﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:35.200
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الدرس العاشر. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. عليه وعلى اله افضل الصلاة واتم التسليم

2
00:00:36.500 --> 00:00:59.250
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه واحفظه وارفع درجته في عليين يا رب العالمين قال الناظم حفظه الله تعالى باب النجاسات والاصل في الاشياء في تشريعنا قل وطهر دونما برهان. فمن ادعى خبثا بعينه قل له. اين الدليل يا ايا اخا العرفان

3
00:00:59.300 --> 00:01:19.300
قالوا واقسام النجاسة يا فتى لاتية حكمية نوعان لا حد في غسل النجاسة دون ماء. نص في صريح واضح كالتبيان لا حد في غسل النجاسة دون ماء. نص نص صريح واضح التبيان

4
00:01:19.400 --> 00:01:41.150
كالكلب سبعا بالتراب بلا مراء. ايضا والاستجمار للانسان. واذا اختفت اوصافه  اقرا اقرا اقرا واذا اختفت اوصافها من طاهر في الاصل زال الحكم دون تواني. واحكم على الارواح من مأكولين

5
00:01:41.150 --> 00:02:06.100
كالنوق والغزلان والشيء ان والشيء ان امر النبي بغسله فلأنه نجس على الرجحان الا باعضاء الوضوء الا باعضاء الوضوء يا فتى والشيء ان امر النبي بغسله فلأنه فلأنه. فلانه نجس

6
00:02:06.300 --> 00:02:34.150
فلانه نجس على الرجحان نعم فلانه نجس على الرجحان الا باعضاء الوضوء يا فتى فلرفع احداث على الانسان. ان المني وميتة الانسان والخمر طاهرة على الرجحان ونجاسة الكفار معنى لا ترى. ليست بظاهرة على الابدان. والمائعات والمائعات لهن حكم والماء

7
00:02:34.150 --> 00:02:54.750
لهن حكم مياهنا. والمائعات احسن الله اليك. والمائعات لهن حكم مياهنا واختارهن حرير من حران. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله اه الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان

8
00:02:54.950 --> 00:03:12.250
الى يوم الدين ثم اما بعد هذا باب من الابواب الفقهية في كتاب الطهارة عظيم ومهم ويحتاج له الجميع وهو باب النجاسات والنجاسات جمع مفرده نجاسة والنجاسة في اللغة هي الشيء القذر

9
00:03:13.100 --> 00:03:38.850
النجاسة في اللغة هي الشيء القذر واما في الاصطلاح فهي عين مستقذرة شرع عين مستقذرة شرعا وهذا الباب كسائر الابواب الفقهية لابد فيه من تقرير جمل من القواعد هو الاصول التي بها يتعرف الطالب على مجمل احكام هذا الباب

10
00:03:39.650 --> 00:03:55.950
فابتدأ الناظم كعادته في هذه المنظومة في هذه الالفية بذكر شيء من القواعد المقررة في هذا الباب فقال عفا الله عنا وعنه والاصل في في الاشياء في تشريعنا حل وطهر

11
00:03:57.300 --> 00:04:18.950
ونص القاعدة يقول الاصل في الاشياء الحل والاباحة والطهارة وهذا امر متقرر عند جماهير اهل العلم رحمهم الله فجميع ما اوجده الله عز وجل على هذه البسيطة كله محكوم عليه بانه طاهر وحلال لنا

12
00:04:19.900 --> 00:04:36.900
فلا يجوز لاحد ان يخرج شيئا من الاعيان التي نراها على وجه الكرة الارضية عن هذا الاصل الا بدليل يدل على الانتقال عنه وذلك يدل عليه قول الله عز وجل وسخر لكم ما في السماوات

13
00:04:37.250 --> 00:05:02.100
وما في الارض جميعا منه فقوله سخر لكم هذا دليل على انها حلال طاهرة لان مقتضى التسخير ان تكون حلالا طاهرا لانها لو كانت نجسة لما كانت مسخرة لنا ولانها كذلك لو كانت محرمة لما كانت مسخرة لنا

14
00:05:02.800 --> 00:05:21.550
فلما اخبرنا الله تبارك وتعالى انه خلق ما على وجه هذه الارض وسخره لنا دل ذلك على انها حلال طاهرة فمن اراد ان يخرج عينا من الاعيان عن مقتضى هذا التسخير فاننا نطالبه بالدليل الدال على ذلك

15
00:05:22.750 --> 00:05:49.250
ولان الله قال لكم وهذه لام الاختصاص والتمليك والانتفاع اي انكم تنتفعون بها وتستمتعون بها بحاجياتكم الدينية والدنيوية ثم قال مبينا ان هذا الحكم وهو التسخير ليس يخص عينا دون عين وانما جميع الاعيان على وجه هذه الارض. فقال ما

16
00:05:49.500 --> 00:06:08.250
في وما في الارض وما في الارض وما هنا يسميها الاصوليون ماء الموصولة وقد تقرر في قواعد الاصول عند الائمة الفحول رحمهم الله تعالى ان الاسماء الموصولة تفيد العموم والاستغراق

17
00:06:08.400 --> 00:06:27.050
فيدخل في ذلك كل ما على وجه هذه الارض فلا نجيز لاحد ان يخرج شيئا من الاعيان من هذه الارض الا الا بدليل ولان الله عز وجل قال في كتابه الكريم

18
00:06:28.150 --> 00:06:45.850
قل من حرم زينة الله فجميع ما يطلق عليه زينة الاصل فيه انه حلال طاهر نستفيد منه ونستمتع به على كل اوجه الاستعمالات الا تلك الاعيان التي نص الدليل على تحريمها

19
00:06:47.000 --> 00:07:09.500
ولقد كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يستعملون الاشياء والاعيان من غير سبق سؤال عن حلها من حرمتها او عن طهارتها من نجاستها وهكذا عليه عمل الناس جميعا فنحن نقتني الاشياء ونباشر الاشياء ونلبس الثياب ونركب المراكب ونطأ

20
00:07:09.550 --> 00:07:25.050
على جميع اجزاء الارض ونلمس الاشياء من غير سبق سؤال اهي طاهرة ام نجسة؟ مما يدل على ان المتقرر في قلوب الجميع في كل عين من الاعيان على وجه الكرة الارضية انها

21
00:07:25.900 --> 00:07:43.550
على اصل الحل والاباحة والطهارة والمتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. وبناء على ذلك فلو ادعى رجل في عين من الاعيان انها نجسة فاننا نطالبه بالدليل الدال على هذا

22
00:07:43.600 --> 00:08:05.550
الادعاء لان الحكم بالتنجيس على عين من الاعيان هذا حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة فلو جاءنا رجلان احدهما يقول هذه العين طاهرة وهذه العين نجسة. فممن نطلب الدليل؟ الجواب ممن ادعى النجاسة

23
00:08:05.750 --> 00:08:22.900
لماذا لانه ينقلنا عن الاصل والمتقرر عند العلماء ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه ولكن قيد الناظم هذه القاعدة بقيد مهم وهي في قوله دونما برهان

24
00:08:23.150 --> 00:08:40.700
يعني اذا قام البرهان والدليل والحجة القاطعة على على الحكم على عين من الاعيان بانها نجسة فلا جرم اننا نخرجها من هذا الاصل بمقتضى الدليل ويبقى ما عداها من اعيان مما لم يرد الدليل بالحكم عليه بالنجاسة

25
00:08:40.950 --> 00:09:04.850
على اصل الحل والاباحة ولذلك قال بعد ذلك فمن ادعى خبثا والقول ووصفها الصحيح خبثا فمن ادعى خبثا فمن ادعى خبثا. والمراد بالخبث اي النجاسة فمن ادعى خبثا بعين اي من الاعيان

26
00:09:05.100 --> 00:09:25.500
والمراد بالاعيان الاشياء التي تراها العين الاشياء التي تراها العين فكل شيء تراه عينك فهو عين فهذا المسجد عين والنوافذ عين والمصاحف عين وحاملات المصاحف عين لما؟ لانها تراها الاعيان

27
00:09:26.950 --> 00:09:43.400
فمن ادعى خبثا بعين قل له ماذا تقول له اين الدليل ايا اخا العرفان لماذا؟ لانك تريد منا ان ننتقل عن الاصل والمتقرر ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل

28
00:09:43.550 --> 00:09:57.900
والمتقرر ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه ثم بعد ذلك بين لك ان هذه النجاسة التي يبحثها الفقهاء ليست ليست ليست قسما واحدا وانما هي قسمان

29
00:09:58.400 --> 00:10:21.800
فقال عفا الله عنه قالوا اي معاشر الفقهاء قوله واقسام النجاسة يا فتى وقد تقرر عندنا ان التقسيم الذي ينبني عليه احكام شرعية انما مرده الدليل فلا يجوز لاحد ان يقسم تقسيما شرعيا تنبني على تقسيمه

30
00:10:21.900 --> 00:10:40.900
او ينبني على تقسيمه شيء من الاحكام الشرعية الا بدليل. وقد دل الدليل على تقسيم النجاسات الى هذه الاعيان وهو مجمع عليه بين الفقهاء فقد اجمع فقهاء الاسلام على ان النجاسة تنقسم الى نجاسة عينية والى نجاسة حكمية

31
00:10:41.150 --> 00:11:04.200
قوله ذاتية وهذا هو القسم الاول وقوله حكمية وهذا هو القسم الثاني والمراد بالنجاسة الذاتية اي النجاسة باصل الخلقة يعني مذ خلق الله عز وجل هذه العين وهي محكوم عليها بانها

32
00:11:04.300 --> 00:11:26.000
بانها نجسة فالعين كلها نجسة واما النجاسة الحكمية فانها النجاسة الطارئة على محل طاهر كهذا الثوب اصله الطهارة لكن لو وقعت عليه بقعة بول صار الثوب نجسا فهل مذ خلقه الله وهو نجس ام ان النجاسة مكتسبة

33
00:11:26.350 --> 00:11:44.900
مكتسبة يعني ان النجاسة عارظة عرظت للثوب فاذا النجاسة الاصلية يسميها العلماء نجاسة ذاتية والنجاسة العارظة يسميها العلماء نجاسة حكمية هذا اول فرق بين نوع هاتين النجاستين وثمة فرق اخر

34
00:11:45.050 --> 00:12:02.700
وهي ان النجاسة الذاتية لا تطهر وان غسلتها بمياه محيطات الكرة الارضية كلها فلو انك مثلا ادخلت كلبا في في المحيط الاطلسي تريد ان تغسله حتى يخرج من الجزء الاخر او من الشاطئ الاخر طاهرا

35
00:12:02.950 --> 00:12:19.600
ها لما ارتفعت هذه النجاسة لانها من ذات خلقته من ذات خلقته وهو نجس فاذا النجاسة الذاتية لا يمكن ان تزول باي مطهر من المطهرات واما النجاسة الحكمية فانها تزول اذا زالت صفاتها

36
00:12:20.100 --> 00:12:37.850
فهذا الثوب اذا جئنا بماء وغسلنا بقعة البول منه ثم فان حكم الثوب يعود الى ما كان سابقا وهو الطهارة فاذا هنا فرقان لابد من الانتباه لهما بين النجاستين. الفرق الاول ان النجاسة الذاتية من اصل الخلقة

37
00:12:37.900 --> 00:12:56.300
فهي نجاسة اصلية واما النجاسة الحكمية فهي نجاسة طارئة عارضة الفرق الثاني ان النجاسة الذاتية لا تطهر بحال واما النجاسة الحكمية فانها تطهر اذا طهرت مواردها وزالت صفاتها عن المحل عن المحل الطاهر

38
00:12:56.800 --> 00:13:21.300
عن المحل الطاهر وحقيقة النجاسة الحكمية ها هي نجاسة ذاتية وقعت على شيء طاهر في حكم على المحل الذي وقعت عليه هذه النجاسة بانه نجس حكما بانه نجس حكم ثم قال بعد ذلك في

39
00:13:21.400 --> 00:13:45.350
قاعدة اخرى قال لا حد في غسل النجاسة دونما نص صريح واضح التبيان والقاعدة هنا تقول لا حد في غسل النجاسات الا بدليل او نقول بعبارة اخرى النجاسة تزال بلا عدد

40
00:13:45.700 --> 00:14:04.200
الا ما ورد فيه الدليل لان النجاسة عين مستقذرة شرعا فلا نزال نحكم على هذا المحل الذي وقعت فيه تلك النجاسة بانه نجس حتى تزول صفاتها فان زالت من غسلة واحدة فهو فهي المطلوبة

41
00:14:04.550 --> 00:14:20.850
والا فيغسل ثانية وثالثة حتى تزول صفاتها من غير تحديد بعدد معين في اي نجاسة من النجاسات وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة وفي تقرير هذه القاعدة

42
00:14:21.300 --> 00:14:41.550
على ثلاثة اقوال كل هذه الاقوال ثلاث روايات في مذهب الامام احمد رحمه الله تعالى فالمشهور من المذهب عندنا ان جميع النجاسات كلبا او خنزيرا او غائطا او بولا او خمرة على القول بنجاستها على المذهب

43
00:14:42.200 --> 00:15:00.650
لا تطهر اذا وقعت على محل طاهر الا اذا غسلت سبع غسلات سبع غسلات هذا هو المشهور من مذهب الامام احمد قال في زاد المستقنع ويجزئ في غسل النجاسات كلها

44
00:15:01.000 --> 00:15:21.000
ها سبع ويستدلون على ذلك بشيء يرضونه او بنقل يرظونه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اغسلوا النجاسات سبعا وفي رواية عندهم امرنا بغسل الانجاس سبعا

45
00:15:22.150 --> 00:15:40.550
وهذا اظعف قول في هذه المسألة ولا يعرف في السنة ان لهذا الحديث اصل يمكن دراسته وانما هو نقل موضوع لا اساس له من الصحة لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من ذلك

46
00:15:41.000 --> 00:16:03.250
وانما تتوارثه كتب الفقهاء خالفا عن سالف ولا يذكرون لنا سندا معينا نستطيع ان ندرس حال هذا الحديث من خلاله فاذا لا يجوز لاحد ان يحدها بعدد معين الا بدليل وحيث لم يصلح هذا الدليل لهذا التحديد فلا نقول بهذا التحديد لعدم ابتنائه على

47
00:16:03.250 --> 00:16:22.100
دليل صحيح القول الثاني وهو رواية في مذهب الامام احمد ايضا قالوا تغسل النجاسات ثلاث مرات ثلاث غسلات في جميع النجاسات ويستدلون على ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم امر بغسل

48
00:16:22.500 --> 00:16:38.900
ما يخرج من من نعم ما يخرج من السبيلين ان ان يمسح ثلاث مساحات تدل على ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم امر بمسح ما يخرج من السبيلين من النجاسات ثلاثا

49
00:16:40.850 --> 00:17:00.150
وعدوا ذلك في جميع النجاسات وهذا قول ضعيف ايضا لمخالفته للادلة الصحيحة الصريحة الواردة في هذه في هذه المسألة ولذلك المتقرر عندنا انه لا تقاس لا قياس في غسل النجاسات

50
00:17:00.900 --> 00:17:26.200
لا قياس في غسل النجاسات لان هذا التكرير في غسلها امر تعبدي غير معقول المعنى ولذلك فالقول الصحيح هو الرواية الثالثة في مذهب الامام احمد واختارها شيخ الاسلام ابن تيمية وجمع كبير من المحققين وهي ان النجاسة تكاثر حتى تزول صفاتها

51
00:17:27.050 --> 00:17:46.750
تكاثروا بماذا تكاثر بالماء حتى تزول عينها فمتى ما زالت عينها عن هذا المحل اكتفينا بتلك الغسلات وهذا هو المعروف من من حال النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين من حديث انس رضي الله تعالى عنه

52
00:17:47.400 --> 00:18:05.050
قال بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ جاء اعرابي فقام يبول في المسجد فقال اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزرموه دعوه فتركوه حتى بال

53
00:18:05.300 --> 00:18:21.850
ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم دعاه فقال ان هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من هذا البول ولا القذر انما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:18:22.350 --> 00:18:39.250
قال فامر رجلا من القوم فجاء بدلو فشنه عليه. اي صبه عليه وانتهت المسألة. هل كرر غسل النجاسة هل نقل التراب هذا كله من التنطعات التي لم يأتي الشريعة التي لم تأتي الشريعة بشيء باثبات شيء منها

55
00:18:39.800 --> 00:18:54.500
هذا دليل على ان مكاثرة محل النجاسة بالماء حتى تزول صفاتها كاف ولله الحمد والمنة ومن الادلة على صحة ما ما ذهبنا اليه ايضا ما في الصحيحين من حديث ام قيس بنت محصن الاسدية

56
00:18:54.550 --> 00:19:08.800
انها اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام الى النبي صلى الله عليه وسلم فاجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه عليه ولم يغسله

57
00:19:09.000 --> 00:19:30.900
مرة واحدة فقط نبحة واحدة عممت محل النجاسة وكفى ولذلك فالتنطع والتشديد على النفوس في غسل النجاسات هو منهج اليهود هو منهج اليهود. اليهود يشددون على انفسهم في مسألة غسل النجاسات وعكسهم النصارى الذين يتساهلون في معاقرة

58
00:19:31.050 --> 00:19:48.900
النجاسات ومعاشرتها ومماستها وملابستها من غير من غير ترفع وجاءت الملة الاسلامية بالمذهب الوسط تغسل ولكن تغسل بعقل وبوسطية فلا تترك النجاسات بلا غسل ولا ولا تشدد على نفسك في غسلها

59
00:19:49.900 --> 00:20:10.700
ويدل على ما ذهبنا اليه ايضا ما في الصحيحين من حديث من حديثي اسماء بنت ابي بكر رضي الله تعالى عنها ان امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله احدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع به؟ فقال تحطه ثم تقرصه

60
00:20:10.700 --> 00:20:30.600
طه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه اذا غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة وكفى فاذا وقعت نجاسة على محل طاهر فالواجب فيها مكاثرتها بالماء من غير تحديد عدد فان قلت

61
00:20:31.800 --> 00:20:51.800
ولم ترد الادلة مطلقا بتحديد غسل في نجاسة معينة الجواب نعم والذي نعلمه من مما ثبتت به الادلة انما الادلة انما هي نجاستان فقط هي التي وردت الادلة بوجوب تكرار غسلها

62
00:20:53.050 --> 00:21:15.200
النجاسة الاولى نجاسة الكلب اذا ولغ في الماء فيجب غسلها سبعا احداها بتراب وبرهان ذلك ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ولغ اذا شرب الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا

63
00:21:16.400 --> 00:21:37.600
ولمسلم طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات اولاهن بالتراب وفي صحيح الامام مسلم من حديث عبدالله بن المغفل رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا ولغ الكلب في الاناء فاغسلوه سبعا وعفروه الثامنة بالتراب

64
00:21:37.800 --> 00:21:56.200
والغسلة الثامنة هي السابعة في الاحاديث الاولى لكن في هذه الرواية افردها بغسلة خاصة والا فالاصل انها سبع هذه هذه النجاسة الاولى فان قلت اويجزئ عن التراب في غسل نجاسة الكلب غيره

65
00:21:56.850 --> 00:22:20.100
اقول الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انه لا يجزئ الا التراب ما دام موجودا لان النبي صلى الله عليه وسلم خص التراب فقال اولاهن بالتراب مع ان هناك مطهرات في عهده صلى الله عليه وسلم كالاشنان

66
00:22:20.650 --> 00:22:36.100
وغيره من المطهرات ومع ذلك لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من هذه المطهرات الا التراب فقط وقد اكتشف في العلم الحديث ولا نحتاج الى تلك المكتشفات لاثبات صدق رسول الله

67
00:22:36.300 --> 00:22:57.750
صلى الله عليه وسلم بان الكلب حيوان يلعق برازه تطهيرا لفرجه وتعلق بفمه دودة شريطية لها اثرها على جسد الانسان اذا ابتلعها في الماء او الطعام فاذا ولغ الكلب في الاناء التصقت تلك الدودة بجوانب الاناء

68
00:22:58.050 --> 00:23:18.000
ولو غسلنا هذا الاناء بكافة المطهرات لا تذهب روح هذه الدودة ولا تقتلها الا مادة في التراب كما ذكر ذلك الشيخ البار وهو من اطباء المسلمين فالشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى

69
00:23:19.150 --> 00:23:37.100
فان قلت وكيف ترد على مذهب الائمة الحنفية رحمهم الله في ايجاد غسل نجاسة الكلب من الاناء ثلاثا فقط اقول ان الائمة الحنفية رحمهم الله استندوا الى التثليث في غسل الاناء من ولوغ الكلب الى رأي ابي هريرة

70
00:23:37.450 --> 00:23:52.250
لا الى روايته فانه ورد عن ابي هريرة انه كان يغسل الاناء من بلوغ الكلب ثلاثا. مع انه نفسه هو الذي روى لنا الامر بغسله سبعا. فهنا تعارض رأي الراوي

71
00:23:52.900 --> 00:24:20.350
وروايته والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى انه اذا تعارظ رأي الراوي وروايته فاننا نعتمد روايته لان روايته معصومة ورأيه غير معصوم ولان الله يوم القيامة سيسألنا ماذا اجبتم المرسلين لا ما اذى اجبتم فلانا وفلانا

72
00:24:21.350 --> 00:24:38.700
وان قلت وكيف يخالف مرويه؟ فنقول هو بشر قد تعرض عليه العوارض التي تعرض على كافة البشر اما من غفلة او نسيان او اعتقاد وجود معارض او ناسخ لروايته المهم اننا نعتذر عن الرأي لا نعتذر

73
00:24:39.300 --> 00:24:54.700
عن ترك العمل بالرواية. الرواية لا يعتذر عن ترك العمل بها وانما نحن نعتذر عن فعل ابي هريرة الذي خالف به الذي خالف روايته رضي الله تعالى عنه وارضاه وانزل له الاجر والمثوبة

74
00:24:56.900 --> 00:25:15.500
فان قلت واذا وقعت نجاسة واذا ولغ الكلب على الثوب او اللحاف او الفراش الجواب متى ما ولغ الكلب في غير اناء الشرب والطعام فتعتبر نجاسته كسائر النجاسات تكاثر بالماء حتى تزال من غير

75
00:25:15.950 --> 00:25:34.700
من غير عدد لان الدليل ورد اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فحدد ها موضع النجاسة وهي فمه وحدد الموضع الذي تقع فيه النجاسة وهي الاناء. ولا نتجاوز ما حده رسول الله صلى الله عليه وسلم

76
00:25:36.200 --> 00:25:55.650
فان قلت ولو انه قطر شيء من عرقه مثلا او اه وقع شيء من من شعره في الاناء اويغسل سبعا احداها بتراب؟ الجواب لا بل يكاثر بل يكاثر حينئذ موضع النجاسة بالماء حتى

77
00:25:55.700 --> 00:26:22.500
حتى تزول صفاتها. فاذا نجاسة بلوغه فقط نجاسة بلوغه فقط هي التي ها تغسل سبعا احداها بتراب فان قلت اوى يقاس عليه الخنزير او يقاس عليه الخنزير؟ الجواب اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في ذلك

78
00:26:23.850 --> 00:26:42.650
والقول الصحيح في هذه المسألة هو ان الخنزير نتعامل مع نجاسته كما نتعامل مع سائر النجاسات فتغسل نجاسة الخنزير من غير تحديد عدد لاننا ذكرنا سابقا ان التحديد امر تعبدي لا يدخل فيه القياس

79
00:26:43.100 --> 00:27:00.800
لا يدخل فيه القياس فان قلت اوليست نجاسة الخنزير اغلظ فاقول حتى وان سلمنا انها اغلظ فانه لا لا تدخل في القياس والا فان نجاسة الغائط اغلظ ومع ذلك نكاثرها بالماء حتى تزول

80
00:27:00.850 --> 00:27:18.900
فاذا التحديد امر تعبدي والامور التعبدية او العلل القاصرة لا يدخلها لا يدخلها القياس فنكرر غسل النجاسة في الموضع الذي امرنا به فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكرار فقط دون غيره

81
00:27:20.100 --> 00:27:41.900
طيب اذا النجاسة الكلب هي التي ورد الدليل بتحديد عدد غسلاتها طيب والنجاسة الاخرى نجاسة الاستجمار عفوا نجاسة الخارج اذا ازلناه بحجر ونحوه وبيان ذلك ان نقول ان الشارع امرنا عندما يخرج منا شيء من النجاسات

82
00:27:43.050 --> 00:27:59.500
من السبيل يعني ان نزيلها باحد مزيلين اما بالماء او بالحجر او ما يقوم مقامه فان كنت ستزيل النجاسة الخارجة من سبيلك بالماء فهنا لا حد لعدد غسل النجاسات بل تكاثر المحل

83
00:28:00.000 --> 00:28:17.000
حتى تعود خشونته وتزول عين نجاسته ولكن اذا كنت ستزيله بالحجر او المناديل او الخرق او الخشب او التراب او ما يقوم مقامه مما له خاصية التنظيف فهنا يجب عليك التثليث

84
00:28:17.650 --> 00:28:35.000
فلا تبرأ ذمتك الا بثلاث مساحات وقد ذكرنا الادلة الواردة في الثلاث مساحات في باب الاستنجاء والاستجمار واما ما عدا هاتين النجاستين فلا نعلم دليلا يدل على تحديد ها غسل

85
00:28:35.900 --> 00:28:59.300
بعدد معين والاصل الا تحد النجاسة بعدد معين في غسلها او مسحها الا بدليل. ولذلك قال الناظم كالكلب سبعا بالتراب بلا مرا ايضا والاستجمار للانسان. فهاتان النجاستان هي التي ورد الدليل بتحديدهما

86
00:28:59.400 --> 00:29:23.050
فقط طيب وقد تكلمنا قليلا عن نجاسة الكلب ثم قال قاعدة ثالثة قال واذا اختفت اوصافها من طاهر في الاصل زال الحكم دون تواني القاعدة نصها يقول النجاسة الحكمية متى ما زالت صفاتها زال حكمها

87
00:29:23.700 --> 00:29:47.250
النجاسة الحكمية متى ما زال حكمها عفوا متى ما زالت صفاتها زال حكمها وذلك لان المتقرر في قواعد الاصول ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما فما دامت اوصاف النجاسة ظاهرة بادية واضحة

88
00:29:47.350 --> 00:30:07.450
فاننا نحكم على هذا المحل بانه لا يزال نجسا ولكن متى ما زالت اوصافها وتلاشت وانتهت فاننا نرجع لهذا المحل حكمه الاول وهو الطهارة وهو الطهارة لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما

89
00:30:08.950 --> 00:30:29.400
فان قلت وما اوصافها فيقول اوصافها اما لون او طعم او ريح او جرم فما دام شيء من هذه الاوصاف باقيا فالمحل لا يزال نجسا فان قلت وما الحكم فيما لو حاولنا ان نرفع بعض اوصافها وعجزنا

90
00:30:30.800 --> 00:30:51.750
فاقول ان غسل النجاسة وازالة اوصافها واجب من واجبات الشرع والمتقرر عند العلماء ان الواجبات منوطة بالقدرة والاستطاعة وقد اجمع العلماء على انه لا واجب مع العجز وروى ابو داوود باسناد حسن

91
00:30:52.200 --> 00:31:16.650
من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قالت خولة يا رسول الله فان لم يذهب الدم يعني عجزت عن اذهابه قال يكفيك الماء ولا يضرك اثره ولعموم قول قول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم

92
00:31:18.450 --> 00:31:47.300
فان قلت وباي شيء تزال النجاسة وباي شيء تزال النجاسات الجواب بكل مزيل مباح طاهر بكل مزيل مباح طاهر ونقعد في ذلك قاعدة تقول النجاسة تزال بكل مزيل مباح طاهر

93
00:31:48.950 --> 00:32:10.350
وافضل ما تزال به النجاسات هو الماء ولذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم به في مواضع كثيرة ولكن متى ما زالت اوصاف النجاسة باي مزيل مباح طاهر زال حكمها فنحن لا نشترط الماء

94
00:32:11.500 --> 00:32:27.650
ولذلك نوع النبي صلى الله عليه وسلم فيما تزال به النجاسة فتارة يأمر بالماء كما في الاحاديث التي رويتها لكم في اول الكلام وتارة يأمر بالمسح بمسح النجاسة كما في النعل

95
00:32:28.200 --> 00:32:44.300
فاذا تنجس اسفل النعل واردت ان تدخل به المسجد او تصلي فيه فيكفيك مسحة حتى وان بقي شيء من النجاسة في اسفل النعل فلا تكرر المسح ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالمسح

96
00:32:44.600 --> 00:33:00.500
والامر لا يقتضي التكرار ولم يأمرك بعد ذلك ان تنظر في اسفل نعليك اذهب ام فذهبت النجاسة ام لا تزال؟ باقية فان ما بقي منها لم يذهبه المسح مرفوع حكم

97
00:33:01.050 --> 00:33:20.500
ولا اثر لوجوده ففي السنن من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم فاذا صلى احدكم في نعليه فلينظر فان رأى فيهما اذى او قذرا فليمسحه بالارظ وليصلي فيهما

98
00:33:21.100 --> 00:33:39.400
فهذا دليل على ان النجاسة على ان الماء ليس بشرط في ازالة النجاسات ولكنه من باب الاكمل والافضل فقط وكذلك دل النبي صلى الله عليه وسلم المرأة التي تطيل ذيلها فتمر على موضع

99
00:33:39.700 --> 00:34:00.450
نجس بان تمر بعده على محل طاهر من غير فرك ولا عصر ولا تثريب ولا تنطع او وسوسة فقد سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله احدانا تطيل ذيلها فتمر على الموضع القذر او قالت النجس فقال

100
00:34:00.450 --> 00:34:21.200
فقال يطهرهما بعده ولذلك اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في جمل من المطهرات مما اختلفوا فيه التطهير بالشمس ما الحكم لو تنجس موضع ثم تركت النجاسة عليه حتى ضربته الشمس

101
00:34:21.300 --> 00:34:43.200
فاذهبت صفات النجاسة افيعتبر المحل طاهرا ام لا فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح نعم. لان النجاسة عين مستقذرة حكما فما دامت اوصافها باقية فالحكم باق واذا زادت اوصافها باي مزيل طاهر مباح زال حكمها

102
00:34:44.350 --> 00:35:03.950
فاذا تنجس ثوب ثم ظربته الشمس وطهرته او تنجست تنجس البلاط او الاسمنت او الارظ ثم ضربته الشمس وازالت اوصاف النجاسة فان هذا المحل يعود حكمه كما كان وعلى ذلك ما في صحيح الامام البخاري

103
00:35:04.050 --> 00:35:19.900
من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال كانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك مع اننا لا نعلم ان كلبا

104
00:35:20.100 --> 00:35:38.350
قد ازداد ادبه حتى يعرف حرمة المسجد فقد تبول بل في بعض الروايات قال تدبر وتقبل وتبول ومع ذلك لم يتكلف النبي صلى الله عليه وسلم ان يغسل ها البقعة التي تنجست بسبب مرور الكلب

105
00:35:39.450 --> 00:35:58.450
ولم يتتبع خطواته وشعاراته التي تسقط منه حال المرور ولم ينظر هل تمسح حال المرور او حك جسده في جدار المسجد او لا لم يكونوا يرشون شيئا من ذلك ويا ويلنا من الموسوسين المتشددين على انفسهم في هذا الزمان لو مر

106
00:35:59.350 --> 00:36:19.500
كلب في المسجد فربما يهجرون هذا المسجد ولا يصلون فيه الى ان يموتوا وهذا كله من التنطع الذي لا يجوز والمسجد كانت تدخله الشمس لم يكن مسقوفا كله فاكتفى النبي صلى الله عليه وسلم بالريح والشمس في تطهير

107
00:36:19.850 --> 00:36:39.400
هذا الامر ومنها كذلك اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في التطهير بالريح لو تنجس موضع ثم سفت الريح النجاسة وطهرت المحل اويحكم على المحل بعد ذلك بانه طهر طهر الجواب

108
00:36:39.550 --> 00:36:59.950
فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح نعم ما دامت اوصاف النجاسة قد زالت فنحن يا اخواني لا نتعامل مع عين المزيل وانما نتعامل مع اوصاف المزاد. ما دامت اوصافه باقية فحكمه باق. وان زادت اوصافها زال حكمها

109
00:37:01.200 --> 00:37:21.350
ومنها كذلك اختلف العلماء رحمهم الله تعالى بالتطهير بالاستحالة والقول الصحيح عفوا وش قلنا؟ اعيدوا لي اي نعم اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم التطهير بالاستحالة وما المراد بالاستحالة اصلا

110
00:37:21.600 --> 00:37:41.550
المراد بالاستحالة انقلاب العين النجسة الى عين اخرى كأن يقع كلب في ملاحة فينهري جلده ولحمه ويتلاشى عظمه بسبب الملح والملح يأكل ما ما يقع فيه فما حكم هذا الملح الذي استحالت عين النجاسة فيه

111
00:37:42.750 --> 00:38:03.900
وكالعزرة اذا سفتها الريح فسارت ترابا او كالحطب المتنجس اذا اشعلنا فيه فدخان النجاسة ما حكمه؟ لا نسأل عن الحطب وانما نسأل عن العين الجديدة التي استحال لها هذا الحطب وهي انه استحال رمادا

112
00:38:04.050 --> 00:38:21.200
ودخانا فما حكم رماد النجاسة ودخان النجاسة الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح ان العين النجسة اذا استحالت الى اوصاف جديدة والى عين جديدة فان حكم النجاسة يزول عنها

113
00:38:21.550 --> 00:38:42.200
وتبقى هذه العين الجديدة على اصل الحل والطهارة فمن نجسها فانه مطالب بالدليل الدال على تنجيسها ولذلك على القول بان الخمر نجسة على القول بان الخمر نجسة فقد اجمع العلماء على انها لو استحالت خلا بدون فعل ادمي ولا

114
00:38:42.200 --> 00:39:11.350
قصده فانها فانها تحل فانها تحل هذا على القول بانها نجسة فاذا الاستحالة في اصح القولين مطهرة واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لان العين واوصافها ولان العين المحكوم عليها بالنجاسة قد زالت ذاتها وجرمها وصفاتها وانقلبت الى عين

115
00:39:11.850 --> 00:39:33.350
جديدة ذات اوصاف جديدة فتلك العين الجديدة والاوصاف الجديدة الاصل فيها الحل والطهارة الاصل فيها الحل والطهارة ولذلك لو وقعت قطرة من البول في الماء ثم استحالت اجزاؤها فانقلبت ماء

116
00:39:33.550 --> 00:39:55.850
بسبب غلبة اجزاء الماء فانها لا تؤثر اجيبوا يا اخوان فانها لا تؤثر في الماء ولو ان قطرة من حليب امرأة وقعا في ماء ثم استحال ماء فلم يبق للعين الاولى شيء من الجم ولا من الصفات ولا من الطعم ولا من النول ولا من الريح فانه

117
00:39:56.200 --> 00:40:14.100
زال حكمها خلاص ولو ان قطرة من خمر او قطرات من خمر وقعت في ماء فاستحالت. وزالت صفاتها بالكلية وشربها انسان. او يجب عليه حدوا الجواب لا لانه لم يشرب خمرا قطرات الخمر استحالت

118
00:40:14.800 --> 00:40:37.350
وانعدمت وتلاشت والمتقرر عند العلماء ان المعدوم لا حكم له فهذا اصح القولين عند اهل العلم رحمهم الله تعالى ولذلك صدق قول الناظم في قوله واذا اختفت اوصافها يعني من جرم

119
00:40:37.550 --> 00:41:03.700
او طعم او لون او ريح من طاهر وهو المحل الذي وقعت عليه في الاصل زال الحكم دون تواني زال الحكم دون ثواني اي حكم؟ حكم النجاسة ثم ثم انتقل بعد ذلك الى قاعدة اخرى

120
00:41:03.850 --> 00:41:39.050
قال واحكم على الارواف من مأكولنا بطهارة كالنوق والغزلان النوق جمع ناقة هذه قاعدة تقول ما اكل لحمه فبوله وروثه طاهر وما لا فلا فاذا اشكل عليك روث او بول حيوان

121
00:41:39.150 --> 00:42:07.850
معين اهو طاهر ام نجس فاسأل اولا عن حكم لحمه لان البول والروث يتبعان حكم اللحم فاذا كان لحمه يحل اكله ها يا جماعة فان بوله وروثه طاهر واذا كان لحمه لا يحل اكله فروثه وبوله نجس

122
00:42:08.450 --> 00:42:30.300
ونبدأ بالمثالين الذين ذكرهما النظر. قال كالنوقي ما حكم بول الناقة وروثها الجواب طاهر والدليل على ذلك ما في الصحيحين من حديث انس المسمى في السنة بحديث العرينيين قال قدم قوم من عكل او عرينة

123
00:42:30.400 --> 00:42:53.250
فاجتووا المدينة اي مرضوا بسبب اجتوائهم لجوء عدم عدم ملائمة جوها لهم فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يلحقوا بلقاح الصدقة اي الابل وان يشربوا من اب والها والبانها

124
00:42:54.100 --> 00:43:14.800
وما حكمنا على بوله بانه طاهر فاننا نحكم مباشرة على روثه بانه طاهر لان لان حكم هذين الامرين البوث والروث البول والروث متماثلان والشريعة لا تفرق بين متماثلين فان قلت

125
00:43:15.200 --> 00:43:31.850
لعله امرهم بشرب ابوالها من باب التداوي فقط فلا يستدل عليه بطهارة البول فنقول لا يمكن هذا ابدا لان النبي صلى الله عليه وسلم امرنا بان نتداوى وحرم علينا ان نتداوى بماذا

126
00:43:32.050 --> 00:43:59.200
ان نتداوى بحرام قال تداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام ولانه لو كان شربهم لبولها شرب لشيء نجس. لامرهم بعد ذلك بغسل افواههم او ما يصيب ثيابهم بسبب الشرب فان قلت لو كان روثها وبولها طاهرا فلماذا يحرم النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة في مباركها

127
00:44:01.550 --> 00:44:24.750
فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في معاط الابل ومبارك الابل الجواب ان النهي لا لنجاسة الموضع وانما لانه موضع تكثر فيه الشياطين وتحضره ولذلك نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في هذا الموضع لانه موضع تحظره الشياطين

128
00:44:25.700 --> 00:44:46.100
وتكثر فيه كما اثبتته الادلة طيب ثم قال بعد ذلك والغزلان ما حكم بول وروث الغزال الجواب طاهر. كيف عرفنا انه طاهر لانه يؤكل لحمه وما اكل لحمه فبوله وروثه

129
00:44:46.200 --> 00:45:05.800
طاهر طيب وما حكم بول وروث الحمار نجس لما لانه لا يؤكل لحمه ففي الصحيحين من حديث ابي قتادة رضي الله من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بعث ابا طلحة فنادى

130
00:45:06.100 --> 00:45:26.150
ان الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الاهلية فانها رجس. والرجس النجس وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط فامرني ان اتيه

131
00:45:26.350 --> 00:45:49.850
بثلاثة احجار فوجدت حجرين ولم اجد ثالثا فأتيته بروثة بروثة فاخذ الحجرين والقى الروثة وقال هذه رجس او قال رجس اي نجسة هذه الروثة التي القاها النبي صلى الله عليه وسلم هي روثة الحمار

132
00:45:50.600 --> 00:46:05.450
فلم يستجمر بها النبي عليه الصلاة والسلام لان من شروط ما يستجمر به ان يكون طاهرا فان قلت وما برهانك على انها روثة حمار مع ان الحديث في صحيح البخاري ليس فيه تحديد هذه الروثة

133
00:46:06.500 --> 00:46:22.000
فاقول ان المتقرر عند العلماء ان خير ما فسرت به السنة هو السنة. وقد ورد في رواية صحيحة في صحيح ابن خزيمة تحديد عيني هذه الروثة قال واتيته بروثة وهي روثة حمار

134
00:46:23.300 --> 00:46:48.000
وانتم تعرفون ان الرواية المطلقة ها تحمل على الرواية المقيدة لضرورة ان المطلق يبنى على المقيد اذا اتفقا في الحكم والسبب ما حكم بول الانسان وروثه نجسان باجماع العلماء لما؟ لان لحمه لا يؤكل

135
00:46:48.750 --> 00:47:10.500
هذه هي العلة لان لحمه لا يؤكل طيب ما حكم بول وروث الكلب الجواب نجس لنفس العلة والخنزير نجس لنفس العلة طيب والحصان فيه خلاف بين اهل العلم ينبني هذا الخلاف على ماذا

136
00:47:10.950 --> 00:47:27.050
على حل لحمه من عدمه وقد اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك والقول الصحيح حله والقول الصحيح حله لادلة ذكرت في غير هذا الموضع حديث علي وغيرها رضي الله تعالى عنه وارضاه

137
00:47:28.350 --> 00:47:44.250
فقد اباح النبي صلى الله عليه وسلم لحوم الخيل كما في حديث علي في الصحيح وحديث اسماء نحرنا خيلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فاكلناه. الشاهد ان بولها وروثها طاهر

138
00:47:45.350 --> 00:48:04.400
ان بولها وروثها ويدل على صحة هذه القاعدة امر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة في مرابض الغنم. اوليس كذلك؟ مع ان مرابضها لا تخلو من بولها او فيها الحظائر ما فيها حمامات يروح لها الغنم

139
00:48:04.700 --> 00:48:31.250
وانما تبول وتتلوث في مكانها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وصلوا في مرابظ الغنم كما في السنن من حديث البراء بن عازب وهنا تنبيه بسيط يسير ان اردتموه فلكم

140
00:48:31.850 --> 00:49:02.750
وان لم تريدوه فعليكم وهي ان المفرزات المفرزات من غير السبيلين المفرزات من غير السبيلين تتبع حكم الذات والمفرزات من السبيلين تتبع حكم اللحم المفرزات من غير السبيلين تتبع حكم الذات هذه قاعدة في الباب النجاسات

141
00:49:03.550 --> 00:49:31.800
المفرزات من غير السبيلين تتبع حكم الذات ومن السبيلين تتبع حكم اللحم ولذلك عندنا الهرة الان ما حكم ذات الهرة نجسة ولا طاهرة؟ الذات الذات طاهرة طيب ودليل طهارتها ما في السنن من حديث ابي قتادة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الهرة

142
00:49:31.850 --> 00:49:49.450
انها ليست بنجس انها من الطوافين عليكم من الطوافات لو سألت ما حكم دموع الهرة هذا مفرز ولا لا لكن من غير السبيلين اذا طاهرة لان الدمع يتبع حكم الذات

143
00:49:50.050 --> 00:50:12.650
وذاتها طاهرة فاذا مفرزها هذا طاهر طيب وعرق الهرة وشعر الهرة وسؤر الهرة ولعابها وقيءها كله هذا طاهر لانها مفرزات من غير السبيلين والمفرزات من غير السبيلين تتبع حكم الذات

144
00:50:13.100 --> 00:50:41.000
لكن بولها شفتوا كيف وروثها روثها روثها نجس يا رجل اكيد ولا في شك اكيد. لم؟ لان المفرزات من السبيلين تأخذ حكم ايش يا جماعة اللحم ومثال اخر الانسان عرقه

145
00:50:41.500 --> 00:51:04.800
لم لان ذاته طاهرة بوله نجس لم فرقنا بين المفرزين لان هذا من غير السبيلين فالحقناه بالذات وهذا من السبيلين فالحقناه باللحم طيب وقيؤه في خلاف ترى بين اهل العلم والقول الصحيح النقي هو طاهر

146
00:51:05.100 --> 00:51:29.350
لانه عين من الاعيان ولا دليل على نجاسته ولانه مفرز ممن ذاته طاهرة. فما الداعي لتنجيسه طيب دموعه طاهرة طيب روثه نجس ارأيتم مثال ثالث الناقة ناقة طاهرة ذاتها ولا لا

147
00:51:29.900 --> 00:51:58.450
طيب ما حكم بولها  خلص طيب ودموع الناقة بعد ما تعكسون الى ما انعكس فالمفرزات السفلية اقصد المفرزات من السبيلين تأخذ حكم اللحم مباشرة والمفرزات من غير السبيلين تأخذ حكم الذات. ولكننا نستثني مفرزا من السبيلين واحد

148
00:51:59.600 --> 00:52:20.750
واحد فقط مني الانسان هو مفرز من السبيل ولكن ولكنه طار هذا اذا سلمنا انه يخرج من مخرج البول لكن اثبت الطب الحديث ان قطرات المني انما تختلط بمخرج البول في نهاياتها لا في

149
00:52:20.950 --> 00:52:47.150
اوائلها لانه ماء مستل من سلالة سلالة ماء مستلة من الصلب الله عز وجل سلالة من ماء مهين يسل من جميع اجزاء جسده ولذلك بخروجه يشعر الانسان بفتور جسد بفتور جسده. لكن هل يشعر اذا بال بفتور في جسده؟ لان البول موضعه واحد وهو المثانة واما المني

150
00:52:47.250 --> 00:53:02.000
فان كل عظم من العظام والمفصل من المفاصل له دوره في ايش؟ تخليق هذا الماني او ايجاد هذا المني تخليق الله عز وجل له فالمني لوحده هو الذي نستثنيه من المفرزات

151
00:53:02.600 --> 00:53:16.650
السفلية مما لا يؤكل لحمه. واما ما عداها فاننا لا فاننا نبقى على الاصل والعموم. وما مضى من القاعدة ليس مفردا ليس مطلقا وانما هو محدود بالدليل كما اخرجنا المنية بمقتضى

152
00:53:17.850 --> 00:53:37.500
بمقتضى الدليل فاذا دل الدليل على انه طاهر حتى وان كان سفليا او من السبيلين فاننا نحكم عليه بالطهارة ثم قال الناظم عفا الله عنا وعنه والشيء ان امر النبي بغسله فلانه نجس على الرجحان

153
00:53:39.300 --> 00:53:57.500
هذه قاعدة من قواعد كتاب النجاسة مهمة جدا وهي ان النبي صلى الله عليه او نقول الشارع اذا امر بغسل شيء من الاشياء او عين من الاعيان فهذا الامر بغسلها لا يخلو من حالتين اما لوجود حدث فيها او لوجود نجاسة فيها

154
00:53:59.000 --> 00:54:20.050
اما لوجود حدث فيها او لوجود نجاسة فيها الا في عين واحدة ذكروني بها فيما بعد فالله عز وجل قال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم. اذا الوجه عين مأمور بغسلها. فلقيام احد المانعين هل ثمة

155
00:54:20.050 --> 00:54:42.200
نجاسة الجواب لا اذا لقيام مانع الحدث وايديكم الى المرافق فاليدان عين امر الشارع بغسلهما. فاذا اما لقيام حدث او لقيام نجاسة فهنا عن حدث وليس ثمة نجاسة ولكن البول عين امر الشارع بغسلها

156
00:54:42.700 --> 00:54:59.550
اريقوا على بوله سجلا من ماء عين امر الشارع بغسلها وكل عين امر الشارع بغسلها فلقيام مانع فيها من حدث او نجاسة فهنا البول لا يوصف بانه حدث لان الاعضاء

157
00:55:00.700 --> 00:55:16.650
اعضاء الانسان هي التي توصف فقط بانها محدثة اعضاء الانسان الحدث وصف حكمي يقوم بالانسان فقط لكن ما نقول والله الاناء محدث الفرشة محدثة السرير محدث لا الحدث وصف للانسان فقط

158
00:55:18.100 --> 00:55:36.650
انتم معي ولا لا بدن الجنب عين امر الشارع بغسلها فاذا لقيام احد المانعين فيها هل هنا نجاسة؟ الجواب لا اذا عن حدث بول الطفل الرضيع الذكر الرضيع الذي لم يأكل الطعام

159
00:55:37.150 --> 00:55:56.900
عين امر الشارع بغسلها ولا لا ففي حديث ابي السمح قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام فهنا امر فاذا هذا دليل على انه نجس ولكنه من النجاسات التي خفف في تطهيرها لمشقة التحرز منها

160
00:55:58.500 --> 00:56:18.800
وهذا اصح قولي اهل العلم في حكم بول الغلام الرضيع خلافا لمن جعل تخفيف التطهير دليل على طهارته انتوا معي ولا لا فنقول لا هو عين امر الشارع بغسلها فلابد من قيام نجاسة او حدث. ولا حدث هنا فتبقى النجاسة

161
00:56:20.450 --> 00:56:35.150
طيب المذي عين امر الشارع بغسلها ففي الصحيحين من حديث علي رضي الله عنه قال كنت رجلا مذاء فاستحييت ان اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته مني

162
00:56:36.950 --> 00:57:01.050
فامرت المقداد ابن الاسود فسأله فقال توضأ واغسل ذكرك وفي رواية ايش اغسل ذكرك وتوضأ فهنا عين امر الشارع بغسلها وهي هذا المني الخارج فلقيام مانع من حدث او نجاسة ولا حدث هنا فتبقى النجاسة. فاذا المذي عين النجسة

163
00:57:01.350 --> 00:57:19.400
ومثله ما في السنن من حديث سهل بن حنيف رضي الله تعالى عنه قال كنت اجد في المذي شدة وعناء وكنت اكثر الاغتسال منه حتى تشقق جلدي فسألت ذلك فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. قال انما يكفيك فيه الوضوء

164
00:57:19.500 --> 00:57:32.900
وان تأخذ كفا من ماء فتنضح به على ثوبك حتى ترى انه اصاب منه. فاذا المذي اذا وقع على الثوب فيجب غسله فهو عين امر الشارع بغسلها فهذا دليل على ان المذي

165
00:57:33.350 --> 00:57:54.600
ها نجس وقد اجمع العلماء على نجاسته مستمر انا ماشي ما بعد وقفت فإذا اذا قيل لك ما الدليل على ان البول نجس؟ قل لانه عين امر الشارع بغسلها ما الدليل على ان الغائط نجس؟ لانه عين امر الشارع بغسلها

166
00:57:55.200 --> 00:58:08.200
ما الدليل على ان المذي نجس؟ لانه عين امر الشارع بغسلها ما الدليل على ان بول الانسان نجس؟ عفوا بول الرضيع نجس لانه عين امر الشارع بغسلها. هذه هي العلة

167
00:58:08.400 --> 00:58:22.800
لانه عين امر الشارع بغسلها وكل عين امر الشارع بغسلها فلقيام مانع فيها من حدث او نجاسة فاذا انتفى الحدث بقيت النجاسة والحدث انما يكون في الاعضاء التي امر الشارع بغسلها فقط

168
00:58:24.250 --> 00:58:47.550
كما في الوضوء كما في الوضوء والغسل بقينا في عين واحدة امر الشارع بغسلها امر تعبد وهي الميت فقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الانسان اذا مات فقال اغسلنها بماء

169
00:58:47.850 --> 00:59:04.650
وسدر وقال في الذي وقصته في الذي وقصته ناقته اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبه فاذا الميت عين الميت عين امر الشارع بغسلها. فلا نقول هنا لقيام مانع فيها من حدث او نجاسة

170
00:59:04.800 --> 00:59:20.750
او نجاسة. لم؟ لان الميت يموت طاهرا وليس نجسا ميتة الادم طاهرة لان المؤمن لا ينجس لا حيا ولا ميتا طيب ولا حدث هنا؟ اذ ما الحدث الذي نريد ان نرفعه حدث الموت الموت باء

171
00:59:20.850 --> 00:59:38.050
باقي مستمر متصل فاذا نقول امر الشارع بغسل تغسيل الميت تعبدا لا عن حدث ولا عن النجاسة هذا هو الذي يستثنى. واما ما عداها فانك تنظر في هذه العين المأمور بغسلها

172
00:59:38.800 --> 00:59:58.300
ها على ان فيها مانع قائم فان لم يكن نجاسة فهي فهي عن حدث ولذلك قال الناظم والشيء ان امر النبي بغسله فلانه نجس على الرجحان ويفهم من هذا ان الشارع اذا غسل

173
00:59:58.500 --> 01:00:20.500
ولم يأمر اذا غسل ولم يأمر فان غسله المجرد انما هو حكاية فعل وحكاية الافعال تدل على الاستحباب لا على الوجوب فلا يحق لاحد ان يستدل على نجاسة عين بان الشارع تولى غسلها او غسلها

174
01:00:20.750 --> 01:00:42.100
لانا نقول نعم هو غسل ولكن هل امر بالغسل انتم عبيان فيقول تمثل على عين غسلها ولم ولم يأمر بغسلها نقول غسل المني اذا وقع في الثوب ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل المني من ثوبه

175
01:00:42.700 --> 01:01:00.350
وفي رواية انها كانت هي التي تغسله وفي رواية تفركه وفي رواية تحكه في صحيح الامام مسلم كلها الروايات طيب اذا المني عين غسلها الشارع فهل يستدل على غسله لها على انها نجسة

176
01:01:00.450 --> 01:01:20.900
الجواب لا ما العلة عدم الامر بالغسل فاذا نقول غسله لها مجرد حكاية فعل. وحكاية الافعال لا تفيد الوجوب والتحتم وانما تفيد الاستحباب والندب فقط فاذا من استدل على نجاسة المني بغسله

177
01:01:21.300 --> 01:01:39.950
ها بدون امر هذا اخطأ في الاستدلال رحمه الله تعالى انتم معي ولا لا ماذا قلت في اخر شيء طيب لماذا كان على وجه الاستحباب لانه حكاية فعل وحكايات الافعال

178
01:01:40.500 --> 01:02:03.000
ها انما هي وحكايات الافعال تفيد الاستحباب فقط قال الا باعضاء الوضوء ايا فتى يعني اذا امر الشارع بغسل اعضاء الوضوء ها فليس لوجود ماذا فليس لوجود ماذا نجاسة اذا لوجود ماذا

179
01:02:03.200 --> 01:02:24.300
قال الناظم فلرفع احداث عن الانسان. والحدث مانع ايضا والحدث مانع اذا خذوها قاعدة اذا امر الشارع بغسل عين فلقيام مانع فيها من حدث او نجاسة. متى نقول من حدث؟ اذا كان الامر بغسل شيء من اعضاء

180
01:02:24.400 --> 01:02:53.400
الوضوء او في الغسل مثلا ومتى نقول بالنجاسة؟ نقول بالنجاسة في سائر الاعيان التي امر الشارع بغسلها ثم قال الناظم ان المني وميتة الانسان والخمر طاهرة على الرجحان ونجاسة الكفار معنى لا ترى

181
01:02:53.650 --> 01:03:16.350
ليست بظاهرة على الابدان والمائعات لهن حكم والمائعات لهن حكم مياهنا واختاره النحرير من حران هذه جمل من النجاسات من الامور التي اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الحكم عليها طهارة ونجاسة

182
01:03:18.150 --> 01:03:40.300
لا ادري اتريدون ان نأخذ بعظها ولا عندكم اسئلة طيب الامر الاول قوله ان المني والمراد بالمني هنا اي مني الانسان فقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم المني من الانسان على قولين

183
01:03:40.700 --> 01:03:58.150
فمنهم من قال انه طاهر ومنهم من قال انه نجس وقد ذهب جمهور اهل العلم رحمهم الله تعالى الى القول بطهارته وهو القول الحق في هذه المسألة واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

184
01:04:00.300 --> 01:04:17.050
وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتفي احيانا بحكه وفركه وانتم تعرفون ان مجرد الحك والفرك لا يذهب عين النجاسة بالكلية فاكتفاؤه بذلك دليل على ان تلك العين طاهرة

185
01:04:17.750 --> 01:04:38.500
وانما تغسل او تفرك او تحك لازالة صورتها المستقذرة في النفوس فقط فاذا غسل المني وحكه وفركه لا لنجاسته وانما لازالة صورته فقط ولذلك قال العلماء فيغسل رطبه ويحك ويفرك يابسه

186
01:04:40.550 --> 01:05:03.650
ولان المني هو اصل خلقة الانسان من بني ادم ولقد اه كرم الله عز وجل بني ادم فقال الله تبارك وتعالى ولقد كرمنا بني ادم ومقتضى ومن مقتضى تكريمهم الحكم على الاصل والماء الذي خلقوا منه بانه طاهر

187
01:05:03.750 --> 01:05:27.050
بانه طاهر افاده ابو العباس ابن تيمية رحمه الله وجمع من المحققين ولان ابن عباس رضي الله تعالى عنه جعل المنيا اذا وقع على الثوب بمنزلة المخاط فيبعد عن الثوب بإبخرة او يفرك او يحك

188
01:05:27.550 --> 01:05:48.800
فقال انما هو بمنزلة المخاطي والبصاق وهما طاهران بالاجماع اي المخاط والبصاق فكذلك يلحق بهما مني الانسان فكذلك يلحق بهما مني الانسان فان قلت اولا يستدل على نجاسته بان النبي صلى الله عليه وسلم غسله

189
01:05:48.850 --> 01:06:09.600
الجواب لا يستدل على مجرد غسله لا يستدل بمجرد غسله على انه نجس لان الشارع لم يأمر بغسله ومجرد الغسل بدون امر هذا حكاية فعل وقد تقدم الجواب عن ذلك ولله الحمد والمنة

190
01:06:14.400 --> 01:06:42.750
قال وميتة الانسان هذا هو الامر الثاني والانسان قسمان اما مؤمن واما كافر فاما المؤمن فانه فانه طاهر حيا وميتا وبرهان ذلك ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة قال فانخنست منه

191
01:06:42.800 --> 01:07:00.850
فذهبت فاغتسلت ثم جئت فقال اين كنت يا ابا هريرة قال قلت يا رسول الله كنت جنبا فكرهت ان اجالسك على غيري طهارة فقال سبحان الله ان المؤمن لا ينجس

192
01:07:01.100 --> 01:07:25.900
ان المؤمن لا ينجس واما الامر بغسله اذا مات فانه امر تعبد لا عن حدث او عن نجاسة واما الكلام على نجاسة الكافر فستأتينا بعد قليل ان شاء الله ثم قال والخمر

193
01:07:27.750 --> 01:07:49.000
طاهرة على الرجحان وهذه مسألة اشتد خلاف اهل العلم رحمهم الله تعالى فيها فاكثر العلماء ذهبوا الى ان الخمر نجسة وليست بطاهرة ولا اعلم لهم دليلا مستقيما الا الاستدلال بقول الله عز وجل

194
01:07:50.050 --> 01:08:20.300
يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب وايش والازلام رجس والمراد بالرجسية هنا اي النجاسة ولكن القول الصحيح في هذه المسألة هو ان الخمر طاهرة ولكنها محرمة الشرب وهنا قاعدة لابد من فهمها وهي انه لا تلازم بين التحريم

195
01:08:20.750 --> 01:08:45.300
والنجاسة فليس كل حرام نجس. وكل نجس حرام فالسم حرام اكله لضرره لا لنجاسته وانية الذهب والفضة يحرم استعمالهما بالاجماع على الجنسين لعلل اخرى ليست لانها نجسة والذهب والحرير حرام لبسهما على الرجال

196
01:08:45.850 --> 01:09:04.550
لم لعلة اخرى غير النجاسة لكن كل شيء نجس فانه لا يكون الا حراما فاذا لا حق لاحد ان يستدل على الاجماع على حرمة شربة شرب الخمر بانها نجسة. لان هذا تحريم والتحريم لا يستلزم

197
01:09:05.150 --> 01:09:32.450
النجاسة واما الرجسية في قول الله عز وجل فانها رجس فان الضمير هنا ها يرجع على الجميع على الخمر والميسر والانصاب انما الخمر والميسر والانصاب والازلام اجس وقد اجمع العلماء على ان الاصنام طاهرة

198
01:09:33.900 --> 01:10:04.050
و الميسر لعبة طاهرة والازلام طاهرة اذا الرجسية في هذه الامور الثلاثة هي رجسية معنوية لا حسية فكذلك تلحقها ما قرن معها وهي الخمر بدليل ما يأتي من هذه الادلة ان اعرابيا جاء بعد تحريم الخمر جاء بزق خمر راوية خمر

199
01:10:04.450 --> 01:10:18.600
يريد ان يهديها الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الم تعلم انها حرمت؟ قال ففتح فم الزق واراقه عند النبي عليه الصلاة بين يديه عليه الصلاة والسلام

200
01:10:20.000 --> 01:10:34.050
طب لم ينكر عليه لا هو ولا احد من اصحابه فلو كانت الخمر نجسة العين افيليق ان يفعل هذا بين في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقر او يقر اصحابه؟ الجواب؟ لا

201
01:10:34.500 --> 01:10:53.150
وايضا النبي صلى الله عليه وسلم يعلم من هذا الاعرابي انه سيستعمل هذا الاناء الذي كان فيه خمر ولم يأمره بماذا؟ بغسل الاناء والذي يجهل حرمة الخمر يجهل حرمة غسل الاناء منه

202
01:10:53.200 --> 01:11:15.650
فلما لم يبينه له مع قيام دعاء الحاجة للبيان دل على انها ليست بنجسة وانه لا يجب غسل الاناء منها اذ لو كان غسل الاناء منها واجبا لبينه لان المتقرر بالاجماع ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. وهذه القاعدة من قواعد الاصولية المتفق عليها بين اهل العلم رحمهم الله

203
01:11:17.750 --> 01:11:34.400
ولان النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل تحريم الخمر كان ثمة دنان كثيرة في بيوت بعض الصحابة فلما سمعوا بان الخمر حرمت ماذا فعلوا بها خرجوا خارج المدينة واراقوها في البرية؟ الجواب لا

204
01:11:34.450 --> 01:11:57.200
بل كل فتح بابه وايش؟ واراق ما في دنانه وقربه من الخمر يقول الراوي حتى سالت شوارع المدينة. يعني امتلأت شوارع المدينة بالخمر ورائحة الخمر فلو كانت نجسة لانكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم تلويث هذا الشارع الذي ستطأه اقدام الناس وسوف تمر عليه ذيول النسا

205
01:11:58.550 --> 01:12:22.700
اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم حرم البول والغائط في الطريق المسلوك بسبب عدم ايذاء الناس وجعله من جملة المواضع التي يلعن يعني من سعى في تنجيسها ففي الصحيح صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة قال النبي عليه الصلاة والسلام اتقوا اللعانين. قالوا وما اللعانان يا رسول الله؟ قال الذي يتخلى في

206
01:12:22.700 --> 01:12:41.450
الناس او او ظلهم لماذا حماية لطرق الناس عن الفساد الناس لهم في طرقهم منفعة مباحة وهي الاستطراق سلوك يسلكونها فاذا اقرهم النبي عليه الصلاة والسلام على اراقتها في شوارع المدينة

207
01:12:41.850 --> 01:13:02.350
ولم يأمر من يمشي في تلك السكك والطرقات ان يتحفظ من هذه النجاسة. اذا دل ذلك على ان الامر على ان الامر ليس بشيء على ان الامر ليس بشيء وانها من جملة الطاهرات لكن حرمت حرم استعمالها لما فيها من الضرر

208
01:13:02.550 --> 01:13:22.050
على الدين وعلى الصحة وعلى العقل وعلى المال فاضرار الخمر كثيرة لا يحيطها لا تحصر فاذا تحريمها ليس دليلا على نجاستها. والرجسية المذكورة في الاية انما هي رجسية معنوي معنوية بتلك الادلة

209
01:13:22.150 --> 01:13:37.750
ويدل على انها ردسية معنوية ايضا ان الله عز وجل وصف هذا الرجس بانه من عمل الشيطان والاعمال لا توصف بالرجسية الحسية. ما في واحد احيانا نقول لواحد نحن احيانا نقول له هذا نجس

210
01:13:38.100 --> 01:13:58.400
لانه يتصرف تصرف خبيث وهذا نجس نقصد اي نجاسة معنوية لا حسية فكذلك هذه الاشياء من الخمر والميسر والانصاب والازلام. هذه رجس رجس نجسة قذرة لانها من عمل الشيطان. الشيطان هو الذي

211
01:13:58.550 --> 01:14:25.600
يدعو الناس لها ويحثهم عليها ويزينها لهم فهي رجس معنى لا حسا فيا ريت سمعنا لا حسا لان الاعمال لا توصف بالرجسية الحسية وانما توصف بالرجسية المعنوية وهذا القول وان كان القائل به قليلا الا انه هو القول الصحيح ان شاء الله تعالى وهو الذي يختاره جمع من المحققين كفضيلة الشيخ

212
01:14:26.150 --> 01:14:39.300
محمد بن صالح العثيمين كما في الشرح الممتع وروايتهم في مذهب الامام احمد ولعلنا نكتفي بهذا القدر ونكمل باب النجاسات والكلام عليها الدرس القادم ان شاء الله والله اعلى واعلم

213
01:14:39.350 --> 01:14:46.513
وصلى الله وسلم على نبينا محمد. تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية