﻿1
00:00:18.100 --> 00:00:45.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين والمسلمين قال الناظم رحمه الله تعالى والعلم عند الاكثرين يختلف جزما وبعضهم بنفيه عرف وانما

2
00:00:45.450 --> 00:01:10.600
لدى المحققين تفاوت بحسب التعلق لما له من اتحاد منحتم مع تعدد لمعلوم علم يبنى عليه الزيد والنقصان هل ينتمي اليهما الايمان. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

3
00:01:11.250 --> 00:01:38.050
اما بعد لما انتهى المؤلف رحمه الله تعالى من بيان اه انواع الحكم الجازم وانواع الحكم غير الجازم شرع في هذا البيت يتحدث عن مسألة بحثها العلماء وهي مسألة العلم هل يتفاوت

4
00:01:38.350 --> 00:02:06.900
او لا يتفاوت  وصدر في هذا البيت بقول الاكثرين فقال والعلم عند الاكثرين يختلف جزما وبعضهم بنفيه عرف. فاكثر العلماء يرون ان العلم بمعنى الادراك الجازم الذي لا يقبل التغير

5
00:02:07.200 --> 00:02:42.150
هذا العلم يتفاوت ويختلف الى مراتب متعددة وليس هو على درجة واحدة وانما يختلف باختلاف المسائل والاحكام والاشخاص ايضا وبعضهم بنفيه عرف يعني بعض العلماء من المتكلمين عرف بنفيه بمعنى انه يرى ان

6
00:02:42.350 --> 00:03:15.350
العلم لا يختلف ولا يتفاوت في اصله وجمهور العلماء انما يقولون بان العلم يتفاوت ويختلف لان اسبابه متفاوتة ومختلفة والواقع المشاهد المحسوس يدل على هذا فعلمنا مثلا بالمحسوسات ليس كعلمنا بغير المحسوسات

7
00:03:16.750 --> 00:03:47.600
وعلمنا وجزمنا بوجود الله تبارك وتعالى مثلا ليس كعلمنا بتحريم بعض المحرمات وحتى اليقين نفسه ينقسم الى علم اليقين والى عين اليقين والى حق اليقين فاليقين نفسه والحكم الجازم نفسه يتفاوت ويختلف

8
00:03:49.200 --> 00:04:12.600
والنبي صلى الله عليه وسلم علمه ليس كعلمنا فعلمه من القطع واليقين والجزم ما هو اشرف واعلى بمراحل ودرجات من علمنا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم انا اعلمكم بالله

9
00:04:13.500 --> 00:04:37.900
اعلمكم بالله يعني اكثركم علما بالله تبارك وتعالى فالعلم اذا يتفاوت ويختلف كما هو مشاهد ومحسوس حتى الاحكام القطعية عند كل واحد منا ليست على درجة واحدة فنقطع في بعض المسائل

10
00:04:38.650 --> 00:05:04.400
بقوة وبدرجة لا تصل الى درجة القطع في مسائل اخرى وذلك بحسب الادلة وبحسب البراهين المحتفة بهذه القضايا والمسائل فالعلم اذا يتفاوت ويختلف وبعض المتكلمين يقول بان العلم لا يختلف

11
00:05:05.200 --> 00:05:31.850
رجح هذا تاج السبكي كما اشار اليه بقوله وانما له لدى المحقق تفاوت بحسب التعلق فبعض العلماء كالتاج السبكي قالوا بان العلم لا يتفاوت والناس في اصله سواء لان العلم يقول هو انكشاف المعلوم

12
00:05:32.700 --> 00:05:55.100
العلم هو انكشاف المعلوم وانكشاف المعلوم هذه حقيقة واحدة لا تفاوت فيها وانما التفاوت الذي يحدث عند الناس انما هو بحسب المتعلقات يقصد بحسب المعلومات فالذي يعلم مئة الف مسألة

13
00:05:55.450 --> 00:06:17.700
اكثر علما من الذي يعلم الف مسألة والذي يعلم الف مسألة علمه اقوى من علم من يعلم مسألة واحدة فيقول التفاوت في العلم انما هو بحسب تعدد المعلومات وهذا هو المقصود بالمتعلقات

14
00:06:18.150 --> 00:06:42.500
يعني المعلومات التي يتعلق بها العلم فهنا يحدث التفاوت بين الناس. اما اصل العلم يقول وهو انكشاف معلوم فهذا طعنا واحد لا يقبل التفاوت والاختلاف هذا معنى قوله لما له من اتحاد منحت مع تعدد لمعلوم علم

15
00:06:42.900 --> 00:06:59.350
يبنى عليه الزيد والنقصان هل ينتمي اليهما الايمان؟ يعني هذه المسألة وهي مسألة العلم ان يتفاوت او لا تنبني عليه مسائل منها مسألة الايمان هل يتفاوت ويزيد وينقص او لا

16
00:07:02.000 --> 00:07:23.550
فمن يقول بان العلم يتفاوت يقول بان الايمان يتفاوت ايضا ويزيد وينقص تزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ومن يقول بان العلم لا يتفاوت يقول بان الايمان لا يتفاوت كما اشار اليه الطحاوي

17
00:07:24.050 --> 00:07:45.500
لما قال والناس واهله في اصله سواء قل ايمان واحد والناس واهله في اصله سواء ولكن عندما ننظر الى الادلة الشرعية نجد ان الادلة الشرعية تدل دلالة واضحة على زيادة الايمان

18
00:07:45.900 --> 00:08:09.050
ونقصاني كما قال الله تعالى واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل وكل ما هو قابل للزيادة فهو قابل للنقصان

19
00:08:13.050 --> 00:08:35.250
وهذا لا اشكال فيه اذا كان المقصود الايمان بالمعنى الشرعي وهو المركب من القول باللسان والعمل بالاركان والاعتقاد بالجنان وهذا هو المفهوم الشرعي للايمان الايمان بهذا المعنى الشرعي لا شك في انه يتفاوت

20
00:08:35.650 --> 00:09:00.800
لان الاعمال متفاوتة وقد ادخلنا العمل في مفهوم الايمان شرعا واما هذا البحث الذي اشار اليه الناظم فهو في الايمان بالمعنى اللغوي وهو التصديق تصديق القلب فليتفاوت او لا يتفاوت هذا الذي بحثوا

21
00:09:00.850 --> 00:09:24.900
بحثوا فيه وظواهر الادلة تدل على ان الايمان يتفاوت والعلم يتفاوت ايضا بل كما يقول اه بن تيمية رحمه الله كل الصفات المشروطة بالحياة تتفاوت كل الصفات المشروطة بالحياة مثل العلم

22
00:09:25.350 --> 00:09:53.000
اه مثل الرأفة مثل الامانة ولهذا صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال آآ ارحم امتي بامتي ابو بكر واشدهم في امر الله عمر واشدهم حياء عثمان فالناس يتفاوتون في هذه الصفات ويختلفون

23
00:09:54.300 --> 00:10:14.600
كذلك الايمان يتفاوت يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ولكن هذه المسألة كما ذكر مبنية على المسألة السابقة وهي ان العلم وهو الحكم الجازم هل يتفاوت او لا يتفاوت؟ فاكثر العلماء على انه

24
00:10:14.900 --> 00:10:41.200
يتفاوت وبناء عليه فكل الصفات المشروطة بالحياة تتفاوت ومنها ايضا الايمان والحياء والعلم وغير ذلك نعم قال رحمه الله والجهل جاء في المذهب المحمود هو انتفاء العلم بالمقصود زوال ما علم قل نسيان والعلم في السهو

25
00:10:41.200 --> 00:11:05.600
له اقتنان لما انتهى المؤلف رحمه الله من بيان معنى العلم وبعض مسائله اراد ان يبين لنا ما يقابله وهو الجهل لان العلم بشيء يزداد ويقوى بمعرفة اضضاده وبضدها تتميز الاشياء

26
00:11:06.600 --> 00:11:33.700
فاذا عرفنا معنى العلم فينبغي ان نعرف ما يقابله وهو الجهل وعرف الجهل بانهم انتفاء العلم بالمقصود فالجهل تعريفه في المذهب المحمود يعني في المذهب الراجح وهذا اشارة الى اشارة الى

27
00:11:34.250 --> 00:12:02.250
وجود تعريف اخر ليس بمحمود فهذا التعريف المحمود اي الراجح وهو انتفاء العلم بالمقصود فالجهل هو عدم العلم بالمقصود عدم العلم بما من شأنه ان يقصد ويسمى جهلا وقيدوا هذا بقول بما من شأنه ان يقصد ليخرجوا

28
00:12:02.550 --> 00:12:22.800
ما من شأنه الا يقصد فعدم العلم به لا يسمى جهلا عند بعض العلماء وبعض اهل العلم يقول الجهل هو عدم العلم سواء كان مما شأنه ان يقصد ليعرف ويعلم

29
00:12:23.200 --> 00:12:46.800
ام لم يكن كذلك فعدم معرفتنا مثلا لكيفيات الصفات او عدم معرفتنا لحقائق ما في الجنة من النعيم هذا يعد جهلا وان كان من شأنه الا يقصد لانه لا توجد

30
00:12:46.900 --> 00:13:14.650
اسباب لمعرفة هذه الاشياء لان العلم بهذه الاشياء لا يكون الا بالوحي والوحي ما جاءنا بيان تفاصيل هذه الاشياء فعدم ادراكنا يعد جهلا فالخلاصة ان الجهل هو عدم العلم وهذا هو التعريف يقول المحمود

31
00:13:15.300 --> 00:13:34.100
للاشارة الى ان بعض العلماء عرف العلم بانه معرفة الشيء على خلاف ما هو عليه معرفة الشيء على خلاف ما هو عليه بان يقول للانسان غزوة بدر كانت في السنة العاشرة من الهجرة

32
00:13:37.500 --> 00:14:01.150
فهذا ادراك للشيء ولكن على بوجه يخالف الواقع ويخالف الحقيقة وانما كان هذا التعريف غير محمود لانه تعريف قاصر على نوع من انواع الجهل وهو الجهل المركب وهو ما يسمى بالجهل المركب

33
00:14:01.800 --> 00:14:18.800
وهو ادراك الشيء على خلاف ما هو عليه لكن هناك نوع اخر من الجهل وهو الجهل البسيط وهو عدم العلم بالشيء فتعريف العلم بانه عدم العلم او انتفاء العلم بالمقصود هذا

34
00:14:19.050 --> 00:14:41.200
تعريف عام يشمل الجهل البسيط ويشمل الجهل المركب لان من ادرك الشيء على خلاف ما هو عليه فقد انتفى عنه العلم بالمقصود وانما سمي هذا مركبا لانه يتركب من نوعين

35
00:14:41.400 --> 00:15:08.450
من الجهل عدم العلم بالمسألة نفسها وبالحقيقة وعدم ادراكه بانه لا يدرك. هذه الحقيقة ولهذا قيل له جهل مركب  فالخلاصة ان التعريف المحمود الجهل هو انتفاء العلم وهذا الجهل له انواع

36
00:15:08.550 --> 00:15:30.300
وله صور واشكال اشار الى بعضها بقوله زوال ما علم قل نسيان والعلم في السهو له اكتنان يعني ان السهو والنسيان هذه صورة منصور الجهل  ولكن هل هما بمعنى واحد

37
00:15:30.750 --> 00:15:54.750
او بينهما فرق المؤلف رحمه الله فرق بينهما وجعل النسيان اقوى من السهو وقال زوال ما علم قل نسيان والعلم في السهو له اجتنان يعني ان النسيان هو زوال المعلوم بالكلية

38
00:15:55.650 --> 00:16:20.550
بحيث يستأنف الانسان تحصيله مرة اخرى يعني محو كامل من الذاكرة واما السهو فيقول والعلم في السهو له اقتنان بمعنى ان السهو هو ذهول القلب عن المعلوم ولكن بحيث يتنبه له بادنى تنبيه

39
00:16:21.450 --> 00:16:44.250
يعني يستحضره ويتذكره اذا ذكرته بذلك ولا يحتاج الى ان يستأنف تحصيل هذه المسألة من جديد فالنسيان اقوى من من السهو هذا مذهب المؤلف رحمه الله وبعض اهل العلم واكثرهم لا يفرقوا

40
00:16:45.150 --> 00:17:07.800
يقولون السهو والنسيان لفظان مترادفان والمقصود بذلك زوال العلم بالشيء سواء زال بالكلية ام زال من الذاكرة ولم يزل من الحافظ اصلا فكل هذا يقال نسي فلان او سها فلان

41
00:17:10.400 --> 00:17:39.050
وهذا الذي يؤيده لغة العرب فان اللغة لا تفرق بين نسي وسهى فكلاهما بمعنى واحد نعم قال رحمه الله ما ربنا لم ينه عنه حسن وغيره القبيح والمستهجن اشار في هذا البيت الى ضابط التحسين والتقبيح

42
00:17:40.350 --> 00:17:59.050
ولا شك ان الاحكام هي من باب التحسين والتقبيح. فانك اذا حكمت على الشيء بانه مشروع فقد حسنته واذا حكمت على الشيء بانه غير مشروع فقد قبحته فما هو معيار التحسين والتقبيح

43
00:17:59.200 --> 00:18:22.750
في الاحكام الشرعية فاعطاك هذا الضابط ما ربنا لم ينه عنه حسن وغيره القبيح والمستهجن يعني ان الحسن هو كل ما لم ينهى عنه الشرع فيشمل هذا الواجب والمندوب والمباح

44
00:18:23.950 --> 00:18:45.150
وغيره هو القبيح ما قبحه الشرع اذا اذا معيار التحسين والتقبيح هو الشرع هو الشرع. فنقول هذا الفعل قبيح او هذه الفكرة قبيحة مرفوضة اذا كان الشرع يرفضها ونقول هذه حسنة اذا كان الشرع يحسنها

45
00:18:48.150 --> 00:19:07.250
لماذا؟ لاننا سبق ان عرفنا ان الحكم الشرعي هو ايش وما به يجيء الشرع الحكم ما به يجيء الشرع يعني الحكم الشرعي هو الحكم الذي جاء به الشرع وبالتالي تحتاج الى دليل شرعي

46
00:19:08.750 --> 00:19:27.450
لانك تنسب هذا الحكم الى الله تعالى فتقول هذا واجب يعني اوجبه الشرع واذا قلت هذا حرام يعني حرمه الشرع فانت تنسب التحريم والتحرير الى الشرع وهذه النسبة تحتاج الى دليل

47
00:19:28.400 --> 00:19:55.700
ولا يقبل هكذا جزافا والمعتزلة عندهم قالوا الحسن ما حسنه العقل. والقبيح ما قبحه العقل وهم لا يقصدون بهذا ان العقل يشرع فان افراد الله بالتشريع هذا امر متفق عليه

48
00:19:55.800 --> 00:20:11.600
بين المسلمين جميعا ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ان الحكم الا لله الا له الخلق والامر هذه قضية قطعية لا يخالف فيها حتى المعتزل

49
00:20:11.950 --> 00:20:31.800
لكنهم يقولون بان الله جعل في العقل قدرة على ادراك الحكم الشرعي دون الحاجة الى هداية النص والوحي فجعل الله في العقل شيئا من القدرة بحيث يدرك بعض الاحكام وليس كلها

50
00:20:32.200 --> 00:20:50.050
هم يسلمون ان هناك ما يسمى بالاحكام التعبدية لا دخل للعقل فيه لكنهم يقولون بان العقل قد يدرك بعظ الاشياء ولهذا كان يعني التحقيق في قضية التحسين والتقبيح ان يقال

51
00:20:50.400 --> 00:21:12.150
بان العقل قد يدرك حسن بعض الاشياء وقد يدرك قبح بعض الاشياء ولكن لا ثواب ولا عقاب الا بالشرع ولا حلال ولا حرام الا بالشرع ولهذا اهل الجاهلية مثلا قبل ان يأتيهم الشرع

52
00:21:12.750 --> 00:21:41.100
استحسنوا العدل وعقدوا عليه اتفاقيات واحلاف حلف الفضول من اجل نصرة المظلوم والوقوف امام الظالم فاستحسنوا العدل واستقبحوا الظلم ولم يكن هذا بشرع نزل عليه ولكن بعقولهم وصلوا الى هذا المعنى

53
00:21:42.900 --> 00:22:02.400
في العقل قد يدرك حسن بعض الاشياء قد يدرك بعضها لكن لا نثبت حكما شرعيا الا بالدليل الشرعي لان الحكم الشرعي معناه ان الشرع شرع هذا الحكم ونسبة هذا الى الشارع

54
00:22:03.650 --> 00:22:31.050
سبحانه وتعالى يحتاج الى دليل والا كان قولا بغير علم ولهذا قال ما ربنا لم ينه عنه حسن وغيره القبيح والمستهجن نعم قال رحمه الله هل يجب الصوم على ذي العذر كحائض وممرض وسفري؟ وجوبه في غير الاول رجح وضعفه فيه

55
00:22:31.050 --> 00:22:57.950
وهو في وجوب قصد للاذى او ضده لقائل به بدا الممرض يقصد به المريض ولكن هذه الصيغة ربما احوجه اليها الوزن والا فهي صيغة غير مسموعة ولا تجري على قياس كلام العرب

56
00:22:59.550 --> 00:23:19.700
لان اسم المفعول من الثلاثي يأتي على فعيل او مفعول مريظ او ممروض اما مو رظ فهذا لا يأتي الا من الرباعي مثل مكرم اكرم فهو مكرم ولكن لعل الوزن ومضايق الشعر دفعه الى هذا

57
00:23:21.450 --> 00:23:54.050
في هذين البيتين وكذلك البيت الثالث يشير المؤلف رحمه الله الى مسألة وهي اصحاب الاعذار هل يصدق عليهم وجوب التكليف حال قيام العذر او لا يصدق عليهم الوجوب يعني هل يصح ان نقول بان

58
00:23:54.350 --> 00:24:19.000
الصيام واجب على الحائض في حال حيضها وان الصيام واجب على المريض والمسافر في حال المرض والسفر فالتكليف وهو الوجوب هنا هل هو متحقق بالنسبة لاصحاب الاعذار في حال قيام العذر

59
00:24:20.000 --> 00:24:43.600
او لا يصدق عليهم ذلك فقال هل يجب الصوم على ذي العذر كحائض وممرض وسفر سفر الجماعة المسافرون وجوبه في غير لو ولي رجح وضعفه فيه لديهم وضح يعني ان الراجح

60
00:24:44.100 --> 00:25:10.050
عند اكثر المالكية وجوبه في غير الاول يعني يصدق الوجوب في حق المسافر وفي حق المريض اما في حق الحائض فلا فلا يصدق عليها الوجوب في حال الحيض وانما رجحوا هذا

61
00:25:11.250 --> 00:25:32.750
لان المريض والمسافر لو تكلفا على نفسيهما وصاما في حال المريض والسفر في حال المرض والسفر فان الصيام صحيح معتد به ولو لم يكن واجبا لما كان مجزئة ولما برئت به الذمة

62
00:25:35.150 --> 00:25:58.800
واما بالنسبة للحائض فقالوا لا يصدق عليها الوجوب في حال الحيض لماذا؟ لانها لو تكلفت وصامت فانها تأثم بذلك ولا يصح صيامه ويحرم عليها ان تصوم وبالتالي لا يصدق عليها الوجوب في حال العذر

63
00:25:59.300 --> 00:26:20.200
اما البقية فيصدق عليهم الوجوب في حال العذر بدليل انهما لو صاما فان الذمة تبرأ بذلك ولو كان الوجوب غير متجه وغير متعلق بذمتهم لما برئت ذمتهم لان المندوب لا يسقط الواجب

64
00:26:24.700 --> 00:26:51.100
وبعض العلماء يقول بانه يصدق عليهم الوجوب بمعنى انه يكفي في اثبات الوجوب وجود سببه وان منع منه مانع بسبب وجوب الصيام هو ماذا ودخول الشهر فمن شهد منكم الشهر فليصمه

65
00:26:51.300 --> 00:27:16.750
فقالوا سبب الوجوب قد وجد وبذلك يتحقق المسبب لان السبب يلزم من وجوده وجود الحكم وهو الوجوب لكن لم يجب عليهم الاداء لمانع اما اصل الوجوب فقد تعلق في الذمة

66
00:27:16.950 --> 00:27:39.500
ويكفي في الوجوب وجود سببه وان لم يجب الاداء والفعل وهنا السبب قد قد وجد فيها ماذا يترتب على هذا قال وهو في وجوب قصد للاذى او ضده لقائل به بدا

67
00:27:39.800 --> 00:28:08.250
يعني ثمرة هذا الخلاف تظهر في القصد والنية فاذا قلنا بان الوجوب يتحقق في حق هؤلاء فانهم عند الاداء ينوون ماذا ينون القضاء وهذا مذهب الجمهور كما قالت عائشة رضي الله عنها كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة

68
00:28:09.200 --> 00:28:35.200
فعبرت عن هذا بالقضاء وعند من يقول بان الوجوب لا يتحقق في حق اصحاب الاعذار حال العذر يقول بانهم عندما يؤدون هذه العبادة بعد ذلك فينون الاداء ينوون الاداء بناء على امر جديد

69
00:28:36.150 --> 00:28:57.400
فعدة من ايام اخر فثمرة هذا الخلاف بين الفريقين تظهر في القصد والنية هل ينوي الاداء او ينوي القضاء فعلى مذهب الجمهور ينوي القضاء وعلى المذهب الذي اشار اليه المؤلف رحمه الله

70
00:28:58.250 --> 00:29:25.050
بانه ينوي القضاء في حق المريض والمسافر واما في حق الحائض فلا تنوي القضاء نعم قال رحمه الله ولا يكلف بغير الفعل باعث الانبياء ورب الفضل بعد ان انتهى من مسألة

71
00:29:26.250 --> 00:29:53.150
اه تحقق الوجوب في حال قيام العذر اشار الى مسألة اخرى وهي لا تكليف الا بفعل بمعنى ان الشرع وان الله تعالى وهو المقصود بقول باعث الانبياء ورب الفضل ان الله تعالى لا يكلف الناس الا بفعل

72
00:29:55.350 --> 00:30:17.250
لا يكلفهم الا بفعل لا يكلفهم بالعدم المحض لماذا؟ لان الفعل هو الذي يدخل في قدرتهم وطاقتهم واما ما لا دخل له في قدرة الانسان فالشرع لا يكلف به لا يكلف الله نفسا الا وسعها

73
00:30:19.350 --> 00:30:54.500
فالله تعالى لا يكلف الناس الا بالفعل ولكن هذا الفعل يتنوع ويعم انواعا من الفعل فاولها فعل القلب وهو العزم والاعتقاد فاعلم انه لا اله الا الله وهكذا النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار

74
00:30:55.000 --> 00:31:18.400
قالوا عرفنا القاتل يا رسول الله فما بال المقتول قال انه كان حريصا على قتل صاحبه يعني كان عازما على المعصية والعزم على المعصية معصية يؤاخذ بها الانسان اما الهم فلا يؤاخذ بي والهم اضعف من العزم

75
00:31:19.800 --> 00:31:40.650
العزم هو القصد المؤكد بحيث لا يمنعه منه الا الاسباب التي لم تتوفر اما الهم فهو اشبه بالخواطر والارادات لكنها لا تصل الى درجة التأكيد والعزم فهذا الهم لا يؤاخذ به الشرع

76
00:31:41.050 --> 00:32:03.050
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن هم سيئة فلم يعملها كتبت له حسنة كتبت له حسنة ففعل القلب اول ما يدخل في هذا ويدخل في هذا ايضا فعل الجوارح

77
00:32:03.950 --> 00:32:27.450
كالصلاة والجهاد والاحسان الى الناس والصدقة فهذا فعل وهو داخل في التكاليف كذلك فعل اللسان وهو القول فانه يدخل في الفعل كما قال الله تعالى يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا

78
00:32:28.100 --> 00:32:58.950
ولو شاء ربك ما فعلوه فسمى القول فعلا وبقي نوع رابع وهو الترك وهو الترك بمعنى ان يترك المكلف الفعل ان يكف نفسه عن فعل معين ان يكف نفسه عن اكل الربا

79
00:32:59.850 --> 00:33:27.750
وظلم الناس واخذ الحقوق وقتل النفس المعصومة فهذا الترك هو نوع ايضا من انواع الفعل لا يقال بان الترك هذا عدم عدم المحض فكيف يكلف به رب العالمين يقول لا الترك هو نوع من انواع الفعل

80
00:33:29.600 --> 00:33:54.450
ولهذا القرآن سمى الترك فعلا فقال تعالى كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلوا فسمى ترك النهي عن المنكر فعلا وقال الله تعالى في الاية الاخرى لولا ينهاهم الربانيون والاحبار

81
00:33:55.050 --> 00:34:20.850
عن قولهم الاثم واكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون فسمى ايضا تركهم للنهي عن المنكر سماه صنعا وهو نوع من انواع الفعل الصحابة لما كانوا يبنون المسجد قال شاعرهم لان قعدنا والنبي يعملون ذاك منا العمل المضلل

82
00:34:22.400 --> 00:34:51.750
وسموا قعودهم وتركهم لبناء المسجد سموه عملا وقالوا لذاك منا العمل المضلل فاذا يدخل في الفعل الذي يأمر به الشرع التروك يعني كف النفس عما حرم الله سبحانه وتعالى ولهذا اعتبره النبي صلى الله عليه وسلم صدقة في بعض الاحاديث

83
00:34:53.000 --> 00:35:27.600
وكفك الاذى عن الناس صدقة فهذه انواع الفعل التي تدخل في قاعدة لا تكليف الا بفعل لكن ماذا نفعل في النهي النهي هو طلب الترك فالناظم رحمه الله يقول فكفنا بالنهي مطلوب النبي

84
00:35:28.000 --> 00:35:51.000
والكف فعل في صحيح المذهب يعني المقصود بالنهي هو كف النفس عن المنهي عنه والكف يعني منع النفس هذا فعل يسمى فعلا كما اوردت عليه بعض الادلة فالمقصود بالنهي اذا هو كف النفس عن الفعل

85
00:35:51.450 --> 00:36:14.850
وليس المقصود بالنهي هو العدم المحض لان العدم المحض موجود قبل قبل الحكم وليس المقصود به ايضا فعل الضد ليس مقصود الشرع بالنهي هو ان تفعل ضدا من اضداده وقد لا يكون له ضد

86
00:36:15.350 --> 00:36:36.150
او قد يغفل الانسان عن الاضداد فمقصود الشرع من المنهيات اذا هو كف النفس عن هذه الافعال المنهي عنها وهذا الكف هو نوع من انواع الفعل نعم قال رحمه الله

87
00:36:37.250 --> 00:36:59.800
له فروع ذكرت في المنهج وسردها من بعد ذا البيت يجيء من شرب نو فيض زكاة فضل ماء وعمد رسم شهادة وما عطل ناظر وذو الرهن كذا مفرط في العلف فادر المأخذا. وكالتي ردت بعيب وعدم وليها

88
00:36:59.800 --> 00:37:24.900
وشبهها مما علم يعني ان قاعدة ان الكفة فعل او نوع من انواع الفعل قاعدة تنبني عليها فروع فقهية كثيرة ذكرت في المنهج يعني ذكرت في كتاب المنهج المنتخب للزقاق المالكي

89
00:37:26.250 --> 00:37:56.800
واوردها غيره ايضا من الفقهاء كابن اللحام الحنبلي مثلا وغيره ما هي هذه الفروع اشار اليها من شرب نوخيط من شرب بمعنى ان شخصا عنده فضل شراب وطعام ومنعه معصوما اخر محتاجا الى هذا الطعام والشراب حتى مات

90
00:37:57.550 --> 00:38:31.350
فهل يضمن او لا يضمن وكنا الترك فعل في صحيح المذهب فيضمنه كذلك او خيط يعني شخص عنده خيط زائد عن حاجته واحتاجه رجل اصابته جراح او جائفة واحتاج الى هذا الخيط ليخيط جراحه

91
00:38:31.750 --> 00:39:01.800
فمنعه هذا الخيط وما اعطاه اياه حتى مات ان قلنا الفعل الترك فعل فانه يضمن ما نشأ عن ذلك كذلك الذكاة يعني رجل مر ببهيمة غيره وفيها رمق وعنده ادوات الذكاة اي الذبح فتركها وما ذبحها حتى

92
00:39:02.350 --> 00:39:23.850
حتى ماتت حتف انفها فهل يضمن او لا يضمن ايضا مبنية على هذه القاعدة كذلك من عنده فضل ماء من كان عنده فضل ما وجاءه صاحب زرع او ماشية وطلب منه هذا الماء

93
00:39:23.950 --> 00:39:56.450
فمنعه اياه فاذا قلنا الترك فعل فانه يضمن ما نشأ عنه امتناعه من التلف كذلك حمد رجل عنده زيادة في العمد او العمد وجاءه جاره وطلب منه هذه الاعمدة ليسند جدار بيته الذي

94
00:39:56.600 --> 00:40:19.850
يوشك ان يسقط فمنعه ذلك حتى سقط الجدار كذلك من عنده رسم يعني وثيقة وثيقة تثبت حقا لبعض الناس فامتنع عن اخراج هذه الوثيقة وابرازها حتى ضاع الحق عن صاحبه

95
00:40:20.200 --> 00:40:39.400
فانه يضمن بناء على ان الترك فعل كذلك من عنده شهادة شهادة لحق وامتنع عن اداء هذه الشهادة حتى ضاع حق فلان فانه يضمن ما نشأ عن ذلك لان الترك فعل

96
00:40:41.150 --> 00:41:07.100
وكذلك الناظر اذا عطل الوقف او عطل المال الذي جعل ناظرا عليه وما سعى في مصلحته وترك هذا العقار حتى تلف فانه يضمن ما فات من المصالح لان الترك فعل في صحيح المذهبي

97
00:41:07.550 --> 00:41:28.700
وهكذا ذو الرهن يعني من اخذ الرهن الاسئلة بعد ايش من اخذ الرهن ثم لم يقم بمصالح هذا الرهن حتى تلف في يده فانه يضمن بناء على ان الترك فعل في صحيح المذهب

98
00:41:30.050 --> 00:41:51.300
وكذلك نفرط في العلف اعطي ماشية فلم يعرفها حتى ماتت فانه يضمن ما نشأ عن ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي اطعمتها

99
00:41:51.400 --> 00:42:15.000
ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارض وكالتي ردت بعيب وعد وليها وشبهها مما علم كذلك الولي اذا تزوج امرأة ذات عيب وما اطلع الزوجة على هذا العيب ثم بعد الزواج اكتشف الزوج هذا

100
00:42:16.050 --> 00:42:37.850
فانه يرجع على الولي بالمهر والصداق لكن اذا افلس هذا الولي فهل يرجع على المرأة بالصداق او لا يرجع عليها كذلك ان قلنا بان الترك فعل فانه يرجع اليها بالصداق

101
00:42:37.900 --> 00:42:57.200
هذه احدى عشرة مسألة ذكرها الناظم رحمه الله هي فروع مبنية على قاعدة ان الترك نوع من انواع الفعلي وفروعها كثيرة ليست محصورة في هذا العدد والا فالطبيب كذلك اذا رأى مريضا

102
00:42:57.850 --> 00:43:19.400
ويستطيع علاجه ولا ضرر عليه وترك هذا حتى مات فانه يضمن وتجب عليه الدية كما قال ابن حزم رحمه الله وامثلة كثيرة كلها مبناها على هذه القاعدة وهي ان الترك

103
00:43:19.850 --> 00:43:53.650
نوع من انواع الفعل نعم قال رحمه الله والامر قبل الوقت قد تعلق بالفعل للاعلام قد تحقق. وبعد للالزام يستمر حال وقوم فروا هذه مسألة اخرى وهي مسألة تعلق الامر او وقت تعلق الامر بالمكلف

104
00:43:55.400 --> 00:44:23.700
فافاد رحمه الله تعالى ان الامر قبل الوقت يعني اذا توجه الامر الى المكلف قبل الوقت فالمقصود به الاعلام المقصود به الاعلام والمقصود بالاعلام اعتقاد الوجوب والتهيؤ لاداءه بمعنى ان يعتقد الانسان ان الصلاة واجبة اذا جاء وقتها ويتهيأ لها

105
00:44:23.750 --> 00:44:48.200
باتخاذ الاسباب فالامر قبل قبل دخول الوقت هو للاعلام بمعنى الاعتقاد الوجوب والاستعداد لادائه. وليس لايجاد الفعل لان الوقت لم يدخل بعد ولكن اذا دخل الوقت فعند ذلك الامر يتعلق

106
00:44:48.650 --> 00:45:07.250
بالايجاد يعني بايجاد الفعل ولا يكون المقصود به الاعلام انما المقصود به الالزام بالفعل فاذا دخل الوقت فهو ملزم باداء الفعل طيب هل بعد ذلك تكليف هذا اذا توجه وتعلق بالمكلف

107
00:45:07.300 --> 00:45:31.350
مع دخول الوقت هل يستمر هذا التعلق في ذمة المكلف او ينقطع بابتداء الفعل بمعنى هل يستمر الى ان يفرغ المكلف من اداء الفعل ثم تبرأ ذمته بعد ذلك او ان التكليف يسقط بمجرد ابتدائه الفعل

108
00:45:31.600 --> 00:45:53.900
مجرد ما قال الله اكبر برئت ذمته وسقط التكليف فقال رحمه الله والامر قبل الوقت قد تعلق بالفعل للاعلام قد تحقق وبعد. يعني وبعد الوقت للالزام يستمر حالة تلبس وقوم فروا

109
00:45:55.000 --> 00:46:14.000
يعني ان جماهير العلماء يقولون بان التكليف اذا دخل الوقت يكون المقصود به الالزام بالفعل ويتعلق بذمة المكلف ويستمر هذا التعلق الى ان ينتهي من التكليف. فاذا انتهى من التكليف سقط

110
00:46:14.050 --> 00:46:42.000
هذا التكليف وبرئت ذمته وقوم فروا يعني بعض العلماء فر من القول بالاستمرار هذا كامام الحرمين والغزالي فروا من القول بالاستمرار وقالوا اذا باشر الفعل وابتدأ به سقط التكليف لماذا؟ لانهم ظنوا ان استمرار التكليف

111
00:46:42.300 --> 00:47:07.550
هو من باب تحصيل الحاصل وتحصيل الحاصل محال كما يقولون ففروا من هذا القول وقالوا بان المكلف اذا ابتدأ اذا ابتدأ الفعل سقط عنه التكليف ولكن الجمهور لم يقبلوا منهم

112
00:47:08.150 --> 00:47:29.500
هذا القول لانه يلزم عليه لازم فاسد وهو ان المكلف اذا دخل في التكليف وفي العبادة دخولا صحيحا ثم بعد ذلك افسدها بسبب من الاسباب فانه لا يجب عليه القضاء

113
00:47:31.000 --> 00:47:51.200
لانكم تقولون بان الامر يسقط بالابتداء والمباشرة واذا سقط التكليف بالابتدائه المباشرة فلا مستند لايجاب القضاء على عليه في الجمهور يقولون بان التكليف يستمر الى ان ينتهي المكلف من التكليف

114
00:47:53.250 --> 00:48:15.000
وهذه عليها يعني ثمرة سيشير اليها في بيت لاحق نعم قال رحمه الله فليس يجزي من له يقدم ولا عليه دون حظر يقدم. يعني بناء على ان التكليف قبل الوقت هو للاعلام

115
00:48:15.300 --> 00:48:35.750
وبعد الوقت للالزام بناء عليه فلا يجزئ الانسان تقديم التكليف قبل وقته لانه قبل الوقت نقول له هذا للاعلام وليس للالزام فانت خالفت الامر في هذا فلو فعل العباد قبل وقتها

116
00:48:36.350 --> 00:48:54.300
لم نقبل هذه العبادة وحكمنا عليها بالفساد فليس يجزي من له يقدم ولا عليه دون حظر يقدم يقدموا من اقدم على الشيء يعني باشره وفعله يعني لا يجوز للانسان بناء على هذه القاعدة

117
00:48:54.650 --> 00:49:23.000
ان يقدم على اداء الفعل قبل الوقت لماذا؟ لان التكليف قبل الوقت هو للاعلام وليس وليس للالزام نعم قال رحمه الله وذا التعبد وما تمحض للفعل فالتقديم فيه مرتضى وما الى هذا وهذا ينتسب ففيه خلف

118
00:49:23.000 --> 00:49:42.850
دون نص قد جلب. يعني ان هذا الحكم الذي ذكرناه قبل قليل وهو عدم جواز تقديم الفعل والاقدام عليه قبل الوقت لان الامر للاعلام وليس لزام هذا في الاحكام التعبدية المحضة

119
00:49:43.850 --> 00:50:07.250
في الاحكام التعبدية المحضة يعني التي لم تدرك مناسبتها كالصلوات مثلا فهذه امور تعبدية محضة وبالتالي لا يجوز تقديمها قبل الوقت لان هذه فائدة التوقيت ولان الامر قبل الوقت للاعلام وليس للالزام

120
00:50:10.850 --> 00:50:40.250
واما التكاليف المتمحضة للفعل هكذا في بنسخ النظم وما تمحض للفعل ولعل الاحسن للعقل وما تمحض للعقل فالتقديم فيه مرتضى بمعنى ان الافعال المعقولة المعنى ليست التعبدية هذه يجوز تقديمها

121
00:50:40.550 --> 00:51:00.150
قبل الوقت لماذا؟ لان المقصود الشرعي لا يرتبط بالوقت وانما هو حاصل بمجرد الفعل مثل رد الديون ورد المغصوبات حتى وان كانت لها اجال محددة فيجوز ان تؤدي هذا الحق قبل وقته

122
00:51:00.800 --> 00:51:22.850
تذهب لفلان خذ يا فلان هذا الدين الذي اخذته منك مع ان الاجل بعد سنة يعني سداد مبكر كما يقولون فالمقصود يحصل بهذا ولا بأس ان يقدم قبل الوقت والافعال المتمحضة للتعبد لا يجوز فيها التقديم

123
00:51:23.050 --> 00:51:44.700
الا بدليل والافعال المعقولة المعنى يجوز تقديمها قبل الوقت الا بدليل وبقي عندنا نوع ثالث وهو الذي اشار اليه في البيت الذي يليه وما الى هذا وهذا ينتسب ففيه خلف دون نص قد جري

124
00:51:45.200 --> 00:52:05.250
اما التكاليف المترددة بين التعبديات وبين المعقولة المعنى بمعنى انك ان نظرت اليها من زاوية تشبه الاحكام التعبدية المحضة وان نظرت اليها من زاوية تشبه الاحكام المعقولة المعنى مثل الزكاة

125
00:52:05.900 --> 00:52:29.050
فالزكاة ان نظرت اليها من ناحية ان المقصود الشرعي الاعظم فيه فيها انما هو سد حاجة الفقراء فهو فعل ايش معقول المعنى ولكن ان نظرت اليها من ناحية ان الشرع اوجب الزكاة في اموال مخصوصة وبمقادير مخصوصة

126
00:52:29.600 --> 00:52:54.800
واوجب فيها انصب مخصوصة لا دخل للعقل فيها من عنده اربعون شاة ففيها ايش فئة واحدة اللي عنده مئة وعشرين فيها ايش شاة واحدة مية وواحد وعشرين شاتة فصاحب المئة وعشرين شاة وصاحب الاربعين شاة

127
00:52:55.500 --> 00:53:17.000
هادي امور تعبدية لا دخل للعقل فيها فاذا الزكاة ان نظرت اليها من بعض الزوايا تقول هذا فعل معقول المعنى وان نظرت اليهم بعض الزوايا قلت هذا حكم تعبدي فلهذا اختلف الفقهاء في هذا النوع

128
00:53:18.400 --> 00:53:36.400
هل يلحق بالاحكام التعبدية فلا يجوز فعلها قبل الوقت او يلحق بالاحكام المعقولة المعنى فيجوز تقديمها قبل الوقت وبناء على هذا اختلفوا في الزكاة هل يجوز هل يجوز تعجيلها قبل حولان الحول او لا يجوز

129
00:53:36.750 --> 00:53:55.650
فالجمهور قالوا جائز وغلبوا جانب معقولية المعنى في الزكاة. لان المقصود سد حاجة الفقراء وهذا لا يتوقف على الحول ويشهد لهذا ان النبي صلى الله عليه وسلم قبل زكاة العباس

130
00:53:57.900 --> 00:54:19.300
زكاته لسنتين واخذها قبل وقتها ولهذا قال ابن رشد بسبب الخلاف في مسألة الزكاة قالوا وسبب الخلاف هل الزكاة عبادة او حق للمساكين هو هذا الكلام هل هو فعل تعبدي

131
00:54:19.600 --> 00:54:37.650
غير معقول المعنى او هو فعل معقول المعنى فالزكاة فيها شائبة من نوعين. ولهذا وقع الخلاف في هذا فالخلاصة ان الافعال التعبدية المحضة الاصل عدم تقديمها قبل الوقت والافعال المعقولة المعنى

132
00:54:37.700 --> 00:55:01.050
على سبيل التمحض فيجوز تقديمها قبل الوقت واما الافعال المترددة بينهما فهي محل خلاف بين الفقهاء ويجب على الفقيه ان ينظر في قوة الشبه فاذا كانت اشبه بالاحكام المعقولة المعنى جوز التعجيل. واذا كانت اشبه بالافعال التعبدية

133
00:55:01.350 --> 00:55:24.250
منع التعجيل نعم قال رحمه الله وقال ان الامر لا يوجه الا لدى تلبس منتبه. فاللوم قبله على التلبس بالكف فهي من ادق الاسس. طيب هذه مسألة اخرى وهي مسألة

134
00:55:24.600 --> 00:55:45.800
وقت توجه الامر للمكلف ما هو الوقت الذي يتوجه فيه التكليف للمكلف سبق ان عرفنا في الكلام السابق ان الوقت الذي يتوجه فيه التكليف للمكلف هو ايش؟ هو دخول الوقت

135
00:55:45.900 --> 00:56:05.100
قبل الوقت للاعلام وبعد الوقت يعني عند دخول الوقت للالزام جاء بعض الاصوليين وخالف في النقطة الثانية هذي اللي هي عند دخول الوقت فقال وقال ان الامر لا يوجه الا لدى تلبس منتبه

136
00:56:06.000 --> 00:56:27.400
يعني بعض النبهاء من الاصوليين قال لا الامر والتكليف لا يتعلق بالمكلف ولا يتوجه اليه الا عند التلبس بالفعل يعني عند مباشرة الفعل في الصلاة الله اكبر هنا عند التلبس قال يتوجه التكليف لا قبله

137
00:56:28.600 --> 00:56:56.250
ليش يا جماعة؟ بنوه على قاعدة عند الاشاعرة وهي قاعدة ان العرض لا يبقى زمانين وقالوا الاستطاعة والقدرة عرض وهي قبل الوقت لا توجد بعد دخول الوقت بعينها وانما تتجدد امثالها

138
00:56:59.300 --> 00:57:24.400
فقالوا لهذا نحن نقول بان الامر لا يتوجه الا عند التلبس بالفعل طبعا الجمهور اعترضوا عليهم وقالوا هذا يلزم عليه عدم الوجوب وسقوطه اصلا لانه اذا كان قبل التلبس ما هو واجب عليهم خلاص لا يلزمه ان يباشر الفعل

139
00:57:25.350 --> 00:57:50.450
وقولكم هذا يلزم منه سقوط الوجوب اصلا وانه لا يستحق اللوم والعتاب على الترك فاجابوا بجواب فاللوم قبله على التلبس بالكف يعني قالوا لا هو اللوم قبله لانه تلبس بضد الامر

140
00:57:51.500 --> 00:58:19.850
وهو الكف عن الفعل وليس لانه ترك الفعل لانه تلبس بضده والامر بشيء نهي عن ايش عن ضده العتاب واللوم بسبب انه تلبس بالضد وليس بسبب توجه الامر لكن هذا ايضا

141
00:58:20.050 --> 00:58:41.600
ما يسلم من الاعتراض لانه كونه آآ تلبس بالضد هذا مبني على ايش مبني على وجود الامر اصلا لانه الامر بالشيء انتم تقولوا نهي عن ضده اذا النهي لا يتوجه الا اذا وجد الامر

142
00:58:42.000 --> 00:59:08.300
وانتم اصلا ما اثبتتم الامر يعني اصلا. فكيف تثبتون النهي الذي هو الفرع ولهذا الجمهور لم يقبلوا هذا الكلام منهم وقالوا بان التكليف يتوجه بمجرد دخول الوقت ويستمر الى انتهاء التكليف وهي من ادق الاسس يعني من اغمضها. يعني هذه المسألة من اغمض المسائل

143
00:59:08.600 --> 00:59:28.600
اه الاصولية بس احنا لازم نكمل مرتبطة بها تفضلوا ناخذ البيت هذا فقط قال رحمه الله وهي في فرض الكفاية فهل يسقط الاثم بشروع قد حصل؟ هذه الثمرة التي اشرت اليها سابقا

144
00:59:29.200 --> 00:59:51.400
وهي ثمرة المرتبطة بقوله وبعد للالزام يستمر حال التلبس وقوم فروا لكن الناظم رحمه الله انتقل ذهنه فظن ان هذه الثمرة راجعة الى المسألة الاخيرة وهي مسألة ان الامر يتوجه حال التلبس لا حال دخول الوقت

145
00:59:51.900 --> 01:00:16.400
لكن الصواب ان هذه ثمرة المسألة السابقة وهي مسألة وبعد للالزام يستمر حال التلبس وقوم فروا فثمرة الخلاف هناك تظهر في فرض الكفاية هل يسقط الاثم عن باقي المكلفين؟ بمجرد شروع البعض فيه

146
01:00:17.250 --> 01:00:43.400
او لا ينقطع الاثم الا بعد فراغ هذا البعض من التكليف فمن يقول بان التكليف ينقطع بمجرد التلبس وفروا من القول بتحصيل الحاصل يلزم عليهم انه بمجرد ان تقوم جماعة بالفرض الكفاي سقط الاثم عن الباقي

147
01:00:43.900 --> 01:01:04.550
بمجرد ان توجد جمعية لرعاية الايتام والارامل سقط الفرض عن الباقي ولا ينظرون الى شيء اخر لكن جمهور العلماء يقولون لا الاثم لا يسقط والخطاب والتكليف لا يسقط بمجرد الشروع في الفرض الكفاية

148
01:01:05.250 --> 01:01:30.050
حتى ينتهوا من الفرض الكفاي وتتحقق المصلحة يعني حتى لو قاموا هؤلاء بالفرض الكفائي لكن لمن تتحقق المصلحة وظل في الناس ارامل ومساكين لا يجدون ما اه ياكلون ومرضى لا يجدون ما يعالجون به امراضهم فان الاثم يعم الامة كلها

149
01:01:30.850 --> 01:01:51.250
لان الفرض الكفاي المقصود به قيام المصلحة فما دام ان المصلحة لم تقم بالاثم يعم الامة كلها فهذه الثمرة مبنية على مسألة هل التكليف يستمر الى انتهاء الفعل او ينقطع

150
01:01:51.300 --> 01:02:10.200
بالابتداء والمباشرة فمن قال بانه ينقطع قال بان الاثم يسقط بمجرد الشروع مجرد ان يبدأ جماعة بطلب العلم خلاص قالوا سقط الاثم عن الامة ولكن عند الجمهور لا يسقط بهذا

151
01:02:10.550 --> 01:02:28.150
بل يستمر مع الفعل ثم ينظر بعد ذلك هل تحققت المصلحة بفعل هذا البعض او ما تحققت فان تحققت سقط الاثم عن الباقين. وان لم تتحقق المصلحة ظل التكليف عاما في الامة كلها

152
01:02:29.550 --> 01:02:31.200
هنا يمكن ان نقف اذا احببت