا لجميعه

87
00:28:54.700 --> 00:29:15.600
فان قلت وكيف تفعل بما ثبت في صحيح الامام مسلم من حديث المغيرة ابن شعبة ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته بناصية هذه الناصية وعلى العمامة والخفين فاجتزأ بمسح بعض الرأس نقول لا لا ان الرأس له حالتان حالة

88
00:29:15.850 --> 00:29:30.050
ها يكون فيها مكشوفا وحالة يكون فيها مستورا. والكلام هنا على حالة على حالة الرأس اذا كان مكشوفا. فاذا كان مكشوفا فليس فيه الا سنة واحدة فقط وهي استيفاء الجميع

89
00:29:30.350 --> 00:29:46.350
واما اذا كان مستورا ففيه ثلاث سنن السنة الاولى ان تقتصر على مسح العمامة فقط السنة الثانية ان ترفع طرف العمامة المقدم وتمسح شيء من الناصية ثم تكمل على العمامة

90
00:29:47.100 --> 00:30:01.050
والثالثة ان تقتصر على مسح الناصية فقط من غير ان تكمل على العمامة وكلها ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم والعبادات الواردة على وجوه متنوعة تفعل على جميع وجوهها في اوقات مختلفة

91
00:30:01.050 --> 00:30:28.100
هذا فيما اذا كان الرأس مستورا انتم معي ولا لا في هذا ماشي فاذا ونحن نتكلم فيما اذا كان الرأس مكشوفا ولا يعرف في حديث واحد من قول عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اقتصر على بضع على مسح بعض رأسه وهو مكشوف. ابدا ودونك السنة وابحث ودونك السنة

92
00:30:28.100 --> 00:30:48.700
وابحث فيها وخالفنا في ذلك بعض الائمة. فمثلا قال الحنفية ويجتزأ بمسح ربع الرأس ربع الرأس ولا دليل عليهم في هذا التحديد اصلا. لانه تحديد يترتب عليه احكام شرعية. والتحديد الذي يترتب عليه حكم شرعي لابد فيه

93
00:30:48.850 --> 00:31:07.600
من نص ولا يكتفى فيه بالاستحسان او الاراء او القياسات او العقول واما الشافعية فهم من اغرب الناس في هذه المسألة حتى انهم قالوا ويجتزأ بمسح ثلاث شعرات مجتزأ بمسح ثلاث شعرات بل بعض اهل العلم قال ويكتفى بمسح

94
00:31:07.700 --> 00:31:23.150
شعرة واحدة وانا والله اعلم يعني مع احترامي لمن قاله ارى ان هذا من التلاعب لانه لا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اقتصر على هذا المقدار وهل من مسح ثلاث شعرات يسمى ماسحا برأسه

95
00:31:23.250 --> 00:31:39.550
هذا ابدا لا لا يسمى ماسحا لا لغة ولا عرفا ولا شرعا فمن اين اتى هذا؟ وانما هي الاستحسانات التي لا دليل عليها او الاراء التي لم تبنى على علم ولا على هدى ولا على بيان وبرهان. ما

96
00:31:39.550 --> 00:31:55.550
احترامنا لمن قالها من العلماء وهم على رؤوسنا ولكن ان ان ان يحصل التساهل الى هذه الدرجة فان هذا مرفوض. فاذا هذا باطل يرد ولكن قائله ندعوا لهم بالمغفرة والرحمة وان يتجاوز الله عنا وعنه

97
00:31:56.750 --> 00:32:15.850
طيب ما هو من مسائل الاركان ايضا اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الاذنين اهي عضو مستقل ام تابعة للرأس ام تابعة للوجه هي ثلاثة اقوال فمن اهل العلم من جعلها تابعة للرأس

98
00:32:15.950 --> 00:32:33.150
وهو الحق في هذه المسألة والذي اعتمده المصنف عندكم بقوله تنبيها واعلم فمن تحديده الاذنان واضح يا جماعة ولا لا؟ وبعض اهل العلم قال وبعض اهل العلم قال انهما من الوجه

99
00:32:33.700 --> 00:32:51.600
الذين استدلوا بانها من الرأس الذين قالوا بانها من الرأس استدلوا بادلة كثيرة يجمعها قول النبي صلى الله عليه وسلم الاذنان من الرأس وهذا اللفظ مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق كثيرة

100
00:32:51.900 --> 00:33:09.850
من طرق كثيرة وفي حديث عبدالله بن عمرو ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه ثم ادخل سبابتيه في اذنيه ومسح بابهاميه ظاهرهما. فاذا هذا بيان ان النبي عليه الصلاة والسلام انما مسح الاذنين بعد مسح

101
00:33:10.500 --> 00:33:29.200
ها بعد مسح الرأس بعد مسح الرأس واما الذين قالوا بانهما من الوجه فقد استدلوا بدليل عجيب لا تعلق له في الوضوء وهي ان الانسان اذا سجد سجدة تلاوة ماذا يقول

102
00:33:30.350 --> 00:33:56.250
فجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق ايش سمعه فالسمع منسوب للوجه قال سمعه معي ولا لا فنقول هذا محتمل هذا محتمل لانه نسب السمع الى الوجه والاذن هي الة السمع فتكون الاذن والسمع تابعة لما للوجه. نقول هذا محتمل ولكن هذا المحتمل

103
00:33:56.350 --> 00:34:15.050
ها يقابله ماذا تقابله ادلة نصية قطعية محكمة صريحة بان الاذنين من الرأس بان الاذنين من الرأس واذا تعارض عندك متشابه ومحكم فان من قواعد الرسوخ ان تبني المتشابه على المحكم او ترد المحتمل

104
00:34:15.050 --> 00:34:36.550
الى الصريح فلا يجوز لك ان تترك الدلالة المحكمة وتبدأ تعمل بالاشياء المتشابهة فنقول هو محتمل ولكن عندنا شيء يلغي هذا الاحتمال ويقطع ما اشك باليقين وهو الادلة القولية والافعال النبوية انه قال الاذنان من الرأس وفي صفة الوضوء

105
00:34:36.550 --> 00:34:58.400
انه مسح اذنيه بعد مسح رأسه بل ومسحهما في اصح القولين بماء الرأس ومسحهما في اصح القولين بماء بماء الرأس. مسألة فان قلت وما حكم مسحهما فاقول بما ان النبي صلى الله عليه وسلم جعلهما من الرأس

106
00:34:58.600 --> 00:35:24.350
تابعة له فتكون تابعة له في الحكم. لان المتقرر عند اهل العلم ان التابع في الوجود تابع في الحكم. التابع تابع طيب وما حكم مسح الرأس فرض واجب فيكون مسحهما كذلك من جملة الواجبات الا اننا لا نقول فرضا لقوة الخلاف لقوة الخلاف فيها لكنها

107
00:35:24.350 --> 00:35:44.400
من جملة الواجبات فلو ان الانسان توضأ ولم يمسح اذنيه فوضوؤه باطل لا يصح فوظوؤه باطل لا يصح مسألة الترتيب قسمان كما ذكرت لكم سابقا ترتيب واجب لا يحل الاخلال به وهو الفرض

108
00:35:44.450 --> 00:36:04.600
وهو الترتيب بين الاعضاء الاربعة طيب وهناك ترتيب اخر وهو الترتيب المسنون المستحب وهو الترتيب فيما هو كالعظو الواحد قال الله عز وجل اغسلوا وجوهكم ولا لا طيب والمضمضة والاستنشاق داخلة فيه

109
00:36:04.850 --> 00:36:23.750
فاذا اخرج الله هذه الاعضاء مخرج العضو الواحد طيب ثم قال واغسلوا ايديكم وايديكم واليد منها يمين ومنها شمال فاخرج الله العضوين مخرج العضو الواحد ثم قال وارجلكم وارجو لكم

110
00:36:24.350 --> 00:36:45.250
وهو وللانسان رجلين وللانساء رجلان عفوا وللانسان رجلان. فاخرج الله عز وجل هذين العظوين مخرج العظو الواحد فالترتيب فيما هو كالعضو الواحد ترتيب مستحب باتفاق العلماء بمعنى انه لو بدأ الانسان بيده اليسرى

111
00:36:45.350 --> 00:37:05.600
قبل غسل يده اليمنى فان وضوءه صحيح لكنه خالف السنة ولو ان الانسان بدأ بغسل وجهه ثم تمضمض واستنشق بعد ذلك فان وضوءه صحيح وقد وردت هذه الصفة بخصوصه عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث المقدام بن معدي كذب

112
00:37:06.250 --> 00:37:26.950
ولو انه غسل قدمه اليسرى قبل قدمه اليمنى فان وضوءه صحيح لكنه خالف السنة فان قلت وكيف تقول ان الترتيب فيما هو كالعضو الواحد مسنون وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بان نبدأ بالميامن قبل

113
00:37:27.150 --> 00:37:46.350
المياسر وامره يفيد الوجوب ففي السنن وصححه ابن خزيمة من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا لبستم وتوضأتم فابدأوا بميامنكم فقوله فابدأوا هذا

114
00:37:46.800 --> 00:38:09.450
امر والمتقرر ان الامر يفيد الوجوب. فكيف تقول ان البدء باليمنى قبل اليسرى من جملة السنن فقط ما الذي صرفه؟ نقول انما صرفه الاجماع فقد اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى. انتبهوا فقد اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى على ان المتوضئ لو خالف فبدأ بمياسره

115
00:38:09.450 --> 00:38:30.800
قبل ميامنه فان وضوءه صحيح وهذا الاجماع دليل شرعي يصلح ان يكون صارفا للامر من بابه الاصلي الذي هو الوجوب الى الى الندب وعلى ذلك ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم

116
00:38:30.900 --> 00:38:49.750
يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره. وفي شأنه كله وفي شأنه كله فهي مجرد اعجاب. فاذا هذا الاعجاب لا يرتقي الى مرتبة الوجوب او الركنية والفرظية وانما يقف في حدود دائرة

117
00:38:50.000 --> 00:39:12.250
دائرة الاستحباب والسنية والندب فقط هذا هو الاصح ان شاء الله تعالى. فاذا الترتيب في الوضوء منه ما هو فرض ومنه ما هو مستحب. اما الترتيب الفرضي فهو فيما اه في الاعضاء الاربعة واما الترتيب المستحب فهو فيما كان كالعظو الواحد هذا الاصح

118
00:39:12.300 --> 00:39:29.850
قوله رحمه الله والغسل للرجلين هذه مسألة مهمة. وهي ان اهل العلم رحمهم الله تعالى وحكي اجماعا وهو اجماع صحيح على ان فرض الرجلين هو الغسل اذا لم تكن مستورة

119
00:39:30.200 --> 00:39:52.150
فلا يجزئ لاحد ان يمسح قدميه مسحا بل لابد ان يغسلهما غسلا اذا كانت في غير خف ولا جورب ونحوهما وما الدليل على ذلك؟ الدليل على ذلك اننا لا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم على حسب نقل الواصفين لوضوئه

120
00:39:52.350 --> 00:40:10.000
انه في حال كون قدمه مكشوفة اجتزأ اجتزأ بمسحها. هذا لا يعرف مطلقا عن النبي عليه الصلاة والسلام بل انه قال فيما صح عنه ويل للاعقاب من النار وانما قالها في قوم كانوا يمسحون

121
00:40:10.200 --> 00:40:23.100
اعقابهم ففي صحيح الامام مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال رجعنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة فانتهينا الى ماء عند العصر

122
00:40:23.350 --> 00:40:49.350
فتوضأ قوم وهم وهم عجال فانتهينا اليهم واعقابهم تلوح فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويل للاعقاب من النار اسبغوا اسبغوا الوضوء اسبغوا الوضوء وجميع الواصفين لوضوءه صلى الله عليه وسلم قالوا ثم غسل رجليه. ففي صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما

123
00:40:49.800 --> 00:41:09.100
ان النبي في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم غسل رجله اليمنى الى الكعبين ثلاثا ثم اليسرى مثل ذلك ومثله في الصحيحين من حديث حمران عن عثمان رضي الله تعالى عنه في صفة الوضوء في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم

124
00:41:09.900 --> 00:41:33.750
فان قلت ونحن نعلم عن بعض اهل السنة انهم قالوا الانسان مخير بين الغسل والمسح نقول هذا خلاف حادث واما الصحابة والعهد الاول متفقون اتفاقا يقينيا على ان طرد الرجلين ان لم تكن في خف انها تغسل. انها تغسل

125
00:41:36.350 --> 00:41:57.800
فان قلت وكيف نفعل بقراءة الكسر وهي قراءة سبعية. قال الله عز وجل فيها يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم  الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجو لكم

126
00:41:58.250 --> 00:42:24.750
ليست قراءة الفتح وانما قراءة الكسر فاذا كانت مكسورة فتكون معطوفة على الرؤوس والرؤوس فرضها المسح ولا الغسل المسح وقد تقرر عند اهل العلم ان المعطوف يأخذ حكم المعطوف عليه ان المعطوف يأخذ حكم المعطوف عليه. دخل زيد وخالد اذا خالد

127
00:42:25.650 --> 00:42:44.150
دخل كما دخل زيد ولا لا فكيف الجواب عن هذا الجواب لقد اختلفت كلمة اهل العلم رحمهم الله تعالى في بيان الاجابة الشافية عن هذا الاشكال واصح الاجوبة هو ما اختاره شيخ الاسلام

128
00:42:44.250 --> 00:43:02.950
ابن تيمية رحمه الله لله دره قال ان قراءة الفتح دليل على وجوب الغسل وقراءة الكسر دليل على المسح طيب اذا تبقى ان الاية بقراءتيها مجملة طيب من الذي يبين لنا المجمل

129
00:43:03.550 --> 00:43:20.850
النبي صلى الله عليه وسلم فلما نظرنا الى احواله في وضوءه وجدناه فعلا ينوع على قدمه فيمسح تارة ويغسل تارة لكن متى كان يمسح؟ ان كانت في خف ومتى كان يغسل

130
00:43:21.300 --> 00:43:38.650
ان كانت مكشوفة فاذا المبين لنا شريعتنا صلى الله عليه وسلم بين هذا الاجمال. فاذا قراءة الفتح محمولة على وجوب بالغسل فيما اذا كانت الرجل مكشوفة وعليها غسل النبي صلى الله عليه وسلم رجليه ان لم تكن في خف

131
00:43:38.900 --> 00:44:00.100
وقراءة الكسر تفيد الاجتزاء بمسح القدمين ولكن هذا فيما اذا كانت في خف ويكون هذا دليل ويكون هذا فيه دليل على ان المسح على الخفين ثابت بماذا بالقرآن فاذا المسح على الخفين ثابت بالقرآن

132
00:44:02.500 --> 00:44:20.550
فيكم واظحة؟ هذا اصح الاقوال في هذه المسألة لانهم ردوا هذا الاجمال الى المأمور ببيان شريعتنا فوجدناه ان رجله اذا كانت مكشوفة فانه يغسلها دائما دائما فحملنا على هذا قراءة الفتح

133
00:44:20.650 --> 00:44:36.300
ووجدناه اذا كانت رجله في خف فانه يمسحها دائما. بل كان بعض الصحابة يهم ان يخلع ويقول دعهما فاني ادخلتهما طاهرتين فيمسح عليهما فحملنا على هذا المسح قراءة قراءة الجر

134
00:44:36.450 --> 00:44:56.850
فان قلت وكيف تكون لفظة في القرآن تفيد حكمين متناقضين لفظة واحدة في القرآن تعطيها كذا وتعطيها كذا احكام متناقضة ايه الجواب عندنا قاعدة في القراءات تقول هذه القاعدة ان اللفظة اذا قرأت

135
00:44:57.300 --> 00:45:24.450
بقراءتين لا يمكن الجمع بين معانيها فهما كالايتان فهما كالايتين عفوا ان الاية الاية اذا قرأت بقراءتين لا يمكن الجمع بين معانيها فهما كالايتين فهما كالايتين مثل قول الله عز وجل

136
00:45:25.050 --> 00:45:43.850
بل عجب ويسخرون والعجب هنا اعجب من عجب النبي صلى الله عليه وسلم وفي قراءة سبعية بل عجب تو والعجب هنا عجب من عجب الله فهل يمكن الجمع بينهما؟ هذا عجب المخلوق وهذا عجب الخالق

137
00:45:43.950 --> 00:46:03.800
تواب لا فاذا نجعلهما كالايتين فكأن هذا فكان الله عز وجل انزل هذه الاية على وجهين وكل وجه منها يثبت حكما غير الحكم الذي يثبته الوجه الاخر. فاذا اجعلهما كالايتين يعني تعامل معهما تعاملك

138
00:46:04.100 --> 00:46:23.250
تعاملك مع ايتين كأن امامك الان كأن امامك الان ايتان فانت تتعامل معهما تعامل الايتين واختار هذه القاعدة ايضا ابو العباس ابن تيمية رحمه الله وقد قررها الامام العلامة الشنقيطي رحمه الله في اضواء البيان في مواضع كثيرة

139
00:46:24.150 --> 00:46:52.650
واظحة يا جماعة هذي ولا ميب واضحة طيب ان شاء الله واضح  مسألة فان سألنا سائل وقال وهل وهل الكعاب تدخل في غسل القدمين الجواب اجمع العلماء الاوائل على ان الكعبين

140
00:46:52.700 --> 00:47:12.300
يطلب غسلهما مع غسل الرجلين على ان الكعبين يطلب غسلهما مع غسل الرجلين فان رأيتم في بعض كتب الحنفية خلافا فاعرفوا انه خلاف حادث واصحابه محجوجون بالاجماع السابق. بالاجماع السابق

141
00:47:13.750 --> 00:47:46.400
ثم قال اما التمظمظ فيه واستنشاقنا ايضا والاستنثار في الرجحان هي للوجوب فما اتت بادلة محفوظة وصريحة التبيان عندنا ثلاثة امور الامر الاول ما حكم المضمضة والمظمظة هي ادخال الماء

142
00:47:46.850 --> 00:48:10.650
في الفم وادارته ومجه مرة اخرى هذه هي المضمضة ويكتفى في تحقيق مسماها بمجرد ادخال الماء الى الفم ولكن من كمال المظمظة المظمظة ان تديره ثم تمجه فاذا الادارة والمد ليست من مسماها وشرطها شرط صحة وانما تكون من

143
00:48:10.900 --> 00:48:31.000
الشروط الكمالية فقط ما حكم المضمضة؟ الجواب اختلف العلماء رحمهم الله تعالى والقول الصحيح انها من جملة واجبات الوضوء فلو ان الانسان توضأ ولم يتمضمض فان وضوءه باطل لا يصح

144
00:48:32.050 --> 00:48:50.550
والدليل على ذلك قول الله عز وجل فاغسلوا وجوهكم طيب والفم والانف داخل داخلان في حده والفم والانف داخلان في حده فان قلت وما الذي يدلك على انهما داخلان في حده؟ نقول الجواب

145
00:48:50.600 --> 00:49:07.350
ان المبين لنا شريعتنا صلى الله عليه وسلم لما جاء ينفذ امر ربه في غسل الوجه تمضمض واستنشق ويدل عليها ايضا الامر بها ففي السنن من حديث لقيط بن صبرة

146
00:49:07.400 --> 00:49:29.700
رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا توضأت تمضمض وهذا امر والامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب ويفيد وجوبها ايضا استمراره صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم على المظمظة في جميع وضوئه

147
00:49:29.800 --> 00:49:50.700
لم يخرم انه ترك المضمضة مرة واحدة فجميع الواصفين لوضوءه صلى الله عليه وسلم كلهم ذكروا انه كان يتمضمض مع الوضوء قال واستنشاقنا واختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الاستنشاق

148
00:49:51.350 --> 00:50:08.400
وهو جذب الماء الى الانف والقول الصحيح ان الاستنشاق واجب من واجبات الوضوء فلو ان الانسان توضأ ولم يستنشق فان وضوءه باطل غير صحيح. فان قلت وما الدليل على ذلك

149
00:50:08.450 --> 00:50:25.950
اقول الدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما امتثل امر ربه في قوله فاغسلوا وجوهكم ايش استنشق فاذا الاستنشاق داخل في الامر بغسل الوجه لانهما داخلان لان الفم والانف داخلان في حده

150
00:50:27.000 --> 00:50:42.550
ولان النبي صلى الله عليه وسلم امر به ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا من توظأ اذا توضأ احدكم

151
00:50:43.200 --> 00:51:02.700
فليجعل في انفه ماء وهذا هو ايش هذا الاستنشاق فقوله فليجعل هذا امر والامر يفيد الوجوب وقد ورد به مصرحا في رواية مسلم قال فليستنشق بمنخريه من الماء وفي رواية اخرى ومن توضأ فليستنشق وكلها اوامر

152
00:51:02.900 --> 00:51:22.300
وكلها اوامر والاوامر المطلقة عن القرينة تفيد الوجوب ولا نعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم اخل بالاستنشاق مرة واحدة في وضوءه عليه الصلاة والسلام قال والاستنفار وهو اخراج ما الماء الذي ادخلته في انفك

153
00:51:22.700 --> 00:51:45.300
ايش بالنفس تخرجه بالدفع بدفع النفس وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الاستنثار والقول الصحيح وجوبه فلو ان الانسان توظأ ولم يستنفر فان وضوءه باطل والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابي هريرة

154
00:51:46.050 --> 00:52:06.850
اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ماء ثم لينتثر لينتثر وهذا امر والامر يفيد الوجوب وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة يقول النبي صلى الله عليه وسلم من توظأ فليستنفر

155
00:52:06.950 --> 00:52:23.100
ومن استثمر فليوتر. فقوله فليستنثر هذا امر والامر يفيد الوجوب. قال ومن توضأ فليستنثر وهذا امر والامر يفيد الوجوب. ولا نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة في صفة وضوءه

156
00:52:23.200 --> 00:52:44.200
على حسب ما نقله الواصفون له انه اخل بالاستنشاق مرة مرة واحدة ولذلك صدق قول الناظم في الرجحان هي للوجوب كما اتت بادلة محفوظة وصريحة التبيان يعني واضحة الدلالة واضحة الدلالة

157
00:52:44.950 --> 00:53:10.900
ثم قال مندوبه والندب في اللغة هو الدعاء واما في الاصطلاح فهو طلب الفعل طلبا غير جازم وثمرته انه يثاب فاعله امتثالا ولا يستحق العقاب تاركه وهي جمل من المندوبات قولية وفعلية

158
00:53:11.350 --> 00:53:29.850
اذا فعلها المسلم في وضوءه فيكون وضوءه اكمل وافضل واعظم اجرا واوفر ثوابا عند الله عز وجل واذا اخل بها المسلم فان وضوءه صحيح لان صحة الوضوء مربوطة بثلاثة اشياء

159
00:53:30.000 --> 00:53:54.050
مربوطة بتحقيق الشروط وبتحقيق الاركان وبتحقيق الواجبات واما المندوبات فان فعلتها فلك مغنم وان لم تفعلها فليس عليك مغرم ومندوبات الوضوء قولية وفعلية قال غسلوا اليدين ما المراد بغسل اليدين

160
00:53:54.650 --> 00:54:17.050
الجواب غسل الكفين غسل الكفين فقط غسل الكفين فقط وقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على انه من السنن لا من الواجبات وجميع الواصفين لوضوءه صلى الله عليه وسلم ذكروا انه كان يغسل يديه ثلاثا قبل ان يشرع في الوضوء

161
00:54:17.150 --> 00:54:30.500
فقد ثبت ذلك في حديث ابن عباس في صحيح البخاري في حديث عبد الله بن زيد في الصحيحين وفي حديث حمران عن عثمان في الصحيحين وفي حديث الربيع بنت معوذ بن عفراء في عند ابي داوود

162
00:54:30.750 --> 00:54:48.550
وغيرها من الاحاديث جميع الواصفين لوضوئه ذكروا ذلك بل ويدل عليها الدليل العقلي وهي ان اليدين هي الة نقل الماء الى جميع اعضاء الوضوء. فمن السنة التأكد من تنظيفهما قبل

163
00:54:49.050 --> 00:55:10.550
قبل البدء في الوضوء والشروع فيه فان قلت ومتى يجب غسلهما الجواب يجب غسلهما فيما اذا قام الانسان من نوم الليل الناقض للوضوء فان قلت وما دليلك على هذا الوجوب

164
00:55:10.800 --> 00:55:26.250
اقول دليلي ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء

165
00:55:26.300 --> 00:55:47.100
وفي رواية فليغسل يديه قبل ان يدخلهما. في الاناء ثلاثا فان احدكم وفي رواية فانه لا يدري اين باتت يده؟ وهذا امر والامر يفيد الوجوب ولا نعلم له صارفا واما في غير ذلك فانه يستحب غسلهما قبل ان يبدأ الانسان

166
00:55:47.350 --> 00:56:08.950
في الوضوء قوله مبسملا مبسملا اي قائلا بسم الله الرحمن الرحيم وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم البسملة على الوضوء والقول الصحيح والرأي الراجح المليح وان البسملة على الوضوء من السنن المتأكدة

167
00:56:09.200 --> 00:56:26.150
ولكنها ليست من الواجبات المتحتمة بمعنى ان الانسان لو توضأ ولم يبسمل فان وضوءه صحيح مليح لكن يستحب له ان يتوضأ ان يبسمل فان قلت وما الدليل على ذلك فيقول الدليل على ذلك

168
00:56:26.450 --> 00:56:42.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث رفاعة بن رافع انه لا تتم صلاة احدكم حتى يسبغ الوضوء كما امره الله تعالى طيب امره الله تعالى وين في الاية السادسة من سورة

169
00:56:43.100 --> 00:57:02.850
المائدة. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لا تتم حتى يصبغ كما امره الله تعالى فاذا توضأ الانسان على ما امره الله تعالى في اية المائدة فيكون قد اسبغ الوضوء وصلاته صحيحة وليس في الاية ذكر

170
00:57:03.300 --> 00:57:24.750
البسملة لا تصريحا ولا تظمنا حتى ما يشكل علينا المظمظة والاستنشاق لانها ذكرت تظمنا اما البسملة فانها لم تذكر لا تصريحا ولا تظمنا ولان جميع الواصفين لوضوءه صلى الله عليه وسلم في مقام التعليم للامة

171
00:57:25.000 --> 00:57:50.450
في مقام التعليم لم يثبت عن واحد منهم انه علم الناس البسملة قبل الوضوء فلو انها من جملة ما حفظوه من النبي صلى الله عليه وسلم ها لذكرت فان قال لنا قائل اذا قولها بدعة على هذا اذا كان لم يقلها النبي عليه الصلاة والسلام فنقول لا ليست بدعة لان هناك حديثا

172
00:57:50.550 --> 00:58:06.650
يصح بمجموع طرقه. وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه فاذا اردنا ان نجمع بين هذه الادلة السابقة وهذا الحديث وجدنا انه

173
00:58:06.700 --> 00:58:22.100
ان ان القول الجامع بينها اننا نجعل البسملة من جملة المستحبات لا من جملة الواجبات التي ترتبط بها صحة الوضوء فان قلت اولم تقرر لنا سابقا ان هذا التركيب لا وضوء لا صيام لا صلاة

174
00:58:22.200 --> 00:58:38.850
يدل على انه نفي للصحة لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه. يعني لا وضوء صحيح لا وضوء صحيح. فكيف تقول ان البسملة مجرد سنة؟ والنبي يقول لعلي عليه الصلاة والسلام يقول لا وضوء

175
00:58:39.050 --> 00:59:00.700
فاقول اعلم ان الفعل الاسم المنفي بلام نافية للجنس الاصل انه يحمل على نفي الصحة والحقيقة الشرعية الا اذا وردت ادلة تصرفنا عن هذا الى نفي الكمال وهنا في هذه المسألة وردت ادلة اخرى تصرفنا عن نفي الحقيقة والصحة الشرعية الى نفي

176
00:59:00.900 --> 00:59:20.850
الكمال وهي ماذا الادلة المذكورة سابقا لا تتم صلاة احدكم حتى يسبغ الوضوء كما امره الله تعالى ولا وجميع الواصفين لوضوئه لم يذكروها في مقام التعليم فاذا الجمع بين الادلة واجب ما امكن واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وموفق الدين

177
00:59:20.900 --> 00:59:39.300
ابن قدامة كما في المغني وغيره وهو رواية عن الامام احمد قوله متسوكا وكل هذه منصوبات على الحال كل هذه السنن منصوبات على الحال. متسوكا اي مبتدأ بالسواك وقد تقدم لنا هذا الامر

178
00:59:39.400 --> 01:00:05.850
في باب السواك وخصال الفطرة مما يغني عن اعادته قوله ومخللا اعلم رحمك الله تعالى ان التخليل في الوضوء يكون لامرين للاصابع وللشعر فيستحب في الوضوء تخليل اليدين والرجلين اصابع اليدين والرجلين وتخليل الشعر

179
01:00:06.700 --> 01:00:26.000
فان قلت وما برهانك على استحباب تخليل ها الاصابع نقول الدليل على ذلك حديث لقيط بن صبرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اسبغ الوضوء وخلل

180
01:00:26.150 --> 01:00:43.700
بين الاصابع والاصابع دمع دخلت عليه الالف واللام فتفيد العموم فيدخل فيها كل ما يسمى اصبع ويدخل فيها اصابع اليدين والرجلين وفي حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم

181
01:00:43.800 --> 01:01:01.050
كان اذا توضأ خلل اصابع يديه ورجليه بخنصره الرجلين يخللها بخنصره. واما صفة تخليل اصابع اليدين فيدخل بعضهما في بعض ها ثم يخرجهما مثل التشبيك ثم يخرجهما هذا من السنن

182
01:01:01.250 --> 01:01:23.450
المؤكدة الامر قال قال وما الحكم لو كانت الاصابع ملتصقة بعض الناس اصابعه ملتصقة فنقول ان كانت اصابعه ملتصقة سقطت هذه السنة لفوات محلها فان قلت وهل يمكن ان نحكم على التخليل في وقت من الاوقات بانه واجب

183
01:01:24.350 --> 01:01:47.050
الجواب نعم فان قلت ومتى اقول اذا لم يكن الماء يتخلل الاصابع الا به فيكون حينئذ واجبا لان تعميم العضو المغسول بالماء واجب وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. اذا متى يكون التخليل سنة

184
01:01:47.150 --> 01:02:06.400
اذا تيقنا او غلب على ظننا ان الماء قد تخلل بنفسه ولكن من باب تأكيد تخليله ها نخلل بين اصابع يدينا ورجلينا انتوا معي في هذا ولا لا؟ طيب فان قلت وكيف نخلل اصابع الرجلين

185
01:02:06.650 --> 01:02:29.600
الجواب تخللها باصغر اصابعك وهو الخنصر كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ويستحب لك التيامن في هذا التخليل وكيفما خللت اجزاء لكن التيامن هو المطلوب لعموم اذا توضأتم فابدأوا بميامنكم ولعموم استحباب النبي صلى الله عليه وسلم التيمم في امره كله

186
01:02:29.700 --> 01:02:54.750
فتبدأ بخنصر رجلك اليمنى ثم بنصرها ثم الاوسط منها ثم كذا ثم كذا ثم تبدأ في رجلك بابهام رجلك اليسرى. يعني تبدأ برجلك اليمنى وباصابع رجلك اليمنى فتخللها ثم تعقبها برجلك اليسرى وبميامن اصابع رجلك اليسرى هذا من باب

187
01:02:56.200 --> 01:03:13.200
وقت اه هذا من باب من باب الاستحباب ثم قال وللحية وهذا هو الامر الثاني الذي يطلب فيه التخليل وهو الشعر واعلم رحمك الله ان لحية الانسان لا تخرج عن ثلاثة

188
01:03:13.300 --> 01:03:36.600
اقسى من اما ان تكون كفيفة كلها واما ان تكون خفيفة كلها واما ان يكون بعضها خفيفا وبعضها كفيفا فان قلت وما الفرق بين الخفيفة والكثيفة فاقول ما رؤي من دونه لون البشرة

189
01:03:36.900 --> 01:03:59.000
فهو خفيف وما لم ير من دونه لون البشرة فهو كفيف فاما الخفيف فالواجب فيه غسل ظاهره وباطنه التخليل ليس بسنة في الشعور الخفيفة فاللحى الخفيفة يجب غسل ظاهرها وباطنها

190
01:04:00.200 --> 01:04:18.500
وانما التخليل في اللحية يكون في اللحى الكثيفة. ففي الكثيفة يجب وجوبا غسل ظاهرها حتى وان استرسلت الى السرة يجب غسل ظاهرها حتى وان استرسلت الى السرة واما باطنها فيستحب تخليله فقط

191
01:04:18.750 --> 01:04:37.500
لان الشريعة مبنية على التخفيف والتيسير ورفع الحرج فلو امرناه مع كفف شعر لحيته ان يغسل داخلها ها لكان لادى ذلك الى وجود الحرج والمشقة. فمن باب التخفيف والتيسير اجتزأ الشارع منا بغسل ظاهرها واكتفى منا

192
01:04:37.500 --> 01:04:50.350
بايش؟ وسن لنا تخليل باطنها فان قلت ومدليل على التخليل فاقول حديث عثمان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته في الوضوء رواه الترمذي وغيره

193
01:04:50.350 --> 01:05:02.900
ان شاء الله جيد. سنده حسن او جيد وكذلك النبي عليه الصلاة والسلام كان اذا توضأ اخذ كفا من ماء فادخله تحت حنكه ثم يخلل لحيته ويقول بهذا امرني ربي

194
01:05:03.800 --> 01:05:24.200
وكيفما خلل اجزأ لكن لا ينبغي للانسان ان يهمل هذه ان يهمل هذه السنة. قال ومثلثا في غسلها اعلم رحمك الله تعالى ان الوضوء عبادة وردت على صفات متنوعة فورد الوضوء على اربع صفات

195
01:05:25.000 --> 01:05:44.800
الصفة الاولى ان يتوضأ الانسان مرة مرة وبرهانها ما في صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة واكمل من ذلك وهذه المرة واجبة

196
01:05:45.800 --> 01:06:04.800
بالاجماع لانه لا يسمى الانسان متوضئا الا اذا اجرى الماء على اعضائه ولو مرة واحدة فما زاد على المرة يعتبر سننا وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه توضأ مرتين مرتين في جميع الاعضاء المغسولة

197
01:06:05.800 --> 01:06:24.850
ففي الصحيحين من حديث عبدالله بن زيد رضي الله عنه قال توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين الصفة الثالثة ان يتوضأ في اعضاء وضوءه جميعا ثلاثا ثلاثا. غير الرأس طبعا كما سيأتي استثناؤه في كلام المصنف

198
01:06:26.350 --> 01:06:43.850
وبرهان هذه ما في ما في ما في الصحيحين من حديث عثمان رضي الله عنه انه دعا بوضوء انه دعا باناء فاكفأ منه على يديه فغسلهما ثلاثا ثم تمضمض واستنشق واستنثر ثلاثا

199
01:06:44.150 --> 01:06:57.900
ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يده اليمنى الى المرفق ثلاثا ثم غسل يده اليسرى الى المرفق ثلاثا ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى الى الكعبين ثلاثا ثم اليسرى مثل ذلك

200
01:06:59.050 --> 01:07:14.500
وكذلك في صحيح الامام مسلم من حديث علي ابن ابي طالب انه توضأ في بالمقاعد فقال الا اريد مكان اسمها المقاعد اه انه توضأ بالمقاعد فقال الا اريكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم

201
01:07:14.850 --> 01:07:31.850
فتوضأ ثلاثا ثلاثا. الصفة الرابعة ان يتوضأ في جميع اعضائه ثلاثا الا في غسل اليدين فيقتصر فيها على مرتين في غسل اليدين المرفقين وقد ثبتت هذه الصفة في الصحيحين من حديث عبدالله بن زيد

202
01:07:32.000 --> 01:07:46.900
رضي الله عنه انه قيل له توضأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاراهم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه ثم ادخل يده في التور فاستخرجها فغسل يديه الى المرفقين مرتين مرتين

203
01:07:48.050 --> 01:08:02.200
مع انه ثلث في جميع اعضائه الا في هذه الجزئية غسلها مرتين طيب كيف نجمع بين هذه الصفات الاربع؟ نقول اما المرة فهي واجبة وما زاد على ذلك فندخله تحت قاعدة

204
01:08:02.300 --> 01:08:22.150
العبادة الواردة على وجوه متنوعة تفعل على جميع وجوهها في اوقات مختلفة. فمرة تتوضأ ثلاثا ثلاثا. ومرة مرتين مرتين ومرة تتوضأ في بعض الاعضاء ثلاثا وفي بعضها التدليدين مرتين مرتين

205
01:08:23.300 --> 01:08:40.850
قال الا بمسح الرأس يا اخواني اي لا تثلث فيه اي لا تثلث فيه. والدليل على افراد الرأس بمسحة واحدة الاثر والنظر اما من الاثر ففي صحيح الامام البخاري في حديث عبدالله بن زيد

206
01:08:41.150 --> 01:09:01.650
رضي الله عنه في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم ادخل يده في التور فاستخرجها فمسح برأسه فاقبل بيديه وادبر مرة واحدة وكذلك في السنن من حديث علي ابن ابي طالب قال ومسح برأسه واحدة

207
01:09:03.200 --> 01:09:21.500
ولا نعلم في حديث صحيح ولا نقل ان النبي صلى الله عليه وسلم كرر مسح الرأس قرر مسح الرأس ثلاثا ولذلك قال ابو داوود احاديث عثمان الصحاح تدل على انه مسح

208
01:09:21.550 --> 01:09:40.450
الرأس مرة والذين قالوا بالثلاث استدلوا باحاديث صحيحة لكنها غير صريحة او صريحة ولكنها غير صحيحة مثل ان النبي صلى الله عليه وسلم توظأ ثلاثا ثلاثا واطلقوا ولم يفصلوا. فنقول هذا مجمل

209
01:09:40.650 --> 01:10:01.000
قد بينته الروايات الاخرى وهي افراد الرأس مسحة واحدة ومنها كذلك ان النبي انهم ينقلون عن النبي وسلم انه مسح رأسه ثلاثا وخذوها مني قاعدة حديثية كل حديث فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كرر مسح رأسه ثلاثا فهو من الزيادات التي لا تصح

210
01:10:01.750 --> 01:10:16.600
لا تقولون موضوعه انتبهوا وقد قولوا لا تصح لا تصح وان صحح بعضها بعض الائمة مثل الالباني او غيره لكن القول الصحيح فيها انها زيادات غير مقبولة كما بينته في كتاب تحرير القواعد ومجمع الفرائض

211
01:10:16.750 --> 01:10:39.500
تحت قاعدة الزيادة من الثقة مقبولة لمن اراد الاستزادة ثواء النظر في الكلام واما من النظر فلان المتقرر في القواعد انه لا تكرار في الممسوحات الا بدليل والرأس من جملة الممسوحات فنطبق عليه هذه القاعدة وهي انه لا تكرار فيه

212
01:10:40.300 --> 01:11:01.900
ثم قال ومبالغا متمظمظا مستنشقا. يعني يستحب المبالغة بالمضمضة والاستنشاق والمبالغة فيهما جذب الماء الى اقاصي الفم والى اقاصي الخيشوم طيب وبرهانها قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث لقيط بن صبرة

213
01:11:02.550 --> 01:11:23.500
وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما قوله والجمع بينهما مع الامكان يعني يستحب في الوضوء ان يجمع الانسان ها بين المظمظة والاستنشاق في الغرفة الواحدة في الغرفة الواحدة كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث عبدالله بن زيد

214
01:11:23.700 --> 01:11:48.050
بصفة الوضوء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم ادخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كف واحدة يفعل ذلك ثلاثة وكذلك ثبت في حديث علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم تمضمض واستنشق ثلاث مرات يمضمض ويستنشق من الكف الذي

215
01:11:48.050 --> 01:12:00.000
يأخذ منه الماء فان قلت وكيف تقول في حديث لقيط في حديث طلحة بن مصرف عن ابيه عن جده انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يفصل بين المضمضة والاستنشاق

216
01:12:00.200 --> 01:12:17.400
فاقول خذوها مني قاعدة حديثية كل حديث فيه الفصل بين المظمظة والاستنشاق في الوضوء فضعيف فاذا الحديث طلحة بن هذا حديث ضعيف لا يصح. والمحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم انه

217
01:12:18.350 --> 01:12:42.150
يجمع بين المضمضة والاستنشاق فيجعل نصف الغرفة لفمه ونصفها لانفه فان قلت وما السنة في الاستنثار؟ فيقول السنة ان يستنثر بيده اليسرى فيدخل الماء لفمه وانفه باليد اليمنى ويستنثر باليد اليسرى كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولان المتقرر ان اليمنى

218
01:12:42.150 --> 01:13:07.600
في كل مكان من باب التكريم والتزيين واليسرى فيما عداه قوله الا بصوم يعني احذر من ان تبالغ في المظمظة والاستنشاق اذا كنت صائمة والدليل على هذا الاستثناء الاثر والنظر. اما من الاثر فقول النبي صلى الله عليه وسلم وبالغ في الاستنشاق ايش

219
01:13:07.700 --> 01:13:23.400
الا ان تكون صائما هذا الدليل الاثري. واما النظري فلان المتقرر عند العلماء انما افضى الى الحرام فهو حرام. والمتقرر عندهم ان ما لا يتم ترك الحرام الا به فتركه واجب

220
01:13:23.550 --> 01:13:40.300
والمتقرر عندهم وجوب سد الذرائع. فهذه القواعد الشرعية تفيدنا ان الانسان يجب عليه ان يسد ذريعة وصول الماء الى جوفه فيما لو بالغ في المضمضة والاستنشاق فحتى لا يفسد صيامه

221
01:13:40.650 --> 01:13:58.400
يتمضمض ويستنشق من غير مبالغة ثم قال خاتما بتشهد ها اقول اعلم رحمك الله تعالى انه لا يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء من الاذكار قبل الوضوء او بعده

222
01:13:58.450 --> 01:14:15.550
الا البسملة في اوله ندبا واستحبابا والتشهد في اخره وما عداها فلا يصح والتشهد في اخر الوضوء ورد على صفتين الصفة الاولى ما في صحيح الامام مسلم من حديث عمر بن الخطاب

223
01:14:15.650 --> 01:14:36.950
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد يتوضأ فيبلغ او قال فيصبغ الوضوء ثم يقول اشهد ان لا اله الا الله وفي رواية وحده لا شريك له

224
01:14:37.050 --> 01:14:52.450
واشهد ان محمدا رسول الله في رواية عبده ورسوله الا فتحت له ابواب الجنة الثمانية يدخل من ايها شاء يا ربي لك الحمد افعال بسيطة واجور كثيرة افعال يسيرة واجور كثيرة

225
01:14:54.550 --> 01:15:06.500
واما الثانية فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي سعيد وهو حديث حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا من توضأ فقال اشهد ان لا اله الا الله

226
01:15:07.350 --> 01:15:26.150
قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم سبحانك اللهم وبحمدك استغفر الله شوف سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك وهي عين كفارة المجلسية من جملة اذكار الوضوء البعدية وهي من السنن المتروكة يا اخوان

227
01:15:26.450 --> 01:15:46.850
فاحيا الله قلب من احياها احيا الله قلب من احياها فاذا توضأت فاعمل بحديث ابي سعيد تارة واعمل بحديث عمر تارة لان القاعدة المتقررة عند العلماء تقول العبادات الواردة على وجوه متنوعة تفعل على جميع وجوهها في اوقات

228
01:15:46.850 --> 01:16:03.100
مختلفة فان قلت وهل يتشهد وقد رفع اصبعه الى السماء الجواب العبادات توقيفية في صفاتها. ولم نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه عند التشهد بعد الفراغ من الوضوء انه

229
01:16:03.400 --> 01:16:19.850
يرفعوا اصبعه فاذا تتشهد من غير رفع اصبع هذا بدعة فان قلت وهل يرفع بصره الى السماء حال التشهد ايضا؟ نقول ايضا صفات العبادة مبنية على التوقيف. ولا نعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم

230
01:16:19.850 --> 01:16:41.550
عندما كان اذا قال هذا الذكر يرفع بصره الى السماء فلو كان خيرا لسبقنا اليه. فاذا قول الحنابلة ويرفع اصبعه وبصره هذه مما لا دليل عليه. ولان المتقرر ان مشروعات الوضوء ايجابا واستحبابا توقيفية فلا يجوز لنا ان نشرع في

231
01:16:41.550 --> 01:16:58.550
فيما ليس منه لا ايجابا ولا استحبابا فان قلت وما حكم تنشيف الاعضاء بعد الوضوء فاقول فيه خلاف والقول الصحيح جوازه والافضل ابقاؤه جوازه والافضل ابقاؤه. فان الشفت فلا حرج عليك

232
01:16:58.600 --> 01:17:13.100
لكن كونك تبقي هذا افضل لامرين الامر الاول ان هذا الماء اثر عبادة ويستحب بقاء اثر العبادة على الانسان لانه كلما طال بقاء اثر هذه العبادة عليه كلما زاد تكفير السيئات

233
01:17:13.650 --> 01:17:30.350
ولذلك يستحب بل يجب الا يغسل دم الشهيد لانه اثر عبادة في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم امر ان يدفن الشهداء احد بقلومهم وثيابهم بعد نزع الجنود واخذ الاسلحة لانها اثر عبادة مستطاب

234
01:17:30.550 --> 01:17:46.250
ما من يقول عليه الصلاة والسلام ما من مكلوم يكلم في سبيل الله والله اعلم بمن يكلم في سبيله الا جاء يوم القيامة وجرحه دما اللون لون الدم والريح ريح المسك. هذا اثر عبادة

235
01:17:46.300 --> 01:18:05.350
هذا اثر عبادة فابقه. والامر الثاني ان ان الدليل ثبت ان كل قطرة تسقط فانها تسقط معها سيئة ولذلك في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا توضأ العبد المسلم او

236
01:18:05.350 --> 01:18:27.800
امنوا فغسل وجهه ها خرج من وجهي كل خطيئة نظر اليها بعينه مع الماء او مع اخر قطر الماء فخلها خله يقطر خله يقطر انت كساب للذنوب. كثير الخطأ. خله يقطر كل قطرة منها تذهب سيئة من السيئات الصغيرة عليك. وترتاح منها يوم القيامة ترتاح منها

237
01:18:27.800 --> 01:18:47.800
فلماذا تستعجل اغلاق باب تكفير السيئات عنك بالمسح؟ لماذا تستعجل؟ مع انك لو مسحت فلا بأس انتبهوا يا اخوان فهمتم كلامي؟ لو مسح فلا بأس لكن الترك افضل لهذين لهاتين العلتين. ثم ختم كلامه بقوله والقصد اي والنية شرط

238
01:18:47.800 --> 01:19:06.450
اي من شروط الوضوء واضح التبيان فالنية شرط في الوضوء في اصح قول اهل العلم رحمهم الله وهذا على قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة رحمهم الله. واما الحنفية فانهم يقولون ان النية في الوضوء مستحبة وليست بواجبة

239
01:19:06.450 --> 01:19:30.900
ولكن القول الصحيح هو قول الجمهور والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات والوضوء عمل ها وانما لكل امرئ ما نوى ولان الله عز وجل قال فاعبد الله مخلصا له الدين والوضوء عبادة فلابد ان تقع حال كون الانسان مخلصا والاخلاص هو النية. وقال

240
01:19:30.900 --> 01:19:49.000
الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين. والاخلاص هو النية. فانت مأمور بامرين. مأمور بالعبادة وباخلاص العبادة لله عز وجل. ولان الوضوء مأمور به. وقد تقرر عند العلماء ان المأمورات لا تصح

241
01:19:49.900 --> 01:20:10.750
ها الا بالنية. لذلك نقول في القواعد النية شرط لصحة المأمورات وشرط لترتب الثواب في المتروكات لو قال لنا قائل ما حكم الكلام الاجنبي حال الوضوء واحد جنبك ويسولف عليك وانت تتوضأ

242
01:20:11.550 --> 01:20:32.100
الجواب لا بأس به ولكن تركه افضل لم؟ لان كلامك الاجنبي لغيرك هذا يلهي قلبك عن استشعار ها استصحاب النية تصحاب ذكر النية. يعني ان تستصحب في جميع اجزاء العبادة انك الان

243
01:20:32.350 --> 01:20:57.750
في عبادة لله عز وجل. فاذا جاءك انسان والهاك فان ذهنك سوف ينصرف له ويعزب قلبك عن كونك في عبادة. وضوءك صحيح. لكن يستحب للانسان الا ينشغل بغير العبادة بغير العبادة. ولذلك كره بعض اهل العلم الكلام الاجنبي حال الوضوء. ولكن لا اعلم لهذه الكراهة دليلا لان الكراهة حكم شرعي والاحكام الشرعية

244
01:20:57.750 --> 01:21:16.000
في ثبوتها الادلة الصحيحة الصريحة وانما نقول فيها جائزة لكن تركها افضل حتى يستشعر القلب ويستصحب ذكر النية. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والله اعلى واعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد. وش تقول عندك شيء

245
01:21:17.750 --> 01:21:37.450
من الشروط من الشروط انا فاكر الكلام عليها لانها سيأتي فهي من جملة الشروط تلحقونها الشروط الستة السابقة. هل عنده سؤال؟ هم ته يعني اذا كان طويل الله يرزقنا من فضله ها

246
01:21:37.800 --> 01:22:07.000
فتمسحه كما يمسح الرجل لا يلزمها ان تمسح كل ما ما استرسل على ظهرها وانما تمسحه كما يمسح الرجل ها الجواب لا يجب عليك ان تحشر عنه حتى يبرز محل الفرض

247
01:22:07.600 --> 01:22:20.350
ليه؟ لان غسل محل الفرض واجب وهذا الحشر يتحقق به الواجب فما لا يتم الواجب الا به فهو واجب سواء كان ضيقا او او واسعا ان كان ضيقا تصرف يا تخلع الثوب يا تشوف لك حل المهم انه لازم يبرز

248
01:22:20.950 --> 01:22:39.500
محل الفرض حتى تغسل كيف اذا اذا غسله من خلف القماش يعني كان يصب على القماش موية اذا تخلل الماء الى العضو وحينئذ خلاص انتهى هذا الواجب عليك نعم احد عنده شيء؟ طيب

249
01:22:40.700 --> 01:22:49.256
تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية