﻿1
00:00:18.150 --> 00:00:37.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين والمسلمين وانفع بشيخنا الاسلام والمسلمين

2
00:00:37.850 --> 00:00:57.850
قال الناظم رحمه الله تعالى من لطف ربنا بنا تعالى توسيعه في نطقنا المجالا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. اما بعد فنواصل ما توقفنا عنده

3
00:00:57.850 --> 00:01:31.350
من هذه القصيدة المباركة. وذكر فيها المؤلف رحمه الله هذا الفصل وهو فصل يتحدث عن بعض المسائل اللغوية. واول هذه المسائل مسألة توسيع الله تعالى لنا بنعمة اللغة التي علمها الانسان. فمن اعظم ما انعم الله عز وجل به على الانسان هو تعليمه

4
00:01:31.350 --> 00:02:04.750
لغة والبيان كما امتن ربنا تبارك وتعالى علينا بهذا فقال الرحمن علم القرآن خلق الانسان فمه البيان فتعليم البيان واللغة من اعظم ما انعم الله به على الانسان والحاجة هي المعنى والسبب الذي من اجله انزل الله تعالى اللغة. لان الله عز وجل خلق

5
00:02:04.750 --> 00:02:33.550
الانسان كما يقال بدنيا بالطبع. بمعنى انه لا يستطيع ان يستقل بحاجاته في هذه الحياة الا بمعاونة بني جنسه من البشر فلا يوجد هناك احد يستطيع ان يقوم بجميع حاجاته حتى السلطان في سلطانه. هو بحاجة الى وزير يعينه والى

6
00:02:33.550 --> 00:02:58.200
خباز يصنع له طعامه وخياط يصنع له لباسه حتى السلطان في آآ سلطانه هو بحاجة الى بني جنسه من البشر وهذه الحاجات التي يحتاج اليها الانسان لابد عند ايصالها الى الاخرين من اسلوب

7
00:02:59.150 --> 00:03:21.100
ومن طريقة للمفاهمة وايصال هذه الحاجات والمعاني من نفسه الى الاخرين فهو اذا احتاج الى ان يشرب الماء مثلا هو بحاجة الى ان يفهم صاحبه حاجته حتى يستطيع ان يعينه على قضاء مصالحه. فالمعاونة

8
00:03:21.100 --> 00:03:54.300
على قضاء المصالح تستلزم وجود مفاهمة بينهما. وهذه المفاهمة لها طرق كثيرة منها الاشارة مثلا فيفهم الطرف الاخر حاجتك من خلال الاشارة. ولكن الله سبحانه وتعالى اختار للناس اسلوبا افضل من الاشارة وهو اسلوب اللغة والكلام والبيان. فان هذا الاسلوب اعم في الفائدة والمصلحة

9
00:03:54.300 --> 00:04:19.300
من الاساليب الاخرى لان الاشارة تستطيع ان تشير بها الى شيء محسوس امامك. ولكن لا تستطيع ان تشير الى امور غائبة عن مجلسك فليس كل معنى من المعاني تمكن الاشارة اليه بالالفاظ بالحركات. ولكن الله تعالى جاء فعلم الانسان

10
00:04:19.300 --> 00:04:47.900
اللغة واعطاه ادوات التعبير من اللسان والحبال الصوتية والحنجرة وغير ذلك  وهي يعني لو تأملها الانسان هي اية من ايات الله ولكن الالف والعادة تجعلنا لا نحس بهذه النعمة وبعظمة اية الله تعالى في البيان والتعبير. فالانسان

11
00:04:47.900 --> 00:05:17.800
تنقدح له الحاجة والفكر في خاطره. ثم يرسل الانسان من خلال هذا الخاطر الى آآ اعضائه لتعبر عن هذه الحاجة فتتحرك هذه الحبال الصوتية وهذا اللسان وتتحرك الشفتان محددة لتخرج الفاظا وحروفا وكلمات يفهم السامعون بعد ذلك ماذا يريد المتكلم ان يقول

12
00:05:18.300 --> 00:05:36.850
فهي اية من ايات الله سبحانه وتعالى ولهذا جعلها الله من اياته فقال ومن اياته ثم قال واختلاف السنتكم والوانكم. فجعل اختلاف اللغات والالسنة من ايات الله تعالى الدالة على عظمته سبحانه وتعالى

13
00:05:36.950 --> 00:05:56.950
فكما قال المؤلف من لطف ربنا بنا تعالى توسيعه في نطقنا المجالة. فالنطق ميدان واسع للتعبير به عن الحاجات بخلاف الطرق الاخرى. يعني لاحظوا ما يسمى بلغة الاشارة اليوم. ما اصعبها من لغة

14
00:05:56.950 --> 00:06:16.100
والانسان عندما يعني ينظر الى هؤلاء المتحدثين بلغة الاشارة يعني يشفق عليه من صعوبة هذه الطريقة ومن عدم ايصال كثير من المعاني هناك كثير من المعاني لا يمكن ان تشير اليها

15
00:06:16.100 --> 00:06:36.350
بالحركة فاصحابها قد لا يفهمون مراد المتكلم في كثير من الاشياء لكن الله تعالى من لطفه بالعباد وسع عليهم فعلمهم هذه اللغات. وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه يعني بلغة قومه

16
00:06:36.950 --> 00:06:56.950
فاللغة نعمة من نعم الله التي من الله تعالى بها على الانسان واعطاهم ميدانا واسعا من خلالها يعبرون بها عن حاجاتهم في هذه الحياة الدنيا التي يحتاجون فيها الى التعاون فيما بينهم حتى تستقيم

17
00:06:56.950 --> 00:07:24.050
الدنيوية فهذا كله من لطف الله تبارك وتعالى ومن نعمته على العباد ثم عرف لنا اللغة اذا كانت اللغة نعمة من نعم الله على الانسان فما هي هذه اللغة؟ ما المقصود باللغة؟ فقال وما من الالفاظ للمعنى وضع قل لغة بالنقل يدري من سمع

18
00:07:24.100 --> 00:07:47.350
فاللغة اذا هي الالفاظ الدالة على المعاني. الالفاظ الدالة على المعاني. يعني الكلمات وسميت الكلمات الفاظا لان اللسان يلفظها يعني يرميها لفظه يعني رماه واللفظ في اصل اللغة معناه الرمي. فهذه الكلمات يرميها الانسان بلسانه

19
00:07:48.550 --> 00:08:13.450
فلهذا يعني سميت الفاظا فالالفاظ اذا فاللغة اذا هي الالفاظ الدالة على المعاني. فاللغة اذا ليست مركبة من مجرد الفاظ وكلمات لكن الفاظ وكلمات دالة على معان الوحي ومن هذا يفهم ان الالفاظ التي لا تدل على المعاني لا تسمى لغة

20
00:08:14.100 --> 00:08:38.350
مثل الكلمات المهملة كديز مقلوب زيد فهذا لا يسمى لغة لماذا؟ لانه لفظ لا يدل على معنى. فما فالكلمة التي تسمى لغة هي الكلمة التي تدل على معنى فاذا لم تدل على معنى بان كانت الفاظا مهملة

21
00:08:38.600 --> 00:08:57.500
لم يضعها الواضع لمعاني محددة فلا تسمى لغتان ثم قال بالنقل يدري من سمع بدأ يبين لك الطرق التي تثبت بها اللغة فاخبر ان اول طريق تثبت بها اللغة النقل

22
00:08:57.750 --> 00:09:25.750
عن اهل اللغة ففي اللغة العربية النقل عن العرب الخلص الذين يحتج بلغتهم في البيان فانا اقول هذه الكلمة تدل على هذا المعنى اذا ثبتت بالنقر عن العرب والمنقول عن العرب في اشياء منقولة بالتواتر والاستفاضة. مثل السماء والارض

23
00:09:26.500 --> 00:09:57.150
والعلم والجهل هذه كلمات تدل على معان محددة وهي منقولة عن العرب جميعا بالاستفاضة ولكن هناك بعض الكلمات واللغات المنقولة بالاحاد وليس بطريق الاستفاضة والتواتر ولكن نقلها احاد من الناس. فهؤلاء الاحاد من الناس لابد ان يكونوا اه مقبولي الرواية. ولهذا لا

24
00:09:57.150 --> 00:10:22.700
احتج في اه اللغة بغير العرب من المولدين ونحوه وعصور الاحتجاج قصرت على عصور محددة عند اهل اللغة قبل ان يشيع اللحن الفاحش في لغة العرب وكل هذا الاهتمام سببه ان لغة العرب ربطت بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

25
00:10:22.700 --> 00:10:46.350
الاسلام والوحي هو الذي بث الحياة في هذه اللغة وكتب لها الخلود اليوم يقولون بان اللغة العربية مهددة بالفناء ونسوا ان هذه اللغة انزل الله بها كتابه الذي ضمن حفظه الى يوم القيامة

26
00:10:46.500 --> 00:11:05.550
ولا يمكن ان نتصور ان القرآن يكون محفوظا ولا يعرف الناس اللغة التي نزل بها القرآن فحفظ القرآن يستلزم حفظ هذه اللغة العربية. وانها مهما واجهت من حروب ومهما واجهت من اهمال فانها لن تضيع

27
00:11:05.550 --> 00:11:28.950
الله سبحانه وتعالى وسيكون في كل زمان اناس يهتمون بهذه اللغة العربية بدراستها والتكلم بها ونشرها بين الناس فكل هذا الاهتمام باللغة العربية سببه ارتباط هذه اللغة بالشرع وبالوحي وبكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه

28
00:11:28.950 --> 00:11:49.550
يسلم واهتمام العلماء والفقهاء بهذه اللغة ليس لها انها لغة العرب. يعني ليس لدوافع عنصرية وقوية ولكن اهتموا باللغة العربية لانها هي لغة القرآن والسنة وفهم القرآن والسنة يتوقف على فهم هذه اللغة العربية

29
00:11:49.750 --> 00:12:10.850
فكلما كان الانسان عارفا بلغة العرب كلما كان حظه من فهم كتاب الله وسنة رسول الله اعظم وكلما جهل حظ الانسان من اللغة قل نصيبه من فهم القرآن والسنة فلهذا اللغة اما ان تثبت

30
00:12:11.100 --> 00:12:38.450
النقل المتواتر واما ان تثبت بالنقل الاحاد ولكن يصح اثباتها حتى وان كان النقل له احادا. ولهذا كثير من الكلمات في قواميس اللغة وغيرها انما اثبت العلماء صحة استعمالها في هذا المعنى بنقل الاحاد عن ائمة اللغة. ويقولون نص على هذا الاصمعي ونص

31
00:12:38.450 --> 00:12:53.500
على هذا ابن الاعرابي ونص على هذا فلان فيكون الذين اثبتوا هذا الاستعمال في هذا المعنى احادا من الناس. وخبر الواحد حجة كما هو في اثبات الشرع هو حجة في

32
00:12:53.500 --> 00:13:18.000
لاثبات اللغة ايضا. كما قال المؤلف بالنقل يدري من سمع. فعم النقد سواء كان النقل متواترا ام كان احادا. ولكن اللغة لا تنحصر فقط ولا تثبت بمجرد النقل ولكن ايضا بالقياس على النقل

33
00:13:18.900 --> 00:13:51.950
بالقياس على المنقول فاللغة تثبت بالنقل المحض وتثبت ايضا بالعقل المستند على النقل بالعقل المستند عن النقل. بمعنى ان بعض الكلمات نصحح استعمالها في معنا بناء على القرائن الدالة عليها. وليس بناء على وجود نص ان هذا اللفظ في هذا المعنى

34
00:13:52.850 --> 00:14:12.900
يعني الشاعر العربي لما قال اذا الشر ابدى ناجديه لهم ها طاروا اليه زرافات ووحدانا فكل عارف باللغة يفهم من زرافات ان هل معنى الجماعات لانه قابلها بايش؟ بالوحدان زرافات ووحدان

35
00:14:13.900 --> 00:14:35.600
مع ان هذا لا يعتبر نصا في هذا لكنه استنباط استنباط يستند على دليل المقابلة بينهما الوحدان معروف بلغة العرب ما معناها؟ الافراد. فاذا المقصود بالزرافات يعني الجماعات طاروا اليه زرافات ووحدان يعني جماعات وافراد

36
00:14:36.900 --> 00:15:01.150
فاذا اثبات المعنى اه اللغوي لا ينحصر على النقل الصريح بل يصح ايضا ان يكون من باب الاستنباط الاستنباط الذي هو جهد عقلي يستند على امر نقلي ولكن العقل المجرد لا دخل له فيه. اثبات اللغة. كما لا دخل له في اثبات الشرع

37
00:15:01.200 --> 00:15:21.200
كما ان الشرع لا يثبت بالعقل المجرد. كذلك اللغة لا تثبت بالعقل المجرد. لكن العقل الذي يستند على النقل نعم هو مثل القياس كما نثبت الاحكام الشرعية والقياس الشرعي والقياس هو اعمال للنظر والفكر والعقل ولكن

38
00:15:21.200 --> 00:15:49.900
بناء على ما شرعه الله سبحانه وتعالى من الاحكام الشرعية فاذا اللغة تثبت بالنقل وبالعقل الذي يستند على النقل ايضا بنوع من الاجتهاد  نعم قال رحمه الله مدلولها المعنى مدلولها المعنى ولفظ مفرد مستعملا ومهملا قد يوجد

39
00:15:49.900 --> 00:16:19.750
وذو ترقب ووضع نكرة لمطلق المعنى فريق نصره. وهي للذهن لدى ابن الحاجب. وكم فمن للخلاف ذاهبين. ثم يقول مدلولها المعنى. يعني مدلول اللغة المعنى فاللفظ هو الدال والمعنى هو المدلول. لانه قلنا هي الالفاظ الدالة على المعاني. فالالفاظ فاللفظ دال

40
00:16:19.750 --> 00:16:42.150
المعنى مدلول فيقول مدلولها المعنى يعني مدلول اللغة هو المعاني. بل هي المقصود اصلا الكلمات والالفاظ انما هي وسائل تعبر بها عن المعنى والا فالمقصود الاصلي هو المعنى ولهذا متى تعارض موجب اللفظ والمعنى قدم ايش؟ قدم المعنى

41
00:16:42.800 --> 00:17:04.500
كما اقالوا في القاعدة الفقهية العبرة في التصرفات ها بالمقاصد والمعاني لا بالالفاظ والمباني. لان الالفاظ هي وسائل ليست مقصودة لذاتها وانما المقصود هو المعنى. فمدلول الالفاظ ومدلول اللغة المعنى

42
00:17:04.700 --> 00:17:24.300
ثم ذكر ان اللفظ ينقسم الى لفظ مفرد ولفظ مركب الى لفظ مفرد مثل زيد مثلا ومركب مثل عبد الله وان كان المفرد عند الاصوليين ما لا يدل جزءه على جزء معناه

43
00:17:25.050 --> 00:17:40.500
والمركب ما يدل جزءه على جزء معناه  فازاي من زيد مثلا؟ هذا يسمى مفردة لانه لا يدل على جزء المعنى. الزاي وحدها لا تدل على جزء المعنى. والياء وحدها لا تدل على

44
00:17:40.500 --> 00:18:01.300
المعنى والدال وحدها لا تدل على جزء المعنى ولكن المركب هو الذي يدل جزءه على جزء معناه وعبدالله مثلا عبد من العبودية وهي جزء من المعنى فاذا اللفظ قد يكون مفردا احيانا

45
00:18:01.450 --> 00:18:22.250
وقد يكون مركبا احيانا وكل منهما قد يكون مهملا وقد يكون مستعملا قد يكون مستعملا بمعنى ان هذا اللفظ استعملته العرب في كلامها مثل السماء الارض العلم الجهل الايمان الكفر

46
00:18:22.700 --> 00:18:43.250
هذه الفاظ مستعملة يعني استعملتها العرب في معانيها المحددة. وهناك الفاظ مهملة يعني لم يستعملها العرب في كلامه. وهذه قد تكون مفردة وقد تكون مركبة. المفردة مثل دايز مقلوب زيد

47
00:18:44.200 --> 00:19:08.600
فهذا لفظ مهمل لم يستعمله العرب واحيانا المهمل قد يكون مركبا. مثل كلام السكران مثلا. الذي يتكلم بكلام لا معنى له يعني  يقولوا فلان وقع في الهذيان يعني بدأ يتكلم بكلام لا معنى له. مثل كلام السكران مثل كلام النائم

48
00:19:08.950 --> 00:19:35.100
او نقول ديز مانع مقلوب زيد عالم فهذا مركب ومهمل. يعني العرب ما استعملتها في هذه المعاني. فالالفاظ بعضها قد تكون مستعملة وبعضها قد تكون مهملة. وبعضها مفردة وبعض مركبة

49
00:19:36.100 --> 00:20:06.100
نعم. ثم قال ووضعوا النكرة لمطلق المعنى فريق النصارى. الان قلنا اللغة هي الالفاظ للمعاني. الالفاظ الموضوعة للمعاني. طيب هذه الالفاظ هل وضعت لمطلق المعاني او وضعت للمعاني الذهنية او وضعت للمعاني الخارجية

50
00:20:06.100 --> 00:20:28.050
لان المعنى المدلول عليه باللفظ له وجود في الذهن وله وجود في الخارج في الواقع  وبعض المعاني لها وجود في الذهن وليس لها وجود في في الخارجة يعني الذهن مثلا يتصور بحرا من زئبق

51
00:20:28.450 --> 00:20:50.350
وجبلا من ياقوت والماس ولكن في الواقع غير موجود هذا البحر. فالالفاظ هي هل هي موضوعة للمعاني القائمة في الذهن؟ او هي موضوعة معاني القائمة في الخارج في الواقع اختلف العلماء في هذا

52
00:20:50.750 --> 00:21:11.900
ووضع النكرة لمطلق المعنى فريق النصر. المؤلف خص هذا بالنكرة بينما غيره من الاصوليين ما خصوه بالنكرة حتى المعرفة هكذا فالبحث عام في الالفاظ هل وضعت للمعاني الذهنية؟ او وضعت للمعاني الخارجية

53
00:21:12.000 --> 00:21:32.000
فبعض العلماء قالوا وضعت للمعاني الذهنية كابن الحاجب كما قال وهي للذهن لدى ابن الحاجب ابن الحاجب رحمه الله ومن معه رأوا ان الالفاظ وضعت للمعاني القائمة بالذهن وليس المعاني القائمة بالخارج

54
00:21:32.350 --> 00:21:52.350
قال والدليل على هذا ان الالفاظ آآ تختلف باختلاف المعاني القائمة بالذهن. فاذا رأيت سواد كم من بعيد وظننته انسانا فتقول هذا انسان. لكن اذا اقترب قليلا ثم وقع في ذهنك

55
00:21:52.350 --> 00:22:14.950
له فرس وتقول هذه فرس. ثم لما اقترب وقع في ذهنك انه اسد تقول هذا اسد. فيقول الكلمات اه تختلف تعبيراتها بحسب تشكل المعاني في الذهن ولهذا كلما تغير المعنى في الذهن تغيرت الكلمة والالفاظ تغير

56
00:22:15.350 --> 00:22:44.450
لكن بعض العلماء كما قال وكم وكم امام للخلاف ذاهبين بل اكثر العلماء لانكم هنا للتكثير. اكثر العلماء قالوا بان الالفاظ انما وضعت للمعاني الخارجية وليست للمعاني الذهنية وهذا في الشيء الذي له وجود خارجي ووجود ذهني. اما الشيء الذي ليس له الا وجود في الذهن فهو موضوع له. ما يختلفون

57
00:22:44.450 --> 00:23:01.950
وفيها لكن خلافهم فيما له وجود في الواقع ووجود اخر ومعنى اخر في الذهن فهنا في هذه الحالة قال اكثروا العلماء هي موضوعة للخارج. وردوا على ابن الحاجب لما قال بان الالفاظ

58
00:23:01.950 --> 00:23:25.300
في اختلاف المعاني في الذهن. قالوا بان هذا المعنى في الذهن هو اختلف بناء على ظن المتكلم بان الواقع كذلك بان الواقع كذلك فاختلاف المعاني في الذهن مبني على اختلافها في الواقع. على ظن اختلافها في الواقع

59
00:23:25.850 --> 00:23:45.300
وهذا كلام واضح فهو ظنها في الواقع كذا وقام في ذهنه هذا المعنى فعبر عنه بالمعنى الاول. فاختلاف معاني الذهنية هو مبني على اختلاف ظن هذا الرائي والمتكلم ظن اختلاف الواقع

60
00:23:45.700 --> 00:24:09.500
وتفاوتهم  وآآ القول الاول في المسألة لمطلق المعنى فريق النصارى. هذا القول الاول او القول الثالث تعتبره في المسألة وهو ما ذهب اليه السبكي رحمه الله وغيره وقالوا بان الالفاظ موضوعة لمطلق المعاني يعني بغض النظر عن

61
00:24:09.500 --> 00:24:31.150
عن الذي في الذهن او المعنى الذي في الواقع هو وضع لمطلق المعنى ولم يلاحظ في هذا الوضع وجوده في الذهن ولا وجوده في الواقع لماذا؟ قال لان آآ ادعاء انه وضع للمعنى الذي في الذهن يحتاج الى دليل

62
00:24:31.450 --> 00:25:02.950
وادعى انه وضع للمعنى الذي في الخارج يحتاج الى دليل ولا دليل وهو وضع لمطلق المعنى بغض النظر عن كونه ذهنيا ام خارجيا نعم قال رحمه الله وليس للمعنى بلا احتياج لفظ كمال شارح المنهاج. شارح المنهاج المقصود به تاج الدين السبكي

63
00:25:02.950 --> 00:25:25.500
رحمه الله متوفى عام سبعمية وواحد وسبعين والمنهاج المقصود منهاج الوصول الى علم الاصول للقاضي البيضاوي. وان كان المنهج يطلق على منهاج نووي منهاج طالبين في الفقه لكن المراد هنا منهاج للبيضاوي لان

64
00:25:25.700 --> 00:25:44.450
الكلام في اصول الفقه وهذا كتاب في اصول الفقه. اما المنهاج منهاج طالبين للنووي فهو في الفقه الشافعي. فشارك المنهج وهو تاج الدين السبكي الذي شرح المنهاج البيضاوي او بعبارة اخرى اكمل كتاب

65
00:25:44.850 --> 00:26:04.600
والده لان والده تقي الدين السبكي هو الذي بدأ في شرح المنهاج ووصل الى مقدمة الواجب وتوفاه الله. فجاء ابنه تاج الدين واكمل هذا الشرح. فهو يشرح كتاب منهاج الوصول للبيضاوي. كتاب ومتن في اصول الفقه مشهور

66
00:26:05.050 --> 00:26:31.700
اعتمد فيه على كتاب الحاصل لتاج الدين الارموي الذي اختصر فيه كتاب المحصول للفخر الرازي  فشارح المنهاج يقول بانه ليس للمعنى بلا احتياج لفظ بمعنى ان الله سبحانه وتعالى وضع لكل معنى يحتاج اليه الناس لفظا

67
00:26:32.300 --> 00:26:54.000
ولكن ليس بالضرورة ان يكون لكل معنى لفظ مستقل خاص به لكن المعاني التي يحتاج اليها الناس وضع الله سبحانه وتعالى لها الفاظا باعتبار الحاجة لانه قلنا بان اصل وضع اللغة انما هو الحاجة الى التفاهم مع الاخرين

68
00:26:55.450 --> 00:27:18.850
فلهذا كل معنى يحتاج اليها الناس وضع له لفظ ولكن ليس بالضرورة ان يكون هذا اللفظ مستقلا يعني ليس كل معنى له لفظ مستقل مثل مثلوا بانواع الروائح انواع الروائح وانواع اه الطعم

69
00:27:21.200 --> 00:27:47.150
انواع الالام وانواع الملذات. فلم يوضع لكل نوع لفظ مستقل. ولكن يعرف بالاضافة فيقال رائحة المسك رائحة العود رائحة الورد رائحة والياسمين وهكذا فيعرف نوع الرائحة من خلال الاضافة ولكن لم يجعل لكل نوع لفظا

70
00:27:47.150 --> 00:28:07.600
وليس للمعنى بلا احتياج لفظ كما لشارح المنهاج فالمعاني التي لا يحتاج اليها لا يوضع لها لفظ والمعاني المحتاج اليها هي التي وضعت لها الالفاظ ولكن ليس كل معنى له لفظ مستقل

71
00:28:07.800 --> 00:28:36.550
بل هناك الفاظ عامة تشمل انواعا كثيرة وانما يفرق بين نوع واخر بالاضافة نعم. قال رحمه الله واللغة الرب لها قد وضع وعزمها للاصطلاح سمع بشارة وبالتعين كالطفل فهم ذي الخفا والبين. يبنى عليه القلب والطلاق بكسق

72
00:28:36.550 --> 00:29:07.600
والعتاق. هذه مسألة اخرى من مسائل اللغة وهي مسألة اللغات التي يتكلم بها الناس اليوم هل هي من وضع الله تبارك وتعالى او هي من الصلاح الخلق والبشر فما اصل هذه اللغات؟ هل اصل هذه اللغات يرجع الى وضع من الله سبحانه وتعالى؟ او يرجع الى اصطلاح

73
00:29:07.600 --> 00:29:30.950
الخلق فيما بينهم واتفاقهم على اطلاق الفاظ معينة على معان معينة فجمهور العلماء يقولون بان اللغات توقيفية يقصدون بان اللغات توقيفية يعني اصل وضع اللغات هو توقيف وتعليم من الله تعالى للانسان

74
00:29:31.450 --> 00:30:01.950
كما قال الله تعالى في كتابه وعلم ادم الاسماء كلها والاسماء هنا بالمعنى اللغوي وليس بالمعنى النحوي الاسماء يعني الالفاظ اللغات وليست الاسماء المقابلة للافعال والحروف عند النحات لان الكلام لا يتم بمجرد الاسماء الكلام تحتاج فيه الى فعل والى حرف لتوصل المعنى الذي تريد ايصاله الى الاخرين

75
00:30:02.750 --> 00:30:19.250
ثم اكد الله تعالى هذا العموم فقال كلها وهذا تأكيد للعموم. فكل اللغات التي يتكلم بها البشر اصلها تعليم من الله تعالى لادم عليه السلام ثم جاءت ذريته فتوزعت هذه اللغات

76
00:30:19.400 --> 00:30:43.150
وكل فرع من ابنائه تحدثوا بلغة غير اللغة التي تحدث بها الاخرون وانتشر هذا في الارض  ولا يمنع ان تكون هناك بعض الالفاظ التي اضيفت الى هذه اللغات بالقياس مثل اطلاق الاسماء الحديثة عن الاشياء الحديثة

77
00:30:44.650 --> 00:31:07.150
مخترعات الحديثة التي اخترعها البشر. فالعلماء اشتقوا لها اسماء من باب القياس والاشتقاق ولم يضعوها هكذا من عند انفسهم انما قاسوها على كلمات معروفة في اللغة ولاحظوا فيها المعاني التي

78
00:31:07.450 --> 00:31:29.000
آآ يوجد توجد في هذه الاشياء كالهاتف مثلا فقيل الهاتف اخذوه من الهتاف بمعنى النداء وهذه كلمة عربية صحيحة. فاصل اللغات هي توقيف من الله سبحانه وتعالى ولا يمنع ان تكون هناك بعض المفردات

79
00:31:29.000 --> 00:31:55.100
التي زيدت على هذه اللغات من باب القياس ومن باب الاشتقاق اللغوي هذا معنى قوله واللغة الرب لها قد وضع. وعزوها للاصطلاح سمع. يعني ذهب بعض العلماء خاصة من معتزلة قالوا بان اصل اللغات ثابتة بالاصطلاح ثابت بالاصطلاح. يعني بالاتفاق بين البشر

80
00:31:56.050 --> 00:32:21.350
فاعترض عليهم بان الاصطلاح يستلزم وجود لغة سابقة لانه اصطلاح معناها الاتفاق يعني هكذا لو مثلنا حضوركم جماعة من اهل اللغة. فنريد ان نضع أسماء لهذا الجهاز. فعشان نصطلح لابد من وجود لغة بيننا حتى

81
00:32:21.350 --> 00:32:51.300
تفاهم يعني فالقول بالاصطلاح يتوقف على وجود لغة يحصل بها الاصطلاح والتفاهم فاجاب المعتزلة بما اشار اليه المؤلف في البيت الثاني. فبالاشارة وبالتعين كالطفل. فهم ذي الخفاء والبين يعني اجاب المعتزلة قالوا نعم نسلم ان الاصطلاح يتوقف على على وجود لغة يقع بها

82
00:32:51.300 --> 00:33:18.050
الاصطلاح  ولكن نحن نقول بان هذا الاصطلاح انما وقع بطريق بطريقة الاشارة والتعيين  وليس بطريق وجود كلمات سابقة  كما هو حال الاطفال يتعلمون اللغة من الاباء بالاشارة. فيشير اليه ويقول له كتاب

83
00:33:18.050 --> 00:33:40.050
يكرر هذا فيفهم الطفل ان هذا يسمى كتابا. قلم ماء كأس وهكذا. فبالاشارة وبالتعيين قالوا لا يمنع ان يكون الاصطلاح قد وقع بناء على هذه الطريقة وهي طريقة الاشارة والتعيين دون ان تكون هناك كلمات موضوعة

84
00:33:40.050 --> 00:34:09.350
سابقا يقع بها الاصطلاح. فهذا البيت هو يعني اشارة الى جوابهم عن هذه النقطة. فبالاشارة وبالتعين كالطفل فهم ذي الخفاء والبين. يعني يحصل التفاهم بالاشارة لكن هذه لو سلمناها يعني في اه بعض المفردات ولكن يستبعد ان تكون كل هذه الالاف المؤلفة من

85
00:34:09.350 --> 00:34:28.850
الالفاظ في اللغة الواحدة فضلنا عن اللغات كلها ان تقع كلها بهذه الطريقة من الاشارة والتعيين يعني هذه الطريقة يمكن ان يتصور التواضع عليها والاستناد عليها في وضع بعض الكلمات. وعشرات او مئات

86
00:34:28.850 --> 00:34:49.200
من الكلمات لكن ان نقول بان كل اللغات التي يتكلم بها البشر وضعت بهذه الطريقة فهذا امر مستبعد. نعم يبنى عليه القلب والطلاق بكسك الشراب والعتاق. يعني هذا الخلاف في اللغات هل وضعت بالتوقيف او وضعت

87
00:34:49.200 --> 00:35:15.700
تنبني عليها مسائل منها مسألة قلب اللغة. هل يجوز قلب اللغة؟ بمعنى ان نسمي الاشياء بغير الاسماء المعروفة لها اللغة فنسمي القلم كتابا ونسمي الكتاب قلما كما يعني اهرم به اناس من الحداثيين اليوم بان يسمون الاشياء باضدادها يعني

88
00:35:15.750 --> 00:35:31.150
الصعود الى اسفل والنزول الى اعلى كما يقولون فهل يصح قلب اللغة هذا او لا يصح؟ ان قلنا بان اللغات توقيفية بتعليم من الله تعالى فلا يصح القلب فلا يجوز قلب اللغة

89
00:35:31.850 --> 00:36:00.400
واذا قلنا بان اللغات الصلاحية باتفاق البشر وتعارفهم فيصح بناء على هذا وهكذا ايضا يقول الطلاق وقوع الطلاق بهذه الالفاظ. التي يسميها البعض بالكنايات الخفية. بمعنى انه يستعمل كلمة اسقني الشراب ويريد به الطلاق

90
00:36:01.600 --> 00:36:19.450
ويقول لامرأته اسقني ماء وهو يريد بهذا الطلاق. فهل يقع به او لا؟ وكنا اللغات توقيفية كما هو مذهب الجمهور فلا يقع الطلاق بهذا لان هذه الالفاظ لم توضع لافادة هذه المعنى واللغة توقيفية

91
00:36:20.300 --> 00:36:51.700
قال رحمه الله هل تثبت اللغة بالقياس والثالث الفرق لدى اناس محله عندهم المشتق وما عداه جاء فيه الوثق. وفرعه المبني خفة الكلف. فيما بجامع تقيسه السلف هذه المسألة الاخيرة من مسائل هذا الفصل وهي مسألة هل تثبت اللغة بالقياس

92
00:36:52.500 --> 00:37:17.050
هل يجوز ان نثبت آآ كلمة ونصحح استعمالها في معنا استنادا على القياس او ان اللغة نقول توقيفية ولا يجوز استخدام النص فيها. وانما هي مجرد النقل عن العرب فاشار الى ثلاثة اقوال في هذه المسألة

93
00:37:17.400 --> 00:37:43.350
والثالث الفرق لدى اناس فذهب بعض العلماء كالحنابل والشافعية الى جواز اثبات اللغة بالقياس وغيرهم قالوا لا يجوز اثبات اللغة بالقياس وفريق ثالث فرق بين الحقيقة والمجاز. قال الحقائق لا يجوز اثباتها بالقياس. اما المجازات فيجوز

94
00:37:43.600 --> 00:38:03.400
لان المجازات آآ اخفض رتبة من الحقائق ولا يشترط ورود النص في في نوع التجوس. ولا في افراده. ما دام انه ثبت ان المجاز قد اثر عن العرب في كلامها

95
00:38:03.450 --> 00:38:34.950
فهذه ثلاثة اقوال في هذه المسألة ينبني عليها الاستغناء عن القياس الشرعي عند القول بجواز القياس اللغوي ولهذا قال وفرعه المبني خفة الكلف فيما بجامع او لجامع اقيسه السلف يعني فائدة هذا الخلاف في المسألة

96
00:38:35.000 --> 00:38:51.050
اننا اذا اجزنا القياس في اللغة فاننا نستغني به عن القياس الشرعي في كثير من المسائل لاننا سندخله في النص ونستدل على الحكم بالنص نفسه. دون حاجة الى قياس الفقه

97
00:38:51.750 --> 00:39:15.250
واذا قلنا لا يجوز القياس في اللغة فنحتاج الى القياس الشرعي هل وجد او لم يوجد؟ ننظر في الشروط فالنباش مثلا وهو الذي يحفر القبور ويسرق اكفان الموت او يسرق ما عندهم من الكنوز. انه بعض الشعوب لا سيما القديمة كانت تدفن مع الميت

98
00:39:15.500 --> 00:39:42.950
آآ امواله وذهبه وفضته في السرقة من القبر هل يعتبر من باب السرقة ويسمى هذا النباش سارقا؟ وتقطع يده او لا من يقول بجواز القياس في اللغة يستخدم القياس في هذه المسألة ويستغني به عن القياس الشرعي

99
00:39:43.250 --> 00:40:09.100
فيقول السارق انما سمي سارقا لانه يأخذ المال خفية من حرز. وهذا المعنى قد وجد في النباش. فانه يسرق وقل ما لخفية من حرز والقبر حرز حرز ما فيه فاذا وجد فيه العلة التي من اجلها سمي السارق سارقة. وبالتالي انا اقول النباش

100
00:40:09.100 --> 00:40:33.250
لما سارق اللغة وما دام سميناه سارقا في اللغة اذا استدل عليه بعموم قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. فتقطع يد لقوله تعالى. لاحظوا مو للقياس لقوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما

101
00:40:33.350 --> 00:41:01.750
لكن عند من لا يجيز القياس في اللغة ما يدخل النباش في في السارق ويقول اه تقطع يد النباش قياسا على يد السارق بجامع كذا وكذا فهو يستخدم ماذا؟ يستخدم القياس الشرعي والقياس الشرعي له شروط اذا توافرت الشروط صح القياس واذا

102
00:41:01.750 --> 00:41:26.700
تخلف شرط من الشروط لا يصح القياس  فهذا معنى قوله وفرعه المبني خفة الكلف فيما بجامع يقيسه السلف فاذا القياس اللغوي آآ تستغني به عن القياس الشرعي كذلك مثلا اذا تقول مثلا الماء المسكر من التمر

103
00:41:26.900 --> 00:41:54.050
تسميه خمرا قياسا على المسكر من عصير العنب وبالتالي من شرب هذا فتقول يقام عليه الحد لقوله تعالى كذا وكذا. فتستدل بالنص مباشرة ولا تحتاج الى القياس. الفقه ولكن اذا لم تقل لم نقل بالقياس اللغوي فاننا نحتاج الى القياس الى القياس الشرعي. وهذا كله كما قال المؤلف محله

104
00:41:54.050 --> 00:42:16.000
عندهم المشتق يعني محل هذا الخلاف انما هو في الالفاظ المشتقة. التي سميت بهذه الالفاظ لمعنى لمعنى قام به او لصفة وجدت فيه. اما الاسماء الجامدة التي لم تسمى بهذا الاسم لوصف فيه

105
00:42:16.150 --> 00:42:37.200
فلا يصح القياس عليه يعني الاسد مثلا ليه سمي اسدا ما في معنى هو علة لهذه التسمية ما في مصدر لانه اسم جامد هكذا. فهذه الامور الاسماء الجامدة ليست لها معان من اجلها سميت

106
00:42:37.650 --> 00:42:58.150
لكن تأتي الى الحصان مثلا تقول سمي كذا لان لان راكبه يتحصن به عن عدوه. كما سمي الحصن حصنا لان من فيه يتحصن به يمتنع منه المرأة الحصان وهي التي تمنع نفسها من الاخرين من الحرام

107
00:42:58.500 --> 00:43:16.150
فبعض التسميات لوحظ فيها معان. هذه الالفاظ هي التي وقع فيها هذا الخلاف. اما الاسماء الجامدة التي لم يلاحظ فيها معنى للتسمية. فاتفق العلماء على انه لا يصح القياس عليها

108
00:43:16.850 --> 00:43:34.550
لان هذه الالفاظ في اللغة مثل الاحكام تعبدية في في الفقه. حكم التعبدي كما لا يصح القياس عليه لعدم وجود المعنى والعلم كذلك هنا الكلمات التي لم تسمى لوصف معين مشتق

109
00:43:34.700 --> 00:44:03.950
هي مثل الاحكام التعبدية لا يصح القياس عليها. نعم. قال رحمه الله فصل في الاشتقاق والاشتقاق ردك اللفظ الى لفظ واطلق في الذي تأصل وفي المعاني والاصول اشترطا تناسبا بينهما منضبطة. هذه الابيات تتحدث عن

110
00:44:03.950 --> 00:44:33.500
الاشتقاق باعتبار ان الاشتقاق مرتبط بمسألة القياس في اللغة لانك اذا قست فانما تقيس على الالفاظ المشتقة محله عندهم المشتق. فناسب ان يتحدث عن الاشتقاق والمقصود به وشروط هذا الاشتقاق. حتى يكون القياس اللغوي قياسا صحيحا. فبدأ بالتعريف اولا لان الحكم على شيء

111
00:44:33.500 --> 00:44:58.900
عن تصوره فقالوا والاشتقاق ردك اللفظ الى لفظ يعني ان الاشتقاق هو ان ترد لفظا الى لفظ اخر بسبب تناسب بينهما في المعنى واشتراك في الحروف. فتقول هذا اللفظ مشتق من كذا يعني

112
00:44:58.900 --> 00:45:27.650
مقتطع من كذا لان الاشتقاق افتعال من الشق بمعنى القطع. مشتقة من رسول الله نبعته يعني مقتطعة   فهذا الاشتقاق يقتضي ان يكون هناك مصدر لهذا الاشتقاق اخذ منه هذا اللفظ بسبب اشتراك بينهما في المعنى وتناسب في الحروف او اتحاد في الحروف

113
00:45:30.650 --> 00:46:06.800
كما آآ تقول مثلا بان الحصان مشتق من التحصن او الحصن بمعنى الامتناع. العاقل مشتق من العقل والعقل هو المنع وسمي العاقل كذلك لان العقل يمنعه من بعض التصرفات العالم مشتق من العلم والجاهل مشتق من الجهل. فانت ترد لفظا الى لفظ اخر

114
00:46:06.800 --> 00:46:32.250
في المعنى واشتراك في الحروف. العالم من العلم. لاحظوا الحروف واحدة. الحروف الاصلية الاساسية واحدة والتناسب في المعنى موجود. فهذا يسمى عند العلماء بالاشتقاق. والاشتقاق ردك اللفظ الى واطلق في الذي تأصله. يعني الاصل

115
00:46:32.900 --> 00:46:57.700
الاصل صحة الاشتقاق مطلقا سواء كان اللفظ حقيقة ام مجاز. سواء كان اللفظ المشتق منه من باب الحقيقة ام كان من باب المجاز فيصح الاشتقاق مطلقا  فتقول فلان ناطق مشتق من النطق بمعنى

116
00:46:57.750 --> 00:47:26.750
الكلام ويمثلون على المجاز بقولهم حال فلان ناطقة بمشكلته فالنطق هنا ليس بمعنى الكلام وانما هو بمعنى دلالة الحال. يعني حاله تدل على على كذا فيصح ان تشتق منه وتكون حاله ناطقة

117
00:47:28.100 --> 00:47:54.850
او تقول الشمس والسماوات والارض ساجدة لله تعالى فاخذت لها لفظا مشتقا من السجود بمعنى الخضوع لله تعالى وليس بمعنى وضع الجبهة على الارض  فاذا الاشتقاق يصح من اللفظ مطلقا سواء كان اللفظ حقيقة في هذا المعنى ام كان مجازا فيه

118
00:47:56.450 --> 00:48:20.400
وفي المعاني والاصول اشترط او اشترط تناسب او تناسبا بينهما اشترطا تناسبا بينهما منضبطا. يعني هذا من شروط الاشتقاق ان يكون هناك تناسب في المعنى بين المشتق والمشتق منه فان لم تكن مناسبة بينهما في المعنى فلا يصح الاشتقاق

119
00:48:21.500 --> 00:48:50.950
وينصح ان تقول الاسد مشتق من من العلم نحن هنا علاقة بين الاسد وبين العلم فلابد ان تكون هناك مناسبة بينهما او تقول الحلم مشتق من الملح فلا يصح هذا الاشتقاق لماذا؟ لانه لابد من وجود تناسب بين اللفظ المشتق والمشتق منه

120
00:48:50.950 --> 00:49:13.900
نعم قال رحمه الله لابد في المشتق من تغيير محقق او كان ذا تقدير. هذا شرط من شروط ايضا وهو وجود تغيير بين المشتق والمشتق منه. فان كان المشتق هو عينه المشتق منه فلا يصح

121
00:49:13.900 --> 00:49:37.250
لان الاشتقاق هو عبارة عن تفريع وتوليد من اللفظ الاصلي وهذا لا يتحقق اذا كان بنفس الهيئة والصورة فلابد من تغيير فلا تقول مثلا العلم مشتق من العلم لان العلم المشتاق هو عينه المشتق منه

122
00:49:37.600 --> 00:49:52.050
او يقال المقتل مشتق من القتل فلا يصح هذا ايضا لان المقتل هذا مصدر ميمي يعني هو بمعنى المصدر القتل. غاية الامر ان بينهما فرق في الشكل وهو زيادة حرف الميم

123
00:49:52.050 --> 00:50:13.650
لكن المعنى واحد فاذا لا بد في اه الاشتقاق من وجود تغيير بين اللفظ المشتق والمشتق منه. لكن هذا التغيير قد يكون ظاهرا حقيقيا كما في الامثلة التي ذكرت وقد يكون تقديريا

124
00:50:15.050 --> 00:50:40.500
قد يكون امرا مقدرا وليس حقيقيا. كما لو قلنا ضرب مشتق من الضرب. وعلم مشتق من العلم فعلم وعلم هي في الحروف واحدة لكن هناك فرق بينهما وتغيير تقديري وليس تغييرا حرفيا حقيقيا

125
00:50:40.900 --> 00:51:01.150
فالتغيير اذا لا بد منه لكن ليس بالضرورة ان يكون هذا تغيير تغييرا شكليا ظاهرا بل قد يكون امرا مقدرا لكن لابد من التغيير لان الاشتقاق هو توليد وتفريع وهذا لا يتحقق اذا كان الاول هو الثاني

126
00:51:01.150 --> 00:51:25.550
اني والثاني هو الاول. نعم. قال رحمه الله وان يكن لمبهم فقد عهد مطردا وغيره لا يضطرد. هذه اشارة الى مسألة الاشتقاق. هل هو مضطرد او ليس بمضطرد مضطرد بمعنى انه يصح ان تشتق في كل الصور والاحوال

127
00:51:26.250 --> 00:51:49.750
واشار الى ان الاشتقاق ليس بالضرورة ان يكون مضطردا فالاشتقاق احيانا يكون مضطردا واحيانا قد لا يكون مضطردا وهو فرخ بينهما بضابط وهو الابهام. يعني عدم التعيين وان يكن لمبهم فقد عهد مطردا

128
00:51:49.750 --> 00:52:22.150
وغيره لا يضطرب يعني يقول اللفظ اذا كان متعلقا بمبهم ويقصد بالمبهم يعني غير المعين فانه يضطرد فالعالم مشتق من العلم وبالتالي كل ذات قام فيها العلم يصح الاشتقاق له ونسميه ايش؟ عالما. وكل ذات وجد فيها البياض نقول ابيض. كل ذات وجد فيها السواد

129
00:52:22.150 --> 00:52:46.300
قد نقول اسود كل ذات قام بها الجهل نقول جاهل كل ذات قام بها قامت بها القدرة نقول قادر وهكذا هذا اشتقاق مطرد وهذا هو الاصل الاصل في الكلمات انه يصح الاشتقاق منها ويضطرد الاشتقاق

130
00:52:48.200 --> 00:53:06.400
الا ما ورد فيه الدليل الا اذا ورد الدليل انه لا يضطرد الاشتقاق فيه كما في اسماء الله تعالى وصفاته فاسماء الله وصفاته توقيفية. لا يصح ان نسمي الله ان نصفه الا بما وصف به نفسه

131
00:53:07.000 --> 00:53:22.800
لان تسمية الله بما لم يسمي به نفسه نفسه هو نوع ادب. نوع سوء ادب وتألي على الله سبحانه وتعالى وتصرف في اسمائه ولا يليق بكمال ادب العبد مع الله سبحانه وتعالى

132
00:53:23.450 --> 00:53:49.600
فلا نسمي رب العالمين الا الا بما سمى به نفسه فلا اقول مثلا الله تعالى من اسمائه الاخذ اشتقاقا من قوله تعالى واذ اخذ ربك فيقول آآ عبر عن نفسه بالفعل فانا اسميه الاخذ. لا يصح هذا. ولكن الاصل في الاشتقاق الاضطراد

133
00:53:49.600 --> 00:54:12.050
ان كل ذات وجد فيها المعنى الذي من اجله وقعت التسمية يصح ان يسمى بهذا اللفظ المشتاق اما يقول اذا كان لغير مبهم يعني اذا كان هذا اللفظ وضع لشيء معين مخصوص فلا يضطرد الاشتقاق

134
00:54:13.150 --> 00:54:32.400
مثل الابلق الابلق في لغة العرب هو الخيل اذا اجتمع فيها السواد والبياظ فالفرس اذا اجتمع فيها اللونان السواد والبياظ يقال له الابلق. لكن ليس كل شيء اجتمع فيه السواد والبياض يسمى ابلق

135
00:54:32.600 --> 00:54:53.000
سمي زيد من الناس ابلق لحيته سودا ووجهه ابيض يصح هذا لا يصح اضطراد الاشتقاق هذا. لانه خص في لغة العرب بالخيل فقط. القارورة يطلق على مستقر المال من من الزجاج خاصة

136
00:54:53.050 --> 00:55:19.900
فلا يطرق على كل شيء تستقر فيه المياه قارورة فهذه الالفاظ التي وضعت لشيء معين في اللغة لا يضطرد فيها الاشتقاق. نعم قال رحمه الله والجبر والجبذ والجذب كبير ويرى للاكبر الثلم وسلبا مندرا. هذه اشارة الى انواع

137
00:55:19.900 --> 00:55:39.900
اخرى من الاشتقاق الاشتقاق الذي سبق تعريفه يسمى عند العلماء بالاشتقاق الصغير. وهو المقصود اذا اطلق لفظ الاشتقاق اقف ينصرف الى المعنى الذي سبق. لكن هناك نوعان اخران من الاشتقاق اختلف فيهما العلماء ايضا. الاول هو

138
00:55:39.900 --> 00:56:02.150
الكبير والاشتقاق الكبير هو ان ترد لفظا الى لفظ اخر اشترك معه في المعنى يعني بينهما تناسب ووجدت ايضا الحروف الاصلية ولكن على غير ترتيبها يعني الترتيب مختلف بين الكلمتين

139
00:56:02.300 --> 00:56:35.800
مثل الجبذ والجذب وكلاهما في لغة العرب بمعنى واحد والحروف الاصلية للكلمة موجودة. لكن الفرق بينها في الترتيب فتقول مثلا الجاذب مشتق من الجبذ فهذا يسمى اشتقاقا كبيرا وكثير من العلماء يقبلون هذا النوع من من الاشتقاق باعتبار وجود الحروف الاصلية وباعتبار وجود التناسب بينهما

140
00:56:35.950 --> 00:56:59.450
النوع الثالث هو الاشتقاق الاكبر وهو ان ترد لفظا الى لفظ اخر مع اشتراكهما في المعنى ووجود اكثر الحروف الاصلية وجود اكثر الحروف الاصلية يعني ليست كل الحروف الاصلية موجودة

141
00:56:59.950 --> 00:57:28.600
ولكن اكثرها وبينها تناسب في المعنى ومثل لهذا بالسلم والسلب فالمعنى واحد في لغة العرب بينهما فتناسب المعنى موجود لكن الحروف الاصلية وجد اكثرها وليست جميعها اختلف الحرف الاخير السلب والسلم

142
00:57:29.350 --> 00:57:49.150
فهل يصح ان يقال الثلب مشتق من الثلب او الثاء آآ سلمه مشتق من الثلب او لا يصح هذا نوع ثالث وقع فيه الخلاف واكثر العلماء لا يعتبرونه. لا يعتبرون هذا من باب الاشتقاق

143
00:57:51.950 --> 00:58:18.700
قال رحمه الله والاعجمي فيه الاشتقاق كجبرائيل قاله الحذاق  هذا البيت يتعلق بمسألة اخرى وهي مسألة هل الاشتقاق خاص بلغة العرب او الاشتقاق موجود في غيرها من اللغات الاعجمية فقال والاعجمي فيه الاشتقاق

144
00:58:19.100 --> 00:58:41.950
يعني ان الاشتقاق يقع حتى في اللغة العجمية غير اللغة العربية فيكون اه اسم الفاعل مشتقا من مصدر معين واسم المفعول مشتقا من مصدر معين وهذا موجود في في اللغات الاخرى الاعجمية. ومثل له بجبرائيل

145
00:58:42.800 --> 00:59:16.600
كجبرائيل كما قرأ حمزة والكسائي على لغة تميم وقيس او جبريل على لغة اهل الحجاز وبه قرأ جمهور القراء من كان عدوا لله ها وجبريل وميكال هذه قراءة الجمهور وجبرائيل هي لغة صحيحة وقراءة والعرب اذا تكلمت بالكلمة الاعجمية شكلتها على اشكال كثيرة. هذا الاصل

146
00:59:16.600 --> 00:59:42.300
اهو ويقولون اعجمية العب بها كيف شئت. فيتصرفون في الكلمة الاعجمية بانواع من نطق كما نطقوا هذا يعني اللغة الاعجمية فيها الاشتقاق كما هو الحال في اللغة العربية. لكن لا يصح ان نأتي فنقول بان هذه الكلمة

147
00:59:42.300 --> 01:00:05.250
مشتقة من تلك الكلمة العجمية او نقول هذه الكلمة العجمية مشتقة من تلك الكلمة العربية. كما قال بعضهم في آآ جبريل قالوا هو مشتقة من الجبروت ات او قالوا في ابراهيم هو ابو الرحيل

148
01:00:06.300 --> 01:00:30.500
ولكن اه اشتقوا منها فقالوا ابراهيم فهذه انواع من الاشتقاقات لم يقبلها جمهور العلماء لماذا الاختلاف اللغات فان الاشتقاق كما عرفنا هو توليد وتفريع فلا نأتي اللغة اعجمية فنجعلها اصلا لكلمة عربية او العكس

149
01:00:31.250 --> 01:00:52.600
قالوا هذا كما آآ كما يقال بان الضب ولد الحوت او الفقر ولد الفيل فمع اختلاف اللغات لا يصح الاشتقاق فلا نأتي الى كلمة اعجمية ونردها الى اصل عربي ونقول بانها مشتقة منها. الاختلاف اللغتي

150
01:00:52.600 --> 01:01:18.650
هذا معنى قوله والاعجمي فيه الاشتقاق كجبرائيل قاله الحذاق. نعم قال رحمه الله كذا اشتقاق الجمع مما افرد ونفي شرط مصدر قد عهد. كذلك يقول اشتقاق الجمع من المفرد يعني يصح ان يقال بان الجمع والمثنى مشتق من المفرد

151
01:01:19.100 --> 01:01:42.550
ويقصدون بالاشتقاق هنا ان يجعل احدهما اصلا والاخر فرعا عنه فالاصل هو المفرد. والمثنى والجمع راجعان الى الى المفرد. فالاصل هو الانفراد والتعدد هذا طارئ عليه فجعل المفرد اصلا للمثنى والجمع

152
01:01:42.700 --> 01:02:03.600
كذلك يقول ليس من شروط الاشتقاق وجود المصدر. ونفي شرط مصدر قد عهد  ليس من شرط الاشتقاق وجود المصدر بمعنى انه قد تكون الكلمة مشتقة ولكن ليس لها مصدر مستعمل في اللغة

153
01:02:04.250 --> 01:02:26.750
كما قالوا في عسى بانها مشتقة ولكن لم تستعمل العرب لها مصدرا. اخذت منه هذه الكلمة فقالوا ليس بشرط لكن هذا خلاف الاصل لان الاصل ان الاشتقاق لابد له من مصدر. مصدره هو ركن من اركان الاشتقاق

154
01:02:27.600 --> 01:02:45.700
فهذا هو الاصل لكن هناك كلمات نادرة وقليلة في اللغة تكلمت العرب بالفاظ مشتقة دون ان ينقل عنها مصدر لاشتقاق هذه الكلمة وهذا لا يقدح في صحة هذه الكلمة واستعمالها

155
01:02:47.300 --> 01:03:06.400
نعم. قال رحمه الله وعند فقد الوصف لا يشتق واعوز المعتزلي الحق. وعند فقد الوصف لا يشتق يعني هذا من شروط الاشتقاق ان يكون المعنى الذي من اجله وقع الاشتقاق

156
01:03:06.600 --> 01:03:32.400
موجودا وقائما فاذا كان المعنى الذي لوحظ في الاشتقاق غير موجود فلا يصح الاشتقاق فانت تسمي مثلا العالم عالما لوجود العلم فاذا انتفى العلم فلا يصح ان تقول فلان ايش؟ عالم. او تقول فلان جاهل بسبب الجهل ولكنه

157
01:03:32.400 --> 01:03:56.900
علم وطلب العلم حتى صار عالما. ولا يصح ان تقول فلان جاهل. لان المعنى الذي من اجله وصف بالوصف الاول قد زال وارتفع  فهذا هو الاصل واعوز المعتزلي الحق. يعني هذه القاعدة يرد بها على المعتزلة. عندما قالوا بان الله قادر

158
01:03:56.900 --> 01:04:14.250
الى قدرة وعالم بلا علم فرارا من تعدد القدماء يعني ظنوا ان هذا يستلزم اثبات تعدد القدماء فقال الله تعالى عالم وعليم ما يقدروا لانه هذا نص قرآني. لكن قالوا

159
01:04:14.550 --> 01:04:36.650
بلا علم قادر بلا قدرة وهكذا فاثبتوا هذه الاسماء ونفوا المعنى الصفة التي من اجلها جاء الاشتقاق فيرد عليهم بهذه القاعدة بانه لا يصح اطلاق الوصف المشتق على ذات قد زال عنها او لم يوجد فيها المعنى الذي من

160
01:04:36.650 --> 01:05:08.800
اجره وقع الاشتقاق والله تعالى عليم لان لانه منتصف بالعلم المحيط بكل شيء. وهو قادر لانه تصف بالقدرة الكاملة على كل شيء وهكذا بقية الصفات  نعم جاء وقت الصلاة طيب نتوقف عند هذا القدر ونكمل في اللقاء القادم ان شاء الله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه والحمد لله رب العالمين

161
01:05:08.800 --> 01:05:09.103
